رواية طليقة الشيخ سالم كاملة الفصل الثالث والعشرون 23 كاملة | بقلم سالي دياب
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثالث والعشرون
=خااااالد....
صاح الشيخ سالم هكذا بنبرة اهتزت لها جدران القصر عندما قفزت زوجته لتتشبث في ذراعه برعب وهلع الطفلان بل هلع الجميع.
.
.
.
من صوت الطلقات النارية التي انهالت بغزاره من الخارج وصوت هذه الطلقات كان خالد الذي أمر الرجال بالخارج أن يطلقوا هذه الاعيرة الناريه.
.
.
.
ليعبر بها عن فرحته.
.
.
ولو بقليل.
.
.
.
توقف عن اطلاق النار عندما استمع صوت الشيخ سالم الذي كان مثل زئير الاسد.... أشار للرجال بأن يتوقفوا.... ثم هرول سريعا الى الداخل ليقول باعتذار...
=اسف يا شيخ الفرحه خلتني ما ادرك تصرفاتي....
نظر له بغضب وعتاب فحقا هو شخصيا هلع من الصوت.
.
.
نظر خالد الى تسنيم التي وجد انها المبتسمة الوحيدة وسط هذا الحدث .
.
فقد رأته وهو ينسحب وبالطبع تعلم تصرفاته وعلمت انه سيقوم بهذا الجنون.
.
.
.
التفت الى عمرو عندما وقف من على مقعده وقال.
.
.
=خالد لو سمحت انت تقفل بوقك من هنا لحد يوم الفرح... الله يكرمك انا واحد على الله مش ناقص اتصرع الله ياخدك و ياخد فرحتك في ساعة واحدة....
ضحك الجميع ورد عليه خالد برفعه حاجب...
=خالد هيك من غير شيخ.... نسيت نفسك انت ولا ايش... انا الشيخ خالد السويركي تتحدث معي تضع ايدك على راسك...
ابتسم عمرو بكيد ثم اقترب من خالد و عانقه بقوه جعلته يتألم عندما ضغط على ذراعه المصاب ثم أراح رأسه على كتفه وقال وهو يتحسس على صدره بحركه دائريه....
=بلاش الوش ده يا قلبي عشان بخاف.... متعود عليك حنين ومسالم يا دودي....
=تسنييم....
انتفضت تسنيم عندما صاح بها خالد هكذا... وقفت من على المقعد وقالت سريعا...
=والله العظيم ما قلت قدام حد الكلمه دي.....
ضحك الجميع.... عندما قال عمرو بذهول...
=عامل فيها سيد الرجاله انا قلت لك يا خالد وانت بيتقال لك يا دودي طب يا دودي....
كاد خالد انا يصرخ به ولكن التزم الصمت عندما قال الشيخ بنبرة صارمة...
=حلو هاي المسخره امام النساء...
التزما الصمت.
.
.
ثم توجه خالد ليجلس على المقعد بضيق.
.
.
رفعت فرح عينيها.
.
.
و اخفضتها سريعا عندما رأته ينظر لها ومن الواضح انه فعل ذلك لكي يرى ضحكتها.
.
.
.
جلس على المقعد المقابل لها.
.
.
.
ابعد بصره عنها ونظر الى الشيخ سالم عندما قال لخالد بجديه.
.
.
.
=اتصل في المهندس ليچي ويطل على الجناح الفارغ اللي في الدور العلوي وتشوف انت وعروستك ويش ودكم تعملوا فيه...
ابتسمت تسنيم وسعد الجميع بهذا الخبر ولكن تلاشت هذه السعادة عندما قال خالد مستنكرا حديثه....
=ويش تجول يا شيخ... انا بيتي جاهز وراح عيش فيه انا وحرمتي....
اوقف الشيخ العصا خاصته في الارض ليضغط عليها بكفي يده بقوه ثم قال لصديقه...
=خالد انت مانك غريب... يعني وجودك هني مو راح يقل منك زي ديرك مثل ما هو ديري... انا ما ودي اميراتي يخرجن من القصر... قرارك على عيني وراسي... بس ذا شرطي لحتى تتم هذه الزيچه...
وضعت تسنيم يدها على فمها كي تداري بسمتها عندما ضغط خالد على شفته السفليه بغيظ ثم قال بغيظ مكتوم...
=تكرم يا شيخ....
ثم همس داخليا=بس تصير حرمتي بوريكم تحكماتكم فينا...
نظر بغيظ لهذا المستفز الذي ضحك بشده... ثم قال بوقاحه وقد نسي وجود الشيخ سالم والنساء...
=تكرم ايه يا ابني افترضنا عايز تختلي بمراتك في الصاله عايز تاخدها على الكنبه هتيااا....
=عمرررو....
انتفض من على المقعد عندما خرجت هذه النبرة المرعبة من الشيخ الذي نظر له بغضب من قله حيائه.
.
.
.
هنا وادرك انه ليس في بريطانيا ولا حتى في نيويورك بل هو الان لدى العرب لذلك نظر له باعتذار وقال.
.
.
=انا اسف والله نسيت اني رجعت لارض الوطن....
قالت نرجس بضحك= ي ي ي... اثروا عليك دول الخواجات يا ابن الشيخ جلال....
رد عليها=لااا.... انا ثابت على مبدأي وما فيش حد يأثر عليا... إلا بقى لو جت واحده وخطفت قلبي...
ضحكت تسنيم وقالت=خطفت قلبك انت عندك 24 سنه وبتدور على اللي تخطف قلبك....
القى نظره سريعة على فرح ثم قال بابتسامه ساحرة...
=انتي فاهمة غلط مش بالسن خالص.
.
.
في حاجات كده بتشد الواحد ومن غير ما يحس بينجذب للي قدامه طب ما هي لو بالسن ما كنتيش انتي 27 وخالد 38 سنه مافيش فرق كبير ما بينكم.
.
.
.
وكذلك الشيخ سالم ومراته.
.
.
.
الحب لا بيفرق معاه سن ولا لون ولا غني ولا فقير اول ما بيجي بيجي وخلصت يا تحب بصدق يا ما تحبش خالص.
.
.
.
حديثه انعش قلبي... وجعل القلوب العاشقه الموجوده داخل هذه الدائره تلتقي اعينهم في حديث صامت خالد نظر الى تسنيم وابتسما بعشق...
والشيخ نظر الى زوجته التي لا زالت متشبثه في ذراعه وهي نظرت داخل عينيه.
.
.
نزلت عينيه لذراعها المتشبثه به بقوة ثم رفع بصره لها مرة اخرى خفق قلبها بقوة وهو شعر بها ابتعدت وتركت ذراعه سريعا عندما ضغط بذراعه الذي تحتضنه على صدرها الملتصق به.
.
.
رفع حاجبه الايسر ونظر أمامه مرة أخرى و لاحت ابتسامة خفيفة أسفل شاربه الكثيف عندما رأى خجلها الواضح على بشرتها البيضاء.
.
.
.
أما عند هذا الصغير كما تقول تسنيم ارتخى في جلسته... ليلتصق ظهره في مسند المقعد وايضا رأسه... فأصبح متواري عن نظر الشيخ سالم حيث ان خالد يجلس على المقعد المجاور له وظهره مستقيم....
سند مرفقه على حاجز المقعد.
.
.
ووضع يده على فمه.
.
.
وعينيه عليها.
.
.
.
لا يعلم لما شعر بالانجذاب اتجاهها رغم انها اكبر منه سنا.
.
.
.
يوجد بها شيء جعله ينجذب اليها سريعا عينيها البريئة الجاهلة التي يملأها الحزن الان جذبته بطريقة مغوية.
.
.
ابتسم عندما رأها تتحاشى النظر اليه وتنظر في جميع الاتجاهات عدا مكان جلوسه هو.... التفتت جميع الانظار الى الشيخ سالم مرة اخرى عندما قال لرغده...
=الجناح يا اللي بيجاور جناحنا راح يكون لتميم وايسل....
هزت رأسها بصمت ولكن يوجد شخص آخر لديه اعتراض وهي هذه الصغيره ذات اللسان السليط التي قفزت من على المقعد بجانب شقيقها لتقف امام والدها وتقول بلماضه وهي تضع يديها الاثنين في خصرها...
=قصدك ان احنا مش هننام معاك تاني.... You don't want me to be with you, Salomati.(انت مش عايزني اكون معاك يا سلومتي)....
ابتسم الجميع على طريقتها اللذيذه في الحديث.... وقبل ان يتحدث الشيخ سالم كان ابنه العاقل يقول بحكمه لا تناسب سنه...
=اكيد يا ايسل ده لازم يحصل.
.
.
رغده قالت انEveryone needs privacy in their life.
( كل شخص محتاج خصوصية في حياته).
.
.
انا لما اكبر هيبقى ليا غرفة لوحديThat's right, dad (صح يا بابا).
.
.
.
=صح يا قلب ابوك... بس في تعديل بسيط انت ما راح يكون ليك غرفه....
نظر له تميم بعد الفهم انحنى عليه الشيخ واكمل...
=ان شاء الله... بشيد لك قصر كل سينا تتحاكى عليه... راح شيد لك قصر بيجاور قصري.... مشان ما تبعد عنا... بس هذا القصر ما راح تستلمه غير لما ترفع راسي وتبقى من انبغ العلماء...
ابتسم تميم باتساع ثم عانق والده وقال بسعادة..
=انا بحبك قوي... رغدهtold me a lot about you (حكت لي عنك كتير) بس ما كنتش متخيل انك شخصيه حكيمه للدرجه دي....
عانقه والده ونظر الى رغده التي ابتسمت بحنان وهي تنظر لابنها ثم قال....
=يعني المفروض تشكر هاي امك يا اللي ربت هاي التربيه الصالحه... مشكوره يا ام تميم على نسلي اللي يشرف....
ابتسمت ام تميم واقتربت منه عانقت ذراعه مرة اخرى ثم قالت أمام وجهه بخباثه...
=العفو يا ابو تميم دول ولادي برضه...
اغمض عينيه وفتحها مرة اخرى ليبتسم وهو يضغط على اسنانه فهي تضغط على قدمه بكعب حذائها الحاد.
.
.
رفع حاجبه الايسر وهو يبتسم اقترب بوجهه هو الاخر منها فاصبح لا يفصل بينهم شيء ثم رد عليها بمكر.
.
.
.
=عييييييب يا ام تميم...ذي حجك... لازم نشكروكي على تعبك...
ردت عليه بنفس الخباثه وهي تزيد من ضغطها على قدمه..
=ما اعتقدش تعب اربع سنين محتاج شكرا بتاعتك يا ابو تميم كفايه عندي بوسه من سيلا وحضن من تيمو...
=اممم وعد مني يا ام تميم بشكرك شكر يليج فيكي... خليكي تسحبي حديثك بس ....
اقترب بوجهه منها اكثر لينظر داخل عينيها ويقول بمغزى دون ان يهتم باحد....
=بس تقولي العفو يا شيخ سالم اذا نال الشكر رضاكي....
=يلا يا شيخ تميم.... ودنا نقوطر شغلتين...
قفز تميم من على الاريكة.... ثم امسك بيد والده الممدودة.... ووالده انحنى على ايسل طبع على رأسها قبلة وقال بحنان...
=لما برجع انا وتميم راح اقولك وين راح تنامي متفقين...
ابتسمت ايسل وقالت=متفقين....
اقتربت منه وعانقته ثم طبعت قبله على لحيته.
.
.
سحب الشيخ ابنه الصغير وتوجه الى الخارج ومن خلفه خالد واحمد.
.
.
.
او عمرو.
.
.
.
استعادت رغدة ثباتها نظرت الى الجميع بخجل.
.
.
.
وقفت سريعا عندما أدركت أن ابنها ذهب مع والده ركضت الى الخارج وهي تقول بصوت عالي.
.
.
.
=سااااالم....
وقف الشيخ سالم والتفت لها... وقفت هي بجانبه نظرت الى ابنها بأنفاس لاهثة ثم رفعت عينيها لها مرة اخرى وقالت بخوف....
=هو تميم هيروح معاك يا سالم...
انزل عينيه لابنه ابتسم واشار له بأن يذهب ليجلس في السياره مع خالد واحمد وعندما ابتعد التفت الى زوجته وقال بجديه...
=رغده مقدر خوفك على تميم بس لا تنسي ان انا ابوه يا اللي بيمس شعره واحده من جهيلي بحرج له قلبه وهو عايش... يا اللي وده يوصل لابني لازم يقتلني بالااا...
لم يكمل حديثه عندما وضعت أناملها على فمه تقول برعب...
=بس يا سالم ما تقولش كده ربنا يخليك لاولادك...
ابتسم اسفل يدها ثم رفع يده ليمسكها داخل كفه الكبير طبع قبلة ناعمة على أصابعها اذابتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها...
=ربي يخليني لاولادي بس...
سحبت يدها من يده وقالت بابتسامة متعالية يملأها الخبث والكيد...
=ايوه ربنا يخليك لولادك بس يا زعيم السواركه وما تتأملش على الفاضي عشان رغده الغبيه ما عادتش غبيه....
ضحك بشده وهي ألقت عليه نظرة متكبرة... كادت ان تتوجه للداخل ولكن منعها هو عندما أمسك ذراعها من أعلى مرفقها ثم سحبها إليه مرة اخرى وقال بمكر....
=يوم دخله خالد على تسنيم يا اللي هي بعد ثلاث ايام حضري حالك.. لحتى اشكرك...ياا...
اقترب من أذنها وهمس بحرارة...
=يا ام تميم.... بتكوني انتهيتي من فترة الحيض...
قال اخر جملة ثم توجه الى سيارته بعد ان صدمها ليس من حديثه فقط.
.
.
بل كيف علم انها في فترة الحيض؟
!
!
!
نعم كان يعلم ميعادها قبل أربعة سنوات من فراقهما ولكن هي حملت ووضعت أطفال فمن الطبيعي ان تتبدل مواعيد دورتها الشهرية.
.
كيف علم هو بميعادها؟
!
!
!
!
.
.
.
.
التفتت بعينيها المصدومه للسياره.
.
.
نظر هو لها من النافذة ثم وضع نظارته الشمسية.
.
.
.
ابتسم بثقه ثم انطلق بالسياره تاركا اياها تصطدم بالافكار داخل عقلها بعنف.
.
.
.
ولجت رغده الى الداخل كادت ان تصعد الى الاعلى ولكن...
=رغده...
أوقفها صوت فرح التي هتفت باسمها وهي تتوجه اليها و تنظر بعينيها أرضا فهي حتي الآن لا تستطيع النظر اليها.
.
.
ابعدت رغده عينيها عن مرمى بصرها لتحرك جفونها عدة مرات حتى لا تنزل دموعها فهي شعرت انها تريد ان تبكي عندما تذكرت ما فعلته معها .
.
.
وقفت فرح امامها فتحت فمها اكثر من مرة لم تجد حديث تقوله البكاء فقط بكاء الندم .
.
بكاء الخذلان.
.
.
وو.
.
.
شهقت رغده متفاجئة عندما عانقتها فرح فجأة وقالت ببكاء...
=سامحيني يا رغده... اناااا....
ماذا اقول ؟
!
!
وبماذا سأبرر؟
!
!
اقول لها اني غدرت بكِ لاني اغار منكِ لذلك منعتك من حقوقك بسبب حقدي وغبائي!
!
!
!
.
.
.
لم تستطع رغده القسوة عليها اكثر من ذلك رفعت ذراعيها وبادلتها العناق هي الاخرى وبكى الاثنتين سويا.
.
.
ابتسم النساء عندما صفقت ايسل بسعادة... ودمعت عيني نرجس التي لم تفهم زوجة ابنها الا عندما اقتحمت امرأة اخرى حياتهم....
ضحك هما الاثنين وفصلا العناق عندما اقتربت منهما تسنيم وحاوطتهما بذراعيها وقالت وهي تستند على كتف رغده برأسها...
=دايما دموع دموع دموع...
قالت فرح بمزاح=تسنيم قعدتك مع خالد طاحت بعقلك..اااه...
صرخت بألم عندما صفعتها على كتفها بغضب زائف ثم قالت بغرور...
=بس يا جزمه ما تتريقيش على دودي....
=يا محنو على دودي اللي ما كانتش تسمع اسمه الا وتقول... لا لا خالد اخويا شقيقي انا وهو عمرنا ما هنكون لبعض ابدا...
عاااا.
.
نزعت حذائها وركضت الى الاعلى عندما انحنت تسنيم لتلتقط خفها وترقد خلفها.
.
.
.
شهقت فرح وانفجرت ضاحكة عندما سقطتا الاثنتان على الدرج.
.
.
نظرت الصديقتان الى بعضهما ثم انفجرتا ضاحكتين.
.
.
.
زفرت ايسل وهي تضرب كفا بالاخر ثم قالت باستنكار لما يحدث.
.
.
=يا رب صبرني على الاطفال اللي انا عايشه معاهم...
ضحك النساء على حديثها.
.
.
.
نظرت فرح الى هاتفها الذي اهتز داخل يدها تلاشت ابتسامتها تدريجيا من وجهها عندما أتتها رسالة من عمرو.
.
.
اغلقت الهاتف ولم تجب عليه.
.
.
.
حتى انها لم تقرأ محتوى الرسالة.
.
.
.
مما جعله على الطرف الاخر يبتسم وقام بالاتصال عليها... صعدت هي الى غرفتها اخذت نفسا عميقا ثم فتحت الخط وقالت بجديه....
=هلا يا احمد...
=ااااه...
فزعت وقالت بقلق=ويش فيك...
=قلبي اتشك لما سمع احمد من شفايفك....
وضعت يدها على فمها وشهقت بذهول من وقاحته... ضحك هو بخفه وقال بصوت خافت...
=مالك يا فرح...
أنزلت يدها من على فمها وجلست على الفراش ثم تنهدت وقالت بحزن...
=احمد اني بخير ما فيني اي شيء تصرفاتك معي انا عارفه انك بتسوي هيك مشان تخرجني من حالتي بس...
=بس اسكتي خالص...
قطع حديثها هكذا فالتزمت الصمت اخفض هو صوته اكثر فهو الان يجلس في مخيم الشيخ هشام الذئب بالصحراء ثم قال...
=انا بتكلم معاكي مش عشان اخرجك من اللي انتي فيه انا حابب اتكلم معاكي عشان اكتشفك عاوز اعرف كل حاجه عن فرح مش ماضي فرح.. الجوهرة اللي مدفونه جواكي عاوز اكتشفها...
وقف سريعا من مجلسه بطريقة لفتت نظر الرجال له.. لم يبالي بهم وابتعد ليخرج من الخيمه تماما تنهد وقال بنبرة دافئة...
=ليه بس كده يا فرح... بطلي عياط....
لم تستطع فحقا لا احد يشعر بها.
.
.
.
لا احد يشعر بالشباب الذي قتل داخلها لا احد يشعر بالانثى التي فقدت ثقتها في نفسها بسبب كلمات رجل لم تعش معه سوى شهر واحد بعد الزواج ثم تركها وسافر لكي يباشر اعماله ولم يبالي بها.
.
.
فاصبحت متزوجه وتقيم داخل منزل شقيقها.
.
.
.
واحمد يعلم كل ذلك فهو كان يسأل عنها باستمرار وكان خالد من حزنه عليها يسرد له ما يحدث معها.
.
.
.
تركها تخرج ما بداخلها حتى ولو على هيئه دموع
وعندما هدأت قال بنبرة دافئة...
=هديتي...
هزت رأسها وكأنه يراها وهو شعر بها لذلك ابتسم وقال...
=ممكن اطلب منك طلب....
هزت رأسها مرة اخرى... فضحك واكمل...
=على فكره انا مش شايفك انتي بتهزي راسك وخلاص....هههه... فرح انا عارف ان فرق سن بينا ممكن يعمل عائق بس بالنسبه لي لا ممكن تديني فرصه اقرب منك...
=احمد انا...
=انا معجب بيكي.... عارف ان انا اصغر منك بس هي مش بالسن يا فرح هسيبك تفكري براحتك بس عايزك تعرفي ان سواء رفضتي او قبلتي كده كده انتي ليا.... ماشي يا جميل...
ضحك عندما اغلقت الخط في وجهه... تنهد ثم عاد مرة اخرى للخيمه انتبه لحديثهم وخاصة الى الذئب عندما قال بجديه...
=هذه العداوه لازم تنتهي بحكمه... لازم نسوي قعده عرب...
قال الشيخ صقر=لا لا ما بيصير هي القعده... يا ذئب انت بتعرف عادات العرب راح يطلبوا بنسب... ودار عزيز اكيد ما راح يقبلوا ان بنت من بناتهم تاخذ اي واحد والسلام لازم يكون شيخ قبيله...
نظر الجميع الى الشيخ سالم عندما قال بضيق...
=لااا.
.
.
الله يستر عرض ولاياكم اني ماني فاضي لعك الحريم انا مكتفي بحرمتي سيبك من هاي الموضوع ربك بيحلها.
.
.
.
انا ما راح احط ايدي بايد العزايزه.
.
.
وهذا كمان راجل جاهل ما عنده فهم بالمره.
.
.
قال خالد بغيظ من هذا ال كمال=اي والله... سمعت اني اجته بنت وكان وده يتبرى منها لانها بنت...
حرك الشيخ هشام رأسه في انكار وقال بتعجب...
=والله العظيم هذا الرجال تركيبه غريبه.
.
.
ناس كثيره ما طايله ظفر ضنا وهو متفرعن على خلق الله.
.
.
.
.
حرمته بتتواصل مع حرمتي بتقول لي نفسيتها تعبانه الراجل مو معترف بالبنت.
.
.
.
وراحت هي اللي سمتها.
.
.
وكان راح يطلقها لما عرف انها سميتها طيف.
.
.
.
يا ابن الكلب من البدايه وين كنت انت ليش ما اخذت بنتك وسجلتها الله يحرق جده.
.
.
.
ضحكوا جميعا وقال تميم باستغراب...
=ايه الاسم ده في حد يسمي بنت طيف....
قال والده الذي يجلس بجانبه بابتسامة متسلية....
=مو عاجبك الاسم يا شيخ ...
رفع تميم كتفيه للاعلى وقال...
=ما اعرفش انا ما ليش دعوه.... انا بس مستغرب من الاسم...
ضحك الشيخ صقر وقال...
=طيف... اسم عربي قديم من الأسماء العربيّة الجميلة والنادره...
هز تميم رأسه متفهما.
.
.
.
التفت الجميع عندما دخل الشيخ يحيى التي احتدت ملامحه كثيرا.
.
.
القى عليهم السلام وصافحهم جميعا.
.
.
.
تنهد الشيخ هشام ونظر للشيخ صقر عندما صافحه يحيى بفتور.
.
.
.
ثم نظر الى والده وقال بضيق وهو ينظر الى الخارج.
.
.
.
=انا راح اقوطر الحين... ودك مني شيء...
=لا الله يسهل لك....
=يم... السلام عليكم....
ردوا عليه السلام وقال الشيخ سالم باستغراب...
=ويش في يحيى... الولد ذا ما كان صار لهاي الدرجه وايش صار له....
تنهد الشيخ صقر ونظر للشيخ هشام الذي تنهد هو الاخر ورفع عينيه لينظر في اثر يحيى الذي تغير كثيرا بالفعل بعدما حدث ثم قال...
=الله يصلح حاله ويهديه....
================================
مرت الايام سريعا واتى يوم الجمعه يوم عقد قران الشيخ خالد على تسنيم.
.
.
.
حدث كل شيء سريعا أتى مهندسين الديكور الذي امر الشيخ خالد بأن يأتوا و يقوموا بتجهيز جناح لهما في الدور العلوي وايضا قاموا بتصميم غرفه للاطفال.
.
.
ثلاثة ايام مرت على الشيخ ورغده بين العند والكبرياء وبين المزاح والوقاحة.
.
.
.
ثلاثة ايام مرت على احمد وفرح في تجاهل تام من قِبل فرح التي لم تقتنع بحديثه ومقتنعة ان ما سيحدث بينهما خطأ نظرا لفرق السن.
.
.
لذلك كانت تتجاهله تماما.
.
.
امتلأ ديوان الشيخ سالم برجال القبائل المجاورة..... اصطفوا جميعا ليقوموا بأداء صلاة العشاء جماعة وبالفعل اقام الصلاة احد الشيوخ الموقرين في سيناء....
ثم بدأ الشيخ يتلو بعض الآيات القرأنية وقال حديث عن حقوق الزوجة والحياة الزوجية والجميع ينصتون له باهتمام كل واحد منهم يطبق الحديث على نفسه وعلى زوجته....
وداخل القصر كان الوضع لا يفرق عن داخل الديوان بشيء فلقد قامت الشيخه نرجس بدعوة نساء القبائل في سيناء وفي مرسى مطروح.
.
.
.
وايضا دعت زوجه الشيخ صقر والشيخ هشام اللتان اصطحبتا بناتهما معهما ما عدا سرحانة التي لم تأتي ابنتها الصغيرة اسينات لظروف غامضة.
.
.
انطلقت زغاريد النساء عندما استمعوا لصوت الشيخ الذي قال....
=مبارك عليكم....
فاصبحت تسنيم بعد سنوات من العشق زوجه الشيخ خالد الذي دخل عليهم المجلس بعد ان تنحنح.
.
.
.
وهو يحمل بيده دفتر لكي توقع عليه.
.
.
ابتسم ولمعت عينيه عندما رأها متزينة في فستان من اللون الاوف وايت وتضع الحجاب على رأسها باهمال.
.
.
.
اقترب منها وهو لا يستطيع ان يحيد ببصره عنها... نظر الى رغده عندما سحبت منه الدفتر بقوة ووضعته على الطاولة ثم فتحت القلم واعطته لتسنيم وقالت بضيق مزيف...
=امضي عشان تبقى النظرة حلال...
ضحك الجميع وامسكت تسنيم القلم وقامت بالتوقيع على وثيقة زواجها وعندما انتهت قالت صديقتها بمزاح...
=ما شاء الله ايدك ما ارتعشتش عندك ثبات انفعالي رهيب ده انا كنت بعيط عياط باينك ما عندكيش دم....
ردت عليها تسنيم=اللي بتعيط يوم كتب كتابها دي بتبقى هتفارق بيت ابوها انما انا هتجوز معاكم هنا في نفس البيت وبعدين اعيط وابوظ المسكره ليه....
رفعت عينيها لخالد عندما قال بغيظ...
=يعني سايباني واقف وكل همك المسكره ...ما تبوظ...
ضحكت النساء عليه.
.
.
وهو اقترب منها وامسك رأسها بين كفوفه وطبع قبلة حنونة على رأسها ثم ضمها بقوه وبادلته هي العناق.
.
.
فهو الان اصبح حلالها دقت القلوب من فرط العناق فقد اخذ عشقهما سنوات لكي يجتمعا سويا.
.
.
بدأ الاحتفال.
.
.
.
الذي كان عبارة عن صواني كبيره تحتوي على أرز اصفر.
.
.
ومن الاعلى يوضع لحم الابل.
.
.
.
دخل الشباب الذين يحملون الصواني بين ايديهم ووضعوها على الطاولات امام المقاعد.
.
.
.
لكي يتناول ابناء القبائل الطعام على شرف الشيخ خالد.
.
.
.
التفت احمد فجأة فسقط كأس العصير الذي كان بيد احد الشباب على ملابسه.
.
اعتذر منه الشاب فابتسم له ثم توجه الى الاعلى لكي يبدل قفطانه الابيض.
.
.
.
نزع القفطان وهو في الرواق المؤدي لغرفته.
.
.
.
فهو متأكد ألا يوجد احد من النساء في الاعلى الان وجميعهن في الاسفل.
.
.
.
ولكن لمح طيف احدهم داخل غرفة بابها مفتوح.
.
.
.
توقف عن السير واتسعت عينيه عندما.
.
.
ادرك ان هذه غرفه فرح.
.
.
تراجع الى الخلف بظهره ثم التفت برأسه لمعت عينيه وشعر ان حلقه جف.
.
.
.
عندما رأها تفرد خصلاتها الطويلة التي وصلت الى خصرها.
.
.
.
وتقف امام المرآة تنظر الى جسدها في هذا الفستان الضيق.
.
.
.
تمايلت بجسدها بدلال امام المرآة.
.
.
.
ابتسمت عندما تذكرت حديث النساء اللاتي أخذن يمتدحن في جمالها.
.
.
ففرح كانت قليلا ما تخرج من المنزل او بالاحرى نادرا ما كانت تخرج لذلك لم يرها الكثير.
.
.
انتفضت بخضة عندما استمعت صوت اغلاق الباب.
.
.
.
شهقت بقوه فور أن رأت احمد.
.
.
بصدره العاري يدخل الغرفة وعينيه تمر على جسدها بوقاحه.
.
.
.
تلفتت حولها باحثة عن شيء تستر جسدها به فهي كانت ترتدي فستانا ضيق يبرز مفاتن جسدها.
.
.
.
وبه فتحة صدر دائريه اظهرت مقدمه نهديها.
.
.
.
امسكت الوشاح سريعا وكادت ان ترفعه على رأسها ولكن امسكها هو منه وسحبها ليندفع جسدها في اتجاهه بقوة.
.
.
.
كادت ان تبتعد ولكن رفض هو ذلك فور ان لف ذراعه حول خصرها ليقرب جسدها من جسده الطويل.
.
.
.
ارتعشت فرح بين يديه وقالت بجديه حاولت ان تجعلها صارمه...
=ويش عم تسوي يا احمد بَعِد....
احمد غاب عن الواقع بعد ان لمس خصلاتك الناعمه يا بنت العم... اغمضت عينيها بقوه وحاولت ان تدفعه بعيدا عندما انحنى على اذنها ليهمس داخلها بحراره....
=اللعبي يا الدقاق الزين... ويش ذا افدعه....
((ارقصي ياجميله الجميلات وصاحبه الجسم المتناسق ... ما هذا الجمال))....
مرر ابهامه على وجنتها وهي ابعدت يده سريعا وقالت ببكاء...
=بَعِد يا احمد انا لسه في شهور العده... يا اللي انت بتسويه اسمه قله حياه... انا لساتني في حكم المتزوجه....
شهقت بخضة عندما دفعها للخلف فسقطت على الفراش كادت ان تعتدل لولا جسده الذي انحنى عليها ومنعها من الوقوف.
.
.
رفعت عينيها بحدة له وكادت ان تتحدث.
.
.
ولكن لم يعطها الفرصه عندما انحنى على شفتيها وكاد ان يقبلها ولكنها ابعدت رأسها سريعا وصرخت به منفعلة.
.
.
.
=بَعِد عننننني والله العظيم اذا سويت زي الشيء بعمري ما راح اتحدث معك...
امسك رأسها بين يديه طبع قبلة عميقة على جبهتها ثم نظر داخل عينيها وقال...
=مش هعملها غير لما تكوني حلالي... اول ما تخلصي شهور العده هنتجوز....
كادت ان تعترض ولكن منعها عندما وضع اصبعه على شفتيها وقال بصرامه....
=ولا كلمه الموضوع منتهي انا هكلم الشيخ سالم.... وهفاتحه في الموضوع.... انتي ليا يا فرح حتى لو كان عندك 40 سنه مش هيفرق معايا.... هاخدك يعني هاخدك....
اغمضت عينيها وتبعثرت مشاعرها عندما نزل بيده الى حلقها امسكت يده عندما وصلت لمقدمة صدرها وقالت برجاء...
=احمد بالله عليك بَعِد...
ابتسم وكاد ان يتحدث ولكن...اا...
=سلووووومتي.... الحق عمرو وفرح بيعملوا قلة ادبLike you and Raghda (زيك انت ورغده)...
.....
الفصل الرابع والعشرون من هنا
قراءة رواية طليقة الشيخ سالم كاملة الفصل الرابع والعشرون 24 كاملة | بقلم سالي دياب
اقرأ الفصل التالي من رواية طليقة الشيخ سالم كاملة الفصل الثالث والعشرون 23 كاملة لمواصلة المتعة.
قراءة رواية طليقة الشيخ سالم كاملة كاملة
رواية طليقة الشيخ سالم كاملة كاملة بدون نقص أو حذف لأي فصل.