📁 آحدث المقالات

رواية حبل الوريد الفصل التاسع عشر 19 كامل | بقلم ياسمين عادل

رواية حبل الوريد الفصل التاسع عشر 19 كامل | بقلم ياسمين عادل

تم تحديث الفصل بتاريخ 28 فبراير 2026

رواية حبل الوريد الفصل التاسع عشر 19 كامل | بقلم ياسمين عادل
رواية حبل الوريد الفصل التاسع عشر 19
~ حبل الوريد ~~
(( الفصل التاسع عشر ))
_ صفق باب حجرة الذكريات .. وانتقل بخطوات عنيفة نحو حجرته ، نزع عنه معطفهُ الثقيل وفك أزرار قميصهُ .. كان جسدهُ شديد التعرق ، ولكنه لم يهتم بذلك في هذه الأجواء الباردة ..
قام بحشو الغليون خاصتهُ بالتبغ ، ثم أشعل بها النيران وكأنه يرى أحتراق صدره بدلًا من هذا التبغ .
.
كان يسحب أنفاسًا منها بشراسة وغلّ ، وأخيرًا أخرج هاتفهُ من جيب معطفهُ المُلقى على الأريكة وبدأ في مهاتفة شخص ما و.
.
.
:
- هـا ، عرفت حاجة جديدة ، أه .. بقى كدا !
- كويس أوي ، عايزك تبقى ضل ليها .. متفارقهاش لحظة
_ أغلق هاتفه وألقاه بعيدًا ، زفر الدخان من صدرهُ ثم ردد بفحيح :
- أول قلم هيترد ليكي يا .... ياأغلى من أغلى حاجة في حياتي
..................................................................
_ (( أنتي هتضيعي نفسك بأيدك ))
- قُصي مش وحش أوي كدا ياكريم ، ولو وحش .. أنا هعتبر نفسي بتعاقب
كريم وقد أرتفع حاجبيه بإستغراب : تتعاقبي ! طب ليه ياكارمن .. انتي ملكيش ذنب في اللي حصل
كارمن وهي تبتسم بسخرية : أنا الذنب كله ياكريم ، عمومًا مش عايزة افتح مواضيع خلصت .. سيبني عايشة جواها لوحدي ، وانا مسؤلة عن قراري
_ دنا منها ليلاحظ خصلات شعرها الفوضوية ، فلملمها بأصابعهُ للخلف ..
أغمضت عينيها لتتذكرهُ ، عندما كان يتغزل في شعرها ويداعبهُ بأطراف أناملهُ فتنتشي .. أرادت أن تشتم رائحتهُ فتُرضي جوع أنفها لهذا العبق ، بينما قال شقيقها بصوت حاني :
- أنا جمبك ياحببتي ، صدقيني أنتي مش محتجاه .. أنتي قوية من غيره
كارمن وهي تهز رأسها بالنفي : أنا مش محتاجة قوتهُ
كريم : طب لــيه ياكارمن ؟
_ تمعن النظر لهذان البؤبؤان اللامعان ، ثم همس غير مصدقًا :
- بتغيظيه ؟!
- بنتقم منه
_ نهضت عن مقعد والدها سريعًا لتفر من حصار شقيقها ، بينما نطق الآخر بلهجة حادة :
- أنتي كدا بتنتقمي من نفسك !
كارمن بعناد شديد : أشمعنا أنا خسرت أغلى حاجة في حياتي ، أشمعنا انا ضاع مني أبويا .. هو كمان لازم يدوق طعم الفراق زي ما دوقتهُ
كريم رامشًا بعينيه عدة مرات : للدرجة دي !
_ أطبقت جفنيها بقوة أرتعشت لها الأهداب ، ثم صاحت قبل أن تغادر :
- وأكتر ، وأكتــر ياكريم
_ يالعنادها الشديد ، يتذكر عندما كانت طفلة صغيرة تعاند الجميع وأمام والدها لا تقوَ على ذلك ..
كان المميز دائمًا لديها .. وها هي الآن تدعس بحالها وحبها من أجل وهم الإنتقام.
_ منذ الصباح الباكر .. ومع شروق الشمس ، كان هو ينتقل من محيط قصرهُ نحو شركاتهُ ..
ولأول مرة يذهب بهذه الساعة المبكرة ، عقد إجتماعًا طارئًا حضرهُ رؤساء والمحامين .
.
لمناقشة هذا القرار المصيري الذي أتخذهُ ، وعقب إجتماع دام لساعتين .
.
أنتقل لمكتبهُ ، ليتفاجئ بها .
.
وجد '' زينة '' تجلس بإنتظارهُ في مكتب السكرتارية .. عقد ما بين حاجبيه بتعجب ثم ردد :
- زينة !
زينة وهي تنهض عن جلستها : صباح الخير
ريان وهو ينظر لساعة يدهُ بإندهاش : صباح النور ، خير في حاجة حصلت ؟
زينة وهي تُملّي عينيها برؤيتهُ : لأ ، دي زيارة عادية
ريان وهو يذم شفتيه بحرج : آسف ، أصلي مش متعود على زيارتك في ساعة بدري زي دي
_ أشار لها نحو الداخل ، ثم هتف للسكرتيرة :
- هاتيلي القهوة بتاعتي وشوفي الآنسة تشرب إيه
زينة : عصير لمون
_ ثم انتقلت بنظراتها نحوه مرة أخرى وهي تردد بتساؤل :
- مش انت بتحب اللمون برضو !
ريان وهو يتنحنح بخشونة : بطلت أشربهُ ، أتفضلي
_ ولجت وتعقبها هو .
.
نزع معطفهُ وتركه على الشماعة الخشبية ، ثم راح يجلس خلف مكتبهُ ، وبإهتمام شديد كان يتفحص الحاسوب الشخصي ويراجع قاعدة المعلومات الهامة ثم يقارنها بالمستندات الموجودة أمامهُ .
.
تجاهل وجودها لبعض الوقت ، عسى أن تبدأ هي الحديث وتفيض بسبب وجودها هنا اليوم!
ولكنها كانت بعالم آخر .. هائمة في ملامحهُ التي ازدادت وسامة عقب أن أهتم بتربية لحيتهُ ، والتي أضفت الحزم على معالم وجهه ..
دلف العامل الخاص بقسم البوفية وهو يحمل قدح القهوة الصباحية وكأس العصير .. قام بوضعهم على سطح المكتب ، وانتظر أن يُملي عليه ريان بالأمر .. فرفع ريان بصرهُ نحوهُ وهو يقول :
- أتفضل انت
_ ترك ريان الحاسوب ومد يدهُ ليلتقط قدح القهوة الخاص به .. ولكنه تفاجئ بفعلتها ، فقد بسطت ذراعها لتحول بينه وبين القدح ، ثم همست بنبرة ناعمة :
- القهوة الصبح كده مش حلوة على المعدة
ريان وهو يعلق ببصره على كفها الملامس لظهر كفهُ : بجد ! مش مهم انا خلاص اتعودت
_ سحب كفهُ ليبتعد عن كفها ، ثم التقط القدح بـ يُسراه وبدأ يتجرع منهُ .. نظر إليها بتفحص في حين لم تجفل هي بصرها عنه ، حتى قال بإستفهام :
- أظن سبب مهم جدًا اللي يخليكي تيجي في ساعة زي دي ومن غير معاد ؟!
زينة وهي تستند على مرفقها على سطح المكتب : مفيش سبب ، كنت عايزه اشوفك .. تفتكر ده مش كفاية ؟
ريان بلهجة قاطعة : لأ ، مش كفاية يازينة
_ أراد أن يحول الدفّة عنه ، فنهض عن مقعده وهو يتسائل بخبث :
- لو كارمن هي اللي بعتاكي قوليلي
زينة وقد امتعضت ملامحها : كارمن ! أعتقد أنكو سبتوا بعض خلاص ، وسمعت إن كارمن بتفكر في الجواز كمان
- يعني انت ذكرى مش أكتر بالنسبالها ومش بتفكر فيك و..
- بــــس
- لو جاية تسمعيني كلام ملوش لازمة يبقى تتفضلي تمشي أحسن .. أنا مش فاضي لشغل البنات ده
زينة وقد شعرت بتوهج وجنتيها أثر إحراجهُ لها : أنا مقصدتش أزعلك
- أنا ورايا مشوار مهم وخارج دلوقتي ، تقدري تشربي العصير بتاعك على حريتك وتمشي بعدها ..
زينة وهي تنهض عن جلستها لاحقة به : طب آ.. آآ ممكن توصلني في سكتك ؟
ريان بصوت خشن : سكتنا مش واحدة يازينة ، عن أذنك
_ تركها تحترق بمفردها ، حتى إنه نسى المعطف الخاص به وانصرف .
.
في حين جلست هي مرة أخرى وكادت الدموع تنزلق من بين جفنيها ، ولكنها ألجمت نفسها ، بثت الصبر بداخلها وهي تُقنع حالها بإنه سيكون لها يومًا ، سيشعر بحبها لامحالة .
.
ولكن سيستغرق الأمر بعض الوقت ، أبصرت بالمعطف ، فنهضت والتقطتهُ .
.
قربتهُ من أنفها وراحت تشتم رائحتهُ .
.
فتخيلتهُ يحتضنها ويضم بذراعيه على عظامها حتى كادت تنكسر .
.
فتحت عينيها ونظرت إليه قليلًا ، ثم تحركت لتمسك بحقيبتها وتخرج عن حجرته مصطحبة معها رائحتهُ .
.................................................................
_ كانت تقوم بالإشراف على المجسم الأخير ( الماكيت ) للوحدة السكنية التي ستقوم ببنائها بصحبة مهندسو الشركة .
.
عندما رنّ هاتفها بأسم '' ماجد '' المستشار المالي لشركات النعماني ، فعقدت ما بين حاجبيها وهي تبتعد عن المهندسين ، ثم أجابت و.
.
.
:
- ألو
ماجد : أيوة ياكارمن هانم ، في حاجة عايز أقولك عليها
كارمن بتأهب : سمعاك ياماجد ، خير ؟
ماجد بصوت خفيض : ريان بيه عمل إجتماع الصبح بدري على غير العادة بس انا محضرتش ، لأنه كان فجأة وانا لسه عارف حالًا
كارمن وقد ارتفع صوتها وهي تعنفهُ : عشان انت نايم على نفسك ، لو مكنتش نايم كنت عرفت الإجتماع ده فيه إيه ! وإيه اللي خلاه يعمل إجتماع فجأة كده
ماجد وهو يعض على شفتيه بإحراج : هحاول اعرف بطريقتي ياهانم متقلقيش
كارمن : اتصرف ، سامعني
_ أغلقت الهاتف ، ثم عاودت لعملها .. أشارت نحو المجسم وهي تقول بعجالة :
- أنا عايزة أبدأ بالتصاريح والإجراءات عشان نخلص من الروتينيات دي ونبدأ في الشغل على طول
المهندس المسؤل : حاضر سعاتك
كارمن وهي تحك طرف ذقنها بتفكير : بس قبل كل ده لازم اروح بنفسي واشوف الأرض التانية واللي بتحاوطنا ونوصل لحل مع صاحبها بخصوص البيع لينا .. وإلا مش هنعرف نعمل حاجة
_ ولج قُصي لينضم إليهم ،أقترب من الطاولة .. ألقى نظرة سريعة على الموجودين ثم قال :
- موضوع الأرض التانية خلاص اتحل ، وصاحبها مستعد للبيع مجرد ما توافقي على شروطهُ
كارمن بلهجة راضية : كويس ، تقدرو تتفضلو
_ تحركت كارمن نحو مكتبها ، تبعها قُصي بخطوات بطيئة وهي يتأملها .. حتى جلس قبالتها وهو يقول بتهامس :
- وحشتيني
كارمن وهي تتحاشى النظر إليه : إحنا في الشركة ياقُصي
قُصي وقد برزت أسنانه بإبتسامة خفيفة : انا متكلمتش لسه
_ أرخت ظهرها على المقعد .. حدقت في سطحية الحجرة ، فتبدلت ملامحها على حين غُرة ، بينما أراد هو أن يلفت إنتباهها بالحديث .. فردد :
- هتروحي تشوفي الأرض أمتى !
كارمن : لو مش ريان اللي دبر لحادثة بابي ، تفتكر مين غيرهُ؟
_ تجمدت أعصابهُ عقب سؤالها المباغت .. وعلق ببصرهُ عليها عدة ثوانِ قبل أن يردد محاولًا إصراف ذهنها عما تفكر فيه :
- أنتي عندك شك إن مش هو؟
كارمن وهي تهز رأسها بالسلب : أنا معنديش شك ، أنا على يقين إنه مش هو اللي عمل كدا
قُصي وقد أتسعت عينيه بذهول : كمان !
-أنا أعرف ريان كويس ، لما عملها أول مرة مكنش في وعيه .. لكن إنه يدبر حادثة زي دي وكمان يزرع قنبلة أو حتى يسلط حد ، ده مستحيل
قُصي وقد تجهمت ملامحهُ سريعًا : أمال بتتصرفي معاه كده ليه !؟ أنا مبقتش فاهمك
_ غطت وجهها بكفيها وبدأت تتحدث بخفوت وكأنها تحدث حالها ، كان صوتها ضعيفًا وهي تسترسل في الحديث قائلة :
- بنتقم من نفسي في إني أشوفهُ بيتعذب ، عذابه من عذابي .. ليه أنا بس اللي أعيش في الحرمان !؟ لازم تكون المعادلة متساوية
قُصي وهو يحيد ببصرها عنه : أنا معنديش شك إنه يعمل كدا ، ده واحد كان هيخسر عيلته وشركته ، وطالما عملها مرة يقدر يعملها تاني
كارمن وهي تتنهد بضعف : أنت متعرفهوش ياقُصي
قُصي بصوت حازم ، وهو ينهض عن مقعدهُ بتشنج : اللي اعرفه إنك بتتكلمي عن حبيبك الأولاني قدام واحد المفروض إنه هيكون جوزك !
أنا مبقتش فاهم إنتي عايزة مين بالظبط !
كارمن وهي ترمش بعينيها عدة مرات : آ.. انا.....
قُصي وهو يستدير ليكون ظهرهُ لها : انا ماشي
_ لقد أكتشفت مؤخرًا إنه هو '' قُصي ''.. ولكنها لم تعتاد التزييف أبدًا ، لا تستطيع إرتداء الأقنعة ..
أنكمشت على حالها وهي تنظر لصورة والدها الراحل ، ثم لمست وجهه بأناملها وهي تردد بوهن :
- وحشتني
_ وكأن صدى صوتهُ تردد في أذنيها ، وهو يجيبها :
- وانتي كمان وحشتيني يابنتي ، عاملة إيه؟
- كارمن وقد تجمعت الدموع في عينيها : وحشة ، وحشة من غيرك ياحبيبي
_ تنهدت بسئم ، ثم دفنت رأسها بين ذراعيها وهي تستند على سطح المكتب .. لتذهب لـ عالم آخر .
...................................................................
_ في صباح هذا اليوم التالي .. أرادت كارمن أن تطمئن على إمتلاك الأرض الأخرى المحيطة بأرضها ..
لتضمن تنفيذ مشروعها دون عوائق ، طلبت من شقيقها أن يرافقها دون قُصي ..
فذهبا سويًا وتعقبهم المهندسين المسؤولين عن تصميم وتنفيذ المشروع ، حتى وصل الجميع لهذا الموقع القاحل ..
خطفت كارمن نظرات سريعة للمكان ، ثم التفتت للمحامي الخاص بها وهتفت :
- هو فين صاحب الأرض التانية يامستر توفيق
توفيق وهو ينظر لساعة يدهُ : المفروض هيكون معانا بعد عشر دقايق
_ لملمت كارمن شعرها الذي تطاير بفعل الهواء ، ثم قالت :
- مش عايزين نختلف معاه يامستر توفيق ، يهمني الأرض دي تكون لينا بأي تمن
كريم وهو يتفقد المكان بأعين دارسة : الأرض موقعها الإستراتيچي ممتاز
كارمن بلهجة متهكمة : عشان كده العين كانت عليها
- surprise ( مفاجأة )
_ ألتفتت كارمن لمصدر هذا الصوت الذي تحفظهُ عن ظهر قلب .
.
لتجد '' ريان '' يقف أمامها فاتحًا ذراعيه عن آخرهم وهو يقترب منهم ، فتقلصت تعابير وجهها ورفعت نظارتها الشمسية الرمادية عن عينيها لتكون أعلى شعرها .
.
حدجتهُ بغيظ وهي تردد من بين أسنانها :
- إنت بتعمل إيه هنا ياكائن إنت ؟
- كائن ! عندك حق ماانا كائن حي يعيش ويتعايش
كريم وهو يوزع نظراتهُ عليهم : على فكرة إحنا مش لوحدنا
_ أستدارت ليكون ظهرها له ، ثم حدثت محاميها وهي تقول بتبرم :
- شوفلي صاحب الأرض فين خليني امشي من هنا
ريان بنبرة متباهية : ماانا قدامك أهو ! ولا الهوا دخل في عينك خلاكي عميتي
كريم وقد احتدت نبرتهُ : ريان ! أنا واقف جمبها لو مش واخد بالك مني ؟ ولا مش مالي عينك !
ريان وهو يشير إليه ليبتعد : كريم ، الموضوع مبقاش راجل لراجل دلوقتي .. سيبنا نتفاهم مع بعض إحنا دلوقتي أصحاب شركات منافسة
_ ألتفتت إليه .. رمقته بحقد قبيل أن تردد :
- أنا وانت منتجمعش في جملة واحدة سوا
ريان متظاهرًا بالبرود : أنا نفسي مش طايق حاجة تجمعني بيكي
كارمن وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها : يبقى تمشي من هنا ، الأرض دي مبقاش ليك حاجة فيها
ريان : ومين قالك إني بتكلم عن الأرض اللي انتي خدتيها !
كارمن وقد تسرب الخوف لداخلها خشية من صدق ما أستنتجتهُ : قصدك إيه !
_ رفع رأسه عاليًا وهو يضحك بضحكات أثارت إستفزازها ، ثم عاود النظر إليها وهو يهتف بفخر :
- أنا بتكلم عن الأرض اللي انتي جاية تشتريها .. الأرض اللي منغيرها مشروعك يقف
_ أشار نحو حاله وقد أتسعت إبتسامته ، ثم ردد :
- أنا المالك الجديد ليها .. ومش هبيعلك يا... هانم
كارمن وقد أنفرج ثغرها بعدم تصديق : إيــه !
ريان مستكملًا حلقة مفاجأتهُ : ولو همك المشروع السخيف بتاعك .. أنا موافق أشاركك فيه ، غير كده يبقى بتحلمـــي !
كارمن : .......
العشرين من هنا
قراءة رواية حبل الوريد الفصل العشرين  20 كامل | بقلم ياسمين عادل

تابع مشوار رواية حبل الوريد الفصل التاسع عشر 19 كامل عبر الفصل التالي الآن.

كل فصول رواية حبل الوريد في مكان واحد

جميع أجزاء رواية حبل الوريد متاحة للقراءة بسهولة.

تعليقات
⚖️ بلاغ حقوق النشر للرواية
🏁
🏆