رواية عقد زواج ابتدائي الفصل الثلاثون 30 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
هذه فرصة رائعة لـ رواية عقد زواج ابتدائي
من روائع
أدب الراشدين،
لتأخذنا القصة
تغوص بالقارئ في تفاصيل القصة
تأسر القلوب منذ اللحظة الأولى
وتبقى في ذاكرة القارئ لفترة طويلة.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
تأخذنا رواية عقد زواج ابتدائي في أحداث مشوقة
تتناول موضوع
مواقف إنسانية
تواجه تحديات كبيرة،
مع كل فصل تتكشف أسرار جديدة
تتضح الأسرار تدريجيًا
ويجعل تجربة القراءة مشوقة للغاية
ويعيش كل لحظة من أحداثها كما لو كان جزءًا منها.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تعد رواية عقد زواج ابتدائي من أبرز الأعمال
بعناصر تشويقية مثيرة
تشد القارئ من أول صفحة،
كما أنها
تجسد الصراعات الداخلية للشخصيات
وتجعله يعيش تفاصيل القصة
وتحول القراءة إلى رحلة مشوقة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
اقرأ الآن قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
من تأليف سارة سيف الدين
بجودة عالية
وتجربة الرواية كاملة
لتعيش مغامرة القصة بكل تفاصيلها.
كيف تصل الينا
ابحث مباشرة على جوجل:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه الثلاثون
دقت ريهام غرفة باب نوم أمها التي لم تخرج منها منذ ما حدث، صحيح أن ريهام
بها ما يكفيها من الحزن بعد كلمات الجدة لها، لكنها رأت أن عليها مساعدة أخيها
وصديقتها الوحيدة التي إلى الان
لم تسمعها رأيها في ذلك الامر.
فتحت الباب لتدخل لتجد أمها جالسة على الفراش تنظر لها، فاقتربت منها لتقول:
ـ ممكن نتكلم؟
زفرت الام في غضب لتقول:
ـ أن ازاي تسمحي بحاجة زي كده تحصل؟
رفعت ريهام حاجبيها قائلة:
ـ أنا!
ـ أيوه.
طبعا أنت.
عايزة تفهميني إن ما لكيش يد في الموضوع ده!
أخوك
الصغير وصاحبتك.
إزاي عمل كده؟
جلست أمامها لتقول:
ـ ماما.
أنا ماليش أي دخل بالموضوع ده أنا اتفاجئت زيي زيك.
يا سلام!
أنت فكراني عيلة هتضحكي عليا!
ـ صدقيني يا ماما.
حتى نهى نفسها ما كنتش تعرف أنه بيحبها.
ضحكت بتهكم لتقول:
ـ نهى!
أنا اتصدمت فيها بجد.
ازاي تقبل حاجة زي كده؟
يا ماما.
أرجو ك ما تظلميهاش.
نهى لما عرفت حاولت تبعد.
لانها كانت ـ
متوقعة رد الفعل ده لان مجتمعنا عودنا على كده.
بس رامي ما سبهاش.
لانه بيحبها بجد.
حب إيه وكلام فارغ إيه!
ده لعب عيال.
ـ أنا برضو قلت كده في الاول.
بس اتضح لي إنه لأ ولما فكرت بعقلي شوية
قلت.
طب ايه المانع
ايه اللي يضمن إنهم
وايه إنهم ينجحوا؟
اللي يضمن
يفشلوا الموضوع في إيديهم.
وهما أدر ى بمصلحتهم لانهم مش عيال رامي ما بقاش عيل يا أميانهم
انت نفسك شوف ده رامي حالياً هو المسئول الرسمي
عن مصاريف البيت.
ربنا يخلي لنا بابا.
ويديه الصحة لكن واقعياً رامي هو
اللي مسؤول عنا مادياً.
وده دليل كافي علشان تعرفي إنه هو فاهم هو عايز
إيه هو بيحبها بجد.
وعرف إزاي يخليها تحبه أنا ساعات بحس إنها
مكسوفة مني أنا شخصيا ولعلمك هي ما كلمتنيش في الموضوع خالص لانها
كانت بتحاول تبعده عنها.
لكن هو رفض نهى وحيدة ويمكن ده اللي ساعد
رامي في أنها تحبه في الاخر.
هي محتاجة له وهو محتاج لها ليه نقول
لا؟
ـ ليه نقول لا؟
لان ده الطبيعي.
ليه يتجوز واحدة أكبر منه؟
ليه؟
هي
إنسانة هايلة وما حدش قال حاجة وهتلاقي اللي يناسبها.
لكن هو لا هو ما
يناسبهاش الناس تقول علينا إيه كل معارفنا عارفين أنها صحبتك و أنها اكبر
منه، ليه؟
ليه؟
مطت ريهام شفتيها لتقول:
ـ الناس!
ناس ايه بس يا أمي؟
هو هيتجوز واحدة أكبر منه بعشرين سنة
وطمعان في فلوسها زي ما بنشوف في الافلام!
دي بنت شابة وجميلة ومؤدبة.
و أي إنسان يتمناها.
ليه ما يكونش رامي؟
ما يمكن هي أنسب واحدة له في
المرحلة دي.
رامي مش محتاج بنت تكون صغيرة بأفكار مراهقة رامي محتاج
واحدة عاقلة تساعده في المرحلة الجاية وفي شغله الجديد.
يمكن معاها يقدر
يحقق نجاحات أكبر.
ويرجع يعيش في المستوى اللي كان عايش فيه أرجوك
يا ماما قوليلي سبب مقنع لرفضك لنهى.
لكن حكاية الناس والمجتمع.
والكلام
اللي مش هيحقق سعادة لاخويا ده ما حدش هيقبله وأولهم رامي أنا متأكدة.
أنك بتحبيه وعلشان كده رافضة الموضوع.
لكن فكري في قلبه هو.
أرجوك
فكري في السعادة اللي هتشوفيها في عينيه وملامحه لما تقوليله أنك موافقة
وفكري في نهى.
وفي كونها إنسانة هايلة ومش ذنبها إن اللي حبها أصغر
منها بشوية وقت من الزمن.
صمتت ريهام لتترك أمها تفكر، كانت أمها تنظر للاشيء وهي تستمع لابنتها،
كلامها كان مقنع بكل تأكيد.
ولكن.
ولكن ماذا عما تعود الناس عليه؟
الامر
أشبه بسريان الماء في الجدول باتجاه واحد.
هل يمكن أن ينعكس لاي سبب؟
هكذا تر ى الامر.
كيف لابنها أن يتزوج بمن هي أكبر منه؟
صحيح نهى فتاة
رائعة ومحترمة وهي تقدرها كإنسانة.
ومع ذلك لا ترى أنها يمكن أن تكون زوجة
ابنها الذي كانت تراه يقف بجانبها يوماً كم ارهق صغير بينما هي شابة يانعة،
لطاما حلمت باليوم الذي ستزوجه فيه بشابة أصغر منه طبعاً وتكون رائعة
كذلك.
عليها أن تقبل بنهى؟
يمكنها أن تجد لابنها من تناسبه.
لم تجد ريهام المزيد لتقوله فأرادت الانصراف لعل أمها تصل للقرار الصحيح لكن
توقفت فور أن نادت عليها أمها فالتفتت لها متسائلة فأشارت لها بالجلوس مرة
أخرى قائلة:
تعالي.
بعيد عن موضوع رامي.
أنا كمان كنت عايزة أتكلم معاك شوية.
جلست ريهام وهي تمنح أمها نظرة حذرة، شيء ما داخلها أعلمها بما ستتحدث فيه
، يبدو أن الجدة تحدثت لها هي أيضاً لكنها لم ترد أن تسبق الاحداث
اعتدلت أمها قائلة:
أنا كلمت أبوك.
وقالي أتصرف أنا.
عنده أحساس بالذنب في بعدك عن يوسف ـ
دلوقت.
حاسس إنه السبب لكن الموضوع مش كده أنت بعيدة عن يوسف
ًمن زمان.
وتحديدا من يوم ما اتجوزتوا.
اتسعت عينا ريهام وهي تحدق في أمها وهي تستوعب كلامها، منحتها أمها نظرة
سخرية وهي تقول:
إيهاتفاجئ!
أنا عارفة كويس قوي.
أنك لسه بنت بنوت.
ما هو مافيش
بنت بتتجوز وما يخطرش في عقلها تسأل أمها أي سؤال!
ولما كنت أحب
أطمن عليًك أول الجواز كانت اجابتك سخيفة جدا وبتوضح أنك ما تعرفيش
أنا بتكلم عن إيه أصلًا.
وده كان مضايقني وقلت يمكن علشان لسه في الاول
أو لانك ما كنتيش موافقة وبكره تعقلي وتعرفي قيمة جوزك.
بس حسيت إن ما
فيش حاجة بتتغير ومع ذلك كنت بشوف إن يوسف بيعاملك بطريقة ممتازة
عليك وكنت مستغربة ما دام بيحبك ليه سيبك بعيدة عنه!
إلا لو أنت اللي
مصرة على كده.
بس تعرفي إن يوسف ده راجل بجد لانه سابك كده تعملي
اللي أنت عايزاه رغم أنك مراته ومن حقه.
أنت ازاي تعملي كده؟
هو أنت مش
وافق بمزاجك جيت وقلت موافقة ليه تعملي فيه كده؟
ولا أنت ما تعرفيش
إن ده حرام شرعاً وهتتحاسبي عليه قدام ربنا.
قالت ريهام من بين أسنانها:
ـ أنا ما عملتش حاجة غصب عنه عايزة تحمليني ذنب وخلاص.
عقدت الام حاجبيها وشعرت بالغضب يتصاعد داخلها وهي تقول:
ـ أفهم من كده أنك عايزة تطلقي؟
ارتجف جفناها وهي تتجنب النظر لعيناي أمها التي رددت بنبرة أعلى:
ـ ردي عليا.
عايزة تطلقي؟
ـ لا.
صرخت بها وهي تنهار بين ذراعي أمها باكية، تنفست أمها الصعداء فهذا ما
كانت تريد سماعه فحسب.
لكن بكاء ابنتها رقق قلبها وأشعرها بالالم ناحيتها
فمسحت على رأسها لتمرر أصابعها بين خصلات شعرها قائلة بنرة مختلفة بنرة أم
تحب ابنتها:
ـ حبيبتي.
خلاص ما تعيطيش.
أنا مبسوطة أنك مش عايزة تطلقي بس مش
قادرة أفهم ليه عايزة تعذبي نفسك ببعدك عنه ما دام بتحبيه؟
كبريائك مثلًا؟
ولا مستنياه ياخد خطوة ما فاهميني يا بنتي.
قالت ريهام وهي ما زالت تبكي على صدر أمها:
ـ أنا ما كنش قصدي إن كل ده يحصل.
أنا كنت شاكة في كل حاجة.
ما كنتش
عارفة إن كان بيحبني بجد ولا عايش معايا وخلاص.
ما خطرش في بالي أني
أجرحه أو أعذبه.
قلت لنفسي يا ريتني فهمته من الاول يا ريتني كنت شوفت
الحب اللي أنتوا شوفتوه وأنا كنت عامية عنه لكن هو عاش معايا طول الفترة
دي من غير ما أسمع منه أي حاجة عن حبه ده ما قلهاليش إلا لما خلاص
لما حسيت إن كل شيء هينتهي بينا آه لو تعرفي جدته قال تلي إيه هتخليه
يكرهني يا أمي هتخليه يكرهني.
رفعت الام رأس ابنتها إليها وهي تنظر لها بابتسامة حنونة:
تفتكري هي عايزة كده فعلًا؟
وهي عارفة يوسف بيحبك أد إيه؟
دي بس ـ
بتقول كده علشان تفوقي من الغيبوبة اللي أن عايشة فيها دي وتريحي حفيدها
وترتاحي أنت كمان ريهام يا حبيبتي.
الحب والكره مش بإيد حد.
يوسف مش
هيكرهك لان جدته عايزة كده لانه ببساطة لما حبك ما حدش قاله يحبك.
أعادت ابنتها لحضنها الدافيء مردفة:
ـ أنت عارفة مشكلتك إيه مع يوسف؟
هما مش بيقولوا الحب أعمى.
و ان اللي
بيحب ما بيشوفش عيوب حبيبه.
بس أنا بعتقد حاجة تانية خالص.
أنت بتشوفي
عيوبه.
بس ما بتفرقش معاك لانك بتحبيه.
وبتتعاملي مع عيوبه دي وبتتعايشي
معاها كمان لكن بقى الحب بيكون أعمى لما تحاولي تفسري تصرفات حبيبك
غير المفهومة.
ساعات كتير بتكوني عامية وتفسريها غلط.
بالذات لو هو ما
فسرهاش أو خباها عنك.
لانك دايما بتكوني حاسة إنك محور حياته.
أي حاجة
يقولها، أي حاجة يعملها بتكون ليها علاقة بيكي بشكل أو بآخر
اتسعت ابتسامة أمها لتقول:
على ما يبدو إنك ورثت مني الخصلة دي.
كنت تاعبة أبوك بيها.
بس.
اتعلمت إني أسكت واستنى لحد أما أفهم منه من قبل ما ابني أحكام غلط على
حاجة ممكن تكون أبعد ما يكون عن خيالي صحيح لسه ما اتخلصتش من
الخصلة دي بس زي ما قلتلك اتعلمت أسكت وأقربها الفترة اللي أبو ك فيها
اتعرض للازمة المادية وخبى علينا.
كنت حاسة إنه متغير ومخبي حاجة عليا.
لكن طبعا ما عرفتش ايه.
كان كتير قوي بيقعد شارد معايا.
وكلامه قل قوي
لدرجة أني تخيلت أن.
أن في واحدة غير ي في حياته.
رفعت ريهام رأسها تنظر لها بدهشة، كيف خطر لامها تلك الخاطرة، هزت الام
كتفيها لتقول:
ـ آه.
تصدقي فكرت في كده!
لانه عمره ما كان كده معايا دايما كان
بيحكلي.
دايما كان بيكلمني لما يسكت بالوقت الطويل ده.
أقول لنفسي يبقى
لقى حد غيري يسمعه لكني فضلت ساكتة لاني ما كنتش واثقة من أي خاطر
في دماغي وكان أملي أنه يكون غلط.
زي خواطر كانت مني وطلعت غلط.
ولما عرفنا كل حاجة استغربت من نفسي هو كان بيعاني علشان ما
يحرمناش من السعادة وأنا فكرت فيه بالطريقة السيئة دي صحيح اتضايقت لانه
خبى عني.
وللحظة حسيت أني مش جزء من حياته لكني رجعت وطردت أي
أفكار سلبية.
لاننا ماكناش مستحملين.
ومحتاجين نكون جنب بعض
شوفت
الحب بيكون أعمى إزاي؟
حاولت ريهام الابتسام من بين دموعها الغزيرة فأمسكت أمها كتفيها قائلة:
ـ كفاية تعذيب في نفسك وفيه يا ريهام ارجعي بيتك وعيشي حياتك مع الانسان
اللي بيحبك لانها حياة عمرك ما هتلاقي زيها مع أي حد تاني يلا بقى.
فكري في طريقة ظريفة وسعيدة ترجعي بيها لجوزك أو بمعنى أصح ترجعيه
ليكي ومش عايزة أسمع كلمة "هستنى لما يكلمني" فاهمة؟
ضمت أمها بقوة مرددة:
ماما.
شكرا أنا بحبك قوي.
ً ـ
وأنا كمان يا حبيبتي بحبك جدااا.
ً ـ
رفعت لها رأسها لتنظر لها بكل حب ثم قالت:
ـ ممكن طلب أخير.
ـ امممم.
قولي.
ـ رامي ونهى
قاطعتها أمها قائلة:
سيبك من الموضوع ده دلوقت.
فكري في نفسك.
ت
أمسكت بكفي أمها لتقول:
ماما علشان خاطري أنت لسه مكلماني عن الحب وعارفة أد إيه هو بيوجع.
يرضيك توجعي رامي قوي كده؟
هو ما يستهلش.
ونهى كمان ما
تستهلش العذاب علشان خاطري اسمعي رامي أنا متأكدة إن كلامه
هيخش قلبك زي ما دخل قلبي وقلب نهى وصدقته أوعديني أنك
تسمعيهأوعديني.
زفرت أمها في ضيق قائلة:
خلاص.
خلاص.
هبقى أسمعه أنت ريحي النهاردة وشك تعبان جداً مش
ممكن جوزك يشوفك بالشكل ده.
بس بكرة بقى، حضرتك مش هتباتي هنا.
هتنامي هناك.
في بيتك.
مع جوزك.
ضغطت على كلمتها الاخيرة فعضت ريهام شفتيها في حياء وهي تردد بصوت
خفيض:
ـ حاضر.
وغادرت الغرفة وقلبها مليء بالسعادة والراحة، كلام أمها أراحها كثيرا وكأنها كانت
تبحث عن عذر أمام نفسها لكل ما كانت تفعله، ولكنها الان عرفت كيف
تتوقف؟
ستفعل مثل أمها ربما لن تستطيع التخلص من عادتها تلك لكنها
ستسكت.
أو ستسأله مباشرة بشكل هاديء منتظره تفسيره لاي تساؤل يدور في
خلدها لن تترك الامر لعقلها وخيالها الذي دوماً يشطح لغير مصلحتها، دخلت
غرفتها لتقترب من نافذتها وهي تستنشق الهواء، شعرت به يجدد كل ما بصدرها
من مشاعر سلبية الى مشاعر أكثر إيجابية وكأن الرؤية أمامها تتضح رويدا
رويدا.
ولاح لها وجه يوسف وهو يبتسم لها تلك الابتسامة المحببة إلى قلبها، ً
ولكن ابتسامته زالت ليحل مكانها نظرة حزن عميقه رأتها في وجهه آخر مرة قبل
فراقهما، هزت رأسها وهي تشعر بالالم يتسرب لقلبها من جديد، لكنها لن تسمح
بذلك مجددا حدثت نفسها قائلة: ً
"سامحني يا يوسف أوعدك إن ده مش هيتكرر تاني مش هيكون في أي
↚
حزن تاني هعمل المستحيل علشان نعيش في سعادة على طول"
وضعت كفها على قلبها الذي زادت نبضاته وهي تفكر في اللحظة التي ستجمعهما
معاً من جديد، كزوجين حقيقين بدون عقود ابتدائية.
ومع انتصاف النهار، قررت
ريهام زيارة نهى لتحدثها في قرار عودتها ليوسف، الجدة منحتها يومين فقط وها هو اليوم الاول يمر.
إذا ً عليها العودة غدا
أو أن الجدة لن تكون في صفها
أبدا ً
صفقت نهى بكفيها قائلة بسعادة واضحة:
أخيرا ً ـ
أخيرا عقلت وهترجعي لجوزك.
الحمد لله
ابتسمت ريهام وهي تحك رأسها:
ـ اممم أيوة.
فركت نهى كفيها قائلة:
ـ وناوية امتى إن شاء الله
بدا الخجل على ملامح ريهام قائلة:
ـ بكره.
بس مش عايزة الموضوع يبقى تقليدي عايزاه مبتكر.
ضحكت نهى قائلة:
مبتكر.
وماله يا ستي ما نخليه مبتكر.
ما تعملي الفكرة اللي كنت هتعمليها لما
يرجع من السفر!
هزت رأسها بعنف وهي تتذكر تلك الايام:
ـ لا.
لا.
الفكرة دي بتفكرني بأيام صعبة ربنا ما يرجعها معلش يا نهى هتعبك
معايا.
شوفيلي فكر ة تانية.
ضيقت عينيها وهي تقول:
ـ مش مشكلة يا ستي.
نشوف فكرة تانية.
بس أنت شقتك أكيد اتربت من
القفلة بصي في واحدة
اعرفها أمينة جدا هندخلها الشقة تنضفها عقبال احنا ما
ننزل نعمل شوبينج.
عقدت ريهام حاجبيها قائلة:
ـ شوبينج!
طبعاً لازم تشتري فستان جديد كده يكون من الااخر.
هههههه.
أو مال ايه ـ
دي ليلة العمر ألا ليلة العمر بتاعتك اتأخرت قوي.
شاركت رفيقتها الضحك وهي تفكر في كونها بالفعل ليلة العمر بالنسبة لها،
وعليها أن تكون ليلة مميزة.
يمكنها فيه الاعتذار ليوسف عن كل ما بدر منها
عليها استعادة السعادة من جديد وهذه المرة ستكون المبادرة منها.
******
الحادي والثلاثون من هنا