📁 آحدث المقالات

رواية ما لم يقله المنام – الفصل العشرون و الحادي والعشرون بقلم هاجر نور الدين

رواية ما لم يقله المنام – الفصل الحادي والعشرون بقلم هاجر نور الدين


رواية ما لم يقله المنام – بقلم هاجر نور الدين

_ وإنت تعرفها منين بقى يا أستاذ؟


بعيد عن السؤال اللي مش المفروض يبقى أول سؤال ولكن إبتسمت وقولت:


= من حلم.


بصلي بنظرة متعجبة وقال:


_ نعم؟


حمحمت وقولت بإبتسامة:


= قصدي يعني ليلى كانت حلم بالنسبالي،

وعرفتها من كذا موقف وشوفتها صدفة كتير،

وهي يعني محترمة وبسم الله ما شاء الله عليها.


فضل يهز في راسهُ شوية وبعدين قال بتساؤل:


_ وإنت بقى بتشتغل إي؟


إبتسمت وقولت:


= وكيل نيابة.


بصلي وهو متفاجيء وقال:


_ لا والله، طيب حلو كويس دا.


إبتسمت وبصيت ناحية ليلى اللي كانت مبتسمة هي كمان ومعنى كدا إن عمها ممكن يقتنع.


رجع إتكلم من تاني وقال بتساؤل:


_ وإنت بقى وكيل نيابة من الصالحين ولا المرتشيين والظلمة؟


ضحكت وقولت:


= هو الأكيد مفيش حد هيقول على نفسهُ غير كل خير،

ولكن حضرتك تقدر تسأل عني في كل حتة براحتك.


هز راسهُ بإقتناع وبعدين قال بهدوء:


_ حلو دا، يعني هتقدر تحمي ليلى يابني من كل اللي جاي بعدين؟

يعني هتقدر توقف آي حد يتكلم عنها أو يضايقها؟


رديت عليه بجدية وأنا فاهم اللي يقصدهُ وقولت:


= أكيد يا عمي، لو معملتش كدا مبفاش راجل ولا أستاهل ليلى،

واللي يتكلم عليها ربع كلمة حتى هبلعهالهُ.


إبتسم عمها أخيرًا وقال بهدوء:


_ يبقى على خيرة الله، إديني بس شوية وقت اسأل وأعرف أكتر ودي مفيهاش حاجة تضايق زي ما إنت فاهم أكيد، بس بنت أخويا إتبهدلت كتير وعايز أتطمن عليها.


إبتسمت وقولت:


= مفيش آي مشكلة عندي بالعكس، خد وقتك واسأل براحتك وأنا تحت أمرك في آي حاجة.


رد عليا وقال بإبتسامة:


_ ربنا يبعت الخير وإنت شكلك إبن حلال.


إبتسمت وقولت وأنا بقوم:


= إن شاء الله خير، عن إذنك يا عمي أنا بقى ومستني ردك.


إتكلم وقال وهو بيحاول يمنعني:


_ يابني إنت لسة مشربتش الساقع بتاعك!


إبتسمت وقولت وأنا قومت خلاص وبعدل هدومي:


= معلش حقك عليا، المرة الجاية إن شاء الله.


بعدها قاك ووصلني لحد الباب مع ليلى اللي كانت مبتسمة بسعادة.


نزلت وأنا السعادة والإبتسامة على وشي من الودن للودن.


حاسس بسعادة رهيبة،

ليلى هي فعلًا الحاجة اللي نقصاني في حياتي وهي البنت اللي عايزها وعايز أقضي معاها الباقي من عمري.


رجعت الشقة بتاعتي وكنت في غاية سعادتي،

كنت بغني وكان كريم لسة راجع من الجامعة وهو باصصلي بإستغراب وبيبص على هدومي وقال بتساؤل:


_ إنت إي الشياكة اللي فيها دي، كنت بتخطب ولا إي؟


إبتسمت بسعادة وقولت وأنا بغمزلهُ:


= طيب ما دي حقيقة، أخوك هيبقى عريس ياض.


بصلي بصدمة شوية وبعدين قال بغضب:


_ والله!

المفروض أفرح وإنت مش معرفني وبعدين مين دي؟


إبتسمت وخدتهُ من رقبتهُ وأنا محاوط دراعي بيها وقولت:


= يابني أنا اتفاجئت زيي زيك كدا الصبح وبعدين دي مش قراية فاتحة دي بس تعارف بيني وبين عمها، وآما مين فـ هيكون مين يعني ياغبي ليلى أكيد.


بصلي وقال بإستنكار:


_ مش كنت بتقول مش هتتجوزها خلاص ومش عارف إي!


بعدت عنهُ وقعدت على الكنبة وأنا باخد نفسي بسعادة وقولت:


= لأ الحمدلله كان بيننا سوء تفاهم وإتحل، المهم إنت مش فرحان لأخوك ولا إي؟


إبتسم وقعد جنبي وبعدين حضنني وقال:


_ فرحان يا حبيبي والله بس مش مصدق شوية عشان مقولتليش بس بصراحة كان نفسي اليوم دا ييجي من زمان.


شديت على حضنهُ وقولت بإبتسامة:


= عقبال ما تعقل يارب كدا وأخطبلك وأجوزك.


بعدها لقيت كريم قام وقال بسعادة:


_ وعشان اللحظة دي بقى لازم أدوقك الحلو بتاعي،

هعملك تشيز كيك خطير.


قومت وقفت وقولت وأنا بدخل أوضتي:


= إياك أنا مش عايز أروح المستشفى.


فضل ينده عليا ولكن سيبتهُ ودخلت مسكت موبايلي وبعتت رسالة لـ ليلي وأنا مبتسم:


_ أنا مبسوط جدًا بجد، إن شاء الله عمك شبه وافق،

بس إستعجليه بالله عليكِ أنا قولتلهُ خد وقتك أيوا بس ميطولش عليا دا أنا ما هصدق اليوم دا.


راحتلها الرسالة ومعداش دقيقتين وكانت ردت عليا وقالت:


= عمي على فكرة موافق عليك، هو بس زي ما قالك هيتطمن وأنا متأكدة من إختياري ليك يا عصام، هو لسة نازل دلوقتي.


إتعدلت وأنا نايم على السرير وكتبت بإبتسامة:


_ مش محتاجة حاجة من تحت أجيبهالك؟


ردت عليا على طول لأنها كانت في الشات وقالت:


= لأ تسلم ربنا يخليك.


بعتتلها وقولت:


_ تاكلي تشيز كيك، كريم أخويا بيعمل تشيز كيك مفيش بعدهُ بجد، ودا مش من حلاوتهُ دا عشان اللي هياكلهُ مش هيبقي موجود عشان ياكل بعدهُ أصلًا.


ضحكت على الرسالة وكانت بتكتب ولكن قبل ما أشوف بتكتب إي سمعت صوت صريخ وأصوات عالية جاية من الشارع.


روحت ناحية البلكونة بسرعة وفتحتها وكانت ليلى كمان طلعت تشوف في إي.


كان في خناقة كبيرة جدًا تحت في الشارع،

خناقة وشتايم وضرب وليلة كبيرة جدًا.


بصيت ناحية ليلى ومسكت موبايلي وكتبتلها:


_ إدخلي جوا دلوقتي.


كانت بتضحك وبعدين مسكت موبايلها وقالت:


= هو دا الحيّ الهادي والناس الراقية اللي كنت بتكلمني عنها قبل كدا؟


مسحت بإيدي أسفل شعري وأنا محرج وكتبت بإبتسامة:


_ دي أول مرة تحصل بجد والله،

إدخلي إنتِ بس دلوقتي وأنا هلبسهم.


كانت ليلى دخلت الشقة وهي بتضحك،

بسرعة إتصلت برجالة من عندنا في القسم وخليتهم ييجوا في خمس دقايق.


الناس في الشارع بقوا عاملين زي النمل بيجروا في كل حتة ومع بعض، ولكن ملحقوش يروحوا في حِتة والشرطة خدتهم فعلًا.


دخلت أنا كمان وفي الحقيقة مكنتش قادر خالص وكنت عايز أنام.


يعتبر بقالي يومين منمتش والتعب إتملك مني الحقيقة،

وإستسلمت في الأخر للنوم.


_______________________________


_ عصام فوق يا عصام عشان خاطري فوق أنا مش هقدر على كدا.


كانت ليلى بتعيط وبتصرخ جنبي وأنا مرمي في الشارع جنبها مطعون.


وكان إبن عمها خالد واقف ومسكها من دراعها بقوة وقال بغضب:


= بقى بتفضلي دا عليا؟

أديني خلصتلك عليه أهو، عايزة إي بقى دلوقتي؟


كانت بتحاول تفلت نفسها منهُ ولكن كان ماسك فيها جامد،

إتكلمت بكُره وقالت بزعيق وغضب:


_ إبعد عني يا حيوان، إبعد عني ومتقربش مني خالص،

والله لما يفوق ما هخليه يسيبك عايش دقيقة ولا أدافع عنك مرة تانية.


ضحك بسخرية وقال بغضب:


= لما يبقى يفوق؟

إنتِ كمان عندك أمل يفوق؟

يا حبيبتي خلاص قتلتهُ وخلاص مفيش عصام، أهو!


خلص كلامهُ وهو بيدوس برجليه أكتر على مكان الطعنة على جسمي وبيطلع مني دم بغزارة وليلى شايفة المنظر وبتصرخ بهيسترية وهي بتعيط.


________________________________


فوقت من الحلم الغريب دا وأنا قلبي واجعني،

كان طارق بيرن عليا وقتها.


بصيت في الساعة وكانت 6 الصبح،

إستعذت بالله من الشيطان وهديت نفسي.


رديت على طارق وأنا باخد نفسي وقولت:


_ أيوا يا طارق؟


رد عليا وقال بصوتهُ المتحمس والسعيد بدون سبب وقال:


= صباح الخير يا منقذي، فظ جريمة قتل حصلت حالًا.


غمضت عيني وإستغفرت وقولت:


_ بالله عليك بلاش نعومتك دي عشان بتشككني فيك وهخلي الداخلية تفصلك بسبب تصرفاتك الغير طبيعية دي!

المهم قولي إي التفاصيل؟


رد عليا بصوت مقتضب وقال:


= ما أنا مش ليلى صح نسيت،

جريمة قتل لكلاب حي الدقي كلهم.


إستغرلت شوية وبعدين قولت بتساؤل:


_ تاني كدا؟


رد عليه طارق وقال بعملية وبتفاصيل أوسع:


= السكان بقالهم إسقوع بيشتكوا من الكلاب الميتة في الحي بتاعهم والريحة بتاعتهم الصعبة، ولكن لأسبوع كامل كل يوم يلاقوا كلاب ميتة في كل حتة غير الريحة والإزعاج اللي مسببهُ للسكان وكل الكلاب ميتة بنفس الطريقة ودا معناه إنهُ نفس الشخص.


مسحت وشي وأنا مش عارف الحقيقة أقول إي ولكن دي جريمة طبعًا وجريمة بشعة كمان للي يستقوى على الأرواح اللي متقدرش تصد ولا ترد دي ويدي لنفسهُ الحق في قتل روح.


إتكلمت وقولت بهدوء وأنا بفوق وبقوم من السرير:


_ سفاح كلاب يعني، تمام يا طارق هغير هدومي وجايلك.


قومت بعدها وبدأت أجهز نفسي للنزول للشغل والمرة دي كنت فايق بكتير عن كل مرة ودا بسبب النوم الكافي نوعًا ما اللي نمتهُ النهاردا.


______________________________


*في البلد في بيت عم ليلى*


قام خالد بعصبية وقال وهو بيدعق قدام عمهُ:


_ يعني إي الكلام دا يا عمي، يعني إي روحت عشان تعملها الأدب وتشوف مين الراجل اللي بيدافع عنها دا وبيمد إيدهُ عليا ويهددني ترجع وتقولي إنك هتجوزها ليه!


رد عليه عمهُ بغضب وقال وهو بيخبط عصايتهُ في الأرض توضيح عن غضبهُ:


= إحترم نفسك وصوتك يوطى وإنت بتكلم عمك،

والكلام اللي عندي قولتهُ وأنا مش هجبرها مادام في شخص كويس ومحترم وهيحميها كويس هي عايزاه كفاية أوي اللي شافتهُ.


إتكلم خالد وقال بعصبية:


_ وكان فين قلبك الطيب دا لما روحتلها أول مرة عشان تقولها على جوازي منها!


رد عليه عمهُ وقال بغضب وهو بيقوم وبيمشي عشان ينهي النقاش:


= وقتها مكنتش أعرف إن في حد في حياتها كويس،

ولو هحطكم إنتوا الإتنين في مقارنة يبقى هو اللي هيكسب وبجدارة والكلام خلص لحد هنا.


مشي فعلًا العم من قدامهُ وخالد كان لسة واقف مكانهُ بغضب وهو متضايق وقال بوعيد وغيظ مكتوم:


_ طيب والله لأوريكم وعصام دا بالذات لازم أوريه.


يتبع


🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋

🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎


*🪶الفصل 21🪶*


_ سفاح كلاب يعني، تمام يا طارق هغير هدومي وجايلك.


قومت بعدها وبدأت أجهز نفسي للنزول للشغل والمرة دي كنت فايق بكتير عن كل مرة ودا بسبب النوم الكافي نوعًا ما اللي نمتهُ النهاردا.


نزلت وبعد شوية وقت وصلت مسرح الجريمة مع طارق،

كان حي المعادي الجميل ولكن فعلًا واضح إن سكانهُ متضايقين.


كان في تجمع لرجالتنا والسكان في مكان مليان جثث كلاب،

ومن الواضح إنهم اللي جمعوهم أكيد في مكان واحد.


كان حوالي 20 كلب مقتول ومرمي وكلهم مقتولين بنفس الطريقة، واللي هي تسمم وبعدها ذ *بح من الرقبة لزيادة تأكيد على موتهم تقريبًا.


كانت الريحة صعبة ولا تحتمل،

لبست ماسك وكذلك طارق وباقي الطقم كان عامل نفس الحاجة.


الريحة فعلًا كانت وحشة وصعبة أوي،

متخيل 20 كلب ميت!


إتكلمت وأنا بسأل واحد من الناس اللي واقفة:


_ شاكين في حد بعينهُ هو اللي عمل كدا؟


رد عليا وهو متعصب وقال بغضب:


= هو مفيش غيرها الست اللي دايمًا بتشتكي من الكلاب ودايمًا تعمل خناقة مع آي حد يأكل الكلاب!


إتكلمت بتساؤل وإستفسار أكتر وقولت:


_ مين هي الست اللي تقصدها إسمها إي؟


رد عليا وقال وهو بيشاور على شقة في عمارة في وشنا فوق الكلاب اللي ميتة بالظبط:


= دي، إسمها فريدة ودايمًا ست كدا شؤم وبتدخل في كل حاجة بنعملها وبتكره الخير وبتكره الحيوانات وبالأخص الكلاب وزي ما قولت لحضرتك.


كنت باصص ناحية ما شاورلي وكان الشباك مقفول السلك ولكن شايف من وراه واحدة واقفة.


مش شايف كويس لأنها في الرابع. ولكن تقريبًا هي في عمر الأربعين من الهيئة.


رجعت بصيت ناحيتهُ وقولت بتساؤل:


_ عشان كدا حاطين الكلاب تحت العمارة بتاعتها؟


إتكلم الراجل بتأكيد وقال:


= أيوا ياباشا عشان تشوف عملتها المهببة.


إتنهدت وقولت وأنا بهديه:


_ طيب عايزك بس متنفعلش أوي كدا ومش شرط تكون عشان بتكره وجود الكلاب في المنطقة إنها هي اللي قتلتهم لأن الموضوع دا مش سهل، كل الإحتمالات ممكنة.


إتكلمت الراجل بإعتراض وقال:


= ومين غيرها هيعمل كدا،

محدش كان بيعمل مشاكل في المنطقة غيرها هي بس ناحية وجود الكلاب!


إتنهدت وأنا بدأت أصدع لأني مش بحب موضوع الإقناع أو إني أرغي من حد كتير في موضوع نالهوش لازمة بالنسبالي.


سكتت ورجع الراجل إتكلم من تاني وقال وهو بيشاور على واحدة بتعيط وماسكة منديل:


= بص ياباشا مدام رباب هي أحن واحدة كانت على الكلاب،

دايمًا بتأكلهم وتهتم بيهم ومصحباهم ودايمًا كانت معظم خناقات فريدة معاها هي ومشاكل كتير تقدر حضرتك تروح تسألها.


فضلت باصث ناحيتها وهو بيتكلم،

يعني الحقيقة مش عارف بس دي غريزة فيا يمكن.


ولكن حركاتها بالنسبالي كانت مريبة جدًا،

كانت بتعيط بطريقة درامية أوڤر وجنبها إتنين من السكان بيهونوا عليها.


يعني مش حركات ولا طريقة حد زعلان بجد،

الحقيقة إني عارف حزن الإنسان بيبقى عامل إزاي.


ولكن طريقة حزنها هي مريبة شوية نوعًا ما،

إتنهدت وروحت ناحيتها وأنا بقول:


_ مساء الخير، حضرتك مدام رباب؟


بصتلي بتأثُر مصدقتهوش بصراحة وبرضوا مش عارف ليه وقالت:


= مساء النور، أيوا يا فندم أنا رباب.


هزيت راسي وقولت بهدوء:


_ طيب حضرتك ممكن تقوليلي اللي تعرفيه وشاكة في مين؟


سكتت ثوانٍ وبعدين قالت وهي بتتشحتف:


= اللي أعرفهُ إن دول كانوا زي ولادي بالظبط،

حتى حضرتك تقدر تسأل كل اللي واقفين،

ولكن شاكة في مين دي أنا مبشكش في حد إن بعد الظن إثم!


إتكلمت ست من اللي جنبها وقالت بغضب وهي باصة ناحية شقة فريدة:


_ لأ قولي الخناقات الكتير اللي كانت بينك وبين عديمة الرحمة دي، هيكون مين غيرها اللي عمل العملة السودا دي يعني!


رجعت هي إتكلمت وكأنهم بيغنوا وبيردوا على بعض:


= لأ لأ بلاش نتهم حد مالناش دعوة.


هزيت راسي وقولت:


_ تمام مفيش عندك حاجة تانية تقوليها يا مدام رباب؟


ردت عليا وهي بتمسح دموعها بالمنديل وقالت:


= لأ لأ مش عندي حاجة يا فندم،

عايزاك بس تجبلي حق ولادي.


بصيتلها بتفحص وهزيت راسي بهدوء ومشيت من سكات.


روحت ناحية طارق وقولت:


_ عايزك تعرفلي أكتر عن مدام رباب دي،

تعرفلي كل حاجة عنها كبيرة وصغيرة وماضيها،

وبرضوا مدام فريدة عايز أعرف كل تفصيلة مهما كانت صغيرة يا طارق.


رد عليا طارق وقال بموافقة:


= حاضر عيوني يا عصام باشا وكمان هتابع معاهم التحقيق والتقارير.


هزيت راسي وكملنا بعدها الشغل عادي.


بالليل كنت رجعت البيت وأنا مهدود،

أول ما دخلت الشقة رميت نفسي على الكنبة.


غمضت عيوني وإتنهدت وأنا بفكر في القضية المعقدة دي،

الشهود والمظهر الخارجي حاجة وحسي العملي حاجة تانية.


فضلت مغمض عيوني شوية بهدوء،

الباب خبط وكريم راح ناحية الباب وفتح.


كنت أنا لسة زي ما أنا في مكاني،

ولكن قومت وقفت مرة واحدة بتوتر أول ما سمعتهُ بيقول:


_ أنسة ليلى!


بصيت ناحيتها وكانت بتضحك عليا وعلى منظري،

روحت ناحية الباب وأنا مبتسم وزقبت كريم بجنبي من قدام الباب وبقيت أنا واقف مكانهُ وهو إترمى بعيد شوية وقولت:


_ الله!

إي خلاكِ تتعبي نفسك وتيجي هنا؟


إتكلمت بإبتسامة وقالت وهي بتقدم ناحيتي أطباق متغطية بسيلوفان:


= دا عشا النهاردا، كنت مستنياك تيجي عشان أجيبهولك سخن.


إتكلمت بإبتسامة وقولت:


_ طيب وليه بس تتعبي نفسك بالشكل دا يعني،

عننا ما طفحنا والله مادام هنتعب الجميل.


كان كريم واقف جنبنا وبيبصلنا بإستنكار وقال وهو حاطط صوابعهُ علي خدهُ:


= والله!

وإي كمان؟


بصيت ناحيتهُ وإتحمحمت وبعدها خدت الأكل من إيد ليلى وقولت:


_ شكرًا جدًا بجد، تسلم إيدك ريحتهُ تجنن.


إبتسمت وقالت قبل ما تنزل بالظبط:


= بألف هنا وشفا، آه صح عمي طلب مني أبلغك تيجي بكرا عشان الإتفاق، سلام.


بصيتلها بذهول وقولت بحماس وسعادة:


_ بجد؟

تسلميلي وتسلم أخبارك.


إبتسمت بإحراج وهي نازلة ومشيت من قدام عيني،

كنت أنا واقف مبتسم لسة.


إتكلم كريم وقال وهو شِبه بيحفل عليا:


= لأ بس حلو موضوع إنك وكيل نيابة ومش فاضي للتفاهات ولعب العيال دا اللي قولتلي عليه من فترة تفتكر؟


بصيتلهُ بجنب عيني وبعدين دخلت وحطيت الأكل وبدأت أكل وأنا مستمتع وبتذوق كل قطمة ببطئ ومردتش عليه.


قعد هو كمان وبدأنا ناكل مع بعض.


دخلت نمت ولتاني مرة محلمش بحاجة،

إتصل بيا طارق الساعة 7 الصبح وقال:


_ عصام باشا في خبر غريب،

الست اللي إيمها فريدة اللي قولتلي عليها هي موجودة دلوقتي في القسم وعايزة تقابل حضرتك، وكمان لقيت في التقارير حاجة أغرب بقى.


رديت عليه وقولت بتساؤل وصوت نعسان:


= أغرب إزاي يعني وجاية بدري أوي كدا ليه؟


إتكلم طارق وقال بنبرة جهل:


_ مش عارف الحقيقة، بس لازم حضرتك تيجي دلوقتي.


إتكلمت بتعب وأنا بقوم:


= طيب يا طارق، يلا سلام هلبس وأجيلك.


قومت ولبست ونزلت على طول،

كويس إن الموضوع بدري عشان ألحق أخلص قبل ما أروح لـ ليلى.


بعد شوية وقت مش كتير وصلت القسم،

كانت فريدة قاعدة مستنياني برا شوفتها.


دخلت الممتب ودخل ورايا طارق وهو مبتسم وبيقول:


_ حمدًلله على السلام يا عصام باشا.


ردتلهُ الإبتسامة لأول مرة وقولت:


= الله يسلمك يا طارق، عايز أخلص كل حاجة بدري وبسرعة عشان عقبالك كدا رايح النهاردا أقرا فاتحة.


بصلي طارق بصدمة وحط كفوفهُ على فمهُ وقال:


_ ومتقوليش إزاي يعني؟


بصيتلهُ بإستغراب وقولت:


= ما أنا بقولك أهو وبعدين قراية فاتحة وإتفاق لسة الخطوبة أول ما نحددها إن شاء الله إنت أخويا مش محتاج أقولك.


إبتسم طارق وقال:


_ مع إني يعني مش مستوعب إن حد غيري هيصحيك ويهتم بيك وبمواعيدك وياخد أكبر وقت من يومك ولكن ياسيدي ألف مبروك فرحان ليك جدًا والله.


إبتسمت وقولت وأنا بعدل قعدتي على الكرسي أكتر:


= ربنا يخليك يارب يا طارق عقبالك، يلا دخلي فريدة.


خرج ودخلت بعديه فريدة فعلًا،

قعدت قدامي بملامح جامدة وقالت بعد تنهيدة:


_ بص يا حضرة الظابط، أنا عارفة ومتأكدة اللي إتقال عليا من أهل المنطقة وخصوصًا عشان خلافاتي الدايمة مع ملاك الرحمة بالنسبالهم وهي رباب، ولكن الحقيقة غير كدا خالص.


ركزت أكتر معاها وقولت بتساؤل:


= أيوا إي هي الحقيقة بقى، وليه مختارة التوقيت البدري أوي دا بالذات عشان تكلميني فيه؟


إتنهدت من تاني وهي باصة لصوابع إيديها دقيقة سكات بتردد وقالت بعدها وهي بصالي:


_ عشان دا الوقت اللي أهل المنطقة كلهم نايمين فيه وهعرف أتحرك بأمان، لأنهم هيضايقوني كتير زي ما بيعملوا من فترة، 


لكن بقى الحقيقة هي إن رباب نفسها اللي قتلت الكلاب،

ودا لما شوفتها أكتر من مرة بالليل بعد الساعة 1 بعد نص الليل بتأكل الكلاب أكل مسموم،


هتقولي عرفتي منين إنهُ مسموم دا لأني كنت بشوفها بنفسي بتحط السم ليهم، كنت بشوفها من فوق ولكن مكنتش شايفة كويس اللي بتحطهُ،


بعد ما مشيت كان عندي فضول بصراحة خصوصًا إنها كانت بتجيب اللحوم في طبق جاهز للأكل ولكن الكيس اللي بتطلعهُ وترشهُ فوق الأكل دا اللي خلاني أشك.


بعد ما نزلت وشوفت الكيس اللي بتحط منهُ فهمت إنهُ سم ودا لأني ممرضة وعدا عليا أصناف كتير سواء داء أو دواء،


المهم زادت خلافاتي جدًا معاها بعد كدا وكل ما بشوفها بتأكل الكلاب بتخانق معاها، وآي حد عمومًا بعد الموقف دا بشد معاه في موضوع أكل الكلاب حتى لو مستوي عشان مخليها تكرر العمايل بتاعتها دي اللي مالهاش سبب أو تفسير غير إنها مريضة نفسية.


كنت مستمع ليها بتركيز وبعدين قولت بتساؤل:


_ طيب وموضوع الذبح؟


رد عليا بعدم معرفة وقالت:


= الحقيقة معرفش حاجة عنهُ سواء هي أو غيرها.


إتكلمت بهدوء وقولت بإبتسامة:


_ طيب متشكر جدًا لحضرتك يا مدام فريدة، شكرًا على وقتك وإن شاء الله هنقوم بالإجراءات اللازمة.


قامت بعدها بعد ما شكرتني ودخل طارق اللي كان في إيديه أوراق وقال وهو بيحطها قدامي:


_ دي بقى التقارير اللي طلعت في تحاليل الكلاب وما حولهم،

والغريب بقى اللي كنت بقولك عليه هي بصمات وعينة دم لمدام رباب على أحد الكلاب وسكينة تقطيع فاكهة صغيرة كانت مرمية ضمن الزبالة وعليها دم الكلاب.


هزيت راسي بتفهم وقولت بإبتسامة سخرية:


= فعلًا اللي تحسبهُ موسى يطلع فرعون،

الزمن دا شوفت فيه العجب ياما والله، إبعت هاتهالي لأن كدا الأدلة وبالشهود وعينة كيس السم اللي سبتهالك فريدة كدا القضية لابساها لابساها.


بعد حوالي 4 ساعات أو أكتر في القضية دي والتحقيق مع رباب الموضوع خلص وأخيرًا خلصت ومشيت.


روحت بعدها للشقة بتاعتي خدت شاور ولبست كلاسيك ومعايا الورد وكريم أخويا جهز نفسهُ وروحت لبيت ليلى عشان نقرأ فاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة.


*بعد إسبوعين*


بصيت ناحية ليلى اللي كنت قاعد جنبها في القاعة وقولت بإبتسامة وعيون بتلمع من الحب:


_ أنا مش مصدق نفسي يا حبيبتي إننا أخيرًا إتخطبنا!


يتبع...✍🏻

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية