📁 آحدث المقالات

رواية ياسين وعطر الفصل الاول 1 كاملة

رواية ياسين وعطر الفصل الاول 1 كاملة

رواية ياسين وعطر الفصل الاول 1 كاملة
القصة كامله هنا
الاول
عطر اتجوزت وهي لسه بنت صغيرة…
ستاشر سنة، لسه صوتها فيه بحة طفولة، ولسه الدنيا كلها قدامها أسئلة مش فاهمة إجاباتها.
الجواز جه بسرعة، زي حاجات كتير بتحصل في بيوت العيلة
ابن عمها… شاب مسافر، “مستقبله بره”، والجوازة كانت أكتر اتفاق عائلي منها اختيار قلب.
ليلة الفرح خلصت،
وبعدها بأيام قليلة…
سافر.
سافر قبل ما يعرفها،
قبل ما تقعد قدامه وتحكي،
قبل ما يحس إنها مش مجرد “عروسة”،
دي روح بتكبر.
وعطر فضلت.
سبع سنين عدّوا.
سبع سنين وهي بتكبر لوحدها.
تتعلم، تفهم، تتوجع، تقف على رجليها.
كانت كل سنة بتعدي بتشيل من وشها ملامح الطفلة
وتحط مكانها نظرة أهدى، أعمق.
مش جمال بس… نُضج.
كبرت وهي متجوزة على الورق،
لا مطلقة ولا زوجة بجد.
اس,مها مربوط باس,م حد مش موجود.
كانت بتقف قدام المراية أحيانًا،
تبص لنفسها وتستغرب: “دي أنا؟”
بقى عندها رأي،
بقى عندها صوت،
وبقى عندها قلب يعرف يعني إيه يختار.
وفي يوم…
دخل البيت اللي سابه من سبع سنين
وهو فاكر إنه هيلاقي نفس الطفله اللي اتجوزها عشان يرضي أبوه .
لكن اللي شافها… كانت بنت جميلة مكتملت الانوثه.. تسحر اي عين تشوفها.
عطر كانت حاسه ان قلبها هيخرج من مكانه.. جوزها رجع بعد السنين دي وبقى قدامها أخيرا.
ياسين كان واقف قدامها، متلخبط. مش عارف يقول إيه.
معقول السبع سنين تتغير كده..
كان بيكدب عيونه وبيقول لنفسه يمكن مش هيا..لحد ما س,مع اس,مها.
صوت مرات عمها بتنادي عليها: تعالي يا عطر عشان نجهز الاكل.. جوزك زمانه علي وصول.
أتأكد ان هي عطر مراته.
.
اللي كان جاي وناوي يتكلم مع ابوه في موضوع طلاقها.
.
كان شايف ان هو دكتور ناجح ومشهور ودرس في الخارج.
.
وهي بنت فلاحة بسيطة يتيمة اتربت في بيت عمها.
.
كان فاكر انها جاهلة وميعرفش انها هتبقى دكتورة زيه.
قربت منه وسلمت عليه بثبات: إزيك يا ابن عمي.. حمد لله على سلامتك.
اتصد,,م من جمالها وصوتها الرقيق
ومن ثباتها.
من الطريقة اللي بتتكلم بيها.
من إن عينيها ما كانتش بتدور عليه،
كانت ثابتة على نفسها.
قال اس,مها: “عطر…”
ردت ببساطة: “أيوه عطر .”
وارتفع صوتها وهي بتقول: الدكتور ياسين رجع يا مرات عمي.
بعد وقت في بيت الحاج حمدان الهلالي
البيت كان هادي زيادة عن اللزوم.
الهدوء اللي بيبقى قبل الكلام التقيل.
ياسين كان قاعد قدام أبوه، ضهره مستقيم، هدومه شيك، ساعة غالية في إيده، وشه ملامحه متغيرة… مش متوتر، لا، أقرب لواحد حس,م قراره
الحاج حمدان حط الشاي قدامه وقال: – اشرب يا ياسين… شكلك جاي من السفر وجواك كلام كتير .
ياسين ما مدّش إيده.
فضل ساكت شوية، وبعدين قال: – يا بوي… أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
الحاج حمدان رفع عينه وبصله بتركيز: – خير يا دكتور؟
ياسين أخد نفس طويل: – أنا… عايز أطلق عطر.
الكوباية وقفت في نص السكة.
الحاج حمدان ما شربش، بس نزلها على الترابيزة ببطء.
– تطلّق مين؟
– عطر… بنت عمي.
سكت البيت كله.
حتى الساعة اللي على الحيطة صوتها بقى أوضح.
الحاج حمدان اتكلم بصوت واطي، بس حاد: – وده كلام يتقال كده عادي؟ بعد سبع سنين جواز؟
ياسين حاول يبقى هادي: – يا بوي اس,معني للأخر.
– اتفضل… س,معني.
ياسين اتنهد: – أنا دلوقتي دكتور معروف، اس,مي بقى تقيل، وبقيت أتعامل مع ناس من مستوى تاني… مؤتمرات، سفر، علاقات.
الحاج حمدان ضم حواجبه: – وبعدين؟
– وبصراحة… عطر مبقتش مناسبة ليا.
الكلمة نزلت زي السـ,ـكينة.
– إزاي يعني؟
– يعني يا بوي… عطر بنتي عمي جاهلة ومش مكمله تعليمها، عمرها ما عاشت اللي أنا عشته، ولا شافت اللي شوفته.
أنا محتاج واحدة… شبهي، تناسب مكاني.
الحاج حمدان ضـ,ـرب بعصايته الأرض: – مكانك؟!
وانت كنت إيه لما اتجوزتها؟!
– وانت اللي سيبتها طفلة وسافرت!
سبتها تكبر لوحدها وانت بتبني نفسك!
ياسين ضاق ص.دره: – أنا ما ظلمتهاش… أنا ما قربتلهاش.
– وكده تبقى عملت إيه يعني؟
سيبتها لا متجوزة بجد ولا مطلقة!
ناس تسأل: جوزك فين؟
وهي تسكت.
ياسين بص بعيد: – أنا شايف إن الطلاق أرحم.
– أرحم لمين؟ ليك؟
الحاج حمدان كمل بصوت موجوع: – عطر استحملت، كبرت، شالت اس,مك، حافظت على بيتك…
وتيجي دلوقتي تقول “مش على مقاسي”؟
ياسين وقف: – أنا مش هعيش عمري كله مجاملة.
– وانت فاكر الجواز قميص يتفصّل على مزاجك؟
دي بني آد,,مة يا ياسين!
وراء الباب…
كانت عطر واقفة.
كانت طالعة تجيب ميه.
س,معت صوتهم ووقفت من غير ما تقصد.
وأول ما س,معت اس,مها…
قلبها وقع.
“مبقتش مناسبة ليه”
“مش على مقاسي”
حست إن السبع سنين اتحطّوا في جملة واحدة واتمسحوا.
إيديها كانت بترتعش،
بس د,,موعها ما نزلتش.
قالت في سرها: أنا فعلاً مش على مقاسك…
أنا أكبر.
رجعت خطوة ورا بهدوء
من غير صوت
ومن غير ما حد يحس
دخلت أوضتها،
قفلت الباب،
وبصت لنفسها في المراية.
كانت شايفة ست…
مش البنت اللي اتجوزت وهي مش فاهمة.
ابتس,مت ابتسامة خفيفة، فيها وجع وفيها قوة: – خلاص يا عطر…
إنتِ س,معتي اللي يكفي.
الفصل التالت
باب الأوضة اتفتح بهدوء.
ولا صوت كعب، ولا حركة متوترة.
عطر خرجت.
كانت واقفة مستقيمة، كتافها مرفوعة، وشها هادي بشكل يخوّف.
الهدوء اللي بييجي بعد قرار اتاخد.
ياسين كان لسه واقف قدام أبوه،
والحاج حمدان باصص في الأرض، متقل عليه السنين فجأة.
عطر قربت خطوتين وقالت بصوت واضح: – مساء الخير.
الاتنين لفّوا في نفس اللحظة.
ياسين اتجمد.
مش متوقعها.
ولا متوقع النظرة دي.
الحاج حمدان اتلخبط: – عطر… إنتِ كنتي فين؟
ابتس,مت ابتسامة خفيفة: – كنت في أوضتي… وس,معت بالصدفة.
الصمت نزل تقيل.
بصّت لياسين مباشرة، من غير خ,,وف: – س,معت كل حاجة.
ياسين حاول يتماسك: – وإنتِ واقفة تس,معي من ورا الباب؟
– لا…
كنت واقفة أس,مع حقي.
لفّت وشها للحاج حمدان: – يا عمي… أنا جاية أطلب منك طلب.
الحاج حمدان حس إن قلبه هيقع: – اتفضلي يا بنتي.
عطر أخدت نفس: – أنا عايزة أطلق من ياسين.
الكلمة طلعت ثابتة،
ولا رعشة،
ولا د,,معة.
ياسين اتصد,,م: – نعم؟!
كملت بهدوء: – أنا مش حاسة إننا مناسبين لبعض.
ياسين ضحك ضحكة قصيرة مستفزة: – بعد ما س,معتي كلامي… قررتي تعملي نفسك قوية؟
عطر بصتله ببرود: – لا…
أنا قررت ده قبل ما أس,معك.
بس كلامك أكدلي.
الحاج حمدان حاول يدخل: – يا عطر… استني، الكلام ده يتفكر فيه.
– فكرت فيه سبع سنين يا عمي.
رجعت تبص لياسين: – إنت أكبر مني بعشر سنين.
كبرت، اتعلمت، سافرت، عشت حياتك…
وأنا كنت واقفة في مكاني مستنياك.
صوتها كان هادي،
بس كل كلمة كانت بتلسع.
– دلوقتي؟
قراءة رواية ياسين وعطر الفصل الثاني 2 كاملة

اضغط الآن لمتابعة الفصل التالي من رواية ياسين وعطر الفصل الاول 1 كاملة.

رواية ياسين وعطر كاملة بدون اختصار

رواية ياسين وعطر كاملة قراءة مباشرة بدون تعقيد.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية