رواية ترويض ادم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم بتول

ترويض ادم على حكايتنا حكاية مش للقراءة السريعة… دي تجربة نفسية!

رواية ترويض ادم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم بتول

رواية ترويض ادم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم بتول
0
رواية ترويض ادم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم بتول
رواية ترويض ادم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم بتول
ترويض آدم
البارت الـ 31
عادت لتلك الحياة القديمة التي بنت عليها ذكرياتها العديدة معه ولكنه أكثر عناداً من أي وقت مضى برع في التلاعب بأعصابها وترك التوتر يسيطر عليها فأصبحت مترددة بكل شيء تفعله إلا شيئاً واحد فقط هي
لا ترفض أي شيء يخبرها به أو يآمرها به لا تعانده مثل الماضي.
ارتدت ملابسها وتفحصت مظهرها بالمرآة إستعداداً للعودة لعملها أو للعودة لآدم فكل ما تعرفه عنه الآن أنه رئيسها بالعمل ليس إلا أخبرها بمنتهى الجفاء أنها ستذهب لمنزلها أرسل لها تذكيرات بما أخبرها به أُجهدت اليومان
الماضيان بتحضير كل ما أملاه عليها من أوامر وتقارير بالكاد حصلت على ساعتان راحة باليوم ولكنها مازالت متعجبة من أفعاله توقعت غضبه وتحكمه وسيطرته ولكن ليس جفاءه الشديد هكذا.
رضت عن مظهرها المهني الذي بدا احترافي للغاية فعليها أن تجري مقابلات عمل اليوم لتلك السكرتيرة الذي طالب بها آدم حضرت أشيائها ثم توجهت لمقر الشركة ولكن ما إن وصلت أمام البوابة الخارجية وجدت مصورين
يلاحقونها وأمطروها بالأسئلة العديدة
آدم رأفت اختفى فين الفترة اللي فاتت؟
أنتي لسه بتشتغلي معاه؟
فيلمه الجاي امتى؟
استمروا بالصياح المزعج وحاوطها الجميع ولكن كان هناك سؤالاً أزعجها لأنها لا تعلم إجابته حقاً هو فعلاً فيه علاقة ما بينكم غير الشغل هو اختفى عشان مشاكل ما بينكم؟
وليه سيبتيه وروحتي لندن واشتغلتي في جامعة هناك؟
وجودك ده النهاردة معناه إنك رجعتي تشتغلي تاني معاه ولا وجودك ليه معنى تاني؟
وما إن سمعت هذا السؤال حتى تصلبت مكانها ولم تدرك أين هي ولا ماذا عليها أن تفعل عندما ومض ذلك السؤال بعقلها كالإنفجار المهيب.
تخبطت بالجميع ولم تفق إلا عندما حاول أحدى الحراس إفساح الطريق أمامها لمدخل الشركة عند ملاحظته أنها بمأزق وهرعت سريعاً للمصعد وما إن أغلقته حتى انهمرت دموعها رغماً عنها هي لا تكترث بما يُقال عنها
الآن لم تنزعج من اعتقاد الجميع أو معرفتهم بوجود علاقة بينها وبين آدم هي أنزعجت من عدم معرفتها هي شخصياً هل مازال بينهم شيئاً أم أن آدم ينهيه بطريقته؟
توقف المصعد لترى آدم واقفاً أمامها ثم دخل المصعد ولاحظ دموعها المنهمرة على وجنتاها وبمجرد رؤيته آخذت تجفف تلك الدموع وحاولت أن تبدو وكأنها لم تواجه جيشاً من المزعجين بالخارج لتوها لم يسألها عن ماذا
حدث ولم يهتم فقط نظر لها ببرود كالثلج لدقيقة وكاد باب المصعد أن يوصد فدخل سريعاً ولم يتحدث أي منهما للآخر.
أوشكا على الخروج ليآتي صوته ليكسر ذلك الصمت خلصتي اللي قولتلك عليه؟
اه تمام خلصت ما عدا معادك مع استاذ مراد اجابته بإختصار
وليه مروحتيلهوش؟
سألها ببرود بينما تعتريه الدهشة داخل عقله
روحتله أكتر من مرة وكلمته كتير وهو مبيردش عليا أظن أستاذ مراد مش عايز يشوفني ولا يتعامل معايا صاحت بقليل من الحزن لتجيبه على سؤاله
توجها للخارج لتتبعه في صمت ولم يسألها لماذا لا يريد مراد أن يراكِ؟
ثم دخلا مكتبه ليجلس هو على كرسي مكتبه بينما ابتعدت هي وجلست بعيداً حتى تبدأ مقابلات العمل لتعيين سكرتيرة له مثلما آمرها ظلت تجري المقابلات وتستمع لكل منهن وبداخلها رفض تام لمظهر البعض ومدى تفاهتهن
يبدين أنهن آتين لهنا حتى يقمن علاقة مع آدم وليس للعمل وما إن دخلت آخرهن حتى اعتدل هو بجلسته وقد لاحظت شيرين هذا ومنذ أول فتاة دخلت إلي الآن لم يأتِ ويجلس معها حتى يجري
المقابلة.
ترك مكتبه واقترب ليجلس بجانب شيرين وعيناه مثبتتان على الفتاة التي أمامه وينهال منهما نظرات الوقاحة لجسدها المثير همت شيرين أن تتحدث ولكنه سبقها أسمك ايه؟
سألها بإبتسامة تحاول شيرين جاهدة للحصول عليها منذ أن عادت ولكنه لم يكترث لها.
اسمي ريم اجابته بدلال مصطنع وابتسامة خليعة
تمام.
ممكن تكلميني يا ريم عن خبرتك في الـ Position ده قبل كده؟
صاحت شيرين سائلة بإنزعاج وقد لاحظه آدم وقد ملئته الفرحة من غيرتها التي تبدو بكل تصرفاتها ولهجتها المنزعجة.
أنا عندي خبرة كبيرة اوي ممكن تشوفي الـ CV بتاعي فأنا خبرتي هتحتاج أكتر من Interview واحد عشان أتكلم عنها وعموماً أنا جاية النهاردة عشان أعرف ايه الحاجات اللي بيحبها وبيهتم بيها MR آدم اجابتها
بوقاحة ما إن أدركت نظرات آدم التي تصرخ ب أريدك الآن
بتحب ايه يا Mr آدم؟
سألته شيرين بسخرية بينما طالعت وجهه ولكنه لم يلتفت إليها مما أزعجها للغاية.
بحب اللي يقدر يفهمني بسرعة ويعمل اللي أنا عايزة من غير مناقشة ولا كسل أجاب سؤالها بينما عيناه مسمرتان على جسد ريم
مظنش أنها مشكلة إذا قبلتني هتشوف يا Mr آدم أنا ممكن اهتم بيك ازاي وهالبي طلباتك حتى قبل ما تخطر على بالك وأظن أننا فهمنا بعض من دلوقتي اجابته لتحدق لرماديتاه وكل تفاصيل جسده المثير
لتدفع الغضب بشيرين على حديثها الذي بدا وكأنها موافقة تامة على أي شيء قد يريده حتى ولو تعدى علاقة العمل.
استنيني برا يا ريم آمرها بضحكة خبيثة فاستجابت له ثم نهضت بقوامها المثير ومشت بدلال وغنج لتبرز مقومات أنوثتها التي تتبعها آدم بعيناه وما إن خرجت ووصدت الباب نظرت شيرين له نظرة خاطفة
مش عجباني مرفوضة أخبرته بإختصار ظانة أنها تخبئ الغضب الذي يملؤها
بس عجباني أنا اوي صراحة أنا مشوفتش جسم زي ده مش ممكن فرس!
تنهد بينما مدد يده اليسرى لأعلى الأريكة ويده اليُمنى على فخذه اليمنى ثم نظر لها لتلتفت له بإندهاش وغضب
والله لو كنت عايز فتاة ليل هتلاقيهم موجودين براحتك إنما دي هنا عشان تشتغل ومظنش إنها مؤهلة عشـ
مممـ.
هنشوف قاطعها بجذبه لخصرها بيده اليسرى ثم قام بتلمس يدها الممسكة بأوراق السيرة الذاتية التي تخص ريم وشعر برجفة في جسدها فثبت عيناه بعيناها بوقاحة ورآى كيف تبتلع ريقها بتوتر فأقترب منها حتى شعرت بأنفاسه
على وجهها وشعر كم اشتاقت له ولقبلاتهم ومدى قربهم هذا ولكن فكر سريعاً أن ذلك فقط لمجرد رؤيته معجباً بفتاة أخرى فتبسم ابتسامة جانبية ثم بسرعة تحدث بما يقرأه من تلك الأوراق.
مش هنبص على الخبرات القديمةناخد آخر خمس سنين مقياس خبرة أكتر من خمس سنين بشركتين واحدة صاحبها اتغير وأكيد هيجيب سكرتيرته الجديدة معاه والتانية لسه شغالة فيها لغاية دلوقتي وقدمت Notice للإستقالة وفرصة أنها تشتغل
معايا أحسن بكتير لأن الشركة أقرب لبيتها وأنا كمان أظن إني هديها مرتب أحسن شاكلها شاطرة وذكية وبتدور على الفرص الأحسنلها وكمان فيه List طويلة للمؤتمرات اللي حضرتها والحفلات اللي نظمتهابالنسبالي شكلها واحدة أعرف اعتمد
عليها في حاجات كتير.
أنتي بقا رافضاها ليه؟
بعد أن تحدث لها وذيل كلماته بذلك السؤال ليتركها بحيرة فهي لديها الخبرة ولكنها تبدو وقحة للغاية وبالطبع تريد أن تستحوذ على آدم وتبدو وكأنها ليس لديها أي مانع للتقرب له.
لم تجيبه وظلت صامتة تحت قربه الذي وترها للغاية وتسارعت أنفاسها ولم تقوى على الإجابة فشعرت بذراعه اليسرى تجذبها أكثر وضغط على خصرها بقبضته ما تجاوبي يا شيرين آمرها بجفاء ممزوجاً بنظرات خبيثة قد عرفتها
جيداً منذ زمن.
أظن أنها أنها.
حاولت إجابته ولكن لم يخرج الكلام من شفتاها
اتكلمي يا حبيبتي همس بالقرب من اذنها ليبعث القشعريرة بجسدها بفعل أنفاسه الدافئة وما إن سمعته يحدثها هكذا ظنت أنه مازال كما هو ولكن يعاملها بجفاء قليلاً وسيعود مثلما كان.
أنا حاسة أنها من ساعة ما دخلت وهي واحدة مش محترمة وكانت هتكلك بعنيها بمنتهى السفالة وقلة الأدب اجابته هامسة ثم مدت يدها لتتلمس صدره فابتسم لفعلتها كم تمنى أن تكون شيرين معه هكذا منذ
زمن كم تمنى قربها وأن تتصرف معه مثلما تفعل الآن تمنى أن يُقبلها ويحتضنها إلي أن تنتهي الحياة أراد أن تظل بالقرب منه ولا يحتاج لشيء آخر وبالرغم من شوقه الذي فتت قلبه لن يجعل
المهمة سهلة عليها.
غيرانة؟
سآلها بصوته العميق الذي بعث الذبذبات لجسدها ورائحتة المنعشة تكاد تبدد عقلها لأشلاء أرادت أن تتذوقه أرادت أن تتأكد هل احاسيسه تجاهها مازالت كما كانت أرادته أكثر من أي شيء آخر.
ولو مغيرتش عليك يا آدم هغير على مين بس؟
همست لتبحث في ملامحه عن الحب الذي انهال من عيناه مثل قبل ولكن لم تجد إلا ملامح غريبة لم تجدها من قبل تذكرت أنه كان يريدها ولكنه كان يكبح قربها عنه وتسللها لقلبه أما الآن
فهناك شيء آخر لا تدري ما هو.
ياااه يا شيرين لو تعرفي.
همس ليدنو من وجهها أكثر وبعث أنفاسه الحارقة على وجهها ليرى يدها تحاول التسلق للأعلى فمد يده اليمنى ليتلاعب بخصلات شعرها الفحمي بين أصابعه ريم عجباني اوي ومش قادر استنى اللحظة اللي هتكون فيها تحت
مني وأنا بـ.
ولا بلاش اقولك تفاصيل أكتر من كده!
همس بإغراء ليبعث الصدمة بعسليتاها البريئتان
لو أنتي بقا بتغيري فدي مشكلتك تحليها صاح وعاد صوته للجفاء والقسوة وابتعد عنها ناهضاً موجهاً ظهره لها ليتركها تحارب تضارب الأفكار برأسها
آدم!
أحنا لسه كنا من ثوانـ.
أنتي هنا موظفة زيك زيها قاطعها صارماً لتندهش مما قاله ولكنها لم تعلم كيف كان صعباً عليه أن يبتعد عنها أن يقاوم تلك الشفتان وأنفاسها التي تصرخ له بأن يقترب منها
قومي واندهلها وفهميها انها هتبدأ من دلوقتي حالاً صاح دون أن يلتفت إليها فآخذت برهة لتحمل صدمة ما أخبرها به كان من الممكن أن تصيح به وتفتعل جدالاً وتخبره بأنها لن تعمل معه بعد الآن
ولكن هذا أيضاً تغير هي تريد أن تظل بالقرب منه مهما كان وضعهما لقد تغيرت هي الأخرى.
بعد فعل ما آمرها به آخبرها بأن تتركهما وتذهب لمراد فقد تحدث له وأخبره بما يريد بخصوص العمل الذي لم يعلم عنه شيئاً الفترة الماضية بينما لم تستمع لهما ولم تعرف هي ما تحدثا به
وهل تحدثا فقط عن العمل أم تحدثا أيضاً بشأنها وبشأن آدم.
مر الوقت مع مراد ببطئ شديد لدرجة أنه بدا لها كسنوات لم تتصور أن شخص مثله أصبح يكرهها بسبب بعدها عن آدم ووصوله للمرحلة التي وصل إليها بسببها وما إن إنتهيا شعرت بأن عليها أن
توضح الصورة له حتى لا تظل الأمور بينهما متوترة.
لما تحبي تعرفي تفاصيا أكتر يا ريت تبقي تحددي معاد وأنا هبقا ابلغك باللي عايزة تعرفيه كده تمام مفيش حاجة تانية أخبرها مراد بمهنية جادة للغاية
شكراً يا أستاذ مراد كان فيه حاجة بس حابة أتكلم مع حضرتك فيها تحدثت شيرين ولم تترك له فرصة لأن يقاطعها
أنا عارفة أني سبب كل اللي حصله وإنك تشوف حالته اللي وصلها وإنه كان بيبقا أسوأ يوم بعد يوم بسببي دي حاجة تخليك مش طايق تبص في وشي بس أنا كنت محتاجة وقت كبير عشان
أقدر أفكر وأقرر بهدوء أنا أهلي ماتوا وأنا صغيرة بابا وماما وأخويا وبعدين اللي حبيته سبع سنين اكتشفت إنه كان بيخوني مع واحدة بقاله معاها كذا سنة اربع سنين تقريباً كانوا مع بعض وهي كانت
زميلته وبشوفها قدام عينيا كل شوية بعد ما أديته كل وقتي ودعمي ووقفت جنبه سواء مادياً أو معنوياً وبعدها إني أعرف شخص زي آدم.
توقفت لبرهة لتبتسم ثم أكملت متنهدة
آدم.
آدم كتير اوي على أي حد كتير عليا حتى إني أفهمه أفهم أنهي طريقة اللي بيحب بيها هو بيحسسك إنه بيحبك وبيكرهك في نفس الوقت وأنا كنت واعدة نفسي وواخدة قرارا إني استحالة أحب حد
تاني بس غصب عني حبيته كنت أريد عايوة أتأكد من حاجات كتير بالذات إن أسلوبه غريب زي ما يكون بيطلعني سابع سما وبعدها بثانية بينزلني سابع أرض شوية حب وحنية وشوية قسوة وعصبية أنا عارفة
أن قسوتي في إختياري اني ابعد كانت مبالغ فيها بس أنا في الآخر رجعت وأعدك إني مش هامشي تاني أبداً وأنا مستعدة أنه يعمل اللي عايزه معايا واللي يختاره وهستناه زي ما هو عايز بس
أرجوك يا أستاذ مراد تكون سامحتني ولو كانت زينة في مكاني أكيد كنت هتقدر اختيارها وقرارها أنهت كلامها لترى ملامح وجهه تلين
أنا كمان عارف إن كلامي ليكي لما شوفتك في بيت آدم كان تقيل شوية وقاسي بس كان غصب عني لو شوفتي شخص عزيز عليكي بيتحول من سيء لأسوأ هتكرهي اللي كان السبب في اللي بيحصله.
أنا بعتذرلك وأتمنى ميحصلش بينكم حاجة مش كويسة مرة تانية
أنا كمان أتمنى ده وملوش لازمة الإعتذار أنا مقدرة موقف حضرتك
أنتي لقتيه فين؟
↚
مقالكش؟
سألته بدهشة وفكرت ربما لا يريد أحد أن يعلم لذا فكرت بإجابة بسرعة لسؤاله التي علمت أنه سيبادر به
لأ هو كان فين صحيح؟
في بيت كده روحناله مرة بس بعيد شوية اجابته إجابة غير محددة فأدرك أنها لا تريد أن تخبره التفاصيل معلش بعد اذنك لازم ارجع دلوقتي عشان ميعملش معايا مشاكل تاني تبسمت له ثم تركته وتوجهت
لآدم.
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
أمسك بخصلاتها البنية بين يديه وقهقه كما لو أنه لم يضحك بحياته أبداً بينما احتوى ساقيها المكشوفتان اللتان عاكست احداهما الأخرى بين ساقيه الطويلتان وجلساعلى بار مكتبه وتقاربا لدرجة حميمية للغاية مما أصاب قلبها بالآلم
لرؤيته مقترباً منها هكذا بمجرد دخولها لمكتبه ولم تتصور أن وقاحة ريم ستصل لهذا الحد وبأول يوم عمل لها ورآتها تنظر له بمنتهى الجرأة وبادلته بضحكة عالية للفت نظر شيرين أكثر وكأنها لا تراهما.
سيبيي التقارير على المكتب واطلعى بره آتاها صوته ليفيقها من تسمر قدماها بالأرض واللتان لا تقويان على حملها ففعلت كما أنه لم يلتفت لها وعاملها وكأنها شرذمة قد قاطعت شيئاً مهماً للغاية بينما هو كان
يتغزل بتلك العاهرة بمنتهى الوقاحة!
فيه حاجات هتـ.
بعدين.
بعدين قاطعها مسرعاً لتتعجب أكثر امشي بس دلوقتي آمرها ففعلت وما إن اقتربت من الباب لتخرج صاحت بحنق
عايزة أفكرك إن عندك اجتماع بعد عشر دقايق مع مديرين قسم الإنتاج والمالية والتسويق والمبيعات وبعدها خرجت لتغلق الباب بغضب لتفتعل صوتاً عالياً ولم يُعجب ريم هذا بينما تأججت السعادة به وأغمض عيناه ليستمتع بما
تفعله شيرين وكم بدا له عذابها هذا بتلاعبه بها كالجنة بالنسبة له فعليها أن تعاني ولو قليلاً مثلما عانى هو.
يا ساتر مقرفة اوي جت عكرت مزاجنا مش كده؟
صاحت بدلالها المصطنع ومدت يدها لتتلمس ذقنه وأقتربت منه وهو مغمضاً عيناه
إياكي تقولي كلمة عليها تاني وإياكي متحترميهاش سمعاني؟
رآت تلك الرماديتان اختفيا للتحولا للسواد صارخاً بها ووجدت قبضته على ذراعها حتى سببت لها الآلم
آه.
سيب دراعي أرجوك توسلت له
أمشي اطلعي برا!
آمرها بجفاء وقسوة ففعلت مسرعة خوفاً من الشخص الذي تحول أمامها للتو.
وده ايه ده كمان؟
يكلمني عشان ادخله شوية وكان شكله هيموت ويبوسني وشوية ولو كان فيه سرير كان خدني عليه وأول ما شافها دخلت علينا أتحول كده!
الظاهر كل اللي سمعته عنهم كان صح جتهم القرف هما الأتنين أنا كده كده مجيتش هنا إلا لهدف واحد وعشان حاجة واحدة بس وهاعملها يعني هاعملها مش ريم اللي يستعصى عليها حاجة أبداً!
فكرت لتطاير نظرات الخبث والعهر من عيناها وتوجهت لمكتبها ثم جلست تخطط لما أرادت أن تفعله.
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
منذ زمن بعيد
سار في طريقه لمنزلها وهو يحاول أن يهاتفها ولكن ما لم يُصدقه أنها حتى لا تجيبه لقد اتصل بها أكثر من عشر مرات وهي حتى لا تريد أن تجيبه!
أحقاً قد تيقنت بمنتهى السهولة أنه خائن بل وآخذت قرارها بألا تجيبه أبداً؟
تمزق عقله مما تفعله تقى به ولم يُصدق أنها تفعل به ذلك ليزداد غضبه وقوت قبضته على عجلة القيادة في غلٍ شديد مما تفعله واستمر في مهاتفتها بلا إنقطاع ولا تريث فلقد نفذ صبره وإن
لم تجبه قبل أن يصل لمنزلها فلن يضمن غضبه وما سيفعله معها لن يكن هيناً.
استمع لوصول رسالة قصيرة فأنهى إتصاله ليطالعها لينصدم مما قرأه!
لو سمحت متكلمنيش.
كفاية بقا.
أنا مش عايزة أعرفك تاني!
زئرت مكابح سيارته وهو يصفها على جانب الطريق ثم ألقى هاتفه وهو لا يدري أين ألقاه وأطبق أسنانه في غضب لاذع وآخذ يلتهم سجائره في صمت تام ولو يعد يرى ما أمامه ولا يدري ما
عليه فعله بعد الآن!
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
تلت أيام بس رجعت من تلت أيام واديك عمال تجري ورا فتيات الليل ليه بتعمل كده قدامي ومعايا؟
عايز تجرحني؟
عايزني أشوفك مع ستات غيري عشان تحسسني؟
ليه بتلعب بيا؟
أنت كده يعني بتعقابني؟
فاكر أني هستسلم للي بتعمله عشان هتشوفني هاقولك أنا هامشي ولا لأ؟
مش هنولهالك يا آدم يا رأفت!
أنا هوريك اللعب بيكون ازاي جففت دموعها ثم توجهت لمرآة الحمام لتصلح من مظهرها وعسليتاها تصرخان بالإصرار على التحدي فلن تدعه يفعل بها ذلك دون الرد.
توجهت لغرفة الإجتماعات وكان يتبقى على الإجتماع خمس دقائق بينما آتى أمير المدير المالي للشركة الذي حاول التودد لها أثناء اجتماعهم الأول عندما أرادت أن تعرف منه تفاصيل الفترة الماضية والوضع المالي للشركة مثلما طلب
منها آدم.
فين بقا القهوة اللي وعدتيني إنك هتشربيها معايا؟
أخبرها بإبتسامة
أنا آسفة بجد.
كنت مشغولة اوي اعتذرت منه وبنفس اللحظة دخل آدم ايه رأيك ممكن نروح في الـ Weekend وراك حاجة ولا فاضي؟
ابتسمت له
معنديش أي حاجة خالص!
تمام!
Deal تبسمت له مجدداً وتجاهلت آدم تماماً وهي تكاد تسمع صوت غليان دمائه في عروقه
حضر الباقون وتبعهم مراد بإعتباره من كان يباشر كل شيء بدلاً من آدم الفترة الماضية بينما لم تتوقف هي عن تجاهله وإرسال النظرات لأمير الذي بادلها إياها حتى فقد آدم القدرة على التركيز ومتابعة الإجتماع
فطلب من الجميع أن يؤجلون كل شيء لاحقاً ولم يفعل أحد شيء إلا أن إنصاعوا لما آمر به.
آدم رأفت لا يطلب شيئاً هو يقول ما يريد ويتصرف على هذا الأساس وليعتبر الجميع ما يريدون اعتباره.
بدأوا في المغادرة وتوجه الجميع للباب وتحدث أمير بصوت خافت لم يسمعه لتطلق شيرين ضحكة عالية على آثرها حطم آدم القلم الممسك به شيرين صرخ عالياً وقد تعجب الجميع
نعم يا Mr آدم اجابته بنبرة استفزازية ومازالت نبرتها تحمل ايقاع ضحكتها
استني هنا عايزك صاح بغضب
خلاص يا أمير باي دلوقتي وهاكلمك لما أخلص التفتت لأمير الذي اجابها بإماءة توافق ملامح التعجب التي تكسو وجهه وما إن غادر الجميع أغلقت الباب ثم لم تكد تلتفت له حتى كسى وجهها أنفاسه السريعة
المتثاقلة من أثر غضبه وحاوط ذراعيها بيداه حتى لا يدع لها مجالاً للتحرك فالتصق ظهرها للباب وعقدت ذراعاها ونظرت له بكبرياء وتحفز لعراك جديد.
ايه اللي بتعمليه ده يا شيرين؟
ايه؟
نظرت لقدماها ثم تجولت عسليتاها حولها واقفة اهو ساندة على الباب!
اجابته ساخرة
لا بجد صاح بها لترى حاجباه تتجهان عالياً من الدهشة
أنت شايف حاجة غير كده؟
هزت كتفاها في تعجب
ما بلاش تعكي وتلعبي معايا يا شيرين أخبرها محذراً
أنا معملتش حاجة ولا عك ولا لعب!
أخبرته ببراءة زائفة
عايزة ترديلي اللي عملته مع ريم بلعبتك السخيفة دي مع أمير مش كده؟
أنت بتتحرش بأي ست عينيك توقع عليها والكل يعرف ده عنك ومفيش جديد في اللي عملته إنما أمير مجرد صاحب بالنسبالي وأنا مبجريش ورا الرجالة زي الشمال اللي تعرفهم!
اجابته لتألمه بما قالت وتأجج غضبه أكثر فمثلما فعل بها ستفعل به
أمعن النظر بها ولملامح وجهها المرتسمة عليه السخرية والإنتصار بما فعلت لإشعال غيرته ولم يدري بما عليه أن يقول الآن تاه في ملامحها وتفاصيلها تاه في عسليتاها الطريقة التي تقف بها غير خائفة ومتظاهرة بالقوة
تخلب عقله شعرها الفحمي الذي يلامس خصرها هذا يدفعه للجنون كم يريد أن يمسكه بقبضته ويجعلها تصرخ عالياً وتتوسل له أن يتركها يتمنى أن يوصد ذلك الباب عليهما ويتركها كالحبيسة لتجلس أمامه ويظل ينظر لها
ويعوض تلك الأيام التي ابتعدت بها عنه.
عندك حاجة تانية عايز تقولها؟
سألته وسعادتها بإنتصارها عليه في لعبته السخيفة ملئت قلبها.
آه.
همس لها عندي كتير وكتير اوي يا شيرين
اتكلم بسرعة طيب أنا عايزة اروح البيت ومرهقة اوي ومعنديش وقت أضيعه معاك أخبرته بسأم
هتيجي معايا البيت الأول أخبرها وهو ليس لديه أي فكرة بما يريد قوله في الأصل ليس هناك شيئاً ولكن ما يريده فقط هو بقائها بجانبه.
أوووف بقا أنت مش قولت إني هافضل في بيتي؟
اندهشت لما أخبرها به
هنتكلم في شغل اجابها بجفاء يالا!
آمرها ثم توجه خارجاً بعد أن آخذ أشيائه فلمت هي الأخرى أشيائها وتبعته
مجنون تمتمت بينما لاحقته لمرأبه الخاص.
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
كنت عايزها تشوفني بالمنظر ده لما طلعت من عند مراد هو كلمني وقالي إنها خلاص خلصت معاه عشان كده ندهت ريم وبمجرد همس ما بينها وبين راجل خرجتني عن شعوري وهدوئي وسيطرتي هتفضلي كده تجننيني
لغاية امتى؟
أتأكد بس ازاي إنك مش هتسبيني وهتمشي تاني؟
مراد حلفلي أنه مكلمهاش وكمان حكالي على الخناقة اللي حصلت ما بينهم قبل ما تلاقيني يا ترى واخدة الموضوع بجد المرادي ولا لأ؟
يا ترى هتبعد وتسيبني تاني؟
فكر بينما تركها بمكتبه بالمنزل وهو يحاول أن يُهدأ من هول غضبه كي لا يصبه عليها ويحدث عراك جديد.
↚
مش هاقدر أتحكم بيها وباللي بتكلمهم إلا لو اديتها نفس الحقوق!
تمام!
كده مقداميش حل غير إني أضغط عليها واخليها تحلم تنام!
تمتم بينما غير ملابسه وحاول أن يسترخي نظر لنفسه بالمرآة ليتطلع لملامحه التي بدا عليها الجدية والاسترخاء ولكنه تاه في نظرة عيناه التي تصرخ بإسمها وبقربها أراد أن يجعلها له فقط ألا ترى غيره ولا
تتحدث مع أحد غيره تمنى لو توجه لأسفل وانهى تمثيلية التلاعب السخيفة ودفعها لحد الغضب تمنى لو أعترف لها أنه لا يهتم لأي شيء ولا لأي أحد سواها لو فقط تدري أنه استخدم ريم حتى
يثير غيرتها ليس إلا ولكنه لا يرى إمرأة أخرى غيرها.
تجاهل تفكيره المشتت بها ولماذا عليه أن يضيع دقائق وثوانٍ في البعد عنها توجه للأسفل حتى يجدها مثلما وجدها بمنزله أول مرة غفت على أحد الكراسي بمكتبه رؤيتها هكذا دفعت لعقله ذكريات عديدة حالتها تلك
استفزت بداخله إرادة لبداية جديدة معها بعيدة عن العنف والقسوة والمشاحنات التي لا تنتهي بينهم.
تفحص ملامحها جيداً التي بدت مطمئنة وليست خائفة ومتوترة مثلما كانت من قبل ابتسم لمجرد إدراكه بأن كل شيء تغير إصرارها على العودة وغيرتها الجامحة ومسايرتها له كي تدفعه للغيرة وعدم رفضها لأي شيء قرره
أو أخبرها به جعله ينظر لها نظرة ثانية بدأ في الإقتراب من تصديق أنها لن تغادر مرة أخرى.
أقترب منها ليتأكد من ذهابها للنوم وانتظام أنفاسها أكد له ذلك قبلها على رأسها قُبلة حانية وبعدها تمتمت بخفوت وحشتيني اوي يا حبيبتي
حملها لتفق في طريقه لغرفتها التي أعتادت أن تمكث بها دائماً فصاحت بنعاس أنت بتعمل ايه؟
مش قولت عندنا شغل؟
يتأجل لبكرة.
مش مهم اجابها بينما تدفقت من رماديتاه نظرات الحب
طب ليه شايلني دلوقتي واتغيرت كده فجأة؟
سألته مرة أخرى وعسليتاها يتفقداه في إرهاق ملحوظ
عشان وحشتيني اوي اجابها بتلقائية دون برود دون جفاء وقسوة فقط اجابها بما يكنه قلبه الذي يُجاهد ليتعافى.
وأنت كمان وحشتني همست ثم وصدت عيناها وحاوطت رقبته بذراعيها لتتنفس رائحته التي تبعث لها الطمأنينة ثم ابتسمت وتأكدت أن الرجل الذي عادت من أجله مازال موجود بداخله في مكان ما.
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
يتبـ ع.
الثاني والثلاثون من هنا
جهّز نفسك لمفاجآت ترويض ادم داخل تطبيق حكايتنا حكاية

تجربة قراءة ترويض ادم بتختلف تمامًا لما تكون من تطبيق حكايتنا حكاية المصمم خصيصًا للروايات.

قراءة رواية ترويض ادم الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم بتول

رواية ترويض ادم تدخل الآن أخطر مراحلها على الإطلاق!

اقرأ جميع فصول ترويض ادم الآن

رواية ترويض ادم كاملة بروابط واضحة وسريعة الاستجابة.

أقوى روايات بتول

اكتشف أفضل أعمال الكاتب بتول الأدبية كاملة.

إرسال تعليق