⚠️ لو فاكر إنك فهمت هتلر… راجع نفسك على حكايتنا حكاية
رواية هتلر الفصل الثالث عشر 13 بقلم اسماعيل موسى
رفع محمود عينيه إليها وسأل بهدوء عكاشه ده من أي منطقة ترددت بتول لحظة ثم ذكرت اسم الحارة بصوت منخفض في تلك اللحظة لم يسمع بقية كلامها وكان الاسم وحده كافيًا بدأ يربط بين التفاصيل
دون وعي نفس المنطقة ونفس الدائرة ونفس الوجوه التي حاول أن يتركها خلفه عاد إليه الماضي دفعة واحدة الشارع الضيق والغبار والصوت العالي والوجوه التي لا تُنسىثم استقر كل شيء في نقطة واحدة عكاشهلم يعد
هناك شك هو نفسه بشحمه ولحمه
الرجل الذي كان يقف خلف هتلر وينفذ ويبتسم شد محمود فكه قليلًا لكنه أخفى ما بداخله عاد بعينيه إلى بتول وكانت تنظر إليه بقلق واضح خفض صوته وقال مفيش حاجة هتحصلك ثم أضاف بهدوء اللي
حصل مش غلطتككانت كلماته بسيطة لكنها خرجت صادقةارتجفت شفتا بتول ونزلت دموعهاثم همست بصوت مكسور هتساعدنيسكت محمود لحظة ثم قال أكيد ثم أضاف بصوت أخفض أنا ليا تار قديم مع عكاشه
ورفع عينيه قليلًا وكأن القرار استقر داخلهوقال وحان وقت دفع الثمن.
في الجهة المقابلة من الشارع كانت سيارة متوقفة في الظلزجاجها داكن بالكاد يُرى ما بداخلها لكن من الداخل كانت الرؤية واضحة تمامًا نحو المقهى عدسة صغيرة مثبتة خلف الزجاج موجهة بدقة نحو الطاولة التي يجلس
عندها محمود وبتولعلى الشاشة أمامهم كانت الصورة مكبرةوجه محمود واضح وملامحه هادئة لكنها حادة
ووجه بتول في الجانب الآخر وعيناها قلقتان ودموع لم تجف بعدأحدهما كان يثبت الكادر بعناية ويتابع كل حركة قال بصوت منخفض كده تمام الاتنين في الكادر رد الآخر وهو يقرب الصورة أكثر استنى لما تقرب
وشها شوية مرت لحظة صمت قصيرةثم قال بهدوء اهو كده إيده على الطاولة قدامها ووشها واضح ثم ابتسم وحط ايده على كتفها كمان.
نهض محمود من مكانه بهدوء بعد أن هدأت الكلمات بينهما أشار لبتول أن تتحرك فنهضت وهي تمسح أثر دموعها
خرجا من المقهى بخطوات متباطئة وكان كل واحد منهما غارقًا في أفكارهالشارع كان هادئًا لكن داخلها لم يكن كذلك وقف محمود لحظة ينظر إليها وكأنه يريد أن يقول شيئًا آخر لكنه اكتفى بنظرة ثابتة وقال
خدي بالك من نفسك هزت رأسها بصمت ولم تستطع الردتحرك هو في اتجاه وابتعدت هي في اتجاه آخر كانت خطواتها غير مستقرة كأن الأرض لم تعد ثابتة تحتها لم تمض دقائق حتى اهتز هاتفها في
يدها نظرت إلى الشاشة فتغير لون وجهها في لحظة
توقف جسدها مكانه وأصابعها ارتعشت وهي تفتح الاتصال رفعت الهاتف إلى أذنها بصعوبة ثم همست بصوت مكسور أنا عملت اللي قلت عليه اهو توقفت لحظة كأنها تبتلع خوفها ثم أضافت من فضلك بلاش تفضحني جاءها
الصوت من الطرف الآخر هادئًا باردًا لا يحمل أي انفعال قال إنها أدت المطلوب منها وإنه ربما يفكر في تركها وشأنها تعلقت بتلك الكلمة وكأنها نجاة
لكن الصوت أكمل بهدوء أشد لسه في حاجة تانية وهقولك عليها بعدينانقطع الاتصال وبقيت بتول واقفة مكانها تنظر إلى الفراغ.
ثم انهار كل شيء وانهمرت دموعها دون توقف انحنى جسدها قليلًا كأن الحمل أصبح أثقل مما تتحمل همست لنفسها بكلمات غير مكتملة تحمل لومًا وخوفًا وندمًا شعرت أنها عالقة لا قادرة على الرجوع ولا قادرة
على الهروب كانت روحها مرهقة كأنها تُسحب ببطء نحو شيء لا تريده مسحت وجهها بيد مرتجفة ثم تحركت في اتجاه بيتها
بدا الطريق أطول من المعتاد وكانت خطواتها أثقل وكل ما بداخلها كان ينهار بصمت
قراءة رواية هتلر الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماعيل موسى
😨 القادم في رواية هتلر أخطر مما يتخيله أي قارئ!
اقرأ جميع فصول هتلر الآن
رواية هتلر كاملة من الفصل الأول حتى الأخير بترتيب دقيق.
جميع قصص اسماعيل موسى
اكتشف عالم الروايات مع جميع أعمال اسماعيل موسى الكاملة.