رواية صوت القلوب الفصل الحادي والستون 61 كامل | بقلم ضي الشمس
تم تحديث الفصل بتاريخ 7 أبريل 2026
مقدمة رواية صوت القلوب
لكل عاشقي الروايات رواية صوت القلوب
واحدة من أبرز
أدب الشباب،
حيث تأخذنا الأحداث
تعيش معها كل لحظة من أحداثها
تجذب القارئ من الصفحة الأولى
تجعل الرواية تجربة لا تُنسى.
تفاصيل رواية صوت القلوب
تسرد رواية صوت القلوب
تتعلق بـ
صراعات نفسية
تعيش مواقف إنسانية عميقة،
ومع تطور الأحداث
ويتعقد الحبكة
ويجعل تجربة القراءة مشوقة للغاية
ويشارك الشخصيات مشاعرها.
مميزات رواية صوت القلوب
تتميز رواية صوت القلوب
بأسلوب يدمج الواقعية والخيال
تحافظ على عنصر التشويق،
كما أنها
تعرض مشاعر إنسانية عميقة
وتجعل القارئ يتفاعل مع الأحداث
وتحول القراءة إلى رحلة مشوقة.
ابدأ قراءة صوت القلوب الآن
ابدأ الآن قراءة رواية صوت القلوب
للكاتب ضي الشمس
بجودة عالية
مع الاستمتاع بكل فصل
ولتستمتع برواية مليئة بالإثارة.
كيف تصل الينا
يمكنك البحث على جوجل سريعًا:
"رواية صوت القلوب حكايتنا حكاية"
ضي الشمس
صوت القلوب 61
اعترفت بكل ما حصل وحكت كيف خططت للجريمة للانتقام من جان واعترفت بكل شيء وأضافت :
هي : يا ريت تعدموني أنا كدا خلصت العالم من مجرم وعايزة أروح الجنة بقى بسرعة خلاص مليت من الدنيا وكل اللي فيها " هه " أصلا مفيش حاجة أعيش على شانها خلاص يلا اعدموني بقى
المحقق : نظر إليها باستغراب وقال " هل لديك أقوال أخرى؟
"
هي : لا خلاص ،آه صح عايزة أقول إن جان كان فاكر إنه صنع مني حاجة فكان فرحان جدا إنه عملني قال ،وبصراحة هو صنع الإنسانة اللي قدامك يعني جسم بقلب محطم قتل كل خلية فيّة وملاني سواد ومع الأسف إنه لاحقني في كل مكان ، هي دي الإنسانة اللي قتلت جان يعني زي فرانشتاين خلق الوحش اللي قتله أنا المسخ اللي خلقه جان كان فاكر إنه خرّج الفراشة باللي عمله لكن هو خلق السواد اللي عمري ما قدرت أخرج منه وكان لازم يجي يوم السواد دا يغرّق جان ،زي ما دبحني وشرب دمي وهو بيضحك أنا كمان شربت دمه وأنا بضحك .
المحقق : أحس بالتعاطف معها
وأمر بالإحالة إلى الطب النفسي لتقرير الحالة العقلية للجانية .
كان في ركنه الذي اختاره للانعزال عن العالم لم يرد على أي اتصال أو مكالمة مدة التحقيقات وحتى بعد أن أحالوها للطبيب النفسي وأثبت بتقرير طبي أن الحالة العقلية للجانية لا تؤهلها وب إحالتها للمصحة العقلية للعلاج واعتبارها غير مسؤولة عن أعمالها .
لم يعرف هل يفرح بهذا الحكم الذي صدر أم يحزن فلقد كان حزنه على مصيرها وكيف أضحت شخصا لا يعرفه ،كانت نظراتها شاردة بعيدا عنه
لم تكن ردات فعلها على كلماته ولا لمس يده تدل على الشخص الذي عرف كانت شخصا مختلفا .
تساءل " وين عيونك اللي كانت ترحب وتضمني قبل ما تحكي شي، وين لمعة الذكا والفرح فيها ،وين رحت وين تخبيت منا كلنا "
لم تتجاوب مع أي حديث معه قررت الغوص في داخلها والابتعاد عن العالم الذي لم ينصفها ربما حتى هو لم يعطها ما تريد .
قرر هو الآخر الابتعاد وسكن حيث لا يعلم أحد عنه ،لم يكلم أحدا ماعدا أمه التي يعلم أن انقطاعه عنها قد يمرضها أو أكثر .
قاربت فترة الانقطاع عن العالم الشهر
قرر أخيرا أن يعود ، ولكن ليس هنا فلم يعد هنا ما يعود له ، سيهجر
المكان الذي حطم أحلامه وإن احتوى قلبه
"بدي ابعد واشتغل ح جن لو بقيت فكر، أحسن دوا الشغل الشغل وبس"
اتصل ب المحامي :
هو: سلام كيفك شو صار بالدنيا؟
المحامي : أخيرا وينك يا خيي صارلك شهر مش مبين حرام عليك ما بقي حدا ما سأل عنك ؟
هو: والله تشكرلي الكل، اسمع المهم خد العنوان وتعال حالا " أعطاه العنوان "
المحامي : يلا جاية
حضر المحامي إليه :
كان يجلس خلف مكتبه ويقلب أوراقا أمامه ويضع نظارة
كان المكان يعج بالأوراق وأعقاب السجائر وعلب الأكل الفارغة
كان يلبس قميصا من الواضح أنه لم يغيره منذ أيام ونام فيه أيضا فقد كان
رثا وغير مكويا ،وكأنما دخل حالة من الزهد الاختياري
نظر إلى وجهه الذي يكاد أن يختفي خلف تلك الذقن الطويلة ، فهو لم يحلق منذ حصل ما حصل .
وقف المحامي ينظر لكل شيء بدون حراك عند باب الغرفة
هو : بصوت جاف " شوبك ادخل "
المحامي : رفع حاجبه وقال " ها ولا شي ، بتعرف فكرت إني غلطان وإنك مش انت ؟
هو : اقعد هون " وأشار للمكتب أمامه "
عندما اقترب من المكتب مد يده مصافحا
المحامي : جلس وقال " بصراحة لولا الصوت ما كنت عرفتك ، ليش هيك عامل بحالك؟
"
هو: ترك الورقة التي ينظر إليها ونظر إليه باستغراب وقال " مو عامل شي بحالي بدي ادرس خياراتي وارجع اتوازن شو الغلط؟
ما بدي أسئلة لا بدي اسمعها ولا بعرف شو أجوبتها .
المحامي : ايه معك حق تدرس وتراجع بعد اللي صار والخسائر
يعني بنقول الحمدلله إنها محدودة بالوكالة بس
هو: أشاح بيده وقال " أنا قررت بيع الوكالة وخلص لقيت مشتري
↚
المحامي : ايه منيح .
هو : هز أكتافه وقال " خلص "
المحامي : لا شو خلص باقي إشيا كتير وراك مسؤولية تجاه حالك واسم بيك وامك واخواتك والعمال والأهم ابنك .
.
يعني ما بدك تترك كل شي
وخلص أو بتكون جنيت .
هو : معك حق أنا مو عايش لحالي ناس كتير معلقة فيي
المحامي : ايه لازم تكون أقوى كرمال الكل وكرمال حالك ممنوع تسقط بيكفي حزن لازم ترجع .
هو : ايه فكرت .
.
بس هون مافي أمل اقدر كمّل لازم ابعد مشان اقدر ابدا وكفي حياتي متل ما بدي .
المحامي : وشو بدك تعمل ووين ؟
هو: راح صفّي أعمالي هون وروح على دبي اتصلت برفيق الي وح افتح مكتب هنيك لأعمالنا .
المحامي : هز رأسه إعجابا بالفكرة وقال " حلو حلو كتير "
هو : فتح الدرج وأخرج شيك " خد هاد مصروف زياد "
واحكي مع أبو أحمد يجيب زياد على بيت المزرعة الأسبوع الجاية متل اليوم .
المحامي : وليش مش اليوم أو بكرا صارلك أكتر من شهر مش شايفه لزياد حرام تحرم حالك من ابنك وتحرم ابنك منك
هو: بركي هيك أحسن ، "تنهد وأضاف" بدي شوفه قبل سفري بيوم واحد.
اقترب المحامي منه بحيث صار جواره وشاهد شاشة الجهاز الذي أمامه
كان يقلب صور زياد لوحده وصورا أخرى مع لما خاصة تلك التي أخذها يوم ولد كانت تعلو البسمة والفرحة وجه لما البريء
المحامي :وليش تعذب حالك هيك روح شوف ابنك وخده بحضنك صدقني ح ترتاح و
هو : ايه صح ح ارتاح بس هل زياد وامه ح يرتاحوا زياد بس امسكه بيبكي وما بيعرفني ولا متعود عليي يعني بيعرف رضى أكتر
ولما .
.
هه أكيد بتكون مرتاحة أكتر مع غيري بدها حدا يناسبها مو أنا بكل جراحي ومشاكلي شو ذنبها وبصراحة بظن إنها بتحب رضى
المحامي : بس ابنك لازم يكون معك وانت تربيه ويعرفك
هو: يكون معي مشاني أنا مشان رغبة التملك اللي فيني والأنانية بس زياد بشو بيكون فرحان ووين مصلحته معي أو مع حدا غيري وعلى العموم انت شايف شو صاير معي وأنا مسافر يعني هيك أو هيك تاركه بلا ما عذبه وعذب حالي " وأشاح بيده في الفراغ "
المحامي : الله يكون معك ،شو بدي قلّك راح تعرف شو عم تضيّع على حالك بيوم .
وودعه وخرج
دخلت لما إلى غرفة والدها
لما : بابا اليوم بدي روح لعند الدكتورة مشان راجع
أبو أحمد : حكيتي مع رضى ؟
لما : لا اتصلت ب ليموزين يجي ياخدني
أبو أحمد : الله معك يا بنتي بس أنا بشوف إنه صار لازم أبو زياد يعرف عن حبلك صرت يا بنتي بالتالت وبطنك بلشت تبان
لما : ضحكت بهزؤ " وقالت " وينه هو يا بابا دخيلك .
.
ما رد على أي اتصال ولا رسالة حتى ابنه بابا ما شافه من أكتر من شهر يعني وينه مشان احكي معه وقوله جاييه ولد جديد شو بدو يعمل يعني غير يعطيه اسمه متل زياد ويمكن يفرح شوي أو يمكن ما يفرح لإنه ما كان بدو
ويمكن يفكر إني عملت هيك مشان يضل معي .
بتعرف بابا شو حاسة ؟
أبو أحمد : شو حاسة؟
" ووضع يديه على صدره "
لما : هو بدو بس اسمه يتخلد بولد وخلص صار
أبو أحمد :والله يا بنتي الله عالم بحاله ما في أي أب بيترك اولاده هيك غير لو كان فيه شي أو .
.
لما : بابا خلص القضية انحكم فيها وكل الناس عرفوا كل شي
بابا حكيت مع اخته ،وامه عم تحكي معه ويطمنها عنه قالت لي : حكت
معه مشان يحكي معي بس ما رد ولا حكي شو يعني ؟
↚
يعني خلص نفض
ايدو ماعاد هامّه لا زياد ولا شي وشو ح يفرق معه " ووضعت يدها على
بطنها " طفل جديد ؟
أبو أحمد : الله معك خلص وصل الليموزين الله يطمنك على ابنك
لما : يالله بابا رايحة باي خد بالك من زياد صاير كتير حركة وأي شي بتمه
خرجت لما لتلاقي الطبيبة .
وصل اتصال لأبو أحمد من المحامي
أبو أحمد : أهلين مين معي
المحامي : أنا محامي أبو زياد يا سيد أبو أحمد بدي زورك اليوم إذا ممكن
أبو أحمد : ايه اتفضل وقت ما بدك
المحامي : خلص الساعة خمسة بكون عندك
اتصل أبو أحمد ب ابنته لما التي كانت تنتظر دورها في العيادة
ردت لما :
لما : خير بابا شو فيه ؟
أبو أحمد : اسمعي محامي أبو زياد اتصل وقال جاية اليوم الساعة خمسة
لما : شعرت بأن قلبها يخفق بشدة وتمنت لو تعرف أي خبر عنه أو تتصل به " قالت " ايه حلو خير إن شاء الله مشان نعرف وين بيكون وشو صار معه .
.
وسكتت "
أبو أحمد : ايه بنتي معك حق إن شاء الله خير ،خلصت إنت أو بعد ؟
لما : ضحكت وقالت " لا ما خلصت بابا لسى بكير "
أبو أحمد : خير شوفيك يا لما مو على بعضك ؟
لما : بدأت الدموع تتجمع في عينها وقالت " بابا الدكتورة مش متطمنة وبتقول إنه حبلي مش مضمون يكمل ويمكن روّح .
أبو أحمد : ربت على كتفها " وفكر أنه ليس من الضروري إخبار محامي أبو زياد بأي شيء عن الطفل القادم فلربما لا يكون هناك طفل أصلا "
وأضاف لا تزعلي يا بنتي وادعي الله يحمي ابنك
حضر المحامي في الوقت المحدد، لم تقابله لما التي التزمت نصيحة الطبيبة بالبقاء على ظهرها والحركة في أضيق الحدود
أبو أحمد : أهلا وسهلا اتفضل
المحامي : كيف الحال أبو أحمد شو عامل؟
أبو أحمد : نشكر الله على كل شي بس أبو زياد شو أخباره شو عامل ووينه ؟
المحامي : تنهد قبل أن يجيب " الحمدلله بخير خد "وأخرج الشيك
أبو أحمد : شيك عن جديد كل شهر اسمع قول له الولد محتاج يعرف أبوه و
المحامي : ايه بعرف وهو بيقلّك الأسبوع الجاية يوم الأحد بتكون
بالمزرعة وبعت لك سيارة وسواق بيكونوا تحت تصرفك أبو أحمد مشان
زياد يعني بتعرف بدو يروح مشفى أو سوق أو شي بتكون السيارة
موجودة بلا الليموزين
أبو أحمد : إن شاء الله ، اتفضل اشرب قهوتك
انتهت المقابلة ودخل إلى لما
أبو أحمد : بدو يشوف زياد الأسبوع الجاية شو رأيك احكي معه مشان
موضوع حبلك أو؟
لما : قضمت شفتها وقالت " لا ما بدي حدا يحكي معه خلص بابا لو الله راد إنه يعيش الولد اللي ببطني بدي يكون الي لوحدي "
أبو أحمد : جنيت والله جنيت شو مفكرة إن شاء الله
لما : بابا بس اولد إن شاء الله بدي قدّم ع الجامعة بدي ادرس رسم شو قلت ؟
↚
أبو أحمد : " بينه وبين نفسه عم تهربي ما بدك تحكي عنه ولا بدك تواجهي حالك بتحكي عن الجامعة وضرب كفا بكف " قال لها : إن شاء الله يا بنتي تعملي شو ما بدك .
مرت الأيام سريعة وذهب أبو أحمد مع زياد إليه في المزرعة
كان قد جهز نفسه للسفر وقضى الأسبوع الأخير عند أمه وهاهو يقضي
اليوم الأخير مع زياد .
وصل أبو أحمد في السيارة التي أرسلها ل تكون تحت تصرف رغبات زياد
أبو أحمد : سلم عليه وقال " الحمدلله اللي شفناك طيب والله اتصلنا كتير
بس "
هو: ايه بعرف ما بتقصر أبو أحمد " ومد يده ليأخذ زياد "
كان زياد في نهاية شهره الخامس وتغير عن آخر مرة رآه فيها فالأطفال
يتغيرون يوميا " مثل العادة بكاء زياد أحرجه " ولكنه أصر على الإمساك به وأخذ يحدثه " خلص يا قلبي بابا رايح لازم تفرح معي شوي تعال لورجيك شي " وأخذ زياد وسار به إلى الخيول
سكت زياد لمنظر الخيول وكأنما أحبها
هو : ههههههههههه بتحب الخيل ايه خيال انت يا قلبي شوف هاد الأسود الصغير الك
أبو أحمد : شو عطيته حصان ؟
هو : " سمرا " فرس زياد بس يقدر يركبها ، خلص سمرا الك
ووضع يد زياد على سمراء الصغيرة والواسعة العينين والتي شمته بحب
أبو أحمد : يا ريت تكون جنب ابنك على طول والله انت وزياد ح تفرحوا ببعض
هو : نصيب يا أبو أحمد نصيب الله كبير يجمعنا، بس يكبر شوي
ح نجتمع أكتر " أضاف " أنا مسافر وح زور زياد لو قدرت كل أسبوع لو ما قدرت يمكن كل أسبوعين
بقي زياد مع والده ورغم كل شيء استطاع أن يأخذ من زياد بعض البسمات الجميلة والكثير من الصور في كل مكان .
.
يتبع
الثاني والستون من هنا