زود مرتب ماما واقولك على سر
زوّد مرتب ماما، وأنا هقولك إنت ليه مش عارف تمشي!
ð¢ð¨
بنت الشغالة الصغيرة جريت فجأة ناحية الملياردير اللي قاعد على كرسي متحرك، وهمست له بصوت واطي ومريب:
"زوّد مرتب ماما، وأنا هقولك رجلك مابتتحركش ليه!"
طول الخمس سنين اللي فاتوا، الملياردير "عمر" كان مستسلم لقدره وقاعد على الكرسي ده، والدكاترة أكدوا له إن حالته نهائية ومفيش أمل.
بس أول ما البنت قالت الكلمتين دول، جسمه
كله قشعر من الړعب ð±
الصبح كان كئيب وهادي..
المطبخ الواسع كان دافي وريحة القهوة والمخبوزات مالية المكان، بس الجو كان تقيل ومقبض.
"عمر" كان قاعد بكرسيه بيبص لفنجان القهوة اللي ملمسوش..
خمس سنين عدوا من يوم ما حياته اټدمرت في حاډثة طريق بالليل، ومن وقتها وهو مش قادر يصدق إنه مش هيقف تاني، خصوصاً إن إصابة ظهره كانت "مستحيلة" العلاج.
زمان كان راجل تاني خالص..
قوي، واثق، وعمره
ما احتاج حد.
في الأول مراته "سلمى" كانت جنبه وبتدعمه، بس مع الوقت اهتمامها بقى تمثيل، وسفرها كتر، وكلامها بقى بارد، لدرجة إنه حس إنها واحدة غريبة عايشة معاه.
كان فيه واحدة شغالة في البيت اسمها "أمل"، ست غلبانة وهادية، ومعاها بنتها "ليلى" عندها 7 سنين..
طفلة ذكية جداً وبتركز في كل كبيرة وصغيرة.
وفي الصبح ده، ليلى دخلت المطبخ وبصت في عين "عمر" وقالت الجملة اللي شقلبت كيانه:
زوّد مرتب ماما، وأنا هقولك رجلك مابتتحركش ليه."
عمر ارتبك، بس لقى البنت بتتكلم بجدية تخوف، فهز راسه بالموافقة..
وفي اللحظة دي ليلى طلعت قزازة دواء صغيرة من جيبها وحطتها على الترابيزة وقالت:
"ده اللي الدكتور كان بيده لطنط سلمى بالليل وأنت نايم."
عمر مسك القزازة وقرأ الاسم، وحس بتلج في عروقه..
ده مش دواء علاج، ده دواء بيوقف الإشارات العصبية وبيسبب شلل مؤقت لو اتخد بانتظام!
عمر ملمش الدنيا، ولا صړخ..
بالعكس، بقى أهدى من أي وقت فات، وبص لليلى وقال لها:
"وعد..
مرتب مامتك هيتزود، بس اللي حصل ده يفضل سر بينّا..
مفهوم؟"
من اللحظة دي، عمر بدأ يمثل اللعبة..
كان يشرب الدواء قدام مراته ويدلق الباقي في الحوض من غير ما تحس.
بدأ يمثل إنه بيضعف أكتر عشان يطمنها، وفعلاً "سلمى" مابقتش تخبي مكالماتها ولا حتى تقفل الباب وهي بتتكلم
مع عشيقها اللي هو أصلاً "الدكتور المعالج"!
في الوقت اللي لورا كانت فاكرة إن جوزها عاجز تماماً، كان هو بيخوض معركة ۏحشية بالليل..
بيحاول يحرك صوابعه، بعدين رجله، بعدين يحاول يقف..
الألم كان فظيع، بس الاڼتقام كان أقوى.
عدت شهور، وفي ليلة، عمر وقف على رجله أخيراً وسند على الحيطة وهو بيلهث من الفرحة والقهر.
اتصل بمحامي قديم بيثق فيه، وجمع كل الخيوط: تحويلات
بنكية للدكتور، فواتير وهمية، ورسايل غرامية بينهم.
الفخ كان كمل خلاص.
وفي صباح هادي، "سلمى" كانت قاعدة قدامه ببرود وبتحكي عن سفرية جديدة، فجأة عمر ابتسم ابتسامة مرعبة..
ووقف قدامها!
الكوباية وقعت من إيدها ووشها بقى زي الأموات من الصدمة.
قال لها بصوت مېت: "خمس سنين فاكرة إني مش شايف ولا فاهم؟" وحط قدامها ملف الفضايح كله.
في نفس اليوم، سلمى خرجت من البيت
بشنطة هدومها بس، ومن غير رجعة.
والدكتور خسر رخصته واتفضح في كل مكان.
أما "أمل"، فمرتبها زاد من غير ما تطلب، و"ليلى" دخلت أحسن مدرسة، وبقت هي البطلة الصغيرة اللي أنقذت حياة راجل بكلمة حق في وقتها.
عمر وهو بيتمشى في جنينة بيته على رجليه، بص لليلى من بعيد وابتسم..
وقتها عرف إن النجاة ساعات مابتجيش من دكتور، بتيجي من طفل شاف اللي الكبار خافوا يقولوه.
شارك