رواية صوت القلوب الفصل الأربعون 40 كامل | بقلم ضي الشمس
تم تحديث الفصل بتاريخ 7 أبريل 2026
مقدمة رواية صوت القلوب
هذه فرصة رائعة لـ رواية صوت القلوب
من روائع
أفضل الروايات الحديثة،
والتي تدور أحداثها
داخل عالم مليء بالإثارة والتشويق
تأسر القلوب منذ اللحظة الأولى
وتجعل تجربة القراءة مميزة.
تفاصيل رواية صوت القلوب
وتدور أحداث رواية صوت القلوب
عن
قصص حب وصراعات
تواجه تحديات كبيرة،
تتصاعد الأحداث بشكل مثير
تتوالى الأحداث المشوقة
ويجعل القارئ يعيش كل لحظة
ويعيش كل لحظة من أحداثها كما لو كان جزءًا منها.
مميزات رواية صوت القلوب
تعد رواية صوت القلوب من أبرز الأعمال
بحبكة قوية ومترابطة
تجعل القراءة ممتعة ومثيرة،
وتمتاز أيضًا
تصف تجارب إنسانية متنوعة
وتنقل مشاعر الشخصيات بصدق
وتضيف طابعًا مميزًا على الرواية.
ابدأ قراءة صوت القلوب الآن
استمتع الآن بـ قراءة رواية صوت القلوب
للكاتبة ضي الشمس
على الإنترنت
لتعيش كل لحظة من أحداثها
ولتجعل القراءة تجربة ممتعة لا تُنسى.
كيف تصل الينا
للبحث السريع في جوجل اكتب:
"رواية صوت القلوب حكايتنا حكاية"
ضي الشمس
صوت القلوب 40
مر الأسبوع بطيئا على لما وهي تتمنى أن تلد اليوم قبل الغد فلم تعد تستطيع تحمل
كل الآلام المتكررة والإنذارات الكاذبة ولكن ما يجعلها تتحمل كل ذلك و كل تلك
الآلام هي تلك الأحلام عن طفلها الصغير بين يديها وكيف تضعه على صدرها
وتداعب بشرته الناعمة .
جلست تكرر الحركات التي تعلمتها للمساعدة في الولادة
كانت تنتظر أن تأتي أخت زوجها لتصحبها إلى الطبيبة
حضرت أخت زوجها ولما تتنفس مثلما تعلمت
الأخت : إنت لسى عم تتدربي يلا صار موعد الدكتورة آسفة تأخرت ابني عمر سخنان
لما : جلست وتركت التدريب وكتبت " حاسة إني ح اولد اليوم أو بكرا "
الأخت : ليش شو صار جديد؟
لما : كتبت " مش شي جديد بس هيك حاسة "
الأخت: يعني ما صار شي من اللي حكيت لك عنه
لما: هزت رأسها نفيا
الأخت: أمسكت بيد لما لتساعدها على الوقوف وقالت " يلا قومي للدكتورة بلا هبل
غيرت لما وذهبت مع أخت زوجها للعيادة
الدكتورة : الحمدلله كل شي ماشي متل ما بدنا يعني باقي لك ما بين أسبوعين
لعشر أيام
لما : كتبت : حاسة إني ح اولد اليوم أو بكرا
الدكتورة : ضحكت وقالت "لا هيك كلنا حسينا بس بيكون لسى في وقت لا تخافي
مو قبل أسبوع "
رجعت للمنزل مع أخته
لما : نظرت لباب أم حازم وعرفت أنها حضرت وفرحت لأن هناك من سيؤنس وحدتها
الأخت : يلا ادخلي وبعدين شوفي أم حازم هلأ أنا رايحة وبكرا على بكرة الصبح بجي لعندك .
كان يعدّ الأيام ليكون إلى جوار لما التي هي الآن في أمسّ الحاجة إليه
هو: لازم روح اليوم قلبي عندي كتير أشغال
هي : كل أسبوع لازم طب شوف لك حد يفهم في الشغلانة دي هناك وخلاص
هو: لا هي الشغلة بالذات ما حدا بيعرف يعملها بالدنيا كلها غير أنا
هي : ضحكت يعني انت المهندس اللي مفيش زيه أبدا
هو: ايه أنا الوحيد اللي بعرف بهي الشغلة وبكرا ح تعرفي إني الوحيد
هي : طيب روح وهندس ولما نشوف نتائج المصنع دا
هو: إنت بس ادعي لي
هي : انت عارف إني مليش غيرك انت ليك كل دعواتي في الدنيا
لما : طرقت باب أم حازم
أم حازم : فتحت الباب " ماشاء الله تبارك الله " وقبلتها ومسحت على بطنها
خلص قربتي يا حبيبتي
↚
لما : أشارت لها بمعنى إني كل يوم بحس إني ح اولد
أم حازم : عادي حياتي هيك بنحس خاصة بالولد الأول بس لمّا بيصير
الموضوع جد ح تعرفي
لما : أنا خبّرتني اخت زوجي عن إشيا كتيرة ، وأخذت تحكي لها
أم حازم : صح كلامها معها حق والحمدلله هلأ أنا جنبك لو صار شي متل هيك تعالي أو بخلي وحدة من البنات تبقى معك شو قلت ؟
لما: لا شكرا لو صار شي بجي لعندك
رجعت لما للمنزل ، مارست المشي ذهابا و إيابا كما أخبرتها الطبيبة أن المشي يسهل الولادة
فتح الباب وشاهدها وهي تسير في الصالة
انتبهت لما أنه موجود اتجهت إليه وحضنته بقوة
هو: شو عم تعملي رايحة جاية ؟
لما : تركته وفتحت الدرج وأخرجت ورقها وقلمها وكتبت " الدكتورة قالت امشي
مشان تسهل عليي الولادة "
هو: طيب تعالي أنا ح آخدك على مكان تمشي فيه براحتك
لما : اقتربت منه وتساءلت بعيونها عن المكان
هو : ببيتي تعالي
وخرج بها لبيته ودخلا المنزل
وصعد للدور الثاني وهو يساعدها في صعود الدرجات حتى وصل بها إلى إحدى الغرف وفتحها
نظرت للغرفة وتفاجأت عندما شاهدت غرفة الطفل بشكل يفوق قدرتها على الخيال
" خافت عندما رأت ذلك وعرفت أنه يرجع في كلامه وسوف يأخذ منها الولد "
فتحت عيونها باستغراب وبدأت تبكي وسارت وتركته تمنت لو تستطيع الجري
هو : لحق بها وأمسك بكتفها وقال " شو شوبك ما فرحتي ب الغرفة للولد ؟
"
لما: أخرجت بصورة عصبية دفترها وقلمها وكتبت " انت وعدت إنك تترك لي الولد و أنا صدقت إنك إنسان وإنك ح تخلي الولد يعيش معي بس كنت عم تضحك عليي وهلأ لمّا قربت إني اولد عم تواجهني بالحقيقة وإنك خلص قررت الولد يبقى هون مع الست "
أمسك بيدها حتى لا تكمل كتابة وقال :
هو: ومين قال إني ح آخد منك الولد شو إنت مفكرة
تعالى اقعدي هون بس وارتاحي وأنا ح احكي لك كل شي
أنا قررت إنه ابني يعيش بنفس مستوى حياتي ما ح خلي ابني يعيش بمطرح أقل مني مشان هيك ح اكتب هاد المكان باسمك إنت وابني وح يعيش هون
وإنت ح تعيشي معه وأنا ح ازور ابني متل العالم والناس شو عليه و إنت لازم تعيشي مع ابني متل ما لازم تعيشي
لما : كتبت " آسفة بس ما تخيلت إنك ممكن تفكر هيك يعني بدك الناس تعرف إنه ابنك منّي شو ح يصير بعدين ؟
"
هو: هلأ أنا بدي اكتب لك البيت مع ابني ح اعمل كل شي بالشكل الصح بيكفي أغلاط وخوف من الناس
لما : تمنت أن يفكر في البقاء معها وانتظرت أن يقول هذه الكلمة كانت تتمنى أن يتراجع عن فكرة الطلاق ولو من أجل الولد المهم أن تبقى معه
كتبت " ح ابقى معك متل هلأ أو ح نترك "
هو: لا ح نترك
تعالي امشي بالجنينة
لما : لم تشعر كيف سارت أو كيف كانت تمشي معه ذهابا و إيابا في الحديقة
فجأة توقفت وكتبت " بدي ارجع على البيت "
↚
هو : شوبك صار شي ؟
لما : أشارت أنها تعبت
هو : بتقدري ترتاحي هون لو
لما: أشارت بيدها أن لا لا
هو : خلص متل ما بدك
رجع معها للمنزل
كانت في حالة من الصدمة رغم أنها تعرف كل شيء ولكن كيف حتى بعد أن قرر أن يترك لها الولد وتعيش في النور مع ابنه ولكنه يصر على الطلاق شعرت أنه يرفض لما كشخص بغض النظر عن نظرة العالم التي هاهو الآن يتحداها ويرغب في مواجهة الكل ولكن يصر على الابتعاد عنها انسحبت داخل نفسها ولم ترد حتى
الحديث معه وابتعدت عنه بقدر ما تستطيع
ظن أن سبب جفائها معه بهذا الشكل وابتعادها هو أنها مرهقة ومتعبة ولا تريد
تعب إضافي أو ربما بسبب خوفها من الولادة
مر اليومان التي قضاها عندها في صمت ، أول مرة يشعر أن لما خرساء فقد
اكتفت بالبقاء في ركن والصمت الصمت الفعلي لم تتحدث معه لا بنظرات ولا بإشارات ولا حتى بالورقة والقلم غير في أضيق الحدود
اتصل ب أخته
هو: أم كريم ما بعرف شوبها لما ما عم تحكي
الأخت: ههههههههههههه والله شو هالاكتشاف انت اللي شوبك
هو: لا تعالي وبتفهمي شو بقصد
الأخت: مجنون انت كيف بدي اطلع هلأ شو مو شايف الوقت الساعة 11 بالليل
هو: ايه صح معك حق خلص بكرا أنا مسافر إنت شوفي شو بها
الأخت: خلص روح انت وأنا بشوف شو بها
هو: رجع ل لما في الغرفة " بكرا على الصبح راجع بدك شي ؟
"
لما : أشارت بيدها لا وبقيت على كرسي ووضعت رجلها على كومة من الوسائد
هو: تعالي نامي على التخت
لما: أشاحت بنظرها وكتبت " بعدين خليني هون هلأ "
أيقظها في الصباح الباكر " بدك شي أنا رايح "
لما : تمنت أن تقول له لا تذهب ولكن بدلا من ذلك أشارت بيدها أنها "ما بدها شي" ورجعت لتنام أو بالأصح لتتصنع النوم
بقيت بعدما خرج وهي في قمة الألم وقالت لنفسها " ليش أنا زعلانة منه هو عمره ما كذب عليي بس أنا كذبت على حالي وقلت لحالي لا هو بيحبني بس خايف من الناس وحطيت اللوم على كل الدنيا وطلعته هو بريء وإنه هو الملاك وغيروا شياطين بس هلأ قال الحقيقة ما بيحبني أبدا "
حضرت أخته وحاولت أن تضحك معها
الأخت : شو ليش عطيتيه جنب ما عرف يحكي معك تعبانة صح؟
لما: نظرت إلى أخته ولم تجب بشيء
الأخت : خلص تعالي ناكل شي ، جبت معي أكلة ماما عملتها قمت لك شوي منها
يلا " وفتحت حافظة الطعام "
لما: أكلت مجاملة لأخته ولكنها لم تكن ترغب في شيء أبدا
الأخت : خايفة من الولادة صح ؟
لا تخافي يعني بيقولوا ساعة منسيّة قلبي
يعني لو الألم ما بينتسى كان ما فيه ست عادتها بس " وطققت باصبعها " بتمر
وصدقيني بيضل بس الإحساس الحلو وبس يحطوا ابنك على صدرك كله بيروح بلحظة .
↚
بقيت أخته معها ساعتين وبدأت لما تحكي قليلا معها وتحاول أن تنسى ما حصل
مهما كان مرا ولا تستطيع حتى أن تدّعي المفاجأة أو الصدمة أو أن هناك
من ضحك عليها " أنا بس اللي ضحكت على حالي وعشت كذبتي "
الأخت : يالله قلبي لازم روح ، هلأ أبو كريم بيجي و بدو إني اعمل له الأكل
بتعرفي ولسى قدامي آخد الاولاد من المدارس والروضة والحضانة
هههههههههههههههه
لما : ودعتها وتمنت لها يوما طيبا
ورجعت للنوم على كنبتها المفضلة وأخرجت دفتر رسمها لترسم
نامت وهي تمسك قلمها وورقها على الكنبة .
شعرت بألم هذه المرة كان قويا ومثل كهرباء في ظهرها استيقظت من قوة الألم
ورأت الماء يغطيها تناولت الجوال وكتبت لأخته " الحقيني "
نظرت حولها كانت الساعة الواحدة ليلا لم تتخيل أنها سوف تلد وحيدة
عرفت أن أم كريم لن ترى الرسالة فالوقت متأخر جدا
خرجت إلى جارتها أم حازم " وطرقت الباب بكل ما أوتيت من قوة وضغطت على الجرس
خرجت أم حازم مفزوعة من النوم
أم حازم : يييييييييييييييي يالله بنات اتصلوا بخالكم بسرعة أو بأي حدا هلأ هلأ يجي ضروري لما عم تولد
خرجت الفتاة الكبرى سيرين وساعدت أمها في حمل لما لداخل شقتها ووضعها على سريرها وبدأت أم حازم في مساعدة لما للولادة ولما تحاول تذكر تمارين التنفس وترغب في التركيز على وجه أم حازم لتعرف ماذا تطلب منها ؟
البنت الصغرى : ماما اجا جارنا مع مرته دقيت عليه
أم حازم : يالله تعالي معي يا اختي يا هيفا ساعديني مشان نحمل الست للمستشفى
هيفاء : وينه جوزها ؟
أم حازم : مسافر يا اختي من يومين كان هون ورجع
هيفاء : يالله لو بقي يومين كمان مو كان أحسن
أم حازم : يعني بتعرفي أكل العيش مر يالله احملي معي
أخذوا لما للمشفى
كانت أم كريم ما تزال مستيقظة ورأت الرسالة
الأخت : معقول ولدت بس الدكتورة قالت باقي شوي شو بيكون صار
أعادت الاتصال دون جدوى
بقيت طوال الليل في حالة من القلق ولكن ماذا تستطيع أن تفعل
مع الصباح الباكر وما أن أرسلت الأولاد للمدرسة
حتى مرت على لما .
الأخت : فتحت الباب ورأت أن هناك فازة واقعة ودفتر الرسم على الأرض
خافت واتجهت لبيت أم حازم
الأخت : طرقت الباب
سيرين : أهلين مين حضرتك
الأخت: وينها وأشارت لشقة لما شو صار
سيرين : ايه ولدت أو يمكن ولدت ماما وجارتنا راحوا معها ع المشفى يمكن الساعة تلات الصبح
الأخت : وين أي مشفى ؟
سيرين : لحظة " واتصلت ب أمها لتعرف المشفى "
↚
الأخت : أخذت الهاتف من سيرين " ولدت بها شي والولد ؟
أم حازم : كلهم مناح يا اختي هلأ من شي نص ساعة بس ولدت
الأخت : أنا جاية
وصلت الأخت إلى لما التي لم تزل مرهقة جدا
الأخت : شكرا كتير يا أم حازم شو بدي قول لك " وحضنتها "
أم حازم : ولو سارا : متل بنتي
الأخت : فهمت أنها لم تخبرها عن اسمها الحقيقي " شكرا الك كتير خلص بتقدري تروحي ترتاحي حبيبتي وتشوفي بناتك أنا بضل معها
أم حازم : ايه ماشي الحال بروح بعمل لها شي تاكله
الأخت : شكرا قلبي شو بدي قول لك
أحضروا الطفل ل لما ووضعوه على صدرها لترضعه من اللبا الذي يزيد من مناعة الطفل لم يمسك صدرها .
الأخت : ابنك كتير كسلان
وأخذت العمة تساعد الطفل حتى يرضع من لما وأخيرا نجح في فهم المطلوب منه
ضحكت لما عندما بدأ يرضع فقد شعرت أنه يدغدغها
تركت الأخت الغرفة واتصلت ب أخيها الذي كان في اجتماع
الأخت : هات البشارة
هو: فتح عيونه واستأذن " ودخل إلى غرفة أخرى " شو صار
الأخت : ولدت لما والولد بخير
هو: مو قالت الدكتورة باقي على الأقل شي أسبوع ؟
الأخت : ايه عادي بكريّة كتير منهم بيولدوا بكير
أغلق الخط وخرج وقال :
يا جماعة باعتذر منكم ما ح اقدر كمل الاجتماع لازم كون بغير مكان
يتبع
الحادي والاربعون من هنا