رواية عقد زواج ابتدائي الفصل الثامن عشر 18 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
اليوم نعرض رواية عقد زواج ابتدائي
لا تفوت
قصص الحب والمغامرة،
حيث تأخذنا الأحداث
وسط أجواء من الغموض والإثارة
تجعل القارئ مشدودًا حتى النهاية
وتترك أثرًا طويل الأمد في ذهن القارئ.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
وتتناول قصة عقد زواج ابتدائي
تركز على
صراعات قوية
تدخل في صراعات داخلية وخارجية،
وتتشابك التفاصيل
تزداد حدة الصراعات
ويجعل القارئ يعيش كل لحظة
ويغوص في تفاصيل القصة.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تقدم رواية عقد زواج ابتدائي تجربة قراءة رائعة
بتفاصيل دقيقة
يجعل القارئ مندمجًا منذ البداية،
بالإضافة إلى ذلك
تعرض مشاعر إنسانية عميقة
تلامس القارئ بشكل كبير
وتحول القراءة إلى رحلة مشوقة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
يمكنك الآن قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
من تأليف سارة سيف الدين
بدون انتظار
وتجربة الرواية كاملة
لتعيش مغامرة القصة بكل تفاصيلها.
كيف تصل الينا
ابحث الآن في جوجل للحصول على الرواية:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه الثامنه عشر
قبل ذلك بيومين
جلس يوسف يتناول إفطاره في مطعم الفندق الذي نزل به، كانت البسمة تعلو
شفتيه وهو يتذكر مكالمة ريهام أمس.
لا يعلم إن كان شعوره حقيقي أم لا.
ريهام
على ما يبدو شعرت به أخيرا.
أنها تفتقده بكل تأكيد.
لا تنهي مكالماتها إلا بعد ً
أن تؤكد عليه ألا ينسى مكالمته لها في اليوم.
وكذلك على ضرورة إنهائه
عمله ليعود لها سريعاً.
أصبح يسمع ضحكتها بحرية كما كان يتمنى دوماً.
ضحكة صافية من قلبها بلا
تلكف ولا خجل هو لم يعد غر يب عنها بعد الان يبدو أن خطوة السفر تلك
جاءت في وقتها.
ما زال يشعر برقة صوتها والنبرة التي لم يعتد عليها منها قط.
ولم يسمعها إلا منذ أن وصل هنا.
نبرة تحمل الحب والشوق.
يبدو أن هذا هو
الوقت المناسب.
هي فتاة.
لن تعترف بحبها هكذا.
يجب أن تكون الخطوة الاولى منه.
نعم.
سيفعل ما نصح رامي به.
سيخبرها فور رؤيتها.
سيضمها لصدر ه بلاخجل
سيجعلها تسمع دقات قلبه التي تنطق باسمها بلهفة سيهمس في أذنها أنه
يحبها.
يحبها ولا يمكنه العيش بدونها.
ومهما كانت النتيجة.
فلن يندم يوماً على
ً أنه أحبها.
سيظل يحمل هذا الشعور داخله
كل لحظة قضاها قربها.
لن يندم أبدا
طوال حياته
عاد للتفكير بكالمها فزادت ابتسامته ولاحت منه التفاته لتلتقي عيناه بامرأة تجلس
في الطاولة المقابلة له وتبتسم له نفس ابتسامته، سرعان ما أخفى ابتسامته لينظر
لساعته ويرتشف آخر ما تبقى من قهوته، وقبل أن ينهض اقترب منه النادل ليضع
أمامه قالب
من الكريم كراميل على شكل قلب!
فحدق يوسف بالقالب لثوان ثم نظر للنادل
قائلًا:
عفوا أنا لم أطلب هذا
أشار النادل للسيدة التي كانت تبتسم له قائلًا بطريقة خبيثة:
ـ السيدة تقدمه لك كتحلية!
عقد حاجبيه وهو ينظر لها لتلوح له بأصابعها بإغراء وتبتسم، فزفر في ضيق
ووقف قائلًا:
ـ أعده لها.
أنا لا أعرفها.
وليس لدي وقت لهذه المهاترات.
حمل معطفه وانطلق مبتعدا وقف نادل يحدق بالطبق للحظات ثم حمله عائدا ً لها
فابتسمت قائلة:
لا عليك.
شكرا لك.
منذ متى وهو في الفندق؟
ً ـ.
ـ أكثر من اسبوع سيدتي.
دست يدها في جيبها لتخرج بضع عشرات من الدولارات وتضعها في يده قائلة:
ـ جيد أريد أن أعرف رقم غرفته.
هل يمكنك مساعدتي؟
ابتسم النادل لها قائلًا:
ـ بالتأكيد سيدتي.
اتسعت ابتسامتها وهي تداعب شعرها ناظر ة حيث كان يجلس يوسف.
كان يوما مرهقا ليوسف وكل ما كان يتمناه حماما
ساخنا يدفيء جسده من برودة
الجو وخاصة و أن الثلوج هطلت بكثرة اليوم حتى غطت الارض كلها، وما أن
وصل لغرفته حتى طلب العشاء ودخل لينال حمامه الساخن، انهى حمامه ليخرج
وقد ارتدى روب الحمام وقف امام المرآة يجفف شعره بالمنشفة فطرق الباب
ليأتيه صوت عامل خدمة الغرف:
ـ العشاء سيدي.
ذهب ليفتح له الباب وعاد للداخل كي يفسح للعامل ليدخل عربة الطعام للداخل ثم
غادر وقد أغلق الباب، وقف أما مرآته ليصفف شعره وأراد أن يتجه لعشائه فإذا به
يسمع:
ـ هل تقبل أن أتناول العشاء معك؟
انتفض مكانه وهو يلتفت ناحية الصوت ليجدها مستندة على باب غرفته المغلق
مبتسمة في دالا مرتدية معطف نسائي من الجلد.
اتسعت عيناه وقد ميز بسهولة
أنها نفس السيدة التي رآها على الافطار.
عقد حاجبيه وبدا الغضب على ملامحه:
من سمح لك بالدخول إلى هنا؟
هذا العامل سيدفع الثمن غالياً.
أرادت االقتراب منه فارتد للوراء قائلًا:
اخرجي من هنا حاالا أنا لا أقبل الضيافات الاجبارية
تأملته قليلًا قائلة:
لم لا تهدأ.
أنا لا أعض!
منحها نظرة اشمئززا قائلًا بحدة:
ـ اخرجي من هنا أتفهمين الانجليزية؟
ثنت ساقها اليمنى لتستقر بقدمها على الباب.
فبرزت ساقها بالكامل من فتحة
المعطف وبدا ليوسف أنها لا ترتدي شيئاً تحت هذا المعطف، مما زاد توتره وأزاح
بصره بعيدا : ً عنها قائلًا
لا داعي لهذه المحاولات الرخيصة.
أنا لست هذا النو ع من الرجال.
وأنا لا
أفهم.
لم انت هنا
أريدك!
اتسعت عيناه وهو ينظر لها قائلًا:
ـ لم أرى وقاحة كتلك من قبل.
أخرجي من هنا حاالًا.
والا ألقيت بك خارجاً؟
ابتعدت عن الباب وسارت نحوه وقد أمسكت ياقتي معطفها لترفعه عن جسدها
وتلقي به أرضاً وكما توقع يوسف أصبحت عارية تماماً!
تجمد الدم في عروقة وزاد توتره وشعر وكأن الادرنالين قد وصل لذروته فأدار
ظهره لها فلا يراها مطلقاً وأخذ يردد:
يخرب بيتك.
يخرب بيتك.
أنت طلعتيلي من أنهي داهية!
ـ ماذا تقول أنا لا أفهم لغتك؟
كم يعجبني الشرقيون.
لم ادارت ظهرك؟
ألا
تريد أن ترى ما لدي؟
حاول أن يتمالك أعصابه فهو لم يتعرض لهذا الموقف قط، فقال وهو على
حاله:
ـ إذا لم تخرجي الان سأتصل بالامن وستفضحين نفسك.
من الافضل أن
تخرجي.
لم يسمع منها شيئاً لكنه انتفض عندما شعر بذراعيها يحاولان احاطة خصره فأسرع
ناحية الهاتف وأمسك بالسماعة قائلًا:
ـ أنا أعني ما أقول.
سأتصل بالامن.
قالت في خالعة:
ماذا بك؟
لم لا تنظر لي أولا!
سأمنحك ليلة لن تنساها.
ـ؟
عض على شفتيه قائلًا:
لا ترهقي نفسك.
أنت لست من نوعي المفضل
حدقت بظهره للحظات ثم عقدت ذراعها أمامها قائلة:
ـ كيف تعرف قبل أن تجرب!
ثم ما هو نوعك المفضل؟
النوع الذي لن تعرفيه أبدا النوع الذي لا يكون كالبضاعة الرخيصة أو رزمة ً ـ
القمامة التي يتهافت عليها الذباب من كل صوب.
والتي لا تلقي بنفسها على
الرجال.
شعرت بالحنق من كلماته وضايقها حقاً.
أن يصفها بالقمامة فقالت بعصبية
وكأنها ترد الاهانة:
ـ من تظن نفسك؟
أنت مريض بالتأكيد.
لم يرفضني أحد من قبل.
ابتسم في سخرية لم تتمكن من رؤيتها وان بدت في صوته
لا بأس.
لكل شيء مرة أولى.
يمكنك اعتباري الرجل الاول الذي يرفضك.
صاحت بعصبية:
أنت مريض.
أنت لست رجلًا.
ـ
أمسك بملاءة سريره.
والتفت ليلقيها عليها لتستر جسدها العاري قائلًا:
جيد.
اترك هذا المريض.
واخرجي من هنا.
قبل أن ألقي بك ككيس قمامة.
عاد يوليها ظهره رغم أن جسدها قد غطى تماماً بالملاءة لكنه أ ارد أن يشعرها
بمزيد من الرفض، منحته نظرة مليئة بالحقد والبغض.
ثم مالت لتحمل معطفها
فقد استوعبت أنها أمام نوع آخر من الرجال.
أمسكت الملاءة لتنزعها عن جسدها بعنف ولكن بدًال من ذلك التفت الملاءة حول
قدميها وبدت كالمعقودة فقالت بضيق:
تباً لك.
ولملاءتك السخيفة!
لم التفت بي هكذا؟
ـ
تحركت بعصبية أكثر كي تخرج من الملاءة ولكنها فقدت توازنها وترنحت في
الهواء لتهوى على الارض ولكن قبل وصو لها لألرض ارتطم رأسها بعنف بحافة
السرير الحادة لتتأوه في ألم و تستقر على الارض بلا حراك.
التفت يوسف مع صوت ارتطامها ولم يتمكن من رؤيتها حيث حجب السرير
جسدها تماماً، فمط شفتيه قائلًا:
لا داعي لذلك.
لن أغير رأيي.
لم تأته إجابة، فتحرك بحذر ليراها، ليشهق في فزع عندما فوجئ بجسدها ساكن
بلا حركة وعينيها مفتوحاتين وقد فقدتا بريق الحياة بينما هناك بقعة من الدماء
تزداد بسرعة أسفل رأسها.
سقط على ركبتيه وشعر وكأن كل شيء يهوي من حوله فأخذ يردد:
أنت.
انت يا امرأة.
ماذا حدث؟
لا تموتي هنا لا تموتي هنا.
لم يتلق أي إجابة.
كان عقله يرفض أن يصدق، أنها أصبحت جثة هامدة.
هكذا
في لحظة، لقد كانت تحدثه من لحظات!
أخذ يهز رأسه بعدم تصديق هناك جثة امرأة عارية في غرفته!
إمرأة لا يعرفها.
كيف سيفسر ذلك؟
دفن وجهه بين كفيه مرددا:ً
يا ربي.
يا ربيأعمل إيه؟
أنت سايبة الدنيا كلها وجاية تموتي عندي.
أستغفر الله العظيم.
أستغفر الله.
ساعدني يا رب.
ً ليقف على قدميه من جديد واتجه للهاتف ببطء وكأنه يسير إلى
بذل مجهودا
حتفه، ليمسك بسماعة الهاتف قائلًا:
ـ المعذرة أرسل لي الامن.
******
التاسع عشر من هنا