رواية صوت القلوب الفصل الخامس والخمسون 55 كامل | بقلم ضي الشمس
تم تحديث الفصل بتاريخ 7 أبريل 2026
مقدمة رواية صوت القلوب
نستعرض اليوم رواية صوت القلوب
من أشهر
الروايات المعاصرة،
وتمتد أحداثها
داخل عالم مليء بالإثارة والتشويق
وتدخله في عالم الرواية فورًا
تترك أثرًا خالدًا.
تفاصيل رواية صوت القلوب
تسرد رواية صوت القلوب
عن
علاقات متشابكة
تدخل في صراعات داخلية وخارجية،
تتصاعد الأحداث بشكل مثير
ويتعقد الحبكة
ويجعل القارئ يعيش كل لحظة
ويشارك الشخصيات مشاعرها.
مميزات رواية صوت القلوب
تعد رواية صوت القلوب من أبرز الأعمال
بسرد مشوق
تشد القارئ من أول صفحة،
إلى جانب ذلك
تجسد الصراعات الداخلية للشخصيات
تلامس القارئ بشكل كبير
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة صوت القلوب الآن
اقرأ الآن قراءة رواية صوت القلوب
للكاتبة ضي الشمس
من أي مكان
مع الاستمتاع بكل فصل
ولتستمتع برواية مليئة بالإثارة.
كيف تصل الينا
ابحث مباشرة على جوجل:
"رواية صوت القلوب حكايتنا حكاية"
ضي الشمس
صوت القلوب 55
مر الأسبوع الأول سريعا ولما تأخذ دروسا في الرسم ، وفي بداية الأسبوع الثاني :
كان أبو أحمد ينتظر لما التي تعودت الذهاب للرسم يوميا وهو يحمل زياد
الذي يبدو متوعكا .
وصلت لما وما أن رأت زياد متوعكا حتى حملته من يد والدها وقالت
لما : بابا ليش ما دقيت لي حتى اجي وناخده ع المستشفى
أبو أحمد : من شوي ما كان بو شي بس من شي ساعة صار عم يبكي ويتلوى كتير والبنت اجت قالت لي
لما : يلا بابا خلينا نروح ع الدكتور
أخذا زياد لطبيب الأطفال
الطبيب : بعدما فحص زياد قال " بدنا نغير الحليب مش مناسب اله "
لما : والله أنا اللي قصرت معه كان لازم رضعه بس
الطبيب : ايه كان الأحسن إنه يرضع ، ليش بطلتي ؟
لما : عملت عملية وبعدت عنه فترة مشان هيك و
الطبيب : آه مش مشكلة كل الاولاد بيصير معهم هيك منغير الحليب ومنشوف شو ممكن يصير .
لما : يا قلبي يا زياد حتى انت اتحملت معي
رجعت لما مع زياد ووالدها للمنزل ليجدا المحامي في انتظارهم
المحامي : الست لما ؟
لما : ايه
المحامي : فيه إشيا لازم سلمك اياها
أبو أحمد : يلا اتفضل معنا
ودخل المحامي معهم
دخلت لما ب زياد لغرفته وتأكدت من نومه قبل أن تخرج إلى المحامي الذي كان يتحدث مع والدها
أبو أحمد : تعالي لهون لما بدو يحكي معك
المحامي : مدام لما هيدا شيك بمصروف زياد كان لازم سلمك الشيك من شي يومين بس ما كنت بالمطرح اللي قال لي عليه البيك ورجعت قلت له إنك مو بالمزرعة و
لما: زياد مو محتاج شي لمّا نحتاج شي منحكي معه خبرو
المحامي : ابتسم وقال " مدام مش على كيف حدا لازم تاخدي الشيك مش مشانك كرمال زياد "
مد أبو أحمد يده وأخذ الشيك وقال اشكر أبو زياد وهيدا حق ابنه عليه وحقه على ابنه يحس إنه عم يرعاه
المحامي : مزبوط يا سيد أبو أحمد هيك لازم نفكر مش
لما : خلص هات على شو بدي وقّع ؟
المحامي : هون ومد إليها يده بأوراق
وقعتها ودخلت لزياد .
أبو أحمد : آسف بس زياد كان تعبان شوي هلأ جايين من عند الدكتور
يعني بدك تقدر مشاعر ام
المحامي : ايه طبعا يلا نقول مع السلامة وشكرا ع القهوة
أبو أحمد : مع السلامة
دخل إلى لما التي كانت تحضن زياد وهي تشعر بألم داخلي ولوم لنفسها لأنها حرمت ابنها من الرضاعة بأمان
أبو أحمد : شو صارلك يعني حتى لو بدك تقولي شي مش قدام المحامي شو دخل الرجّال بمشاكلك مع طليقك المحامي عبد مأمور بيجيب بيودي افهمي بقى
↚
لما : بدي يرجّع له المصاري ويعرف إنه زياد محتاج يعرف أبوه هلأ لو حسبت الوقت اللي بقي فيه مع زياد ما بيزيد عن أسبوعين يعني زياد صار ياخد عليك وعلى رضى أكتر منه ،شفت زياد كيف خاف من الدكتور وصار يبكي وصار يتمسك فيك ولمّا بيشوف رضى صار بيضحك له، تقول لو شاف أبوه شو ح يعمل يضحك أو يبكي أنا بقلّك ح يبكي ما بيعرفه
بابا .
أبو أحمد : ايه وشو دخل ؟
هيك ظروف الرجّال
لما : ايه صح هيك ظروفه يترك ابنه هلأ صارله اسبوعين ، وبس بدو يريح ضميره بيبعت شوية مصاري وخلص صار عامل اللي عليه .
أبو أحمد : والله عارف بس شو نعمل الحمدلله إنه ابنك معك وإنت بتربيه وبتعطيه كل الحنان والحب و
لما : بدي يكبر وهو حاسس إنه أبوه حده بدي ابني يتربى متل الناس العادية
أبو أحمد : لا تحلمي بإشيا ما ح تصير إنت عارفة من الأول إنه ابنك
ما حيكون متل الاولاد العادية وأنا هون طالما أنا عايش ح أعطيه من قلبي
لما : صار زياد بيفرح بشوفة رضى لاحظت بابا
أبو أحمد : ايه لاحظت " ورضى يعني مش مقصر يوميا قدام عيونه وعم يحمله ويدلله " بس بعدو صغير ما بيفهم
لما : ح يكون نفس الوضع بكرا وبعدو بابا يعني ح يكبر بعيد عن أبوه ،
ايه صح أنا بدي اطلع اليوم مع رضى كرمال احكي معه بصراحة حتى حط النقط فوق الحروف ما بدي يفهم غلط .
أبو أحمد : كان لازم من الأول تعملي هيك يعني مر أسبوعين ما قلتي له شي وكل يوم بيكون هون وشوي على شوي عم يتعلق أكتر فيك
لما : اليوم ح احكي معه بس زياد مرضان ما بقدر اطلع
أبو أحمد : لا تروحي لبعيد هون قدام البيت مطعم حلو كتير ممكن تقعدوا فيه وتحكوا
لما : لا خليه لبكرا مافي شي عندي فاضية " بحكي معه إنه نأجل لبكرا
واتصلت ب رضى وأجلت الموعد حتى يوم غد لأن زياد مريض .
كانت لما بين النوم واليقظة عندما سمعت صوت جوالها .
لما : أهلا مين معي
الصوت : هي أنا ام كريم قلبي
لما : أهلين كيفك شو أخبارك وكيف اولادك
الأخت : ايه قلبي بخير كلهم إنت كيفك وكيفو زياد وأهلك كلهم
لما : الحمدلله كلهم بخير بس زياد شوي تعبان لأنه الحليب لازمه تغيير
الأخت : يا حياتي بيصير هيك مع الأطفال يعني كل شي بيأثر فيهم وتغيرات الجو ح تتعبه كتير الله يكون معك
لما : إنت كيف جبتي رقمي ؟
الأخت : ها ايه سألت
لما : مين سألتي بقى ؟
الأخت : اسمعي ما بدي لف ودور أخي قال لي اتصل فيك واتطمن عليك وعلى زياد خلص هي هية
لما : ضحكت وقالت " ايه عرفت بس ليش ما يتصل هو بقى حتى يتطمن على ابنه "
الأخت : قلت له اتصل ، بدو بس خايف إنك تتضايقي قال
لما : لا على شو مش اتفقنا نكون أصدقاء شو ناسي
الأخت : ايه قلبي كبري راسك يعني لو بتعرفي أخي منيح ما بيحب إنه حدا يرد عليه بشكل مو حابّه .
لما : ايه هو بس لازم يكون اله الكلمة الأولى والأخيرة
الأخت : لا أخي أبسط من هيك صح بتشوفيه قوي بس هو غير هيك من جوة كتير حساس ممكن يتأثر لو قسيت عليه
لما : عموما قولي له ممكن يتصل ب ابنه ولو بدو ابعت له أو خليه يشوف ابنه مباشر بس ما بعرف عنوانه
الأخت : خلص هلأ بحكي معه و بعطيه العنوان
لما : ماشي .
باي قلبي
قالت لما بينها وبين نفسها " معقول يكون اتأثر لهي الدرجة من كم كلمة حكيتها طب ما هو قال أكتر وعمل أكتر بيكفي إنه ما فكر يتصل من شي اسبوعين ويمكن لمّا حكى له المحامي راح اتصل ب اخته ما هان عليه يحكي هو مباشرة خايف على مشاعره كتير وأنا شو وزياد يا قلبي ما بيعرف أبوه طفل شو عم يفكر يطل عليه بين فترة وتانية وبيكون هيك عمل اللي عليه .
في اليوم الثاني اتصلت لما ب رضى ليتقابلا
↚
كان رضى يقف أسفل العمارة ينتظر لما.
لما : أهلين رضى يلا وين بدك نقعد
رضى : شو رأيك نشوف مكان مفتوح أحسن
لما : ايه أحسن
جلسا قبال بعضهما كانت لحظات صمت ثقيلة لم يعرفا ماذا يقولان
رضى : بدي اكسر الصمت اللي عم يخيم علينا أنا فاهم إنك بدك تحكي معي كرمال تقولي إنك بتقدري كل شي عامله بس واضح إنك بمكان غير المكان اللي موجود فيه أنا .
لما : رضى بعرف مشاعرك مش من هلأ يمكن من زمان وما بنكر إني كنت مفكرة حالي إني بحبك بس اكتشفت إني أصلا ما كنت عارفة شي ولا بعرف الحب أصلا "وتنهدت" ،أنا بدي كون صريحة معك ما بدي تبني أحلام على إشيا ما ح تكون مش لأنك ما بتستاهل لا انت بتستاهل أكتر مما بتتخيل بس أنا قلبي ما صار ملكي أصلا " وسكتت "
رضى : إن شاء الله بتسعدي مع أي حدا بيختارو قلبك بس ما بيمنع إني كون صديق لإني من يوم ما شفتك بعد ما رجعتي عرفت إنك مش إنت البنت اللي عرفتها مش الصبية الخجولة الصغيرة يعني صرتي فراشة وألوانك غير ألواني .
لما : آسفة والله لو لفيت كل الدنيا ما ح لاقي متلك شهم وأخ وطيب بعرف بس مش بايدي
رضى : خلص اقلبي الصفحة وخلينا نشوف شو بدنا ناكل ،وبس قلبي يدق بدي خبرك شو رأيك
لما : يلا اطلب وأصدقاء "ومدت يدها "
رضى : أصدقاء " ومد يده "
ما أن حضر الطعام حتى شعرت لما بأنها تريد الاستفراغ ولكن تماسكت
وقالت " آسفة والله مش عارفة شو فيني حاسة إني آخدة برد معدتي مش مريحتني أبدا من شي تلات ايام "
رضى : ايه خلص بلا ما تاكلي خدي شي تاني
عادا وقد شعر الاثنان بتخفف وأصبحت الكلمات أسهل بينهما وضحكا على النكات وفي ساعة استطاعا تجاوز ذلك الحاجز
وصلا للمنزل وهما يضحكان وكأنما قد سقطت كل الحواجز بينهما
حتى أن أبو أحمد استغرب منهما
أبو أحمد : خير شو بكم ؟
أبو أحمد : ابني رضى بتعرف إني بحبك وبقدرك وما ح انسى معروفك
أبدا ويا ريت كان بايدي شي كنت .
.
رضى : أنا هلأ مرتاح أكتر مما بتتخيل
لما : دخلت إليهما وهي تحمل زياد
حمل رضى زياد من لما وأخذ يلاعبه
وزياد يضحك وفعلا تعود على رضى في حياته .
فتحت لما جهازها الذي كان مغلقا ووجدت رسالة منه
قال فيها " كيفك لما وكيف زياد اشتقتله لزياد كتير وح كون معه بأقرب وقت بعرف إني مقصر وما لي أي عذر عندك بس غصب عني
يا ريت تضيفي العنوان وتكوني معي بأقرب فرصة "
احتارت لما هل تجيب طلبه هل تتواصل معه ؟
ومتى ؟
وأخيرا قررت إضافته ووجهت إليه دعوة
كأنما كان ينتظر أن تفعل " كانت زوجته في المصحة وهو في الشقة "
كان ينتظر أن تتصل أو أن تضيفه في أي لحظة وكأنما كان متأكدا من ذلك
بدأ الحديث معها وقال "
هو : شو عاملة وكيف زياد هلأ
لما : أنا بخير وعم آخد دروس بالرسم وزياد الحمدلله ما بو شي كتير مبسوط
هو: ايه الحمدلله
لما : انت وينك ما عم تسأل عن حدا حتى زياد لو شافك ما ح يعرفك
↚
هو: ااااااه والله معك حق بس لازم كون هون حد الإنسانة اللي محتاجتني
أكتر من أي حدا تاني .
لما : والله أكتر من أي حدا تاني حتى ابنك ؟
ممكن ليش لا
هو: مو مصدقة ؟
إنت ما بتعرفيها مشان هيك عم تحكي هيك بس لو عرفتيها متلي ح تقولي ابقى معها ولا ترجع إلا وهي طيبانة
لما : يمكن ما بنكر أبدا إنها ست طيبة بس ما بقدر انسى إنها خطفت ابني و
هو: أي أهم خطفها لزياد أو النقاط
لما : مافي أهم من زياد عندي
هو: معك حق " أضاف " بدي شوف زياد بتقدري تشغلي الكاميرا هلأ ؟
لما : ايه لحظة شوي خليك معي
جهزت زياد ليكون في متناول الكاميرا
استمرت خمس دقائق قبل أن تنهي الصورة
لما : يلا هي شفت ابنك واتطمنت عليه ، بدك شي ؟
هو: لا خلص شكرا بس يا ريت كنت شفتك إنت كمان
لما : ههههههه بلا منها هالشوفة
هو: ليش عم تقولي هيك
لما : ليش يعني مشتاق لي مثلا ؟
هو: وليش لا ؟
لما : اللي مشتاق لحدا بيعرف كيف يشوفه وانت معروف لمين بتشتاق
هو: ايه خلص يا ريت اقدر شوف زياد كل يوم
لما : خير إن شاء الله
مع السلامة
هو : مع السلامة بوسي لي زياد
.
.
يتبع
السادس والخمسون من هنا