📁 آحدث المقالات

رواية حب غير حياتي الفصل الخامس 5 كامل | بقلم نور محمد

رواية حب غير حياتي الفصل الخامس 5 كامل | بقلم نور محمد

تم تحديث الفصل بتاريخ 24 أبريل 2026

رواية حب غير حياتي الفصل الخامس 5 كامل | بقلم نور محمد
التليفون وقع من إيد عصام على الأرض والشاشة بتاعته اتكسرت ميت حتة زي بالظبط ما حس إن روحه بتتكسر من تاني.
الدنيا لفت بيه الرؤية زغلت قدام عينيه وصوت المحامي مايك وهو بيقول دول هيقتـ'ـلوك عمال يتردد في ودانه زي ناقوس الخطر.
قعد على حرف السرير وحط راسه بين إيديه.
المرة دي الخوف مكنش على نفسه.
الخوف كان على المكان اللي آواه على الجد اللي فتحله حضنه والأهم.
الخوف كان على شغف.
البنت اللي نورت عتمة قلبه الملاك اللي مستحيل يسمح إن شعرة منها تتدس أو تتأذي بسببه وبسبب ماضي أبوه الأسود.
قام بسرعة زي الملسوع سحب شنطته من الدولاب وبدأ يرمي فيها هدومه بعشوائية وتوتر.
مفيش وقت للتفكير مفيش وقت للوداع لازم يختفي من هنا فوراً.
لو العصابة دي وصلت السرايا بحر د*م هيتفتح وهو مش مستعد يشيل ذنب حد في رقبته.
سحب الشنطة وفتح باب الجناح براحة جداً عشان ميطلعش صوت.
الساعة كانت حوالي 2 بالليل السرايا كلها غرقانة في السكون مفيش غير صوت وهوا الصعيد البارد.
نزل السلالم على طراطيف صوابعه وصل للبهو الرئيسي وكان خلاص خطوتين ويوصل للباب الخارجي.
وفجأة نور خافت ظهر من ناحية مصلى السرايا الصغير اللي في الدور الأرضي.
عصام وقف مكانه لمح خيال حد قاعد على سجادة الصلاة ولما ركز لقاها هي.
شغف.
كانت لابسة إسدالها الأبيض ورافعة إيديها للسما بتدعي بصوت واطي ومتهدج دموعها بتنزل بخضوع وتضرع لخالقها في قيام الليل.
المنظر لوحده خلى قلب عصام يعتصر من الألم إزاي هيسيب النور ده ويرجع للضلمة؟
وهو سرحان فيها الشنطة خبطت في ترابيزة صغيرة جنب الباب ووقعت فازة نحاس بصوت رن في المكان كله!
شغف التفتت بسرعة وبمجرد ما شافت عصام والشنطة في إيده عقدت حواجبها باستغراب شديد وقامت بهدوء وقربت منه مسافة آمنة.
عصام؟
أنت رايح فين في وقت زي ده؟
وليه معاك شنطة؟
سألته بصوت واطي بس فيه حزم.
عصام ارتبك مكنش عامل حساب المواجهة دي أبداً حاول يرسم الجمود على وشه وقال بصوت مهزوز:أنا.
أنا مسافر يا شغف.
راجع أمريكا.
شغف عينيها وسعت بصدمة النبض في قلبها زاد بس حافظت على ثباتها الظاهري:مسافر؟
دلوقتي؟
من غير ما تبلغ جدي؟
إيه اللي حصل؟
من كام ساعة بس كنت بتقول إنك اتولدت من جديد هنا إيه اللي خلاك عاوز تهرب؟
عصام مقدرش يبصلها في عينيها بص للأرض وقال بعصبية مصطنعة: اكتشفت إني مش هقدر أعيش هنا.
الجو ده مش بتاعي أنا حاولت بس مقدرتش أنا برجع لحياتي الطبيعية.
شغف قربت خطوة كمان عينيها بتفحصه بدقة وقالت بنبرة مليانة يقين: أنت كداب يا عصام.
عصام رفع عينه بذهول فشغف كملت كلامها وهي باصة في عينيه مباشرة:اللي شفته في عينيك النهارده وأنت بتساعد عم صابر مكنش تمثيل.
وانت في السجود بتاعك في المسجد مكنش مجرد محاولة.
أنت بتهرب من حاجة تانية.
أو بتهرب من حد.
قولي الحقيقة إيه اللي مخوفك؟
عصام انهار.
مقدرش يمثل قدام عينيها اللي بتكشف أعماقه.
رمى الشنطة من إيده ودموعه لمعت في عينه وهو بيقول بوجع: عشان خايف عليكي!
خايف عليكم كلكم!
أبويا ماسابليش ديون عادية أبويا اتورط مع عصابة خطيرة وهما عرفوا مكاني وجايين في الطريق لهنا.
الناس دي مبتر*حمش يا شغف لو وصلوا السرايا هيحر*قوها باللي فيها.
أنا لازم أمشي أنا قذ*ارة الماضي بتطاردني ومش هسمح إنها تدنس طهارتكم.
أنا مقدرش أعيش لو اتخدشتي خدش واحد بسببي!
الكلمات طلعت منه زي الرصاص اعتراف صريح بخوفه عليها واعتراف مبطن بمكانتها العظيمة في قلبه.
شغف قلبها اتنفض من كلماته.
حست بمدى رجولته وخوفه عليها ورغم رعب الموقف حسّت باحترام كبير ليه.
أخدت نفس عميق ملامحها مرجفتش وقالت بصوت قوي وثابت أدهش عصام:وهو إحنا من امتى بنسيب ضيفنا يواجه الموت لوحده عشان نحمي نفسنا؟
فما بالك لما يكون الضيف ده ابن السرايا ومن لحمنا ودمنا؟
عصام بصلها بصدمة: أنتي مش فاهمة دول قتا*لين قتلا!
شغف رفعت راسها بشموخ وقالت:وأنت مش فاهم أنت فين!
أنت في سرايا الكيلاني في قلب الصعيد.
وهنا الراجل مابيهربش من د*مه.
وبعدين أنت نسيت ربنا ولا إيه؟
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
سيب الشنطة دي وتعالى معايا لجدي فوراً.
في مكتب الحاج كامل.
الحاج كامل كان قاعد على كرسيه حاطط إيده على عكازه وبيسمع عصام اللي حكى له كل تفصيلة والمحامي قاله إيه وعصام واقف قدامه زي المتهم اللي مستني حكم الإعدام.
بعد ما عصام خلص كلامه ساد صمت مرعب في المكتب.
عصام كان مستني جده يضربه بالعكاز أو يطرده شر طردة لحماية عيلته.
لكن اللي حصل كان العكس تماماً.
الحاج كامل ابتسم ابتسامة خفيفة وبعدين ضحك بصوت عالي هز أركان المكتب.
خبط بعكازه على الأرض بقوة وقام وقف بشموخ بص لعصام وقال:يا ولد عامر.
أنت فاكر إنك قاعد في خرابة؟
دي سرايا الكيلاني يا ولدي!
عصابة إيه اللي تيجي الصعيد وتاخد راجل من وسط أهله وعزوته؟
ده أنا أدفنهم مكانهم وأخلي الغربان تاكل جثثهم قبل ما يلمسوا شعرة منك.
عصام كان مذهول: يا جدي دول معاهم سلا*ح ومبيخافوش من حاجة!
الحاج كامل قرب منه وحط إيده القوية على كتف عصام وقال بنبرة مليانة عزة: وهما ميعرفوش سلا*حنا ولا عزوتنا.
أنت في حمايتي وفي حماية رجالة الكيلاني.
اسمعني زين أنت دلوقتي مش بس ابن عامر الغايب أنت كبير من كبارات العيلة ووقفتك في الأرض النهارده مع الفلاحين أثبتتلي إن معدنك أصيل وإنك تستاهل تشيل الاسم.
مفيش رجوع لأمريكا ومفيش هروب.
هنواجههم وهنعرفهم مقامهم.
التفت الحاج كامل ورفع سماعة التليفون الأرضي القديم اللي على مكتبه وطلب رقم وقال كلمة واحدة بس: يا متولي.
صحي الرجالة كلها وطلعوا السلا*ح من المخازن.
السرايا بتستعد لضيف تقيل.
دقائق قبل الفجر.
السرايا اتقلبت خلية نحل.
حوالي خمسين حارس من رجالة الكيلاني مسلحين بالبنادق انتشروا فوق الأسطح وعلى البوابات وفي الجنينة.
المكان اتحول لتجهيز حرب عسكر*ية في لمح البصر.
عصام كان واقف مذهول من قوة وعزوة العيلة اللي كان بيجهلها.
جده اداله طبنــجة وقاله: خلي دي معاك الراجل سلا*حه عزته.
مسكها عصام وهو حاسس إن روحه القديمة بتموت وبيتولد راجل جديد مستعد يفدي أهله بد*مه.
شغف كانت في الدور التاني واقفة ورا شباك أوضتها المتداري بتبص على عصام وهو واقف وسط الرجالة بصلابة.
كانت بتدعي من قلبها إن ربنا يحفظه ويحفظ السرايا قلبها كان متعلق بيه بطريقة هي نفسها مكنتش متخيلاها بقت بتخاف عليه كأنه حتة منها.
فجأة.
في عز السكون ده كلاب الحراسة بدأت تنبح بطريقة هيستيرية مرعبة.
صوت مواتير عربيات ضخمة بيقرب بسرعة جنونية من طريق السرايا الزراعي.
كشافات عالية جداً اخترقت الضلمة وضربت في بوابة السرايا الحديد.
ثلاث عربيات دفع رباعي سودا نزل منهم مجموعة من الرجالة الأجانب والمصريين ملامحهم قاسية ومسلـ*ـحين بأحدث الأسلـ*ـحة.
واحد منهم شكله الزعيم نزل من العربية وضرب رصاصتين في الهوا كإنذار وزعق بصوت عالي: عصااام الكيلاني!
سلم نفسك بالذوق أحسن ما نهد القصر ده على دماغ اللي فيه!
الكل شد أجزاء سلا*حه في السرايا وعصام وقف في الصف الأول جنب جده عينه بتطق شرار ومستعد للمعركة اللي هتحدد مصيره.
النور بدأ يشق السما مع أذان الفجر بس السرايا كانت على موعد مع نار مش هتنطفي بسهولة.
الفصل السادس من هنا
قراءة رواية حب غير حياتي الفصل السادس 6 كامل | بقلم نور محمد

اقرأ الفصل التالي من رواية حب غير حياتي الفصل الخامس 5 كامل لمواصلة المتعة.

رواية حب غير حياتي كاملة أون لاين

رواية حب غير حياتي كاملة بجميع الفصول، تجربة قراءة سلسة ومريحة عبر جميع الأجهزة.

جميع قصص الكاتب نور محمد

استمتع بمكتبة قصص نور محمد الكاملة للقراءة.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES