رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الخامس عشر 15 بقلم لولا سويتي

النهاية في جنتي هي صحراء قلبك القاحلة على حكايتنا حكاية مش مجرد صدمة… دي إعادة تعريف للقصة!

رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الخامس عشر 15 بقلم لولا سويتي

رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الخامس عشر 15 بقلم لولا سويتي
0
رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الخامس عشر 15 بقلم لولا سويتي
رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الخامس عشر 15 بقلم لولا سويتي
استيقظت سارة على مداعبات رقيقة لذراعها شعرت أنها لم تنم شيئاً لا بد أنها غفت قبل دقائق قليلة فقط بعد أن أنهكها حازم بعواطفه الجياشة سحبت نفساً عميقاً وهي تزفره بسعادة لقد كان لقاءً عاصفاً
مزلزلاً جعلها تشعر أنها غارقة في حب حازم حتى أذنيها يا الله كم هو عاطفي!
شعرت بأنامله تسير على جانب وجهها ففتحت عينيها بإنهاك لترى وجه حازم فوق وجهها تماماً همست باسمه بنعومة شديدة ليلامس شفتيها بفمه المتعطش إليها امتدت أناملها على عنقه لتلامس شعره الرطب تفاجأت وهي تهمس متفاجأة:
- تحممت؟
أجابها بنفاذ صبر وهو مشغول بلثم عنقها:
- تحممت وصليت الفجر!
انفرجت شفتيها كي تقول أنها تريد أن تصلي الفجر أيضاً لكنه كان قد قطع عليها الطريق وهو يضمها إليها شاداً إياها نحوه ليستلقي وهي تميل بشعرها الكثيف الذي يلامس كتفيها ويأخذها في قبلة عطشى وهو
يعيد لها حكاية الحب من جديد!
بعد أن أخذت سارة حماماً سريعاً صلت الفجر وقرأت أذكار الصباح واستغفرت قبل أن تعود إلى سريرها وهي تشعر بنعاس شديد فهي لم تنم شيئاً طوال الليل!
***********
كانت يارا في غرفتها تعاني سهاداً غريباً لم تعد تعرف طعم النوم وهي تتذكر قبلة سوزان لهاشم وابتساماتهم المتبادلة عدا عن ميلان هاشم نحوها كي يسر لها شيئاً في أذنها شعرت بنيران كاوية تكتسحها تمنت
لو تستطيع أن تصلي هاشم بها أيضاً.
الغبية كيف كانت على وشك أن تستسلم له قبل أسبوع عندما كانا في المزرعة حاولت أن تهدأ من روع أنفاسها المضطربة وهي تمسك بهاتفها المحمول وتنظر إلى شاشته لترى الساعة تتجاوز الثانية بعد منتصف الليل
وهي مازالت تجلس في سريرها وعينيها تأبى أن تغمضا لثوانٍ قليلة.
أجفلت بقوة عندما اهتز الهاتف بيدها معلناً وصول رسالة قصيرة فتحتها على عجل وهي ترى أنها من هاشم هبط قلبها حماساً ولهفة وغضباً وشوقاً زفرت بيأس وهي تشعر برغبة بالبكاء لمجرد رؤية الكلمات التي كلف
نفسه عناء طباعتها لم تكن قد قرأت شيئاً لكن عينيها مرت على شكل الرسالة وهي معنونة باسم هاشم سحبت نفساً عميقاً وهي تقرأ ما كتبه:
- اشتقتلك كتير.
متى رح تصيري مرتي وتنامي جنبي؟
ابتسمت ولهى من حبها له لكنها عادت تعقد حاجبيها وهي تتذكر غضبها منه قبل لحظات لتخرج من ملف الرسائل وتضع الهاتف تحت وسادتها وهي تضع رأسها فوقه في وضعية النوم كأنها تنكر تأثرها بمبادرته التي
ما زال قلبها يخفق وشفتيها تتسعان بابتسامة رغماً عنها حاولت أن تغمض عينيها بقوة علها تخفف من إنفعالها.
دقيقتين.
واهتز الهاتف من جديد لتجلس كالملسوعة في سريرها ويدها تبحث عن هاتفها والابتسامة تتحول ضحكة وهي تفتح رسالة هاشم التي كانت تقول:
- نايمة يا يارا؟
نايمة و أنا عيوني ما داقت طعم النوم من يوم ما وصلت عمّان؟
تصبحي على خير حبيبتي!
قرأت كلمة حبيبتي وحدها عشر مرات إن لم يكن أكثر وهي تشعر بسكرة الحب تذهب بعقلها و قدرتها على التحمل لم تشعر برغبة في الرد عليه فمن شدة حبها له شعرت أنها تكرهه لأنه ليس
بجوارها تكرهه من عمق حبها له نعم هذا ما تشعر به حالياً!
لكنها أرادت أن يعرف أنها مستيقظة وتتعمد أن لا تجيبه لذلك أرسلت له بكلمتين فقط:
- و إنت من أهل الخير
لحظات قليلة فقط سبقت اتصاله بها تأملت الشاشة وهي تضيء وتطفئ يزينها اسم هاشم لكنها قاومت رغباتها العنيفة بسماع صوته بعنف أكبر إلى أن توقف الرنين وظهرت مكالمة لم يرد عليها مرت اللحظات بعدها ببطئ
شديد لابد و أنه غاضب منها لأنها لم ترد عليه صارت تتأمل هاتفها وهي تنتظر اهتزازه ولكن دون جدوى.
وضعته تحت وسادتها وهي تتخذ وضعية النوم مجدداً والتمرد يدب في أطرافها لن تتراجع عن موقفها يجب أن يعرف أنه يضايقها بتصرفاته حتى و إن بررها لها فليدلل زوجته بعيداً عن أنظارها لماذا يجب أن
ترى هي كل شيء!
كانت تتفقد الهاتف كل دقيقة إن لم يكن في الدقيقة مرتين لعنت غباءها وهي تفكر أن هاشم يمر في مرحلة صعبة وهي اتخاذ قرار بانفصاله عن سوزان ويجب عليها في هذه الفترة أن تزيد تعلقه
بها لا أن تصده وتبعده عنها!
اهتزاز خفيف جعلها تخرج هاتفها من مخبئه وهي تفتح فوراً على الرسالة التي كانت تقول:
- يعني صاحية ومابدك تردي لا على مسجاتي ولا على تلفوني؟
ماشي يا يارا خلينا هيك لا عارفين ناخد راحتنا أدام العيلة ولا بدك نتواصل ونتفاهم لحالنا
بتردد ضغطت على زر الاتصال و تواصل الرنين دون إجابة وفي الرنة الأخيرة فتح الخط لتسمع صوت هاشم الأجش بخفوت لامس أوتارها الحساسة:
- نعم؟
ابتسمت وهي تسأله:
- إنت بغرفتك؟
- لأ بالمكتب!
هذه المرة انفرجت أساريرها وهي تقول بفرح:
- أنا خفت تكون بغرفتك بعدين حدا يسمعنا!
شعرت بابتسامته وهو يقول:
- والله أخيراً حكيتي معي زي الناس و بدون نكد.
خلص كل يوم بنزل على غرفة المكتب!
- بكون أحسن!
صمت قليلاً ليقول بعدها:
- هيك كل واحد نايم بأحضان مرته ما عدا أنا نايم بأحضان كرسي المكتب!
بدلع أجابته وهي تستخدم أسلوبها الذي يضج إغراءً:
- إطلع عند مرتك شو بتستنى!
همس لها كي يغيظها:
- والله هلأ بطلعلها؟
ترى هي أكتر من جاهزة.
ما شاء الله من ليلة العرس كانت جاهزة أكتر مني!
شعرت بالدماء تغلي في عروقها وهي تقول بعصبية:
- صحتين وعافية.
روح لعيدان الخيزران.
الله يشبعك فيهم!
ضحك بصوت خافت وهو يقول:
- طب طولي بالك كنا بنمزح.
مش بدك تمزحي؟
أجابته بنفاذ صبر:
- على فكرة أنا ما قولتلك إطلع لسوزان أنا قولتلك إطلع لمرتك.
بس إنت طبعاً مو معتبر مرتك غيرها!
بركي أنا كان قصدي عن حالي؟
صمت للحظة قبل أن يجيب:
- طيب لسا العرض قائم؟
كشرت وهي تقول بلهجتها النكدة:
- ما كنش عرض على فكرة كان حركة مناغشة أو حركشة أو سميها متل ما بدك!
قال فوراً:
- أنا بدي أسميها حركة استفزاز!
زفرت بغضب ونفاذ صبر وهي تقول:
- إففففف أصلاً أنا غبية عشان رنيت عليك.
شو كنت متوقعة يعني ما إنت ما بتعرف غير تفقعني وتقاهرني شو الجديد بده يكون؟
سألها بدهشة:
- هلأ أنا ما بعرف إلا أفقعك و أقاهرك؟
هيك يا يارا؟
فعلاً يكفرن العشير
شهقت قائلة:
- أنا يا هاشم بتقول عني يكفرن العشير؟
أنااا؟
ليش في وحدة صبرت على زوجها ومتذكره جمايله عليها أدي!
أجابها بهدوء غريب:
- أنا بقول تطالبي نعملك تمثال جنب الجندي المجهول!
مو إنت الغبية لإنك اتصلت أنا الغبي أصلاً لإني تحركشت فيك.
آل ببعتلها اشتقتلك وهي ما بترد علي.
وبعدين بتقضيها خناق معي!
مش عارف شو كنت مستني منك!
وقبل أن ترد أغلق الخط وهي تشهق بدهشة وتفكر كيف وصلنا إلى هنا؟
وما سبب هذه المشاحنة؟
لابد أن التوتر قد أنهك كل منهما فصار الشجار متنفسهما الطبيعي والوحيد!
صوت حركة أيقظها من غفوتها فتحت عينيها لترى حازم يقف أمام المرآة وقد ارتدى بنطاله وقميصه بدون ربطة العنق والسترة وتذكرت بضبابية.
اليوم هو الجمعة ولا بد أنهم سيتناولون طعام الإفطار مع العائلة ماذا سترتدي هي ففستانها غير مناسب لقضاء نهار عائلي مريح يجب أن تحدث يارا وتطلب منها ما يناسبها فجسم كل منهما قريب من الأخرى
بينما سوزان شديدة النحول و أكثر طولاً منهما.
↚
تلاقت نظراتها بنظرات حازم عبر المرآة فابتسمت بوله وهي تقول:
- صباح الخير حبيـبـ قاطعها وهو يلتفت ويقول بعصبية شديدة:
- على شو بتضحكي نفسي أفهم؟
اتسعت عيناها بصدمة حقيقية بينما جف حلقها رعباً وهي تفكر ألم نتجاوز هذه المرحلة المليئة بالغضب؟
اقترب منها وهو يردف بغضب أكبر وهو يرى دهشتها:
- يعني اليوم الجمعة و مافي إشي أتحجج فيه عشان أطلع من هالورطة هاي.
هلأ بدهم يقعدوا يحكولي.
خليكم نفطر سوا.
وبعدين خليكم نتغدى سوى.
إشي بزهق إفففففففت
رطبت شفتيها وهي تشد الشرشف حول جسدها الذي لايستره سوى ملابسها الداخلية و ذكرى مداعباته الجائعة ما زال يتردد بعنف في مخيلتها وهمست بقلق:
- طيب إنت ليش معصب؟
عادي بنقعد أد ما بدنا هون و وقت ما بدك تروح أنا بتحجج بأي شي!
وقف أمامها تماماً وهو يقول من خلف أسنانه المطبقة بعنف شديد:
- مش طايق أقعد ولا دقيقة هون و معك.
خلص زهقت تمثيل ونفاق وقرف!
شدت شفتيها وهي تقول له بثقة وعيناها لا تحيد عن عينيه:
- بس أهلي مو مركبين كاميرات بالغرف على فكرة؟
يعني إذا إنت قضيت هالليلة معي عشان أهلي فهم ما شافوا إشي!
ما كان في داعي للتمثيل والقرف زي ما بتحكي!
قطب حاجبيه وهو يبتعد عنها ويقول بهدوء و برود جمد مشاعرها بلا رحمة:
- لأ الليلة إلي فاتت كانت مجرد حاجة وقضيتها.
التفت إليها ليكمل بلؤم و كأن ما حدث لا يعني له شيئاً:
- متل ما بجوع و بدي إياك تطبخيلي.
عادي رح أحتاج لمرتي كل فترة.
و لو مؤقتاً على بين ما نلاقي حل لزواجنا!
شعرت بدوخة ماذا يعني بحل لزواجنا؟
هل يقصد رند؟
تلك الفتاة التي يحوم حولها إلى أن ينتهي من زواجه الفاشل ليصير ارتباطه بها رسمياً؟
غامت عيناها والدوخة تزداد قوة في رأسها وهي تفكر أن الليلة الماضية أعادتها إلى ما خلف الصفر بمراحل عديدة فهي إن ظنتها تطوراً رائعاً تكون مخطئة لأن حازم ساء تعامله معها عن ذي قبل و
كأنه لا يطيق فكرة أنه شاركها فراشها استيقظت من سبات أفكارها وهو يقول باستهزاء جارح:
- اعتبريها اشي مقابل اشي.
انا متحمل وجودك وبرودك وتقصيرك ودلعك وفشلك بحياتي و إنت بدك تتحملي إني أخنقك باحتياجاتي كل فترة.
مو هيك حكيتي؟
إني متطلب وبخنقك وملزق فيكي؟
ظنت لوهلة أنه سيغمى عليها لولا ارتجاف شفتيها وشحوب وجهها الذي فاجأ حازم بينما هي شعرت بالدم يغادر جسدها ليتركها كجثة لا تقوى على الحراك إلى متى؟
هذه الجراح والتجريحات المتبادلة بينهما إلى متى؟
جرحته مرة لكنه يتعمد أن يجرحها في كل مرة
قال بنزق وهو يرى جمودها وصمتها كما الأموات:
- سنة ونص و إنت مستهينة فيني و في مشاعري.
سنة ونص و أنا xxxxx كيف أرضيكي.
سنة ونص و أنا متحمل برودك وبرادتك وقلة ذوقك معي ومع أهلي.
سنة ونص و أنا صابر وبالآخر طسيتيني بهدلة شرشحت كرامتي!
اقترب منها ليهدر بخفوت ويده تقبض على خصل شعرها بعنف ويقول:
- والله لأورجيك نجوم الضهر.
إلا أخليكي تتمني إنك متي قبل ما تحكيلي هالكلام مية مرة رح أطلع السنة ونص من عيونك وبعدين رح أرميك بعد ما أكون أخدت حقي منك!
يا حضرة الشريفة!
رمى برأسها بعنف جعل دموعها تنفر كالشلال وهي لا تستطيع أن تصدق أن ليلتها الجامحة العواطف انتهت بهذه الطريقة المأساوية سمعت صوت إنغلاق الباب فعرفت أنه غادر الغرفة شهقت وهي تجهش ببكاء مرير بصخب و
قوة دفنتهما طويلاً في قلبها!
************
دخلت يارا إلى غرفة الجدة قبل أن تتم الساعة الثامنة استقبلتها الأخيرة بحفاوة وقد أنارت السعادة وجهها بوجود أولادها حولها حيتها يارا ببشاشة رغم الانقباض الذي تشعر بع بعد شجار منتصف الليل الذي حصل بينها
وبين هاشم كانت الجدة تقول بحماس:
- قهوة اليوم يا يارا طعمتها غير شكل إلها نكهة أصيلة عتيقة من أيام أبو فيصل الله يرحمه.
قهوتي مع اولادي و ولادهم بتسوى الدنيا و مافيها!
اقتربت منها يارا كي تساعدها على النهوض من سريرها والجلوس على الأرائك الواسعة المقابلة للسرير وهي تقول لها بحنان:
- اليوم بدي أتوصى بالقهوة لحتى الكل يقول القهوة مع الجدة نوزت طعمها غير!
جلست الجدة وهي تقول:
- الله يسلملي هالإيدين.
والله إنت نوارة هالقصر غصب عن إلي يرضى وإلي ما يرضى!
ابتسمت يارا قائلة وهي تجلس بجوارها كي تعدل لها الوسائد:
- ولا غصب عن حدا يا جدة.
نحنا مو عارفين نقنع المعني بالموضوع عشان نقنع غيره!
بعد لحظات فقط من كلماتها دخل هاشم ما جعلها تشكر الله لأنه لم يدخل أبكر قليلاً و إلا لاعتقدها تشكوه لجدته كانت الصرامة منحوتة نحتاً على ملامحه وكأنه لا يطيق حتى النفس الذي يأخذه ألقى
تحية الصباح على جدته بخشونة فابتعدت يارا وهي تبرم شفتيها بسبب عبوسه الذي يرسل شرارات رعب لجميع من حوله لم تكن تعرف أنها لفتت نظره بتبرمها إذ قال بنفاذ صبر محدثاً جدته:
- خير إن شاء الله؟
ما لها ست الحسن و الدلال بوزها مترين؟
التفتت يارا نحوه فاغرة فاها من هجومه الغير مبرر لتتفاجئ أكثر بنظرته النارية نحوها وهو يقول:
- تصبّحي.
لسا بنقول يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم!
انتقلت نظرات يارا نحو الجدة وهي تسأل بعدم تصديق باحثة عن دعمها:
- أنا إلي أتصبّح؟
عضت الجدة على شفتها السفلى وهي تشير لها بأن تهمل ملاحظته التي لم تكن في مكانها وإكراماً لها فقط تجاهلت كلماته وهي تدخل إلى الغرفة المرافقة لغرفة الجدة كي تحضر جهازي فحص الضغط والسكر وجاءها
صوته:
- كم مرة حكيتلك لا تطنشيني و أنا بحكي معك؟
عادت يارا أدراجها وهي على وشك الانفجار وقالت بعصبية وهي تضع يدها على خصرها:
- و كم مرة حكيتلك مرات بتكون ملاحظاتك اللذيذة ما إلي تعليق عليها من وين أخترعلك كلام!
استدارت مجدداً كي تحضر الأجهزة في الوقت الذي كان يقول بغضب:
- موتي وسمّي لما أحكي معها وتعطيني ظهرها كإنها بتقولي إحكي شو مابدك مش فارقة معي!
عادت يارا بعدما أحضرت الأجهزة وباشرت بقياس الضغط للجدة وهي تشد على أسنانها بغيظ شديد شرت بنظراته عليها فيم الجدة تنقل نظراتها بينهما وقالت:
- ول عليكم لما تتخانقوا.
مو باقي غير تنطحها راس زي تيس الجبل!
ظهرت ابتسامة بطيئة على شفتي يارا بسبب تشبيه الجدة له (بتيس الجبل) هذه الابتسامة صنعت العجائب بهاشم لوهلة أسرته ملامح وجهها المكتملة الجمال ثم استعاد عقله تركيزه وهو يتذكر سبب ابتسامتها ليقول ببرود أخافها أكثر
من عصبيته قبل قليل:
- على شو بالله بتضحكي؟
أبعدت يارا السماعات عن أذنيها وهي تفقد الأمل بقياس الضغط بوجود هاشم و قالت بعصبية:
- ممكن تشيلني من راسك؟
قول أصبحنا و أصبح الملك لله!
وقفت بتمرد كي تغادر الغرفة لكن قبضته كانت لها بالمرصاد شعرت بساعدها سيتفتت من كفه الذي يعتصره وقال لها:
- روحي غيري بنطولونك كتير ضيق.
إلبسيلك شي تنورةبدل مهمة رجليلك فُرجة!
هنا فقدت يارا أعصابها وهي تقف قبالته تماماً و تقول بعنف:
- لااااااااا هيك كتير.
إلي بسمعك ما بقول مرتك بتطلع بالبكيني أدام خلق الله كلهم.
روح اقنعها تلبس مايوه قطعة وحدة على الأقل قبل ما تناقشني بالتنورة والبنطلون!
وقف هاشم ببطء وقال لها بهدوء شديد:
- إوعي يعلى صوتك و إنت بتحكي معي سااامعة!
كلمته الأخيرة خرجت مجلجلة بشكل مفاجئ جعلها تجفل بوضوح عندها تدخلت الجدة لتقول برقة وهي تشد ذراع هاشم:
- يمّة هاشم شو مالك اليوم.
صاحي روحك براس خشمك!
أقعد يا بنيي وهدي أعصابك!
↚
شعرت يارا بانهزام في معنوياتها بسبب جنونه الذي لا يعرف حدّاً معها خاصة وهي تراه يجلس و يقول بإصرار وعيناه لا تحيدان عن عينيها وهو يقول:
- غيري بنطلونك!
شعرت بالدموع تتجمع في عينيها من شدة قهرها كم يشعرها بضعفها وهامشيتها ببضع كلمات يزعزع ثقتها بطريقة غريبة يجعلها تشعر بأنها ضعيفة رغم أنها أبعد ما يكون عن الضعف الغريب في الأمر أنه بقي يتأملها
للحظات وهو لا يعرف كيف يبرر موقفه لتنقذه الجدة بقولها:
- والله يا يارا إنت دائماً بتلبسي تنورة لما تطلعي عمري ماشفتك بتطلعي ببلوزة و بنطلون إلا إذا كان واسع!
عندها قال هاشم:
- و أنا هاد قصدي.
سيبيك من سوزان ولبسها إنت مو هيك لبسك يا يارا.
البناطلين بتلبسيها بس بالبيت أنا بحسك كتير ملتزمة بلبسك عشان هيك استغربت إنك لابسة بنطلون وكمان شوي رح تتملى غرفة الجدة عالم وناس!
نظرت إليه يارا من طرف عينها وقالت بنزق قبل أن تخرج:
- أنا كنت جاي بس بدي آخد قياس الضغط والسكري للجدة ولا ناوية ألبس تنورة على فكرة بس إنت ما بتعطيش لحدا مجال يتصرف براحته لازم تدّخل بكل شي!
وخرجت لتفاجئ بدخول الشريف فيصل و يليه ناصر فاضطرت للابتسام لهما وهي تبادلهما تحية الصباح بمودة ليسألها ناصر باهتمام:
- شو وين رايحة؟
مو على أساس رح نشرب فنجان القهوة من تحت إيديك اليوم!
رمت يارا نظرة سريعة نحو هاشم لتدرك انصاته لكل كلمة رغم تظاهره بالانشغال بهاتفه التقال وقالت لناصر بمجاملة رقيقة:
- ثواني وراجعة.
والقهوة بتكون جاهزة!
عندما عادت يارا بطبق التقديم كانت قد توقعت امتلاء الغرفة الآن بالعم راشد والعمة منى إضافة لهاشم وناصر والشريف فيصل لكنها تفاجأت بوجود سارة أيضاً التي كانت ترتدي ملابس يارا البيتية المكونة من بنطال جينز
وكنزة مناسبة أما المفاجأة الأكبر كانت بوجود هيا فلم تتوقع أن تستيقظ هذه الفتاة قبل ساعات من الآن لكن القهوة كانت تكفي الجميع هذا ما يهم!
وزعت القهوة على الجميع وعيناها لا تحيد عن طبق التقديم وعندما وصلت لناصر شعرت بعيني هاشم تخترقانها وعينان أخرتان ارتبكت وهي تلمح مراقبة هيا لناصر باهتمام حقيقي و كأنه حب مراهقة لم تشف منه بعد
تباعدت عنه في الوقت الذي كان يبالغ فيه بشكرها واقتربت من هاشم بحكم جلوسهما قريبين لم ينظر إليها وتعامل معها و كأنها غير موجودة بالنسبة إليه وهو يأخذ فنجان قهوته ويتبادل الحديث مع والده وعمه
بلا مبالاة بها!
تجاوزته وهي تغلي داخلياً وتذكر نفسها بكلماته عن إثبات حقيقة سوزان بعيداً عن أي علاقة بها!
انشغلت بعدها بنظرات سارة الضائعة لتناديها برقة وتخرجان من الغرفة سوية ما إن سألتها يارا ما بها حتى تجمعت الدموع في عيني سارة دون أن تذرف منها شسئاً وهمست:
- خرب كل إشي يا يارا.
حازم ما بده إياني و مستحيل أقدر أكسبه!
اقتربت منها يارا بهدوء وسألتها على استحياء:
- طيب صار شي بيناتكم يفسر سبب انقلابه هاد!
احمرت وجنتا سارة وهي تومأ برأسها موافقة وتقول:
- فكرت حالي كسبته يا يارا فكرت إني بهالأسبوع كنت مأثرة عليه عشان هيك ما قدر يبعد عني بس الصبح.
الصبح حكالي
وانفجرت بالبكاء وهي تحاول أن لا تفقد السيطرة على أعصابها كما حدث معها صباحاً ضمتها يارا بقوة إلى صدرها وهي تشعر بدموعها تتساقط ألماً على سارة وضياعها أم أن دموعها كانت على شفى حفرة و
هي تنتظر أدنى فرصة كي تتساقط معبرة عن آلامها أيضاً عادت أفكارها نحو سارة التي تتمتم:
- آل عادي هاي احتياجات و بده يقضيها و مافي غيري حالياً لإني مرته!
استمعت يارا لكلمات سارة التي تنبض ألماً وهي تقول لها جملاً غير مترابطة وكأنها تنتقي من كل روضٍ زهرة لكنها فهمت أن حازم ما يزال جريحاً والمشاعر التي أظهرها لسارة في الليلة الفائتة ذكرته بمصيبته
و بموقف سارة السابق منه و من مشاعره هذه.
لكنها آثرت في هذه اللحظة أن تستمع فقط وهي تربت على ظهر سارة و تهدهدها كطفل صغير!
بعد فترة بسيطة هدأت سارة وأخبرتها يارا بوجهة نظرها في الأمر وهو أن ما فعله حازم ما هو إلا تمرد على مشاعره العميقة التي ما زال يكنها لها رغم عدم ترحيبها السابق بها وطالبتها بفترة
هدوء حالياً فلا تضغط عليه بمشاعرها فلتتركه يتصالح مع نفسه بروية كي تتمكن سارة من متابعة غزوها له بهدوء!
عادت الاثنتان إلى الغرفة وقد استعادت سارة شيئاً من هدوئها و تركيزها عينا هاشم تابعت دخولهما وقد ظهر فيهما دهشته من صداقتهما التي بدت وطيدة والتساؤلات تضج في عقله عن سبب اختفائهما قبل قليل.
كانت هيا تجلس بجوار ناصر وقد انغمسا في حديث عن الذكريات قطعه ناصر ما إن رأى يارا وهو يسألها:
- شو صار بتدريب السواقة؟
تدربت ولا لسا!
شدت يارا على شفتيها بتوتر وهي لا تعرف بم تجيبه نظرت نظرة خاطفة نحو هاشم الذي استمر بالتظاهر بالانشغال وهو يترقب إجابة يارا التي قالت:
- سجلت بمركز لتدريب السواقة ومرات بتدرب على سيارة السواق كمان!
ارتفع حاجبا ناصر بامتعاض في الوقت الذي كانت هيا ترغب بصفعه لفقدانه لعقله و رصانته كلما رأى يارا الغبي ألا يرى أن يارا غارقة في حب هاشم حتى أذنيها حتى هاشم يكون مشدوداً كالوتر بوجودها
في كل مرة تراهما سوية تشعر بكهرباء ساكنة في الجو تتحرك بقوة بينهما لماذا هي الوحيدة القادرة على رؤية ذلك؟
ربما لأنها رأتهما أكثر من بقية العائلة.
ناصر خارج المعادلة متى سيفهم هو ذلك؟
خاصة و أن سوزان قد أرت هاشم الويل طوال السنة الماضية وهي و أمها أكبر شاهد على ذلك!
استقرت يارا بجلستها قرب الجدة كي تقيس لها الضغط فبدل ناصر جلسته كي يصبح قريباً منها وترها التصاقه بها ألا يكفيها ما عانته من هاشم قبل ملاطفات ناصر والآن هذه المحاولات ستزيد الطين بلة.
أنهت قياس الضغط والسكري لتبدأ أسئلة ناصر عن أيام عملها و أوقات دوامها كانت تجيب برسمية واقتضاب أرسلت الحيرة إلى نظراته فهي كانت تعامله بأريحية أكبر في أمريكا أنهى حديثه بقوله:
- شي يوم باجي أنا بروحك من المستشفى وبخليك إنت تسوقي عشان أشوف كيف صرت بعد التدريب!
احمرت وجنتيها وهي تلمح حاجبي هاشم الذين ارتفعا بعدم تصديق وكأن الأمر أثار جنونه لم تعرف ماذا تقول فانسحبت مستأذنة وهي ترمق هيا بنظرة أسف وكأنها تدفعها لتخليصها من هذا التعقيد.
وبسرعة خطرت على بالها فكرة فقالت:
- هيا.
مش كان عندك مادة بالماجستير إنت مستصعبتيها شوي؟
لمعت عينا هي بحماس وهي تقول:
- قصدك مادة الكيمياء الحيوية.
مزبوط!
التفتت يارا نحو ناصر وهي تقول:
- ناصر كتير شاطر فيها لإنها بصميم تخصصه.
ما هيك ناصر؟
نظر ناصر بفضول نحو هيا وهو يقول:
- إنت عم بتكملي ماجستير بتخصصك!
أومأت هيا برأسها موافقة بدلع فقال لها:
- وعندك مادة بتخصصي و ما بتحكيلي؟
في تلك اللحظة انسحبت يارا وهي تشكر الله أن الكبار مشغولين بأحاديثهم مع والدتهم فبدوا غافلين عن ألاعيب من هم أصغر منهم سناً!
غياب حازم عن الإفطار بررته سارة بصعوبة لكن عندما حان وقت الغداء أصر فيصل أن تتصل سارة بزوجها لتدعوه لتناول طعام الغداء برفقتهم في تلك اللحظة تدخلت يارا برقة لتوحي لفيصل بأن الدعوة ستكون أجمل
إن أتت منه وبذلك خلصت سارة من الاتصال بزوجها فأرسلت لها الأخيرة نظرة امتنان عميقة وهي ترى والدها يخرج هاتفه المتنقل ويطلب حازم وهو يوافق يارا على فكرتها!
كانت مائدة الغداء عامرة بما لذ وطاب من الطعام الشرقي الأصيل جلس الجميع تترأسهم الجدة فبدت صورتهم العائلية رائعة أصر صخر أخو هيا أن يتم التقاط صورة تذكارية لهذا التجمع الفريد من نوعه.
أثناء الغداء الذي حضره كل من عائلة العمة منى بما فيهم زوجها وابنيها (صخر و رعد) وهيا وعائلة فيصل كاملة مع هاشم و زوجته وسارة وزوجها والعم راشد و زوجته وناصر ويارا والجدة بالطبع!
أعلن رعد الذي كان حفل زفافه بعد شهرين أنه قرّب موعد الزفاف اليوم ليكون بعد أقل من شهر احتفالاً بتجمع العائلة الفريد عم الهرج والمرج الجلسة و ظهر الحماس على الفتيات فرحاً بالنبأ لكن العمة
منى و الجدة كانتا أكثر الحاضرين سروراً بهذا التغيير المذهل!
كانت سارة تجلس بجوار حازم بصمت مطبق نظرات صخر ابن عمتها تربكها لابد وأن أحلام المراهقة بينهما عادت تلاحقه إن كان هو فسخ عقد قرانه بعد عام فهي الآن متزوجة ولا تحتاج لهذا النوع من
الإرباك في هذه الفترة خصوصاً!
شعرت من توتر حازم أنه لاحظ ما لاحظته و لم تستطع إلا أن تشعر بفرح طفيف لامتعاضه من اهتمام صخر الذي سكب لسارة طيبق مليئ بالطعام وهو يقول أنه يعرف تماماً أن هذا ما تحبه!
ابتسمت له سارة بامتنان لكنه بادلها الابتسام بانشراح ارتبكت وهي تفكر هل يشعر بتوتر العلاقة بينها وبين حازم؟
رفع حازم ذراعه محيطاً كتفي سارة وهو يهمس لها في أذنها:
- بدك أحطلك كمان ولا خلص!
كانت على وشك أن ترفض لكن نظرات يارا التي لاحقتها جعلتها تطلب منه المزيد من السلطة ليسكبه لها بفخر وهو يرسل بنظرة استخفاف عابرة نحو صخر الذي تراجعت نظراته بحركة حازم!
دلال سوزان على هاشم أثناء الغداء جعل يارا تشعر بطعم كل شيء وكأنه نشارة خشب زمت شفتيها وهي تراها تميل برأسها على كتفه وتهمس له بكلمات جعلته يبتسم أبعدت نظراتها عنهما كي لا تحطم الكأس
الذي بيدها!
أمّا هيا فكانت الأكثر حنكة بجلوسها قرب ناصر وهي تطلب منه بين حين وآخر أن يساعدها بسكب شيء أو بإعطائها المحارم!
شغلته بها رغم أنفه!
نسرين كانت تراقب النظرات المتبادلة بين سارة ويارا وهي تفكر هل توصلت يارا لعقد صداقة مع سارة عجزت هي عن الحصول عليها؟
الغريب في الأمر كان ارتياحها لهذه الصداقة فهي رغم كل شيء مقتنعة برجاحة عقل يارا و إن اخفت ذلك عن الجميع ولم تعترف به إلا لنفسها.
فحازم بالنهاية زوج سارة حالياً وهي تشعر أن ابنتها لم تكن تعطي زواجها حقه.
تماماً كما كانت بداياتها هي لكن صحوة سارة جاءت أبكر من صحوة والدتها التي لم تستطع أن تصلح ما أفسدته لسنوات بينها وبين فيصل!
بعد الغداء انتقلت الجلسة إلى الحديقة لتعتذر سوزان برقة زائفة وهي تدعي آلاماً في معدتها لأنها لم تعتد هذا الطعام العربي الدسم شعرت يارا أن لديها غاية مما تفعل ولما رأت ان مكان الجلسة يطل
على نافذة غرفة سوزان زاد احساسها سوءاً تلاهت بالتركيز على الأحاديث العائلية الحميمة والذكريات اللطيفة والمزحات المتبادلة برقة بين الجميع لكن صوت نسرين استقطب تركيزها كاملاً وهي تقول لهاشم:
- ماما هاشم اطلع اتطمن على مرتك حرام شكلها كانت تعبانة!
رأت انسحاب هاشم وهو يوافق والدته بتأكيد و كأنه كان ينتظر هذه الفرصة حاولت أن لا تهتم لكن فكرة وجود هاشم و سوزان في غرفة واحدة و بمباركة العائلة ذهبت بعقلها.
كانت تراقب التواصل البطيء بين سارة وحازم وشعرت بالامتنان وهي ترى سارة تخص حازم بالشاي والقهوة.
وطبق مميز من الفاكهة بينما كان هو يتأملها في كل حركاتها وسكناتها و إن كان على غفلة من زوجته إنه يحبها بعنف وهي معه بضرورة وضع حد لطباعها الجامحة التي فجرتها به لكنها رقيقة ولا
تحتمل المزيد من الضغط القاسي منه!
كانت عيناها تحيد بين فينة وأخرى نحو نافذة غرفة هاشم و سوزان و كأنها تتمنى أن تعرف ما يدور في الغرفة تلاقت نظراتها في إحدى المرات بنظرات هاشم الذي كان يقف متاملاً الجلسة و كأنه
بدوره يريد أن يطمئن بعدم وجود أي نوع من الحوار بين يارا و ناصر ظهرت ابتسامة رقيقة على شفتيها جعلت ابتسامة مشابهة تظهر على شفتي هاشم لكن ابتسامتها انمحت لتتحول إلى ذهول وهي ترى سوزان
تقترب من خلف هاشم لتضمه إليها لتديره نحوها وذراعيها تأسران عنقه بدعوة واضحة فيم شفتيها تحط على شفتيه في قبلة وقحة!
شعرت يارا بدورا عجيبوهي تبعد نظراتها عن المشهد الذي ذبحها من الوريد إلى الوريد وشكرت الله أن أحداً من الجالسين لم يرَ ما رأته أعادت عيناها إلى النافذة بفضول قتلها وهي ترى الجسدان المتلاحمان يتباعدان
↚
ليختفيا وكانهما حطا على السرير!
اعتذرت متعللة بصداع وهي تنسحب بهدوء أمام العائلة المنشغلة ببعضهم البعض لتهرول فيما بعد نحو غرفتها وهي تبكي بحرقة لم تعرفها من قبل.
إنها تموت بلاشك.
بل ليتها ماتت قبل أن ترى هذا الحدث المثير للاشمئزاز!
في تلك الأثناء حاول هاشم أن يجاري زوجته في لعبة الإغراء التي فرضتها عليه خاصة و أن جسده مليء بالهرمونات التي فجرتها يارا طوال الأسبوع المنصرم ضمها إليه باحثاً عن يارا فيها ومال عليها وهو
يتنشق عطرها عله يجد عطر يارا كلماتها كانت جريئة بل وقحة جعلت مقارنتها بصوت يار وبحته التي تعذبه أمراً غير قابل للحصول حتى ذراعيها اللتان تشدانه بقوة عجيبة عاكست حياء يارا في موقف مماثل تمنى
بشدة لو أنه يفرغ شيئاً من النار التي تضرم بداخله بصحبة زوجته لكنها كانت كل شيء عكس يارا.
الدفء يقابله بدائية غريبة والحياء وقاحة جريئة أما العطر فشتان بينهما.
انتزع نفسه من بين أحضانها بقوة وهو يغادر السرير كالملسوع ويقول بصوت خشن:
- مش وقته هاد الي بتعمليه في عالم عنا تحت!
وغادرها ليأخذ حماماً بارداً ولم ينس أن يمر قرب النافذة لتلتقط عيناه غياب يارا عنها أغمض عينيه بيأس و هو يفكر لقد ظنت تماماً ما أوشك أن يحصل!
شتم بينه وبين نفسه وهو يتجه نحو الحمام ليغادره بعد دقائق بسيطة متجاهلاً كلمات سوزان!
وقف أمام باب غرفتها ليتجرأ ويحاول أن يفتحه ليفاجئ به مغلقاً بالمفتاح طرق عدة مرات على الباب دون إجابة وضع شفتيه قرب الباب وهمس لها باستجداء:
- يارا افتحي الباب!
والله ما صار إشي!
لكن بلافائدة فيارا كانت في حالة صدمة وعقلها غير قادر على محو صورة هاشم وهو يبادل سوزان قبلتها!
السادس عشر من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
جهّز نفسك لمفاجآت جنتي هي صحراء قلبك القاحلة داخل تطبيق حكايتنا حكاية

القراءة على تطبيق حكايتنا حكاية بتخليك تعيش أحداث جنتي هي صحراء قلبك القاحلة بتركيز أكبر وبدون مقاطعات.

قراءة رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل السادس عشر 16 بقلم لولا سويتي

لحظة حاسمة في رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة ستغير مسار كل الأحداث القادمة!

استمتع بقراءة رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة كاملة

تابع أحداث رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة كاملة فصلًا بعد فصل بدون حذف أو اختصار.

كل ما كتبه لولا سويتي

تابع جميع أعمال لولا سويتي من الروايات الكاملة.

إرسال تعليق