كل فصل من متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية بيقربك من حقيقة… وبيبعدك عنها!
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس والعشرون 26 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس والعشرين 26 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس والعشرين 26 بقلم هدير منصور
يسـألونك عن الحب فأخبرهم أنها العاصفه جموح الدقات
تغير طبيعة التنفس فلم تعد تعلم.
متي الشهيق ومتي الزفير؟
الحب هو الغضب هو التسامح هو الغيره هو الركود وبعده
يحل الجنون هو مراحل إن أدركتها لفررت سريعا محتفظا بعقلك
وسلامة قلبك هو بريق خاص لا يراه سوي الحبيب!
نظرة خالصه.
ولكل نظرة صاحب ولا تصل سوي بدقات القلب
هو ألم وعتاب ودموع وضحكه.
فرحة بكلمة حالمه!
هو فوضي ولكنها فوضي لذيذه
هو بلاهه كتلك البلاهه التي أصابت ملامحه في تلك اللحظه!
يراها من بعيد
ترفل بفستانها الأبيض وجهها مخضب بحمره لذيذه عيناها
واسعتان بقلق وكأنها تائهه يد والدها تضغط علي يدها في لمحة أمان هو من
رآها.
فرفعت نظرها لوالدها المبتسم بحنان واقتربت بجسدها منه واشتعل
جسده هو بغبطة هو من يريد الاقتراب وفي تلك اللحظه يتحكم في جنون
الحب بقوه فولاذيه وهبطت عيناه رغما عنه علي قدها الميّاس في
فستانها الأنثوي.
بتفصيلته المميزه يتذكر اعتراضها علي رفضه
لفستان مكشوف أعجبها زمت شفتيها بغضب أنثوي قاتل وقالت بتمرد
رغم علمها برفض والدها أيضا له أنا العروس ومن حقي أن أختار ما يعجبني
ودوما كما العاده يجيبها بثبات رجولي مميز وحاجب مرتفع مهيمن
وأنا زوجك وأريدك كما أنت.
حتي دون زينه وفستان
وكان له ما أراد فستان أنثوي مميز بفصوص لؤلؤيه أكمام قصيره
للغايه تلتصق بالذراعين يرسم جسدها بأنوثته الظاهره الي الركبتين ثم ينزل
باتساع جذاب وذيله يرسم وراءها رقي الاختيار.
وإن وافق فهو
وافق مرغما عندما رأي نظرة الحزن تطل من عينيها عندما ظهرت بوادر
الاعتراض عليه
ولكنها الآن وهي تسير بتمهل يدها ساكنه في ذراع والدها تنثر ابتسامات متوتره هنا وهناك
وما زالت تأبي النظر ناحيته ولكن هيهات فما عاد
يفصل بينهما سوي خطوه واحده وها هو والدها يمد يدها لياسين ويقول
بحنان مشوب بالحزن
مبارك يا بني
ثم نظر لصغيرته نظره طويله وكأنه يتحدث معها بنظرته وقال برقه.
حافظ عليها.
ترفق بها.
علّمها ان أخطأت اجعلها صديقتك قبل أن
تكون زوجتك وتذكر دوما أنها ابنه لأب لو باستطاعته لجعلها تسكن دوما
في قلبه أسأل الله أن يجعل حياتكما هانئه راضيه مليئه بالموده.
ترقرقت الدموع في عينيها وهي تحتضن والدها المتماسك بقوه وتهمس
بصوت حنون للغايه
أحبك أبي
قال ياسين بصوت متحشرج وهو يري انهيارها الوشيك
لا تقلق عمي ستكون في القلب
ومن يكن في القلب لا يتزحزح بسهوله ولكن العين تري الكثير ولا تحكمها
قيود قيودها لفتة الشكل أما القلب فقيوده لا يصفها الكلام!
وابتسم الرجل وقد سكنته الراحه وأبعد صغيرته بيد حانيه وقبّلها مره أخري
علي جبينها قائلا برقه
مبارك يا صغيره.
خذ زوجتك بني
وبالفعل أخذ يدها ياسين برقه وقرّبها منه وهي للآن لم تعط لنفسها فرصة النظر له عن قرب
ظنت أنه سيأخذها لمكان الجلوس خاصة وهي تسمع الزغاريد القادمه من
كل مكان ولكنه أخذها للصاله الواسعه الدائريه في المكان ورفع يده بإشاره
فصدحت موسيقي ناعمه ويده تستقر علي خصرها وهمسه أجشه وصلت
لأذنها.
أرقصي
همست وما زال وجهها مطرق للأسفل.
لا أريد الرقص الآن
اقترب منها أكثر وهمس ببحه خاصه بها
أنظري لي مياس
لم تمتثل له فأعاد الكلمات مره أخري بحزم فرفعت عينيها له وكانت همسته
لأول نظره من عينيها
سبحان الخالق
وكما في كل مره تشعر بنفسها مهاجره بين صوته وكلماته بين ثباته.
هيمنته الغريبه غروره الذي يقل في وجودها وكأنه يخبرها بمكانتها لديه
نظرته لها وكأنها أجمل نساء الأرض تلك النظره التي تبحث عنها دوما
حتي تشعر بالأمان.
أوشكت علي إسدال ستار عينيها الا أنها خانتاها
وهما تتمليان من طلته الرجوليه.
بذلته الأنيقه رائحة عطره الخاصه
والتي تعرفها فورا تفاحة آدم التي تتحرك بعنف الآن عنف أخافها
وجعلها تسدل أهدابها قليلا ثم ترفعهما بعد لمسته الحنونه علي وجنتها وكأنه
شعر بخوفها الفطري
ضعي يدك علي كتفي.
وامتثلت لطلبه وكأنها مخدره وبدأت الرقص علي أنغامه هو
الألحان تداخلت لديها ولم تعد تدرك شيء سوي قربه منها يده المستقره
علي خصرها أنفاسه التي تلفح جانب عنقها المكشوف حتي كادت تقع منه.
لولا يديه
القويتين لكانت سقطت من الخجل واضطراب مشاعرها وصوته المحموم بمشاعر تجهلها
تبدين اليوم.
مبهره
وتوقف عند الكلمه وكأنه لا يجد ما يصف شعوره
عضت شفتها بقوه وخجل شديد يلفها أين لسانها الطويل وجنونها الذي تخرجه عليه؟
هي في تلك اللحظه تفتقد تلك الأشياء.
تشعر كأنها أخري قلبها يقفز في جنبات صدرها
ومشاعر كثيره تلفها
وتلقائيا رفعت عينيها تبحث عن أهلها فرأت والدتها تجلس بجوار الجده والدموع تغشي
عينيها وبعض الدمعات تخون عينيها فتهبط علي ابتسامة وجنتيها المرسومه
هبط قلبها حزنا علي والدتها التي لم تكف عن الدموع الأيام السابقه
يا الله.
ما هذه الورطه!
وبينما تنتقل عينيها لتبحث عن هديل تمدها ببعض المرح الذي تحتاجه في تلك اللحظه
أتاها صوت ياسين الأجش يداعب أوتار قلبها
↚
لا تبحثي عن أحد وأنت معي يا نبع الياسمين
رفرفت بأهدابها خجلا وشعرت بيده تقرّب ظهرها أكثر فشهقت بخفر
ياسيـ ن!
لم يجبها بل ابتسم فقط لخجلها الذي يعشقه وتنعّم بقربها الشديد منه مصبّرا نفسه علي
انتهاء ذلك الحفل.
ما له هو ومال الحفلات!
كان يجب أن يخطتفها فورا بعيدا عن هنا بعيدا ن تلك الضجه.
حيث تكون له وحده
بعد طول انتظار.
الا أن قربها الشديد منه لم يدم وهو يشعر بها تبتعد عنه بفعل يد هديل التي تجذبها بقوه
وتقول بمرح
يكفي عليك هذا يا عريس لقد حان وقت المرح.
ووقت المرح هذا جذب مياس بعيدا وإشارتها للموسيقي بتشغيل موسيقي مختلفه تسمح
بالرقص عليها وبعدها احتضنت شقيقتها بقوه قائله في أذنها
سأخبرك بشيء غريب أنا سأشتاق لك ميوس سأشتاق لمزاحنا وركضنا
وراء بعضنا في البيت أحبك شقيقتي الصهباء
رغم أنها ذكرت صفات لا تحبها مياس علي الاطلاق الا أن الحزن خيّم علي عيني مياس
وأوشكت علي البكاء قائله
لا تجعليني أبكي هديل.
أشعر أنني سأعود معكم للبيت اليوم.
لا أتخيل تركي للبيت
هزت هديل رأسها بمرح هاتفه بأسف
أعدك ألا أخبرك بمشاعري المتطرفه مره أخري لكن أقبل يدك اذهبي مع زوجك
أريد الاختلاء بغرفتك أخيراا
استطاعت بالفعل جعل مياس تبتسم بمرح وهي تقرص كتفها الا أن هديل بالفعل
تشعر بشعور سيء للغايه.
تفتقد شقيقتها.
مثلها الأعلي.
نسختها الشبيهه
ولكن قوتها الداخليه تغلبت وهي تذكر نفسها أن هذا عرس مياس ولن يتكرر مره أخري
ويجب أن يكون فريد من نوعه
وهكذا بدأت الموسيقي الشعبيه وأخذت يد شقيقتها وبدأت في الرقص علي ألحانها
بفستانها الأحمر القصير الذي ظلت ليومين تبكي لوالدها حتي يسمح لها بارتدائه
شرط أن تكون آخر مره ترتديه فيها
كانت متوهجه بشعرها القصير وملامحها الجميله المنعشه الشقيه وحركاتها الراقصه
المتقنه وبينما ترقص مع مياس التي بدأت تدخل في الأجواء وتواكب حركات شقيقتها بأن تميل
عليها رامقه ياسين بنظره خاطفه لتري توهج عينيه وقبضته التي تشتد وتفاحة آدم تتحرك بجنون
الا أنها لن ترضخ فهذا اليوم لن يعوض
أشارت لسيلين وجيهان بيدها فأتت سيلين بابتسامه واسعه ترفل بثوبها الأزرق الطويل
لقد بدت كملكه بالفعل بقصته الانسيابيه وفتحة ظهره العاريه والتي أظهرت
بشرتها البيضاء الناصعه كانت ترفل به بدلال وهي تعلم أن تميم سيغتاظ فقد
أتي للتو ولم يرها عندما حضرت به ولم ترضخ لطلبه بأن يراه
حسنا هو يستحق بسبب تأخره بسبب عمله البائس!
اقتربت من الفتاتين تمسك يد ابنتها في يدها التي ألبستها فستان شبيه بفستانها فبدت
شهيه للغايه وهي بجوار والدتها فضحكت هديل آخذه يد الصغيره
وهي تهتف بمرح
ستفسدين الفتاه من صغرها يا سيلين
هزت سيلين كتفها بدلال مع ابتسامه مشعه وهي تقترب من مياس تحتضنها وتهمس في أذنها
بمباركه وبعدها أتت جيهان ويارا كي يشاركا في الرقص.
كانت سيلين ترقص بجوار هديل وتحاول التعلم من خطواتها وعلي رغم ضعف خطواتها
وصعوبة تعلمها الا أنها بدأت لعيني زوجها جميله للغايه جميله بشكل بائس
جعله يعتذر من ذلك الرجل الذي أوقفه فور دخوله كي يسلّم عليه ويحدثه بشيء
لا يعلم كنهه وبينما يذهب بخطواته استوقفه مروان بسخريته اللاذعه
اهدأ يا رجل توشك علي ارتكاب حماقه
رمق مروان بنظره من عينيه وبعدها قال بخشونه
مروان ليس وقتك حقيقة.
أتركني أذهب لزوجتي
ابتسم مروان بخبث قائلا
أتركها أتركها تفرح وترقص معهن قد تخرج طاقتها السلبيه وتصبح أفضل
ثم هي تتوقع بالفعل أن تذهب لها.
فاتركها.
قطب تميم وضيّق عينيه للحظه ثم قال بخبث مشابهه
هذا رأيك
أومأ مروان برأسه وهو يردف بصوت طبيعي
لا تركض وراء النساء طويلا مره تركض ومره تبتعد هكذا هو التعامل
ضحك تميم وقال بمكر وما زالت عيناه ترمق ظهر زوجته الظاهر ويكبح غضبه
وأنا من ظننت نفسي أستاذ في التعامل
استند عليه مروان وهو يتحدث وسيجارته بين شفتيه
تميم يا حبيبي.
النساء أنواع ولكل نوع طريقه للتعامل إنه علم يا أخي علم.
ردد تميم بسخريه
وما أفضله من علم يا نعماني
ضحك مروان بخفه وعيناه تدوران في الحفل كي يري جميع الأنواع.
مالت مياس علي هديل قائله في أذنها بصوت مرتفع حتي تسمع
هديل.
اذهبي واحضري ليله وروفان ورفيف حتي يرقصن معنا فليـله حمزه الثور
يحتجزها بعيد وأنا أريدها بجواري
أومأت هديل رغم أن ذهابها لتلك المستفزه رفيف يجعل أعصابها تفور وأيضا روفان
تلك المنفرده بنفسها.
لا تتعامل مع أحد الا قليلا وكأنها من كوكب آخر غير باقي
البشر أما ليله يا الله هل حقا ستأتي بليله من جانب هذا الرجل بملامحه المخيفه
الصارمه.
يبدو أن اليوم آخر يوم لها علي قيد الحياه!
تمتمت بأسي(خساره يا هديل ما زلت صغيره.
).
كانت تجلس هنا بجوار حمزه الجالس بتجهم وكأنه الحارس الخاص بها
يتحداها أن تتحرك من مكانها حتي.
منذ أن تركته تلك الليله وقضت معظمها مع
خالتها روضه تتسامر معها وتثرثر في كل شيء حتي وجدت خالتها نبيله تقف أمامهما
متذمره وتطردها فعليا من أمام التلفاز حتي تذهب غرفتها متمتمه ألا فائده من تعليمها
إياها!
وعندما ذهبت وجدته مستلقي علي الفراش يعطيها ظهره ويغط في نوم عميق
ومن بعدها وهو لا يتحدث معها الا لِماما حتي عندما شاهدها بفستانها وزينتها الرقيقه
لم يبد ولا ذرة إعجاب.
تبا له!
عضت شفتها بغيظ وهي ترمقه من بين أهدابها بهيأته العضليه في بذلته الأنيقه
هيمنته وشموخه المتوارث وأيضا صلابة ملامحه
كم أرادت أن تخبره أنه يبدو وسيم للغايه في ثيابه خاصة مع ذقنه غير الحليقه المكمله
لشاربه بدا أكثر خشونه وكأنه يحتاج!
سافرت عيناها مره أخري علي منظر الفتيات يرقصن مع مياس بسعاده وهي جالسه هنا
↚
بائسه.
كامرأه فقدت ملذات الحياه!
تلاعبت بأصابع يديها بتوتر وهي تنقل نظرها علي الحفل بأكمله لتلهي نفسها قليلا عن أفكارها
فلو كانت خالتها روضه أو خالتها نبيله أتوا معها لكانت تسلّت قليلا
التفتت لصوت هديل المرح
مساء الخير
ضيّق حمزه عينيه وهو ينظر لتلك الصغيره التي ترتدي فستان أحمر قصير
وهو يفكر.
كيف وافق أهلها علي ارتداءها شيء كهذا؟
ولكنه أجابها بهدوء
مساء النور
وليله ابتسمت بتلقائيه وهي تشعر بفرقة انقاذ أتت لها وقالت
مرحبا هديل
أومأت لها هديل وقالت لحمزه بأدب وما زالت ابتسامتها تزين وجهها
سيد حمزه.
هل يمكنني أخذ ليله لتقف معنا العروس تحتاجها في ذلك الوقت
(تابعت وهي تري بوادر الاعتراض علي وجهه).
أعدك سأعيدها لك كامله.
قطعه
واحده ستقف معنا فقط
زفر حمزه بغيظ وهو لا يستطيع الرفض فتلك الصغيره شقية النظرات
لها قدره علي تحريك فطرة الأبوه لديه خاصة بنظراتها المستجديه
تمتم من بين أسنانه
حسنا ولكن لا رقص
هتفت هديل برفض قاطع
لا يمكن طبعا ثم أنها لا تعرف عن الرقص شيء هيا يا ليله.
قفزت ليله بفرح شديد وهي تتعلق بيد هديل بعد أن أعطت لحمزه ابتسامه رقيقه للغايه
زفر هو علي إثرها بعمق وعيناه تتبع هيأتها المبتعده بذلك الفستان الرقيق المحتشم كما
أراد الا أن زينة وجهها لم يردها علي الاطلاق ولكنه كان متأخر بالفعل عن الحفل
هتف صوت داخلي له يقول
(لا تكذب يا حمزه أنت لم تردها أن تحزن خاص بسعادتها بهيأتها تلك)
استقام من جلسته كي يذهب لياسين يبارك له
اقترب من ياسين الذي يتابع زوجته وسط فرقة الفتيات اللاتي تجمعن حولها في دائره
كبيره تتسع وتضيق بمرح
كان يقف وعلي شفتيه ابتسامه صغيره للغايه وكأنه فرح بسعادة زوجته الظاهره
ربت علي كتفه بخشونه
مبارك يا رجل.
ابتسم ياسين وأجابه بتسليه
شكرا يا حمزه.
أري أنك تخليت عن زوجتك أخيرا وتركتها تنطلق
كاد يجيبه بفظاظه لولا حضور أكرم المرح
ما هذا يا شباب.
هل سنتركهم يحتلون صالة الرقص لحالهم أين وجودنا
المسيطر
ثم نظر لحمزه ورفع حاجبه بإغاظه وقال
ماذا يا راوي هل أحضر العصا أم أنك كبرت ولم تعد حمل الرقص يا رجل
خلع حمزه سترة بذلته وقال بغرور صلف
اذهب وأحضِرها وتوقف عن ظرفك هذا يا أكرم
تلاعب أكرم بحاجبيه وتحرك بالفعل كي يحضر العصا الذي جهزها وهو يشير للرجل المسؤول
عن الموسيقي بأن يحوّلها لموسيقي الرقص بالعصا
وتوقفت الفتيات مكرهين مع توقف الموسيقي وفغرت يارا شفتيها وهي تري زوجها يقذف
بالعصا لحمزه ويرمي سترته بعيد ويبدأ في الرقص مع حمزه يضرب علي عصاه
ويجابهه بابتسامه مغيظه ثم يتلاعب بعصاه بحرفيه تعجبّت هي لها وارتعش قلبها رغما عنها
وهي تنظر له وبعدها قذف العصا لياسين الذي خلع سترته هو الآخر ورفع كمي قميصه
وهو يلتقطها بسلاسه ويغمز بدوره لأكرم وكأنه يخبره أنه سيهزم حمزه
وحمزه يرفع حاجبه له بغرور مرح غريب عنه!
عضت مياس شفتها وهي تري زوجها بشكل غريب عن المعتاد يمرح مع أصدقائه
ويرقص معهم كواحد منهم.
بطلته تلك التي جعلت دقات قلبها تقفز رغما عنها
هي لا تري غيره منذ زمن طويل للغايه وهي لا تلحظ رجل سواه وكأنه امتلك قلبها
منذ مولدها
انتبهت علي تصفيق ليله الفرحه وقفزتها وهي تقول بحماس
أنظري لرقص حمزه يا الهي إنه بارع
رمقتها مياس بنظره فاحصه وهي ترفع أطراف ثوبها بطياته الكثيره ثم قالت في أذنها
أنت عشقتيه ليله
سكنت الأخري مكانها وعيناها تتسعان ببراءه جذابه هل هي ظاهره لتلك الدرجه؟
هل هو أيضا يري حبها هذا؟
لم يقلها أبدا.
أو حتي يتطرق لها بأي كلمه قريبه
حتي ظنت بين نفسها أنها مجرد زوجه له يعاملها بموده فقط
الا أنها تريد بل تتوق لسؤاله عن مشاعره ولكنها تخشي ردة الفعل!
سمعت صوت مياس في أذنها بشقاوه
مرحبا بك في كوكب العشق والشرود حبيبتي
ابتلعت ليله ريقها بصعوبه وهي تنظر لحمزه مره أخري وهو يتلاعب بالعصا بكل حرفيه
ابتسامته المستمتعه تشق وجهه.
أظهرته أصغر من سنه وبدا بها أكثر وسامه
ألم يخبر أحدهم هذا المخلوق أنه بالأبتسامه يخطف القلوب!
لوت شفتيها باستياء طفولي وهي تهتف داخلها
(وأنت ما دخلك يبتسم أولا يبتسم.
لماذا تحشرين أنفك في كل شيء)
ثم نظرت بعيد تلهي نفسها في شيء آخر خاصة وهي تري الشباب جميعهم ينضمون
لهؤلاء المجانين.
كانت تجلس هناك بعيدا قليلا بعدما تركت الجده تنظر لصغيرتها بكرها وهي تُزف
شعور غريب يجتاحها ذلك الشعور الذي يشمل السعاده والخوف والحزن
كيف يتحمّل قلبها كل تلك المشاعر
صغيرتها.
أميره.
بهيه بفستان عرسها لحظة ما رأتها شعرت بقلبها يرفرف معها
فخر شديد ملأها هل هي من أنجبت تلك الفتاه الجميله الخجله حتي أصبحت عروس
هي من وقفت بجوارها في كل مراحل عمرها حتي ترعرعت وأضحت امرأه واثقه جميله
يُعتمد عليها
شعرت بأنها أسدت جزء من رسالتها الا أن قلبها فقد جزء منه الليله!
هل ستعود للبيت بدون مياس بدون مرحها صوتها مشاكستها الدائمه مع هديل
عندما ابتعدت عنها المره الأولي في تلك البعثه تألمت الا أنها كانت دوما تشعر أنها ستعود
لها لحضنها.
لبيتها.
الا أن تلك اللحظه وهي تراها بفستانها الرائع
حزينه لأنها ستبتعد عنها عن حضنها.
عن رؤيتها كل صباح.
عن أخذ رأيها
↚
في الأشياء الهامه وبثها همومها عندما تشعر بالتعب
ارتعشت شفتاها وهي تهمس بقلب أم يهفو لصغاره
أسعدك الله يا ابنتي أسأل الله أن يعطيك سعاده وراحة بال يا رب أكرمني
فيهن وأسترهن واجعلهن من عبادك الصالحين يا رب هوّن فراقها وأسعدني بفرحتها
وأجلب لها الفرح في حياتها.
يا رب أعطها خير حياتها الجديده واحفظها من شرها
يا رب احفظها من شرّها
تنفست بعمق وهي تنقل نظرها بين بناتها ولسانها يتلو الدعاء رغما عنها الي أن شعرت
بيد حنونه تمسح دموعها وصوته الدافئ يصلها
ألا يكفي بكاء يا رفيقة الدرب!
وقفت وهي تنظر له بفرح مشوّب بحزن الفراق وقالت
يؤلمني ابتعادها يا رضوان.
أشعر أن قطعه مني ستنفصل عني
ابتسم الحاج رضوان بحنان وقال ببشاشه لا يشعر بها
هل تذكرين يا زهره يوم زواجنا عندما أوصاني والدك بك ِ.
أخبرني يومها
أن أجعلك ابنتي لا زوجتي وأنت يا زهره دوما كنت ابنتي فهل تبكي فتاه في
وجود والدها؟
رفرف قلبها كفتاه عشرينيه وهي تري حياتها معه في عينيه حلوها ومرّها وما كان يجمّلها
تلك الموده والاحترام وحلو الكلام.
فهو كان بالفعل والدها وزوجها.
حمايتها وأمانها
تضرجت وجنتاها بحمره لم تفقدها وهي تقول بابتسامه وقد تناست حزنها قليلا
لا يا رضوان.
أدامك الله لي فوق رأسي يا أغلي الناس
مسح دموعها المتبقيه وقال برقه
افرحي يا زهره فاليوم عرس ابنتك الكبري.
أنظري لها وافرحي بتربيتك.
لا تجعلي
الحزن يسرق فرحتك وادعي لها بالسعاده غاليتي
ابتسمت زهره ولكن ارتعاشه بسيطه رافقت ابتسامتها الا أن حديث زوجها معها أراحها
بل جعلها تشعر بقيمة ما صنعته وبأنها لو فرحت لسعادة صغيرتها هنا ستكتمل اللوحه!
1
خطا حازم باتجاه ياسين الذي يقف بين شخصين يبدو أنه يتلقي المباركات وابتسامته
المصطنعه تزين وجهه وعيناه لا ترف عن ابنة خالته التي تقف بين الفتيات
وتذهب هنا وهناك تقبل والدتها تاره ووالدها تاره تشاكس جيهان وترقص مع صديقاتها
التوت شفتا حازم بابتسامه صغيره وهو يقف بجواره بعدما ابتعد الرجلان
مبارك ياسين
رمقه ياسين من بين أهدابه وأجابه بحاجب مرتفع
العقبي لك يا حازم
ازدادت ابتسامة حازم ووضع يديه في جيبي بنطاله وقال بهدوء
هناك معلومه صغيره لا تعلمها وأظن أن ابنة خالتي العزيزه لم تخبرك بها.
نظر له ياسين بتقطيبة حاجب فتابع حازم بتسليه
أنا شقيقها بالرضاعه يا ياسين.
ضيّق ياسين عينيه وسافرت منه نظره لمياس البعيده ثم التوت شفتاه بابتسامه صغيره
وقال بخشونه
إذا أنت شقيقها
أومأ حازم وأردف بجديه
وهذا يضيف أيضا أنها غاليه للغايه لدي.
صديقتي وشقيقتي.
ودوما سأكون الي جانبها
وكأنه كان يحذره من إيلامها ووصلت بوضوح لياسين
الذي ارتفع حاجبه ولم يجبه فهو يشعر بالغيظ في تلك اللحظه من أشياء كثيره
فهو لا يحتاج لأحد أن يحميها منه.
هو يريد أن يكون حمايتها.
ملاذها
أقرب لها منها!
نظر لحازم وقال
بالإذن يا شقيق زوجتي سأذهب.
لزوجتي
أومأ له حازم بمرح وبحث عن شقيقه بعينيه فوجدها تقف مع مجموعه من الفتيات
تبدو علي معرفه بهم
تنهد وهو يفكر أن رفيف تحتاج لقوه جبّاره لردعها عما تريد مدلله لأقصي درجه
ورغم أنها شقيقته الا أنها تملك غرور العالم وهذا ما يخيفه
فالغرور لا يخدم صاحبه أبدا بل يزين كل شيء أمامه الي أن يسقط علي رأسه
وشقيقته حمقاء فرغم كل ما تظهره الا أنها طيبه من داخلها
هو يحاول ويعلم الله أنه يحاول حمايتها حتي من نفسها ولكن ماذا يفعل ومسؤوليات
العالم فوق رأسه عمله الجديد وتلك الأقساط المتراكمه عليه
يعمل بجد حتي يوفر لعائلته حياه كريمه لا تمت للماضي بِصله
اتجه بخطواته لرفيقه فوجده ينقل نظره وكأنه يتابع أحدهم فسأله حازم بحيره
الي من تنظر هكذا؟
رمقه نبيل ثم عاد بنظره مره أخري لمبتغاه وقال
الفتاه صاحبة الفستان الأحمر.
تسير في الحفله كفراشه متألقه تمرح وتمزح هنا
تضيف الشقاوه علي كل شيء
احتقن وجه حازم وهي يتابع نظراته فيجده يركز علي هديل ابنة خالته فمال عليه يقول
بصرامه
أنظر لها مره أخري حتي ألكمك في ابتسامتك الغبيه تلك إنها ابنة خالتي أيها الغبي
وما زالت صغيره لم تدخل الجامعه حتي لتنظر لها بوقاحه هكذا
ميّل الآخر رأسه يحدث نفسه
يا الهي كل تلك الشقاوه وهي لم تدخل الجامعه بعد.
ماذا لو دخلت أو بعد عام أو.
قطع جملته ويد حازم تقبض عليكتفه بخشونه فاعتذر نبيل قائلا
آسف يا حازم.
أقسم لا أقصد.
قال حازم بغضب
هيا يا نبيل اذهب لمنزلك يكفي وجودك في الحفل الي تلك الساعه
اتسعت عينا نبيل برفض وأردف
هل تطردني من الحفل يا حازم
قال له حازم بجديه
بل أنا مخطأ أنني دعوتك من الأساس
قال نبيل بهدوء
حسنا يا حازم أنا لن أغضب منك لأنني أخطأت بدوري.
ثم تركه وابتعد فتابعه حازم بسخط وهو يقول ن بين أسنانه
أحمق بعقليه مريضه كيف ينظر لها هكذا
نظر لها مره أخري تسير بشقاوه تمسك هاتفها وتصور هنا وهناك
ثم نظر لرواد الحفل بنظره خاطفه فعقد حاجبيه وقال بخشونه
يبدو أن الحفل بكامله ينظر لها.
تلك الوقحه قليلة الحياء.
ثم خطا بخطوات هادره في اتجاهها وأمسك مرفقها قبل ذهابها لمياس وقال بصوت عاصف
↚
اجلسي مكانك قليلا.
اطمئني.
فالجميع رأي فستانك البذيء
التهبت عيناها بنيران متقده وهي تهتف فيه بصوت ضاع وصت ضجة الحفل
فستاني ليس بذئ يا حازم فأبي وافق عليه ثم لا دخل لك في أي شيء أفعله
جز حازم علي أسنانه وأردف بغيظ
حقا لا أعلم كيف وافق عمي رضوان علي ارتدائك لذلك الشيء أنت يجب أن تتهذبي
في ثيابك
جذبت هديل مرفقها منه بقوه وتخصرت هاتفه بغيظ
ألم أكن صغيره وطفله من يومين.
ماذا تغير سيد حازم أنا بالفعل أرتدي ثياب
الصغار.
رفع حازم حاجبيه وهو يوشك علي خنق تلك المتحذلقه عديمة الحياء وقال بجديه
أنت بالفعل صغيره ولكن لست صغيره لدرجة ارتداء ذلك الشيء فهناك أشخاص
لديهم عقول مريضه فيجب أن تتهذبي
لوت هديل شفتيها وقالت بحنق
وأنت تملك عقل سليم وناضج.
قطب جبينه وقال بحيره حقيقيه
ماذا تقصدين؟
زفرت هديل بعمق وقالت بخفوت
لا شيء يا حازم.
من فضلك ابتعد حتي أذهب لجيهان فهي تقف وحدها
ثم تركته وابتعدت بالفعل لتقف بجوار شقيقتها وهو ظل مقطب الجبين.
متحير فيما قالته
ولا يعلم لما شعر أن حديثها يحمل معني آخر.
عيناه تتابعان تحركها من بعيد.
خطواتها الرقيقه وكأن الأرض لا تتحمّل رقتها
جمالها الأنيق.
حركاتها الجذابه وهشاشة هيأتها
كم بدت لعينيه رائعه.
جميله.
بفستانها الليلكي الذي يداعب جسدها الرقيق بنعومه
زفره قويه خرجت من صدره وهو يفكر.
لماذا يعذب نفسه هكذا؟
لماذا أتي اليوم؟
لقد أتي بناء علي دعوه لوالده وهو من حضر مكانه عندما علم الاسم جيدا
علّه يراها.
فقد اشتاق طلّتها للغايه جمالها ورقتها المميزه
رؤيتها تمثل له عذاب موجع خاصة وهي تتعامل بطبيعيه هكذا
تساند من حولها.
تبتسم وتضحك وتفرح لشقيقتها
وهو يتلظي بناره وحده هو من يعاني ألم الفراق ووجع الألم
أطال النظر تلك اللحظه فقط لثواني ثم استدار وخرج من المكان
يكفيه ألم لنفسه!
1
أخيرا استطاع أن يجتذبها من تلك الدائره النسائيه المحيطه بها
لا يوجد أي اعتبار لكونها عروسه ويريد التملّي من جمالها.
من روحها بجواره
يا الله هو للآن لا يصدق أنها أصبحت زوجته.
امرأته
بعد كل تلك السنوات أصبحت له ويا لتقاسيم القدر!
نظر لوجهها الذي تخفي قلقه وشحوبه ببراعه شديده ولكنه ينفذ لداخلها فها هي يداها تفركهما
ببعضهما وتنظر في اتجاه والدها ووالدتها بنظره عميقه غريبه
تحمل مجموعه من المشاعر المتداخله
لامس توتر يديها بأنامله ببطئ فشعر بها تنتفض فابتسم ابتسامه صغيره ومال عليها
قليلا يقول
توقفي عن النظر لكل شخص وانتبهي لي قليلا لا تحملي هم أحد اليوم
عضت شفتها وقالت بصوت متحشرج
أمي أنفها أحمر وكأنها كانت تبكي
مرر ياسين أنامله برقه علي راحتها حتي يمتص توترها وقال
ستكون سعيده لو رأت سعادتك.
لو اطمأنت عليك.
فلا تحزني هكذا فتفهم الأمور
خطأ وأنا أعدك أن أسعدك حبيبتي
حبيبتي!
هل قال حبيبتي الآن هل ارتعش جسدها أيضا!
أغمضت عينيها للحظه ثم فتحتهما هامسه
حسنا
رفع يدها لشفتيه يقبل راحتها برقه شديده جعلتها تسبل أهدابها خجلا ثم قال
برقه
هل تسمح لي عروسي الجميله بتركها دقيقتين
أومأت برأسها ثم تابعته وهو يسير بقامته المديده وهيبته الفطريه ملوحا بيده لأحدهم
ثم بعد لحظه رأته يصل لشقيقته الصغري روفان.
رآها من بعيد تقف بجوار سيلين ملتصقه بعمار الصغير منذ
بداية الحفل ولكنها منفرده بحواسها وبكل شيء لنفسها
لم تأبه للضوضاء المحيطه ولا لشيء سوي نظراتها اللامباليه التي تلقيها هنا وهناك
يا الله كم تغيرت روفان عما مضي أصبحت بعيده.
مترفعه عن كل شيء
تبدو للجميع مغروره لا تأبه لأحد الا أنه يشعر بها فما مرّت به ليس سهل أبدا
فقدان شقيقها ووالدتها وحادث صعب جعل حياتها تتحول
ووالدهم الذي استقل بحياته بعيدا عنهم واتصاله اليوم يعتذر عن الحضور
اقترب منها ثم مال ليقبل الصغير ويقول له بضع كلمات تحببيه ثم مد يده برقه شديده وقال
هل تسمح أميرتي بتلك الرقصه؟
برقت عيناها بلمعه فريده افتقدتها منذ وقت طويل وابتسمت بطريقه خلابه وقالت
بحاجب مرتفع
أليس اليوم خاص بالعروس
التوت شفتاه بابتسامه ماكره وقال
وهذا لا يمنع أن أدلل أميرتي اليوم
ارتعشت شفتاها برقه ولم تقل شيء بل مدّت يدها اليه فأخذها برقه وسار الي
دائرة الرقص
كانت تتمايل بين يديه وكأنها تحلق للحظات لقد جعلها تشعربأنها أميره تطير
في السحاب.
تحلق كأميره بالفعل
أدراها عدة مرات ليدور فستانها الفضي البراق معها وخصلات شعرها ترقص
متناغمه معها فضحكت برقه وهي تتعلق بشقيقها حبيبها والدها
نعم هي تعتبره والدها حتي لو لم تقل ذلك
الا أن ياسين بالنسبه لها دعم كبير في حياتها تشعر بجواره بالأمان
قبل أن تنتهي الرقصه أتت سيلين متذمره حتي تحصل علي حصتها من الدلال
الأخوي المميز رغم غيظ زوجها مما تفعله الا أنها رقصت مع شقيقها أيضا
وهي تغمز لمياس والجده من بعيد تقرأ المعوذتين علي أحفادها وخاصة ياسين الذي قبّل يدها
↚
في بداية الحفل وحصل علي مباركتها.
قالت مياس بهلع وهي تنظر خلفها بينما هو يعتصر خصرها بجنون
يا الهي.
ياسين كيف نترك الحفل ونرحل كيف فعلتها وأخذتني هكذا
ماذا سيقول الناس الآن.
يا الهي.
يا الهي
همس بجوار أذنها بصوت أجش متحشرج من العاطفه
لا تفكري بأحد يا نبع الياسمين.
أنا وأنت فقط ثم أننا قضينا وقت ممتع
ورقصنا.
لا يوجد ما هو أكثر.
فليذهب الجميع لمنزله
نهرته وهي تبعد جسدها قليلا عنه ولا فائده
كل هذا لا يعطيك الحق أن تنهي الحفل أنت ثم أنا لم أقبل ماما
تمتم بحنق
بحق الله يا مياس لقد أمطرت والدتك بالقبلات وزوجك المسكين لم يحصل علي واحده
للآن
ارتعش قلبها واحمرّت وجنتاها بشده الا أنها لم تفقد غيظها وهي تقول بغضب
هذا لا يعطيك الحق أيضا
فتح باب السياره وأدخلها برفق وهو يقول
مياس.
أصمتي قليلا الي أن نذهب الي منزلنا.
وابتسمي قليلا فاليوم موافق زواجنا
زمت شفتيها وهي تنظر من نافذتها ولم تكد تمر لحظات الا والتفتت له لتهتف
كيف تقود أنت السياره.
لم أر ذلك من قبل في عرس
ضحك بخفوت فأكمل غيظها وهو يقول
يجب أن يكون عرسنا فريد من نوعه مياسي
ارتعش جسدها قلقا الا أنها جابهت وهي تعنفه قائله
حسنا تمهل قليلا في القياده لن تطير الدنيا ثم أن المدينه ليلا جميله
وأنا أريد مشاهدتها
أطلق صوت منكسر ثم قال بمرح يخفي تأثره بقربها
مياس حبيبتي ارحميني من اقتراحاتك الفذه تلك الي أن نصل بيتنا
صمتت بالفعل وهي تشعر بالقلق الشديد وبعض الحزن لفراق عائلتها.
يا الهي لقد بكت
هديل.
وهذا لا يصدق أبدا بكت وهي تتعلق بها كطفله صغيره تود الذهاب معها
أما جيهان فبالفعل كانت حزينه أيضا الا أنها تحاول الصمود حتي لا تؤلم شقيقتها
ووالدها ووالدتها كيف كان يبتسم والدها بحراره لها.
يحتضنها بعينيه ويباركها
بنظراته.
ووالدتها التي احمر وجهها للغايه جرّء بكاءها
يا الله لقد اشتاقت لهم
عضت شفتها ثم التفتت له فجأه وقالت برجاء طفولي
ياسين.
هل يمكننا المرور علي منزلنا حتي أري أمي وأبي مره أخري وأقبلهم
جز علي أسنانه ثم صفّ السياره فجأه علي جانب الطريق والتفت لها علي حين
غره يرفعها من مكانها ويأخذ شفتيها بقبله عاصفه
قبله أودها كل مشاعره.
كل اشتياقه لقربها لقد تعب بالفعل وما يزيد الأمر
أفكارها الرائعه لتقضية اليوم
شعر بها ترتعش بين يديه فأشفق عليها وأبعدها قليلا عنه وهمس فوق شفتيها
يا الله.
ماذا تفعلين بي؟
كانت تود الصراخ به هي وتسأله نفس السؤال.
ماذا يفعل هو بها
كيف يجعلها تستلم لعواطفه الحاره هكذا دون أدني مقاومه علي رغم قرارتها الصارمه
بينها وبين نفسها
سمعته يضيف بحشرجه حارّه
أنت بالنسبه لي لست نبع ياسمين بل نبع الماء الخاص بي أنت الارتواء
بعد الظمأ الشديد أنت النبض الذي يقفز بعد السكون فكوني واثقه من ذلك
أومأت برأسها بطاعه غريبه عنها فرأته يزفر بقوه وهو يعدو ليتمسك بالمقود ويتابع
القياده بسلاسه وسرعه.
دقائق ووجدت نفسها في المصعد اللحظات تمر سريعا وتخبطها يزداد
الا أنها تشبثت بقوتها الداخليه وهي تقف بثات وهدوء الا أن الهدوء علي
شهقه قويه صدرت منها وهي تشعر بنفسها تطير في الهواء وهو يحملها ببساطه
وضحكه متحشرجه تصدر منه وصوته المرح
لا يمكن أن تدخلي علي قدميك يا عروس
تشبثت قويا بصدره وهي تشعر برائحته قريبه منها للغايه.
رائحة عطره
الخاصه التي تذيب أطرافها همست داخلها وهي تشعر به يدخل الغرفه الجانبيه
ماذا بك يا مياس؟
لا تكوني ضعيفه هكذا كيف ستواجهين تسلطه العاطفي هذا؟
وضعها علي الفراش برفق فأسبلت أهدابها للحظه حتي تهدأ قليلا ثم فتحت عينيها قائله
أنا أود مشاعدة المنزل.
أنا لم أره
تمتم ياسين وهو ينظر لوجهها بجماله المشع
غدا غدا مياس سنري كل شيء وأنا واثق أنه سينول علي إعجابك
زمت شفتيها بغضب وهي تعتدل فوق الفراش بتأهب قائله
نعم.
لأنك من اخترته وأبعدتني تماما عن هذا الأمر وكأنني لن أعيش هنا
فرضا لم يعجبني المكان!
ماذا سأفعل؟
التوت شفتاه بابتسامه ماكره وقال وهو ينظر لكل شيء فيها بحراره مذيبه
إن لم يعجبك سنغيره زوجتي
وكأنه يغيظها بكلمة زوجتي تلك.
فخرجت من الفراش وداخلها يتميز غيظا
وتوجهت ناحية الخزانة فلحقها وأمسكها من مرفقها برفق وهمس بصوت أجش
أذاب أطرافها
دعيني أخلع طرحتك جميلتي
رضخت له كي يخلعها وداخلها يهتف.
طرحتها فقط ولا شيء آخر
الا أنها شعرت بقبله ناعمه تلامس وجنتها الموّرده فانسحبت للخلف بغيظ
وقالت بهدوء خارجي
من فضلك أود أخذ ملابسي
كاد يضحك حقا ضحكه قويه علي ذلك التعامل هو.
زوجته تقول له يوم
عرسه (من فضلك.
)!
↚
الا أنه زفر بقوه ومد يده لها كي تفعل ما تريد ولكنه لم يرحمها من نظراته الثاقبه
التي توترها
أخذت ما توده من أغراض وتوجهت للحمام بخطوات ناريه تشع غيظا
زفر بقوه وهو يهدئ نفسه ويهمس
ماذا يا ياسين أتخشي عليها منك؟
من عاطفتك القويه ناحيتها.
يا الله.
ألهمني الصبر
صوت هاتفه أخرجه من أفكاره ففتحه بابتسامه وصوت ودود
أهلا يا رجل لماذا لم تأت اليوم؟
أتاه الصوت الآخر
أعتذر يا ياسين أنت تعلم التفاصيل.
المهم.
مبارك يا رجل
أردف ياسين وعيناه تسافر علي الباب المغلق
باركك الله الجده غاضبه منك لأنك لم تأت وهي اشتاقت لك
اعتذر عنها نيابة عني يا ياسين وأخبرها أنني أيضا اشتقت لها.
المهم.
اتصلت كي أخبرك أن هدية زواجك ستأتيك غدا صباحا تذاكر سفر لجزيره
حالمه تصلح لشهر عسل والآن سأتركك مع عروسك
بعد بضعة كلمات أغلق ياسين الخط وهو يسمع صوت الباب يفتح
والتفت سريعا كي يراها تأتي بثياب الصلاه وهي تقول
يجب أن نصلي
وبالفعل توضأ هو الآخر كي يصلي بها وبعد انتهاء الصلاه وضع يده
علي رأسها وقال الدعاء
اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه أعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه))
1
شعرت بالتوتر حقا وهو يقرأ هذا الدعاء علي رأسها.
يمسد علي حجابها برقه شديده
جعلتها تغمض عينيها بسلام
وبعد انتهائه فتحت عينيها وهي تستقيم واقفه وتبتعد عنه وتخلع ثياب صلاتها بكل
هدوء فسمعت همسته المذهوله
جينز!
التفتت له بكل بساطه وهي تقول باستفزاز
نعم.
ألم تر أحد ينام في جينز من قبل.
فلتعلم أنا أحبه للغايه
لم يستطع خنق ضحكته أكثر فانطلقت تغيظها أكثر وهي يفكر أن زوجته البريئه
تفكر أن ثيابها المحتشمه البائسه قد تقلل رغبته فيها ولو لحظه
اقترب من الفراش وهو لا يرتدي سوي بنطال منامته الغامق فقالت بتوتر
ارتدي شيء آخر.
أنا لا أشعر بالراحه هكذا
هز كتفه بسلاسه وقال وهو يستلقي
أنا أيضا لا أشعر بالراحه مع ثيابك تلك ولكن أنا رضيتها لأجلك فعليك
أنت أيضا أن تعتادي
زمت شفتيها بغضب واستدارت توليه ظهرها وهي تقول بتعنت
نام في آخر الفراش حتي أستطيع النوم براحه
حقا لقد فاض به الكيل حقا.
تلك الفتاه لا تدرك أنها أصبحت زوجته
حلاله.
وهو مشتاق حد الجنون ويهدئ نفسه بشق الأنفس.
قال بسخريه لاذعه
ألم يخبرك أحدهم أن اليوم هو زفافنا مياس
قالت ببساطه
بلي.
أعلم
زفره قويه خرجت منه ثم قال آخر شيء توقعته منه
أري دوما كم يفخر والدك بكن.
ألم يحزن ولا لمره أنه لم ينجب صبي
التفتت له بعينين متسعتين وقال بحماس
كيف علمت؟
تنفس بعمق واقترب منه دون ملاحظتها وهو يقول
أري دوما نظرته لكل واحده منكن وكأنه يفخر بكل واحده علي طريقته الخاصه
هتفت بحنان
نعم بالفعل هو يفخر بنا دوما لم تشعر أي منا أنه أراد صبي يوما.
بل دوما كـ همست بتعثر وهي تشعر بقبلته تغرقها بجنون
مـ ماذا تفعل؟
لم يجبها وهو يغرق شفتيها بقبله عاصفه أذابتها وبعدها قال بسلاسه ورقه شديده
أنت تحبينه للغايه أليس كذلك؟
أجابته مغمضة العينين ذائبه للغايه في تلك العاطفه الحارّه وذلك التقارب الذي لم
تجربه من قبل.
نـ نعم.
شعرت بيده تتسلل لبشرتها الناعمه تحت كنزتها فشهقت بخجل شديد وهي تحاول
إبعاد يده
يـ ياسين.
أسكتها ياسين بقبلاته الجنونيه ووهمساته الحنونه وفي خضم العاطفه الحارّه
همس بصوت مثقل بكل مشاعر العالم
ذوبي وأذيبيني فيكي مياسي.
دخلت المنزل الساكن أمامه وما زال الهدوء يسيطر عليه يبدو أن خالتيها ذهبتا
للنوم فالوقت بالفعل تأخر علي موعد نومهما
برقت عيناها بحالميه وهي تتذكر الحفل لقد كان رائع بالفعل.
ومياس كانت مبهرة
الجمال تخطف الأنفاس هي تستحق كل الخير لأنها جميله من داخلها
قويه وصلبه أحيانا تشعر بالغيره منها لقوتها وتحمّلها لأي شيء
التوت شفتاها بغضب من نفسها لا يجب أن تغار هكذا فمياس لا تستحق الا المحبه
اتسعت عيناها وهي تري حمزه يتخطاها بالفعل ويصعد الدرجات القليله متوجها للغرفه
انعقد حاجباها بحيره لماذا هو صامت هكذا.
حتي طوال الطريق لم يتكلم الا بضع
كلمات بارده
تُري هل فعلت شيء خاطئ أو أغضبته في شيء؟
عصرت عقلها للحظه الا أنها لمتخرج بنتيجه.
هي لم تفعل شيء سوي ذلك اليوم الذي
سهرت فيه مع خالتها روضه وتركته.
سطع عقلها فجأه وهي تفكر أنه ربما يكون غاضب بسبب هذا وأعتقد أنها تعاقبه بالفعل
رفعت عيناها للحظات وفكرت لو كان فقط استدار وابتسم لها لكانت هرعت لأحضانه
الا أنها ما زالت تخجل الأمر ربما خجل أو خشية رد فعله.
لم تعتدها بعد
زفرت بتعب وهي تصعد الدرجات هي الأخري فهي مرهقه للغايه
عندما دخلت الغرفه لم تجده بل سمعت صوت الماء في الحمام فعقدت حاجبيها متمتمه
ما هذه السرعه.
↚
ما شاء الله
وضعت حقيبتها علي الطاوله الصغيره وأخذت تفك حجابها بهدوءحتي تحرر عقدتها
الكبيره التي أتعبت عنقها وفروة رأسها
ثم بعدها اتجهت للخزانه وفتحتها وتوقفت عيناها أمام ذلك القميص الذي أهدته لها حماتها
مؤكده عليها أن ترتديه وعندما أبدت اعتراض خجول قالت نبيله باستياء مضحك
لماذا تخجلين يا فتاه.
ليس لديك شيء من الأساس يدعو للخجل.
أحيانا أخشي
أن يزفر ابني بقوه فتصبحي سراب ونجدك معلقه في السقف
زمت ليله شفتيها بغضب وهي تفكر هل هي قبيحه لتلك الدرجه ولا تملك معايير أنثويه
ربما هي نحيفه فعلا ألقت نظره للأسفل تنظر لنفسها بتمعن
ليس ربما!
هي نحيفه فعلا وقد تكون نحيفه للغايه وصغيره بدرجة بائسه
مقارنة بحمزه ثم أن ملامحها عاديه شرقيه جداا.
لا يوجد شيء مميز
همست بخفوت حزين
يا الهي يا ليله لما لم تكن عيناك خضراوتان مثلا.
تخطف الأنظار هكذا وتسمعي
تغزل فيهما.
(.
عيناك كالمروج الخضراء.
).
أو زرقاوتان حتي.
اللون الأزرق لطيف
للغايه.
سمعت صوت خشن من خلفها أجفلها للحظه
لطيف للغايه فعلا.
التفتت له لتقول بصوت حزين
هل تحب اللون الأزرق؟
للحظه شعرت أنه لن يجبيها وهو ينظر لها هكذا بتمعن عيناه تدوران حول
عينيها وكأنها.
المرسي!
الا أنه قال بعدها بكل هدوء
أحب الأسود الكحيل
ارتعشت نظرتها له تلك النظره التي لا تتحكم فيها وتخرج عاشقه محبه
مهما كانت قساوته متي أحبته بهذا الشكل وهي لم تعرف الحب يوما؟
بل لم تعرف دواخل الرجل من قبل.
وهو عميق للغايه كبئر بلا نهايه
همست بفرحه خفيه
حقا
أخذ حمزه نفس قوي وعيناه تضيقان عليها ثم قال بخشونه فطريه
نعم
فاقتربت منه رغما عنها تسأله بإصرار لحوح
هل أنت غاضب مني يا حمزه؟
لماذا تتعامل هكذا؟
اهتزت عضله في فكه حتي أنها خشيت رد فعله الا أنه قال بهدوء مستفز
وكيف أتعامل معك؟
توترت كطفله صغيره وقد أسكتها بهدوءه ذاك وبالطبع لا يمكن أن تخبره أن
غاضب مثلا بسبب قضاءها معظم الليله مع خالتها روضه لأنه بعد ذلك اجتنب
الحديث وتجاهلها بشكل مغيظ
ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت بمراوغه
أنت لا تتحدث معي الا قليلا فسألت إن كنت فعلت شيء خاطئ
هز رأسه نفيا ورمي المنشفه الصغيره من يده فظهر صدره العضلي الضخم
بوضوح أمامها فتلجمت ككل مره واحمرّت وجنتاها بقوه وهي تبعد عيناها عنه
وتنظر لذلك القميص مره أخري وتمتمت بخفوت غاضب
وأنا من فكرت أن أرتدي هذا الشيء عديم الاسم.
تبا له.
فليقضي عمره يري
المنامات المغلقه بل سأرتدي غطاء للرأس أيضا
رفع حمزه حاجبه وهو يقف في نهاية الغرفه ينظر في هاتفه ويسمع تمتمه خافته صادره
منها تلك الغبيه الطفله كيف يخبرها أنه اشتاق لها ولكنه لم يستطع
الانغماس أكثر في هذا الضعف خاصة وهي تبتعد عنه بحجج فارغه وكأنها
لم تتزوج تتعامل بطفوليه في كل شيء.
ودوما يود الغضب من طريقتها فيجد نفسه
ينجذب أكثر بل ويحب سماع كلامها غير المنطقي
ودوما تغلبه خشونته فوجد نفسه يقول بسخريه لاذعه
هل فقدت الجزء المتبقي من عقلك يا سيده ليله؟
التفتت له بقوه نتيجة غضبها من تلك الجمله المستفزه لها فارتطمت جبهتها بباب الخزانه
وتأوهت بوجع قوي
سمعت صوته بجوارها قلق
ليله هل أنت بخير
أبعدت يده بقوه وفتحت عيناها اللممتلأه بالدموع وهي تقول بقهر
لا تتحدث معي.
ثم تركته بغية التوجه للحمام ولكنها قيدها بذراعيه وقال بإصرار خشن
ماذا حدث لكل هذا؟
تلوت بين ذراعيه فزمجر بخشونه أخافتها وجعلتها تقول بغضب أنثوي
أنت تخبرني دوما أنني بلا عقل
ثم شهقت ببكاء طفولي رقيق فشدد من إمساكها أكثر وقلبه يقفز بين صدره بجنون
تلك الصغيره بأفعالها غير المتوقعه ستصيبه يوما بالجنون
رفع يده يمررها علي شعرها المعقوص بقوه فوق رأسها وجد نفسه تلقائيا
يحلّه كي يغرق يده بالكامل وبالفعل غرق في الأسود الكحيل لشعرها الطويل
الغجري ورائحته الطبيعيه الجذابه
أغمض عينيه ورأسه ينحني رغما عنه ليستنشق رائحتها.
يغرق بين طيات شعرها
يغرق في عفويتها.
براءتها وضوحها كصفحه بيضاء نقيه
وهمس بثقل جمله واحده فقط.
كلمتان وكأنهما فعلا الأعاجيب لها
لم.
أقصد
هدأت تماما بين ذراعيه وتململت حتي ترفع رأسها وتنظر له فتركها علي مضض
وعيناه تلتهمان كل شيء فيها فسمعها تقول برقه
اجعلني أنظر لعينيك.
جدي أخبرني في مره أن حقيقة كل شخص
تكمن في عمق عينيه
هل توتر الآن من نظرتها له؟
أغمض عينيه للحظه حتي يعود لصلابته مره أخري فسمعها تقول
بتذمر
حمزه أنا أقول لك افتحها لا تغلقها
التوت شفتاه بابتسامه رجوليه صغيره وقال بسخريه
↚
تفضلي سيده ليله ألقي نظره
ابتسمت بفرح طفولي وهي ترتفع علي أطراف أصابعها وتخفض رأسه لها
حتي تمعن النظر بجديه وبعد لحظه قالت بمنتهي الجديه
لديك خطوط بنيه حول الأسود
كتم حمزه ابتسامته وقال بخشونه
هل ستحولين قراءة الكف لقراءة عيني يا ليله
رفعت يدها تضم أصابعها حتي يتمهل وهي تقول بجديه
لحظه واحده
زفر حمزه وهو يقول لنفسه بغيظ
يا ولي الصابرين.
سمعها تقول برقه شديده بعد لحظه وصوتها ينغم كلماتها بجمال
عيناك واضحه للغايه كل نظره تقول كم أنت قوي ومسؤول ورائع.
أنت بالفعل
لم تقصد أليس كذلك؟
رفع حاجبه وسألها بجديه
ألم يظهر عندك؟
هزت رأسها بصدق وقالت
أنت أحيانا تكون غامض ولا أفهمك.
لا تقول ما بداخلك
تنفس بعمق وهو يبعدها قليلا عنه وقال بخشونه
أنا أكثر خشونه مما تتصورين وأحيانا لا أتحكم بغضبي فيكون جارف
يأخذ معه كل شيء
هزت رأسها برقه وهي تقول
لماذا تقول ذلك يا حمزه أنت تبخس نفسك قدرها.
كل شخص يغضب
ولست أنت فقط لا تتحدث عن نفسك هكذا
ابتسم لعينيها وهو يفكر
(لماذا تراه بهذا الكمال هو ليس هكذا وهذا ما يخيفه أنها لا تدرك ما يقول
حتي تستطيع التعامل معه.
قالت مره أخري بخفوت حنون وهي تسبل أهدابها
حمزه لا تقول لي تلك الأشياء مره أخري.
أنا أحبك ولا أتحمل سخريتك تلك
تلك المجنونه!
يا الله دوما تبخس جمال الكلمه وسط جمله طويله
وتقولها بكل ببساطه وكأنها تلقي تحية الصباح علي أذنيه
تنفس بعمق وقال بخشونه
أعيدي تلك الكلمه مره أخري
قطبت بحيره وقالت بإصرار
ألا تقول لي تلك الأشياء مـ قاطعها بقوه
ليست تلك الإذاعه التي لا تنتهي بل تلك الكلمه الجميله
تنبهت أخيرا ورفعت حاجبيها تقول ببساطه
لقد أخبرتك أنني أحبك من قبل يا حمزه.
ما الغريب في الأمر
مد يده يقربها اليه فشهقت بخجل كان بعيد تماما وهي تخبره مشاعرها ببساطه
الغريب أنك تقولينها وأنت بعيده عني ووسط حديث لا يتعلق بها.
أنا
أريد سماعها وأنت قريبه هكذا حتي تلفحني أنفاسك الدافئه
ارتعشت شفتاها وقد حاصرها بين ذراعيه هكذا.
وهل يمكن أن تقول شيء
وهي قريبه هكذا؟
أغمضت عينيها وهمست بصوت صادق حنون
أنا.
أحبك
وبعدها دار العالم بها وهي تشعر بالقبلات الناعمه تلثم وجهها ملامحها
روحها كانت تغرق بالفعل معه في تلك العاطفه القويه التي تأخذهم لشيء
غريب.
فريد تندمج معه وتشعر بروحه تتسلل لها
الا أن بعض التعقل أتاها وهي تتململ منه وتقول بخفوت
حمزه.
أحتاج للحمام ولأغير ثيابي
تركها علي مضض فابتعدت تتنفس بعمق واتجهت لخزانتها تأخذ ذلك القميص
وتركض للحمام
بعد دقائق وقفت خلف باب الحمام وهتفت بصوت مرتفع
حمزه.
أتاها صوته المسترخي
نعم.
ففتحت الباب قليلا لتنضر بعينيها فقط فتجده علي الفراش مستلقي براحه
قالت بخجل شديد
حمزه أغمض عينيك
سمعت ضحكته الخشنه الصغيره وبعدها سألها
لماذا؟
فزمت شفتيها بغضب وقالت
فقط أغمضهما والا سأنام في الحمام تلك الليله
اعتدل حمزه في نومه وقال ببساطه
أنت من ستبردين
فهتفت بقلة صبر
حمززززززه
تنهد حمزه بصبر وهو يفكر أنها مجنونه بالفعل تلك الفتاه بأفعالها الغريبه
قال بهدوء
حسنا
وبالفعل أغمض عينيه وبعدما تأكدت هي مما يفعله ركضت علي أطراف أصابعها
خارجه من الحمام وقفزت علي الفراش تنزل تحت الغطاء سريعا ولكنه كان فتح
عينيه بالفعل وهو يري جنيه صغيره بشعر طويل للغايه محرر يغطي ظهرها وبعض
جسدها.
وهي ترتدي؟
ابتلع ريقه وهو ينظر لوجهها الظاهر وعيناها المتسعتان في ذعر فقال
ليله دعيني أري ما ترتدي
هزت رأسها برفض قاطع فابتسمت عيناه وقال بهدوء
لماذا ارتديتيه إذا؟
سأراه وأخبرك رأيي يبدو أنه شيء جديد
نظرت لعينيه تبحث عن خبث فوجدته هادئ للغايه فقالت
اطفئ النور وسأجعلك تراه
اختلج قلبه بقوه فقال برقه
نظره واحده وبعدها سأطفئ النور.
لن أري في الظلام
بعد لحظة تفكير في نظريته ومأت وهي تفك حصار الغطاء قليلا حتي يخبرها رأيه.
حبس أنفاسه وهو يراها بكل ذلك الجمال لعينيه
القميص الذهبي لاءم بشرتها تماما بل متوهجه هي أمام عينيه خاصة بالخصلات
البريه الليليه لها
بدت شهيه.
↚
كغزل البنات
همس بوصفها فقطبت جبينها الا أنها قالت وهي تعاود الإمساك بالغطاء
أطفئ النور وأخبرني رأيك
هدأ نفسه قليلا ثم أطفأ النور بالفعل وترك ضوء بسيط ينير الغرفه رغم اعتراضها
الا أنه أضاءه حتي يضيء توهجها الليليه
مدّ يده يمررها علي خصلات شعرها وهو يقول بخشونه
أنت غزل البنات مبهجه بكل شيء.
تحلبي الفرحه في النفس بمجرد
نظرتك وشهيه مثلها
برقت عيناها بجنون وهي تستمع لغزله لأول مره
صوته الخشن يتغزل بها هي بل ويصفها بجمال لا تدرك وجوده
اقتربت منه وألقت بكلمتها السحريه علي أذنيه برقة أنثويه
أحبك.
وبعدها غرقت بالفعل في عاطفته الحاره التي يخبرها بها كم هي تتغلغل داخله
دون إراده منه.
1.
وضعت سيلين ابنتها علي الفراش بعد جلستها الطويله مع الجده يتحدثن عن
الحفل وحسدها في روفان أنها نالت رقصه مطوّله مع ياسين كل هذا تحت أنظار
زوجها الذي يرمقها بغموض
حتي أنها سألت علي شاهيناز فعلمت أنها خرجت في حاله عاصفه من المنزل
أخبرتها الخادمه أن وجهها كان غريب للغايه بملامحه
قبّلت صغيرتها بحنان واستقامت واقفه فشهقت وهي تجد ذراعه تمتد لخصرها
العاري وهمست بقلق
تميم!
جذبها له أكثر وخرج من الغرفه وهو يقول بصوت أجش
الآن تميم وماذا عن تبجحك بذلك الذي يسمي فستان
عضت شفتها تكتم ابتسامتها المتسليه وقالت ببراءه
الفستان لطيف للغايه.
ألم يعجبك؟
أدخلها الغرفه وأضاءها وهتف بحنق وغيره قويه
ألم يعجبني!
لهذا لم تريني إياه عندما طلبت منك.
تلاعبت بخصلات شعرها وقالت برقه
لأنه أعجبني واليوم زفاف شقيقي ويجب أن أرتدي شيء لائق
رفع تميم حاجبه وهتف
وهذا الشيء هو اللائق!
وجدت أن مزاجه بالفعل متغير وأنه غاضب للغايه فزاد تنتها الأنثوي
بأي حق يغضب هكذا!
هتفت بغرور
أنا حره تميم أفعل ما أريد
ارتد وجهه للخلف للحظه ثم قال بهدوء خطر
حره!
ألم تلحظي أنني زوجك للآن.
فتخصرت وهي تقول بقوه
لم يجبرك أحد علي متابعة هذا الزواج البائس
ردد بحشرجه خشنه
باااائس!
حسنا سيلين.
ليله سعيده
ثم تركها وخرج وشعرت هي حينها أنها لم تتعامل بعقل حكيم
ثاني يوم
سمع حمزه صوت سكرتيره يخبره بوجود فتاه بالخارج فقط جبينه للحظه
ثم أخبره بدخولها ظنا منه أنها ليله ولكن ما وجده أمامه كانت هاله
ابتلع ريقه بصعوبه وهو يشعر بثقل يخنق صدره والفتاه تدخل مبتسمه بحياء
وتقول برقه
آسفه حمزه أني أتيت من دون موعد
هز حمزه رأسه وقال بهدوء وابتسامه لطيفه
لا عليك هاله.
أنت تأتين في أي وقت.
فوالدك له معزه خاصه لدي
جلست الفتاه ويبدو عليها التوتر الشديد وقالت بتردد
حمزه.
والدي أخبرني بما طلبته منه منذ وقت هو أخر الأمر بسبب اختباراتي
ولكنني طلبت منه أن آتي اليك اليوم وأخبرك بموافقتي
يا الله يا الله!
كان مثل الصنم يجلس أمامها بعينين واسعتين وشفاه جافه ولكن الفتاه لم
تلحظ وهي تتابع برقه وتورد خجل
أنا.
فقط.
أحببت أن أخبرك سأنصرف أنا.
لأنني.
مشغوله ببعض
الأشياء
ثم وقفت فلم يجد سوي جملة تخرج منه
أبلغي سلامي لوالدك
خرجت من عنده بينما هو يشعر بأن الأمور تحولت لمعادله ليس لها حل
1
دخلت ليله المنزل بعدما اعتذرت من باقي يوم العمل حتي تجلس مع حماتها قليلا
وتساعدها في شراء بعض الأشياء
الا أنها توقفت وهي تسمع صوت حمزه الهادر يأتي من الداخل
ماذا يا أمي أنا أخبرك منذ ساعه أن الفتاه أتت لي اليوم وأخبرتني بموافقتها
علي الزواج مني.
أي جزء لم تفهميه في الأمر.
سقطت حقيبتها وسقط معها قلبها والعالم يدور من حولها والغمامات الورديه
تتحول لسواد عاصف
وشيء واحد يطرق رأسها
ستظلين يا ليله.
مجرد نقطه في نهاية السطر.
ليس لها أهميه إن لم توجد
أو وجدت أو حتي زادت نقطتين!
السابع والعشرين من هنا
اقرأ بقية فصول متاهات بين اروقة العشق أسرع من تطبيق حكايتنا حكاية
حمّل تطبيق حكايتنا حكاية الآن وتابع بقية فصول رواية متاهات بين اروقة العشق بسهولة وبدون انقطاع، مع إشعارات فورية بكل فصل جديد.
قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع والعشرون 27 بقلم هدير منصور
إذا كنت تظن أن القصة هادئة… رواية متاهات بين اروقة العشق تخفي عاصفة قريبة!
رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة جميع الفصول
يمكنك قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بدون حذف أو اختصار، جميع الفصول مرتبة وسهلة التصفح في صفحة واحدة.
أشهر روايات هدير منصور
اقرأ جميع أعمال الكاتب هدير منصور كاملة بدون حذف أو اختصار.