رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم هدير منصور

لو فاكر إنك فهمت متاهات بين اروقة العشق… راجع نفسك على حكايتنا حكاية

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم هدير منصور
كانت تجلس علي طاولة المطبخ الدائريه وتمضغ علكه بطعم الفرواله بكل تلذذ
تؤرجح ساقيها بطفوليه وتمرر يدها علي شاشة هاتفها علي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي
وبين دقيقه وأخري تنظر للطعام الذي ينضج علي النار ويصعد منه البخار
دخلت خالتها نبيله المطبخ وتوقفت لبرهه لتري ما تفعله كنتها الذكيه بجلستها تلك
قطبت جبينها للحظه ثم تقدمت منها قائله بهدوء
ماذا تفعلين يا ليله
رفعت ليله رأسها تنظر اليها بابتسامه قائله ببديهيه
لقد طلبت مني خالتي روضه أن أتابع الطعام حتي تنهي بعض الأشياء.
تنهدت نبيله بنفاذ صبر قائله
هل طلبَت منك متابعة الطعام أم تنضجين مع الطعام؟
قطبت ليله بحيره فتابعت روضه بحزم
أين زوجك يا فتاه؟
رمشت ليله باضطراب وكأن وقع الكلمه ما زال جديد عليها ما زال كل شيء جديد عليها
عاطفة حمزه الغريبه عاطفة رجل شغوف.
راغب يريد كل شيء
تتذكر جيدا بعدما أصبحت زوجته فعليا لم يترك لها الخيار بالابتعاد عنه
ربما تركها ليوم أو يومين حتي تتفهم الأمر ويزول ألمها البسيط وبعد ذلك كانت الحميميه
بينهما أمر مسلم به.
فريد غريب.
وما زالت جاهله ذلك الاحساس الذي ينتابها
ربما اقتربا من بعضهما بتلك الصوره مرات معدوده الا أنها ما زالت كما المره الأولي
تنتفض متفاجأه من نفسها قبله
حمزه الرجل الصخري أصبح زوجها هي يقبلها يقترب منها
يـ .
عضت شفتها بخجل وقد تورد وجهها وانتفضت إثر زعقة حماتها فاقدة الصبر
يا فتاه أيقظي عقلك هذا بدل تلك البلاهه
هتفت ليله بلوم
خالتي
تخصرت نبيله بطريقه مضحكه قائله بنزق
بالله عليك توقفي عن تريد خالتي خالتي!
وأخبريني أين زوجك يا فتاه
توردت ليله تلقائيا ثم قالت مشيره بيدها
في غرفة المكتب.
مصمصت نبيله شفتيها باستياء ثم اقتربت منها وقالت بجديه
يا فتاه سترفعين ضغطي بين لحظه وأخري كيف تتركين زوجك هكذا يجلس بين
العمل والأوراق التي أخذت من عمره وأنت تجلسين هنا تمضغين علكه
وتؤرجحين ساقيك كالصغار
رفرفرت ليله بأهدابها قائله بامتعاض بعد برهه
وماذا أفعل يا خالتي هو دخل وقال أن لديه عمل وطلب من الخاله روضه أن
تصنع له قهوه حتي لم يطلبها مني
قالت آخر جمله بنبره حزينه للغايه وكأنه نحّاها تماما
نظرت لها نبيله للحظات ثم رفعت وجهها للأعلي قائله بنبره مضحكه
يا رب ماذا فعلت حتي أحظي بكنه ترفع ضغطي كل دقيقه هكذا اللهم الصبر
هتفت ليله بحزن
ماذا فعلت لك يا خالتي الآن حتي تكوني غاضبه؟
قالت نبيله بهدوء وبنبره أموميه
يا فتاه يجب أن تكوني بجوار زوجك الآن خاصة وأنكما الحمد لله وأخيرا قررتما
إتمام هذا الزواج
امتقع وجه ليله بشده فقالت حماتها بسخريه لطيفه
يا فتاه أنا أعلم كل شيء ولكن لم أرد أن أظهر لحمزه فهو كان يعلن هنا وهناك
أنك زوجته بالفعل برأس مرفوعه فلم نرد إحراج الرجل.
ثم تابعت وهي تري انتباه ليله لها
انهضي ولا تتركي زوجك اجلسي علي أنفاسه ولا تتركيه للعمل يأخذه منك
في تلك الفتره تلك الأيام لن تعوّض.
خذي النصيحه من امرأه كبيره
وقفت ليله من جلستها ونظرت حولها باضطراب ثم قالت
لكن خالتي.
ماذا لو كان مشغول بالفعل ولم يردني معه
دارت عينا نبيله بسأم ثم قالت بصبر
أخبريه أن لديك وجع في معدتك وستري النتيجه
شهقت ليله برفض برئ قائله
أكذب؟
كزت نبيله علي أسنانها هاتفه
اذهبي يا فتاه قبل أن أضربك علي مؤخرتك وأخلص البشريه من سذاجتك تلك.
ركضت ليله بجزع حقيقي حتي وصلت أمام خرفة المكتب ووقفت تأخذ عدة أنفاس
وبعدها طرقت الباب بهدوء قلق فسمعت صوت حمزه الخشن يسمح بالدخول
فتحت الباب وأدخلت رأسها مناديه برقه
حمزه
تشنج جسده فور سماع صوتها وذلك الضعف المعهود يتسلل اليه ضعف لا يستطيع
التحكم فيه.
لا يقدر علي مجابهته ولا يستطع الابتعاد عنها بعدما ذاق حلاوة قربها
زوجته مليحة الروح مبهجة الصوت صاحبة أجمل راء سمعها
ينأي بنفسه عنها حتي يحاول لمام شتات نفسه المبعثره.
فهو لم يعتد الضعف
ولا يعرف تلك المشاعر التي تجتاحه فور قربها فور سماع صوتها
هي بكل بساطه عقدة سلسله بقدر فهمها بقدر تغلغلها داخله وما عاد ينفع الفكاك
منها وهو دوما قوي.
دوما مسيطر لا يستطيع التعامل مع ضعفه اتجاهها
يحتاج الابتعاد قليلا حتي يعود كما هو حمزه الراوي الرجل الصخري.
ذلك الذي
يتعامل مع المسؤوليات والعمل فقط
ولكن هيهات فها هي تسللت له مره أخري.
تقتحم عزلته بكل بساطه
هاتفه باسمه مره أخري بتذمر محبب لأنه لم يجبها للآن
قال بهدوء وهو يبعد حاسوبه من أمامه
تعالي ليله
توترت قليلا ولكنها حسمت أمرها ودخلت الغرفه الفسيحه ووقفت كطالبه مهذبه تشبك
يديها معا فالتوت شفتا حمزه باستمتاع بزوجته الصغيره الخجول رغم سنوات عمرها
التي تؤهلها لعقل متفهم ونضج قوي الا أنها بعيده تماما عن تلك الصفات خاصة بالدميات
التي يتعثر بها في غرفته دمي كثيره بكل الأشكال والأوان ويا ليتها تضعها في مكان
مخصص الا أنها تضعها علي الفراش وبجوار الفراش وعلي الطاوله وعلي الأريكه
وتلك الدميه الغبيه التي اعتادت حضنها وهي نائمه والتي ألقاها من يومين من علي الفراش
وكتم تذمرها بقبله عاصفه
تذمرت من جديد هاتفه
حمزززه فيما شردت؟
ميّل حمزه رأسه قائلا بنبره متسليه لم تخل من الخشونه
في شيء ما.
↚
ماذا أردت ليله؟
عضت شفتها السفلي بحرج أصبح ملازما لها في وجوده وعقلها يفكر في شيء
تخبره به لماذا أتت هنا وماذا تريد؟
تنحنحت بحرج وأخذت تلاعب قدمها بالأخري وقالت بخفوت
اممم.
كنت أريد إخبارك أنني أحتاج شراء فستان لعرس مياس صديقتي
وقف حمزه من مكانه وهو يقول باهتمام
حسنا متي تريدين ابتياعه؟
رمشت ليله بأهدابها قائله بحماس
اليوم لأن العرس بعد غد كما تعلم.
ضيّق حمزه عينيه وقال بخشونه
ما مواصفات الفستان الذي تريدين؟
سرحت ليله بأفكارها قليلا ثم ارتسمت ابتسامه بلهاء علي شفتيها قائله
دوما كنت أحلم بفستان بدون أكمام وظهره عاري طويل بذيل رقيق وفيه بعض
اللؤلؤ البسيط اللطيف و.
اممممم.
وشعري أصنعه ضفيره كثيفه تنزل علي ظهري
وآآآآه لونه يكون وردي أنا أحب اللون الوردي للغايه.
انتهت من وصفها الممتع وما زالت الابتسامه تزين وجهها بالكامل ونظرت له ويا ليتها
لم تنظر فقد رأت نظره إجراميه مخيفه تحتل حدقتيه كادت تبتلعها وصوته الخشن
يطرق أذنها بلا رفق
إن شاء الله ترتدينه في الحياة الآخره بعدما أكون قطعت رقبتك.
زمت شفتيها بغضب حقيقي وتخصرت هاتفه بتذمر طفولي
أنا لن أرتديه لأنني محجبه وليس لشيء آخر أنا مخطأه أنني أشاركك أحلامي الصغيره
اقترب منها بخطوره وعيناه تلتهمانها بخشونه جعلتها ترتجف وشدها من خصرها النحيف
قائل بقوه
هي طريقه واحده تلك التي ستجعل لسانك الأحمق هذا أن يتوقف وأن تنسي أحلامك
الغبيه هذه.
وبعدها انحني يرفعها بالكامل ويمتلك شفتيها وتوقفت الدقائق بالنسبه لها كما في كل
مره تختبر تلك المشاعر بقرب حمزه كما في كل مره يباغتها فينتزع استجابتها الخجوله
فتشعر بقلبها يئن حبا به حبها هي وإن لم تعتد بعد علي ذلك القرب الحميمي الا أن قلبها
يعصف بجنون في صدرها إنها تعشقه تعشق رجلها الصخري بكل قوته وقسوته
وتحجر أفكاره برأسه العنيد وعنف ردوده
تنهدت برقه وهي تشعر بقبلاته تنتقل الي باقي وجهها بشغف مخالف لقسوة لسانه
رفعت ذراعيها تحيط عنقه وتمرر أخري في خصلات شعره القصير فشعرت
بجسده يرتعش استجابه لها
هل حقا حمزه الراوي الصخري يرتعش من لمسه منها هي يا الله
ودون شعور منها كانت تقترب أكثر منه وقد زال خجلها كما في كل مره وكأن
أخري تتلبسها أخري بداخلها أنثي متعطشه للحب للحنان.
للرفق
الا أنها لم تتحمل جنونه الجديد عليها وفي غرفة مكتبه وقد يدخل أي أحد عليهما
همست بخجل وتلعثم وهي تشعر به يتمادي أكثر
حـ .
حمزه أرجوك.
قد.
تدخل خالتي.
أنا حمززه.
ابتعد عنها ببطئ يمرر يده في شعره القصير وكأنه يحاول فهم نفسه فهم جنونه!
لم يكن متهور هكذا فيما مضي ماذا حدث له كيف تحول هكذا لرجل علي حافة
الهاويه بسبب امرأه وياليتها أية امرأه بل امرأه حمقاء.
تخبره بأحلامها الورديه
التي كادت تصيبه بنوبه قلبيه طفله بـ راء لعينه
رفع رأسه ينظر اليها فرآها واقفه محمرة الوجه بل كل ما يظهر منها موّرد بطريقه محببه
تعض شفتها بقوه وتحتضن جسدها وكأنها تحمي نفسها
أهدابها مسدله والخجل يلفها بأكملها
اقترب منها من جديد يسألها برفق
ليله ماذا بك؟
رفعت أهدابها فظهر اضطرابها في عينيها الكحيلتين البريئتين رغم ما تشاركته معه
وهمست بتعثر
أفكر.
بأمي.
ماذا ستفعل.
لو.
علمت.
بما حدث.
بتلك.
بأننا تزوجنا.
وفعلنا.
لقد كانت تمنعنا.
من رؤية.
التلفاز.
حتي.
هي.
بالتأكيد.
سـ .
اقترب منها أكثر بعينين متسعتين يكاد يشد شعره حقا منها تلك المرأه الحمقاء
يا الله!
تمتم بصوت خشن
حقا دوما كنت أود الزواج بامرأه عاقله رزينه وفي النهايه أتزوج بامرأه بلا عقل
تماما.
اغرورقت عيناها بدموع رقيقه وجملته نهشت قلبها غيره لم تفطنها حتي وهتفت بطفوليه
يمكنك البحث عنها لن أتحدث معك بعد الآن
ثم اتجهت لتخرج من الغرفه بعنف وغضب قاتل الا أنه منعها بذراعيها وهمسه رقيقه
غريبه عنه
ليله
قاومته بغضب الا أنه استطاع كبح غضبها بسهوله خاصة بصغرها بالنسبه له
بل وامتلك شفتيها من جديد.
وامتلك روحها تلك المره وهمس بخشونه
بين قبلته
دعينا نذهب لغرفتنا ليله.
تسللت من بين ذراعيه بصعوبه وما زالت متألمه مما قاله وغيرتها القاتله من جملته
ومن وجود امرأه أخري في مخيلته
غيره فتكت بقلبها لا تعلم ذلك الشعور البائس لم تجربه من قبل
وجهها موّرد بجمال وقالت بنبره متذمره لذيذه
لا يمكن ثم أنت معاقب سأنام اليوم بجوار دميتي الحمراء وسأقبلها أيضا
وتركته وخرجت من الغرفه بخطوات عصبيه وهو واقف وراءها فاغر الفاه يقسم بداخله
أنه سيتخلص من تلك الدمي اللعينه يوما ما!
كانت تتحرك في البيت بعصبيه شديده بين وقت وآخر تلعن ياسين في سرها علي تلك
الورطه هي ستتزوج بالفعل ييا الله!
إنها ترتجف كل يوم خوفا وترقبا وقلقا من الأمر حزنا علي فراق بيتها وأهلها
↚
تشوشا وأشياءها مبعثره هنا وهناك.
حتي لم تكملها للآن
لم تختر شيء في شقتها الجديده وقد أخبرها أنه سيتكفل بكل شيء
كيف وافقته.
كيف؟
حتي أن والدتها تكتم غيظها بقوه فولاذيه رضوخا لرغبة والدها الهادئ بردود أفعاله
زفرت بحنق ثم نادت هديل الجالسه أمام التلفاز وقد أنهت اختباراتها أمس
هدييييييييل
لم تجبها هديل وكأنها لم تسمع شيء فعادت مياس محاولاتها دون جدوي فذهبت
لها بنفسها لتجدها تجلس بأريحيه وفي حجرها طبق كبير يحوي رقائق البطاطا
هتفت مياس بحنق
لماذا لا تجيبين يا فتاه؟
أنا أناديكي.
مطت هديل شفتيها باستياء ثم قالت بهدوء مستفز وهي تمضغ ما في فمها
كنت أعلم أن عين حسوده ثاقبه في تلك العطله منذ الصباح والأصوات
تتهافت هديل هديل هديل.
وكأن اسمي أصبح لحن عاشق فجأه
تخصرت مياس قائله من بين أسنانها
ويا ليتك تجيبي أي منا.
بل تجلسين هكذا تنهين طعام المنزل بأكمله.
والمصيبه لا يظهر عليك شيء من أثره.
لوت هديل شفتيها بابتسامه وقالت متلاعبه بحاجبيها
أنا رشيقه اممممم ولكن للأمانه الأخلاقيه أنت فقدت بعض الوزن مؤخرا
يا مياس ولكن هذا لا يمنع وجود تلك الأشياء المتفجره لديك.
امتقع وجه مياس حرجا وغيظا ثم هتفت
أنا ليس لدي أشياء متفجره يا قليلة الحياء
ضحكت هديل بخفه قائله بهدوء مغيظ
الكذب حرام قبل الزواج.
ثم لا تنكري أنك دوما ترتدين أشياء واسعه
من الأعلي أنا ألاحظ
زمت مياس شفتيها بغضب ثم قالت من بين أسنانها
أنا أرتدي أشياء ساتره حتي لا أغضب أبي يا غبيه ثم أين أمي.
أشارت هديل بيدها قائله
عند الخاله أم نوران تطمئن عليها لأنها أتت من عند شقيقتها
هزت مياس رأسها قائله باهتمام
آه.
نعم.
لقد حدّثت نوران في الهاتف منذ أيام لأطمئن عليها ولكنها لم تبد
بخير وأنا تلك الفتره انشغلت عنها للغايه.
وضعت هديل بعض الرقائق في فمها ثم قالت بفم منفوخ
سأذهب لها بعد قليل وآتي بها تجلس معنا.
فستكون جلسة الفساد الليله بمناسبة
زواجك ميوس وسأرقص.
آه.
يارا قالت أنها ستأتي وحدثي ليله أنت.
أخبريها
قطبت مياس جبينها وحديث شقيقتها يزيد تشوشها من قال أن العروس تستمتع بوقتها
وتعيش لحظات الفرح أي غبي قال هذا الكلام؟
قالت بصوت نافذ للصبر وهي تقترب منها
ابتعدي قليلا بفمك المنفوخ هذا حتي أجلس واذهبي أحضري شيء آكله لأنني أتضور
جوعا.
مطت هديل شفتيها قائله باستياء
هل أخبرك أحدهم أنني قادمة فوق الأساس حتي أخدم سيادتك.
انهضي وأخدمي نفسك
جذبت مياس طبق الرقائق منها وبدأت في أكله وهي تقول بمشاكسه لذيذه
فتاه طويلة اللسان
كادت هديل ترد عليها برد لاذع لولا دخول جيهان المنزل والقائها السلام بابتسامه لطيفه
فقالت مياس فورا باهتمام
ها ماذا فعلت في الاختبار هل كان جيد؟
أومأت جيهان وهي تخلع حذائها وتضع حقيبتها علي مقعد مجاور ثم أتت لتجلس
بجوار شقيقاتها قائله بأنفاس لاهثه
آآآه أشعر بإرهاق شديد وجوع أشد هديل.
هلا أحضرت لي شيء آكله
من فضلك
اتسعت عينا هديل بطرقه مضحكه ثم أخذت تفتش في نفسها قائله
لا أجد هنا لافته مكتوب عليها هنا الطعام لللاجئين ولا شيء من هذا القبيل
إذا ماذا هناك؟
مدّت مياس طبق الراقائق لشقيقتها جيهان قائله ببساطه
ذلك خدمه لشقيقاتك ثم أنت الصغري وهذا واجب الصغري
رفعت هديل حاجبيها بغيظ قائله
في الحقيقه لم أدرس تلك الأمور والمفترض أن تفعلي شيء خيّر قبل ذهابك من هنا.
رقّت ملامح جيهان للغايه هامسه
سأشتاق لك مياس لا أتخيل المنزل بدونك
ابتسمت مياس بصعوبه قائله بهدوء
سأحدّثك كل يوم وسآتي دوما لا تحزني حبيبتي
ابتسمت هديل قائله ببساطه وهي تخطف من طبق الرقائق
لا تحزني جيهان ربما لن تطول الغيبه.
حينما يراها ياسين بعدما تستيقظ
من النوم وهي تنقض فورا علي الثلاجه تنهي الشوكولاه فيها ويتمرغ وجهها بالكامل
ويصبح منظرها سيء سيرسلها لنا مع علبة شوكولاه هديه.
بعدما أنهت جملتها أطلقت ضحكه سرعان ما انتهت وهي تقفز صارخه ومياس تركض وراءها
في أرجاء المنزل تقسم أن تضربها وتؤدبها.
ليلا
الشوق هادر إن زاد عن الحدود مفترس لدقات القلب قبل الأجساد
وهي امرأه في كل الأحوال حتي لو عقلها لا يتوقف عن التفكير حتي لو التردد
أصبح مسكنها.
حتي لو الماضي لا يبتعد مهما حاولت معه
هي في النهايه امرأه وشوق المرأه قد ينتهي بكلمه ناعمه أو همسه عاشقه
لمسه حاره تجعلها تشعر بأنوثتها بأنها ما زالت الملكه ولا ملكه غيرها
وهو تحوّل عليها وكأنه يعاقبها بصمت.
يعاقب رأسها وتفكيرها الذي يبدو
جليا له بوضوح هو يستطيع قراءتها وهذا في بعض الأحيان يخيفها
لقد أتي اليوم كي يقلها من عند مياس هي وعمر
وما زال الهدوء واللامبالاه تلفه بشكل مغيظ لحواسها.
يتعامل ببساطه شديده دون توجيه
كلمه لها وكأنه يترك لها المساحه كامله دون الضغط بأي شيء
حتي عواطفه لا يوجد شيء.
وهي اشتاقت.
اشتاقت لنظراته الحاره للعاطفه عندما تغشي عينيه فينصهر لونها
ويكون الرماد فضي.
↚
لاهب!
اشتاقت لهمساته المحبه.
لتقربه منها
وهنا السؤال هل هي مختله؟
تتردد في المسامحه الكامله وفي نفس الوقت تشتاق تحلم بلمسه محبه منه تشتاق
لشعور الأنثي المرغوبه في عينيه هو وكأنه بنظرته يخبرها أنها له وله فقط
عضت شفتها بحرج وهي تلامس شعر عمر الناعم وصوت أنفاسه المنتظمه يرسل
بعض الطمأّنينه لديها
مدّت يدها ترفع صوت مشغل الموسيقي فقد كانت موسيقي تحبها علّها تنسي هيأته الليله
بوسامته البرّيه وملابسه البسيطه وبالتأكيد لم ينس شاله الأنيق
هو أكرم بمظهره الخاص بوسامته التي لا تندرج تحت قيود
قد أصاب قلبها المشتاق بسهامه الحارقه
في نفس اللحظه كان هو أيضا يمد يده فتلامست الأنامل ويا لها من لمسه لاهبه
سمعت علي إثرها نفس خشن منه ويده تبتعد فورا تتشبث بالمقود تكاد تفتك به
لمسه واحده فقط تفعل ذلك بها
وهي لا تعلم حقا.
هل تأثر أم أنه غاضب منها لدرجة النفور من لمستها
تلك الفكره جعلت عقلها يضخ بالغضب الأنثوي الحارق رغما عنها
وكل تلك المشاعر يصاحبها أفكار من الماضي.
تلك الأفكار التي تؤرق حياتها
مشاهد من الماضي كيف قبلته كيف أحبته.
كيف تسلل الحديث من شفتيها
بسهوله تقص له حياتها بالكامل وكأنها تعرفه منذ زمن
كيف وافقت علي فكرة الزواج المجنونه تلك؟
تذكرت اليوم وهي تري قلق مياس قلقها هي كانت قلقه للغايه وهي مقدمه علي تلك
الخطوه أن تهب نفسها بالكامل لرجل هو بالفعل زوجها ولكن الأمر ليس سهل
الا أن حبها الكبير له جعلها تقدم علي الموافقه بل وتقدم له حبها بالكامل
وماذا فعل هو.
لقد حطّم ثقتها.
أهان أنوثتها بل ودمّر عالمها الوردي بالكامل
هي الآن تعلم أن أشباحه كانت تلاحقه وأنه ليس بذلك السوء حقا ولكن ماذا تفعل
الأثر السيء في قلبها لا ينجلي بسهوله
ربما هي تحتاج لوقت إضافي هي بالفعل فكّرت كثيرا الا أن قرار المتابعه ليس بالهيّن
ربما بعد عرس مياس تبدأ بأخذ قرارها ولكن هذا لا يمنع من بعض السقيا!
توقفت السياره التي كانت تعم بصمت مطبق منذ تحركت من بيت مياس
ونزل هو بسلاسه يتحرك في اتجاهها يفتح الباب ويأخذ منها عمر النائم حتي تستطيع
النزول
زمت شفتيها بغيظ وهي تراه يتحرك بالفعل ناحية المنزل وهي خلفه ترغي وتزبد داخلها
تبعته الي غرفة عمر.
تراه يضع الصغير برقه علي فراشه ثم يدثره بالغطاء ويطبع قبله
أبويه علي جبينه ويهم بالخروج دون حتي أن ينظر لها
يا الله ما هذا الغيظ الذي يكاد يقتلها؟
اقتربت منه تمنع خروجه بجسدها الأنثوي وعيناها العسليتين تناظرانه بشوق واضح
لم تخجل من إظهاره
تكلم أكرم بهدوء لا يمت لداخله بصله وقال
هل هناك شيء يارا؟
زمّت شفتيها بطرقه لذيذه متعمّده وهي تقول
أنت لم تقبلني قبلة المساء.
اتسعت عيناه بغباء شديد ورغما عنه.
كانتا تلتهمان ما تصلان اليه من ملامحها وتمتم
مـ .
ماذا؟
اقتربت منه أكثر تلامس جسده الرجولي بأنوثتها الحارقه وترفع يديها تلامس صدره
بجرأه قائله بخفوت
أنت لم تقبلني قبلة المساء فقلت أقبلك أنا
لحظه لحظه واحده تاه فيها معها في أنوثتها التي اشتاق لها بقوه ثم تحكم في نفسه
وهو يرفع حاجب واحد ساخر ويقول بهدوء مستفز
حقا!
أومأت برأسها وهدوءه يغيظها أكثر ودون مقدمات اقتربت منه ترتفع علي أطراف أصابعها
وتمس شفتيه بقبله ناعمه وكأنها تقدم له قطرات من العسل قبل أن تقدم عاطفتها بأكملها
في قبله أقل ما يقال عنها أنها هادره
هل هذه تسمي قبلة المساء؟
كانت عواطفه جميعها متأججأه وعقله يعيد السؤال مره بعد مره بينما هي عادت
لطبيعتها وصوتها يردد بحلاوه ذائبه
تصبح علي خير أكرم
لحظات أخذها حتي يدرك بالفعل ماذا يحدث ويتحرك مغادر الغرفه بينما ابتسامتها
المنعشه تزين وجهها فقد نالت قطعة حلوي وجعلت الجليد يذوب ولو جزئيا!
تقدمت من غرفة شقيقتها وما زالت ابتسامتها الشقيه تزين ثغرها.
فاليوم كان
مميز بالفعل فهي ذهبت لمياس مع الفتيات وقضين وقت ممتع خاصة بجنون هديل
وحركاتها الراقصه الرهيبه.
لقد أصرّت سيلين علي تعلم بعض الحركات وبالفعل أخذت هديل تعلمها وأخبرتها
أنها تعلمت من مياس.
(العروس المتوتره) التي رفضت بقوه أن تشارك
بل جلست تشاهد بابتسامه بسيطه والتوتر جلي علي ملامحها
وكان هناك أيضا فتاتين لم ترهما سيلين من قبل.
إحداهما تسمي يارا وصغيرها
عمر الشقي لقد كوّن ثنائي شقي مع ابنتها
والأخري تسمي نوران فتاه هادئه للغايه.
كانت هي الأخري تبتسم وتتحدث مع مياس
أما ليله فكانت تجلس بانتباه تحاول تعلم الرقص هي الأخري
وجيهان تحضر لهم الحلوي والمشروبات بابتسامه منشرحه
لقد كان يوم لطيف رغم رفض روفان الذهاب معها.
شقيقتها الصغري بدت منغلقه مره
أخري وهي ترفض بهدوء الذهاب حتي أنها لا تتداخل مع مياس وأهلها الا قليلا
جدا.
تعاود الانغلاق علي نفسها وما زالت حياتها متوقفه
جامعتها لا تذهبها هواياتها لا تمارسها.
شقيقتها الصغري لم تفقد هوايتها
بالكامل ولكنها فقدت حلم الاحترافيه حلم العالميه الذي كان يراودها والذي كانت تسير
في خطاه بالفعل الي أن توقف كل شيء بالحادث
ومؤخرا أخبرها طبيبها أنها يمكن أن تمارس رقص الباليه ولكن ليس لوقت طويل
أي لا ترهق ساقها بل تمارسها بشكل متقطع كتنفيس عن دواخلها
وهي تمنت أن تفعل شقيقتها هذا.
تخرج ما في قلبها بأي شيء بأي من هواياتها
وهي تعلم أنها تملك الكثير
ربما شقيقتها تشعر بالفقد مره أخري تخشي ابتعاد ياسين عنها بزواجه كما ابتعد الجميع
آه يا الله لو فقط يهتم والدها بها قليلا يشعرها بأهميتها
بأنها صغيرته المدلله!
تذكر سيلين اتصاله أمس عندما علم بزواج ابنه بدا صوته مستاء لأنه لم يعلم سابقا
↚
وفي النهايه سأل عن روفان سريعا وأغلق الخط
والآن تفكر سيلين جديا ماذا حدث له؟
لم يكن هكذا من قبل
تتمني فقط لو يعود يوم من السابق عندما كان المنزل يضج بالسعاده
تنهدت تنهيده طويله وهي تقترب من غرفة شقيقتها حتي تطمئن عليها بعدما اطمأنت
علي جدتها ووضعت ليان في سريرها بعد هذا اليوم المرهق
طرقت بخفه طرقه صغيره خشية أن تكون شقيقتها نائمه وبعدها فتحت الباب فتحه صغيره
لتري ما جعل عيناها تتسعان
كانت هناك تحلق مع نغمات الموسيقي تدور وتدور وتدور ثم ترفع ساقها باستقامه
من جديد.
يداها ترسمان في الهواء خط عشقها لما تفعل
وعيناها مغمضتان باستكانه وكأنها تحلق في السماء بين الغيمات اللؤلؤيه
ربما كانت تتحرر.
لا تعلم!
الا أنها الآن وبكل بساطه تتنتفس.
تتنتفس بعمق.
وما أجمل التنفس بعد طول جفاء
1
أغلقت الباب بهدوء ورغما عنها اغرورقت عيناها بالدموع
ولا تعلم هل هي دموع الفرح.
الألم الاشتياق!
ربما لو والدتها موجوده ما كان ابتعد كل منهما هكذا.
ما أصبح ياسين وحده من يلملم
تبعات أفعالهم بل كانوا سيتحدون أكثر سيتقاربون أكثر
لقد ابتعدوا لفتره طويله كل انشغل بحياته ولكن مؤخرا وبعدما أتت هي هنا
كانت هناك خطوات للتقارب إن كانت ضعيفه الا أنها موجوده
فرب ضارة نافعه!
دخلت غرفتها بتعب ورمت حقيبتها واتجهت للداخل تستلقي علي الفراش بثيابها
تنهدت وهي تنظر للسقف لقد حدثتها جدتها اليوم أن مماطلتها مع تميم طالت للغايه
وأنها يجب أن تتخذ القرار في حياتها.
خاصة أنه أثبت أكثر من مره أنه نادم علي ما فعل
بل ويتقرب منها بكل السبل
يحاول التغلغل داخل أعماقها الوصول لعقلها قبل قلبها الآن
فيما تفكر وماذا تحب؟
لقد بدأت بالفعل في إتمام مطعمها ذلك المكان الذي ستبدأ منه ممارسة ما تحب
ستطعم الجميع ما تصنعه هي وستجعل الأسعار في متناول الجميع
تنهدت بسعاده داخليه أزالت بعض من حزنها السابق
وفي خضم أفكارها سمعت صوت سياره بالأسفل فتوتر قلبها رغما عنها
هل أتي ياسين.
أم تميم!
وعند الاسم الآخر ارتعش قلبها بعنف رغما عنها فهي لم تره اليوم ولم يأت حتي
علي طعام الغداء
توترت في استلقائها ثم همست لنفسها وهي تعتدل
لا تتحامقي يا سيلين هو لم يقل أنه سيأتي اليوم انهضي وغيّري ثيابك
وكفي عن اشتياقك الغبي له.
لو امرأه غيرك لكانت غرست أظافرها في وجهه
منذ زمن علي ما فعله معك.
تحركت بخفه لخزانتها تخرج قميص نوم حريري طويل حتي تستعد للنوم ودخلت حمامها
الصغير حتي تستعد للنوم فهي بالفعل تشعر بإنهاك وليس وقت التفكير في السيد
تميم الذي لم يتعب نفسه حتي باتصال اليوم
لماذا لم يتصل؟
الأيام السابقه كان حولها دوما اتصالات.
رسائل.
اهتمام
من أنواع مختلفه.
ورد يصلها علي مطعمها وجملة أنيقه صادقه
في انتظار لمسات يدك.
ملكتي
تنهدت في حمامها الخاص وهي تخلع ثيابها وملامحه الرجوليه ترافقها
ذكريات مجنونه لعاطفته اللاهبه رغما عنها تراودها
لقد كان حار دوما وكأنه كان يستبدل الحديث بعاطفه حميميه قويه.
بتأثره
بها.
بنظرته لها الا أن سنوات الركض وراءه أنهكتها أيضا
تذمرت بغضب من نفسها وهي تتخلص مما تبقي من ثيابها وتبعد عقلها عن تلك الأفكار
وتريحه قليلا
بعد لحظات خرجت منتعشه من حمامها ورائحة عطرها تسبقها وشهقت بخفوت
وهي تري تميم يجلس بأريحيه علي فراشها
رأي نظرتها الرافضه لما تراه فانتقل فورا لطريقه أخري
رفع يده يمسد جبينه بتعب شديد وهو يهمس
آآآه سيلين آآآه
ومن فورها ركضت عليه وقد نسي قلبها العاشق كل حديثها مع النفس منذ قليل
وقالت بقلق
تميم ماذا بك؟
بماذا تشعر؟
همس بتعب مفتعل بان شديد
أشعر بصداع يفتك رأسي خلايا مخي ستنفجر
اقتربت منه أكثر دون تفكير ووضعت يدها علي كتفه تدفعه علي الفراش وهي
تقول برقه ذائبه
استلقي حبيبي ريثما أحضر لك قرص دواء وبعض الماء.
وكانت (حبيبي) عفويه للغايه من شفتيها جلبت لشفتيه طيف ابتسامه ذائبه
كحلاوة صوتها
اختفت لحظات ثم أتت بقرص الدواء والماء وساعدته علي أخذه وقد كان بالفعل
يشعر بوجع رأس ولكن ليس لتلك الدرجه
تمتم بصوت متعب وقدعلم بحدسه أنها ستطالبه بمغادرة غرفتها
سيلين.
هل سيضايقك لو نمت هنا الليله.
أشعر بأني لا أستطيع التحرك
فغرت شفتيها وداخلها يتوجع لوجعه وقد ظهر هذا جليا علي ملامحها الا أن صوتها
المتعثر بتخاذل انطلق
سـ .
سأساعدك علي التحرك.
(لا يهم تميم.
ستقاوم هي وستتمسك أنت يجب أن تعتاد علي القرب من جديد
ولكن قرب ناعم.
صحيح)
همس بصوت مرهق
حقا حبيبتي.
لا يمكنني.
أعدك ألا أفعل شيء سأكون هادئ للغايه
↚
هل يمكنها فعل شيء بعدما قال سوي الموافقه بل والاهتمام به أكثر
مهما غضب قلبها ستظل عاشقه بائسه لا فائده منها
تذوب من الموج الأزرق في عينيه
أومأت موافقه وداخلها يختض بمشاعر مختلفه الا أنها لن تطمئن عليه لو نام
اليوم بمفرده نعم هي لن تطمئن
ساعدته في الاستلقاء علي الفراش بأريحيه بينما استدارت كي تنام علي الجهه الأخري فهمس
لها برقه
حبيبتي صللي فروضك قبل نومك.
أنا سأنتظرك
(.
هل يذكر؟
)
ثم بالله عليه فيتوقف عن ترديد (حبيبتي).
فهي تشعر بجسدها بالكامل يدغدغها
عاد عقلها لجملته فتذكرت مره كانت تشعر بالذنب الشديد لعدم انتظامها في الصلاه
وأنها تفوت صلوات كثيره وقد أفضت بالأمر له في وقتها ولكنه لم يعر الأمر اهتمام
بل قال بهدوء أن تحاول الانتظام فيها
أما الآن وهو يتحدث بصوته الدافئ هذا.
يتسلل لأعماقها دون تعب منه.
تشعر أن تعرجات
طريقهما السابق تصبح شيئا فشيئ مستقيمه!
بعد وقت انتهت من صلاتها وشعرت براحه والذنب يتآكلها من جديد لتفريطها في تأدية
فروضها ربما في أشياء كثيره.
الا أن الصلاه أمر آخر
الصلاه تسكب راحه داخل قلبها لو التزمت فيها عن يقين
رفرفت بأهدابها وداخلها يدعو الله أن يعينها وخطواتها تقترب من الفراش من الجهه
الخاليه وبتردد بدأت تعتلي مكانها وتستعد للنوم
كان ينام علي ظهره ويبدو أنه ينتظرها!
رفرف قلبها رغما عنها ولكنها التزمت الهدوء وهي تميل لجانبها وتريح رأسها
ربما ظاهريا تتعامل وكأن الأمر طبيعي أن ينام بجوارها بعد طول غياب ولكن
داخلها يموج.
بل يهدر بمشاعر مختلفه تخشي أن يعلو صوتها للبيت بأكمله
شعرت بالفراش يتحرك وبأنفاسه تقترب فأغمضت عينيها وتجمد جسدها
الا أن صوته الدافئ ويده تسلل لخصرها برقه غريبه وصلها بعمق
نامي.
ملكتي سأحتضنك فقط.
الا أن النوم جفاها تماما وعقلها يضخ بمختلف الأفكار بينما أنفاسه الدافئه
تلفح عنقها فتثير شوقها أكثر وبعض التردد
الا أن صوت أنفاسه المنتظمه.
الهادئه أتاها فجعل جسدها يرتخي رغما عنها
وهي تستمع كولهه بصوت أنفاسه وتقترب بظهرها أكثر منه دون شعور منها
وتترك لجفنيها حرية الانسدال.
فقد وصلت لبر الأمان!
نزل ياسين من سيارته وهو يكمل حديثه في الهاتف قائلا
حسنا نورا.
متي ستأتين.
لقد طالت عطلتك تلك وأنا أحتاجك في عمل هام
فيأتيه الصوت المغناج من الطرف الآخلا
وفيما تحتاجني ياسين؟
زفر ياسين بحنق قائلا بجديه
أخبرتك أنه عمل فلا يذهب عقلك لشيء آخر تعلمين أنني أثق بك
فتأتي التنهيده الأنثويه محمله بجملتها الهادئه اليائسه
حسنا ياسين سآتي بأقرب فرصه
ودعها بكلمات مختصره ثم اعتدل في وقوفه يأخذ عدة أنفاس من الهواء الطلق
وبعدها تسللت ابتسامه لشفتيه وهو يعيد الهاتف ويطلب رقم صهباءه العنيده
فيأتيه الرد المتمرد
نعم
فتزداد ابتسامه ياسين المستمتعه ويتجه بقدميه نحو مقعد ليجلس عليه في الحديقه
ويقول باستمتاع
ما أخبار العروس
تأففت مياس علي الجانب الآخر قائله
لا تذكرني كل دقيقه بالأمر أعلم جيدا أن العرس اقترب وأكاد أشد شعري
غيظا أنني وافقتك في النهايه
ضحك بخفوت وهو يتخيل ملامحها الممتعضه ثم قال بعبث رجولي
أذاب قلبها
لا تخافي لن ألتهمك في العرس ولكن بعده ربما
شهقه قويه صدرت عنها وصوتها المحتج يقول
توقف ما كان يجب أن أجيبك أبدا
كانت ستغلق الهاتف لولا صوته الرجولي
هل ترتدين نفس المنامه البائسه أم أن ذوقك تغير ذكريني أن أحرق
تلك الأشياء لو وجدتها بعد الزواج
تمتمت بغضب أنثوي
لا فائده منك
ثم أغلقت الهاتف وقلبها يتضخم في صدره من فرط الحب!
السادس والعشرين من هنا
حمّل حكايتنا حكاية وخليك دايمًا قريب من متاهات بين اروقة العشق

لو حابب تعيش تفاصيل متاهات بين اروقة العشق بدون ما تستنى تحميل الصفحة كل مرة، تطبيق حكايتنا حكاية هو الحل الأسرع.

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس والعشرون 26 بقلم هدير منصور

ما يحدث الآن في رواية متاهات بين اروقة العشق يتجاوز كل التوقعات تمامًا…

جميع أجزاء رواية متاهات بين اروقة العشق

استمتع بقصة رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بجميع تفاصيلها.

روايات هدير منصور للقراءة

اكتشف أفضل أعمال الكاتب هدير منصور الأدبية كاملة.

إرسال تعليق