رواية صوت القلوب الفصل السادس والخمسون 56 كامل | بقلم ضي الشمس
تم تحديث الفصل بتاريخ 7 أبريل 2026
مقدمة رواية صوت القلوب
لعشاق القراءة رواية صوت القلوب
من أجمل
الروايات الرومانسية،
لتأخذنا القصة
تأخذ القارئ لعالم مختلف
وتدخله في عالم الرواية فورًا
تجعل الرواية تجربة لا تُنسى.
تفاصيل رواية صوت القلوب
وتتناول قصة صوت القلوب
عن
قصص حب وصراعات
تواجه تحديات كبيرة،
حيث تتشابك الأحداث
تزداد حدة الصراعات
مما يجعل القارئ في حالة ترقب مستمر
ويغوص في تفاصيل القصة.
مميزات رواية صوت القلوب
تقدم رواية صوت القلوب تجربة قراءة رائعة
بأسلوب سردي جذاب
يجعل القارئ مندمجًا منذ البداية،
إلى جانب ذلك
تجسد الصراعات الداخلية للشخصيات
وتشد اهتمام القارئ بشكل مستمر
وتجعل القصة لا تُنسى.
ابدأ قراءة صوت القلوب الآن
استمتع الآن بـ قراءة رواية صوت القلوب
من تأليف ضي الشمس
أونلاين
واكتشاف أحداثها الكاملة
لتعيش مغامرة القصة بكل تفاصيلها.
كيف تصل الينا
للبحث السريع في جوجل اكتب:
"رواية صوت القلوب حكايتنا حكاية"
ضي الشمس
صوت القلوب 56
استيقظت لما وهي تشعر بالغثيان
استفرغت ،كانت تشعر بأنها مريضة ولا تستطيع مغادرة الفراش للذهاب
للمرسم ، كان قد مر ثلاثة أسابيع وهي لم تنقطع يوما عن الذهاب، ولكن يوما بعد آخر يتزايد ألم معدتها
سمع والدها استفراغها
أبو أحمد : شو صاير معك فيكي شي ؟
لما : ما بعرف بابا معدتي كتير تعبانة قلت بركي
أبو أحمد : روحي ع الدكتور أحسن يمكن شي مو منيح أو قرحة
لما : خافت وتذكرت مرض أمها الذي أهملت فيه وتركتهم
خافت أن تترك زياد لوحده وتترك غادة أختها وابنتها بدون من يرعاهما
قالت " بابا بدي روح ع الدكتور خليك هون مع زياد "
أبو أحمد : ايه روحي أحسن مشان تتطمني
لما : خلص شوي برتب حالي وبجهز رضعات زياد وبروح
ذهبت لما للطبيب .
هو : كيف حاسة حالك مستعدة للرجعة ؟
هي : طبعا مستعدة وما تتخيلش قد إيه مشتاقة لكل حاجة هناك لبيتنا وحاجتنا و
هو: ايه الحمدلله بدنا نبدا صفحة جديدة
هي : ساعدني أقفل الشنطة دي
أمسك معها الحقيبة ولمس يدها ، شعر أنها ترتجف
هو: شوبك ايدك عم ترجف ؟
هي : لا ولا حاجة جايز من الأدوية ، الدكتور قال لي كدا
هو: أمسك كتفيها وقال " ح تتشافي وتنسي كل شي " وضمها إليه
وصلا إلى بيروت في ساعة متأخرة من الليل وتوجها للمنزل بدون أن يعلم أحد بوصولهما
هي : بكرا رايح الشغل ؟
هو: ايه رايح إن شاء الله
هي : أنا عاوزة ارتاح بكرا تعبانة خالص
هو: ايه ارتاحي قلبي
كان يتمنى لو يستطيع الذهاب مباشرة ليرى زياد ولكن يعلم أن الوقت متأخر ، قرر أن يذهب إما قبل أو بعد العمل .
خرج وهي نائمة للعمل
كان يفكر طوال الطريق هل يقصد منزل أبو أحمد من الصباح أم ينتظر حتى يعود من العمل وأخيرا قرر أن يذهب للعمل و يزور زياد في آخر النهار .
ما أن وصل حتى رحبت به هناء وأعطته الملفات المتأخرة
هو : حطي كل شي واتركيني اعمل في صمت ما بدي أي تلفون
لفت نظره ظرف مغلق داخل درجه الخاص تذكر أنه وضعه ولم يفتحه
من قبل أن يسافر .
فتح الملف ليجد صور زوجته مع خالد مع كلمة " اعرف عدوك "
لم يكمل العمل وأخذ الصور وتوجه إلى منزله بسرعة
هو : قومي قولي شو هاد احكي ؟
هي : فتحت عيونها من النوم وشاهدت الصور على السرير منثورة
قالت " قلت لك أقول كل حاجة قلت إنك مسامح "
↚
هو: فتح عيونه وقال " لا احكي بدي أعرف ما بقدر ابقى بالشك "
هي : حاضر اسمع " وبدأت تحكي له كل ما قامت به وكيف حرضت على لما وكيف جعلت أخوها يفكر في قتلها وكل ما فعلت ودور خالد "
هو : خسارة خسارة
هي : انت قلت ح تسامح ومسامح
هو: نظر إليها وشعر بألم مما فعلت وقال " يا ريت ما عرفت شي يا ريت ما عرفت " .
خرج من المنزل قاصدا بيت أبو أحمد "كان يفكر طوال الطريق :
كان يظن أنها وصلت بما فعلت من خطف زياد للحضيض في مرضها ولكن بعدما عرف كيف تآمرت على لما ودبرت لها مكيدة القتل عرف أنه ربما لم يكن يعرفها أو ربما مرضها أكبر مما تخيل فكر كثيرا أن يترك المنزل لأنه أحس بالقرف من هذه التصرفات منها وقال في نفسه
" كنت مفكر حالي لئيم لأني ما خبرتها إني خبيت لما كنت حاسس إني خاين وعم اعمل إشيا غلط لما بروح لعند لما وبقول رحت شغل يعني لو كنت قايل كانت لما ماتت من زمان وما كان زياد شاف الدنيا ، شو اعمل هلأ اترك البيت أو لا ؟
تنهد وقال " بس كانت مريضة ولازم اتطيب يا الله ما بقدر اقسى عليها بيكفي شو صار معها بحياتها الحمدلله ربي سلم لي ابني وتردد قبل أن يقول ولما "
كان رضى يسير مع لما ويدخلان إلى المنزل سويا
شعر بألم لرؤيتها مع هذا الشاب الوسيم والذي يناسبها عمرا
وفجأة شعر أنه يكبر لما بما لا يقل عن اثني عشر عاما وشاهد الحبات المتناثرة من الشعر الأبيض شعر أنه لا شيء .
ولكن خرج من السيارة ودخل خلف لما ورضى إلى المنزل
كان رضى ولما قد دخلا للشقة
طرق الباب :
فتح أبو أحمد الباب وقال
أبو أحمد: أهلا أبو زياد اتفضل
خطى للداخل حيث كان يجلس رضى مد يده مصافحا وجلس في الركن البعيد
كانت لما تخرج من غرفتها وهي تحمل زياد وتقول
لما : رضى هاد زياد جاية يسلم عليك
لم يكن هو في زاوية نظرها ، ما أن وصلت للصالة حتى تفاجأت به
كان ينظر إليها وإلى رضى بشكل يكاد أن يجمدهما حتى أن رضى لزم الصمت ولم يقل شيئا وشعر بالحرج الشديد ولم يمسك بزياد مثلما تعود حمله .
هو : هات زياد لهون مشتاق له كتير
لما : فجأة شعرت أنها تريد التشاجر معه بقوة وقالت " أهلا فيك بس يمكن يخاف منك مو متعود عليك آخر مرة شافك من زمان من شي شهر "
هو : ايه ولو من سنة بيضل ابني وبدو يتعود عليي هاتيه "بلفظ أمر "
أعطته زياد الذي ما أن تركته أمه حتى اندلع في البكاء بدون توقف
لما : خايف ما بيعرفك
هو: هلأ أنا ما بيعرفني وبيعرف " وأشار بوجهه إلى رضى "
لما : ايه صح ما عرفتك على رضى أعز صديق
هو: تشرفنا رضى أفندي
رضى : أهلا وسهلا
كانت لما تشعر بغيظ منه ،اقتربت منه وقالت
لما : هات الولد مات من البكى صار لك شهر غايب عنه وجاية بدك يعرفك
هو: مو شايفة إنه هاد الكلام خاص و ما بينقال قدام أغراب
لما : رضى مو غريب
هو : يمكن مو غريب عليك بس غريب عليي وعلى ابني شو قلت " وبدأت الأصوات تعلو "
انسحب رضى وخرج من المنزل
↚
وخرجت غادة والتصقت ب لما وهي تنظر إليها بخوف
أبو أحمد : ليش كل هيدا خلص لما اهدي بقى
لما : أنا شو عملت بابا ؟
هو : أنا لكان اللي عامل شي ؟
أبو أحمد : اقعدي يا لما وخلي زياد يهدى وانت يا أبو زياد
جلس الاثنان
أخذ أبو أحمد غادة للداخل وطمأنها ، وعاد
أبو أحمد : انت يا أبو زياد داخل وانت كتير معصب يعني واضح
وإنت يا لما ما كان لازم تحكي هيك قدام رضى
لما : آسفة خد زياد ودخلت إلى غادة التي كانت ما تزال تبكي
غادة حياتي مافي شي الكبار بيحكوا هيك بس بيحبوا بعض
غادة : ليش بدو زياد زياد ابنك وح يبقى معنا صح مو ؟
لما : ايه قلبي زياد النا وح يبقى معنا " وضمتها إلى قلبها "
في الصالة :
هو : أنا آسف معك حق أبو أحمد مو عارف شو صارلي بس أنا كتير تعبت اليوم .
بقي مع زياد وحاول أن يهدئه بدون فائدة وأخيرا أعطى زياد الذي استمر في البكاء لأبو أحمد
هو : أنا آسف قول ل لما برجع بغير وقت
نزل وهو يشعر أنه أخطأ وما كان يجب عليه أن يكون بهذه العصبية
" ليش عصبت ؟
" خاطب نفسه
"معقول غرت ؟
لا أنا معصب من اللي عرفتو وعملتو مرتي الحبيبة كانت ح تفقدني زياد وزاد فوق كل شي إنه زياد ما بدو يبقى معي .
أكيد مو غيرة أبدا ليش بدي غار أصلا " .
دخل أبو أحمد إلى لما التي كانت تبكي في غرفتها
أبو أحمد : شو صار لك مو قادرة تمسكي أعصابك وعم تدوري ع الزعل وبدك تعطي انطباع إنه رضى بيعني لك شي كبير ليش ؟
لما : بابا الله يخليك اتركني شوي
أبو أحمد : جلس على السرير وأخذ يمسح على رأسها وحضنها
وقال " بنتي إنت صارلك كم يوم مو على بعضك وكل شوي عم تبكي "
قال لك الدكتور شي طمنيني عنك ما قلت لي شو صار معك ؟
لما : اتطمن بابا ما فيني شي أبدا ، وبدأت الدموع تنحدر على وجنتيها
أبو أحمد : ما تضحكي عليي يا لما قولي شو فيك
لما : لحظة بابا
وفتحت الدرج وأعطته التقرير
أبو أحمد : نظر إلى التقرير وقال " وشو ح تعملي هلأ ؟
"
لما : مش عارفة بابا مخي طار شو بدي اعمل
أبو أحمد : لازم تحكي له هيدا حقه
لما : لا الله يخليك بابا لا تقول أي شي اوعدني أو بعمل شي بحالي
أبو أحمد : هيك أو هيك يا بنتي بدك تقولي يا ح يبان .
لما : بابا هلأ انت شايف كيف عم يعامل زياد يعني من شي شهر مش شايف الولد وبدو يجي بالوقت اللي بيناسبه يمارس دور الأب شي خمس
دقايق ، كيف بس بدي .
↚
وبدأت في البكاء
أبو أحمد : ايه يا قلبي الحكي هيدا مش هلأ هيدا قبل ما تحبلي هلأ إنت قدام روح ومسؤولية ما بتقدري تفكري حتى إنك تتخلي عنها ولا بتقدري تحرمي الطفل من أبوه .
لما : طب بابا عطيني وقت شوي بدي اتوازن شوي حاسة حالي متل واحد على شي صخرة و بأي لحظة بدو يوقع من عليها .
أبو أحمد : ضم ابنته وقال " الله يكون معك يا بابا "
وصل هو للمنزل حيث كانت هي تجلس في الظلام
هو: شو هلأ ؟
هي : ولا حاجة بفكر
هو: بشو ؟
عم تفكري بدك تقتلي حدا أو
هي : آه
هو: اقترب منها وقال خلص انسي لا عاد تفكري هيك تفكير
هي : قلت لك إني عملت حاجات وحشة وما كنتش حاسة إني أنا
كنت في حالة توهان تقريبا طبعا مش ممكن تصدق إني كنت بشوف صورة غير صورتي في المراية كنت باكره نفسي .
هو: خلص انتهى كل شي أنا قلت مسامح يعني مسامح
" كان يعرف أنها لم تكن في وعيها الكامل وهي تصنع ما تصنع "
ولذلك لم يرد أن ينهي مفعول الدواء والعلاج في الفترة الماضية
قال لها :
شو رأيك تسهري الليلة وننسى كل شي وأنا كنت معصب بس خلص عارف إنه صار معك هيك وإنت مو بوعيك
هي : لا بلاش خليني هنا عاوزة أروح بكرا أجرب وأشوف أي فستان يناسبني
هو: ابتسم وقال " خدي فستان العرس الرئيسي"
هي :ههههههههههه أشوف أنا عندي خطة للاعتزال
هو : خير ،أنا رايح شوف أشغالي بالمكتب اليوم ما عملت شي ضاع اليوم " ودخل إلى مكتبه لإكمال أعماله "
وجد رسالة من لما
"زياد بيقلّك يا بابا مشتاق لك مشتاق لمس ايدك وحنانك زياد بيقول يا بابا مو محتاج لا مال ولا بيوت أنا همي بس تبقى جنبي وتغنجني وشم ريحتك بس انت رحت بعدت تركتني حسيت إني مهجور متروك ورجعت فجأة وبدك اضحك والعب معك بس أنا بعدني زعلان بس بحبك "
لم يعرف هل يضحك أم يبكي من هذه الكلمات على لسان زياد وقال في نفسه " معك حق زياد أبوك قصّر معك "
ورد على لما :
كتب " زياد يا قلبي أبوك عارف إنو مقصر معك بس ظروفي أصعب مني لكن شوقي كبر المحيط اللي كان مفرّق بينا ، حبي الك ما بقدر اوصفه
زياد انت عطري اللي عم شمه وحس إني موجود ، انت لون الزهور طعم الحياة انت يا أغلى شي على قلبي والفرحة الأكبر اللي دخلت حياتي، راح اجي كل يوم حتى ترجع تعرف ريحتي وتتعود على صوتي وتحب لمسة ايدي "
وصل رده ل لما :
لما : شايف زياد قال بابا بدو يجي كل يوم مشان يزورك لا تبكي بقى
وحملته إلى الخارج وقالت
" بابا بدو يجي كل يوم يزور زياد احلف إنك ما تحكي شي وتخليني أنا أعرف الوقت المناسب "
أبو أحمد : خلص وعدتك بس إذا بدك تعملي شي حرام مشان تخلصي من الولد ما ح اسكت .
لما : هزت رأسها موافقة
كان رضى يشعر أن لما استغلته حتى تثير غيرة زوجها أو ربما لتوضح أنها مرغوبة شعر بالقهر من ذلك
كان يسير بشكل عصبي وقرر أخيرا أن يتحدث إلى لما حتى يضع حدا لهذه المهزلة
رضى : الو لما بدي احكي معك بصراحة
لما : ايه قول شو فيك ؟
معصب شي
↚
رضى : مش عارف بس إنت ما حسيت إنك عملتي شي اليوم يعني عادي اللي صار من وجهة نظرك ؟
لما : آه معك حق بس ما ح اقدر اشرح لك كل شي ع التلفون تعال بكرا نطلع ومنحكي بكل شي ح تعرف وح تسامح وتقدّر كمان .
رضى : ماشي بكرا بعد ما تخلصي تدريب أنا بمرق عليك ومنقعد قدام الكافتريا القريبة من بيتكم شو قلتي
لما : خلص موعد باي وآسفة على اللي صار
رضى : النا حكي
.
يتبع
السابع والخمسون من هنا