رواية عقد زواج ابتدائي الفصل الخامس 5 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
هذه فرصة رائعة لـ رواية عقد زواج ابتدائي
من أقوى
قصص الحب والمغامرة،
والتي تدور أحداثها
تغوص بالقارئ في تفاصيل القصة
تأسر القلوب منذ اللحظة الأولى
وتبقى في ذاكرة القارئ لفترة طويلة.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
تأخذنا رواية عقد زواج ابتدائي في أحداث مشوقة
عن
صراعات نفسية
تخوض تجارب مؤثرة،
مع كل فصل تتكشف أسرار جديدة
تتصاعد الإثارة
ويجعل القارئ يعيش كل لحظة
ويشعر بأنه داخل عالم الرواية.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تقدم رواية عقد زواج ابتدائي تجربة قراءة رائعة
بأسلوب سردي جذاب
تأسر القارئ من أول فصل،
وتمتاز أيضًا
تقدم شخصيات واقعية
وتشد اهتمام القارئ بشكل مستمر
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
اقرأ الآن قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
بقلم سارة سيف الدين
بدون تحميل
واكتشاف أحداثها الكاملة
لتعيش مغامرة القصة بكل تفاصيلها.
كيف تصل الينا
ابحث الآن في جوجل للحصول على الرواية:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه الخامسه
وكعادة ريهام مساءا قضت وقتها في تحضير دروس الغد، وما أن انتهت حتى
أرادت أن تستعد للنوم، لكنها ظلت مكانها وقد أخذها التفكير.
مر أسبوع منذ حديثها مع يوسف، ومنذ ذلك لم يحدث جديد، و
اذا حدثت أمها
أن ألامر لم ينته بعد، وما زالوا ينتظرون موافقتها.
مما يثير دهشتها.
ألم تقول.
يتحدث يوسف مع أبيه بعد؟
ماذا أخبره بالضبط؟
أنها ستفكر!
معقول أن يفعل ذلك لقد أخبرها أنه اقتنع بكلامها، ما هذه الحيرة التي تركها
فيها؟
أخرجها من أفكارها طرق على الباب، ليدلف أبو ها إليها، فقامت له قائلة:
ـ بابا!
إيه الطلة الحلوة دي؟
اقترب منها بخطوات هادئة ثم ضمها إلى صدره، وأخذ يمسح على شعرها
الكستنائي الطويل، والذي يحمل نفس لون شعره، مما أثار ريبتها فقالت:
ـ بابا.
أنت كويس؟
ظل على حاله وهو يقول هامساً في أذنها:
ريهام.
عارفة انت أنا بحبك أد إيه، انت ورامي أهم حاجة في حياتي.
يمكن
كوني مش شايفة اللي أنا شايفه.
وأنا كمان شايفاه.
اللي.
انت مش شايف لكن
صدقيني يا بنتي.
جوازك من يوسف بقى حلمي الوحيد وافقي يا ريهام.
وافقي.
أرادت ريهام التحرر من ذراعيه قائلة:
ـ بابا.
أنا
لكنه أنهى محاولتها بالفشل ليضمها إليه مجددا : ً قائلًا
اسمعيني للاخر.
تعرفي أنك يوم ما تولد.
كنت طاير من الفرح.
شيلتك ووعدتك
إني أحقق لك كل أحالمك.
كنا ساعتها عايشين في شقة، بس وعدتك
أنك تكبري في فيال كبيرة بحمام سباحة وجنينة ملايانة مراجيح.
والحمد لله حققت
الحلم ده.
وكبرت هنا أنت وأخوك.
وكانت طفولتكم سعيدة زي ما اتمنتها ليكوا.
ولكن خالص.
كبرتم.
بس لسه.
لسه نفسي أطمن عليك.
حتى بعد مماتي.
رفعت رأسها له قائلة:
ـ لا قدر الله.
ليه يا بابا بتقول كده.
اتسعت عيناها وهي ترى العبرات تلمع في عيني أبيها وهو يقول:
ريهام.
يوسف الوحيد اللي أنا واثق إنه هيحافظ عليك.
ويصونك.
وكرامتك ـ
عنده هتبقى بالدنيا.
لو بتحبي أبوك فعلًا وافقي.
وافقي وريحي قلبي.
هابها كثيراً أن ترى الدموع في عين أبيها.
فتلعثمت ولم تنطق بشيء، فطبع قبله
حانية بين عينيها وضمها لصدره مرة أخرى وغادر الغرفة، فظلت مكانها
كالمتجمدة لكن سرعان ما تحررت الدموع من عينيها لتنطلق كالطوفان على
وجنتيها، و ألقت بنفسها على كرسيها مرددة:
ـ ليه يا بابا؟
ليه بتحرمني من حقي؟
لم يكن أباها أغلق باب الغرفة فوجدت ارمي يقف عند بابها مندهشاً من حالها
فاقترب منها قائلًا:
ـ في إيه يا ريهام!
مالك؟
مسحت دموعها وهي تنظر له، فأغلق باب الغرفة عائداً لها ليمنحها منديالً قائلًا:
ـ بتعيطي ليه بس؟
قالت من بين دموعها:
ـ أول مرة يا رامي.
أول مرة.
أشوف دموع بابا.
عقد حاجبيه قائلًا:
ـ بابا عيط؟
ـ كانت ماليه عينه.
ما نزلتش.
بس شوفتها.
وهو بيطلب مني أوافق على
يوسف.
ليه حاسس إن ما فيش حد هيحميني غيره؟
ليه بيتكلم أكنه هيسبنا
وعايز يطمن عليا بسرعة؟
رفعت رأسها لاخيها قائلة:
ـ هو بابا مريض؟
أنت عارف حاجة؟
هز أرسه نفياً:
لا أبدا.
غير مرض السكر.
ما عنديش أي فكرة.
ً ـ
ضربت على فخذيها:
ـ أمال إيه بس!
حد يفهمني يا ناس.
ـ اهدي طيب.
ما يمكن يا ريهام يوسف هو الانسب ليكي فعلًا.
ـ ليه ما يسبونيش أختار بإرادتي؟
هو أو غيره.
ليه يفرضوه عليا؟
مال ناحيتها قائلًا:
ـ يعني هي المشكلة إرادتك؟
طب يا ستي.
فكري في يوسف شوية هو
إنسان ممتاز.
وأي بنت تتمناه.
ما تديلوه فرصه.
وقفت قائلة:
ـ ما بقيتش تفرق يا رامي.
خالص.
بابا جاب من الاخر.
تصبح على خير.
وقف يتطلع لها قليلًا، وتمنى لو أمكنه أن يساعدها حقاً، لكنه لا يملك أي حل،
فقال:
اسيبك وانت لسه بتعيطي!
مش كويس انك تنامي كده.
حاولت الابتسام قائلة:
ـ بتعجبني لما تعمل اخويا الكبير مش الصغير.
غمز قائلًا:
ـ أنفع.
صح.
ـ أيوة.
قالتها وهي تدفعه من ظهره قائلة:
ـ عايزة أنام.
قالتها لكنها لم تتمكن من فعلها، ظلت على فراشها مستيقظة.
تبكي تارة، وتسرح
بافكارها تارة، لم تعرف ماذا تفعل؟
هل تقبل به من أجل أبيها؟
أم ترفض
وتصر على رأيها؟
هل ستقوى على هذا أصلًا بعد حديث أبيها معها؟
لطالما كان يلبي طلباتها.
وربما هذا الطلب الوحيد الذي يطلبه منها.
هل
ستكون أنانية إذا رفضته؟
لكنه ليس طلب عادي.
إنه طلب سيحدد مستقبلها
كله.
حياتها القادمة كلها سترتبط بيوسف.
هزت أرسها بقوة، فرأسها تكاد تنفجر من التفكير، وأخيرا غفت لكن سرعان ما
فتحت عينيها على صوت منبهها، وتأوهت بسبب الم شديد أمسك رأسها، فحكت
رأسها قائلة:
ـ مش هقدر أشتغل النهاردة.
أتصل و اعتذر أحسن.
أمسكت بالهاتف لتتصل:
ـ ألو.
أيوة يا أميرة.
أنا تعبانة قوي النهاردة.
مش هقدر آجي صداع فظيع.
مش هقدر أركز خالص.
شوفي حد ياخد مكاني.
طيب الله يسلمك.
وقبل أن تعيد هاتفها مكانها عال رنينه من جديد، فظنت أنها نفس محدثتها سابقاً
فردت سريعاً:
ـ أيوة يا أميرة.
وصلتها كحة رجالية تبعها قوله:
ـ أنا مش أميرة.
أنا يوسف.
اعتدلت في جلستها قائلة:
ـ آسفة
ـ ولا يهمك.
كنت خايف أصحيكي من النوم.
بس أنا عارف إنك بتصحي بدري.
ـ آه.
خير.
في حاجة؟
كنت عايز اتكلم معاك شوية.
لم تحتاج أن تسأل عن السبب فهي تعرفه، فقالت:
ـ ما فيش مشكلة.
أنا مش خارجة النهاردة.
هكون في البيت طول النهار.
تعالى
في أي وقت.
طب خالص.
همر عليكى بعد الضهر إن شاء الله
أغلقت هاتفها، وهي تنظر له قائلة:
ـ تالقيك حيران زى مضطر تتجوز واحدة ما يفكرتش فيها أبدا.
، بس الفرق أنك ً
متقبل الفكرة.
والظاهر أنا كمان الزم أقبلها.
ياااه يا ريهامخسرت بسرعة
قوي.
قوي.
ليه كده يا بابا!
دموعك قتلتني عرفت تخليني أستسلم.
وسرعان ما عادت العبرات تنهال على خديها من جديد.
ما أن وصل يوسف حتى ارتدت ملابسها، بينما جلس ينتظرها في الحديقة.
عقد حاجبيه فور رؤيته لها بوجهها الشاحب والعينين المحطتين بهالة من
السواد
وقف مستقبلًا : لها
أهًلا ريهام.
مالك؟
ـ
جلست وهو تبعها قائلة:
ـ بخير.
بخير.
هز أرسه قائلًا:
ـ بخير ازاي!
وشك تعبان قوي.
ـ أصلي ما نمتش كويس امبارح، وحتى اعتذرت عن الشغل بسبب الصداع الفظيع
اللي في راسي.
شعر بالضيق للحالة التي هي عليها فقال:
ـ طب ليه ما قلتليش.
كنت أجلت المقابلة.
أنا مش مستعجل.
أشارت لنفسها قائلة:
ـ بس أنا مستعجلة.
تعبت وعايزة أوصل لحل.
وأكيد أنت هتتكلم في كده
شعر بمرارة في حلقة، و ألم مكتوم اكتنف قلبه.
أنها تتعذب بسببه، ولا يسطيع أن
يخبرها بالسبب الذي يوضح لها كل ما يحدث.
سيقتله أبوه إن فعل ولكن هل
من المنطقي ما يحدث الان!
وماذا لو عرفت بعد ذلك ستكرهه للابد.
رمقها للحظات قائلًا:
ـ أنا آسف ريهام.
ـ على إيه؟
زفر قائلًا:
حاسس إن أنا السبب في اللي أنت فيه، رجوعي سببلك مشكلة.
وما عرفتش
أقنع بابا بالرفض.
هزت أرسها نفياً:
ـ لا يا يوسف.
مش المفروض حد فينا يعتذر لتاني.
مشكلتي مشكلتك وما
حدش فينا سبب فيه.
المهم.
إيه الجديد عندك؟
صمت للحظة وكأنه يرتب أفكاره قبل أن يقول:
للي واضح أن هما مصممين على الجوازة دي.
و أنت رافضة فكرة أنهم يفرضوا
عليك حياتك الجاية.
أنا حاولت أوصل لحل يرضي كل ألاطراف.
ووصلت.
لفكرة.
اسمعيها للاخر.
وطبعاً ليكي مطلق الحرية في قبولها أو رفضها
اكتفت بإيماءة من رأسها، فبدأ بشرح فكرته واستمعت له إلى أن توقف عن الكلام،
فظلت على صمتها فعقد حاجبيه قائلًا:
ـ الفكرة سخيفة للدرجة دي؟
نظرت له محاولة الابتسام:
لا ابدا.
أنا بس بفكر فيها.
ً
براحتك طبعاً.
ـ
مطت شفتيها لتقول:
ـ عقد زواج ابتدائي!
مصطلح غريب!
ـ معلش بقى.
أنا شغلي كله عقود.
ده مأثر عليا شوية.
فركت كفيها قائلة:
ـ طب.
المفروض الجواز هيستمر لحد أمتى؟
ـ بداية الموضوع ده هيكون سر بينا.
و احنا هندي لنفسنا فرصة كافية نعرف
بعض.
وده هيكون سهل لاننا هنكون عايشين في بيت واحد، وساعتها هنعرف
إذا كان جوازنا ده ممكن يستمر ويبقى طبيعي وساعتها العقد االبتدائي تلقائي
هيبقى نهائي.
أما لو ما نجحناش.
أهلنا هيعرفوا أن جوازنا فاشل وننفصل.
رفعت إحدى حاجبيها قائلة:
ـ وابقى مطلقة؟
ـ أنا عارف إن الجزء ده أصعب حاجة في الفكرة.
بس لو حصل وهننفصل.
هنبين للناس.
إن المشكلة في وانك حاولت.
تستحمليني وما عرفتيش.
يعني يا
ستي هطلع أنا المفتري، وساعتها هيتقدم لك الاحسن مني وهتبقى أجمل هدية
ليه إنه يعرف إنه فعلًا.
أول ارجل في حياتك وان جوازتك كانت فشنك
شعرت ريهام بالحرج قليلًا : لفهمها عما يتحدث فقالت لتغير الموضوع
ـ وتفتكر هيسمحو ا لنا باالانفصال بسهولة؟
ـ أعتقد لما يلاقونا مش قادرين نعيش مع بعض.
أكيد هيسمحوا.
ما اعتقدش إن
هدفهم إنهم يعذبونا.
عادت لصمتها فقال:
ـ خدي وقتك في التفكير.
أنا بس عايز أقولك إن ده آخر الحلول اللي وصلتلها.
يعني لو عندك حل تاني.
قوليلي.
و أنا هوافق عليه على طول.
لم تعلق ففضل أن يتركها لتفكر وحدها لكنه ما أن تحرك من أمامها حتى أوقفته
قائلة:
ـ يوسف.
أنا موافقة.
قولهم إني موافقة.
قالت جملتها واستدارت مبتعدة، ظهر شبح ابتسامة على شفاه يوسف لكنه سرعان
ما اختفى بسبب نظرة الحزن العميقة التي تملأ عينيها، اعتصر قبضتيه بقوة
هامساً:
↚
ـ معلش ريهام.
أوعدك إني هعمل المستحيل.
علشان ما تندميش على الموافقة
السادس من هنا