تُعد قصة جوزي بقلم زيزي واحدة من أكثر القصص الواقعية التي أثارت تفاعلًا كبيرًا بين القراء، خاصة لما تحمله من أحداث صادمة تعكس معاناة حقيقية تمر بها بعض النساء داخل الحياة الزوجية.
تبدأ أحداث جوزي كان بيضربني وأنا حامل بمواقف مؤلمة تعيشها البطلة، حيث تواجه العنف والقسوة في أصعب مراحل حياتها، مما يجعل القصة مليئة بالمشاعر المتضاربة بين الخوف والألم والرغبة في النجاة.
وتدور قصة جوزي بيضربني وأنا حامل في إطار درامي إنساني، يسلط الضوء على قوة التحمل والصبر، وكيف يمكن للإنسان أن يواجه الظروف القاسية ويبحث عن بداية جديدة رغم كل الصعوبات.
إذا كنت تبحث عن جوزي بقلم زيزي كاملة أو ترغب في معرفة نهاية قصة جوزي كان بيضربني وأنا حامل، فستجد هنا تفاصيل القصة بأسلوب مؤثر يجعلك تعيش كل لحظة فيها.
جوزي كان بيضربني وأنا حامل، واهله كانوا بيضحكوا بس ماكانوش عارفين إن رسالة واحدة هتدمر كل حاجة.
كنت في الشهر السادس من الحمل، وفجأة الساعة 5 الفجر الدنيا اتقلبت جحيم.
باب الأوضة اتفتح بعنف وارتطم في الحيطة، محمود جوزي دخل زي العاصفة، مفيش سلام ولا أي مقدمات.
قال وهو بيزعق قومي يا كسلانة يا عديمة الفايدة!
فاكرة إن الحمل ده هيخليكي أميرة؟
أمي وأبويا جعانين!
أنا قعدت بالعافية، ضهري كان بيحرق ورجلي مش قادرة تشيلني.
قلت له أنا موجوعة مش قادرة أتحرك بسرعة.
ضحك باستهزاء وقال غيرك ستات بتتعب وبتسكت!
بطلي دلع، انزلي اطبخي حالاً!
نزلت بالعافية على المطبخ، لقيت حماتي سعاد وحمايا حسن قاعدين على السفرة، وأخته نجلاء ماسكة موبايلها وبتصورني من غير ما تخبي.
حماتي قالت بسخرية بصي لها فاكرة الحمل يخليها مميزة!
بطيئة وعديمة فايدة يا محمود إنت مدللها زيادة عن اللزوم.
محمود رد وقال حاضر يا أمي.
وبعدين بص لي وقال سمعتي؟
بسرعة!
بيض ولحم وفطار، ومتبوظيهوش زي كل مرة!
فتحت التلاجة، فجأة جالي دوخة جامدة ووقعت على الأرض.
حمايا قال دراما زيادة قومي!
محمود ماقربش يساعدني، بالعكس مسك عصاية خشب تقيلة.
وقال وهو بيزعق أنا قلت قومي!
وضربني على رجلي، صرخت وضمّيت نفسي وأنا بحمي بطني.
حماتي ضحكت وقالت تستاهل، اضربها تاني تتعلم الأدب!
قلت وأنا بعيط بلاش البيبي
محمود قال إنتي كل اللي فارق معاكي
نفسك!
وفجأة شفت موبايلي على الأرض، زحفت عليه بسرعة وبعت رسالة لأخويا أحمد اللي هو ضابط ومش بعيد.
كتبت إلحقني بسرعة.
محمود خطف الموبايل ورماه في الحيطة، ومسكني من شعري وقال فاكرة حد هييجي ينقذك؟
وقتها الدنيا بدأت تسود قدامي
بس قبل ما أفقد الوعي كنت عارفة إن الرسالة وصلت خلاص.
واللي جاي هيقلب حياتهم كلهاالدنيا بدأت تلفّ بيا، وصوتهم بقى بعيد كأنه جاي من تحت الميه.
آخر حاجة شوفتها كانت نجلاء وهي لسه ماسكة الموبايل، بتضحك ضحكة مش فاهمة إنها هتبقى آخر ضحكة.
وفجأة
صوت خبط جامد على باب الشقة.
مرة واحدة.
اتنين.
وبعدين صوت رجالة بيهز المكان افتحوا!
شرطة!
سعاد اتجمدت في مكانها، وحسن قام بسرعة إيه ده؟
مين جاب الشرطة؟!
محمود بص ناحيتي، وعيونه فيها شر إنتي بعتّي لمين يا بنت ال
قبل ما يكمل جملته، الباب اتكسر تقريبًا.
دخل أحمد أول واحد، عينيه مولعة نار، وراه 3 أفراد شرطة.
أول ما شافني مرمية على الأرض والدموع على وشي، صرخ مريم!!
ركض ناحيتي، ورفعني بسرعة وهو بيحاول يهديني إيه اللي عمل فيكي كده؟!
إيه اللي حصل؟!
محمود حاول يتراجع خطوة لورا، بس اتنين من الشرطة مسكوه فورًا.
سيبوني!
دي مراتي!
أنا حر فيها!
صرخة محمود كانت أعلى من الحقيقة، بس محدش سمعه.
أحمد لف وشه ناحيته وقال بصوت هادي مرعب حر فيها؟
ده اسمه ضرب وإيذاء يا محمود وده اسمه شغل سجن.
نجلاء رمت الموبايل بسرعة وكأنها بتحاول
تمسح نفسها من الصورة، لكن كان خلاص فات الأوان الفيديو كان اتسجل.
سعاد بدأت تصرخ دي كانت هزار إحنا كنا بنهزر معاها!
أحمد بص لها هزار إيه اللي يخلي واحدة حامل تقع وتتصاب بالشكل ده؟
وبعدين شالني بحذر، وطلع بيا بسرعة من الشقة.
وأول ما خرجنا
الدنيا برا كانت برد، بس لأول مرة حسيت إني بتتنفس.
↚
في المستشفى، الدكتور دخل يجري، وأحمد واقف برة بيترعش من الغضب.
بعد ساعات
الدكتور خرج.
سكت لحظة، وبعدين قال الحمد لله الجنين مستقر، لكن حالتها محتاجة راحة تامة.
أحمد غمض عينه، ودمعة نزلت غصب عنه.
بس لما فتح عينه تاني، كان فيها قرار واحد بس.
القضية دي مش هتتقفل حتى لو آخر يوم في عمري.
وفي نفس اللحظة
محمود كان في القسم، لأول مرة من غير صوته العالي، ومن غير حد يضحك له.
بس اللي ماكنش يعرفه
إن الرسالة اللي اتبعتت الساعة 5 الفجر ماكنتش مجرد نجدة بعد يومين
كنت نايمة في أوضة المستشفى، وجسمي كله متكسر، بس قلبي لأول مرة كان هادي نسبيًا.
أحمد كان قاعد على الكرسي قدامي، ماسك ملف كبير، وعينيه ما فيهاش نوم.
قال بصوت واطي محمود اعترف إنه ضربك بس لسه بيحاول ينكر التفاصيل.
سكت لحظة، وبعدين كمل المشكلة مش فيه لوحده أهله بيحاولوا يطلعوه منها بأي طريقة.
بصيت له ودموعي نزلت غصب عني كانوا بيضحكوا عليا وأنا واقعة قدامهم إزاي يبقوا كده؟
أحمد قرب مني وقال اللي حصل اتصور الفيديو معانا والناس اللي في
الشقة كلهم هيتحاسبوا.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بهدوء.
دخلت محامية شابة، شايلة أوراق كتير.
قالت بثقة أنا مسكت القضية بتاعتك.
ومفيش رجوع فيها.
فتحت الملف وقالت ده تقرير المستشفى، وده الفيديو، وده محضر الشرطة ومحمود متسجل عليه اعتراف جزئي تحت الضغط.
رفعت عيني ليها يعني هيتحبس؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت هيتحاكم وغالبًا الحكم هيكون قاسي، خصوصًا إنه اعتدى على سيدة حامل.
في نفس اليوم بالليل
أحمد رجعلي تاني، وشه متغير.
قال في حاجة لازم تعرفيها محمود حاول يخلي أهله يضغطوا علينا عشان نتنازل.
ضحكت بوجع يتنازلوا؟
بعد اللي شوفته؟
أحمد هز رأسه أنا قولت لهم كلمة واحدة اللي يمد إيده على أختي، مفيش تنازل معاه.
مر أسبوع
كنت بدأت أقف على رجلي تاني، لكن مش نفس الإنسانة اللي قبل اللي حصل.
وفي يوم الجلسة
المحكمة كانت زحمة.
محمود داخل مكسور لأول مرة مش زي الأسد اللي كان في البيت.
أول ما شافني، نزل عينه بسرعة.
القاضي بدأ يسمع الشهود الفيديو اتعرض وصوت ضحكه هو وأهله وهو بيضربني كان بيرن في القاعة.
سعاد كانت قاعدة ورا، لأول مرة ساكتة.
نجلاء كانت بتعيط وهي مستخبية ورا إيدها.
لما القاضي سأل هل عندك أي دفاع؟
محمود وقف وقال بصوت مهزوز كنت متعصب ماكنتش أقصد.
أحمد قام فجأة وقال ده مش غضب ده عنف متكرر.
وده بيت مش ساحة حرب.
القاضي سكت لحظة طويلة.
وبعدين ضرب الجرس.
المحكمة قررت
القاعة كلها حبست
نفسها.
حبس المتهم على ذمة القضية، مع استمرار التحقيقات بتهمة الاعتداء على زوجة حامل .
قصة جوزي كان بيضربني وأنا حامل
تفاصيل المعاناة
نهاية القصة
المطر بدأ ينزل بره المحكمة لما خرجنا.
أحمد فتح الشنطة وطلع جاكيت وحطه على كتفي انتهى.
بصيت للسما، ودموعي نزلت، بس المرة دي مش وجع
دي كانت بداية جديدة.
وبصوت واطي قلت البيبي هيجي في دنيا أحسن من دي أنا وهو هنبدأ من الأول.
وأول مرة من فترة طويلة
ابتسمت مرّ شهرين
والحياة
بدأت تاخد شكل مختلف، بس بطريقتها البطيئة.
كنت ساكنة عند أحمد مؤقتًا، في شقة هادية، مفيهاش صراخ، مفيهاش خوف، مفيهاش باب بيتفتح فجأة على كابوس.
كنت كل يوم بحاول أرجع لنفسي واحدة واحدة.
لكن الحقيقة؟
الجرح النفسي كان أبطأ من أي جرح في الجسد.
في يوم، وأنا قاعدة على الكنبة، لقيت مكالمة جاية من رقم غريب.
رديت بحذر.
صوت محمود كان واطي، مختلف تمامًا مريم أنا عارف إنك مش هتسامحيني بس اسمعيني دقيقة.
سكت.
كمل أنا اتحبست ومحدش واقف جنبي غير الظل بس.
كلهم سابوني حتى أمي.
قلبي اتقبض، بس ما اتكلمتش.
قال أنا مش بطلب منك ترجعي أنا بس عايزك تعرفي إني ندمت.
ضحكت ضحكة صغيرة بس من غير فرح الندم مايمسحش اللي حصل.
سكت هو كمان.
وبعدين
قال بصوت مكسور الطفل كويس؟
دي كانت أول مرة يحس فيها إن في حاجة أكبر من نفسه.
رديت كويس وربنا ستر.
قفلت المكالمة.
ومسحت الرقم.
مش لأن الوجع راح لكن لأن الصفحة دي لازم تقفل.
قبل الولادة بأسبوع
في الليلة دي، كنت نايمة بصعوبة.
حلمت إني في نفس المطبخ
بس المرة دي، مفيش حد بيزعق.
كنت لوحدي، وباب الشقة مقفول كويس.
وصوت طفل صغير بيضحك من بعيد.
صحيت ودموعي على خدي بس لأول مرة كانت دموع راحة.
يوم الولادة
الألم كان أقوى من أي حاجة عدّت عليا.
بس أحمد كان ماسك إيدي طول الوقت إنتي قوية خليكِ معايا.
ساعة كاملة
وبعدين صرخة صغيرة.
الدكتور ابتسم وقال مبروك بنت.
سكت لحظة.
وبعدين ضحكت وأنا بعيط بنت
أحمد ابتسم هتكون أحسن من كل اللي شافتيه.
وقربها مني.
أول ما شُلتها الدنيا كلها سكتت.
كأن كل الألم اللي فات كان الطريق ليها هي.
بعدها بأيام
كنت قاعدة جنب الشباك، وبنتي نايمة على صدري.
أحمد دخل وقال وصل حكم الاستئناف.
بصيت له بهدوء.
قال محمود هياخد حكم نهائي السجن لسنين طويلة.
سكتت.
مش فرح مش انتقام.
بس إحساس غريب بالعدالة وهي بتكمل طريقها.
أحمد بص لبنتي وقال هنسميها إيه؟
سكت لحظة
وبعدين قلت نورا.
↚
لأن بعد كل العتمة
في ضوء صغير اتولد.
وبهدوء، قلت لنفسي
أنا ما اتكسرتش أنا اتولدت من جديد مرت سنة
سنة كاملة من الهدوء اللي كنت فاكرة إني عمري ما هشوفه.
نورا كبرت شوية، بقت تضحك وتتحرك في حضني كأنها بتحاول تكتشف الدنيا كلها مرة واحدة.
وكل ضحكة منها كانت بتلمّ أجزاء كانت متكسرة جوايا.
كنت بدأت أشتغل من البيت، أتعلم حاجة جديدة، وأبني نفسي من الصفر.
أحمد كان دايمًا بيقولي إنتي أقوى من اللي حصل بس إنتي لسه مش مصدقة ده.
وفي يوم عادي جدًا
وأنا خارجة أجيب حاجات بسيطة، قابلت نجلاء.
واقفة قدام سوبر ماركت، شكلها مختلف مفيش الميكاب التقيل، ولا الضحكة اللي كانت بتتريق عليا بيها.
بصتلي في صمت.
أنا موقفتش في الأول، لكن صوتها شدني مريم
وقفت.
قربت مني بخطوات مترددة أنا كنت عايزة أعتذر.
كملت وهي بتبص في الأرض أنا صورتك وضحكت
وكنت فاكرة إني بهزر.
بس لما شوفت الفيديو في المحكمة أنا ماعرفتش أبص لنفسي بعدها.
عيوني ثبتت عليها، لكن جوايا كان في هدوء غريب، مش غضب.
قالت أمي كانت السبب وأبونا كان بيخوفنا بس ده مش مبرر.
أنا عارفة.
دمعة نزلت منها وهي بتكمل محمود كان وحش بس إحنا كنا أسوأ بسكوتنا.
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين قلت بهدوء اللي فات مايرجعش بس اللي جاي إنتِ مسؤولة عنه.
بصتلي باستغراب يعني مش هتسامحيني؟
قلت أنا مش محتاجة أكرهك عشان أكمل حياتي.
وسبتها ومشيت.
مش لأن الألم اختفى
لكن لأن قلبي بقى أوسع من إنه يفضل محبوس فيه.
بعد كام شهر
أحمد دخل عليا وهو مبتسم في حاجة هتفرحك.
قلت وأنا شايلة نورا خير؟
قال محمود اتنقل سجن تاني وحالته بقت أسوأ نفسيًا.
ومفيش أي محاولات خروج قريب.
مش شماتة ولا فرحة.
بس إحساس إن النهاية أخدت شكلها الطبيعي.
في الليل
كنت قاعدة قدام الشباك، نورا نايمة، والهواء هادي.
افتكرت نفسي زمان الست اللي كانت بتقع ومحدش بيسندها.
وبصيت لبنتي وقلت إنتي مش هتشوفي اللي أنا شوفته.
وبعدين ابتسمت
لأن اللي اتكسر فيّا أنا بنيته أقوى.
والحكاية اللي بدأت من ألم
انتهت بإنسانة رجعت لنفسها.