رواية ما لم يقله المنام – الفصل التاسع بقلم هاجر نور الدين
_ عصام باشا جالنا بلاغ عن مكان عم البنت.
صحيت من غفلتي على صوت طارق وهو بيقولي كدا،
دعكت عيني وأنا مبتسم، مش بالنسبة للخبر اللي طارق قالهُ على قد ما بسطني محتوى الحلم أو الرؤية مبقتش عارف.
كنت في غاية سعادتي الحقيقة،
يعني كدا العلاقة بيني أنا وليلى هتطور؟
يعني هتحبني وهخطبها بجد؟
إتكلم طارق لما لقاني سرحان ومبتسم وقال بتنبيه:
_ يا عصام باشا.
بصيتلهُ بإنتباه وقولت بجدية وأنا بقوم:
= يلا بينا على المكان.
إتحركنا مع بعض على طول للمكان،
كنت طول الطريق مش قادر أركز مع آي حاجة غير الحلم.
إتكلم طارق وقال بإنفعال طفيف:
_ يا عصام باشا بكلمك طول الطريق وحضرتك مش مركز معايا!
بصيتلهُ بحدة وقولت بتنهيدة:
= إتفضل يا طارق قول قبل ما تقوم تاخدلك قلمين.
إتحمحم وقال بهدوء:
_ يا عصام باشا مقصدش بس القضية دي صعبة جدًا ومهمة وبقول لحضرتك معلومات بس حضرتك مش عارف مش مركز معايا ليه.
لفيت بجسمي ناحيتهُ كـ نوع من أنواع إظهار الإهتمام وقولت:
= إتفضل قول أنا معاك أهو.
بدأ ياخد نفسهُ وقال:
_ البلاغ اللي جالنا من شخص بيشتكي إن في صوت تكسير وخبط كتير في الشقة اللي فوقيه واللي كانت فاضية بقالها كتير.
بعد ما خدنا بياناتهُ وبيانات البيت عرفنا إن الشقة دي مِلك لـ رأفت عبد العزيز وهو هو عم البنت الضحية.
سكتت شوية وأنا بفكر في الكلام وقولت بتفكير بصوت عالي:
= لو اللي بتقولهُ دا صح والراجل هو اللي هناك دلوقتي يبقى الراجل دا بيعمل حاجة مش مظبوطة في الشقة.
هز طارق راسهُ وهو سايق وباصص للطريق وقال:
_ بالظبط كدا، عشان كدا بعتت عربية يراقبوا العمارة عقبال ما نوصل ويشوفوا لو إتحرك أو نزل.
طبطبت على كتفهُ وقولت بحماس:
= براڤوا عليك يا طارق.
إبتسم وكملنا باقي الطريق كل واحد ساكت وبيفكر،
أنا كنت شوية أفتكر الحلم والكلام وأبتسم وشوية تفكيري يرجع للقضية وأندمج معاها لحد ما وصلنا.
نزلت من العربية وطلعنا على طول الشقة والعربية اللي كان فيعا رجالتنا لسة واقفة تحت وقالولنا إن محدش طلع ولا نزل.
لما طلعنا للشقة خبطنا أكتر من خمس دقايق ومحدش فتح مع إن الجار والرجالة مأكدين إنهُ منزلش من الشقة.
وفهمنا إنهُ عرف إننا اللي واقفين قدام الباب وعشان مش عايز يعلن عن وجودهُ.
كسرنا الباب ودخلنا وكان هو بيحاول يهرب من البلكونة بِما إنهُ في الدور التالت فـ كان متردد وخايف.
راحوا إتنين وكلبشوه وأنا فضلت ألف في الشقة شوية عشان أشوف كان بيهبب إي.
لحد ما وصلت للحمام وكانت أرضيتهُ مش نضيفة،
رمل كتير وبلاط من نفس بلاط الشقة وغير أسمنت واقع في أرضية الحمام بشكل عشوائي ناشف ومتجمد.
كملت لف في الشقة لحد ما دخلت أوضة مقفولة،
كانت ضلمة وريحتها وحشة وصعبة جدًا.
فتحت النور وأنا بحاول أكتم مناخيري من الريحة البشعة اللي هبت لما فتحتها.
كان البلاط عالي في حتة معينة في الأوضة ودا واضح من فوق السجادة اللي محطوطة.
روحت وتحاملت على نفسي بسبب الريحة وشيلت السجادة،
كان البلاط محطوط فعلًا بشكل عشوائي وواضح إن اللي حطهُ حد مش محترف ولا فاهم في التبليط.
كان في بلاط ناقص كتير من الأرض تحت السجادة،
روحت تحديدًا للمكان العالي وشيلت البلاط بسهولة لأن الأسمنت كان لسة منشفش ولا هو متناسق بالشكل اللي يمسك.
وكالمتوقع لقيت جثة،
جثة واحد وباين عليها بقالها شوية حلوين هنا.
دخل في الوقت دا طارق وأنا مكنتش قادر أتحمل الريحة أكتر من كدا فـ طلعت من الأوضة وسيبت طارق جوا.
وقفت برا وأنا باخد نفسي بشكل سريع ورا بعض،
طلع ورايا طارق وهو مصدوم وقال بتساؤل:
_ دا إي دا يا عصام باشا؟
بصيتلهُ بغضب وقولت:
= إنت شايف إي؟
نقلت نظري للحيوان اللي لسة واقف وبيعيط وروحت ناحيتهُ بغضب عاميني ومسكتهُ من لياقة قميصهُ وقولت بعصبية:
_ إنت القتل رحمة ليك والله،
إنت تاخد مؤبد وتترمي وكل يوم لازم تشوف كل أنواع العذاب لحد ما تموت وتغور في داهية.
كنت لسة همد إيدي عليه بس طارق منعني وقال وهو بيحاول يبعدني عنهُ:
= عصام باشا متركبش نفسك غلط سيبهُ دلوقتي بس.
بعدت عنهُ وأنا بشد في شعري وأنا ماسكهُ بقوة وأنا مغمض عيوني وبحاول أهدي نفسي.
إتكلمت موجه كلامي لـ طارق وقولت:
_ بلغ الناس عندنا بالجريمة دي وخليهم يتواصلوا مع الطب الشرعي وييجوا يشوفوا شغلهم هنا وإعرفلي هوية الضحية اللي جوا.
إتكلم طارق وهو بيتحرك بسرعة:
= تمام.
مشي طارق وهو بيعمل اللي طلبتهُ منهُ وأنا الحقيقة مش عارف ليه كدا؟
ليه ممكن شخص يبقى قذر للدرجة دي؟
أو ليه الطبع دا في البشر عمومًا؟
فكركم القتل في البشر دا طبع ولا حاجة مكتسبة من الحياة؟
القتل والشر دا في طبيعة كل بشري ولكن كل شخص على حسب بيقدر يتحكم في الشر اللي جوا والخير اللي ينتصر ولا العكس.
وكل شخص على حسب برضوا المواقف بيسمحلها تظهر أو لأ،
ما أصل كل حاجة ليها وقتها ولو أمكن كل شخص هيظهر على حقيقتهُ سواء الشرانية أو الخيرة.
إتنهدت وأنا للأسف مش مدخن عشان أنفث غضبي فيه،
أمسك طارق أضربهُ طيب ولا أعمل إي؟
بعد شوية وقت في التحقيقات والمتابعة مع الطب الشرعي والمعلومات عرفنا إن الشخص دا يبقى إبن خال البنت الضحية واللي كانت مستنجدة بيه في مرة وأتخانق مع عمها وإبنهُ دول ومن وقتها ومحدش عارف مكانهُ.
رجعت المكتب خلصت شوية ورق خاص بالقضية وأنا هلكان وعلى أخري وبعدها روحت على طول مش عايز أشوف غير السرير.
وصلت البيت ولما دخلت ملقيتش كريم في الصالة،
إستغربت وكنت رايح أوضتهُ عشان أشوفهُ بس سمعت صوت ضحكتهُ جاي من أوضتي أنا.
قربت حواجبي من بعض بإستغراب وروحت ناحيتهُ،
كان باب أوضتي مفتوح والبيه نايم على وشهُ وبيتكلم في الموبايل وهو بيمرجح رجليه!
وقفت وراه وهو لسة مش شايفني باصصلهُ بقرف ومربع إيدي وحاطط إيدي على خدي بترقب وسخرية وقرف ومتابعة.
إتكلم البيه وقال بمسخرة وضحك:
_ يا قلبي إنتِ عارفة إنتِ بالنسبالي إي مسمعكيش تقولي حاجة زي كدا تاني.
سكت شوية بيسمعها وبعدين قال بضحك من تاني وكأن "فشتهُ عايمة":
_ يا حياتي إنتِ عارفة هي متشغلنيش والله إنتِ بتغيري عليا يا كوتي؟
في اللحظة دي غمضت عيني بقِلة صبر وبعدين إتكلم البيه الحبيب وقال:
_ الله قوليلي يا بيبي تاني كدا؟
إتكلمت أنا في اللحظة دي وأنا مقرب وشي جنب وشهُ وقولت بإبتسامة لزجة ومتوعدة:
= يابيبي.
برق وإتصدم ولكن لسة مبصش ناحيتي وقال بتوتر:
_ حبيبتي إنتِ مالك صوتك تخن أوي كدا ليه؟
رديت عليه وقولت:
= معلش يا حبيبي من الشيشة.
ضحك وقال وهو بيحاول يسحب نفسهُ بهدوء عشان محسش بيه وهو نازل من السرير:
_ ياحبيبتي متهزريش الهزار السخيف دا بقى.
مسكتهُ من قفاه وقولت وأنا بجِز على سناني:
= دا أنا ههزر معاك هزار عسل للصبح يا روح قلبي.
إتكلمت وهو شِله هيعيط وقال بتوتر:
_ طيب سلام إنتِ يا حبيبتي دلوقتي وأنا هكلمك كمان شوية عشان أخويا الظابط رجع وكدا.
إبتسمت وقولت بوعيد وأنا بهز راسي بالموافقة جنبهُ:
= دا أنا هظبطك.
قفل ورمى الموبايل من إيديه على السرير وقال بإبتسامة وتوتر:
_ حبيبي أحضرلك الغدا؟
مسكتهُ من ودانهُ وأنا لويها وقولت وهو بيتألم:
= على سريري يا حيوان؟
مكفاكش قلة البركة اللي أنت ناشرها في الشقة يمين وشمال ولا إنت متعرفش غير شمال بس صح، بتدخل أوضتي تمارس فيها أفعالك ومكالماتك القذرة المثيرة للإشمئزاز دي ليه؟
إتكلم كريم وهو بين إيدي متوتر وعايز يعترض ولكن مش قادر وقال بإبتسامة وتوضيح بكل هدوء:
_ يا حبيبي إهدى بس أنا مقدرش على زعلك،
أنا بس روقت الشقة كلها وأوضتي وكنت بروق أوضتك فـ جاتلي المكالمة وعشان كدا جيت لقيتني جوا مش أكتر.
إتكلمت وأنا بطردهُ برا الأوضة وبرميه حرفيًا:
= مستغني عن خدماتك ومتدخلش أوضتي تاني عشان لو شوفتك فيها تاني هوديك الأحداث وغير كل دا بقى لما أنا أرجع من الشغل تقفل المكالمات بتاعتك دي وشغل المراهقة بتاعك دا محبش أسمعهُ بآي شكل من الأشكال عشان أنا مش ناقص حرقة دم وقرف بعد كل اللي بشوفهُ طول اليوم بدل ما أجيلك الجامعة بتاعتك أفضحك فيها بين كل البنات اللي هناك وأعملك سمعة مش ولا بُد.
خلصت كلامي بتهديد وأنا مبتسم،
لسة هيتكلم قفلت باب أوضتي في وشهُ ودخلت خدت شاور.
طلعت كالعادة رميت نفسي على السرير ونمت على طول.
_________________________
_ يعني إي يا عصام اللي حصل دا؟
يعني إي أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدا؟
إتكلمت وأنا بحاول أفكر وقولت بتوتر:
= إهدي بس يا ليلى أنا بحاول أفهم اللي حصل.
إتكلمت ليلى وقالت بإنفعال وعياط:
_ إنت عارف إني مستحيل أعمل حاجة زي كدا صح؟
إتكلمت بعدم فهم وقولت وأنا في حالة إستغراب كبيرة:
= أنا عايز أعترفلك بحاجة يا ليلى.
بصتلي بإهتمام فـ كملت كلام وقولت:
= أنا بشوفك في أحلامي، بشوف كل اللي هيحصل معاكي في المستقبل وأحيانًا بشوف الحاضر بتاعك.
بصتلي شوية وقالت بتساؤل وإستغراب وهي بتمسح دموعها:
_ دا إزاي يعني؟
إتنهدت وقولت:
= يوم ما قابلتك لأول مرة كنت بكدب عليكِ، مكنتش أعرف تفاصيل المشكلة من الشغل أنا كنت عارفها من الحلم وعارفك من الحلم وعارف كل اللي حصل معاكي من أهلك وبالأمارة أخوكي قصلك شعرك في اليوم دا والحرق اللي سببهُ في جسمك وكل الكلام اللي كنتوا بتقولوه وحاجات كتير وحتى الموقف دا.
بصتلي بصدمة وهي مش مستوعبة حاجة ولكنها قالت بعياط هستيري:
_ ولو دا حقيقي ليه مقولتليش؟
ليه متعرفش مين اللي عمل كدا وليه مجبتهوش وبعدتني عن الموضوع؟
__________________________
صحيت من النوم في الوقت دا وأنا قلبي واجعني،
مش فاهم دا تاني مرة يتكرر المشهد دا.
المشهد دا أول مشهد مستقبلي شوفتهُ لـ ليلى تقريبًا،
مشهدنا في مكتبي في القسم وهي بتلومني ليه مقولتلهاش.
في الوقت دا جالي مكالمة،
مسكت موبايلي بسرعة وكانت ليلى.
اللي قالت بعياط وخوف واضح وهي شِبه بتصرخ:
_ يا عصام أنا في القسم تعالى بسرعة متهمني بقضية قتل!
رواية ما لم يقله المنام – العاشر بقلم هاجر نور الدين
_ يا عصام أنا في القسم تعالى بسرعة متهمني بقضية قتل!
قومت مفزوع وإتعدلت وقولت بتساؤل وخضة:
= إي اللي حصل، إزاي يعني قصية قتل؟
جاوبتني وهي بتعيط ومنهارة وقالت:
_ زي ما بقولك يا عصام بالله عليك تعالى بسرعة.
قومت من مكاني بسرعة وأنا من التوتر مش عارف أعمل إي،
رديت عليها وقولت بسرعة وقلق:
= طيب إقفلي أنا جاي حالًا.
لبست آي حاجة بسرعة وجريت على السلم وسط نظرات كريم اللي مش فاهم حاجة وكان طالع من الحمام.
ركبت عربيتي وبأقصى سرعة إتحركت للقسم،
بعد ما وصلت بعد ما كنت هعمل حادثة أكتر من مرة.
دخلت على طول على مكتبي ودا بعد ما كلمت طارق في الطريق وقولتلهُ يجيب ليلى يقعدها في المكتب بتاعي عقبال ما آجي.
دخلت وكانت هي قاعدة بتترعش وبتعيط وواضح عليها الخوف،
أول ما شافتني قامت بسرعة وقالت بعياط هستيري:
_ شوفت يا عصام اللي حصل؟
إتكلمت بتساؤل وأنا باخد نفسي من الطريق والتوتر:
= إحكيلي إي اللي حصل فهميني؟
ردت عليا وقالت وهي بتحاول تهدى أكتر من مرة وبنبرة مهزوزة وتقطع:
_ أنا مش فاهمة ولا عارفة إي اللي حصل،
أنا هحكيلك بص أنا كنت سهرانة على شغل في الصالة،
ونمت على الكنبة بتاعت بيتي غصب عني من تعب الشغل،
معرفش إزاي بس لقيت شرطة بتصحيني فجأة وفي بيتي،
والأنيل لقيت جنبي في الأرض جنب الكنبة والدتي،
أو بمعنى أوضح جثة والدتي مرمية ومقـ *تولة!
وبعدها خدوني وجابوني هنا وكمان كان في سكينة مليانة دم في إيدي على بطني أنا مش فاهمة حاجة يا عصام!
أنا والله ولا أعرف هي ماتت إزاي ولا حتى دخلت شقتي إزاي!
أنا حتى مستحيل أقتل صرصار يا عصام ومهما كان دي أمي!
حاولت أهديها على قد ما أقدر عشان هي منهارة وقولت:
= طيب إهدي وهدي نفسك شوية عشان نلاقي حل،
أنا متأكد إنك متعمليش حاجة زي دي ولكن لازم نفكر بعملية عشان نعرف مين عمل كدا،
للأسف شغلنا مش بياخد بالعواطف والكلام ولكن بياخد بالأدلة متقلقيش وأنا في ضهرك وهعرف إزاي أجيب حقك وأطلعك منها،
اللي عايزهُ منك إنك متقلقيش وتهدي وتثقي فيا وفي إني هعرف أجيب اللي عمل كدا وأخرجك منها.
إتكلمت بتوتر وهي مش مستوعبة اللي بيحصل معاها وفس حالة شبه صدمة:
_ يعني إي يا عصام اللي حصل دا؟
يعني إي أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدا؟
إتكلمت وأنا بحاول أفكر وقولت بتوتر:
= إهدي بس يا ليلى أنا هحاول أفهم اللي حصل.
إتكلمت ليلى وقالت بإنفعال وعياط:
_ إنت عارف إني مستحيل أعمل حاجة زي كدا صح؟
إتكلمت بعدم فهم وقولت وأنا في حالة إستغراب كبيرة:
= أنا عايز أعترفلك بحاجة يا ليلى.
بصتلي بإهتمام فـ كملت كلام وقولت:
= أنا بشوفك في أحلامي، بشوف كل اللي هيحصل معاكي في المستقبل وأحيانًا بشوف الحاضر بتاعك.
بصتلي شوية وقالت بتساؤل وإستغراب وهي بتمسح دموعها:
_ دا إزاي يعني؟
إتنهدت وقولت:
= يوم ما قابلتك لأول مرة كنت بكدب عليكِ، مكنتش أعرف تفاصيل المشكلة من الشغل أنا كنت عارفها من الحلم وعارفك من الحلم وعارف كل اللي حصل معاكي من أهلك وبالأمارة أخوكي قصلك شعرك في اليوم دا والحرق اللي سببهُ في جسمك وكل الكلام اللي كنتوا بتقولوه وحاجات كتير وحتى الموقف دا.
بصتلي بصدمة وهي مش مستوعبة حاجة ولكنها قالت بعياط هستيري:
_ ولو دا حقيقي ليه مقولتليش؟
ليه متعرفش مين اللي عمل كدا وليه مجبتهوش وبعدتني عن الموضوع؟
قولت بتوتر وأنا مش فاهم اللي بيحصل:
= عشان دا مجاش في حلمي ومشوفتهوش قبل كدا برغم إني بشوف كل حاجة تخصك ومواقفك في حلمي ومش فاهم ليه المشهد دا بالذا مشوفتهوش،
حتى الموقف اللي إحنا واقفين دا شوفتهُ قبل كدا بنفس الكلام والمكان ونفس وقفتنا دي فـ إشمعنى مشوفتش اللي حصل مع والدتك دا مش فاهم!
بصتلي وهي بتحاول تستوعب وقالت بتساؤل:
_ طيب إنت متأكد إن اللي بتشوفهُ حقيقي، ما يمكن أحلام عادي؟
رديت عليها وقولت بنفي وتأكيد:
= بقولك لأ، أكبر دليل وقفتنا دي وكلامنا اللي حلمت بيهم وغير إن إنتِ حقيقية أصلًا، وكمان عرفت شوية من أهلك في البلد وعمك وإبن عمك خالد وناس كتير كدا.
بصتلي بذهول وقالت بشيء من الخوف:
_ إنت عرفت كل دا منين بجد؟
مسحت وشي وقولت وأنا بحاول أفكر،
أنا طول عمري عدا عليا أشكال وألوان وحوادث بالهبل.
أصعب من الجريمة دي بمليون مرة،
ولكن المرة دي وعشان القضية تخص ليلى.
أنا في موقف لا أحسد عليه،
موقف مخلي دماغي واقفة.
ندهت لـ طارق وأول ما دخل سألتهُ والتوتر ظاهر عليا:
_ طارق عرفت تفاصيل عن القضية؟
والسكينة رفعتوا البصمات من عليها؟
رد طارق عليا وقال وهو مستغرب شوية توتري:
= أيوا ولكن للأسف البصمات اللي عليها مِلك أنسة ليلى بس،
وبالنسبة لتفاصيل القضية لسة تحت التحقيق،
مفيش جديد غير إن جالنا بلاغ من تليفون سنترال عن الجريمة دي ولما وصلنا كان اللي كان وقبل ما أرن عليك كنت إنت رانن عليا ومبلغني أجيب أنسة ليلى للمكتب.
بصيت لـ ليلى وقولت بنظرات قلقة ومع ذلك بحاول أطمنها:
_ متقلقيش، خليكِ هنا هروح مسرح الجريمة وأشوف الدنيا هناك وأوعدك هخرجك منها، خليكِ إنتِ هنا في المكتب متتحركيش عقبال ما آجي.
هزت راسها بخوف وتوتر وقعدت على كنبة المكتب،
بعدها خدت طارق ونزلنا ركبنا العربية عشان نروح شقة ليلى.
أول ما ركبنا بصلي طارق بتردد وقال بتساؤل:
= هو ممكن اسأل سؤال؟
إتكلمت بتوتر وقولت بإستعجال:
_ إتحرك بس يا طارق الأول بالله عليك وبعدين ابقى اسأل.
إتنهد وأتحرك فعلًا وبعد ما طلعنا للطريق إتكلم طارق من تاني ولكن المرة دي سأل على طول وقال:
= هو حضرتك مهتم أوي بالبنت دي ليه كدا، وكمان طلبت إنها تقعد في المكتب مش في الحجز؟
سكتت ومردتش عليه ولكن غمضت عيني بتعب وقولت بهدوء:
_ البنت اللي بحبها.
كنت مغمض عيني مشوفتش ردة فعلهُ ولكن حسيت بيها من الحركة المفاجأة اللي جنبي.
فضلت مغمض عيني وطارق متكلمش بعدها تاني،
وصلنا بعدها للشقة ودخلت وكان الطلب الشرعي موجود مع باقي رجالتنا.
التحقيقات ماشية وأنا مسيبتش حِتة في الشقة متحققتش منها،
كل شعراية في دايرة الجريمة وبراها تحفظت عليها.
سألت طارق وقولت:
_ الباب والمدخل اتحققتوا من البصمات اللي عليهم؟
رد عليا طارق وقال:
= أيوا بس لسة التقرير بتاعهم مطلعش.
رجعت سألتهُ من تاني وقولت:
_ والكاميرات؟
رد عليا وقال بتردد:
= حد فاصلها بالقصد في وقت الجريمة.
بصيتلهُ بغضب وأنا بحاول أسيطر على نفسي عشان لو شوفت أو عرفت الشخص اللي عمل كل دا في ليلى دلوقتي هقتلهُ بإيدي.
إتكلمت بتساؤل وقولت بهدوء كاتم كل اللي جوايا:
_ وإزاي معرفتوش مين فصل كل كاميرات المنطقة في وقت واحد يعني؟!
رد عليا طارق وقال وهو بيحاول يهديني:
= يا عصام باشا اللي عمل كدا معملهاش يدوي دا شخص محترف إلكترونيات لأنهُ عملها عن بُعد، الكاميرات كلها فجأة فصلت في وقت الجريمة ورجعت بعد ما خلص الموضوع.
هزيت راسي بتفهم وكملت كلام طارق:
_ عشان الموضوع يبان عطل فني مش بفعل فاعل،
ولكن اللي يثبت إنها فعل فاعل إن إشمعنى الوقت اللي حصل فيه الجريمة وخلص العطل فجأة بعدها بالظبط.
رد عليا طارق وقال:
= بالظبط كدا.
إديت لـ طارق 3 عينات لـ شعر قصير وطويل لحد مش معروف،
وقولت بتعب واضح عليا من كتر التفكير والتوتر:
_ عايزك تعملي تحليل DNA وتشوفلي دول تبع مين،
ودي كمان عايزك ترفعلي البصمات اللي عليها لإن وجودها هنا غريب وممكن تبقى دليل.
خلصت كلامي وأنا بديلهُ عينات الشعر وكمان ولاعة سودا صغيرة جدًا شبه العينات كانت واقعة تحت الكنبة اللي حصل جنبها الجريمة.
خدت طارق ونزلنا بعدها وقولت بعد ما ركبنا العربية:
_ الأول قبل ما نرجع القسم خلينا نروح المناطق المجاورة نراجع فيها الكاميرات أكيد هنلاقي اللي عمل كدا في كاميرا منهم.
بصلي طارق بتعب وصدمة وقال:
= هنراجع كاميرات المناطق دي كلها؟
بصيتلهُ بهدوء وقولت:
_ أيوا.
بص قدامهُ وقال بملامح معترضة:
= تحت أمرك يافندم.
وقفنا بعدها عند عربية قهوة قبل ما نبدأ مهمتنا اللي ممكن تاخد مننا اليوم كلهُ وبعدها بدأنا.
كانت في إيدي ورقة لرسم بدائي للمناطق المجاورة واللي كنا بنخلص تحقيق ومراجعة فيها بلا فايدة أو معطلة بعمل عليها إكس.
بعد حوالي 4 مناطق مختلفين حوالين المنطقة اللي ساكنة فيها ليلى شوفنا واحد راكب تروسيكل الصبح بدري ومفيش حد في الشارع.
مغطي وشهُ بكاب مش مبين حاجة منهُ ولكن يادوب نُص وشهُ باين، ولابس جوانتي ولكن اللي خلاني نشك فيه إنهُ أولًا كان في وقت الجريمة التقريبي بالظبط.
وكمان في التروسيكل من ورا كان في 3 شويلة من ضمنهم شوال ملفوف بطريقة محكمة جدًا ومقفول على عكس الإتنين التانيين اللي كانوا مفتوحين وخارج منهم طماطم وبطاطس.
وأنا ظابط مش جديد عليا ولا هغلط في تجسيد الشوال المقفول دا لأنهُ جسم بني آدم.
إستنيت لحد ما ظهرت نمرة التروسيكل وخداناها أنا وطارق وأنا بقولهُ:
_ هو دا اللي عمل كدا أنا متأكد.
إتكلم طارق بتذكر وقال وهو بيخبط راسهُ بإيديه:
= أه صح أنا نسيت أقولك على حاجة مهمة جدًا.
بصيتلهُ بتركيز وقولت;
_ إي هي قول بسرعة؟
أتكلم وقال بتوتر وسرعة:
= أخوها اللي كان جاي في قضية الخناقة دا،
خرج من حوالي يومين كدا تقريبًا بكفالة.
بصيتلهُ بغضب وأنا مش عارف أخبطهُ بحاجة في دماغهُ عشان غباءهُ وعشان معلومة مهمة زي دي متتقالش ولا أهدي نفسي وأتعامل معاه بصبر أيوب!
يتبع...✍🏻
