📁 آحدث المقالات

رواية خديجه ويحي السيوفي الفصل الثالث 3 كاملة | بقلم

رواية خديجه ويحي السيوفي الفصل الثالث 3 كاملة | بقلم

تم تحديث الفصل بتاريخ 10 مارس 2026

رواية خديجه ويحي السيوفي الفصل الثالث 3 كاملة | بقلم
 “أسف يا يحيى بيه، كنت بس بكلم الآنسة دليلة في حاجة بخصوص الشغل.. عن إذنكم.”
كريم مشي بسرعة، ويحيى فضل واقف مكانه، عينه لسه مرشوقة في خديجة اللي كانت عايزة الأرض تنشق وتبلعها. قرب منها بخطوات بطيئة ووشه ملوش أي تعبير غير الغضب المكتوم.
يحيى (بهدوء مخيــ,,ـــــف):
“كان عايز إيه البشمهندس؟ أصل متهيألي قسم الجرافيك ملوش شغل مع السكرتارية النهاردة.”
خديجة (بتحاول تلملم شتاتها):
“ده.. ده كان بيسأل عن حاجة عادية يا يحيى بيه، مفيش حاجة تستاهل.”
يحيى (ضحكة سخرية قصيرة):
“حاجة عادية؟ ملامح وشك بتقول إنها حاجة ‘خاصة’ جداً. عموماً، الشغل هنا للشغل وبس، والبيانات اللي لسه مكملتش في ملفك دي تخليكي تفكري ميت مرة قبل ما تفتحي كلام مع أي حد في الشركة.. فاهمة يا خديجة؟”
نطق اسمها الحقيقي في آخر الجملة بهمس، لدرجة إنها شكت هي سمعت صح ولا ده من كتر توترها، بس عينيه كانت بتقول إنه عارف كل حاجة ومن زمان!
خديجة وقفت مكانها زي ما تكون اتكهربت، الكلمة رنت في ودنها “خديجة!”.. هو قالها بجد ولا هي بيتهيألها من كتر الخوف؟ يحيى مسابش ليها فرصة تستوعب، ولف بظهره بكل هيبة ودخل مكتبه، بس المرة دي كان جواه بركان بيغلي.
يحيى مقدرش يسيطر على فضوله ولا على “الغيرة” اللي بدأت تنهش فيه من غير ما يحس. رفع سماعة التليفون وطلب “كريم” فوراً.
بعد دقيقتين، كريم دخل المكتب وهو ميت من الرعب:
“أيوة يا يحيى بيه، تحت أمرك.”
يحيى كان ساند ضهره وبيلعب بقلم غالي في إيده، وعينه مش مريحة خالص:
“بشمهندس كريم.. أنا مش بحب الموظفين بتوعي يضيعوا وقت السكرتارية في كلام ملوش علاقة بالشغل. كنت بتقول إيه لـ.. دليلة؟”
كريم بلع ريقه وحاول يبان راجل وشجاع:
“بصراحة يا فندم، أنا مقولتش حاجة عيب. الآنسة دليلة بنت محترمة جداً، وأنا كنت بفاتحها إني عايز أتقدم لها رسمي، وكنت بسألها عن طريقة أتواصل بيها مع أهلها.”
يحيى ضغط على القلم في إيده لدرجة إن صوابعه ابيضت، وعينه اسودت من الغضب، بس رد بصوت هادي ومخيــ,,ـــــف:
“تتقدم لها؟ وإنت تعرف عنها إيه يا كريم عشان تتقدم لها؟ تعرف أهلها مين؟ تعرف هي جاية منين؟ ولا حتى تعرف اسمها الحقيقي إيه؟”
كريم استغرب الجملة الأخيرة:
“اسمها الحقيقي؟ ما اسمها دليلة يا فندم.. وحضرتك اللي مشغلها!”
يحيى قام وقف وسند إيده على المكتب وقرب من كريم:
“دليلة دي موظفة عندي، ومسئولة مني.. والنوعية دي من المواضيع مكانها مش هنا. اتفضل على مكتبك، ولو شوفتك واقف معاها تاني، اعتبر إن عقدك في الشركة دي انتهى.. فاهم؟”
كريم خرج وهو مش فاهم حاجة، ويحيى فضل واقف يبص على خديجة من ورا الزجاج وهي قاعدة بتعيط في صمت على مكتبها.. كان جواه صراع بين إنه يروح يواجهها بحقيقتها، وبين إنه يكمل اللعبة عشان يعرف هي هتوصل لفين في كدبها.
خديجة مأدرتش تستحمل أكتر من كدة، قامت من مكتبها، مسحت دموعها بسرعة، ودخلت مكتب يحيى من غير حتى ما تخبط.
يحيى رفع عينه من الورق ببرود، لكن عينيه كانت بتلمع بتحدي:
“خير يا دليلة؟ جاية تطلبي إذن عشان تقابلي العريس ولا إيه؟”
خديجة وقفت قدامه، جسمها كله بيترعش بس صوتها كان طالع منه قهر السنين:
“اسمي خديجة يا يحيى.. خديجة مش دليلة!”
يحيى ساب القلم من إيده ببطء، وكأنه كان مستني اللحظة دي بفارغ الصبر، ورسم على وشه ابتسامة سخرية:
“والله؟ وأخيراً نطقتي؟ وأحب أعرف بقا، إيه اللي يخلي واحدة تدخل شركة باسم مزيف وتعمل التمثيلية دي كلها؟”
خديجة قربت من مكتبه وهي بتنهج:
“عملت كدة عشان إنت مش فاكرني! عشان لما شوفتني أول يوم في الفيلا عند طنط هدى، بصيت لي كأني واحدة غريبة، كأني مجرد بنت جاية تشتغل.. مكنتش عايزة أقولك “أنا خديجة” وتكسفني ببرودك وتقولي “خديجة مين؟”.
يحيى عقد حواجبه باستغراب:
“وإنتي تهميني في إيه عشان أفتكرك يا خديجة؟ إنتي مجرد بنت عمتي اللي مشفتهاش من سنين..”
خديجة (صوتها علي وبدأت تعيط بحــ,,ـــــرقة):
“لا يا يحيى.. أنا مش بس بنت عمتك.. أنا “مراتك”! أنا خديجة اللي اتجوزتها من سنتين على الورق عشان خاطر جدك الله يرحمه والورث، وسافرت إنت بعدها بيوم واحد من غير ما حتى تكلف نفسك تبص في وشي أو تعرف ملامحي! أنا اللي فضلت سنتين شايلة اسمك ومستنية اليوم اللي ترجع فيه وتفتكر إن ليك زوجة، ولما رجعت.. مكنتش عارف حتى شكلي!”
يحيى اتصدم، الكلمة وقعت عليه كأنها جبل. قام وقف بذهول، وبدأ يقرب منها وهو بيبص في ملامحها بتركيز لأول مرة:
“خديجة؟ إنتي.. إنتي البنت اللي جدي صمم إني أتجوزها قبل ما يسلمني الشغل؟”
خديجة (بمرارة):
“أيوه يا يحيى.. البنت اللي كنت بتعتبرها “واجب تقيل” وخلصت منه وسافرت. خبيت اسمي عشان كنت عايزة أشوفك هتحبني لشخصي ولا لأ، كنت عايزة أحس إني ليا وجود عندك بعيد عن ورق الجواز.. بس الظاهر إنك حتى وأنا قدامك، كنت بتدور على طريقة تخلص بيها مني.”
يحيى فضل ساكت تماماً، عينه رايحة جاية على ملامحها اللي كان بيشوفها طول الأسبوع وبيعجب بجمالها وهدوئها من غير ما يعرف إنها الست اللي هرب منها زمان.
يحيى فضل واقف مكانه، الكلمات كأنها سكاكين بتبرد كبريائه اللي كان حابسه سنين. بص لخديجة وهي بتعيط، ولقى نفسه لأول مرة مش قادر يمثل البرود. مشي خطوات بطيئة ناحيتها، وكل خطوة كانت بتشيل جبل من الجمود اللي بيبنيه حوالين قلبه.
مد إيده بتردد ومسح دمعة نازلة على خدها، وصوته طلع واطي ومبحوح، مليان ندم لأول مرة:
يحيى (بهدوء وبنبرة صادقة):
“أنا أسف يا خديجة.. أسف على كل لحظة خليتك تحسي فيها إنك مش متشافة، وأسف أكتر إني كنت غبي لدرجة إني محاولتش أدور في ملامحك عن البنت اللي صورتها مفارقتش خيالي من يوم ما كانت بتلعب في جنينة بيت جدو وهي لسه طفلة.”
خديجة رفعت عينها المليانة دموع وبصت له باستغراب:
“بتقول إيه يا يحيى؟ صورة إيه اللي مفارقتش خيالك؟ إنت سافرت وسبتني كأني حمل تقيل وخلصت منه!”
يحيى (اتنهد بوجع وقرب منها أكتر):
“أنا سافرت عشان كنت بهرب.. بهرب منك ومن نفسي. يا خديجة أنا أكبر منك بـ 10 سنين كاملة! كنت بشوفك بتكبري قدام عيني وبقول لنفسي إني مينفعش أفكر فيكي، إني لازم أسيبك تعيشي حياتك مع حد من سنك. لما جدي أصر على الجواز، خفت.. خفت أكون بظلمك معايا بفرق السن ده، وخفت تكتشفي إني بحبك وإنتي لسه مش عارفة يعني إيه حب.”
خديجة سكتت والشهقة وقفت في زورها، ويحيى كمل وهو بيبص في عينيها برجاء:
“أنا كنت بتابع أخبارك بالثانية وأنا مسافر، ولما رجعت وشوفتك في الفيلا، قلبي دق لدرجة خفت الناس تسمعها.. بس قولت لنفسي أكيد نسيتيني، أو أكيد كرهتيني. كنت براقبك في الشركة وبحاول ألمح في عينيكي أي ذكرى ليا.. ولما كريم اتكلم، حسيت إني ممكن أمــ,,ـــــوته لمجرد إنه فكر يقرب من حاجة تخصني.. تخص قلبي أنا.”
خديجة (بصوت مهزوز):
“يعني إنت كنت عارف إني خديجة؟”
يحيى (ابتسم بوجع):
قراءة رواية خديجه ويحي السيوفي الفصل الرابع 4 كاملة | بقلم

انتقل إلى الفصل التالي من رواية خديجه ويحي السيوفي الفصل الثالث 3 كاملة فورًا.

رواية خديجه ويحي السيوفي كاملة قراءة مباشرة

رواية خديجه ويحي السيوفي كاملة من الفصل الأول حتى الأخير بترتيب دقيق.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية