رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع 9 بقلم هدير منصور

هل تقدر تكمل متاهات بين اروقة العشق للنهاية؟ اكتشف الإجابة على حكايتنا حكاية 📖

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع 9 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع 9 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع 9 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع 9 بقلم هدير منصور
عيناك تشتعلان بقربي.
تصبح بلون فريد.
وكأنها خاتم لؤلؤي يتلون
بهمسة مني يتوهج!
فتتوهج روحي المتلهفه
وينظفئ بحزنك مني.
فيخفت ضوء قلبي العاشق!
اقترب منا أكثر وهو يقول بخشونه
أين ذهب قلقك وخوفك علي صديقتك آنسه مياس وأنت تقفين تضحكين مع السيد هاني
ذهلت وهي تري غضبه الغير مبرر فازداد غضبها وهي تهتف
ليس لك الحق أن تكلمني هكذا أبدا
وقف أمامها وهو يتابع وكأنها لم تقل شيء
أين ذهب تحفظك يا آنسه.
أم أن تلك الأشياء قشره خارجيه
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تنظر لوجهه المظلم وقلبها يؤلمها أكثر منه
ثم قالت بتسرع
ليس كل النساء كحبيبتك سيد ياسين
وهنا أصبحت الغرفه مشتعله
تحولت عيناه لجمر مشتعل وملامحه أظلمت أكثر وهو يسأل بصوت كالفحيح
ماذا قلت؟
توترت شفتاها وهي تشعر بنفسها في مواجهه مع الأسد ولكن رغم هذا
لم تتنازل وتبتعد عن براثنه في تلك اللحظه وقالت بهمس متألم
هل تظنني لم أعلم بقصة شهد.
ابتسم بشيطانيه وهو يسمع سؤالها المهزوز وكانت لها ابتسامه
مخيفه لم ترها منه من قبل جعلتها ترتعد مكانها وصوته القاسي وهو يحفر ذراعيها
أكثر
تقصدين قصة شهد مع ابن عمك الحقير.
هي تعلم القصه.
تعلم كل شيء من أيمن نفسه بعد ذلك ولكن أن تري
الألم المتجمع في عيني ياسين الآن هو ما آلمها أكثر
ألهذه الدرجه أحبها ألهذه الدرجه آلمه ما حدث.
وبما أنه أحبها كل ذلك الحب
ماذا تمثل زوجته الحاليه له؟
أيمكن أن يكون أحب المرأتين!
إذا ماذا تكون هي بالنسبه له!
شعرت بألم في ذراعيها الرقيقين ولكنها نسيته للحظه وهي تسمع صوته القاسي
هل أقص عليك القصه من البدايه أم أنك تحبين النهايات.
كانت في متاهه لم تكن تعلم أن جمله بسيطه منها ستجعله يثور بهذا الشكل
ويفقد تحكمه الواهي الذي يفرضه أمام الجميع
صرخ في وجهها بصوته الأجش
هل أخبرك بخيانة ابن عمك الغالي أم ببداية علاقتي معه
توسعت عيناها وهي تستمع لكلماته المهينه وشفتيها ترتعش رغما عنها
فهمست بخفوت مذهول
هو.
هو لم يقصد أن.
قاطعها وهو
يلعن بلفظ جعلها تغمض عينيها حرجا وقربها منه أكثر وهو يزمجر بصوت كالنيران
خارج من أعماقه
لم يقصد لم يقصد أن يخونني ويهرب مع من كانت ستكون خطيبتي وقتها
لم يقصد أن يرمي عشرة سنوات وراء ظهره من أجل امرأه.
حقيره.
هرب معها
شعرت بشفرات حاده مسننه تقطع في قلبها وهي تستمع له مغمضة العينين
شعيراتها الخفيفه المنفلته تلامس عينيها المغمضتين برقه بفعل أنفاسه الغاضبه
ذراعاها يؤلمانها وقد علمت بإحمرارهما الآن فأنت بألم وهي تهمس
ابتعد أنت تؤلمني
تركها بعنف حتي اهتزت في وقوفها وهي مازالت مغمضة العينين.
تبتلع ريقها بصعوبه
لم تشعر بألم كهذا الألم الآن وهي تتيقن أنها كانت مجرد أداه.
تلك الأيام
التي مرضت فيها والدتها ومكثت في المشفي فتره.
وتقرب هو منها وقتها.
كانت بعيده
عن كل ما يحدث حولها.
لم تكن تعلم بأمر شهد هذا.
لأنها لم ترها ولا مره معه
بل الغريب أنها رأتها مع ابن عمها وهو يقدمها لها علي أنها خطيبته المستقبليه.
أما أن تعلم بعد ذلك أنها كانت حبيبة ياسين وليست حبيبة أيمن فهو ما جعلها تتخبط كطير
مذبوح يعاني الاحتضار الذي كان صعب علي هشاشتها وقتها
سخرت من نفسها وهي واقفه
(علي أساس أنك قويه الآن يا مياس.
)
في تلك اللحظات التي مرت وهو يقربها منه شعرت بمشاعر غريبه حتي وهي
في خضم عصبيته الشديده.
كان قربه تعذيب.
أي حب هذا الذي يأبي الاكتفاء!
سمعت صوت زفرات قويه.
خشنه.
وكأنه يهدئ نفسه وبعدها سمعت صوته
الأجش وهو يتكلم ببعض الهدوء الغاضب.
ففتحت عينيها تنظر له
هو واقف بقرب النافذه الزجاجيه الضخمه ظهره لها.
يتكلم وكأن جسده بأكمله
متشنج
لقد كان صديقي لقد تجولت معه في شوارع المدينه.
شارع.
شارع.
حتي الطرقات
الملتويه مكثت معه في مراهقتي أكثر مما مكثت في منزلي.
فعلت معه كل شيء جنوني
أكلت معه وفي بيته كان هو من أخرجني من شرنقة عائلتي وتقاليدها
أقسمت يوما ألا أفقده حتي ولو صادقت غيره العشرات ويأتي اليوم
الذي أصحو فيه وأعلم أنه هرب معها لماذا.
فقط لماذا؟
كانت تحيط جسدها بذراعيها والدموع متجمعه في عينيها تأبي النزول
وهي تسمعه يكمل بألم
لقد كان أقرب لي من.
↚
أخي كان يعلم كل شيء عني.
لقد كان صديق الطفوله
والمراهقه.
ولكن يبدو أن أصدقاء الطفوله مجرد كذبه.
ألقي آخر جمله بسخريه قاسيه ثم تابع بلهجه مكتومه
وكلماته جعلتها تبتلع ريقها بصعوبه وهي تلعن قلبها العاشق
وهي هي تلك الكاذبه التي ظللت تلعب علي كل الحبائل حتي تكسب
أكثر ولكنها نجحت في جر ابن عمك الغبي كي يهرب معها فأنا كنت
كشفتها.
توسعت عيناها وهي تتنفس ببطء.
تلك المعلومه لم تعلمها أبدا هي تعلم
أن أيمن أحب الفتاه ولم يواجه صديقه ولا عائلته التي رفضتها.
وهرب معها
لم تفهم ما معني (كشفتها).
يا الهي ما هذا التخبط؟
همست بتعثر
مـ .
ماذا تقصد؟
التفت لها ببطئ وعيناه تشتعل بجمرها الذي اختلط بسوادهما العميق ثم وضع
يديه في جيوبه وكأنه يحميها منه وهو يقول بصوت عنيف
لقد كانت.
كاذبه.
كانت تنتحل شخصيه أخري لمدة.
سنه كامله وهي معنا
كانت تفتعل شخصيه أخري غير شخصيتها الحقيقيه.
كانت تلعب علي كل الحبائل.
ابتسم بتهكم وهو يضيف
حتي أنها حاولت إغواء أحد أصدقاءنا أيضا.
ولكن لحظها.
كان الفتي يحب ابنة خاله
فلم ينظر لها حتي.
سمع شهقتها المجفله فابتسم بقساوه وهو يكمل
كنا جميعا صغار وقتها.
حتي وإن تعدينا العشرين بسنوات وهي رأت في كل
واحد منا ميزه مختلفه أيمن بجنونه وحبه للتغيير وروحه المرحه.
وأنا.
وترك جملته معلقه في الهواء ويداه تنقبض أكثر في جيبي بنطاله
بينما هي زفرت بعمق وهي تكمل جملته في نفسها
لأنك عذاب لكل امرأه تقابلها ياسين.
لأنك تستولي علي قلب أي أنثي بسهوله
بمجرد ابتسامه صغيره منك أو حتي كلمه بنبرة صوتك الرجوليه المميزه لأنك تملك
هيبه تخطف دقات القلب دون اعتراض لأنك.
ولأنك.
يا الله ساعدني
انتبهت لجملته التي قالها إكمال لحديثه عن تلك.
الفتاه
لم يكن اسمها.
شهد.
توترت في وقفتها وهي ما زالت تحيط جسدها بذراعيها بصمت وهي تنظر
لعينيه الشاردتين عنها في ذلك الوقت.
أيمكن أنه تذكرها!
لو ظلت تفكر هكذا
حتما ستصاب بالجنون!
تمتمت بجمود
ماذا كان اسمها؟
التفت لها فجأه.
للحظات ثم بعدها قال بثبات
لا تهتمي
فهمست بإصرار
وبما أنها كانت تملك كل تلك العيوب.
لما كنت ستقوم بخطبتها
التوي فمه ثم أجاب بسخريه
لم أكن وقتها.
كـ.
ياسين الحالي.
كنت آخر.
مندفع بعيد عن عائلته روحيا
يريد أي شيء ليثير غضب والده أي شيء وأنا كنت أعلم جيدا وقتها أن والدي
كان سيرفض هذا الارتباط
ثم رمقها فاغره شفتيها من بين أهدابه الداكنه وهو يقول بسخريه
هل ما أقوله غريب لتلك الدرجه.
لست وحدك من يمر بأوقات صعبه
فالبشر جميعا كذلك
زمت شفتيها بحنق وهي تتابع سؤاله.
وكأنها أدركت في عمق نفسها
أن وقت الصراحه ربما لن يتكرر مره أخري فسرعان ما سيحيط نفسه بتلك
القشره المتماسكه والصلابه القاسيه في مواجهة الجميع.
الا هي!
ومتي تَغَيرت؟
اقترب منها ببطئ جعلها تجفل وعيناها تتسعان بتوتر ثم وقف علي بعد خطوات
منها ينظر في عينيها البحريتين بعمق للحظات ثم قال ببطيء غريب
قبل موت أخي بثلاث سنوات.
أجفلت من الجمله ومن الألم المنبعث منها وشعرت بالحزن لأجله.
لم تكن تعلم أيضا
أن له أخ ميت
ولكنها في تلك اللحظه تؤلمها أشياء كثيره أخري ومنها نفسها!
كانت هناك أسئله كثيره تشغل عقلها في تلك اللحظه تريد أن تعلم الكثير
وخيوط من الحزن تغلف قلبها الرقيق.
وتحيك حولها أنسجه من الأفكار المؤلمه
وهمستها المؤلمه مصحوبه بدمعه متحجره تتغلغل داخل عقله الصلب
لقد أتقنت دورك جيدا
كان قد هدأ فعليا ولو قليلا.
حتي يستطيع تفهم كلماتها المتألمه في تلك اللحظه
كانت بالفعل متألمه.
عيناها زائغتان وكأنها تتخبط داخليا تبحث عن دعم لها
تمعن في عينيها للحظات يتشرب بَحَريتهما المتقلبه.
وقد بدت الآن
كزمرده هائمه ليس لها لون محدد
فأطلق نفس هائج ثم توجه لمكتبه بخطوات صلبه
وامتدت يده لمكتبه يلتقط علبة تبغه ويأخذ واحده يشعلها بغضب مكبوت
↚
وهو يقول بجمود
صدقي أو لا لم أكن أمثل أي دور عليك.
وفي داخله يلعن كذبه.
وعدم كذبه!
همست بتهكم وقد اختنقت قليلا من تلك الرائحه ولكنه لم يلحظ فقد بدا بعيد
حقا وعندما جلست معي علي الشاطئ المهجور تواسيني
وتتحدث معي وتخفف ألمي علي والدتي.
كان حقيقه؟
ارتعشت شفتاها وهي تكمل غير مهتمه بالدخان المتصاعد بشراهه
عـ عندما.
عندما كنت تتواجد حولي في ذلك الوقت تخفف عني تسمعني
أخرج من مدرستي أجدك بعيد تقف تنتظرني أخبرك بكل جديد لوالدتي.
كـ كنت أخبرك بما أزرعه في حديقتي الصغيره دوما
هل هذا.
كان حقيقي؟
أخبرني.
هل.
كان حقيقي
ابتلع ريقه بصعوبه وهو يستمع لكل كلمه منها كل رعشه في صوتها وقد انجلي
حزنها الذي تخبئه منذ أن رآها بابتسامتها المشرقه و رأسها الصلب
ولكنها الآن وهي تقف مرتديه بنطال من الجينز وكنزه واسعه سوداء وشعرها الأحمر
المموج بتجعيداته الخفيفه التي تبث فيه الحيويه ووجهها الحزين وكأنها تتذكر كل كلمه
مما تقول وكأن المواقف تتجلي أمامها مره أخري
هو وهي يتسامران يضحكان.
يصطحبها للسير علي الأقدام قليلا وكأنه يعيش
مراهقته مره أخري وكأنه مغيب عن عالمه
شعر أحمر منتعش ورائحة الفواكه ووجه نضر مبتسم بإشراق وبعض الخصلات
تضرب ملامحه الرجوليه تذكره مع أي طفله هو متواجد!
أغمض عينيه بقوه وهو يسحق سيجارته بين شفتيه أكثر يشاركها الاحتراق وهي تتابع
تجلده بمشاعرها أكثر وأكثر
هذا.
اليوم عندما كتبت بأناملك علي رمال الشاطئ تلك.
الكلمه لم تقلها
أبدا.
ولكنك.
كتبتها.
ثم.
ثم ابتـ .
هدر بعنف وهو يشعر بنفسه مجرم.
يشعر برائحتها الطفوليه التي ما زالت مختلطه
بأنوثتها تسخر
منه ومن قسوته يشعر بغضب من كل شيء.
كفي.
رفع رأسه ينظر لها وشعر باختناق وهو يري تلك الدمعه الوحيده تنزلق علي وجنتها
يا الهي.
لم يرها يوما تبكي.
ولكنها لم تبكِ بل رفعت يدها ومسحتها
بعنف وهي ترفع رأسها بشموخ وتقول بصلف
نعم كفي.
الي هنا وكفي.
قطب جبينه وهو يقاوم تلك الاختلاجه في صدره والتي تنبئ بشيء.
سيئ
رفع حاجبه وهو يواجهها قائلا بقوه
ماذا تقصدين؟
رفعت يدها ترجع خصل وهميه وراء أذنها وقد بدت هشه ضعيفه مغروره.
شهيه!
كحبة الفراوله الحمراء بجمالها وبهائها الزاهي المغوي وهشاشتها الظاهره
أقصد أن.
عملي هنا انتهي أنا لن أظل هنا.
دقيقه أخري.
بعد الآن
تصلب الهواء من حولهم وكأنه كان ينقصه فقد بدت الغرفه.
مختنقه.
ببقايا دخان سيجارته
المنتهيه وأنفاسهما الحاره الممتزجه وقد بدا الاثنان علي وشك القتال
هي بمقاومتها للارتعاش المخزي الذي انتقل من قلبها لأطرافها.
وهو بجموده وتضييق عينيه وصمته القاتل وكأنها لم تقل أي شيء
فتابعت حتي لا تخذلها شجاعتها
أنا أنا لا أريد أن أعمل معك بعد الآن.
لا لا أريد أن أراك مجداا أنا.
اختنقت قليلا وهي تبتلع ريقها ببطء.
ثم أخذت نفس عميق.
وتابعت بعدها
حازم.
جيد للغايه.
فلا تربطه بعملي معك أنا لا يمكن.
أنا.
لا أستطيع أن
أتواجد هنا بعد الآن.
كانت تعلم أن كلامها غير مترابط وربما يملك قليل من الترابط ما يهمها أن يفهم
حقا ما تريد.
هي لا يمكنها التواجد معه بعد الآن.
لا تستطيع.
وقد أيقنت أنها
كانت مجرد أداه أو ربما لا.
ربما كانت لعبه صغيره برائحه طفوليه
لعب بها قليلا وتركها!
ولكن لماذا لا تسأله.
تلك المواجهه ربما لن تتكرر.
إذ أنها تنوي الابتعاد.
والابتعاد لأجل غير مسمي عن مخالب الذئب!
لماذا اختفيت بعد ذلك اليوم؟
بقدر ذهولها هي بخروج السؤال من شفتيها.
كان ذهوله وقد ظهرت خشيته من هذا السؤال
بالذات.
لقد كان يخشي بجنون أن تسأل عن دواخله أن ينكشف أمامها
وأكثر ما يبغضه ياسين الصواف هو أن يكون مكشوف!
ولكنها كانت مصره علي المعرفه وقد كانت من حقها أن تعلم وكان لا بد من التكلم
التوت شفتيه بابتسامه مزيفه وهو يقول بجمود
كنت أريد البقاء علي القليل من آدميتي.
↚
توسعت عيناها وهي تتجرع ألمها رشفه.
رشفه ولكنه لم يتركها تنهي بؤسها.
فقاطعها
وهو يكمل
لقد اكتشفت أنه من الدناءه أن تلوث زهره بريه ما زالت تحمل عبق الطفوله.
بعالمي.
فغرت شفتيها وهي تسمعه يتحدث عنها هكذا يا الهي لا تريد.
هي فقط
لا تريد التورط في داخله أكثر.
لقد اكتفت حقا اكتفت من مشاعرها تلك
ولكنه أكمل ببطئ.
خافت.
خطير
أنت كنت زهره منتعشه كل كلامها حالمي.
لم يعد موجود في هذا
العالم.
وأنا كنت وقتها أمتلك بعض الحنان وعدم الأنانيه بحيث
ألا أقحمك في عالمي.
أكثر.
أجابت بهمسه خافته.
ساخره
هل أنت متأكد أنك لم تقحمني وقتها لقد كنت حولي.
تحوم مع أنفاسي
لمدة شهر.
التوت شفتيه بشبه ابتسامه.
قاسيه وهو يردف بعبث
ألم أقل لك أنك كنت حالميه ويبدو أنك ما زلت.
انتفضت برفض لذلك الجانب الذي دفنته داخلها منذ زمن وهي تقول
لا تخف سيد ياسين لم أعد كما كنت.
والفضل لك فأنا الآن مياس أخري
أكملت بنفس مرتجف وهي تري تشنج عضلة فكه
أنا الآن لم أعد ساذجه بل أصبحت أفهم جيدا وأعي خطواتي.
وأعلم جيدا
ما أريد.
ولن أقبل بأقل مما أتمني.
وأستحقه.
رأت عيناه تظلم وكأن الليل بأكمله أرخي رحاله فيهما وهو يسأل
بصوت خافت خرج من بين أسنانه
وماذا تريدين يا مياس؟
زمت شفتيها بحنق وقد تملكها مزاجها الناري وهي تقول
شيء لا يخصك.
فلا تقحم نفسك في كل شيء
أجفلت وهي تراه يقطع المسافه بينهما في خطوتين ويمسك ذقنها بقوه
يهمس بخشونه
يوما ما.
سأقص لسانك هذا لأنه خطر علي باقي البشر بسلاطته
نفضت رأسها بقوه كي تفك أسر ذقنها دون فائده فرفعت يدها كي تبعده وهي
تصرخ بغضب
ومتي سيحدث هذا سيد ياسين ها في أحلامك أكيد.
فأجابها بثقه وبساطه
بل في بيتي وأنت زوجتي
استكانت تماما!
وكأن الحوار الدامي لم يتواجد من الأساس ولا تلك الدمعه الخائنه التي أخفتها سريعا
بعدما التقطتها عيناه ولا حرقة قلبها وألمه!
أنت تهذي لقد فقدت عقلك حقا.
يا الهي أنت مجنون
لم يبد عليه التأثر بأي كلمه وقد ترك ذقنها بسلاسه قبل جملتها
والتمعت عيناه بغموض مريب أخافها!
كانت تلهث وعيناها متسعتان تنظران له بذهول وكأنه كائن فضائي ولكنها لم تعلم
أنها كانت جميله للغايه بشكل يأسر القلب بوجهها المتورد غضبا وشفتيها اللاهثتين
الفاغرتين صدرها الذي يعلو ويهبط بعنف.
شعرها القاني الذي سافر يداعب
ملامحها بجنون.
وكان ينظر لها ببريق مأخوذ بجمالها
فهمس باختناق وخشونه
تبا لجمالك وفتنتك
ولكنها لم تسمعه وهي تتراجع لخطوات تريد الهرب من هنا وهي تقول
بغضب
أنا لن أظل هنا دقيقه أخري
ولكن ما أن خطت ساقاها خطوتين حتي كبلتها ذراعيه وهو يعيدها أمامه.
يمسكها من
كتفيها وهو تهتف بغضب فيه أن يتركها ولكنه لم يهتم
وهو يثبتها أمامه من جديد يفصل بينهما مجرد إنشات
فصرخت بجنون
أتركني.
ابتعد تبا لك.
أتركني أيها الأحمـ .
قطعت شتيمتها وعيناها تستقر علي عينيه وتلتقط ذلك التوهج المخيف والنفس الخشن
الذي صم أذنيها.
وعينيه المسلطه علي شفتيها الفاغرتين
ارتعشت!
ارتعشت بمشاعر غريبه للحظه.
ولكنها سرعان ما تماسكت وهي تهتف بغضب
مقصود.
وهي تخطو للخلف بلا فائده
إياك.
أقسم لو اقتربت لأركلك بقوه في ساقك أكسرها لك فلا يغرنك
مظهري أقسم لو اقتربت لأفـ .
كانت مضحكه حقا وهي لا تتجاوز صدره.
وقد بدت أمامه صغيره خاصة
مع حذائها المسطح ولكنها لم تخش شيء ولكن ما أوقفها تلك الابتسامه المائله
الصغيره.
المغيظه التي لاحت علي شفتيه
فانتفضت بعنف وهي تهتف
أتركني تبا لك.
ولكنه مال قليلا عليها وهو يهمس بصوت مبحوح خشن
ألم أقل لك.
أن لسانك يحتاج للقص
نحت وجهها جانبا وهي تزم شفتيها بينما هو يكمل بسلاسه وكأن مشاعره السابقه
انتهت وارتفع الجدار الحامي من جديد!
↚
أما عن موضوع ترك العمل فاقرئي عقدك جيدا يا صهبااء
ارتفعت عيناها وقد اصطدمت أولا بتفاحة آدم خاصته التي فضحت تأثره
بينما وجهه عاد لصلابته.
ولكنها انتبهت لما قال عَقدها!
ماذا.
ماذا تقصد؟
تركها بسلاسه وهو يخطو ناحية مكتبه بثبات بينما هي تشعر بترنح وكأنها تقاوم عاصفه
أكبر منها بكثير!
بينما هو يتكئ علي حافة مكتبه بهيأته المديده.
يواجهها بقوه وهو يقول ببساطه
اقرئي بنود عقدك جيدا مياس.
لن تستطيعي ترك العمل في أقل من سنه
الا إذا دفعت شرط جزائي كبيرفأنت لست موظفه صغيره
أنت عضوه في المجموعه الاستشاريه الاقتصاديه لمجموعة الصواف.
فغرت شفتيها وتدلي فكها وهي تنظر له بعيون ضبابيه تحاول فك شفرات ما يقول
هذا يعني أنها لن تستطيع ترك العمل لن تستطيع الابتعاد هي لم تقرأ هذا الشرط
ربما أضافه بعدما وقعت العقد هي متأكده أنها قرأت الورقه جيدا وكان عقد
لسنه أما الشرط فلم تلحظه أبدا.
يا الهي ماذا يحدث لها!
نظرت له بتمعن والتماعة عينيه تثير غيظها وحنقها.
جعلتها تشعر أنها ضعيفه مكبله
وكم تكره هذا الشعور إحساس غبي يتملكها الآن يجعلها تريد البكااء بقوه
هل قتل هذا الكائن البري الوسيم هذا يعد جريمه؟
هل سيحاسبها أحد علي ذلك!
لم تنطق بكلمه ولكن عيناها قالتا الكثير.
نظرة عتاب خالصه أوجعته في الصميم
ولكنه لم يقل شيء بل ظل علي صلابته وهو يراها تسبل أهدابها تخفي جمال عينيها
العاتبه عنه وشفتاها ترتعش قليلا فتزمها بحنق وهي تتوجه ناحية الباب
تفتحه وتخرج!
خرجت من عنده بعينين ضبابيتين.
غاضبتين مشتعلتين لم تهتم بإلقاء التحيه
للسيده سناء ولا بالموظفين المارين من الرواق الفاصل بين مكتبها ومكتبه
بل دخلت كالعاصفه لمكتبها ولم تنظر لزميلتها ومساعدتها لمياء.
بل أخذت
حقيبتها بعنف وتركت المكتب دون الإجابه علي أسئلة أحد
لا تعلم لما أتت هنا هل أتت كي تحيي ألم لم يندمل بعد أم كي تعاقب نفسها
بما ورطت روحها فيه.
يا الهي كل تلك السنوات وما زالت تتألم
تبا لك يا ياسين الصواف عاملتني كمحطه غير هامه وتغلغلت داخل مسامي
في كل موقف ثم تنهي كل شيء بعذاب جديد!
ركلت الرمل بقدمها وكأنها تضربه في وجهه.
هي هنا.
في الشاطئ المهجور
في أطراف المدينه.
عند نفس المكان الذي كتب فيه تلك الكلمه الحمقاء!
جرت حقيبتها وهي تتقدم أكثر وتجلس بتهاوي وتمسك حفنة رمل وترميها بغضب
وهي تهمس.
تبا لك.
تبا لك
لماذا هي.
فقط لماذا هي يحدث لها هذا لماذا ياسين الصواف كفهد متربص
في حياتها يلقي قنبلته في الوقت الذي يريد
رفعت مياس رأسها تنظر للسماء الغائمه بضباب يخفي زرقتها الصافيه
ثم نظرت حولها فوجدت المكان تقريبا خالي من الناس في هذا الجانب
فهتفت بحرقه وتلك الدموع الخائنه تتجمع في عينيها
أقسم أن أجعلك تندم علي ما تفعله معي.
أقسم أن أجعلك تتلمس رضاي
علي كل ألم سببته لي فقط انتظر مياس التي آلمتها ماذا ستفعل أيها المجنون.
1
Like
القلب النابض, بسابيس, nana41 and 91 others like this.
  
#1444  
 01-12-15, 12:
18 AM

hadeer mansour 
كاتبةفي قسم قصص من وحي الأعضاء
المحتوى الان غير مخفيالضعف وهن غبي
يمتص الرحيق بهدوء وبطئ
كالانتقام المحنك
ولكن ما يؤلم أن مكامن ضعفك ليس منها فكاك!
كان يقود السياره بسلاسه ظاهريه وهو ينظر بين الحين والآخر للجسد المتشنج الجالس
بجواره.
كانت وكأنها بعالم آخر لم تنظر له لحظه.
أو تبدي أي ردة فعل
كانت ساكنه كجثه متحركه!
أغمض عينيه للحظه وهو يشعر بإنهاك نفسي شديد.
هو حمزه الراوي الذي لا يهتم
سوي بالأعمال والصفقات يشعر بهذا الانهاك.
لا ينكر أنه شعر بشفقه شديده عليها
عندما رآها منكمشه علي نفسها في ركن الغرفه.
تنتحب بوجع ليس كأي بكاء
إنما وجع وجع شديد وشهقات مخنوقه.
حانت منه التفاته لعباءتها المرميه في
جانب آخر.
وتنورتها المرتفعه قليلا وكأنها لم تتمالك نفسها كي تنظم ملابسها.
منظرها هذا أوضح له كل شيء ولم يعرف سبب غضبه الشديد من انكشافها أمام أحد
هو ليس غر صغير هو كان يعلم أنها بريئه ولم تخطئ.
من نظرة عينيها فَهِمها.
فكيف لم يفهمها جدها الذي رباها لسنوات!
تنهد بعمق وهو يرمقها بطرف عينه.
كان وجهها موجه للخارج.
تنظر للطريق
من حولهم الأشجار المصطفه بدلال.
الجنائن المحيطه بالبنايات والتي تعطي لها
مظهر راقي مشع.
حيوي
الرصيف النظيف المرصوف!
الماره القليلين وقد بدؤوا في الدخول لمكان البنايه الأنيق فقاطنيها مختارين بعنايه
↚
ولكنه يشك في تلك اللحظه إن كانت هي حقا تري أي شيء من هذا
فقد بدت في عالم آخر وكأنها منفصله.
عقلها بعيد عن جسدها الذي يقبع بجواره.
التف بسيارته بسلاسه وهو يتذكر ملامحها وهو يخبرها إن كانت تريد أن تمكث
هنا أم تأتي معه للحظه فكر أنها ستظل في ذلك البيت.
خوفا من وجودها معه.
ولكن توقعه خاب وهي تجيبه بكلمه واحده بصوت مثخن بشجن مؤلم
معك.
شعر بها تتململ في مكانها حينما اقتربت السياره من البنايه.
لا يعلم إن كان تململ
خوف أم إنزعاج!
ولكن ما يستغربه هو الصمت التام منذ قاد السياره
صمت وشرود وكأنها في حديث خاص مع نفسها!
طوال الطريق وهي تنظر من النافذه وأحيانا تغمض عينيها لوقت ثم تفتحها وتعود للنظر
من النافذه حتي شك أنها تعد عواميد النور المصطفه في الطريق.
توقفت السياره أمام المبني الأنيق بعد دقائق فنظر لها حمزه وهو يرفع حاجبه
فوجدها شارده فتنحنح بهدوء حتي تفيق وقال بعدها بهدوء
لقد وصلنا هل تستطيعين الوقوف
أومأت برأسها في صمت وهي تضع يدها علي عتلة الباب وتفتحه
للحظات للحظات فقط شعر بها تهتز في وقوفها ولكنها سرعان ما أغمضت عينيها
قليلا وكأنها تأخذ قدر من الهواء الوفير وتحاول الاتزان
كان سيقترب منها يساعدها ولكنها سرعان ما اعتدلت وهي تعدل حجابها المهمل
الذي يداري تشعث شعرها ولكنه لم يستطع مداراة شحوب وجهها أو ابيضاض شفتيها
الواضح.
تنهد بصبر وهو يسير خلفها بهدوء يحمل حقيبتها الكبيره.
دقائق وكانا يقفان أمام باب الشقه وهي ما زالت علي صمتها وأهدابها مسدله
تخفي كل شيء!
فتح الباب وأشار لها بالدخول فدخلت بهدوء ولكن ارتجافتها كانت واضحه له
هو يعلم أن ما مرت به ليس هين ولكن تلك هي التقاليد.
ويجب أن تحمد ربها أن جدها
كان رحيم قليلا بها.
فالحل لما فعلته يفوق هذا العقاب بكثير وقد يصل للدم!
كانت تتقدم بخطا تائهه وكأنها في مغاره وكأنها لم تدخل المكان من قبل
فاضطر الي مد يده حتي يمسك ذراعها فجفلت وهي تبتعد بذعر وعيناها متسعه بوجل
فزفر حمزه بصبر وهو يقول بهدوء
أنا أريد أن أصطحبك للغرفه الموجوده في الأعلي.
ابتلعت ريقها ببطئ وهي تطرق برأسها وتهمس بتردد
أنا.
أنا.
يمكنك أن تتقدمني وتريني إياها
ضيق عينيه وهو ينظر لها لماذا هي خائفه منه هكذا؟
هو لم يفعل شيء لها
بالعكس.
هو يظهر لها أجمل صفاته الي الآن رفقا بها!
همس لنفسه بسخريه وهو يخطو في اتجاه الدرجات الفاصله بين الطابقين
افعل الخير وارميه البحر يا حمزه كما يقولون!
كانت هناك غرفه بجوار الدرج وبعدها رواق يحوي ثلاثة غرف.
سار الي آخر غرفه
وهي خلفه بخطوات.
متعثره.
تطرق برأسها في صمت
فتح باب آخر غرفه وهو يردف بكل اتزان ولباقه
ها هي غرفتك تستطيعين أن ترتاحي فيها أعلم أنك متعبه
دخلت الغرفه وهي تشعر بنفسها تنقاد للهبوط درجه درجه حتي أصبحت رماد
ولكنها لم تستطع الا أن ترفع عينيها في نظره للغرفه
وقطبت جبينها الرقيق وزمت شفتيها وهمست بخفوت محتقر
بشعه
الكلمه وصلت له بوضوح وهو واقف خلفها.
واضحه جداا وكأنها خرجت منها دون قصد
فلم تملك خفض صوتها بالقدر المطلوب
رفع حاجبه في غيظ ثم مال عليها حتي وصل مستواها وهو يقول بوضح
ماذا تقولين
ارتابت للحظه ولكنها امتلكت بعض القوه الضائعه وهي تنظر له وتقول ببديهيه
مقطبه جبينها ومعطيه نظره أخيره للغرفه
الغرفه ألوانها بشعه
نفس الحرف الخفيف اخترق أذنه ولكنه لم يعطيه أهميه وهو يعقد ذراعيه
أمامها فبدي كحائط بشري يفوقها طول وضخامه.
بملامح سمراء خشنه.
لقد أوشك يضحك حقا من نظرتها للغرفه ولكنه بدي متسليا وهو يقول
لا تؤاخذينا جلالتك فاللون الوردي لم يصل هنا بعد
زمت شفتيها بحنق وقد تهدل حجابها حول كتفيها وظهر شعرها المشعث بوضوح
وقد كان مجموع في عقده مهلهله بدي معتم.
فاقد بريقه وجهها شاحب
وعيناها منتفخه.
جفونها متورمه حمراء باختصار بدت (بشعه)كوصف الغرفه
بالظبط وكم أراد أن يخبرها أن تنظر لنفسها قبل أن تهين غرفته ولكنه صمت وهو
ينتظر جلالتها حتي تدخل الغرفه نهائيا وينتهي من هذا الأمر.
ولكنها هزت رأسها بهدوء
وهي تتكلم وكأنها تخاطب نفسها
سنغيره فيما بعد ربما أبيض مع وردي يكون مبهج أكثر
1
رفع حاجبيه وهو ينظر لظهرها نظرة صاعقه يكاد رأسه ينفجر ولا يعلم كيف سيرتب
حياته وهي.
الغرفه لم ترق لذوقها!
تنحنح وهو يصبر نفسه أنها منهكه بما حدث وقد عادا فورا من البلد.
لم يمكثا لوقت
ثم قال بسخريه مبطنه
هل تريدين شيء آخر سيده ليلهغير لون الغرفه الكئيب.
لا تعلم لما تشنج جسدها بأكمله وكأنها شفرات حاده مدببه تنغرس في جسدها
بلا رحمه.
كانت تحاول المضي حقا كانت تحاول ولكن!
التفتت بغضب تواجهه وهي تقول بسخريه وجرأه غريبه
أظن أنك تأكدت أنت وجدك أنني ما زلت آنسه لو نسيت
أظلم وجهه بشده وكأن الشخصيه المهذبه التي كانت منذ دقائق لم تكن.
وكأنه
عصر علي نفسه ليمونه حتي يتقنها أما الآن مع عينيه الوحشيه وهو ينظر لها
وهيأته الضخمه شعرت بالخوف وتمنت لو لم تقل تلك الكلمات.
ولكنها خرجت وانتهي
الأمر!
اقترب منها بخطوره وهي ثبتت نفسها بالقوه مكانها
↚
حتي لا تظهر ضعيفه قد يأكلها.
ولكن وجهها رجع للخلف عندما مد يده
كي يمسك ذقنها وأمسكه بقوه والمسافه ضاقت حتي باتت خانقه لها
صوته كان خطير.
صارم وهو يردف
اسمعي يا صغيره قد أكون مهذب معك.
ولكن للأسف هذه ليست طبيعتي
فلا تجعليني أظهر طبيعتي لأنها أبدا.
لن تعجبك أما بالنسبه لهذا الأمر
فتعلمين جيدا أن جدك هو من أمر بهذا دون وجودي وطبعا تلك عادات.
لو كنت
موجود لكنت منعتهم لأني لست مؤمن بتلك العادات أبدا فمن أخطأ يجب أن يعاقب
ولكن ليس هكذا.
كانت تستمع له متسعة العينينتشعر بارتجاف جسدها.
فهي حقا لم تتعرف به
عن قرب تري كيف سيكون وجهه الآخر حتي وإن كان مهذب للآن
فهي متأكده أن تعامله مختلف وقد ظهر في بعض لحظات.
مثل الآن!
ولكنه لم يمهلها فرصه للتحليل أكثر وهو يقول بخشونه
غيري ثيابك ونامي أعتقد أنك تحتاجين للنوم
ثم تركها وخرج وهو يغلق الباب وراءه
1
جلست علي السرير وهي تنظر للغرفه مره أخري مزيج من الرمادي الباهت
مع أزرق غامق كئيب.
الغرفه بأكملها كئيبه ليس فيها شيء محبب
حتي المفروشات وخزانة الملابس والكرسي الهزاز جميعهم يحملون نفس الكآبه
في الألوان وكأن حياتها تنقصها تلك الكآبه.
وكأنها لم تشبع حزن وألم
استلقت علي جانبها وهي ما زالت عاقدة جبينها وأنفها باشمئزاز من الغرفه
ولكنها سرعان ما استكانت وهي تشعر بكل عضله في جسدها تئن من الوجع
لقد كانا أسوأ يومين مرا عليها في حياتها شعرت أن روحها ماتت عدة مرات
دون أن ينقذها أحد حتي والدتها نفضت يدها عنها
يا الهي حتي لم تتشبث بها أن تكون بجوارها بل كانت صامته كحالها دوما.
حتي بات
صمتها مؤلم كطلقات ناريه تصيب الجسد بأكمله
دمعه حزينه فرت من عينها وهي تتذكر وجه ألماس الحزين لم تستطع أن تهوّن علي
أختها فكيف تهوّن عليها وداخلها ألم نابض بقد تركتها دون أن تتمعن في ملامحها
حتي لا تري نظرة احتقار كالتي تراها الآن في نفسها
ففي النهايه أصبحت هنا.
في بيته من تحكم في حياتها ومن اتفق معهم
عليها في البدايه يا الهي هل هناك ذل أكثر من هذا!
كيف تمكنت من القدوم معه وهي تعلم جيدا نظرته لها كيف تمكنت من المكوث
هنا وهي مدركه أنها ستكون عاله عليه شوكه في خاصرته
ولكن ماذا تفعل هل تظل هناك.
حتي تموت قهرا وكمدا!
قد يكون هنا أفضل وفي النهايه هي لم تهرب أي أنها الآن لن تحاسب في بيت زوجها
فهي الآن هاربه في داخلها!
عقلها يعمل ويعمل دون هواده وينشر الألم في قلبها المتفتت ألم
ولكن الإرهاق لم يمهلها كثيرا من التفكير وهي تغمض عينيها باستسلام ووتهمس
بطفوليه
كيف أنام بدون دمياتي وعروستي القطنيه
وهنا استسلمت تماما للنوم.
وعندما تستيقظ يكون هناك حديث آخر!
خرج من غرفتها وهو يمرر يده في شعره بعصبيه وهبط الدرج بنزق وأخذته خطواته
لغرفة مكتبه السفليه.
وفيها.
جلس علي كرسيه الجلدي.
يملأه بجسده العضلي
وما زال عقله شارد يا الهي لقد أصبح الأمر معقد!
لقد أتت لتقيم معه.
وهو من صحا ضميره وقتها وشعر بالشفقه حولها فأخذها
ولكن هل سيتحمل وجودها الفتره القادمه أو عندما تأتي والدته من أجازتها لدي أخته
هل ستقبل بما حدث وهو من أخبرها من قبل علي شروط جده وأن ذلك الزواج لن يستمر
علي الرغم أنه لم يخبرها أنه صوري ولا يعلم لما ربما تربيته وعاداته المتأصله
فيه حتي لو هذبها فستظل موجوده _هي ما منعته فتلك الأمور لا يجب التحدث فيها
مع أحد وهي لم تسأله
ولكنها كانت تبحث عن عروسه له مع نفسها حتي دون علمه.
مخبره إياه أنها تريد الاطمئنان
النهائي عليه ورؤية أحفادها
أرجع رأسه للخلف وهو يتمتم بضيق
لقد أصبحت في مأزق يا حمزه.
خاصة مع_ تلك_ التي تريد تغيير لون الغرفه
لألوان مراهقات
وهنا تذكر محادثته مع جده قبل قدومه وكلماته الفاصله
أنا سآخذها ولكن بشروط
وما هي؟
تكلم جده باقتضاب وهو ينظر لحفيده بثباتينتظر الكماله
وأكمل حمزه بإصرار
أنا سآخذها معي لفتره.
حتي يتفهم الجميع الأمر ويظنون أن الزواج عادي.
وبذلك لن تصابها الألسن بسوء
ولكن بعد تلك الفتره سيتم الطلاق وهذا نهائي يا جديلن أشارك في تلك المهزله
أكثر من هذا وقبل أن يتم الطلاق.
ستتم تحويل أعمالي لي وطبعا يا جدي
أقصد أعمالي أنا بعيدا عن العائله والتي كبرتها بمجهودي.
حتي لا تضغط علي فيما
بعد.
بعمل شيء لست مقتنع به.
خاصة أننا في مقتبل مشاريع ضخمه تحتاج مني
كل تركيز ما هو رأيك جدي
ونظر لجده ففوجأ بابتسامه صغيره.
أو أنه يشتبه.
وصوته الهادئ يقول
وأنا موافق.
تنهد حمزه وهو يعود بعقله لتلك اللحظه.
وما يشعر به هل سيترك أعماله
ويتفرغ لتلك التفاهات أم ماذا؟
سمع أزيز الهاتف المستمر منذ دخل غرفة مكتبه فرفعه بنزق وهو ينظر فيه
فلم يتعرف علي الرقم فأجاب بعصبيه
نعم.
↚
فجاءه الرد من الطرف الآخر متردد ولكن يحمل بعض الغضب
مرحبا سيد حمزه.
أنا مياس أكلمك للاطمئنان علي ليله
رفع حمزه حاجبيه وهو يهمس داخله بنزق
آه واكتملت بالحمراء افرح يا حمزه.
تكلم بجمود
نعم.
آنسه مياس ليله بخير لقد عدنا منذ قليل.
وهي ترتاح
في غرفتها الآن.
فجاءه صوتها مشوّب بالذهول
غرفتها!
فرفع حمزه حاجبه بسخريه وهو يردد بوضوح مغيظ
نعم غرفتها هل لديك اعتراض
فتمتمت بصوت مكتوم
لا ليس لدي اعتراض ولكن أخبرها أنني تحدثت للاطمئنان
عليها لأن هاتفها مغلق
وأغلقت الهاتف بعدها بدون تردد وتركته زامم شفتيه بغضب منها
وفي داخله يفكر بغيظ
الأيام القادمه تبدو أنها ستكون بألوان الطيف
فالعاشق لا يعرف اليأس أبدا.
وللقلب المغرم كل الأشياء ممكنه.
جلال الدين الرومي
دخلت المنزل بوجه بشوش وقد زادت ابتسامتها من نضارة وجهها الصبوح.
كانت
تسير وكأنها تسير علي فراء ناعم كنعومة جلدها العاجي ومشاعرها منسوجه بغمامه
ورديه تحيط قلبها.
حتي أنها دخلت غرفتها فورا بعدما فتحت الباب بمفتاحها
وأسقطت حقيبتها علي الفراش واستلقت بجوارتها وتلك الابتسامه الناعمه المحببه
تزين شفتيها
يا الهي لقد قضت كثير من الوقت مع نضال.
أجمل يوم في حياتها يوم لن تنساه
عمرها.
فقد أخذها معه وهو يخبرها أن ما لديه سيكون أجمل لها.
وقد كان
فقد وجدت مجموعات متبرعه في الجامعه لجمع تبرعات للمحتاجين واللاجئين
في كل خطوه كانت تقوم بها وتشعر أنها تساعد غيرها كانت فرحه كبيره ترتسم في عينيها
ولم تملك الا أن ترفع عينيها له فتجد عينيه البنيه الغارقه في الشوكولاه تنظر لها نظره
خاصة نظره تحمل رجوليه مميزه وحنان غريب لم تره ينظر لغيرها هكذا
فتبتلع ريقها بصعوبه وتخفض وجهها خجلا بعدما يصبح لونه قرمزي
وقد قسمت المجموعات نفسها كل له عمله حتي يتم إنجاز الأمر واستمر العمل
لفترة الصبح بأكملها حتي انتهي وافضت الجماعات علي أعمال أخري خيريه آتيه
وظل هو وهي في الساحه الكبيره في الجامعه.
وشعرت بوجهها يحترق
فإن وقفت أكثر من هذا ستكون كريمه ذائبه من الحرج وقد بدأت ساقيها في التهاوي
الوشيك إذا لم تفر هاربه من أمامه
وبدا هو متأني للغايه في وقفته.
يستمتع بوجهها الراقي المنمنم الجميل
يتشربها بنظره رجوليه ويغلفها برقه تضاهي رقة الفراشه الواقفه أمامه
تململت في وقفتها وهي ترفع وجهها علي مهل فتصطدم بقهوته الداكنه.
الغامضه
ونظرته التي تجعلها تشعر بشعور غريب عليها!
همست بخفوت ناعم
أنا.
أنا سأذهب.
فقد أخبرت صفاء أني سأذهب لها
فيهز رأسه بسلاسه وهو يجيبها
ليس قبل أن تفطري معي
فتسارع بالقول الخجول
أنا لا أخرج بدون طعام الإفطار تجبرنا أمي علي ذلك
فشعرت بتغير ملامحه وصمت للحظه حتي شعرت أنه غضب منها وخشيت
جدا من هذا ولكنه سرعان ما رسم ابتسامه واثقه علي محياه وهو يقول برقه
فقط عشرة دقائق جيهان تجلسين معي في مقهي الجامعه وأنا آكل
أي شيء لن أؤخرك فأنا أعلم قواعدك
أطرقت بوجهها مره أخري في خجل.
ولكنها فقط عشرة دقائق.
وسط الجامعه
فلن يكون هناك خطأ
وبالفعل جلست معه.
تجمعهم طاوله دائريه وخجلها الفطري يحوطهم بعذوبه
وسمعت صوته بنبرته المميزه
هل تعلمين أن اسم جيهان.
في الأصل اسم فارسي
نعم تعلم.
ولكن أن تسمع منه المعلومه فستكون بالنسبه لها جديده كليا
جديده وجميله!
كيف علمت؟
صوتها الكرواني خرج بتلهف رغما عنها ولكنه لم يجبها بل أكمل بهدوء
وهو اسم لا يطلق الا علي الأميرات.
أي أنك أميره.
فقطبت جبينها وهي تهمس بعدم تصديق
أنا.
ابتسم نضال وهو يلعب بميداليه ذهبيه في يده أنيقه للغايه ثم أجابها بصوته الأجش
وعندما لا تكوني أنت الأميره من تكون إذا!
يا الهي هذا كثير كثير عليها للغايه وهي لا تستطيع التحمل أكثر من هذا
تشعر أن الحوار يأخذ جوانب أخري لم تعتدها ولم تقبلها مع أحد من قبل
بل تكون سعيده وهي تفعلها.
كجلوسها معه الآن وقلبها الذي يدق بخطوره
أنا أنا يجب أن أذهب.
ووضعت يدها علي حقيبتها ولكنه قاطعها بصوته المصمم
لماذا تهربين جيهان؟
عضت شفتها وهي تسدل أهدابها خجلا ثم تهمس بحيره
أنا لا أهرب لماذا تقول هذا؟
مال علي الطاوله بساعديه المفتولين بتناسق جعله يبدو متكامل في مظهره وهو
يقول بخفوت مبهم
دوما ترفضين الجلوس معي أو حتي الكلام أكثر من عشرة دقائق
حتي تتحدثين دوما بتهذيب ورسميه.
تنهدت منه لماذا يريد أن يكون غير الآخرين في التعامل لماذا يحوم حولها
ويحاول دوما أن يتعشش داخلها ولكن.
بهواده
↚
أنا أنا دوما أتعامل مع الجميع هكذا لماذا ستكون أنت استثناء
صمت.
حلّ لدقيقه.
وهو ينظر لها بعينيه البنيه يلمس جمالها
الزاهي بعذوبته الراقيه بهدوء نظره جعلتها تخفض وجهها خجلا
وهي تتمسك بحقيبتها أكثر وتنتظر إجابته علي كلماته ولكن بدلا من ذلك
قال بصوت متزن
كل يوم ترقين في نظري أكثر.
شعرت بنفسها تهيم خجلا وحبا وصمتا كل شيء تداخل عندها حتي لم تعد
قادره علي الكلام عيناها توسعت للحظه حتي أصبحت مروجها خضراء زاهيه
كجمالها النابض وصوته أعادها مره أخري للواقع وهو يقول برقه
تستطيعين الذهاب جيهان حتي لا تتأخري.
تكفيني تلك الدقائق
وأكمل في نفسه
فراشتي الأميره
وتركته بساقين توشكان علي التهاوي حبا في نبرة صوته يا الهي كم مؤثر صوته
كوتر خشن دقاته حنونه يعلم كيف يتعامل مع رقتها الناعمه
ابتسمت في استلقائها وهي مغمضه عينيها وتهمس في نفسها
نضال القاسم.
من أنت؟
وفتحت عينيها علي مهل ونسيج الملون يغطي علي رؤيتها المتفائله المشرقه
ولكنها شهقت بجزع عندما رأت هديل مشرفه عليها تضع يديها في خصرها
الصغير وترفع حاجبها بشر
اعتدلت مجفله وهي تهمس بقلق
يا الهي لقد أفزعتني يا هديل ماذا هناك؟
نظرت لها هديل بغموض وهي تمعن النظر في وجهها المشرق
ثم قالت مباشرة بسخريه
لماذا تبتسمين وأنت نائمه ظننت الجميله النائمه انتقلت لبيتنا فجأه
زمت جيهان شفتيها برقه وهو تجيبها بنزق
لماذا أنت غاضبه الآن وما دخلك بنومي.
اقتربت منها هديل وهي تهتف
لأنك يا رقيقه نائمه هنا وزهره تعتبرني مكنستها اليدويه تستخدمها
بإخلاص.
كتمت جيهان ضحكتها وهي تري وجه أختها الأحمر من الغضب
فقالت برقتها المعهوده
حسنا حبيبتي اهدئي أنا سأنهض وأساعدها.
فأشارت لها هديل بيدها وهي تردف بمشاكسه مغروره
حسنا أسرعي.
واصنعي سلطه خضراوات تصلح للأكل لا تلك التي
ألقيناها من سوء طعمها.
رفعت جيهان حاجبها بغيظ ولكنها تنهدت بصبر وهي تقول
حسنا برنسيس هديل أي أوامر أخري
فهزت هديل رأسها وهي ترمي بجسدها علي السرير وتجيب بضحكه مكتومه
لا فقط أسرعي.
فأنا أتضور جوعا.
خرجت جيهان من الغرفه وهي تشعر بالغيظ من أختها وبعدها استلقت هديل
علي السرير وترفع يدها لشعرها القصير تنكش فيه
بعدها بدقائق دخلت مياس بصخبها المشابه لاختها ومزاجها النكدي يسيطر عليها
فهتفت وهي تقف أمام هديل
هديل أين علبة الشوكولاه التي كانت موجوده في البراد أنا أحتاجها
الآن.
لم تجبها هديل وهي تلعب في شعرها فصرخت مياس بغضب وهي تضرب
ساقها
انطقي يا فتاه لا تخبريني أنك تناولتيها بأكملها.
اعتدلت هديل وهي تهز كتفيها بلا مبالاه وتردف
أنا لا أريد الكلام الآن سيكولوجيتي العاطفيه ليست مهيأه
فغرت مياس شفتيها لثواني ثم وضعت يديها في خصرها وهتفت
نعم يا روح خالتك.
سيكولوجيتك الـ.
ماذا إذا أنت تناولتيها
يا الهي كيف تأكلين هذا الكم وجسدك كالعصاه
رفعت هديل حاجبيها بغضب ظاهري وهي تقول بقوه
أخبري نفسك أولا ثم هذا مقابل تعبي وعرق جبيني في هذا
البيت يا ناكرين الجميل
ثم انطلقت خارجه من الغرفه بغضب ومياس خلفها عيناها تشتعل وهي
تهمس
يا الهي تلك الفتاه مشاكسه من الدرجه الأولي
ثم ذهبت لغرفتها تبحث عن أي يء تخرج فيه غيظها
كانت تقف أمام المرآه تنهي ثيابها.
لتلك الحفله المنتظره بعد ساعات.
فتميم الآن في غرفة ليان بعد أن انتهي من ثيابه في غرفه أخري وترك لها المجال
حتي تنتهي لم تتحدث معه بكلمه بل انطلقت لغرفتها تحتمي بجدرانها وهو أيضا
لم يقل شيء بل كان وجهه مغلق وهو يتمتم بتحيه مبهمه بالنسبه لآذانها
ثم قال أنه سينهي ارتداء ملابسه في غرفه أخري وبعدها يجلس قليلا مع ليان
أما هي الآن في وقفتها المتصلبه تنهي زينتها ومشاعرها تتصارع شعور بالفرح
بسبب رؤية روفان التي أتت اليوم دون أن تقول شيء.
بل احتضنتها لوقت طويل
ثم قضت بقية الوقت تلاعب ليان في حديقة المنزل
ولكن يكفي أنها أتت ورأتها يكفيها للغايه حتي أنها لم تعد تذكر ما قالته لها
بل شعرت برجوع سنوات للخلف.
وهي بين عائلتها عندما كانت والدتها موجوده
وكأنها كانت عماد البيت عندما توفت تفرق الجميع هنا وهناك ووالدها أصبح
متباعد خاصة بعد زواجه من تلك المرأه التي لا تعلم عنها شيء
هو حتي لم يخبرهم الا وهو مسافر للخارج باتصال أنه تزوج
تذكر وقتها غضب ياسين وانعكافه بنفسه لوقت ثم خروجه أقوي من الأول
وكأن المواقف الصعبه بتكراراها تبني جداره الصلب خطوه.
خطوه.
فأصبح
ياسين الصواف فارسها الأخوي.
دوما
كم كانت السنوات السابقه جميله بتجمع العائله بأكملها في القصر الكبير
منذ متي لم يتم لقاء جماعي؟
لم تعد تذكر كل ما تذكره أنها حقا تشتاق
للقاء كهذا يجعل الدماء النشطه تجري في عروقها
نظرت لشكلها مره أخري باقتناع.
فمظاهر التعب والإرهاق اختفت تماما
وأخذت حقيبتها الصغيره وتوجهت لخارج الغرفه.
وقفت أمام الغرفه للحظات تستمع لصوته القادم من الداخل وهو يحفظ ليان بمشاكسه
لولي عسل بابا.
لولي عسل بابا.
↚
والصغيره تردد بضحكه منعشه جعلتها تبتسم دون أن تلاحظ ثم أخرجت هاتفها تتصل به
حتي يأتي لها فلا تريد أن تراها الصغيره وتغضب.
عندما خرج لها تميم وقف للحظات ينظر لها.
يا الهي في كل يوم تزداد جمال
عن اليوم السابق.
فستانها الأبيض الرقيق بنصفه العلوي الدانتيل.
ثم ينزل من خصرها
بطبقات ناعمها مسدله برعونه يهفهف حولها ببهاء!
كتفاها العاريان الوقحان اللذان ينافسان الفستان في بياضهما.
شعرها حالك السواد
المرفوع برقه وعفويه فوق رأسها بتسريحه صنعت له
وأخيرا أحمر الشفاه الذي يغيظه الآن من حميميته مع شفتيها
كلها كانت (ملكه عفويه) أرهقته جسديا
نظر لعينيها المرسومه بدقه ثم تمتم باختصار
ألا يوجد وشاح لتغطية كتفيك.
كانت تقف هنا منذ لحظات تتابع عينيه التي تلتهمها بشغف في سعاده خفيه
لم تمنع احساسها بالغضب منه.
ولكن رغما عنها تمعنت فيه
يبدو مهلك بحلته السوداء الأنيقه.
التي تظهر طوله وجسده الرشيق شعره
الناعم الذي طال.
وعينيه الزرقاوتين الجميلتين.
كان وسيم للغايه
معذب للغايه قاسي للغايه
همست بخفوت
حسنا
ثم دخلت غرفتها مره أخري وفستانها يتطاير حولها مخلف عبق رائحتها الأنثويه
الناعمه تغيظه أكثر.
بعد وقت كانت تقف معه أمام فيلا أنيقه للغايه بجانب سيارتهم بعدما كان الصمت
حليفهم طوال الطريق لم تهمس بحرف طوال الطريق وهو أيضا
وكم آلمها ذلك.
تألمت في داخلها أنه لم يقل شيء عن أمس ولا عن الصباح
ولكنها لن تصمت علي ألمها أكثر من هذا
أتي صوته مصاحبا للنسمات الهوائيه المنعشه من حولهم
لماذا كنت صامته طوال الطريق
ابتسامه صغيره لاحت علي شفتيها وهي تنظر من الجهه الأخري وتجيبه بعتاب
أما زلت تتذكر
فمد تميم يده يمسك ذقنها البعيده بإصرار وهو يقول بنبره غريبه
هل غاضبه مني لتلك الدرجه
فتزم سيلين شفتيها بألم وهي تهمس بشفتيها المغويتين
اسأل نفسك تميم لقد آلمتني كثيرا
سمعت تنهيدته القويه وصوته الأجش المداعب لأوتارها
ومنها اليوم أيضا
لم تجبه بشيء بل أسبلت أهدابها تخفي ألمها الظاهر في ارتعاشة شفتيها
ولكنه داعب خدها بأنامله وهو يهمس بصوت متعب
أتمني أن تدخلي في أعماق قلبي وتفهمي كل شيء وحدك لا أعلم إن كنت
سأستطيع البوح في يوم أم لا.
قطبت جبينها الرقيق وهي تقول بخفوت متحير
أنا لا أفهم.
ماذا تقصد.
فابتسم باصطناع وهو يلمس نعومة خدها بشغف ويتمتم
لا تهتمي سيكون كل شيء بخير هيا بنا ندخل حتي لا نتأخر أكثر من هذا
أومأت برأسها وما زال عقلها يعمل وقلبها يتألم.
كانت واقفه مع السيد كمال وزوجته السيده كريمه تتحدث معهم وتستمع لحكاياتهم
وتنظر لتميم بين حين وآخر وهو يقف بين مجموعه من رجال الأعمال
ابتسمت لشيء قالته السيده كريمه وهي ترفع عينيها تبحث عن تميم لا إراديا
ففغرت شفتيها وهي تري امرأه تمسك ذراعه بموده شديده
ولكنها ليست أي امرأه إنها الشقراء!
العاشر من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
نزّل تطبيق حكايتنا حكاية لقراءة متاهات بين اروقة العشق بدون انقطاع

القراءة على تطبيق حكايتنا حكاية بتخليك تعيش أحداث متاهات بين اروقة العشق بتركيز أكبر وبدون مقاطعات. 📖

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل العاشر 10 بقلم هدير منصور

في رواية متاهات بين اروقة العشق الأمور خرجت عن السيطرة في لحظة واحدة! 📖

رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بدون اختصار 📖

نوفر لك رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بجميع أجزائها، قراءة متواصلة بدون نقص أو تقطيع. 📖

أجمل روايات هدير منصور

تصفح مكتبة روايات هدير منصور الكاملة مرتبة وسهلة القراءة.

إرسال تعليق