في ترويض ادم على حكايتنا حكاية الحقيقة أخطر من الخيال نفسه!
رواية ترويض ادم الفصل السادس والعشرون 26 بقلم بتول
0
رواية ترويض ادم الفصل السادس والعشرين 26 بقلم بتول
رواية ترويض ادم الفصل السادس والعشرين 26 بقلم بتول
ترويض آدم
البارت الـ 26
فكر جيداً قبل أن يقول شيئاً هل له أن يسألها أنها ستعود؟
هذه المرة هو لن يجبرها على فعل شيء لن يطلب منها العودة ولن يعيدها معه رغماً عنها بالرغم من حبه لها لقد قرر ألا تعيش معه مجبورة على شيء أراد أن يكون هذا قرارها وحدها
دون أية ضغوط أن تحكم منه حتى يستطيع ولو بنسبة صغيرة أن يُنهي الخوف بداخلها من أن يتحكم أحد بحياتها ويملك زمام أمورها ويُملي عليها ماذا تفعل.
ظلت تنظر له منتظرة أن يقل شيئاً ولكنه ظل صامتاً ولقد أدركت شيرين أنه ليس بروداً منه أو غموض هي الآن ترى شخص مُغاير تماماً غير الذي عهدته وعرفته لديه حب بعينه وشوق جياش لها
يتحكم ببعض الأشياء ولكن ليس مثل ذي قبل لم تدري بما يُفكر وماذا سيقول؟
ولكن ما جعلها تعيد ترتيب أفكارها المشوشة أثر صدمة هدية مثل تلك هو سؤالها الذي سألته بعفوية
طب ولو رجعت؟
تريثت قليلاً قبل أن تبدأ بالحديث ووجدته ينظر لها برماديتان رائقتان مليئة بالحب لها ولكن هناك نظرة المتألم تلك التي تقتلها هناك سعادة غير مكتملة بعينه بضحكاته وابتسامته.
شيء يُفكر به يقتله حياً ولكنها لن تستعجل الأمور.
أرادت أن ترى إلي أين سيأخذها تغيره الذي اعتراه فجأة فبالرغم من كل هذا يراوضها الشك أنه لم يتغير وسيظل كما هو ما إن عادت له ولكنه فقط يتظاهر بهذا كي يعطيها سبب للعودة يا
ترى بقا ده اختبار ولا هو اتغير بجد؟
يخربيت كده أنا مش عارفة أفكر!
صرخ عقلها وتضاربت أفكارها وبعد محاولة جاهدة لأن تخرس هذا الصوت بعقلها حمحمت وبدأت في الحديث
آدم أنت عايـ.
هتلاقي هدوم في الدولاب اللي في اوضتك يالا غيري هدومك وتعالي ساعديني عشان أنا ميت من الجوع تجاهل أنها أرادت أن تخبره شيئاً بينما أخبرتها ملامحه المتظاهرة بأنه فقط يُريد أن يُكمل اليوم سعيداً ولكنها
علمت أن هناك شيئاً ليس على ما يُرام فتغير نظرة عيناه جعلتها متأكدة أنه يتجنب شيئاً ما.
تركها وذهب كالذي يسير على قلبه جزء منه يتصارع ليعرف ماذا أرادت أن تقول والجزء الآخر قد غلبه حتى يخرسه.
لم يستطع أن يدعها أن تفسد كل شيء الآن فهو ليس بواثقاً أنه سيتمالك أعصابه أمامها وقد يفقد سيطرته ويعود لذلك الشخص الذي قد أخذ عهداً على نفسه ألا يظهره لها مرة أخرى مهما كانت
الأسباب.
توجهت لغرفتها فوجدته قد أحضر كل شيء قد تحتاجه وكل شيء جديد تماماً هناك ما لا يقل عن خمس فساتين جديدة أحذية وملابس وحتى ملابس النوم ومستحضرات التجميل فهو لم يغفل شيء
ازاي كده بيفكر في كل حاجة وبيهتم بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة ازاي معشقهوش بعد كل ده تمتمت مبتسمة ثم توجهت للحمام كي تأخذ حماماً سريعاً ولكنه كان بمثابة أفضل مكان بالكوخ كله.
كان شاسعاً ولم تتصور أنه سيبدو بهذه الصورة من خلف ذلك الباب الخشبي الصغير.
مساحته تماثل مساحة الغرفة نفسها.
رائحته مليئة بالياسمين الممتزج برائحة الخشب المصنوع منه سقف الحمام نفسه وجدرانه صخرية بينما هناك جداراً مصنوع فقط من الزجاج العاكس لكي يستمتع من بالحوض بمشاهدة منظر البحيرة والتلال البعيدة بألوانها بينما لن يرى أحد
من بالداخل.
هناك شموعاً رائحتها خلابة
بجد المكان رهيب أنا مش عايزة امشي منه ابداً ابتسمت بينما جاهدت نفسها ألا تملأ هذا المغطس وتوجهت كي تسرع وتأخذ حمامها بالصندوق الزجاجي المغلق بدلاً من استخدام حوض الاستحمام.
انتهت ثم توجهت كي ترى ماذا عليها أن ترتدي لتختر رداءاً رمادي اللون يغطي بعد الركبة بقليل وحذاء ذو رقبة مبطن بالفرو أبيض وكنزة طويلة بيضاء بها ثقوب متناسقة لتبدو كورود مُفرغة ثم جففت شعرها
ولم تضع غير ملمع الشفاه الوردي وتوجهت له كي تراه قد بدل ملابسه وأقترب على أن يُنهي إعداد الطعام!
أنا تأخرت.
آسفة.
تحب أساعدك في ايه؟
اعتذرت وقد شعرت بالذنب لتركه يفعل كل شيء وحده
مممم.
استدار كي يواجهها اقعدي على الكرسي ده اشاربيده لكرسي حول مائدة الطعام
يا سلام!
وده بقا هيساعدك في ايه؟
تعجبت
وجودك كده جنبي وقدام عينيا بيسعدني اخبرها بابتسامة ثم استدار كي يكمل اعاد الطعام لتعجز شيرين عن الرد على مثل تلك الكلمات التي لم تتوقعها ولم تعتاد على سماعها منه.
نظرت حولها لتجد المائدة قد أُعدت بالكامل ولم ينسى شيئاً حتى وجود شموع وشراشف على السفرة لم يغفلها فوجدت شفتاها تبتسم دون إرادتها وغرقت بالخجل فهي لا تعلم ماذا تفعل.
بدأ في وضع الطعام وتعجبت شيرين كيف فعل هذا!
دجاج يبدو عليه مكونات لا تعرفها ورز بالجوز وسلاطة جانبية بها العديد من الألوان.
آدم أنت عملت كل ده امتى ومين علمك كل ده أصلاً.
السفرة تحفة وريحة الأكل حلوة اوي أخبرته وقد أسرعت في الكلام من دهشتها
يمكن نقول دي الفايدة الوحيدة إنك تفضلي لوحدك فترة طويلة أجابها بإبتسامة
بس أنت كان معاك فاطمة وبردو أنا متخيلتش أبداً أنك ممكن تكون بتعمل أكل كده
أنا مكنتش مع فاطمة طول الوقت دوقي بس الأول شوفي هيعجبك ولا لأ!
بدأت في تذوق الطعام لتهمهم Shit!
ده فعلاً احلى مرة أكلت فيها
شيرين!
لازم تبطلي شتيمة آمرها ناهياً وقد عقد حاجباه وبدأ في تناول الطعام
وأنت؟
هتبطل ولا هتفضل تشتم بردو؟
سألت مازحة
أنتي غيري.
اشمعنى يعني؟
أنتي أحسن مني لازم تبطلي بجد.
أجابها لتصمت عن الكلام ولم تدري ماذا تقول وماذا يعني هو بأنها أفضل منه.
تناولت طعامها في هدوء ولم تدرك أن آدم لم يرفع نظره من عليها طوال الوقت.
بعد الإنتهاء من الطعام وضعا كل شيء بمكانه مرة أخرى وكلاهما لا يصدق تلك السعادة التي شعروا بها بتواجدهم معاً بعيداً عن كل شيء لم يكترث أياً منهما كم كانت الساعة ولكن خوف كل منهما
أكبر من الآخر يخاف آدم من وقت وداعه الذي يعلم أنه لم يتبقا عليه إلا سويعات قليلة وكذلك تخاف شيرين أن يتغير ويعود لذلك الوحش مجدداً تذكرت للحظة كلمات حبيبة لها بأن تُروضه فجال عقلها
بين التفكير بأنها نجحت بذلك وبين أنها مجرد فترة ومع أي موقف سيعود لآدم الذي عهدته سابقاً لوهلة أطمئن عقلها أن كل ما يفعله معها الآن كان لمجرد الإشتياق لها ليس إلا.
جلسا على الأريكة وأمامهم المدفأة يشاهدون أحد الأفلام الكوميدية وقد ازدادت عين آدم في اللمعان كلما رآها تضحك كالطفلة الصغيرة وتمنى لو فعل كل ذلك مبكراً.
لم يشاهد أي شيء وآخذ يتظاهر بينما شاهد كل تحركاتها ثم شعر بوخذٍ في قلبه عندما تذكر أنه سيغادرها غداً في المساء كان هناك العديد من الأشياء التي تجول بخاطره لا يُريد قتل فرحتها وإخماد
سعادتها ولكن قد نفذ صبره يعلم أنه ليس من السهل عليه أن يتحدث لها بشيء كبرياءه الذي لم يتنازل عنه أمام أي أحد لم يتصور أن عليه فعل مثل هذا مع إمرأة من قبل ولكن
هي من أحبها قلبه رغماً عن كل شيء.
هو أنتي لسه بتحبيني يا شيرين؟
سألها بنبرة تحمل أوجاع أمم بأكملها
ايه؟
هو.
آدم ظلت تتقطع كلماتها في تلعثم وقد شحب وجهها فجأة ولكنها لم تتوقعها منه
جاوبي سؤالي أرجوكي اقترب منها وأمسك يدها أنا بس عايز اسمعها منك
توترت كثيراً وما تدري هل عليها قولها مجدداً أم ماذا هل عليها فقط أن تقول له أنها ما زالت تحبه وسينتهي الأمر هل عليها البوح بمكنون صدرها وما يكنه قلبها له أم إجابة بسيطه ستكون
كافية.
أنا خسرت كل اللي حواليا من زمان لدرجة اني اتعودت أكون لوحدي وفجأة أنت دخلت حياتي في أكتر وقت صعب مر عليا وأنا بقيت عاملة زي التايهة كنت ببص لنفسي في المراية مكنتش بعرف مين
دي اللي واقفة قدامي.
أنت يا آدم شخصيتك بالنسبالي صعبة أوي التحكمات بتاعتك اللي بتفرضها على اللي قدامك دي أنا أصلاً مبحبهاش وبعد اللي حصللي مع كريم بتحكماته اللي سيبته يفرضها عليا تحت مسمى الحب كان استحالة أقبل نفس
الشخصية دي تاني سواء على مستوى الشغل أو على مستوى العلاقات وكمان كنت رافضة احب حد تاني وخايفة أوي أتعلق بحد.
بالرغم بقا من خناقنا اللي ممكن يكون مادة خام لكتابة روايات وتعمل منها أفلام وبالرغم من سيطرتك وتحكماتك وعصبيتك اللي بتتحول بسببه لكائن مفترسة أسطوري وبالرغم من إني سيبتك أكتر من مرة ومشيت وبالرغم من
الحوادث والإختفاءات والغيرة والعياط وحيرة عقلي وحرب قلبي معاه أنا استمديت قوتي منك.
رجعت أشوف نفسي انسانة تاني من أول وجديد ليا حق الإختيار والقرار شوفتك وعرفت أنت ازاي كنت ايه وبقيت ايه رأيتك وقت قوتك ووقت ضعفك ومقدرتش غير إني أحبك.
لما مشيت في نفس الليلة اللي قولتلك فيها إني بحبك كان نوع من المبالغة أنا عارفة بس خوفي وقتها بقا أكبر من أي حاجة وبقيت عاملة زي المقسومة نصين نص خايف من أن حد يتحكم
فيا وفي حياتي زي ما أنت ما بتعمل دايماً ونص خايف من كتر حبي ليك اللي ممكن أعمل أي حاجة وأوافق على أي حاجه عشان خاطره.
كنت خايفة من كتر حبي ليك مقدرش أقول لا مقدرش أقول مش عايزة مقدرش أرفض اللي مش متقبلاه خايفة فجأة مقدرش أخد قراراتي خوفي عليك نفسه لما بتتعصب ولما أشوفك مش كويس خوفي من أن
حُب زي ده يحسسني بسعادة عمري ما أتخيلها ولا عمري حلمت بيها وفجأة تضيع كل حاجة خوفي كان متحكم فيا!
أنا طبعاً بحبك بس خوفي كان في محله من ساعة ما شوفتك امبارح لغاية دلوقتي وأنت موجود قدامي وجنبي وبالسعادة دي اللي عايشة فيها كل ده بيخليني أتأكد أني هموت بعيد عنك يا آدم لو
بعدنا عن بعض تاني بكت وسط حديثها معه ولكنه قد شد قبضته على يدها لم يدري لماذا!
هل ليشجعها على ما تريد قوله أم يُطمئنها أنه لا بأس وجد نفسه يحاوطها بذراعيه كالخائف على قلبه سيخرج من صدره.
كفاية.
متعيطيش أرجوكي همس وهو يضمها مغمضاً عيناه بينما لم تشعر إلا براحة هائلة لوجودها هكذا بحضنه بالقرب من دقات قلبه الذي خفق بسرعة جنونية وكأن تلك الخفقات تجيب سؤالاً أرادت أن تسأله ولكنها عرضت عن
الفكرة تماماً وعلمت أنه يحبها هو الآخر.
لم يفترقا ولم تبتعد عنه ولم تهتم إلي أن النعاس قد تسلل لجفونها ليطبقا على عسليتاها رغماً عنها.
أخذ آدم بالمسح على ظهرها بخقة بينما أتكأ على الأريكة خلفه كي تستطيع النوم ومازال محتضنها وهي مازالت متشبثة به ولا تريد أن تتركه.
وبعد أن لاحظ أنتظام أنفاسها لتدل على نومها بدأ في الكلام بدون انقطاع هامساً متآلماً بوجع الكون بأكمله.
تعرفي!
↚
أنا مقدرش أسيبك ولا أبعد عنك لو حتى لحظة.
عايزك تكوني معايا وجنبي دايماً في كل وقت وكل مكان.
في البيت والشغل وحتى أحلامي عايزك تكوني موجودة معايا فيها.
أنا معرفش جيتي حياتي ازاي وامتى عشان تعملي فيا كل اللي بتعمليه ده فيكي قوة عجيبة بتخليني أعمل حاجات كتيرة عمري ما اتخيلت إني أعملها في يوم من الأيام.
بتجنن ومبعرفش أسيطر على نفسي وفي الآخر برجع اجري عليكي عشان اترمي في حضنك عشان تداويلي جروحي اللي بحس بيها.
كل ما بتبعدي عني بحس إني مش قادر أتنفس وإن الحياة طول ما أنتي مش فيها جنبي مبيبقلهاش طعم.
لو بس تعرفي إنك بالنسبالي زي الهوا اللي بتنفسه ومن غيره ممكن أموت مكنتيش فكرتي تسيبيني ولو لثانية واحدة لو بس تعرفي وانتي بعيد عني ببقا متعذب ازاي وعامل زي الميت مكنش خطر على بالك
إنك تسيبيني بالسهولة دي كلها.
عارف أنه أختيارك وده حقك بس دي أنانية منك أنك تحرميني من إني اتنفس واعيش وانتي بعيدة عني.
ازاي أنتي كده قوية اوي واقوى مني وبتقدري تعملي كده؟
شكلك بريء زي الملايكة بس اللي بتعمليه فيا مش هايعمله ابليس نفسه.
أرجوكي كفاياكي عذاب فيا سامحيني على كل حاجة عملتها وعلى كل غلطة غلطتها في حقك وأنا هاعملك كل اللي نفسك فيه بس ارجعي.
لو كان ليا خاطر عندك متسبينيش تاني يا شيرين أنا ادمنتك خلاص وعمري ما هاعرف ابطل أعيش من غيرك.
تحشرجت همساته بالبكاء لتسقط دمعة على خد شيرين لتستيقظ وتنظر له مغمضاً عيناه بآلم
آدم!
همست تناديه بينما كفكف عيناه مسرعاً كمن يريد الاختباء ولعن بخاطره كيف استيقظت فجأة مالك فيه ايه؟
أنت كويس؟
تعجبت حائرة ليفلت ذراعه من أسفلها بلطف وينهض لكي لا تراه ووجه ظهره لها عاقداً حاجباه وقد قتله أن تراه بضعفه هكذا.
تبعته بإستغراب لتلامس ظهره برقة مش هتقولي مالك؟
سألته على حذر والقلق عليه قد وترها بل أخافها فهي لم تراه ضعيفاً هكذا بوقظته لم يكن ثملاً وليس هناك شيئاً أغضبه ولكنها تحرقت فضولاً لتعرف ما به!
حاول تفادي لمستها التي يتأجج بتأثيرها ولم يواجهها بينما أخبرها ببرود وقد عاد لذلك الشخص الذي عهدته من قبلمفيش تصبحي على خير فقط هكذا وبكل بساطة قد تركها لتغرق بحيرتها فتكومت على الأريكة لتضم ركبتيها
لصدرها وصاعقة من الأفكار والتساؤلات قد عصفت بعقلها.
هو أنا ضايقته في حاجة من غير ما اخد بالي؟
يعني ممكن مثلاً أكون اتكلمت وأنا نايمة وقولت حاجة عصبته؟
بس أنا متأكدة هو كان بيعيط مكنش متعصب!
أووف عليك يا آدم!
هتفضل كده لغاية امتى تخلي عقلي يتجنن من عمايلك؟
ما احنا كنا من شوية كويسـ.
ولم تُكمل تفكيرها حتى سمعت صوت تكسير لأشياء تأتي من الداخل لتذهب مسرعة ثم فتحت الباب لتجده كالوحش يهشم كل شيء حوله ولم يدري منذ متى وهي تراه وتشاهده هكذا لينظر لها بشر كمن يريد
أن يقتلها ولكنها بالرغم من هول منظر الغرفة وملامحه المرعبة لم تخف وتقدمت نحوه بجرأة لم تدركها هي أيضاً
ايه مضايق إني شوفتك بتعيط؟
سألته بشجاعة لتجده يلهث بثقل ليقترب منها ولكنها ثبتت مكانها ولم تخف مثلما تفعلطب ما أنا عيطت قدامك بدل المرة ألف مرة.
ياما اخدتني في حضنك ده أكتر من مرة.
تلمست صدره بعنف لاكمة اياه لتجد قلبه يخفق بشدة بينما أكملت
ايه اللي حصل لكل ده؟
مضايق إن يكون بينا صراحة؟
ايه بيضايقك يكون فيه صراحة بينا؟
بتكره إني أقرب حد ليك يقدر يشوفك في قوتك وفي ضعفك؟
بعصبيتك وهدوءك؟
كرهك وحبك؟
ليه كل ده يا آدم؟
ليه مش شايف إن من حقي الثقة دي؟
ليه مش بتسبني أكون قريبة منك؟
أنت شوفتني وأنا في أسوأ حالاتي وكنت جنبي ليه بتحرمني أن أكون قريبة منك؟
لأنك بتكدبي.
لأنك هتسبيني تاني.
لأني أديتك الثقة اللي بتسألي عنها وخذلتيني أكتر من مرة عشان أقف قدامك زي العاجز ومعرفش أعمل حاجة!
لأني دايماً بنسى كل حياتي وبجري عليكي عشان بس بتوحشيني.
صرخ بها وأصبحت عيناه حمراء كالجمر وتحولت رماديتاه للسواد القاتم بينما أعتصر يداه بجانبه مانعاً نفسه كي لا يمسها بضرر
سيبتك عشان تصرفاتك المجنونة.
وإذا كنت خذلتك ببعدي عنك فأنت خذلتني أكتر من مرة بعصبيتك وجنانك اللي ملهومش مبرر وقلة أدبك معايا وسفالتك وسيطرتك اللي فاكر أنك هتحكم بيها العالم.
تنام في حضني ليلة وأنت سكران ومجروح والليلة اللي بعديها أشوفك مع واحدة مش محترمة في بيتك تفضل تبصلي زي العاشق الولهان وبعدين تتحول للفك المفترس تحتضني وتبوسني وتخليني أحس إن مفيش ست في الدنيا
غيري وفجأة تتحول تحسسني إني عدوتك!
ويكون في علمك إذا كنت جيتلي هنا بعد ما سبت كل اللي وراك وقدامك عشان بس أنا وحشتك فأنا جريت زي العيلة الصغيرة من ساعة ما كنت أنا وأنت سوا في شقتي في ثانية واحدة
بس عشان أفضل جنبك بعد ما رجعت!
ولعلمك أنا كنت بتعذب كل يوم وأنا بحاول أعرف عنك أي حاجة بس ازاي وأنا عارفة أن مجنون زيك ممكن يموت أصحابي لو عرف إني كلمتهم عشان أطمن عليك منهم!
أنا كنت ببات أعيط على سريري كل ليلة وأنا بتمنى بس اشم ريحتك اللي بتنرفزني دي اللي بالنعناع والدخان اللي طول عمري بكرهه واجي في الآخر أحب كل ده عشان بس دي حاجات تخصك!
أنا دايماً يا آدم كنت معاك ودايماً كنت برجعلك ودايماً بسمع كلامك حتى هنا وأنا في لندن سمعت كلامك ورجعتلك في ثواني وغصب عن عيني هافضل معاك ديماً وهافضل أرجعلك مهما بعدت عنك لأني بحبك
يا متخلف يا غبي يا سافل يا مجنون يا اللي عمرك ما حسيت بده أنت فعلاً نرفـ.
جرت الدموع على وجنتيها صارخة بحرقة وتدفقت الكلمات تخرج من شفتاها التي قد التهمها فجأة بعنف لم تعهده منه مسبقاً ليثبت يدها خلف رأسها ثم توجه بها لينصدم ظهرها بالحائط بقوة وبدون أي مقدمات لم
ترى ولم تلاحظ كيف فعلها حتى رأته يبتعد ملتقطاً أنفاسه وقد تغيرت ملامحه تماماً عن ذلك الوحش الذي كان يهشم كل شيء وأقلب المكان رأساً على عقب.
فقد تحول لوحش آخر بنظرة مليئة بالحقد والرغبة معاً!
لهثت هي الأخرى وحاولت أن تملئ صدرها الذي قد علا وأنخفض بسرعة شديدة بالهواء لتجد تلك الرماديتان مثبتتان عليها
أنتي بتعملي فيا ايه يا شيرين!
أنتي ازاي كده؟
تعجب غاضباً لشعوره المتأجج نحوها وأقترب منها مجدداً ظاناً أنها ستدعه يعاود الكَرة لتصفعه فنظر لها عاقداً حاجباه بغضب وأقترب منها ولم يكترث لتلك العسليتان البارقتان بالدموع ولم يهتم لبكائها ونحيبها!
السابع والعشرين من هنا
اكتشف كواليس ترويض ادم الحصرية عبر تطبيق حكايتنا حكاية
تطبيق حكايتنا حكاية بيوفر لك رواية ترويض ادم وكل الروايات في مكان واحد مع تنظيم أفضل للفصول.
قراءة رواية ترويض ادم الفصل السابع والعشرون 27 بقلم بتول
لحظة واحدة داخل رواية ترويض ادم كفيلة بتغيير كل شيء!
استمتع بقراءة رواية ترويض ادم كاملة
رواية ترويض ادم كاملة بجميع الفصول، تجربة قراءة سلسة ومريحة عبر جميع الأجهزة.
روايات بتول للقراءة المباشرة
جميع روايات بتول الكاملة متوفرة الآن بسهولة.