رواية شظايا ثمينة الفصل الحادي والعشرون 21 كاملة | بقلم ايمان قنديل
21- بسلِمهولك...ده قلبي فيه!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعر بقليل من القلق لرد فعلها لعل تصرفه كعادتها ستفهمه بطريقة خاطئة، ماذا لو ظنت به السوء أنه يجلب الفتيات ليتباهى بممتلكاته، أو ظنت أنه شخص غير موثوق كاذب؟
وضعت كفاها على وجهها بالكامل تواري ملامحها تحتها، لم بعلم هل هي أخطأت الظن بتصرفه أم أنها تفهم ما يضمر، فظن انها غضبت لانه قال فى البداية مكان كان يعمل به فبدأ يبرر قائلا:
مهو انا خفت أقولك انه بتاعي تقعدي تتفلسفي عليا وترفضي واقعد اتحايل وتبوزي زي العادي بتاعك، عشان كدة قلتلك نص الحقيقة بس، فبصي متكبريش الموضوع وتقلبيها عركة عشان والله الفراخ دي ما بعملها إلا للغاليين.
.
.
.
.
.
وقبل ما تتفزلكي عليا وتقولي غاليين إيـــه!
ومش غاليين ميــن؟
!
أنا والله عاملها لسليمان قبلك فمتقوليش حاجة.
.
.
.
أنا بعك في الكلام تاني صح؟
لم يجد ردا منها ولم تنحي يداها عن وجهها فاستدرك:
بصي هو أنا مش عارف اعمل إيه.
.
.
.
.
.
بصي أنا اسف وخلاص.
.
.
هو أنتِ بتعملى إيه ورا ايدك؟
.
.
.
.
طب لو اللى عملته فيه اهانه أو حاجة كدة فأنا مقصدتهاش والله.
.
.
.
أنا عمري ما فهمت أنتِ بتفكري ازاى اصلا.
.
.
.
يـــــوه.
.
.
.
مقصدش إنك بالغباء ده مثلا.
.
.
.
أنا اقصـ.
.
.
.
.
إيه اللي بقوله ده!
بصي أنا هسكت احسن!
لثوان اهتزاز كتفاها ظنها تبكي، لكن صوت ضحكاتها التى حاولت كتمانها بجام قوتها انفلتت رغما عنها، طوقت فمها بكف يدها وبقت تضحك لدقيقة أو اثنتان تحاول معالجة كم الترهات والسخافات التي يمكن للرجل الكائن امامها التفوه بها في محاولة بلهاء لتوضيح الأمور بنية طيبة ولكن بلسان كما الصبار في الصحراء!
اخذت شهيقا كبيرا اغمضت عيناها للحظات وقالت:
استاذ كريم، أولاً أنا منطقتش ولا قلت إني زعلت، أنا اخدت بالى من اسم المكان واستغربت بس قلت عادي مش شرط (كيميز) ده يبقى أنت مثلا، بصراحة اهتمام الناس بيك بصراحة هو اللي خلاني اشك، مكنش عشان الشنطة لأ، ومش نظرات سخرية بالمرة!
قلت عادي.
.
.
.
.
والحقيقة مفيش أي اهانه خالص حسيت بيها، احنا هنا عشان الشغل وطبيعي لو وقت عشا هنتعشى، ثانيا أنا مش مكلكعة أوي كدة.
.
.
.
.
.
بص متردش على دي عشان ردك ممكن يقلبها عركة فعلا.
.
.
.
.
.
.
على العموم خلينا نخلص العشا ونبدأ فى الشغل وكأنه اول مرة نشوف بعض.
.
.
.
حلو كدة؟
تحمحم ورفع كفاه استسلاما وقال:
تمــــام كدة!
صمتت قليلا ثم ابتسمت برفق ثم وضعت كفها على نحرها واطرقت براسها بحركة بسيطة ثم قالت:
أنا كمان فى حاجة عايزة اشكرك عليها، الحركة بتاعة الشنط دي هفضل فكرهالك، أنا النهاردة بسبب الشغل الكتير صراحة معملتش حسابي خالص ولا استعديت زي ما أنت شايف!
أجاب ممازحا:
لا طبعا استعديتي.... اومال ايه الطول ده كله!
توسعت عيناها واجابت من فورها باسلوب دفاعي:
لا والله أنا بلبس أفضل من كدة! بس النهاردة حضرتك اتصلت وجيت فجأة... استنى!.... استعديت ازاي؟
اشار ضاحكا للاسفل نحو قدماها وقال:
ألا ما في مرة شفتك إلا وكنت لابسة كعب اد دماغي.....
رفعت حاجبا دون الآخر وقاطعته بحزم مصطنع:
لأ مسمحلكش أي حاجة الا الكعب!...... دنا كل مواردي المالية ضايعة عليهم..... وطبيعي كل شخص يبقاله اهتمام يضيع عليه فلوسه كدة
ثم ابتسمت بسماجة خالطها مكر حاولت اخفاؤه وأردفت:
زي ما أنت مضيعها على شعرك كدة بالظبط
توسعت عيناه وارتسمت على ثغره ضحكة صاحبها عضة لطرف لسانه وكأنها أمسكت به من اذناه كأرنب مشاغب لم يقوى على السخرية مجددا بطباعه لا يمكن الجام لسانه عن السخرية طالما الشخص الذي أمامه عزيز عليه، تحمحم مشيحا بوجهه وأكمل عشائه بهدوء، تداعبه الأفكار اللطيفة حيالها، وكأنه احب مكرها الساذج هذا!
بعد ما أقل من ساعة كان العشاء قد انتهى وبقى الكثير والكثير للحديث كسر البداية كريم مردفا :
بسم الله الرحمن الرحيم، خليني الأول اعتذر، ايا كان اللى بقولهولك والله بيطلع عك وانا مش فاهم ليه! ساعات بعاند وده بيزود العك أكتر بس والله.... والله ما ببقى قاصد حاجة وحشة!
ابتسمت من بداية كلامه ثم ردت:
مفيش داعي للاعتذارات الكتير الموضوع خلاص خلص وقتها..... وبصراحة أنا عارفة نفسي ساعات بيكون رد فعلى أوفر وزياد...
-ساعــات بس؟
كلاكيت تالت مرة، نبدأ من جديد، امسكِ كدة.....
فأمسكتها وقرأت:
كريم برهان السيوفي شيـ...
قاطعها بحزم:
لا لا فهمتي غلط سويف! مش سيوف
فقالت مضيقة عيناها:
طب ما السيوف أحلى يعني
رفع حاجبا دون الآخر، وكأن الزمان يعيد له سخريته من اسم سليمان صديقه:
تانى فهمتى غلط، سويف من سَافَ وساف ده اللى بيعمله السياف لما بيمسك السيوف مش العكس
رفعت كلا حاحباها وسألته:
وأنت بقا فخور بده؟
عدل ياقة قميصه القطني بحركة عجرفة مصطنعة وأجاب:
طبعا..... ده الباب اللى دخلت منه للشعرا، مهو معظمهم كانوا سيافين، ولو اني مش ضليع اوي بس بحبه يعنى!
ضحكت وهزت رأسها بيأس وردت:
الشعرا! آه اللى بتوظ اشعارهم!
-احنا هنتريق بقا؟ مش قولنا خلاص!
ابتسمت وأومات ثم نبست:
تشرفنا يا أستاذ كريم برهان السويفي! أنا رقـ...
أجاب هو:
رقية السيد الجوهري، خريجة تربية رياضية وساكنة فى العجمي، private trainer و wedding planner, المحفظة فضلت معايا وقت طويل يخلينى احفظ اللي مكتوب فى بطاقتك
زمت شفتاها تنظر له مليا ثم قالت:
طب هات بطاقتك!
-ها؟
-عشان نبقى خالصين يعني!......
رفع حاجبا ومال بجلسته قليلا ليخرج محفظته من جيبه بجدية فتوسعت عيناها ثم قالت:
لا بتعمل ايه أنا بهزر والله مش عايزاها ولا حاجة! بس حضرتك مقولتليش اي حاجة عن الشغل
-آه صحيح بمناسبة الشغل، ليه بتشتغلي شغلانتين ملهمش علاقة ببعض؟
-هما ملهمش علاقة ببعض بس ليهم علاقة بيا أنا.
.
.
.
مش فلسفة ولا حاجة بس شغلانة الصبح في الجيم ده دراستي، وشغلانة بالليل دي هوايتي اللى بحبها أحيانا بس كدة.
.
.
.
.
بس المكان هنا فخم جدا، ده طلبك للفرع اللى سألتنى عليه؟
-لا مش هنا، اقصد فرع الساحل! ده فرع عزيز عليا اوي، المهم كلميني عن شغلك عموما والتيم بتاعك
-التيم بتاعي؟
.
.
.
.
.
فى الحقيقة احنا معندناش تيم.
.
.
.
احنا بنتعامل مع متخصصين في الجوانب اللى بنحتاجها، مثلا في الـ Catering في عندنا مورد منتظم وده اللى رفضه العريس من الفرح اللى فات، بالنسبة للـMaterials فاحنا بنجيبـ.
.
.
.
.
قاطعها وقد بدا على وجهه بعض الضيق حاول ان يواريه بابتسامة دبلوماسية متخشبة:
لحظة معلش هو أنتِ بتتكلمي بالجمع ليه وبتقولي احنا، احنا احنا؟ أنا مشفتش حد معاكِ في الشغل اللي فات!
تحمحمت وقالت:
لأ هو فيه شخص معايا فى الشغل بس هو مكنش موجود الفترة اللى فاتت دي أصـ...
-هو مين؟ حد شغال عندك يعني؟
-خالد
-ده وظيفته يعنى ولا اسمه كفاية؟
ابتسمت في غير فهم واجابت:
قاطعها متحفزا:
اه تمام فهمت، واضح انك فخورة بيه!
-لا أبداً مش موضوع فخر أو حاجة، بس من باب أحقاق الحق يعني! أنا مهاراتي الاجتماعية بعافية شويتين، أكيد أخدت بالك انما هو لأ فبيوفر عليا التعب هنا، اصـ..
قاطعها مجددا وقال بنبرة عملية يتخللها بعض االانفعال الذي نجح في اخفاءه:
بالنسبة للمطعم هيكون موجود معانا بقا ولا بما ان مفيش حجوزات مش هنشوفه بإذن الله!
اجابت بهدوء وثقة:
لا معتقدش انه هيكون موجود لأنه مسافر كمان انا واخدة الشغل ده لحسابي فأكيد هو مش هيشارك حتى لو رجع!
-الحمد لله
-على ايه؟
-همم!... على إنك أخدتي الشغل ده فعلا!
نظرت له مستفهمه ثم مطت زوايا فمها بغير اهتمام وغيرت مجرى الحديث:
خلينا نتكلم في الشغل... عن المطعم... احكيلي عنه، حضرتك عايزه ازاي؟
-والله حضرتي محتاج يوري لحضرتك الحالة اللى عليها حضرة المطعم وبعدين نشوف حضرة جناب المشكلة هتتحل ازاي!
عقدت حاجباه ثم ابتسمت:
لا أكيد هتتحل أنا خلاص وعدت نفسي، وهاخده يعنى هاخده..... وريني بقا الصور والقوايم اللى عايزها، واوعدك أسبوعين وهتلاقيه جاهز
نظر لها بشفقة لم تفهمها، أي اسبوعين هذان اللذان سينهيا ما حل بالمطعم؟
!
حتى وإن بدل الواجهة الزجاجية المدمرة بأخرى، مازال هناك كارثة داخل المطبخ امتدت حتى الصالة الرئيسة للمطعم!
استأذنها ودلف لمكتبه يحضر الصور والأوراق وعندما عاد حاملا مظروف بلاستيكي كبير وبيده الأخرى كوبان من العصير، واحدا منهما ضخما وكأنه مزهرية وضع أمامها كل الأوراق والصور ذا الجودة الممتازة لمكان بين احترام وتحطم وتلف بسبب الرطوبة والمياه فكانت أول كلمة تخرج من فمها:
يا لهوي! يا خرابي! يا خراشي!
ثم وضعت كلتا كفاها على رأسها وظلت تناظر الصور وكان نظرها التصق بما فيها، وضع مزهرية العصير فوق الصور وأردف:
اشربي اشربي....كنت عارف إنك هتحتاجيه!
-اشرب إيه أنا شربت المُر خلاص! إيه اللي حصل هنا؟
-سهيل حصل!
-إيه سهيل ده؟
-واحد صاحبي، غصب عنه عمل شوية مشاكل!
-صاحبك.... وغصب عنه؟! ......ما علينا، بص مبدئيا كدة أرمي كلمة اسبوعين دول فى أقرب باسكت
-أنتِ هترجعـ....
اجابت برفع كفها دون ان ترفع عيناها عن الأوراق أمامها التي جذبتها وكأنها نداهة انتزعت فضولها وشغفها لتعديل ما رأت:
اتقل على رزقك بس يا استاذ كريم ..... بص..... ارمي الاسبوعين حلو كدة! واديني بقا شهرين تلاته على حسب السيولة!
-السيولة تمام حاليا! بس هنحتاج نسافر هناك كتير
-بص على حسب العنوان ده فالبنسبة لي مش سفر خالص! جايز لو بعد الجيم لكن ممكن ارحّل مواعيدي وممكن اغير الأيام عادي!
-يعنى اتفقنا؟
-اه حلو جدا كدة، بس محتاجين نتناقش فى الصور دي، فيه شوية تفاصيل عايزة اعرفها من حضرتك برضو قبلها!
-هو أنا ليه بحس إن كلمة حضرتك دي كأنك بترزعيني بيها في خلقتي، ما تتكلمي عادي يعني!
- والله انا متعودة عليها وبعدين احنا في شغل حاليا والاحترام واجب، ولا إيه؟
رفع حاجبا دون الآخر واستدرك:
اه طبعا، طب بما اننا قاعدين خلينا نشرب قهوة عشان الاكل كبس عليا!
-كبس عليك؟!....... بص معلش مبحبش القهوة، فخلينا بس نخلص شغل الأول!
-مبتحبيش القهوة؟ فيه حد مبيحبهاش؟ هي فيها حاجة متتحبش!
-مبحبش ريحتها بصراحة، لكن طعمها مجربتهوش!
-طب بصي هقوم أعمل حاجة كدة واجي، هشوف ايه اللى ممكن نشربه!
انهى حديثه بدون انتظار رد منها واستقام ماشيا لبضع خطوات ثم التفت وعاد متساءلا:
بتحبي الفانيليا؟
-الفانيليا؟.... آه بحبها أوي!
ابتسم راضيا والتفت مجددا بدون تعقيب، وهي لم تهتم كثير فقط اهتمت بالعمل بين يديها، لكن شعورا منذرا جعلها غير مرتاحة، اخذت تتلفت حولها، ثم اعادت اهتمامها مجددا للاوراق، بعد عدة دقائق عاد هو حاملا فنجانين تفوح منهما رائحة الفانيلا القوية ولكنه وجدها منتبهة تجاه ناحية بعينها، فوضع أحدهما أمامها ونظر فى الاتجاه ثم اعاد بصره إليها وسأل:
فيه حاجة ولا إيه؟
-همم؟
لا من شوية حسيت بحد لقط صورة ولما رفعت عيني لقيت واحد من الويترز تقريبا بيتكلم فى التليفون بس مكنش وشه ناحيتي وخلص ومشي، بعدها حسيت بحد تاني برضو باصص على هنا من ناحية الستارة اللى عند المدخل.
.
.
.
.
.
مش عارفة.
.
.
.
.
بس اكيد بيتهيألي ولا حاجة!
-تعرفي شكله؟
-مين.
-اللي كان واقف هنا؟
-لا ماشوفتش وشه و....
-لو لمحتيه عرفيني
-في حاجة ولا إيه؟
-لا خالص بس بهتم اوي ان محدش يضايق ضيوفي بس! المهم.... وصلتي لايه هنا؟
قالت من بين انظارها التى تاهت بين الاوراق ولم ترفعها نحوه:
هو باين اننا ممكن نطول شوية كمان عن تلات شهور
-رضا والله رضا!
-ايه؟
-لا خالص، يعنى أقصد فى التأني السلامة برضو، وأنا مش مستعجل خالص!
-ليه هو الافتتاح المفروض امتا؟
-افتتاح ايه؟
اشارت بكلتا كفاها تجاه صورة المطبخ المحترق واردفت:
المطعم يا استاذ كريم.... واضح إن الأكل كبس فعلا!
انفرج ثغره عن ضحكة ماكرة ثم أجاب:
آه فعلا! طب اشربي طيب قرب يبرد!
نظرت للكوب أمامها ولبخاره العطر ورفعته لتتذوقه، ابتلعت أول رشفة منه ثم توسعت عيناها وهي تناظر كريم واضعة كف يدها بانبهار على شفتاها وسألته وكانها تحت تنويم مغناطيسي:
ايـــــــه ده؟
فرد عليها بنفس الطريقة:
ده قـــــــــهـــــــوة
نظرت داخل الفنجان بذهول وقربتها تشمها وأردفت:
ده فانيليا!
-بالفانيليا.... قهوة بالفانيليا!
قربت انفها من الفنجان تستنشقها مجددا واردفت:
فين القهوة؟ بجد دي فانيليا وجايز كاكاو!
ابتسم راضيا ورد بثقة مهشهشا بصوت هفيض:
فيها كاكاو برضو، بس متسأليش على الطريقة عشان ده ســـــر
عقدت حاجباها مع ابتسامة بسيطة وقالت بنفس طريقته:
مش هســـــــأل! بس اوعدني قبل ما أخلص شغل فى المطعم تقولي على الطريقة عشان مش معقول يعنى مشربهاش تاني بعدها!
ارتسمت بسمة على زاوية فمه اليسرى وقال بهدوء:
هتشربيها... أكيد هتشربيها!
-لأ بس هتعلمني اعملها أكيد! ريحة الفانيليا فى المكان كله بجد حاسة إني قاعدة على كيك وحواليا الكريمة وشوية هلاقي كريز بيتنطط على الترابيزة
غالبته الضحكة على وصفها العجيب هذا لتصف قوة رائحة الفانيلا في هواء المكان، فاردف:
قاعدة على كيك؟! وبيقولوا عليا بتكلم بالأكل!....... اديكي غلبتيني أهو.... اوعدك حاضر هعلمهالك!
كلماته جعلتها تنحرج قليلا فتحمحمت تغير الموضوع:
طب المطعم محتاجة اشوف المكان قريب وكمان محتاجة احدد الميزانية!
-بصي الميزانية معاك في أي حاجة، كان ممكن من 6 شهور الموضوع يختلف فعلا! كانت هتبقى كارثة!
-6 شهور ده الوقت اللى اختفيـ.....
-أيوة الوقت اللى بطلت اطلعلك فى كل مكان، كانت مصيبة، بس الحمد لله اتحلت!
تحمحم باسما ثم استدرك:
بصي الوقت ده كان فعلا مغبّر، حصل اختلاس فى الفرع بتاع الساحل وده اكتر فرع انا بحبه وهو الاول على فكرة ووش الخير عليا، ساعتها اتلخفنت في كذا حوار وبعدها على كول حصل حوار الحريق ده فالدنيا باظت واتعكت على الاخر، لكن دلوقتي متشغلكيش الميزانية خالص!
امالت رقية رأسها بتساؤل:
للدرجة دي المشكلة كانت ضخمة ؟
قال بنبرة كساها الحزن :
للاسف آه كان المرتبات وفلوس التجديدات...... ما علينا كبري دماغك الحمد لله أزمة وعدت، المهم الفرع اللي بسلمهولك ده قلبي فيه!
توسعت عيناها من اخر كلمات الجملة الأخيرة وشعرت بعدم ارتياح فابتسمت مجاملة فى محاولة فاشلة لتواري عدم استساغتها لجملته ثم قالت:
بص يا استاذ كريم أنا شايفة إن الفرع ده مهم أوي عندك، واكيد هتحبه يكون بأفضل صورة، وأنا مش الشخص المناسب اللي يقدره، اكيد هتحتاج حد متخصص يطلعه بشكل أفضل مني!
الثاني والعشرين من هنا
قراءة رواية شظايا ثمينة الفصل الثاني والعشرون 22 كاملة | بقلم ايمان قنديل
تابع تطورات رواية شظايا ثمينة الفصل الحادي والعشرون 21 كاملة المشوقة في الفصل التالي.
رواية شظايا ثمينة كاملة جميع الفصول
جميع فصول شظايا ثمينة متاحة للقراءة الفورية.