📁 آحدث المقالات

رواية عمار و يارا الفصل الثالث 3 كاملة | بقلم ملك إبراهيم

رواية عمار و يارا الفصل الثالث 3 كاملة | بقلم ملك إبراهيم

تم تحديث الفصل بتاريخ 11 مارس 2026

رواية عمار و يارا الفصل الثالث 3 كاملة | بقلم ملك إبراهيم
حكاية عمار و يارا كاملة - 3
عيونه كانت جدية بطريقة عمرها ما شافتها قبل كدا.
وقال قدام الكل:
= لأني بحبك… ومش هسمح لحد ياخدك مني.
الكلمة وقعت في قلبها زي الصاعقة.
الأب قال بغضب شديد:
= الجواز ده مستحيل يحصل!
لكن عم حسن قال بعد لحظة تفكير:
= لو البنت موافقة… يبقى الموضوع يخصهم هما.
كل العيون راحت ل يارا…
القلب بيدق… والدموع في عيونها.
عمار قال بهدوء وهو باصص لها:
= القرار في إيدك.
وسكتت الدنيا كلها…
مستنية ردها.
الصالون كله كان ساكت…
كل العيون متعلقة بيارا…
وعمار واقف قدامها مستني ردها.
قلبها كان بيدق بعنف…
وعيونها بتتنقل بينه وبين أبوه… وبين الناس الغريبة اللي المفروض بقوا أهلها.
عمار قال بهدوء وهو باصص في عينيها:
= القرار في إيدك يا يارا.
يارا حسّت إن الأرض بتهتز تحت رجليها.
هي بتحبه… يمكن أكتر مما هو متخيل.
لكن أول ما بصت لوش أبوه…
وللغضب اللي في عينيه…
افتكرت كلمة قالها امبارح:
“أنا مش هخسر أخويا عشان البنت دي.”
قلبها وجعها…
لو وافقت…
هتكون السبب إن عمار يخسر أبوه… وعيلته… ويمكن كل حاجة.
دموعها نزلت بهدوء…
وبصت لعمار وقالت بصوت مهزوز:
= لا.
الصدمة ضـ,ـربت المكان كله.
عمار عيونه اتسعت… كأنه مش مصدق اللي سمعه.
يارا كملت وهي بتبص للأرض:
= أنا… مش موافقة.
الأب اتنفس براحة لأول مرة.
أما عمار…
فكان واقف مكانه كأن حد ضـ,ـربه.
قال بصوت واطي:
= بتقولي إيه؟
يارا رفعت عيونها له بصعوبة…
وقالت وهي بتحاول تمسك دموعها:
= انت زي أخويا يا عمار… ومينفعش يحصل اللي بتقوله.
الجملة دي كسرت حاجة جواه.
لأنه عارف…
إنها بتكذب.
لكنها قالتها قدام الكل.
عم حسن قال بهدوء:
= خلاص… يبقى الموضوع انتهى.
الأب قال ببرود:
= يارا تجهز نفسها وتمشي معاكم.
يارا هزت رأسها بالموافقة…
ومشيت ببطء ناحية السلم.
عدت جنب عمار…
لكنها مقدرتش تبص له.
هو كان واقف مكانه…
مصدوم… ومجروح.
بعد شوية…
نزلت يارا شنطة صغيرة في إيديها.
عينيها حمرا من العياط…
لكنها بتحاول تبان قوية.
عم حسن قال:
= يلا يا بنتي.
اتحركوا ناحية الباب.
قبل ما تخرج…
يارا وقفت لحظة.
بصت وراها…
ولقت عمار واقف بعيد…
عيونه عليها بس.
في عينيه كان في وجع…
وعتاب…
وكسرة واضحة.
قلبها اتقبض.
كانت نفسها تجري عليه…
وتقوله إنها بتحبه.
لكنها خافت…
خافت تكون السبب في خراب حياته.
فلفت بسرعة…
وخرجت من الباب.
عمار فضل واقف مكانه…
شايفها وهي بتركب العربية مع أهل أبوها.
الباب اتقفل…
والعربية بدأت تتحرك.
في اللحظة دي…
حس إن حاجة كبيرة اتسحبت من قلبه.
الأب قرب منه وقال ببرود:
= كدا أحسن للجميع.
عمار ما ردش…
كان باصص للعربية وهي بتبعد في الشارع.
وبصوت واطي قال لنفسه:
= انتي فاكرة إنك كدا بتحميني يا يارا…
وسكت لحظة…
وعينيه لمعت بغضب ووجع.
= بس أنا مستحيل أسيبك تمشي.
عدّى يومين…
يارا كانت قاعدة في أوضة صغيرة في بيت عم حسن في الصعيد.
البيت كان قديم… وساكت بطريقة تخوف.
من ساعة ما وصلت وهي مش قادرة تتأقلم.
كل حاجة غريبة… الناس… المكان… حتى الهوا.
كانت قاعدة على السرير وباصّة في الموبايل بتاعها.
وتقفل تاني.
مفيش رسالة…
مفيش اتصال.
عمار ولا كأنه كان موجود في حياتها.
قلبها كان بيتوجع…
لكن كانت بتقنع نفسها:
= أكيد نسي… أكيد ارتاح مني.
وفجأة…
الموبايل نَوَّر.
اسم عمار ظهر على الشاشة.
قلبها خبط بعنف.
إيديها بدأت ترتعش…
وفتحت الرسالة بسرعة.
كانت صورة.
فتحتها…
ثواني…
وبعدين عينيها وسعت بصدمة.
كانت دعوة فرح.
مكتوب فيها:
“بدعوتكم لحضور حفل زفاف
المقدم عمار فؤاد
والآنسة ريم فؤاد”
التاريخ…
بعد أسبوعين.
يارا فضلت باصّة للصورة…
كأن عقلها رافض يفهم.
همست لنفسها:
= لأ… أكيد بهزر… أكيد غلط.
لكن بعدها لقت رسالة منه تحت الصورة.
“اتمنى تحضري.”
الكلمة كانت باردة…
وقصيرة.
لكنها جـ,ـرحتها أكتر من أي حاجة.
الموبايل وقع من إيدها على السرير.
وقلبها اتقبض بقوة.
همست بصوت مكسور:
= لا… لا يا عمار…
دموعها نزلت فجأة وبعنف.
حـ,ـضنت المخدة وبدأت تعيط…
العياط كان مكتوم…
لكن وجعه كبير.
= هو لحق يحبها بالسرعة دي…؟
افتكرت اليوم اللي وقف فيه قدام الكل وقال:
“يارا هتبقى مراتي.”
افتكرت نظرته…
والصدق اللي في صوته.
إزاي كل دا يختفي في يومين؟
مسكت الموبايل تاني بإيد بترتعش…
بصت للدعوة مرة تانية.
اسم ريم كان مكتوب جنب اسمه.
حسّت كأن حد بيدوس على قلبها.
قالت وهي بتعيط:
= أنا اللي رفضت… أنا اللي ضيّعته.
دموعها كانت بتنزل بلا توقف.
وفي نفس الوقت…
في القاهرة…
عمار كان قاعد في أوضة المكتب في بيته.
الموبايل في إيده…
وباصص للشاشة.
كان شايف إن الرسالة اتقريت.
سكت لحظة…
وبعدين قفل الموبايل بعصبية.
الوجع في عينيه كان واضح.
قال لنفسه بصوت واطي:
= إتقهرتي… صح؟
لكن بعدها شد على سنانه.
لأن الحقيقة…
إن قلبه هو كمان كان بيتوجع.
لكن كبرياؤه كان أقوى.
قال ببرود:
= زي ما كسرتيني… هكسرك.
لكن اللي ما كانش يعرفه…
إن يارا في اللحظة دي…
كانت قاعدة على الأرض جنب السرير…
بتعيط بحرقة…
وقلبها بيتفتت.
وهمست وسط دموعها:
= لو كنت أعرف إنك هتسيبني بسهولة كدا…
كنت وافقت عليك قدام الدنيا كلها.
عدّى يومين كمان…
يارا كانت قاعدة في الجنينة الصغيرة قدام البيت في الصعيد.
الجو كان هادي… بس جواها كان عاصفة.
من ساعة ما شافت دعوة فرح عمار وريم وهي مش قادرة تبطل عياط.
كل شوية تقول لنفسها إنها لازم تنساه…
لكن قلبها كان بيرفض.
كانت باصة في الأرض وساكتة…
وفجأة سمعت صوت عم حسن بينادي:
= يارا… تعالي يا بنتي.
رفعت عينيها ومسحت دموعها بسرعة ودخلت البيت.
عم حسن كان قاعد في الصالة ومعاه مراته.
قال وهو بيبتسم:
= جهزي نفسك… إحنا مسافرين بكرة القاهرة.
يارا استغربت:
= القاهرة؟ ليه؟
عم حسن رد ببساطة:
= عشان نحضر فرح ابن خالتك… عمار.
الكلمة وقعت عليها كأن حد خبطها في صدرها.
عيونها وسعت وقالت بصدمة:
= أحضر… فرحه؟!
مرات عم حسن قالت:
= أيوه يا بنتي… مش معقول يبقى فرح قريبنا وما نحضروش.
يارا حسّت إن نفسها اتقطع.
همست بصوت مهزوز:
= بس… أنا…
لكن عم حسن قاطعها:
= مفيش بس… ده واجب.
وسكت لحظة وبعدين قال:
= وبعدين… إنتي لازم تبقي قوية… الحياة مبتقفش على حد.
يارا ما ردتش…
بس قلبها كان بيصرخ.
إزاي تحضر فرح الراجل اللي بتحبه؟!
تاني يوم…
العربية كانت ماشية على الطريق الطويل راجعة القاهرة.
يارا قاعدة جنب الشباك…
باصّة للطريق…
والدموع بتنزل بهدوء من غير صوت.
كل ما يقربوا من القاهرة…
قلبها يتقبض أكتر.
افتكرت أول مرة شافت عمار.
افتكرت ضحكته…
خناقاتهم الصغيرة…
طريق المدرسة…
وإيده اللي كانت دايمًا بتحميها.
وهمست لنفسها بحزن:
= كنت فاكرة إنك عمري كله…
طلعتي غلطة كبيرة يا يارا.
عم حسن لمح دموعها…
وقال بحنان:
= لسه صغيرة يا بنتي… الأيام هتنسيكي.
لكنها هزت راسها بس…
لأنها عارفة إن في حب عمره ما بيتنسي.
بعد ساعات…
العربية دخلت القاهرة.
يارا قلبها بدأ يدق بعنف.
كل شارع بيفكرها بحكاية مع عمار.
وصلوا البيت اللي هيقعدوا فيه…
لكن قبل ما تنزل من العربية…
لمحت حاجة خلت قلبها يقف لحظة.
في آخر الشارع…
كانت واقفة عربية عمار السودا.
نفس العربية اللي كان بيستناها بيها قدام المدرسة.
قلبها اتقبض فجأة…
= أكيد صدفة…
لكن أول ما رفعت عينيها…
شافته.
عمار كان واقف بعيد…
ساند على عربيته…
وبيَبُص عليها.
نفس الوقفة…
نفس النظرة.
بس المرة دي…
ما كانش فيه ضحكة.
كان فيه برود وجمود عمرها ما شافته قبل كدا.
يارا قلبها وجعها…
ونزلت من العربية ببطء.
عدّت من جنبه…
لكن ما قدرتش تبص له.
وهو فضل واقف مكانه…
شايف الدموع في عينيها.
لكن ما قالش كلمة.
بس همس لنفسه ببرود:
= استحملي… لسه ما شفتيش حاجة.
لأن بعد ٣ أيام بس…
هيكون واقف قدامها…
عريس.
الأيام اللي قبل الفرح عدّت على يارا كأنها سنين…
بيت خالتها كان متقلب فوق تحت.
الزينة بتتعلق… الأنوار في كل حتة… صوت الضحك في البيت… والخدامين داخلين خارجين.
كل حاجة بتقول إن في فرح.
لكن قلب يارا كان بيتقطع.
كانت واقفة في الجنينة بتبص على العمال وهم بيعلقوا الأنوار على الشجر.
دي نفس الجنينة اللي كانت بتقعد فيها مع عمار زمان… وهو بيضحك عليها ويقول لها:
= لما تكبري هعملك فرح هنا.
وقتها كانت بتضحك وتقول:
= وعد؟
وهو كان يرد بثقة:
= وعد.
ابتسمت بوجع…
واضح إن الوعد اتحقق… بس مش معاها.
في اللحظة دي سمعت صوته وراها.
= واقفة هنا لوحدك ليه؟
لفت بسرعة…
عمار كان واقف وراها… لابس قميص أسود وباين عليه الإرهاق.
قلبها دق بعنف أول ما شافته.
لكن حاولت تبان عادية وقالت:
= بتفرج بس.
عمار بص حواليه وقال ببرود:
= آه… التحضيرات كتير.
الكلمة جـ,ـرحتها…
لكن سكتت.
فضلت لحظة باصة في الأرض… وبعدين قالت بدون ما تبص له:
= مبروك.
عمار سكت لحظة…
وبعدين قال:
= الله يبارك فيكي.
النبرة كانت هادية…
لكن فيها مسافة كبيرة.
يارا حسّت بدموعها هتنزل…
فحاولت تغيّر الكلام.
قالت بتردد:
= ريم… فين؟ مش شايفاها خالص.
عمار رد ببساطة:
= عندها شوية حاجات بتخلصها.
يارا هزت راسها…
لكن جواها كان في حاجة غريبة.
إزاي العروسة مش موجودة في بيت الفرح؟
قبل ما تفكر أكتر…
عمار قال فجأة:
= بالمناسبة… لازم نبقى واضحين مع بعض.
يارا رفعت عيونها له.
قال ببرود واضح:
= اللي حصل بينا قبل كدا… كان غلط.
القلب اتقبض جواها.
كمل وهو باصص قدامه:
= أنا كنت متلخبط بس… إنما الحقيقة إنك بالنسبة لي…
وبعدين قال الجملة اللي كسرت قلبها:
= زي أختي.
الكلمة نزلت عليها كأن حد خبطها في صدرها.
يارا بصت له بصدمة.
= أختك؟
عمار رد ببرود متعمد:
= أيوه… وأنا عايزك تبقي موجودة في الفرح عادي… وتفرحي ليا.
دموعها بدأت تلمع في عيونها.
قالت بصعوبة:
= أكيد… هفرحلك.
عمار كان شايف وجعها…
لكن ملامحه فضلت جامدة.
لف عشان يمشي…
لكن قبل ما يبعد خطوتين…
وقف وقال من غير ما يبص لها:
= وبلاش الدموع دي… مش لايقة على أختي.
الكلمة كانت قاسية…
لدرجة إن يارا ما قدرتش تمسك نفسها.
أول ما مشي…
دموعها نزلت بغزارة.
سندت على الشجرة وهمست وهي بتعيط:
= ليه بتوجعني كدا يا عمار…
لكن الغريب…
إن اللي يارا ما كانتش تعرفه…
إن ريم بقالها يومين مش موجودة أصلاً.
ولا حد في البيت شافها.
وإن الفرح اللي بيتجهزله…
فيه سر كبير.
وسر أكبر…
إن عمار كل ليلة…
كان بيقف في نفس مكانه في الجنينة بعد ما الكل ينام…
ويبص لشباك أوضة يارا.
وعينيه كانت بتقول حاجة واحدة بس…
إنه عمره ما قدر يعتبرها أخته.
اليوم المنتظر جه…
يارا كانت قاعدة في أوضتها…
الدموع والألم من الأيام اللي فاتت لسه في قلبها…
وفجأة الباب اتفتح بسرعة…
خالتها دخلت وهي مبتسمة… وفي إيدها فستان أبيض جميل، الفستان كان من النوع اللي يلمع خفيف تحت الضوء، وطوله يصل للأرض… ومعاه شريط رقيق من الدانتيل على الكتف.
قالت بخفة ودلع:
= يارا… تعالي! عايزة تقيسي الفستان ده… ريم مش موجودة النهاردة… وأنا محتاجة أتأكد إنه هيبقى مظبوط.
يارا رفعت عيونها بدهشة:
= إيه الكلام ده؟! إنتي تقوليلي أقيس الفستان؟! الفرح مش ليا!
خالتها ضحكت بخفة وقالت:
= آه… بس تعالي نصايب الفستان، مش أكتر.
يارا اترددت… لكن فضولها خلاها تقرب.
خدت الفستان وبدأت تقيسه…
ولما حطته على جسمها…
الصدمة… المقاس كان بالظبط عليها، وكأن الفستان معمول مخصوص لها.
رفعت عيونها لخالتها وقالت:
= إيه ده؟! ده أنا بالظبط!
خالتها قربت وقالت وهي مبتسمة بنبرة فيها حنان وخبث:
= طب يلا تعالي معايا برا… عايزين الخياطة تضبط شوية حاجات…
يارا وقفت للحظة… قلبها بدأ يدق بسرعة…
لكن فضولها دفعها تمشي وراها.
خرجوا من الأوضة… ودخلوا الجنينة الصغيرة اللي قدام البيت…
وفجأة، يارا اتقفلت عيونها على منظر خلاها تتجمد في مكانها…
أمامها كان المأذون واقف… وعمار ووالده وعم حسن واتنين شهود.
الجنينة كانت مزينة بخيوط بسيطة من الزينة… والعينين كلها على يارا.
خالتها ابتسمت وقالت بصوت هادي:
قراءة رواية عمار و يارا الفصل الرابع 4 كاملة | بقلم ملك إبراهيم

اقرأ الفصل التالي من رواية عمار و يارا الفصل الثالث 3 كاملة لمزيد من الأحداث.

كل فصول رواية عمار و يارا في مكان واحد

تابع أحداث رواية عمار و يارا كاملة فصلًا بعد فصل بدون حذف أو اختصار.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية