📁 آحدث المقالات

رواية شظايا ثمينة الفصل الثامن عشر 18 كاملة | بقلم ايمان قنديل

رواية شظايا ثمينة الفصل الثامن عشر 18 كاملة | بقلم ايمان قنديل

رواية شظايا ثمينة الفصل الثامن عشر 18 كاملة | بقلم ايمان قنديل
18- أنتِ يا سِت!
بعد ساعة إلا القليل على غير العادة الطريق فارغ وصلت رقية لحيها، بعد أن أصرت على ركوب حافلة نقل عام متعذِّرة قولا:
لا يا عروستي،  وشك الجميل ده محتاج نوم عشان أنت مش عايزة Makeup، خلينا نحافظ على القمر بتاعي زي ما هو!
فاستسلمت فريدة وعادت لمنزلها، عاد سليمان ومعه كريم يجره جرا، وعند باب الفندق افترقا فعاد كريم لمنزل والدته التي لم يرها منذ بضعة أيام على وعد أن يعود مجددا ويقضي مع سليمان ليلة يوم الزفاف!
♡~~~~~~~~♡
بعد ظهر ذلك اليوم نهضت رقية غير واعية، ووضعت الهاتف على اذنها وهمهمت بدون استيقاظ، أصبحت تسمع صوت صاخب فبدأت همهمتها تزداد حِدّة ثم سمعت صوت مألوف يتداخل مع أحلامها يصرخ بها:
.. ـت!  ... أنـــتِ يــا سِـــت!
فتحت عيناها على حين غرة تحاول استيعاب ما يحدث، فأقامت جذعها فزعة تحاول فض تشابك شعرها حول وجهها، نظرت مضيقة عيناها في غير احتمال لترى مَنْ المتصل، لكن صوته جعل من القراءة خبر قديم يصيح وكأنه سيخرح من سماعة الهاتف:
مــا تـنـطـقـي!..... هو ده عادي؟  ..... أنتِ يا هانم!
ضربت وجهها وزفرت تحاول استجماع أعصابها، تحمحمت ثم أردفت:
ألـو!
-يا أهلا!
-ايوة يا أستا.....
قبل أن تتم فزعها مقاطعاً يهدر بغضب:
استني بس ثواني كدة...... هو ده العادي بتاعك؟
-عادي إيه؟  مش فاهمة!
سمعت زفيره الحانق ثم أكمل صياحا:
المنظر ده! بتعمليه على طول يعنى؟
-منظر إيه؟ أنا معملتش حاجة!
-الصوت ده، بتردي بيه عادي كدة على أي حد؟
-صوت إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة...... أنت بتزعق ليه؟
-أنا مش بتنيل! ردي عليا... أنتِ زمايلك في الشغل بتردي عليهم كدة؟
-برُد ازاي ما تتكلم معايا كويس! وبعدين ما ارد زي ما ارد! أنت مالك؟
-صح مالى أنا!
.
.
.
.
.
أنا غلطان، خلى خالد ده ولا إبراهيم يسمعوا اللي أنا سمعته وخلى منظرك يبقي زبالة قدام الناس!
صوتك يقرف على المسا!
.
.
.
.
.
على العموم، حمادة بتاع الزفة هيجيلي بعد المغرب هتفق معاه!
-متشكرين يا سيدي على مجهودك الجبار ده!
.
.
.
.
وبعدين هما ليه يتصلوا بيا بعيد عن وقت الشغل أصلاً.
.
.
أنت اللي اتصلت غلط.
.
.
وبعدين معلش لتانى مرة أنت مالك أصلاً؟
شكلى زبالة.
.
.
صوتي يقرف دي حاجة متخصكش.
.
.
ودلوقتى مهمة رقمي اللى معاك خلصت تقفل السكة وتمسحه.
.
.
.
.
سلام.
.
ولا من غيره أحسن!
أغلقت المكالمة وألقت الهاتف بعيدا ثم نهضت تعد فطورها للتوجه لملاقاة العروس لموعد قياس فستان العرس النهائي وبعدها لتصحبها لتطمئن على قاعة الاحتفال بنفسها.
بعد ثلاث ساعات وقفت فريدة أمام المرآة تناظر انعكاس ميشيل التي كانت تعدل لها ذيل فستان ورقية التي كانت تعدل أحد تاجي الرأس كتجربة وسألت ميشيل بالانجليزية:
ما رأيك؟ أي تاج منهما أفضل على العروس يا آنسة ميشيل؟
ارتفعت ميشيل وأخذت واحد تضعه وترفعه ثم أخذت الآخر بدوره ثم ردت وهي تنظر بدفئ لصديقتها:
كلا منهما تجعله فريدة جميلا!..  الخيار للجميلة بالأبيض هنا!
دمعت عينا فريدة وغمرت ميشيل وقالت باكية:
لا أعلم ما كنت سأفعل بدونك يا رفيقة دربي،...  أنا أحبك حقا يا ميشيل!
وبدأت شهقاتها تتعالى، فقاطعها مرح ميشيل تبعدها برفق ويغلف خداها بحنو وأردفت:
حبيبتى..... ما بال هذا البكاء غير المرغوب..... لا أريدك أن تبدين فى عرسك كباندا أو كـسمكة جاحظة الأعين... هيا كفكفي دموعك البلهاء تلك واختاري أحدها!
بعد أقل من ساعة كانت رقية مع فريدة تعرض عليها آخر الإعدادات في قاعة الاحتفال من ديكورات وترتيبات، كان كريم متواجد وكالعادة انتظر منها أن تمر على قسمه المسئول عنه لكنها تجاهلته واكتفت بالإشارة للعروس من بعيد.
ثم انتقلتا لقسم طاولة عقد القِران، لتريها ترتيب المقاعد والميكروفونات ودرجه الصوت ثم تحركت كلتاهما إلى طاولات الضيوف تعرض عليها مفروشات التزيين وشكل الكؤوس والأطباق فقاطع هما صوت طقطقة فى مكبر الصوت.
التفتت رقية تجاه موقع الميكروفون فوجدت كريم يجلس على حافة الطاولة ممسكا بأحدها، غمز لها ثم بدأ صوت مألوف بإلقاء كلماته بصوت أجش:
أَلا يا سِت قَد زادَ التَصابي.
.
.
.
.
وَلَجَّ اليَومَ بوزك في عَذابي.
.
.
وَظَلَّ صياحك يَنمو كُلَّ يَومٍ.
.
.
.
كَما يَنمو مَشيبي في شَبابي.
.
.
.
.
لما الواحد زهق!
.
.
.
.
.
.
.
وَلاقَيتُ العِدا وَحَفِظتُ قَوماً.
.
.
.
.
واخدلي بالك يا فرج.
.
.
.
.
.
أَضاعوني وَلَم يَرعَوا جَنابي.
.
.
.
آه والله.
.
.
مسكين يا فرج.
.
.
.
سَلي يا ست عَنّا يَومَ الشتا.
.
.
.
.
والواد كان ساحبك وراه.
.
.
.
وَكَم مِن عيل معفن خَلَّيتُ مُلقىً.
.
.
.
.
خَضيبَ الراحَتَينِ بِلا خِضابِ.
.
.
.
.
يُحَرِّكُ رِجلَهُ رُعباً وَفيهِ.
.
.
.
.
فاكر يا فرج لما خلصتك.
.
.
.
.
.
مالت فريدة على أذن رقية وسألت:
هو بيعمل ايه؟
-بيذلني!
-إيه؟
-بيذلني....... هو ماحكاش أول مرة شفت خِلقته كانت ازاي؟
هزت فريدة رأسها نفيا وأتممت:
لا، قال لسليمان أنه لقى محفظتك بس!
ضحكت ساخرة واردفت:
محفظتي بس؟
!
.
.
.
.
كريم ده جميل في تزويق الكلام والله.
.
.
.
.
ده كان اليوم اللى مجيتش فيه المقابلة بتاعتكم أول مرة،  كان شتا جامد،  ومكنتش لاقية مواصلات خالص وجه عيل زبالة، أقل كلمة فى حقه شبه الضفدع وعاكسني برزالة
-وبعدين؟
-افتكرت نصحيتك طبعا وجيت أضربه بالجزمة عشان أقدر أهرب، بس ايدي كانت مبلولة من الشتا والجزمة طارت من إيدي قبل تانى ضربة، العيل المعفن ده سحب إيدي وكان مُصِر يـ.....
تنهدت واغمضت عيناها ثم أكملت:
لولا وجود كريم في الشارع، لحقني يومها!
- ما ده كويس! كتر خيره!
-كويس؟
.
.
انت غلبانة والله .
.
مكنش كويس خالص.
.
.
.
.
الأستاذ ده بعد ما الموقف خلص والزفت اللى عاكسني هرب فضل باصصلى وماسك إيدي ومبتسم زي العبيط، أشد ايدي منه ما بتتشدش ولا هو بيتكلم وكأنه متخلف عقليا مثلا!
-مكنش فى إيدي غير الشنطة فضربته بيها وطلعت أجري على أول مواصلة معدية.....وللعلم يومها روَّحت بالشراب في عز التلج.....بتضحكي على احزاني؟.....
-مش قصدي والله! كملي..
-المهم... تخيلي بقا معّزّته عندي عاملة ازاى! وأديه مخلي عنترة يستعوض ربه فى اللي فى يوم كان شعر!
-ده شعر عنترة؟
-ده كان قبل ما يشوهه مستر صانسيلك! عندي فى البيت الديوان،..... بتاع بابا!
انتقلت انظارهما للمنهمك فى وصلات من الشعر المشوه بجمله الخاصة المستهدفة لرقية دون غيرها مردفا:
يقولون في السِلم أنت مالك أصلاً....وَعند صِدامِ الخيل يا أستاذ كريم..... وَلَولا الواد حمادة ما ذَلَّ مِثلي لِمثلِهم
فخاطبت فريدة على عجل واتجهت نحوه تعدو عند سماعها لاسم حمادة، لكنه لم يتوقف وأكمل:
وَلا خَضَعَت أُسدُ الفَلا لِلثَعالِبِ.... مثلا يعني...... والواد حمادة ده بيشتغـ......
كانت قد فصلت الصوت عن المكبرات وأشارت له يتبعها، خرجت من القاعة وهو خلفها، ثم توقفت فجأة واستدارت تواجهه، فعاد هو خطوات للخلف رافعا كلتا ذراعيه، قطبت حاجباها وقالت مستنكرة:
إيه اللى كنت بتهببه جوا ده وبعدين مالك عامل درعاتك كدة ليه؟
-والله خفت اتكعبل فيك يحسبوكِ عليا حادثة،  وبالنسبة للى كنت بهببه جوا، كان عشان الزفّة متهببش بهباب على دماغنا، المفروض حمادة مستني سيادتك برة بقاله ساعة وكل ما أقرب أكلمك تعمليلي فيها ديك رومي وتمشي بعيد!
مش المفروض سمو الكونتيسة تقوله يبدأ أمتى ولا إيه؟
أغمضت عيناها تحاول التغاضي عن كم السخرية الهائل الذي القي عليها وقالت بعملية:
طب هو فين؟ ومعاه دُفّ بس مش كدة؟
-مش قايل!.....  بينا اتفاق وأنتِ رجعتِ فيه.....  مرجعش أنا كمان ليه؟
-أستاذ كريم من فضلك ده مكان شغل!
-أستاذة رقية....  نشفان دماغ سعادتك كان هيبوظ الشغل!.....  ولا أنا كلامي غلط يا سمو المبجلة!
-كفاياك وقول عايز إيه؟
-أولاً أنتِ وعدتيني إنك هتسامحي لو جيبت الواد بتاع الزفة واديني جيبته!.... وآه دُفّ بس من غير ما تقولي!
-وثانياً؟
-ثانياً بقا عندي مكان ومحتاج له تصميم ديكور داخلى وأعتقد أنت المناسبة للشغل ده!
-مبعملش أنا ديكورات داخلي وأنت عارف!
-عارف....  بس شفت القاعة جوا قبل وبعد، وعجبتنى!.....  فليه لأ؟!  لو سمحتِ تجربي أنا فعلا محتاجك فى الشغل ده!
-... ماشي هشوف بعد الفرح نتكلم!
-خلاص.... ورايا أوديكي لحمادة!
ذهبا للقاء هذا الــحمادة واتفقا على طلباته المادية واخبرته بالمطلوب عموما، ثم استأذنت من كلا الرجلين وذهبت ولم تعقب ولم تتفق على أي شيء آخر، لا على الموعد ولا على الترتيب ولا حتى اين ستقف الفرقة وغادرت، وهو ما جعل كريم ينظر تجاهها وهي تتضائل  تسير بعيد بغير تصديق، ضاربا كفا على الاخرى قائلا بيأس:
غلب فيكِ كل الحمير والله، غلبوا وجضوا وطهقوا!
فأتاه صوت حمادة:
هو فين التفاصيل يا كريم؟  مش المفروض اعرفها؟
-المفروض كله بيتني ويتفعص لما السِت دي بتتكلم! كل حاجة بتبوظ عليه العوض!
-بتقول حاجة؟
-لا مفيش متشغلش بالك، على بال ما تشرب الشاي انا هشرحلك، بص يا سيدي.......
صباح اليوم التالي في الفندق نفسه المقام به العرس، فى ردهة الاستقبال وقفت رقية تناظر المدخل تحمل بيدها بعض مفاتيح إلكترونيّة لغرف ثلاثة خاصة بها تستخدمها براحة حتى موعد العرس، بعد دقائق دلفت فريدة وصديقتها الصهباء قاصدين موقع رقية، حيّت رقية كِلا الفتاتين وأردفت تمد يدها بالمفاتيح:
بصى يا عروسة! دول مفاتيح الأوض اللي حجزهملك العريس، فى واحدة منفصلة واتنين بينهم باب داخلى ليكِ أنتِ!
أخذت مفتاح الغرفة المنفصلة وابتسمت فريدة توجه كلامها لميشيل بالانجليزية:
خذي هذا المفتاح واسبقيني إليها، وأنا سأتأكد من سير باقي الأمور!
ثم استدارت لرقية وقالت:
إحنا مش ناقصنا أي حاجة مش كدة؟  لو فيـ...
قاطعها كف وضعت على كتفها فاستدارت تواجه صاحبها فكان السيد منصور خالها المُهاجر لأراضى استراليا من سنوات طويلة، دمعت عيناها وارتمت بأحضانه، لم تره منذ يوم مأتم والديها، ربتت كفه بلطف على رأسها وأردف:
كنتِ مفكرة إني هنساكِ يا فريدة! ده أنتِ اللى بقيالي يا بنتي!
بدأت شهقاتها بالتعالي فشد وثاق ضمته لها وقال:
يا حبيبتى مفيش عروسة تبكي يوم فرحها، إهدي عشان فيه حاجات محتاج أتكلم معاكِ فيها ضروري!
-طب استئذنك أنا يا عروستي! أي حاجة تحتاجيها رني عليا!
تركت العروس مع خالها حرجا، بدا وكأن الحوار بينهما سيكون عائليا مليئا بالمشاعر، فخشت ان تعرضها للإحراج، وفكرت أينما مكان تذهب له، فخطر على خلدها كريم،  اقنعت نفسها بحجة الاطمئنان علي سير قائمة الأطعمة او تحديد هدف جديد من تصرفاته لتتزمر بشأنها فى وقت لاحق، فسارت كطفلة بلهاء نحو مطبخ الفندق!
دخلت من باب المطبخ فلم يكن رواده فيه إلا واحد وهو مطلبها، تمعنت في ظهره تراقب حركاته الهادئة، بدا وكأنه يحاول التركيز بكل جهد على شيء ما أمامه، فما كان منها إلا ان خففت وقع خطواتها واقتربت رويدا رويدا لتحاول النظر علامَ أخذ اهتمامه لتلك الدرجة التى لا تُشعِره أن هناك اشخاص آخرين حوله!
كان كريم منهمك يعد أفضل ما يحبه فى وظيفته، كان ينحت على الفواكه أشكال صغيرة غير مكتملة عندما قاطعته كلمات رقية تأتي من جواره:
أنت بتعمل إيه؟
فتوتر ووضع ما بيده خلف ظهره يواريه وقال:
لا..... ولا حاجة..... دي العروسة كانت عايزة عرض فواكة منحوتة!.. فـ.. فكنت بعملها!
-مالك؟
-مفيش؟ ليه؟
-مش عارفة... حساك متوتر أو منفعل كدة!  في حاجة؟!
-لا!! أنا بس لما بدخل المطبخ، بياخد كل تركيزي بس!
نظرت له بتشكك وأخذت تحاول اختلاس النظر لما كان يفعله، لكن هاتفها أنقذه، فاستأذنت وغادرت، فأطلق زفير ارتياح ينظر لمسرح الجريمة خلفه!
ركضت رقية تجاه ردهة الاستقبال تحاول إخراج مفتاح غرفة العروس من جيب سترتها، وعندما خرجت وجدتها أمامها قبل أن تنطق رقية باغتتها فريدة:
بدلي أوضتي بأوضة تانية، ومش عايزة سليمان يعرف عنها حاجة لحد قبل الفرح!
-إيه؟..... ليه؟
-عشان هيفضل يدور عليا، وأنا مش طيقاه دلوقتي!
هخرب الجوازة كلها على دماغه!
.
.
.
.
.
بقوا حاجتين مخبيهم عليا دلوقتى!
.
.
.
.
.
خلينا لحد قبل كتب الكتاب على طول، ومتقوليش لميشيل كمان، أنا هبقى أقولها!
-مخبي إيه!
-مقاليش أنه سافر لخالي ولا قالي على ان الشخص اللى أنا مش عايزاه يعملي اي جمايل، خلوه يعمل توكيل لخالي ولا قالي على حاجة كـ.....  بصي خلينا نغير الاوض وخلاص!
-حاضر يا فريدة اللى تشوفيه
بضعة ساعات مرت واقترب موعد العرس، كل من العروسين فى غرفتيهما يتأملان ملابس طال انتظارها، جلست فريدة عند أطراف ثوب اللؤلؤ خاصتها متربعة على الأرض، ناظرة للأعلى تناظر تفاصيله وتضم كفاها لصدرها، ارتسمت على ثغرها ابتسامة رضا، وبدأت تحمد ربها.
لطالما أرادت يوما تعلن فيه إن البؤس انتهى، وها قد رزقها الله إياه، اليوم هو فجر عمر جديد مع رجل اختاره ربها لها، وقلبها يهلع إليه مع كل استيقاظ وحتى فى المنام لا يفارقه أحلاماً!
رجل تركت أمره لله فبدله لها وصنعه من جديد وكأنه رجل آخر، كان رون من دغدغ قلبها شغفا، لكن سليمان هو من اجتاح قلبها عِشقا.
ساعة وستكون زوجته وسيكون هو رجلها الذي قر الله به قلبها قبل عينها، وعوضها الله به حلواً مستساغاً عن مرار عيش أسرتها.
كانت تتأمله وتدعو ربها بين رجاء بالتمام وحمد على ما تم حتى الآن، استقامت وتوضأت لصلاة المغرب، أقامتها وبدأت تلبس ثوبها الأقمر، كأميرة من طراز خاص بها وحدها بدت، أمسكت خمارها الناعم كنعومتها، لفته بكفاها وسدلته ليداعب حزام وسطها ذا الحلية اللؤلؤية.
كانت من حولها ميشيل ورقية فقط لا أحد غيرهما، واحدة تضبط ذيل الفستان والأخرى أقتربت بلُطف تحمل مِكْحلة عربية وضعته لها ثم قربت مُرطب شفاه منها وأردفت:
ألف مبارك يا عروسة، تبارك الله قمر!....  ارفعى بقا دقنك ثوانى كدة هحطلك ده من غير لون خالص!
-بس أنا مش عايزة أحط حاجة على شفايفي!
-من غير لون ومفهوش لمعة.....  مجرد ترطيب بس لأنك من الصبح بتاكلى فى شفايفك!
وضعت فريدة كفها على فمها وقد نست تلك العادة التى تباغتها بدون وعي عندما تحاول لملمة شتات أفكارها، ابتسمت وأومأت تاركة رقية تضع لها مركب الشفاة، أنهت رقية عملها ثم أكملت حديثها:
خرجت من الباب إلى ممر طويل كان آخره باب غرفة فريدة وأوله ردهة تؤدي إلى قاعة الاحتفالات،  استندت على إطار باب الحجرة وفتحت هاتفتها كتبت رسالة نصية محتواها:
[الزفّة جاهزة يا أستاذ كريم؟]
سمعت صوت إشعار الرد فكان:
[مين حضرتك؟!!]
يتبع......
الڤوت بيفرحني على فكرة +ايه رأيكم في الشخصيات حتى الآن؟
كريم؟
رقية؟
ڤيڤان؟
جليلة؟
سهيل؟
خالد؟
التاسع عشر من هنا
قراءة رواية شظايا ثمينة الفصل التاسع عشر 19 كاملة | بقلم ايمان قنديل

لا تتوقف هنا، تابع رواية شظايا ثمينة الفصل الثامن عشر 18 كاملة في الفصل التالي الآن.

قراءة رواية شظايا ثمينة كاملة

جميع فصول شظايا ثمينة متاحة للقراءة الفورية.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية