📁 آحدث المقالات

رواية عاصم و هدية الفصل الرابع 4 كامل بدون حذف | بقلم ملك إبراهيم

رواية عاصم و هدية الفصل الرابع 4 كامل بدون حذف | بقلم ملك إبراهيم

تم تحديث الفصل بتاريخ 8 مارس 2026

رواية عاصم و هدية الفصل الرابع 4 كامل بدون حذف | بقلم ملك إبراهيم
هدية بلعت ريقها، صوتها طلع خشن:
– جابني الفضول… أو الحقيقة اختار اللي يعجبك. مين قتل بابا؟
سالم بص وراه بسرعة كأنه قلقان، وهمس:
– مش هنا. امشي معايا.
هي ما خطتش. قبل ما ترد، لمحت بعينها—من غير قصد—انعكاس في زجاج العربية المركونة على الناصية: عاصم. واقف بعيد، إيديه في جيوبه، وشه متخشب، وعينه عليها… وعلى سالم كمان. قلبها اتقبض، بس مش من الخوف بس، من فكرة إنه شاف كل حاجة.
سالم لاحظ نظراتها، اتبعها بعينه، زمّ شفتيه:
– عاصم؟… ما خفتش إنه وراكي.
هدية شدّت الطرحة على كتفها، ردّت بهدوء أهدى مما هي حساه:
– أنا ما أعرفش هو فين… بس لو عايز تقول حاجة، قول دلوقتي.
سالم أخرج ورقة صغيرة من جيبه، مد إيده:
– اقري دي… وبعدين اسأليني.
عاصم من بعيد شاف الورقة بتتنقل، وضغطه على سنانه بان عليه حتى من المسافة دي، بس ما تحركش… لسه متابع في صمت.هدية فتحت الورقة وإيدها بتترعش خفيف. سطر مكتوب بخط أبوها اللي تعرفه من دفاتر المحل: «كل حاجة باسم هدية. الأرض،
رفعت عينيها لسالم، صوتها واطي ومخنوق:
– يعني إيه؟
سالم اتنهد، عينه على زجاج العربية اللي عاصم واقف عندها بعيد:
– يعني أبوكي في آخر أيامه كان خايف عليكي… وكان ناوي يأمّنك. الورقة دي لقيتها بالصدفة وأنا بقلب في دولاب مكتبه بعد الوفاة ، قبل ما عمك يلم الورق كله. حد من المحل القديم سلّمهالي على جنب، قالي «دي تخص هدية، أمانة». أنا… قريتها واترعبت.
هدية حسّت بركبها بتخبط في بعض:
– شاكك في مين؟
سالم بلع ريقه، همس أقرب ما يكون لفحيح:
– عمك. من يوم ما أبوكي مات، هو اللي جري على المحضر، وهو اللي أقنعك تمضي على تنازل عشان «الإجراءات»، وهو اللي كان بيضغط ع الجوازة قبلها بأسابيع. أنا كنت ساكت علشان… علشان كنت عايزك، وعلشان خوفت.
هدية سكتت، دماغها عملت زحمة: الورقة… التنازل اللي مضت عليه في عز العياط… سرعة الجوازة… برود عاصم. بصت ناحية العربية بشكل لا إرادي. عاصم كان لسه واقف، بس نزل إيده من جيبه، ماسك التليفون، وشه متجهم أكتر. شافها بصاله، اتأخر خطوة لورا، كأنه عايز يختفي في ضل الحيطة.
سالم مد إيده يلمس كتفها، هي بعدت:
– سيبني. امشي دلوقتي.
لفّت ضهرها ، قلبها بيخبط في دماغها: الورقة دي لو عمها شافها… يبقى هي كده في عينه خطر.
عاصم — من بعيد — شافها بتبعد عن سالم، ولمح الورقة في إيدها، وشافها وهي بتقفل إيدها عليها كأنها بتخبي سر. ماتحركش ناحيتها، بس طلع تليفونه ودوّن حاجة، وعينه عليها لحد ما اختفت عند أول ناصية.هدية فتحت باب الجناح، طرحتها اتشبكت في إكرة الباب، شدتها بعصبية، وما لحقتش حتى تقلع البلوزة لما حسّت هوا المروحة اتغير. لفّت—عاصم قافل الباب وراه، عينه على وشها مباشرة، وشه مفيهوش نوم ولا برود متعودة عليه، فيه حاجة مشدودة، تركيز زيادة.
– قابلتي سالم ليه؟ والورقة دي إيه؟
صوته كان واطي، بس محدد، زي اللي بيسأل مرة واحدة بس.
هدية بلعت ريقها، بصت للورقة في إيدها، وبصت له. المرة دي ماخبّتش:
– جاتلي رسالة. عنوان. قال لي هيدلني على اللي قتل بابا. روحت لقيته هو… سلّمني دي.
مدّت له الورقة. عاصم أخدها، عيونه جرت على السطر وعلى التاريخ بسرعة، وشه اتخشب أكتر، وبعدين رفع عينه:
– عمك؟
ُ
– سالم شاكك فيه. بيقول الورقة دي تثبت إن بابا كان كاتبلي كل حاجة وأنا ما كنتش أعرف، وإن هو اللي جري ع التنازل بعد الوفاة، وهو اللي كان بيستعجل
سكتت لحظة، وضافت بصوت أهدى:
– سالم لقاها بالصدفة في مكتب بابا، وخاف يقول، والنهاردة… قال.
عاصم قرا الورقة تاني، بصلها، نبرة صوته نزلت:
– وإنتِ صدّقتيه؟ ولا صدّقتي الرسالة؟
هدية اتنهدت، حاولت تلم كم البلوزة على إيدها المعرقة:
– مصدّقة خط بابا. ومصدّقة إن في حاجة غلط حصلت… وإنكم كلكم كنتوا عارفين.
عاصم سدّ بقه، باصص للأرض نص ثانية. لما رفع عينه، ماكانش بارد—كان متضايق وحذر:
– عمك ماتصلش بيا الأسبوع ده غير مرة. قالي «طمني هدية هادية؟»… أنا قولتله «مفيش مشاكل». بس أنا شفتك وإنتِ بتكلمي سالم، وشفتك وإنتِ ماسكة الورقة…
الصمت نزل تقيل. هدية حست إن دي أول جملة صريحة بينهم من ليلة الدخلة:
– خفت عليّ… ولا مني؟
هو ما ردش على طول. حط الورقة على التسريحة، فردت بينهم كأنها متهمة أو شاهدة. والمروحة لسه بتلف فوق دماغهم، والمسافة بين الكنبة والسرير بقت شكلها أصغر… بس أخطر.عاصم ما استناش. نفس اليوم بالليل، راح لورشة سالم على الطرف التاني من البلد، وقف بعربيته بعيد ونزل، خبط ع الباب الصاج مرة. سالم فتح، عينه راحت ورا كتف عاصم تتأكد إن هدية مش معاه، وبعدين أشرله يدخل من غير كلام.
جوه ريحة زيت وقطع غيار، وسالم شد كرسي:
– مش جاي عشاني… جاي علشانها، صح؟
عاصم ما لفّش:
– جاي علشان أفهم. الورقة صحيحة؟ وعمّها… إنت شاكك فيه ليه غير الورقة؟
سالم سكت شوية، وبعدين قال:
– أبوها كان ناوي يبيع أرض البلد . عمّها دخل شريك على الورق بس، وكان بيشيل فلوس من الخزنة. خالي اللي ف المحل القديم لقى وصولات مالهاش تفسير… قبل الحادثة بأسبوع، أخوهم الكبير — أبو هدية — واجهه، وقاله «هفك الشراكة ». بعدها… حصل اللي حصل
عاصم بصله مباشرة:
– وهدية؟ إنت جيتلها النهاردة علشان تحميها ولا علشان ترجعها؟
سالم رفع إيده:
– كنت عايزها زمان، آه. بس دلوقتي… أنا خايف عليها. عمها ضغط ع الجوازة دي علشان يخلّيها في البيت الكبير تحت عينه، ويضمن إن الورق ما يطلعش. وأنا مكنتش فاهم كل ده غير لما لقيت الورقة.
عاصم قعد، دماغه بترتب: سرعة الجواز، تنازل هدية، اتصالات عمّها الكتيرة، والبرود اللي هو نفسه استخدمه علشان «يمشي المركب». حس بحاجة بتوجعه.
في الأيام اللي بعدها، ومع ضغط هادي ع الخال، الراجل اعترف إنه شاف عم هدية بياخد ملف من مكتب أخوه ليلة الوفاة، ورقة ملكية أرض… وإن الخزنة نقصت.
لما واجهوا العم — في مكتبه، وسالم بيسجّل ع الموبايل في جيبه — وشاف ورقة أبوها بخط إيده، وعرف إنهم وصلوا ، وشه وقع، وسكت سكوت طويل. سكوته كان اعتراف.
هدية سمعت الحقيقة من عاصم، وهي قاعدة ع الكنبة، نفس الكنبة، بصّت له وهو قاعد على طرف السرير، عينه ع الورقة كأنه بيقراها تاني علشان يتأكد إنها حقيقية، وقالت بهدوء:
– أنا ظلمتك. فاكرة برودك قسوة… طلع حماية. وأنا اللي كنت بعيد.
عاصم رفع عينه، نبرته عادية لكن دافية:
– ميهمنيش اعتذار… يلزمني إننا من الأول نبقى واضحين.
ومن ليلتها، الأوضة اتغيرت من غير ما حد يغيّر ترتيبها: هدية بقت تنام ع السرير، هو يسيب نور التسريحة والع، سالم اتحذفت، والرقم اتعمل له بلوك.
بعد شهور، وفي نفس الجناح، كانت هدية بتضحك وهي بتناوله كم القميص علشان يزرره، وعاصم بيقول وهو مركز ف الزراير:
– المرة دي سيبيني ألبّسك حاجة ما أندمش عليها بعدين.
هدية ابتسمت، المطر ع الشباك، وصوت المروحة نفسه، بس المسافة… صفر.
هدية تقوله انا بحبك اوي يا عاصم وقلبي كان عارف انك مظلوم.
عاصم يضمها لحضنه وتنتهي الحكاية.
قراءة رواية السكرتيرة الجديدة من الفصل الاول للاخير كامله بدون حذف | بقلم روماني مكرم

لا تتوقف هنا، تابع رواية عاصم و هدية الفصل الرابع 4 كامل بدون حذف في الفصل التالي الآن.

كل فصول رواية عاصم و هدية في مكان واحد

رواية عاصم و هدية كاملة بدون نقص أو حذف لأي فصل.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية