رواية العاصم عاصم وزينة الفصل الثاني عشر 12 كاملة | بقلم ندى علي حبيب
تم تحديث الفصل بتاريخ 16 مارس 2026
” زينة راحت قعدت جنب الشباك بنرفزه وغيظ ، وابتسام قعدت وبنتها جنبها ، ومرفت قعدت ولميس جنبها ”
عاصم قاعد جنب زينة : معاكي مايه ولا اقوم اشتري ؟
” زينة طلعت ازازة مايه من شنطتها ومدت اديها بيها من غير كلام ”
عاصم رجع راسه علي الكرسي واتكلم براحه : ياااه لو تفضلي خارسه كدا علطول يعني انا كَ راجل مبشجعش ان الست تتكلم بقول لو اتولدت خارسه نسب الطلاق هتقل لدرجة رهيبه
زينة بصتله بضيق وقالت : وانا كَ ست بشوف ان الرجاله كلها كائنات سطحيه وعقلهم صغير بيحبو السيطره علي اللي قدامهم وخلاص
عاصم وهو رافع حواجبه : ايوا ايوا طلعي اللي في قلبك يلا كائنات سطحيه وعقلهم صغير وايه كماان ؟
زينة بصتله بشك : انت بتستدرجني في الكلام ؟
عاصم بهدوء وتنهيده : ابدا انا شايف ان جواكي كلام ومش عارفه تقوليه ف بسهل عليكي الموضوع علشان تطلعيه الكتمان وحش بيطلع اسوء ما في الإنسان بعدين
” زينة بصت من الشباك ومتكلمتش تاني وهو احترم سكوتها وسكتت ، لحد ما راسها مالت علي كتفه غصب عنها ونامت ”
عاصم بهمس : لو عايزه تخدي راحتك اقفل ستارة الكرسي وتنامي كويس
زينة هزت راسها ب لاء وهي نايمه : لاء مرتاحه كدا ” وحاوطت دراعه ونامت براحه وهدوء ”
عاصم شد الطرحه علي شعرها رقابتها بانت اتنفس بصوت عالي مضايق : طب قومي اعدلي الطرحه دي شعرك باين ورقابتك باينه وحاجه اخر مسخره
زينة بنوم : اقفل الستاره وسيبني انام علشان خاطري
عاصم شد الستاره اصبح مفيش حد شايفهم خالص قال بستغراب : ايه النووم دا كله دا انا لو بديكي بنج كنتي هتصحي
” بلد ميت طريف بلد عاديه جدا فيها الحلو والوحش لكن بلد مفيش فيها اكتر من الاراضي الزراعيه مكان ريفي بمعني الكلمه ، عيلة الشوار عيلة من ضمن سكان البلد ناس بسيطه وحياتهم عاديه جدا طول عمرهم في حالهم ، وعيلة الشوار دي عيلة سلطان ابو عاصم وابتسام ”
” نزل عاصم من التوكتوك ومعاه زينة ولميس وبص علي التوكتوك اللي وراه ونزل منه مرفت وابتسام وسما ، عاصم حاسب التكاتك وبص علي الجو ببتسامه ”
زينة وهي ماسكه ضهرها بتعب : دا مش مشوار دي علقه محترمه ايه دا يجدع
عاصم بضحكه خفيفه : معلش يا عسليه تعبناكي النهارده انا عارف
مرفت بصت حوالين البيت المتواضع وشافت جنبه فرن القش افتكرت ذكرياتها و قالت بشتياق : ياااه علي جمال الفرن القش وايامه قضيت هنا اجمل ايام حياتي
عاصم : طب يلا اطلعو البرندا علي ما اجيب الشنط واجيلكم ” البرندا دي زي البلكونه لكن بتكون خارج البيت وواسعه جدا ”
لميس بصت علي الترعه اللي قدام البيت بستغراب : بابا دا حمام سباحه كبير ؟
عاصم بضحك : لاء دي ترعه يا روح بابا مجاري يعني
لميس بقرف : يععع ريحتها وحشه خالص
صالح الجد طلع من البيت ووراه نورا الجده ” اللي يشوف نورا يقول بنته مش مراته ” : يا مرحب يا مرحب وانا بقول البلد منوره ليه اتاري الغوالي كلهم وصلو
عاصم طلع ومعاه الشنط ببتسامه : الغالي علي قلبي بزياده ” وباس ايده ” واحشني يحج
صالح ببتسامه : الله يحرسك كأني شايف ابوك قدامي يعاصم واحشني يابن الغالي ” وبص لزينة ” اوعي تقول ان دي عروستك ؟
عاصم ابتسم وبص لزينة اللي راحت باست ايده بحترام : زينة مراتي يا حج صالح
صالح ابتسم : زينة… والله اسم علي مسمي الله يباركلك فيها ويجعل منها المال والعيال
نورا ببتسامه بعد ما سلمت عليهم كلهم : يعني بيتكم وواقفين برا يلا يا مرفت ادخلي يحبيبة قلبي
زينة بهمس لعاصم : جدتك موزه باينها صغيره مش عجوزه يعني
عاصم ببتسامه : جدي اكبر منها ب 23 سنه علشان كدا باين انه اكبر منها بزياده
” كلهم دخلو علي جوا ، البيت اساسه عتيق وقديم شويه لكن مريح للعين والنفسيه ، الجده نورا كانت طايره بيهم ومحتاره تعملهم ايه ولا ايه وكانت مبسوطه بوجودهم اوي ”
صالح ببتسامه : والله العظيم عملتو حس للبيت كنت طول النهار قاعد انا وامك نورا لوحدنا جيتو مليتو البيت علينا والله
عاصم : البيت منور بيكم يجعالو عامر بحسكم يارب … ولاد عمي اسماعيل محدش فيهم بيجيلكم ولا ايه ؟
صالح بزعل : تصدق بالله لو حد شافني في الجامع منهم ولا حتي بيقولو صحتك عامله ايه يجدي
عاصم بحيره : طب لييه يعني ايه السبب المشاكل اللي مش ناويه تتفض
صالح : عايزيني اكتبلهم حتت الارض والبيت اللي حيلتي والصبح يهدوه علي دماغي
عاصم بضيق منهم : والله العظيم عالم قليلة الاصل ارض ايه وبيت ايه اللي بيتكلمو فيه دا الواحد بيشعبط في رضا ربنا ودول بيدورو علي ايه بس
نورا : خلاص بقا يا حج يعني هما جايين يفكو عندنا شويه تقوم تنكد عليهم بالكلام دا
زينة حست انها عايزه ترجع فقالت لنورا بهمس : ماما نورا انا عايزه اروح الحمام
نورا بصت علي وشها البهتان : تعالي يقلبي اوديكي مالك كدا وشك بهتان ليه كدا ؟
زينة قامت معاها : مش عارفه بس انا عايزه ارجع دوخت فجأة كدا مش عارفه مالي
نورا دخلت المطبخ جابتلها مخلل خيار : طب خدي كُلي دي كدا يمكن يكون ضغطك واطي
زينة اكلتها وحست انها بدأت تتحسن : ااه يعني نفسي بدأت ترد تاني اهي
نورا بحنان : الطريق كان طويل واكيد دوختي يا حبيبتي معلش
ابتسام جت عليهم وبصت لزينة بقلق : مالك يا زينة قومي فجأة كدا ليه ؟
زينة ببتسامه : مفيش كنت دايخه شويه تقريبا ضغطي كان واطي بس احسن دلوقتي يا بيسو متقلقيش
نورا ببتسامه : انتو لو روحتو قعدتو في الشويه بتوع المغرب دول ورا الدار علي المصطبه في الهوا بالله هتيجو مزاجكم عنب العنب
زينة ببتسامه : اشمعنا بقاا
نورا : يعني ورا البيت الاراضي في وشك والهوا حلو وساقع لما نزهق انا وابوكي صالح بنطلع نقعد قاعده مزاج والله العظيم
ابتسام بضحكه خفيفه : طلعوني والنبي اشم هواا غير هوا الحاره اللي مليان بنزين وسجاير
نورا ببتسامه : تعالو هننزل من البوابه اللي ورا بس الاول نعمل شاي وناخد بسكوت من عمايل ايدي بالسمن البلدي هتموتو عليه
” وفعلا عملو الشاي واخدوه هو والبسكوت وراحو ورا البيت ، ابتسام اول ما شافت المنظر حست براحه وجو حلو وقعدت وهي مبسوطه ، وزينة متقلش عنها حاجه مبسوطه بجو الريف وان الناس قاعده في الشارع عادي اتكلمو كتير وضحكو كتير وطلعو نفسهم من النكد ”
نورا : الشاي معاكم والباب مفتوح وقت ما تزهقو اطلعو علي ما اشوف الجماعه فوق ” وطلعت البيت ”
زينة ببتسامه : القاعده دي كانت محتاجه قصيدة لعمرو حسن ” ورفعت الكوبايه اللي في اديها ” مع كوبايه الشاي بنعناع دي كانت هتبقي اخر روقان
ابتسام ببتسامه حزينة : في اغنية كدا بتقول صالحت بيك ايامي سامحت بيك الزمن نسيتني بيك آلامي ونسيت معاك … معاك الشجن كنت ديما بغنيها ليه النهارده محتاجه اسجل كلامي دا في التاريخ واقول انه كسرني انا وايامي ومبصش وراه
زينة بصتلها وحضنتها : صدقيني انتي من غيره احسن دا واحد عمل كل حاجه تدل انه ميتأمنش
ابتسام فتحت اديها ودموعها نازلت لكن مبتسمه وزينة شافت الدبله : رمي الدبله اللي محفور جواها اسمي في الشارع اتخلي عني رغم ان وكتاب الله استنيته يتمسك بياا
زينة : طلعي اللي في قلبك لو الكلام هيريحك اتكلمي انا سمعاكي
ابتسام بشهقات مكتومه : كان غالي اوي يا زينة كان اغلي ما املك ليه يعمل فيا كدا قصرت في ايه معاه ولا مع امه كانت تقولي كلام يسم بدني واقول بخاطره علشان رامز تبهدلني واقول رامز كويس معايا مليش علاقه بيها كنت اشيل عنه واستحمل الوجع بداله والمقابل يبدلني دا كرمه لياا في الاخر
زينة : علشان قليل الاصل والله ميستاهل دمعه واحده منك انتي عملتي كل خير معاه وعملتي بأصلك وهو ربنا قصاده يجيبلك حقك منه
” ابتسام مسحت دموعها بعد ما طلعت كل اللي في قلبها ”
ابتسام قامت وقفت : قومي نطلع علي هنا نمل كتير اوي والدنيا بدأت تليل
زينة وقفت بضحك : نمل بس دا نمل ودبان اكتر من الهم اللي في حياتي ” وشالت صنية الشاي وطلعت فوق ، كانو قاعدين في البرندا علي الحصيره ، وعاصم والحاج صالح بيشربو شيشه ”
زينة راحت قعدت جنب عاصم : ما تخف شويه يا باشاا شيشه وسجاير وحرقة صدر في الفاضي مش حرام عليك نفسك ؟
مرفت وهي بتشرب الشاي : قوليلو والنبي اصل مبردش عليااا
عاصم مد الشيشه لجده بضيق : خد يعم اصل مش هنخلص النهارده من الاسطوانه كل واحده هتقول كلمه والنسوان دماغها فاضيه وقلبها سليم
زينة قامت وقفت وشدت ايده : قووم هوريك حاجه هتعجبك
عاصم قام معاها بستغراب : هنروح فين دلوقتي الدنيا ليلت يابت
زينة مشيت بيه لحد ورا البيت وقعدت علي المصطبه ببتسامه : انا وانت والليل والقمر بالله في احلي من كدا
عاصم ابتسم ابتسامه رقيقه وقعد جنبها : طبعا في ” وبصلها بحب ” انتي
زينة ابتسمت وبصت في عيونه : ياريت الدنيا حلوه زي ابتسامتك .. وعيونك يعاصم
عاصم حط ايده ورا رقابته وقال : انا عارف ان مبعرفش اقول كلام حلو وعارف ان شديد معاكي شويه سواء في كلامي او افعالي بس والله بحبك حُب كأنك المعجزه الوحيده اللي اتمنيتها واتحققت انتي قريبه مني يمكن اكتر من نفسي يا زينة
زينة حطت اديها علي قلبها من كتر الفرحه وهي مش مصدقه انها بتسمع الكلام دا من عاصم : انا كان عندي حلم صغير ان في يوم احضنك لنهاية من غير ما نتفرق واخيرا حققته
عاصم ضمها من كتفها لصدره وباس راسها : انتي نعمه من ربنا يا زينة انتي عوضي اللي اتمنيه كتير وكنت عارف ان هيجيلي بعد سنين من تعبي انا كنت مستنيكي
زينة مسكت ايده بحب : كنت ديما خايفه ولقيت الامان لما شوفتك .. انا مطمنه وانا معاك ودا سبب كافي احبك طول عُمري عشانه
” هتحتاج ايه من الدنيا وانت معاك شخص لو متاعبك بقت عبئ عليك هتشاركه بيها وانت مطمن انه عُمره ما يشتكي “
” صباح نهار جديد لكن النهار مختلف بدل الاصوات العاليه والدوشه اللي في الحاره ، صوت عصافير هادي نسمة هوا ساقعه جايا من الشباك اللي ناحية الاراضي الزراعيه ، الفلاحين بيفطرو في قلب الارض بكل حب وتواضع صوره مريحه لنفس بجد ”
” زينة فاتحه شباك الاوضه وماسكه فونها وواقفه بتحاول تصور صوره عميقه للأراضي ، عاصم نايم علي السرير لكن الضوء مضايقه جدا ”
عاصم فتح عين واحده وبص علي الشباك : بتعملي ايه يا زينة علي الصبح فاتحه الشباك ليييه الشمس خرمت عيني ؟
زينة بصتله بلهفه : الحمدالله انك صحيت هات فونك اصور الصوره بيه فوني مفيش عليه مساحه
عاصم قال بغلب : صاحيه الساعه 7 الصبح فاتحه الشباك والشمس خرمت عيني علشان تصوري الاراضي يا زينة ؟
زينة راحت قدامه وقالت بحماس : هصور الصوره دي واجيب كوباية شاي واصورها وانزلها واكتب فوقها احتسي الشاي في قلب الطبيعه ايه رأيك ؟
عاصم قام قعد وركن علي السرير : لاء اكتبي احتسي الشاي وانا فاتحه الشباك الصبح والشمس ضاربه في راس جوزي تجيبله ضربة شمس تجيب اجله
زينة بصتله ببتسامه الشمس جايه في وش عاصم مخليه رموشه طويله : انت عسول كدا ليه علي الصبح هي الناس علي الصبح بتكون قمر كدا ولا انا اللي بحبك زياده و عيوني شيفاك قمر يعاصم
عاصم حط ايده علي رقابتها وقرب لخدها وباسه بحب : زينة انا كلمة بحبك مبقولهاش غير لما اكون حاسس فعلا بيها ….
.
وانا عايز كل دقيقه وكل ثانيه اقولك بحبك من كتر ما انا بحبك انتي ليكي في قلبي حُب مفيش شاعر يعرف يوصفه ولا يكتبه يا زينة
زينة باست ايده اللي علي خدها : بحب عيوني علشان مشافتش ولا حبت غيرك يعاصم بحب الحب معاك بحبني معاك بتمني محدش يشوفك بنفس الطريقه اللي شوفتك بيها وعشقتك عايزه اخبي ابتسامتك من الكل ومحدش يشوفها غيري انا بدووب فيك
عاصم قرب منها وحط ايده علي وسطها : طيب وبمناسبة الكلام الحلو دا مفيش اي حاجه كدا ولا كدا لحبيبك ” وغمز ”
زينة حطت اديها الاتنين علي رقابته وقالت بعشق وجرأة : انا عيوني وقلبي وروحي وكُلي لحبيبي طلباته اوامر وانا عليا التنفيذ
” عاصم كلامها حسسه انه اسعد انسان في الدنيا حسسه انه الوحيد علي الكوكب حسسه انه مستعد يبيع الدنيا كلها علشانها وبس ”
عاصم قرب لشفايفها وباسها بعشق وقال وهو بيبوسها : عايز افضل في حضنك رافض كل الاماكن الا هو يا زينة
زينة بحب : وانا كل مره هستقبلك كأنها اول مره يعُمر زينة شكلي مش هتجاوز لهفة البدايات دي وهفضل احبك بإندفاع دا لنهاية عمري
” ابتسام قاعده علي سجادة الصلاة بتصلي الصبح بين الركعات دموع مبتنتهيش ، حرقة قلب ووجع مبيخلصش ، خذلان وحزن وكسره ”
ضمت اديها وقالت بكل هدوء : يارب احنا ملناش نصيب مع بعض انا عارفه انه خير بس زي ما زرعته في قلبي خرجه ” ودموعها بتنزل ” مقدرش علي الوجع دا ابدا انا حاسه ان عمري ما هبقي كويسه اديته حب وحنان اداني وجع وكسره وخذلان
سما صحيت علي صوت عياطها راحت جنبها وجضنتها : ماما انتي بتعيطي ليه مش انا لما بعيط بتقولي مفيش حد حلو بيعيط انتي كمان حلوه يعني مينفعش تعيطي
ابتسام ضمتها وعيطت اوي : الاميره تعبت يا سما الاميره روحها بتتحرق بهدوء
سما بحزن : بس انتي قولتي ان الاميره لازم تبقي كويسه علشان هي قويه وعلشان الاميره الصغيره متتعبش قولتي كمان ان الاميره هتقدر علي كل حاجه يماما
ابتسام بصت لبنتها ومسحت دموعها : صح الاميره هتتعافي وهتعيش حياة جميله مع اميرتها الصغيره يلاا دلوقتي اطلعي اغسلي وشك وتعالي
سما باست ابتسام في خدها وحضنتها : متعيطيش ابدا يماما انا بحبك ” وطلعت علي برا ”
” ابتسام بصت علي دبلتها اللي في صباعها وقلعتها بكل هدوء حطيتها علي الكومود ، هي خلاص قررت لو الدنيا كلها هتقف عليه هتختار دنيا تانيه وتبنيها لوحدها بعيد عنه ”
نورا دخلت علي اوضتها بكل هدوء : ابتسام ممكن ادخل ؟
ابتسام بصتلها ببتسامه حزينة : تعالي يا نوراه صباح العسل
نورا راحت عندها وحضنتها ابتسام وقتها كانت محتاجه الحضن دا عيطت اووي : امك حكيتلي كل حاجه حاسه بيكي وبوجعك يا نن عيني طلعي اللي في قلبك يمكن ترتاحي
ابتسام بصتلها بحزن ورجعت بصت لدبله : اكيد قلبي مش هيفضل متعلق بيه الموضوع محتاج وقت انا اظلمت واتكسرت واتخذلت ماشي … عند الله تجتمع الخصوم و انا مش مسامحه والله ما هسامح و مش هفضل اعيط كتير لازم افوق لبنتي ولحياتي انا عايزه اراضي الكل بما فيهم نفسي محدش حاسس بمرارة التجاوز والتعافي من حاجه انا كنت مفكراها معايا للأبد انا فقدة ثقتي في كل حاجه حتي في نفسي والله العظيم محتاجه اعادة بناء لعمري من جديد
نورا دموعها نزلت علي وجعها : يا روح قلبي دا انسان ميستهلش واحده زيك عارفه اللي سابك وراح خطبها دي عمره ما هيرتاح معاها وبكرا تشوفيه هيبقي عامل ازاي
ابتسام بعياط وهي حطه اديها علي قلبها : هنا وجع مفيش حد يستحمله يماما نورا قلبي محروق معني الكلمه كنت ببالغ في حبي ليه علشان بقول جوزي ابو بنتي اللي بحبه لكن المفروض مكنتش ابالغ لانه طلع في حياتي مؤقت وجعني وجع عمري ما هنساه دمرنيي منه لله
نورا : صدقيني ربنا بيحفظ العلاقات اللي هي خير لينا ولو كان فيه خير ليكي كان فضل لكن ربك مخبي الاحسن والاجمل بس الصبر يا عُمري الصبر بيقولك لأهل الصبر نهاية جميله
ابتسام مسحت دموعها : وانا في ايدي ايه غير الصبر وانا والله مش عايزه حاجه منه و ربنا يحطه في نفس اللي انا اتحطيت فيه يدوقه نفس الوجع يحسسه باللي جوايا وبس
” الحاج صالح قاعد في البرندا ومشغل التسجيل علي الاخبار وعاصم قاعد جنبه لكن مضايق من قميص زينة المجسم ، ومرفت واقفه في المطبخ بتجهز الفطار ومعاها نورا ، ابتسام وزينة اللي واقفين علي سور البرندا بيتفرجو علي الناس في قلب الارض وهي بتاكل قصب ”
زينة بستغراب : هي الارض دي ارض اي والناس بتاكل ايه كدا ؟
ابتسام : دا قصب مأكلتهوش قبل كدا ولا ايه ؟
زينة : عمري ما جربته بشربه عصير بس عمري ما اكلته من العصايه بتاعته كدا
ابتسام بحماس : تيجي ننزل نجيب ونقعد ناكل
زينة بفرحه : مواافقه تعالي يلااا ” ولسه هينزلو من علي سلالم البرندا عاصم نادي عليهم ”
عاصم برفع حاجب : اييه يا عسلياات بقيتو تنزلو كدا براحتكم ولا كأن الشارع من ضمن البيت مش خير يماا انتي وهي ؟
زينة برجاء : ايه يعاصم هو احنا هنروح فين يعني دا قدام البيت هننزل نجيب قصب ونرجع علطول بالله مش هنتأخر
عاصم بص علي الناس اللي في الارض وكان اغلبهم رجاله : وانتي بروح امك انتي وهي نازلين في وسط الرجاله علشان تجيبو قصب اتقو شري واطلعو اقعدو بدل ما انكد عليكم انتو الاتنين
زينة : والله ما انت معصب نفسك احنا ولا عايزين قصب ولا مشمش هدي اعصابك كدا الدنيا مش مستاهله
صالح ضحك علي اسلوب زينة : مراتك نغشه وباينها بتحب الضحك والاهم من دا كله حبها ليك باين في عنيها
زينة ببتسامه وبدون اي خجل : يا جدو صالح انا بحبه حُب يعجز الشعر عن وصفه
عاصم ابتسملها وبص لجده : زينة بنت اصول وجدعه علي رغم انها صغيره لكن عقلها كبير وفاهمه
صالح ببتسامه : يديم المحبه بينكم ويهنيكم ببعض يحبايب يارب
نورا شالت صنية الاكل وطلعت البرندا : يلاا يجمااعه بسم الله نقعد في البرندا ولا ندخل الصاله
عاصم اخد الصنيه من اديها : والله ما انتي معذبه نفسك هناكل هناا ” وحط الصنيه علي الاخر ، والكل قعد حواليها يفطرو في جو حلو ”
مرفت بستمتاع : البيض بسمن البلدي حاجه تانيه من ايدك يا نواره تسلم ايدك
نورا ببتسامه : بالف هنا علي قلبك دوقي الفول هيعجبك انا اللي مدمساه
عاصم اخد حتت قشطه في حتت عيش ومد ايده عند بوق زينة : افتحي بوقك ودوقي القشطه دي كدا
زينة اكلتها : تحفهه كل حاجه هنا تحفه وجميله وليها لذة خاصه كدا الحياه بسيطه وحلوه
عاصم قشر البيض المسلوق وحط قدامها : كُلي يباا بالهنا علي قلبك
ابتسام : يبختك يااست زينة محدش قدك انتي وجوزك ياستي دلعو في بعض دلعوو
زينة بكيد وهي بتحط اللقمه في بوق عاصم : واللي غيران مننا يروح يعمل زيناا
عاصم : طيب نسيب بقاا كيد النسوان دا وواحده فيكم تقوم تعمل شاي وتخليه تقيل شويه
زينة : خليكي انتي يا بيسو هقوم انا اعمل الشاي ” وقامت راحت علي المطبخ وقام عاصم وراها ”
عاصم بصلها بتركيز وهو مربع ايده ورافع حاجب واحد : دا اسمه اييه بقاا ؟
زينة بصتله بستغراب وهي بتجهز الشاي : ايه في ايه مش فاهمه
عاصم بصوت واطي وشاور علي قميصها : ميتين ام القميص دا ميتلبسش تاني
زينة بصت علي قميصها وقالت بهدوء : حاضر يحبيبي مش هلبسه تاني ” وحطت براد الشاي علي النار ”
عاصم بضيق : انتي بتسايريني ولا ايييه بقولك ام القميص ميتلبسش يعني ادخلي غيريه من غير كلام
زينة بصتله : حاضر هخلص الشاي وهدخل اغيره حالا مالك مضايق ومتعصب ليه ؟
عاصم مسح وشه بغيره : انتي بتلبسيه لييه اصلا ؟
زينة : يعاصم كنت بلبسه في البيت هناك مكنتش بتتكلم ايه اللي حصل دلوقتي بقا مش عارفه
عاصم : هناك مفيش معانا رجاله لكن هنا جدي وانا عارف ان عمره ما هيبصلك بصه وحشه بس برضو البسي اسدال
زينة غمزت ببتسامه : اموووت فيك وانت غيران كداا ” وباست خده بدلع ”
عاصم برفع حاجب : خلي بالك طريقتك دي هتوديني وتوديكي في داهيه خصوصا وانتي زي القمر كدا ف ادخلي بحترام بدل ما يتفرجو عليناا واحنا في وضع متمناش حد يشوفه ابدا
زينة ضحكت بدلع : هدخل اغير والشااي مين اللي هيكملوو ؟
عاصم غمض عينه : انا هكمله يا زينة رووحي انتي غيرييي
” زينة راحت تغير هدومها وهي فرحانه اووي بغيرته عليها ”
” رامز صحي متأخر حاسس ان جسمه متخدر حاسس انه هلكان ومصدع ومقريف من كل حاجه ، نزل من شقته عند امه ”
رانيا ببتسامه : صباح الهنا والسعاده علي عيونك ايه النوم دا كله
رامز بلهفه : عاايز قهوه يماا همووت وراسي هتنفجر عاايز قهوه
رانيا استغربت اصراره : حاضر هقوم اعملك كوبايه واهدي كداا علشان انا كلمت خالتك وجوزها وقولتلهم اننا عايزين نكتب الكتاب وقالو مفيش مشكله
رامز بزعيق : هااااتي القهوهه الاول يماا وبعدين نتكلم مش طايق اسمع حاجه
” رانيا راحت علي المطبخ وعملت القهوه واترددت تحط من البودرا والاخر محطتش وطلعت برا ”
” رامز اول ما شاف فنجان القهوه ابتسم واخده منها وشرب منه لحد ما خلصه ، بس مفيش استمتاع مزاجه متعدلش ليه حاسس بنفس الوجع اللي في راسه وجسمه ليه ”
رامز رمي الفنجان بجنون : انتي غيرتي القهوه ولا ايهه دا مش طعمهاا يماا ” ودموعه نزلت ” بالله هاتيلي نفس النووع انا حاسس ان بمووت مش قادر دماغي هتنفجر
رانيا اتزهلت ومسكت ايد ابنها بخوف : حبيبي اهدي القهوه هي نفسها اللي بتشربها كل يوم متغيرتش ماالك
رامز مسك دماغه وعيط وجسمه بيترعش : يمااا انا تعبان بمووت مش قادر حاسس بنمل بيمشي في جسمي
” رانيا بصت علي شكل ابنها ودموعها نزلت بحسره وكل شكوكها اتأكدت البودرا اللي اخدتها علي اساس انها عمل طلعت مخدرات سامه هي بتديها لإبنها بإيدها ”
رانيا قعدت علي الكنبه وفضلت تخبط علي رجليها وهي مش واعيه لنفسها : ينهار اسود ينهااااار اسود
رامز بصلها بستغراب : في ايه يماا مالك ؟
” رانيا بصتله وكأنها اتلجمت معرفتش تنطق ولا كلمت كل اللي بتعمله ان دموعها بتنزل بعدم تصديق ، بدأت تدرك متأخر انها دمرت ابنهاا دمرت حياته لكن الندم هيفيدها بإيه بعد ما فات الاوان ”
” نوال قاعد علي الكرسي في البلكونه بتفكر في رامز معقول تكون بتاخده من مراته ، رامز بيحب ابتسام لكن هي محستش بحبه ليها خالص ”
مني امها دخلت عليها : مالك يا نوال من ساعة خطوبتك وانتي مش عجباني سرحانه ديماا ومش فايقه في ايه ؟
نوال وهي بتحرك الدبله في صباعها : ماما انا حاسه ان اتسرعت في الخطوبه دي مش مرتاحه ومش هرتاح
مني : يعني عايزه ايه ؟
نوال قلعت الدبله وحطيتها في ايد امها : انا شايفه اننا ننهي الخطوبه دي كلمي خالتي قوليلها كل شيئ فسمه ونصيب
مني ببتسامه : وانا مش عايزه غير راحتك الجواز دا نفسيات وطول ما انتي مش مرتاحه بلا جواز بلا نيله انا اطول افضل مخلياكي قدام عيني علطول كدا ومحدش ياخدك مني
” رامز وصل لحاله جنونيه جسمه محتاج البودرا ومش قادر يقاوم جسمه بيترعش جامد ودماغه مصدعه حاسس بنمل بيمشي في خلايا جسمه ”
رامز قام وقف بضعف وبص لأمه بخذلان : انتي كنتي بتحطيلي حاجه في القهوه يماا … عايز الصراحه لو ليا خاطر عندك ؟
رانيا بصتله ودموعها نازله وطلعت الكيس جيبها : والله العظيم ما كنت اقصد اضرك انا فكرت ان دي حاجه تفوقك من اللي انت فيه مكنتش اعرف انها هتعمل فيك كدا وغلاوتك في قلبي
رامز بصدمه : وانا كنت في ايه علشان افوق يما كنت قاعد في بيتي مع مراتي وبنتي وغيري كافي شري تقومي تشتتي حالي كدا علشان ايه يما انا ضريتك في حاجه وانا مش واخد بالي ؟
رانيا بصتله بزعل : انا عملت كدا لمصلحتك والله
رامز بزهول : بتديني بودرا وتقوليلي لمصلحتك دمرتي بيتي و تروح تعمليلي عمل وتقوليلي مصلحتك كل دا ليه يما علشان محبتيش مراتي اللي ضحت بالدنيا كلها عشاني تخليني معمي عن كل حاجه بطريقه دي حرام عليكي والله دمرتيني
رانيا بحرقه :مكنتش اعرف انها بودرا والله مكنتش اعرف حقك علياا انا غلطانه
رامز بخذلان : غلطانه علي ايه يماا تدمريني بإيدك وتقولي غلطانه انا مش عارف اعيش من غير السم اللي انتي بتدهولي عايزه وجسمي محتاجه اعمل ايييييه قوليلييييي حرام عليكي والله حرام لما انتي تعملي فياا كدا سيبتي اييه للغريب
” رامز اول مره يخاف يتخذل يتصدم كان متخيل ان امه مصدر امان وحضن يتخبي فيه من بطش الدنيا وعمايلها مكنش يعرف انه لازم يتخبي من الدنيا منها هي ، سابها ومشي في الشارع وهو تايهه ولا عارف يروح فين ولا عارف يروح لمين كل الاماكن مش مكانه ”
” عاصم قاعد ورا البيت علي المصطبه مرجع راسه لورا ومغمض عينه بيفكر في كل حاجه في حياته بهدوء ”
زينة ومعاها الشاي : ممكن اشاركك القاعده الرايقه دي يا معلم عاصم
عاصم ابتسم ابتسامه خفيفه وهو لسه مغمض : دا انا اقوم واسيبلك المكان كله تتهني بيه
زينة قعدت جنبه وقالت بحب : بس انا هنايا بيك انت مش بالمكان
عاصم بحب : يا سيدي علي الكلام الحلو اللي بيخطف عقلي وقلبي مع بعض
زينة ابتسمت وقالت بتردد : عاصم عايزه اطلب طلب
عاصم بهدوء وهو بيشرب من كوباية الشاي : عيوني ليكي يا زينة البنات اطلبي
زينة : انت كنت موافق اننا نروح لدكتوره علشان الحمل غيرت رأيك ولا ايه ؟
عاصم اتنهد ببتسامه لانه كان متوقع ان دا طلبها : لاء لسه موافق اننا نروح بس المواضيع جت كلها مع بعض ومعرفناش نروح
زينة بفرحه : طيب ايه رأيك اخلي ماما نورا تقولنا علي اسم دكتور هنا ونروح ليه ؟
عاصم ابتسم لفرحتها : كلميها اسأليها ونروح معنديش مشكله
زينة بهمس : عارف لو احنا مش في الشارع والناس بتبص علينا كنت رزعتك حتت بوسه مجربتهاش في حياتك
عاصم ضحك علي اسلوبها : ياستي احنا فيها نطلع فوق ترزعيني البوسه اللي مجربتهاش في حياتي دي شوقتيني ليها بصراحه
زينة بهمس : بليل هبوسها ليك اتفقناا
عاصم برفض : لاء بليل انا مجهز حجات تانيه انا دلوقتي بقا عايز اتباس البوسه اللي عمري ما جربتها دي
زينة بغمزه : لاء مدام مصمم اوي كدا يبقي … بليل بليل خليك صابر
عاصم برفع حاجب : انا عاصم مش صابر ” ووقف وشد اديها معاه ”
زينة وهي بتحاول تفك اديها من ايده : عاصم والله عيب عليك كدا سيب ايدي
عاصم وقف وبصلها : هتمشي بالذوق ولا اشيلك ؟
زينة برجاء : سيبني اروح لإبتسام بالله يعاصم يعني يشوفونا داخلين كدا علي الاوضه يقولو ايه فكر في شكلي بالله
عاصم بغرور : حلو شكلك وانتي مرعوبه من بوسه اوي دا يعلمك لما تقولي كلمه يا تكوني قدها يا متقولهاش
زينة بصتله برفع حاجب: انا قد كلامي ونص ومبقولش كلام مبكونش قده يااا ابو لميس ” ومشيت من قدامه بكل غرور ممزوج بدلع ”
عاصم بصوت عالي يوصلها : طب اتعدلي في مشيتك بدل ما اجي اعدلك يا روح ابو لميس
زينة وقفت وبصتله بغمزه : ما تيجي هو حد قالك متجيش يعصوووم ” وطلعت سلالم البيت بكل كيد ومياعه ” هيجي وانا متأكده
عاصم اتنفس بقوه : متروحش دي حتت عيله لا راحت ولا جت اجمد كدا متبنش صغير ولا ضعيف قدامها ” وراح قعد مكانه علي المصطبه تاني ”
زينة بصت من شباك الاوضه اللي بينامو فيها لاقيته قاعد قالت بخبث : حلو حلو متجيش انا وراياا غيرك ” وقفلت الشباك اترمت علي السرير وعلي وشها ابتسامه خبيثه ” ينهار اسود يولااد دا انا لو جالي زهايمر وشوفته صدفه هحبه تاني من اول وجديد
” ابتسام خبطت ودخلت قعدت جنبها علي السرير بدون كلام ”
زينة اتعدلت وبصتلها بتركيز : بيسو مالك في ايه ؟
ابتسام بصتلها وبكل هدوء حضنتها واتنفست بصوت عالي : كل حاجه هتبقي كويسه كل اللي انا فيه دا قتره وهتعدي وربنا هيعوضني صح ؟
زينة حضنتها بحب : الخير جاي بس اصبري ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا يبقي تهدي واكيد ربنا هيجبر بخاطرك يحبيبتي
ابتسام بهدوء : بيقولو سمع الله لمن حمده يعني ربنا بيسمع للي بيحمده تخيلي بقا لما تشكيله وتبكيله ؟
قراءة رواية العاصم عاصم وزينة الفصل الثالث عشر 13 كاملة | بقلم ندى علي حبيب
اقرأ الفصل التالي من رواية العاصم عاصم وزينة الفصل الثاني عشر 12 كاملة لمزيد من الأحداث.
اقرأ رواية عاصم وزينة من البداية للنهاية
اقرأ الآن رواية عاصم وزينة كاملة بجودة عرض واضحة وسريعة.
أفضل أعمال ندى علي حبيب
تصفح مكتبة روايات ندى علي حبيب الكاملة مرتبة وسهلة القراءة.