رواية صوت القلوب الفصل الثاني والستون 62 كامل | بقلم ضي الشمس
تم تحديث الفصل بتاريخ 7 أبريل 2026
مقدمة رواية صوت القلوب
لكل عاشقي الروايات رواية صوت القلوب
واحدة من أبرز
الأعمال الأدبية العالمية،
حيث تأخذنا الأحداث
تجعل القارئ يعيش المشهد
تجذب القارئ من الصفحة الأولى
وتترك أثرًا طويل الأمد في ذهن القارئ.
تفاصيل رواية صوت القلوب
تقدم رواية صوت القلوب قصة شيقة
تتناول موضوع
مواقف إنسانية
تدخل في صراعات داخلية وخارجية،
حيث تتشابك الأحداث
تتوالى الأحداث المشوقة
ويشد انتباه القارئ من البداية للنهاية
ويستشعر التوتر والإثارة.
مميزات رواية صوت القلوب
تجذب رواية صوت القلوب اهتمام القراء
بتفاصيل دقيقة
تشد القارئ من أول صفحة،
وتمتاز أيضًا
تجسد الصراعات الداخلية للشخصيات
وتجعله يعيش تفاصيل القصة
وتجعل القصة لا تُنسى.
ابدأ قراءة صوت القلوب الآن
لا تفوت الفرصة وابدأ قراءة رواية صوت القلوب
للكاتبة ضي الشمس
من أي مكان
وتجربة الرواية كاملة
ولتجعل القراءة تجربة ممتعة لا تُنسى.
كيف تصل الينا
ابحث مباشرة على جوجل:
"رواية صوت القلوب حكايتنا حكاية"
ضي الشمس
صوت القلوب 62
عاد أبو أحمد وأخبر لما عن قراره بالسفر وأنه سوف يزور زياد بهذه الطريقة ولن يحضر هو أبدا وإنما سوف يرسل لأخذ زياد ،لم يعرف أبو أحمد السبب لهذا الإجراء ولكن قبل به .
لما : ما بدو يشوفني يا بابا خلص كل اللي بيعنيه زياد وبس
أبو أحمد : " شعر بمدى ألم لما وشعورها بالقهر فهو يعرف مقدار حبها له ولكن ماذا يستطيع أن يفعل وكيف يخفف عنها وقال في نفسه " كان لازم تعرف إنه مش ممكن يحبها وتوقف سيل المشاعر ناحيته هيك تعبت حالها
الله يصبرك يا قلبي شو اعمل بس " قال وقد خنقته العبرة ( أنا السبب
ما كان لازم يصير معك كل هيدا، شعل نار بقلبك وطار الله يسامحه قلت له لا تعلقها فيك )
لما : لا بابا شو ذنبك يعني الله رايد هيك وبعدين حرام بابا تقول إنه اله
ذنب بصراحة كل وقته وهو كان يقول إنه مالنا أمل يعني ما قصّر بس أنا
هبلة وما حسنت وقّف المشاعر اللي بقلبي شو ذنبه هو ؟
لما : الحمدلله يا بابا إني عندي زياد " ووضعت يدها على بطنها " وإن شاء الله يجي بالسلامة وصدقني ح كون بأحسن حال ما تعتل همي بابا
أبو أحمد : الله يكون معك بس ولدين وأبوهم مش معهم حتى يرعاهم ويساعدك صعب كتير ، ايه أنا ح ساعد بس الله عالم اديش ح عيش
لما : الله يطول بعمرك يا بيي وتشوف اولادي وغادة عرسان
أبو أحمد : وإنت ما بدك شوفك عروس ؟
لما : خلص أنا عرفت شو نصيبي واولادي أهم شي عندي " وتشاغلت بالنظر إلى زياد "
سافر إلى مقر عمله البعيد عن كل ما يحب وما يكره وما يعذبه هنا .
قال ل صديقه : أنا ح ابقى اسبوع وبعدين ارجع لإني وعدت إني كون مع ابني وامي كل اسبوع خليني اصدق على الأقل أول اسبوع هههههههه
الصديق : ايه ماشي أنا بشتغل عنك هي المرة وانت المرة الجاية .
رتب أموره بحيث يكون هذا الأسبوع في البلد ليزور زياد وأمه وهذا أهم شيء رغم أن الأعمال متراكمة ولكن هذا أول أسبوع ولم يرد الإخلال بالوعد
مر الأسبوع الأول له في العمل ومثلما وعد عاد لزيارة زياد ومر قبلا
على والدته التي فرحت به ولكن كانت تريد أن ترى زياد ولما
الأم : هلأ أنا لايمتى بدي ضل محرومة من شوفة زياد صارلي شي تلات اشهر مو شايفة زياد حرام عليك يا ابني
هو : أولا مو تلات اشهر شهرين ونص يمكن " وحسب وقال " ع المزبوط شهرين وتمان عشر يوم "
تاني شي : شو اعمل لما ماح ترضى إنه زياد يبعد عنها أو يروح بلاها وأنا بحترم رغبتها وبتعرفي زياد بعدو صغير بدو امه صعب يا امي إني آخده صار كتير حركة وبدو مراعاة
الأم : خد الولد وحط معه شغالة مشان تراعيه بالطريق لبين ما توصل وهون بتراعيه إذا لما ما بدها تجي يعني معها حق صرت غريب عليها وخلصت عدتها مو متل المرة الماضية يعني بتعرف
هو: خلص امي أنا ح خليك تشوفي زياد من هون شو رأيك بس روح بكرا ع المزرعة وجيب زياد لعندي بحط الكاميرا وبتشوفيه شو رأيك؟
الأم : بدي احضنه وضمه وشم ريحته
هو: وعد يا امي إني حاول بس غير مرة وعد .
دخل المكتب وأخذ يفكر في مطلب أمه كيف يحققه لها وقال في نفسه " والله معها حق ماما يعني شي طبيعي إنه تشوف حفيدها ولما معها حق تخاف على زياد بس مو مني أنا .
ورغم أنه يعرف أن محاولة إقناع لما بإحضار زياد لأمه قد تكون مستحيلة بعدما حصل في المرة الماضية غير أنه قرر أن يتصل بها ويحدثها في
الأمر.
رن جوال لما بعيدا عنها فقد أبعدته بناء على معلومات قرأتها أن الجوال يؤثر على الطفل .
سمعت الصوت ولم تقدر أن تصل قبل أن يغلق
رأت رقمه واحتارت هل تعاود الاتصال به أم لا ؟
كانت تبتعد وتقترب من الجوال ،أمسكته وقالت في نفسها " هلأ إذا رجعت اتصل بيفكر إني ما صدقت شفت إنه اتصل رجعت اتصلت فيه وأكيد بيكون متصل مشان يذكّر بابا بالموعد لزيارة زياد مش أكتر .
كانت بطنها قد برزت وبدأت تشعر بحركة خفيفة للطفل حدثت زياد الذي كان يحبو خلفها والطفل في أحشائها " قولكم رد على أبوكم أو لا ؟
زياد قول بدك تحكي مع بابا شو رأيك تحكي انت معه ايه ليش لا مش انت طول الوقت عم تحاكيني وطاوشني
كان زياد ينظر إليها ويصدر أصواتا ويرمي كرة ويعود لأخذها
حملت الجوال وجلست على الأرض إلى جوار زياد واتكأت على الكنبة وأعادت الاتصال
رد هو بسرعة على الاتصال
هو: أهلين ام زياد كيفك شو أخبارك ؟
لما : " أحبت أنه دائما يناديها بأم زياد ، بس يا ترى ناديه أنا متل ما بابا بيقوله أبو زياد ؟
" ردت بخير شو أخبارك انت
↚
هو: الحمدلله " وسكت شعر أنه لم يعد هناك حديث يمكن أن يقال بينهما
مرت لحظات من الصمت قطعها صوت زياد الذي يصرخ على أمه التي رفعت عنه الكرة " أرادت أن يسمع صوته "
لما : خلص زياد قلبي اهدى شوي
هو: شوبو زياد زعلان " فجأة وجد ما يحكي عنه معها "
لما : صار كتير غلبة بدو الطابة ما خلاني احكي " تسلق زياد على أمه حتى صار في حجرها وشعرت بثقله على بطنها " أي انزل يا ابني
هو: ضحك ،شو عم يعمل هلأ؟
لما : عم يرقص فوق بطني وجعني " وجهت الحديث لزياد خد الطابة ورمت له الكرة ليحبو خلفها "
هو :اديشك محظوظة يا لما إنه زياد حدك يا ريتني مطرحك لو بيلعب جوات عيوني
لما : تمنت أن تقول له بايدك تكون معه كل الوقت بس انت اللي مش حابب ولكن قالت بدلا عن ذلك " ايه خلص بالإجازة ح تشوفه "
هو : ايه صح بس امي بدها تشوف زياد كتير مشتاقتله
لما : أهلا وسهلا فيها تجي تشوفه هون متل ما بدها
هو: يعني ما بتقبلي آخده و
لما : لا دخيل ربك ما تطلب مني هيك ما بقدر أبدا كل شي إلا إنه ابني يبعد عني
هو: خلص تعالي معه
لما : أمسكت بطنها التي بدأت في البروز وقالت " ما بقدر "
هو : والله هيك حرام إنت بتعرفي صحة امي ما بتساعد أبدا و
لما : آسفة ما بقدر " وأحست أنها مختنقة بالدموع "
هو : خلص متل ما بدك مع السلامة " بقدر ما هو مقدّر خوفها على زياد بقدر ما شعر أنها لا حق لها في منع زياد من زيارة أهله " والله حرام يا لما ابني وما بقدر آخذه مشان يشوف ستو شو هالجبروت "
خرج إلى أمه وقال :
هو : يالله يا امي إن شاء الله عن قريب ح جيب لك زياد بس مو الأسبوع هاد ولا الجاية ب
الأم : الله يعطيني عمر يا ابني
شعر بالإحراج من أمه ولكن ماذا يستطيع أن يفعل ؟
قصد بيت المزرعة واتصل ب أبو أحمد
هو : يالله يا أبو أحمد ناطرك مع زياد .
كان خشنا في كلامه كردة فعل لما فعلته لما من رفضها أن يأخذ زياد لوالدته .
أبو أحمد : بدون أن يسأل عن سبب هذا الجفاء قال " إن شاء الله بكون عندك مع ابنك "
وصل أبو أحمد إليه أعطاه زياد الذي أخذ يقاوم بشدة في يد والده ويضربه
هو : يالله يا زياد كل مرة هيك شو اعمل مشان تضل متذكرني وضحك وقال " وصاير عم يمد ايده كمان"
أبو أحمد : ايه غادة علمته يمد ايده ، يمكن إذا بتقدر تكون معه أكتر من كم ساعة بالشهر بيضل متذكرك
هو: ليش مفكر إني رافض أنا مجبور على هيك وضع، أصعب شي على
قلبي وقت اترك زياد بحس كأني خالع قلبي من مطرحه يعني انت أب يا أبو أحمد وبتعرف عن شو عم احكي بس لو بدي مارس كل حقوقي متل ما عم تقول ويبقى زياد معي شو ح تعمل لما ما ح تتعذب ؟
طبعا أنا بقدر قول بدي ابني واعمل جدول زيارات نص بنص بس بكون عذبت لما وأنا ما بدي اعمل هيك .
أبو أحمد : " بينه وبين نفسه وليش ما ترجع تعيش مع ام ابنك وخلص وتبقوا عيلة ليش لازم حدا يتعذب فيكم وهيدا الولد كل مرة بيبكي ويتنكد وعلى ما يبدا ياخد عليك بيكون لازم تتركه والله انت عامل بحالك هيك "
قال : الله بيهدي يا ابني معك حق
هو: بدي تقنع لما آخد زياد يوم واحد لعند امي بدها تشوفه ،أنا بقدر آخده من غير ما اسأل بس ما بدي ،حاول تقنعها وأنا ح غيب شي اسبوعين تلات وبدي ارجع آخد زياد ل سته
أبو أحمد: يالله خير إن شاء الله بحكي معها وإن شاء الله تقبل انت بتعرف
هو: بوعدك برجّع زياد وانت طمنها ما تخاف أبدا
وعده أبو أحمد أن يحاول أن يقنع لما .
↚
بقي عنده آخر زيارة قبل أن يعود لمقر عمله
اتصل ب المحامي
هو: شو جبت الإذن مشان الزيارة ؟
المحامي : ايه جاهز يا بيك هلأ بجبلك اياه
هو: يلا تعال ناطرك
أحضر المحامي الإذن
هو: تعال معي وانطرني لإني من الزيارة ع المطار
المحامي : معك
دخل إليها كانت تجلس ونظرها شارد بعيدا حتى أنها لم تتحرك أو تهتم بوجوده جلس قبالتها وحاول أن يلفت نظرها إليه وينظر في عينيها ولكن هي لم تكن لديها حتى القدرة على ملاحظة لهفته
هو: وينك وين شاردة ؟
اتطلعي فيي شوي
هي : كانت تلعب بخيط صغير في يدها وكأنما لا تسمع ولا ترى ولا تحس
هو: مو عارف شو احكي معك احكي أي شي قولي أي كلام ولو بلا طعمة
أنا ما بدي غير شوف بسمة منك
هي : لا تجاوب
هو: جلس إلى جوارها وضمها إليه بدون كلمات
بقي هكذا حتى نهاية الزيارة ، أرخى يديه عنها ، وهنا شعر بيدها تضغط على أصابع يده
هو: قلبي احكي شو بدك مني أي شي " فرح بتلك الحركة البسيطة منها "
وعاد لضمها بقوة .
انتهت الزيارة وخرج من عندها للسفر .
أخبر أبو أحمد لما بطلبه
لما : بابا انت بتعرف إني لا بقدر اترك زياد مع حدا ولا بقدر روح
"وأشارت لبطنها "
أبو أحمد : والله إنت عم تعملي الشي المستحيل لأنه ما بيحق لك تمنعي
الرجّال من أخد ابنه مشان يزور أهله وهو لو بدو ممكن ياخدو نص الوقت
ع الأقل وتاني مستحيل عم تعمليه إنك بدك تخبي حبلك عنه يعني هيك أو
هيك لازم تحكي ولازم يعرف لو مو هلأ يبقى " وأشار بيده بمعنى لمّا
تولدي "
لما : بابا الله يخليك هلأ انت شايف حالتي ما بقدر اتحمل كلمة منه ومش
عارفة شو ح يكون رد فعله ممكن يقول إني عملت هيك مشان اجبره
يرجع وأنا ما بدي يفكر إنه مجبور بابا أنا ما بدي ارجع بس مشان الاولاد
برجع بس إذا بدو هو يكون معي متل ما بدي أنا .
أبو أحمد : ايه والنهاية ؟
لما : الله بيفرجها بس اولد ح قول له مش مطلوب منك شي ولا بدي ارجع
ولا يفكر حاله ملزوم بشي ناحيتي أو ناح اولادي
أبو أحمد : عظيم شو هالأفكار " كان يضيق بطريقة تفكيرها "
تركها ودخل .
بقي في إكمال أعماله أسبوعا يجر الآخر حتى اكتمل الشهر تقريبا وهو
يحاول كل أسبوع أن يكون مع زياد ولكن لم يقدر .
↚
اتصل ب المحامي :
هو: كيفك شو الأخبار عندك ، أبو أحمد حاكاك شي إنه ممكن آخد زياد أو
لا ؟
المحامي : مع الأسف ما في أي خبر والظاهر الست ام زياد مش موافقة
هو: " تحدث بلهجة حاسمة " وقال " اتصل فيها وخبرها شخصيا إنه أبو
زياد ح ياخد حقوقه الأبوية إن كانت راضية أو لا وأنا راجع بعد يومين
وباقي اسبوع وهاد آخر حكي عندي .
يتبع
الثالث والستون من هنا