رواية التوأم الفصل الأول 1 كامل | حكاية التوأم
انا واختي اتولدنا توأم وماما مقدرتش تربينا مع بعض واخدت اختي ليلى معاها وسابتني انا في بيت جدتي تربيني وفاتت سنين كتير وكبرنا وتقريبا أهلي نسيو ان عندهم بنت اسمها مي!
اهلي كانوا بيفرقوا بيني وبين اختي في كل حاجة، لدرجة اني اوقات كنت بحس ان انا مش بنتهم.
وبعد شهر… ولا واحد فيهم جه فرحي!
قالوا إن مشوار ساعتين بالعربية مرهق جدًا.
بعد كام يوم ، موبايلي انفجر بـ 215 مكالمة ورسالة وفويس ميل مليان استغاثة منهم… ماقدروش يستحملوا الحقيقة!
وده كلفهم كل حاجة…
ولا مرة في عيلتي حد اتردد يسافر عشان شو أو مناسبة كبيرة.
لما أختي الصغيرة، ليلى، أعلنت إنها حامل—وكمان في توأم—العيلة كلها اتحركت كأن في حدث قومي!
حجوزات الطيران اتعملت في ساعات.
بابا وماما سافروا درجة أولى، خالتي وخالي جم من اخر الدنيا ، حتى ابن خالي كريم اللي بقاله عشر سنين ما سابش إيطاليا ، ركب الطيارة وهو مرعوب وجيبه مليان أدوية أعصاب.
ماما عيطت لما الدخان طلع بنفسجي وقالت وهي حـ,ـضنة ليلى:
“ولد وبنت… كده العيلة كملت.”
كنت واقفة على جنب أنا وخطيبي أحمد، بنتفرج كأننا دخلنا مسرح بالغلط.
أحمد همسلي:
“عيلتك بتعمل أي حاجة على أكبر مستوى.”
قلت وأنا بحاول أبان عادية:
“دايمًا كده…”
بس حتى أنا حاسة إن صوتي فاضي.
بعدها بشهر، بعت تذكير بميعاد فرحي،
لنفس الناس. قاعة بسيطة، تبعد ساعتين بس عن مكان حفلة ليلى.
الردود بدأت تيجي:
“بعيد شوية…”
“مشوار مرهق…”
“عندنا شغل…”
“في تعب بسبب الحمل…”
حتى كريم، اللي سافر قارة كاملة عشان دخان ملوّن، بعتلي:
“مشوار ساعتين تقيل عليا دلوقتي… آسف يا مي.”
فضلت باصة للموبايل شوية زيادة عن اللزوم… وشكلي باين في الشاشة السودة. أحمد كان باصصلي من بعيد.
سألني:
“هييجوا؟”
قلت بهدوء:
“لأ… ولا واحد فيهم.”
الفرح اتعمل برضه.
أهل أحمد ملوا الصفوف قدام. ناحيتي كانت فاضية تقريبًا—اتنين صحابي من الجامعة، زميلة شغل قديمة، وجارتنا اللي أصرت تيجي لما عرفت اللي حصل.
مشيت في الممر لوحدي… من غير بابا.
مفيش كلمة من ماما.
مفيش ضحكة من ليلى.
المراسم كانت هادية زيادة عن اللزوم… كأنها إجراء رسمي. لما أحمد كتب الكتاب ، صوته كان دافي. ولما أنا قلت موافقه، خرجت مني ثابتة… كأني بقرا حاجة مكتوبة من زمان.
وفي الفرح… خدت قرار.
مش تهور.
مش لحظة ضعف.
قرار محسوب.
دخلت أوضة العروسة، ولسه لابسة الفستان، وفتحت اللاب. سنين من السكوت، كدب صغير، تغييرات فلوس غريبة، وحاجات كتير كنت بتجاهلها… كنت بجمعهم حتة حتة من غير ما حد ياخد باله.
رفعت كل حاجة.
إيميلات.
حسابات بنكية.
مكالمات متسجلة.
ملف واحد… واتبعت لكل فرد في العيلة.
عنوان الرسالة كان:
“قلتوا إنكم تعبانين ومش هتقدروا تحضروا فرحي … فقلت يمكن لما تشوفوا الملف دا تخفوا من التعب.
قفلت اللاب واستنيت شويه
وفجأة…، موبايلي بدأ يرن بشكل هستيري…
حكايات ملك إبراهيم
الموبايل ما سكتش…
سيبتهم شهر علي الحال دا
رن ورا رن، رسايل ورا رسايل، فويسات داخلة زي المطر…
215 مكالمة في أقل من ساعة.
قال لي:
“مش هتردي؟”
هزيت راسي:
“دلوقتي؟ لأ… خلّيهم يستنوا زي ما استنيت.”
لكنهم ما استنوش…
أول فويس فتحته كان من ماما، صوتها بيرتعش:
“مي… إنتي بعتيلنا إيه؟! الكلام ده مش حقيقي… صح؟ قوليلي إن ده مش حقيقي!”
قفلت الفويس من غير ما أسمع للآخر.
التاني كان من كريم:
“إحنا لازم نتكلم… الموضوع خرج عن السيطرة… إنتي فاهمة عملتي إيه؟!”
ضحكت بسخرية خفيفة:
“آه… أخيرًا فهمتوا.”
أحمد قرب مني وقال بهدوء:
“إنتي مش بس كشفتيهم… إنتي هدّيتي كل حاجة كانوا مخبينها سنين.”
بصيت له وسألته:
“إنت شايف إني غلطت؟”
بصلي بثبات:
“شايف إنك أخدتي حقك… بس الحقيقة دايمًا ليها تمن.”
قراءة رواية التوأم الفصل الثاني 2 كامل | حكاية التوأم
الفصل التالي من رواية التوأم الفصل الأول 1 كامل مليء بالمفاجآت.
روايات حكايتنا حكاية الكاملة
تابع قصص وروايات حكايتنا حكاية الكاملة بجميع الفصول.