رواية عقد زواج ابتدائي الفصل السابع عشر 17 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
اليوم نعرض رواية عقد زواج ابتدائي
واحدة من أبرز
الأعمال الأدبية،
لتأخذنا القصة
تأخذ القارئ لعالم مختلف
تجذب القارئ من الصفحة الأولى
تترك أثرًا خالدًا.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
وتدور أحداث رواية عقد زواج ابتدائي
تتناول موضوع
صراعات نفسية
تواجه تحديات كبيرة،
ومع تطور الأحداث
تزداد حدة الصراعات
ويدفعه للاستمرار في القراءة دون توقف
ويستمتع بكل فصل كما لو كان مغامرة جديدة.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تقدم رواية عقد زواج ابتدائي تجربة قراءة رائعة
بتفاصيل دقيقة
تحافظ على عنصر التشويق،
بالإضافة إلى ذلك
تجسد الصراعات الداخلية للشخصيات
وتجعل القارئ يتفاعل مع الأحداث
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
استمتع الآن بـ قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
بقلم سارة سيف الدين
بدون انتظار
وتجربة الرواية كاملة
لتستمتع بتجربة قراءة لا تُنسى وتغوص في تفاصيل القصة.
كيف تصل الينا
للعثور على الرواية بسرعة على جوجل:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه السابعه عشر
هل من الممكن أن تكون قست على رامي؟
هذا ما تفكر فيه منذ أن تركته،
كيف أمكنها أن تقول له هذة الكلمة؟
ً.
وهي تعلم جيدا تأثيرها عليه سيظن الان
أنها تراه طفلًا لا أكثر.
والامر ليس كذلك.
لقد شعرت به.
لقد أثر فيها.
بل
ونال من مشاعرها.
لذا قررت الفرار.
لا تجد حل آخر.
يجب أن تبعده عنها
قبل أن يزداد الوضع سوءا.
تخشى أن تصل لمرحلة لا يمكنها فيها التحكم ً
بقلبها لن تكو ن مجنونة مثله.
ما يريده لا يجوز.
لن يجدي.
هذا ما سيقوله
الجميع.
وأولهم صديقتها الوحيدة وأخته.
وهي لن تلومهم البتة.
نعم لكل قاعدة
شواذ.
ولكن من يضمن نجاحها مع رامي؟
لا تصدق أنها في هذة الورطة!
ً من بين رجال العالم يحبها رامي!
أحيانا تشعر أنها في مسرحية هزلية وسرعان
ما سينتهي كل شيء ويسدل الستار لتعلم أن لا شيء حقيقي في كل ما يحدث.
كم تخشى الا ييأس رامي ويظل يطاردها.
سيفعل.
هي واثقة أنه سيفعل.
إنه
عنيد.
ومجنون.
ابتسمت عند وصولها لهذة النقطة مرددة
"مجنون رسمي"
ـ اتفضلي يا ستي كوبايتين نسكافيه انما إيه؟
يعدلو ا لنا دماغنا علشان أنت
تشرحي كويس و أنا افهم كويس.
ضحكت نهى قائلة:
ـ هو فيلم يا بنتي؟
مش صعبة للدرجة دي.
لوحت ريهام بكفيها قائلة:
بيتهيألك دي تجربتي الاولى
ـ طيب يا اختي هقولك تعملي ايه؟
ركزت ريهام بكل حواسها في ما تقوله نهى، متخيلة رد فعل يوسف على ما سيراه
منها.
اتسعت ابتسامتها وهي تضع أكثر من احتمال لرد فعله.
بل وكانت
وجنتاها تتورد خجلا فعلًا لما قد يحدث منه، انتهت نهى قائلة:
فهمت كويس.
أومأت ريهام ب أرسها إيجاباً، ثم تململت قائلة:
ـ بس ده هيكون جاي من السفر وتعبان.
أحسن موده ما يكونش مناسب ما
أخليها تاني يوم أحسن.
ـ يا واد يا فهيم.
إنما ايه الثقافة العالية دي.
اللي يسمعك يقول اتجوزت قبل كده.
ً ـ يا سلام لا ابدا أنت بس عارفه أني بحب الرومانسية واللي أنت
هتعمليه ده
قريته قبل كده.
مش اختراع من تأليفي يعني.
بس اتأكدي أن ما فيش حد هيجي
في الوقت ده.
احسن كل حاجة تبوظ.
ـ أكيد رامي هو اللي هيجيبه من المطار.
ـ كويس.
قولي له ينزله ويتكل على الله ما يطلعش.
تجهم وجهها للحظات ثم قالت:
لا ما اعتقدش أنه هيطلع.
ثم حدقت بصديقتها محدثه نفسها
"هتعملي ايه لما تعرفي أن رامي بيحبك يا نهى؟
يا ترى هتضحكي ز يي ولا
ً رد فعلك هيكون أفضل
أنا تقريبا زودتها شوية"
انت روح ت فين؟
هزت أرسها قليلًا قبل أن تقول:
ـ تصدقي أنا قريب بس خدت بالي إن رامي أخويا كبر.
تجمدت الدماء في عروق نهى للحظة، وشعرت وكأن قلبها سقط عند قدميها، أسوأ
كوابيسها سيتحقق هل ستحدثها ريهام؟
لا.
لا تريدها أن تفعل.
أردفت ريهام وهي تحدق بنهى:
نهى.
أنت شايفة رامي ازاي؟
ارتشفت نهى من كوبها باحثة عن أي يشيء يرطب حلقها الذي جف فجأة لتقول:
ـ نعم!
إيه السؤال الغريب ده؟
وقفت ريهام تحمل كوبها قائلة:
ـ ما تخديش في بالك.
تنفست الصعداء ببعد ريهام عنها، زفرت في حرارة وهي تضع يدها على قلبها
الذي كاد أن يتوقف، لا يمكنها مجابهة ريهام في هذا الامر.
تشعر بالخجل
الشديد منه، تخشى أن تكشفها صديقتها بسهولة وتقرأ مشاعرها التي لم يعد في
مقدرتها التحكم بها.
***************
مرت أيام أخرى غاب رامي فيها عن زيارتهما تماماً، وكل منهما يفسر الامر
حسب هواه، نهى تشعر أنه يتجنب الاقتراب منها، وكأنه ينفذ ما طلبته منه، ورغم
أن هذا صحيح فهي أرادت أن يبتعد عنها، لكنها لا يمكنها أن تمنع نفسها من
التفكير فيه والاشتياق له ولحديثه المرح ونظرات الحب التي فجأة أصبحت
تستوعبها كلما نظر لها.
أما ريهام فظنها أنه مازال غاضباً منها، وتسائلت هل يعتقد أنها ستتحدث مع
نهى من أجله؟
مجنون إن فكر في ذلك.
أم إنه غاضب فقط منها بسبب
حديثهما الاخير الذي من حينها وهو يتحدث معها قليلًا جداً وكأنه ينتظر منها
اعتذار ما ولكن ليس هذا فقط ما كان يشغلها.
فلقد غاب يوسف أيضاً، عن
الاتصال بها، لم تسمع صوته ليومين وها هو الثالث.
رغم أنه في آخر اتصال لم
يقل أبداً إنه لن يتصل بها أو شيء من هذا القبيل وانما أكد لها أنه أنهى كثير
مما عليه فعله.
وسيعود في غضون أيام قليلة
شاركت نهى قلقها فحاولت طمئنتها بأنه ربما يكون مشغول فحسب.
أو طرأ جديد
في العمل، لم ترتح لهذا خاصة أنها كلما حاولت الاتصال هي به من الرقم الذي
يحدثها منه لا يكتمل الاتصال ولا تعرف السبب.
هل الهاتف مغلق أم هناك
مشكلة في شبكة الاتصالات فقط؟
في النهاية أتصلت برامي وطلبت منه
المرور عليهما بعد العمل.
وجدتها فرصة كي تعتذر له ولو اعتذار ضمني بانها
ً جرح مشاعره وفي نفس الوقت ربما يكون لديه سبب أكثر اقناعاً
لم تقصد أبدا
لغياب يوسف المفاجيء.
*********
ـ اهدي يا ريهام أكيد مشغول ولا حاجة.
أو يمكن الجو مش قالك أن الجليد
بينزل كيير اليومين اللي فاتوا.
يمكن أثروا على شبكة الاتصالات ولا حاجة.
قالها رامي بعدما شعر بقلق أخته الشديد فقالت ريهام:
ـ يمكن يمكن.
بس أنا قلبي مش مطمن.
مش عارفة ليه؟
التفت رامي لنهى، التي استطاعت صديقتها أن تنقل لها قلقها بشكل كبير، فهزت
كتفيها بلا قدرة على قول شيء فقال:
ـ أنا جعان على فكرة وما كلتش ممكن حد يأكلني.
ابتسمت نهى قائلة:
- خالص.
خليك مع ريهام أنا هحضرلك حاجة تاكلها.
اقترب رامي من ريهام ليربت على كتفها ناظرا لعينيها وهو يقول:
ـ ريهام.
ما تخافيش يوسف بخير إن شاء الله تلاقيه قدامك في أي وقت
ما تخافيش.
دوما كان يؤثر فيها عندما تشعر أنه يلعب دور الاخ الاكبر، فتمتمت:
ـ أنا آسفة رامي ما كانش المفروض أهين مشاعرك بالطريقة دي أنا بس
اتفاجأت.
مط ارمي شفتيه قائلًا:
ـ ولا يهمك الظاهر أني المفروض أصرف نظر عن الموضوع.
حدقت به للحظة فلم تتوقع استسلام سريع منه، فأردف:
ريهام.
أنت قلبك وجعك.
ـ نعم؟
ـ على بعد يوسف يعني وقلقك عليه.
بيوجعك قوي.
متعب الاحساس ده صح؟
أنا برضو عندي قلب وخايف من إحساس الوجع.
أنا بجد بحبها.
بس مش
عارف أعمل إيه؟
أرادت أن تجيبه لولا أن علا رنين هاتفها فنظرت له سريعاً لتجد رقم خارجي قفز
قلبها فرحا لتجيب:
ـ يوسف.
أنت كنت فين؟
ابتسم رامي وهو يراقبها لكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما تغيرت ملامح ريهام
وهي تقول:
ـ آسفة أمال حضرتك مين؟
عقد رامي حاجبيه واقفاً وتمنى لو سمع ما يقال لريهام الذي امتقع وجهها بشدة
حتى صار يحاكي الموتى وهبت واقفة على قدميها في نفس اللحظة التي دخلت
فيها نهى لترى ريهام وهي تقريباً تكاد تفقد وعيها وتعود لتسقط بجسدها على
الاريكة التي كانت تجلس عليها منذ لحظات وقد سقط الهاتف من يديها مرددة:
ـ مستحيل.
مستحيل!
أسرعت لها قائلة:
ـ مالك يا ريهام؟
ألتقط ارمي الهاتف قائلًا:
ـ الو.
مين معايا؟
أنت قلتلها إيه؟
تعلقت عينا نهى به في انتظار الاجابه لتجده يغلق الهاتف هو الاخر مرددا
كلمات أخته:
ـ مستحيل.
مش ممكن.
صاحت به:
ـ في ايه يا رامي؟
نظر لها بعينين زائغتين مرددا
ـ يوسف.
يوسف.
شعر وكأن لسانه يعجز عن النطق فصرخت نهى وهي ترى صديقتها وكأنها في
عالم آخر والدموع تنساب من عينيها:
ـ ماله يوسف يا رامي؟
ما تنطق.
حدق رامي بنهى وما زال الذهول مصاحب وجهه ليقول والكلمات تحارب لتخرج
من بين شفتيه:
ـ يوسف.
متهم.
في جريمة قتل.
شعرت نهى وكأن الصمم أصابها أو شيء من هذا القبيل فقالت:
ـ أنت بتقول إيه؟
يوسف متهم.
في إيه؟
ألقى رامي بنفسه على الاريكة دون النطق بشيء لتدخل معهما نهى في حالة من
الالوعي.
***********
الثامن عشر من هنا