📁 آحدث المقالات

رواية ما لم يقله المنام – الفصل الثالث و الرابع بقلم هاجر نور الدين

رواية ما لم يقله المنام – الفصل الثالث بقلم هاجر نور الدين


رواية ما لم يقله المنام – بقلم هاجر نور الدين

_ زي ما قولتلك في الرسالة عايزاك تجبلي ناس.


كان كلام ليلى لإسلام اللي رن عليها بعد ما شاف الرسالة،

رد عليها بإستغراب وقال بتساؤل:


= أنا مش فاهم هو إي اللي بيحصل بالظبط،

وبعدين جاية تكلميني ليه إنتِ مش رفضتيني؟


خدت نفسها بقوة وقالت بنفاذ صبر:


_ إسلام أنا متصلة بيك دلوقتي عشان أطلب منك مشاعدة لو مش هتقدر تقدمهالي عرفني لكن دا مش وقت رفض وقبول بعد إذنك!


إستغرب من ردة فعلها القوية وإنفعالها وقال بنبرة أهدى عشان يفهم اللي بيحصل:


= طيب إهدي بس وفهميني إي اللي بيحصل معاكِ وعايزة ناس ليه؟


بدأت تاهد نفسها من تاني وهي باصة للسقف بتمنع دموعها تنزل تاني بعد ما منعتها بالقوة وقالت:


_ دلوقتي أمي وأخويا حابسني في الشقة بتاعتي وعايزين ياخدوا كل حاجة مني ويرجعوا يرموني تاني، لو هتعرف تجيب ناس تخرجهم برا الشقة ولو تعرف إزاي مخليش حد فيهم يتعرضلي تاني ولكن من غير ما أأذي حد فيهم.


إتكلم إسلام بإستغراب وقال بتساؤل:


= ثواني، إزاي أهلك يعملوا كل دا يعني وبعدين هنخرجهم برا الشقة إزاي من غير ما يتأذوا وليه أصلًا نخرجهم أنا مش فاهم حاجة!!


غصب عنها دموعها نزلت من كتر الضغط اللي هي حاسة بيه وقالت:


_ أنا بجد مش هقدر أفهمك كل حاجة دلوقتي يا إسلام بس من فضلك تعالى وإتصرف أنا محبوسة ودي شقتي مش شقتهم وهما كانوا رمييني أصلًا ولسة ظاهرين من 6 سنين دلوقتي ومش هعرف حتى آجي الشغل بكرا!


إتكلم إسلام وقال وهو بيحاول يحل:


= خلاص خلاص أنا هحاول أتصرف يا ليلى، سلام دلوقتي وهشوف هعمل إي وهرجعلك.


قفلت معاه ليلى وهي منهارة من العياط ومش عارفة ليه بيحصل كدا معاها.


فردت ضهرها على السرير ونامت من كتر التعب والإرهاق،

تاني يوم صحيت على ألم وهي بتتشد من شعرها.


فتحت عينيها وهي مش فاهمة إي اللي بيحصل،

كانت بتحاول تبعد إيد أخوها عنها بآي طريقة.


ولكن كان غضبان والغضب عاميه وهو بيقول بعصبية:


_ بقى بتتفقي مع حد يجيبلي ناس يا بنت الـ...، أنا هعرفك…


_____________________


صحيت من تاني على صوت موبايلي بيرن وكان طارق،

زفرت بضيق من الأحلام اللي مش فاهمها ومن طارق اللي مبيسبنيش أتهنى بآي نومة.


كانت الساعة 7 ونص الصبح،

رديت عليه وقولت:


_ أيوا يا طارق.


رد عليا وقال بعملية:


= صباح الخير يا عصام باشا، يارب مكونش أزعجتك.


إبتسمت بسخرية وقولت:


_ متقولش كدا يا طارق إنت عمرك ما أزعجتني أبدًا.


ضحك طارق وقال:


= ربنا يخليك والله المهم جايلك في مهمة خطيرة وحلوة جدًا.


إتكلمت بإستغراب وقولت:


_ حلوة من آني إتجاه يعني؟


رد عليا وقال بجدية أكتر:


= في جريمة حصلت النهاردا في عمارة بتتجدد خالية من السكان في الوقت الحالي في وسط البلد، واحد من المهندسين اللي بيجددوا العمارة دي إكتشف جثة منفصلة هناك.


رفعت حواجبي وأنا بغمض عيني بتعب وقولت:


_ حلوة جدًا فعلًا، إبعتلي اللوكيشن يا طارق أنا جاي.


قفلت معاه وقومت خدت دُش وكان دا الطبيعي بتاع بداية يومي.


مش قولتلكم زي صباح الخير،

أهو أنا بقى بيتقالي صباح الخير عندكم جريمة شكلها إي النهاردا!


خرجت من الحمام لبست هدومي وخرجت كان أخويا قاعد بيفطر وماسك موبايلهُ ولابس واضح إنهُ رايح الكلية ودا لإنهُ في رابعة.


أول ما شافني بصلي بجنب عينهُ ومتكلمش،

إبتسمت بإنتصار وقولت وأنا بلبس الجزمة:


_ يا حبيبي يا نوغة وإنت قاعد مقموص كدا،

أنا مش أسف ومش حقك عليا وتستاهل عشان الستات هتجننك.


إتكلم بإنفعال وقال:


= بس أنا فعلًا بحب البنت دي يا عصام وعشانها بطلت أكلم آي بنت تاني وهي من إمبارح مش راضية تكلمني!


إبتسامتي وسعت وقولت وأنا باخذ موبايلي ومحفظتي وبجهز نفسي للنزول:


_ حلو يبقى أنا نجحت إني أفوق بنت الناس وهي محترمة عشان بعدت عن واحد فاسق عاطل لا يُعتمد عليه زيك.


رد عليا وقال بإنفعال طفيف:


= على فكرة أنا خلاص هي السنة دي وهتخرج ووقتها هتشوف شغلي إي عاطل دي أنا طالب يا حبيبي!


رديت عليه بيأس وقولت بنبرة تستفزهُ:


_ إبقى قابلني يا حبيب حبيبك.


سيبتهُ ونزلت بعد ما خليتهُ يشيط،

هو أخويا الصغير والوحيد اللي باقيلي وبحب أنكشهُ دايمًا.


بعد شوية وقت وصلت لمقر الجريمة،

كان الطب الشرعي وأفراد الأمن والشرطة موجودين.


كل واحد كان بيشوف شغلهُ الحقيقة،

ومسرح الجريمة كان كبير ومتقسم ودا لإن الجثة كانت منفصلة كل جزء في مكان ودور شكل.


قربت من طارق وقولت بتساؤل وأنا شايف راس الجثة قدامي:


_ فين المكان اللي تمت فيه الجريمة بالتحديد في العمارة؟


إتكلم طارق وقال:


= بصراحة يا عصام باشا دا صعب لإن تقريبًا مفيش دور مفيهوش حاجة من الجثة دي وكانت مخفية كمان، ولكن مستنيين رد الطبيب الشرعي يعرفها من الدم وآني دم أقدم جايز يكون المكان اللي فيه كان البداية!


هزيت راسي بتفهم وروحت ناحية الطبيب الشرعي اللس كلن بيشتغل وقولت:


_ صباح الخير يا دكتور، ممكن أعرف إي نظرتك المبدئية للجريمة؟


رد عليا بعملية وقال:


= صباح النور يا عصام باشا،

واضح جدًا من الجثة أو بقايا الجثة اللي هي منطقة المعدة بالصدر إنهُ كان إعتداء بأداة حادة سببت الوفاة ومن بعدها بدأت عملية التعذيب والفصل ولكن هو كان متوفي قبلها بالفعل.


هزيت راسي بتفهم وقولت:


_ حضرتك عرفت مكان الجريمة بالتحديد في آي دور؟


جاوبني وقال:


= من أقدمية الدم المتجلط فـ هو الدور الأرضي ولكن حتى دا مستبعد شوية لإن الشخص كان بالفعل متوفي قبلها.


إتكلمت بتساؤل وإفتراض وقولت:


_ يعني قصدك إن كدا الجريمة حصلت برا العمارة أصلًا وعشان يخفي الجاني عملتهُ جابهُ هنا!


إتكلم الدكتور وقال:


= بالظبط كدا.


سكتت شوية يتفكير وبعدين قولت:


_ تمام يا دكتور تقدر تكمل شغلك معلش عطلتك.


سيبتهُ ومشيت روحت لـ طارق وقولت:


_ عرفتوا هوية الضحية؟


إتكلم طارق وقال وهو بيطلع ورقة ويبص فيها:


= أيوا أسمهُ حسن عبدالله هاني، عندهُ 34 سنة من سكان الجيزة، أهلهُ كانوا عاملين محضر إختفاء ليه بقالهم 5 أسابيع.


هزيت راسي بتفهم وقولت:


_ طيب عايزك تعرفلي كل حاجة عنهُ كبيرة وصغيرة وتعرفلي لو كان ليه عداوة مع حد وشغلهُ بالظبط وصحابهُ وكان فين قبل الـ 5 أسابيع بالظبط ويلا بينا على بيت أهلهُ.


إتحركنا بعدها على طول فعلًا لبيت أهل حسن،

كان البيت فيه والدتهُ ومراتهُ وأختهُ و3 أطفال.


بعد التحقيقات معاهم مستفادتش بآي حاجة،

عيلة عادية جدًا قلبها واجعها على إبنهم.


إتكلمت مراتهُ والقلق مالي نبرتها وهي شايلة أصغر طفلة في ولادها وبتقول بتساؤل:


_ هو إي اللي حصل لـ حسن يا باشا، هو دي تاني مرة حد يسألنا عليه يعني لقيتوه إن شاء الله دا إحنا مالناش غيرهُ هو راجلنا وإحنا من غيرهُ مش عارفين نعيش؟


إتنهدت وبصيت ناحية طارق وأنا شايل حِمل كبير وقولت وأنا بحاول أرتب كلامي:


= يعني هو مش عارف أقولهالكم إزاي،

بس يعني أنا أسف البقاء لله.


قولت الجملة دي من هنا والعياط والصريخ الهستيري إشتغل،

الأطفال إتفزعت وبقوا يعيطوا هما كمان.


موقف صعب، يخطف الأنفاس والعمر،

الله يكون في عونهم ويربط على قلوبهم يارب.


قومت بعدها أنا وطارق مشينا لإن مش هينفع نكمل إستجواب بالشكل دا ولا نعرف منهم تفاصيل تانية عنهُ.


كانت زوجتهُ ووالدتهُ ذكروا كام إسم من صحابهُ قلب معاهم بعدارة أخر فترة بسبب الفلوس اللي كانوا مستلفينها منهُ وهو كان بيهددهم بووصلات الأمانة اللي عليهم عشان مش راضيين يدفعوها.


إتكلمت وأنا بوجه كلامي لـ طارق بتعب:


_ عايزك تستدعيلي كل واحد من اللي إسمهم أتذكر دول ضروري،

إنت نزلني عند القسم بس وإبدأ هاتهوملي.


بعد شوية كنت وصلت القسم ودخلت المكتب،

حاسس قلبي بيتعصر بسبب الموقف اللي لو آي حد تخيل نفسهُ فيه يموت من التفكير بس ويارب يبعدهُ عن آي حد.


عشان كدا بخاف من اللي بشوفهُ كل يوم،

بخاف يبقى عندي 3 ولاد زي القمر ولسة الحياة موريتلهومش وشها الحقيقي وأسيبهم فجأة والموت يخطفني منهم هيعيشوا إزاي من بعدي.


نفضت كل الأفكار دي عن راسي وإستغفرت ربنا،

رجعت راسي لورا وغمضت عيني لثوانٍ ولكن غصب عني روحت في النوم.


_____________________________


_ إوعي سيب شعري بقولك إبعد عني بقى!


كانت ليلى وهي بتصرخ في أخوها،

ولكن مهتمش ليها وجرها على المطبخ من شعرها.


فتح نار البوتجاز وهو لسة ماسك شعرها بين إيديه،

صرخت وقالت بخضة:


_ إنت بتعمل إي إبعد عني!!


إتكلم بزعيق وقال:


= إخرسي.


جاب السكينة وسخنها على النار وبعدين نزل على دراعها بيها لحد ما جلدها طلع صوت زي اللحمة ما بتتشوي بالظبط.


كانت بتصرخ بطريقة تقطع القلب وهي مش قادرة تستحمل الوجع،

كانت مامتها واقفة بتتفرج في هدوء وكأن عادي وطبيعي ومش هاممها اللي بيحصل لبنتها.


إتكلم أخوها وقال بغضب أكبر:


= دا أنا لسة هربيكي وهعرفك إزاي تتجرأي تعملي حاجة زي دي.


مكتفاش بـ كدا ولكن مسك المقص وقص شعرها بشكل عشوائي جدًا، شعرها الطويل بقى لحد رقبتها بشكل مبعثر وعشوائي جدًا زي الولاد.


خلص اللي عملهُ وبعدين رماها في أرضية المطبخ وهي مش قادرة تاخد نفسها من الوجع والقهرة وحتى العياط بتعملهُ بصعوبة وجهد كبير وهي بتصرخ.


رواية ما لم يقله المنام – الفصل الرابع بقلم هاجر نور الدين

_ يا عصام باشا حضرتك نمت تاني؟


فوقت على صوت طارق المزعج الحقيقة،

مكنتش في حالة مزاجية كويسة أبدًا خصوصًا بعد اللي شوفتهُ.


ياترى لو البنت دي بجد وموجودة في الحقيقة هي فين؟


وياترى ليه بشوفها أنا بالذات وأنا معرفهاش،

أنا بقيت حاسس بتوهة كبيرة وعدم فهم لآي حاجة.


إزاي ممكن شخص يحلم بحياة شخص وأيامهُ بالتفصيل!

إزاي شخص ممكن يعيش حوادث شخص تاني!


الحقيقة إني مش فاهم ولكن دماغي مش قادرة تبطل تفكير،

لحد ما طارق إتكلم وهو بيحاول يخليني أنتبه ليه وقال:


_ يا عصام باشا حضرتك كويس، نأجل التحقيق طيب؟


مسحت بإيدي على وشي وقولت وأنا بحاول أسترجع تركيزي:


= لأ لأ أنا كويس، جبت المطلوبين ولا لسة؟


إتكلم طارق بعملية وقال:


_ أيوا موجودين برا في الإنتظار.


عدلت قعدتي وقولت بتنهيدة:


= طيب دخلهوملي واحد واحد يلا.


خرج بعدها طارق وبدأ بـ عيد أشرف،

قعد قدامي وهو كان أحد أصدقاء المجني عليه.


كان شكلهُ متوتر وعرقان وقاعد مش على بعضهُ،

إتكلمت بتساؤل وقولت:


_ إحكيلي شوية عن علاقتك بالمرحوم.


مسح العرق من على جبينهُ اللي كان سببهُ التوتر وقال:


= حسن كان صاحبي وكان بيننا كل خير يعني مفيش حاجة تانية وزعلت جدًا لما عرفت اللي حصل.


إتكلمت بتساؤل وأنا بمارس أسلوب الضغط الخفي وقولت:


_ بجد!

أومال خناقتكم كانت كتير ليه الفترة الأخيرة وبتتوعدوا لبعض؟


بصلي بصدمة شوية وبعدين قال بتوتر واضح:


= لأ لأ دي خلافات صحاب عادي لكن مفيش خناقات وعداوة لأ.


إتكلمت بتساؤل وأنا بتفحصهُ أكتر وقولت:


_ يعني إنت بتنكر إن كان في بينكم خلافات بسبب وصولات الأمانة والفلوس صح كدا؟


سكت شوية وهو باصص في الأرض وعينيه مش ثابتة،

التوتر بياكل فيه ودا يخليني مخادش آي كلمة منهُ.


ويخليني أحطهُ من ضمن المشتبه فيهم،

رد عليا وقال وهو بيحاول يبان طبيعي:


= يعني هو جه فترة ساعدنا فيها في فلوس وبعدين رجعنالهُ فلوسهُ والموضوع خلص مش أكتر من كدا عادي يعني بتحصل.


إتكلمت بتساؤل وقولت:


_ يعني فلوسهُ رجعتلهُ وخلاص القصة دي إنتهت وإتقفلت؟


إتكلم بنفي التوتر وهو مش على بعضهُ وقال:


= أيوا خلصت خلاص.


سندت ضهري على الكرسي وقولت:


_ إممم ومين بقى اللي يثبت إنكم دفعتوا الفلوس دي؟


إتكلم بنبرة مهتزة وقال:


= ما خلاص اللي هيثبت الله يرحمهُ، بس يعني إي علاقة الموضوع دا بالقضية وبـ حسن يعني دا كان خلاف بين صحاب عادي لكن أكيد مش هيوصل بينا نأذي صاحبنا تحت آي ظرف!


بصيتلهُ بتفحص وقولت بهدوء:


_ تقدر تتفضل دلوقتي يا عيد بس هنحتاجك كتير الفترة الجاية في التحقيقات ياريت تكون متعاون معانا.


خرج من المكتب وهو شِبه بيجري وكأنهُ ما صدق،

إتنهدت وطلبت اللي بعدهُ واللي كان إسمهُ صلاح عادل.


دخل وقعد وكان باين عليه متماسك أكتر من عيد،

واكن دا ميمنعش إنهُ متوتر حتى لو كان بيحاول يخفي دا.


إتكلمت بتساؤل وقولت:


_ إحكيلي عن طبيعة علاقتك مع حسن.


بدأ يتكلم بصوت يبان قوي واكن ميخلاش من الإهتزاز وقال:


= عادي يعني حسن كان صاحبي وبعدين حصل بيننا خلاف وقطعنا مرة واحدة وبقالي فترة كبيرة معرفش عنهُ حاجة.


إتكلمت بتساؤل وقولت:


_ إمم وإي سبب الخلاف اللي بينكم؟


إتكلم وقال:


= عادي يعني، كان بيننا فلوس وكدا وإتخانقنا مع بعض بسببها وبعدين قطعنا مرة واحدة محدش يعرف حاجة عن التاني بقالنا أكتر من شهرين تلاتة كدا لكن غير كدا معرفش.


إتكلمت بتساؤل وقولت:


_ وموضوع الفلوس دا خلص على إي ومين كان ليه عند التاني؟


إتنهد وهو بيحاول يتكلم بثبات وقال:


= عادي خلص بالنسيان يعني، هو كان ليه عندنا مبلغ كدا كنا حاطينهُ في مشروع خاص بينا ولكن فشل واللي حصل حصل يعني وكنا مستنيين نسد الفلوس دي ودلوقتي ظهر خبر وفاتهُ.


إتكلمت بتفحص أكتر لملامحهُ وقولت:


_ إممم يعني لسة مسدتوش الفلوس اللي عليكم ليه؟


إتكلم بإنفعال متوتر شوية وقال:


= هو في إي يا حضرة الظابط حضرتك بعتت تجيبني هنا ودلوقتي حاسس إن بيتحقق معايا وطبيعة علاقتي مع حسن كانت عادية جدًا يعني مفيهاش حاجة.


إتكلمت بهدوء وقولت:


_ محدش حاليًا بيحقق معاك يا صلاح، 

إحنا بنستجوب كل معارف الضحية لإن الجريمة مش هينة،

ولازم عشان مصلحة صاحبك تعرفنا كل حاجة طبعًا، ودلوقتي تقدر تقوم تتفضل أنا عرفت اللي عايز أعرفهُ ولكن هنتابع معاك أكتر وياريت تبقى موجود دايمًا للتعاون.


قام بعدها مشي وهو بياخد نفسهُ،

اللي بعدهُ دخل وكان إسمهُ عمرو فايز.


قعد عمرو وكان متوتر جدًا، بيحاول يداري إيديه اللي بتترعش،

إتكلمت بنفس السؤال المعتاد وقولت:


_ إحكيلي عن طبيعة علاقتك مع المرحوم حسن.


إتنهد وخد نفس كبير قبل ما يقول بحزن وتوتر:


= حسن كان صاحبي، كان كويس جدًا وللأمانة عمري ما شوفت منهُ حاجة وحشة، حسن كان أخ كبير لينا كلنا وعمرهُ ما شاف حد فينا في زنقة إلا وساعدهُ.


كنت ببصلهُ بتفحص كبير وللأسف كان كلامهُ صادق،

إتكلمت بتساؤل وقولت:


_ حصل بينكم خلاف الفترة الأخيرة ممكن تقولي عليه؟


إتكلم وهو بيدمع وقال:


= أيوا حصل كان بيننا خلاف بسبب مبلغ كدا كان مديهولنا ووصولات الأمانة وقطعنا بعض بسببهُ لكن معرفش حاجة تاني أكتر من كدا.


إتكلمت بتساؤل وأنا بحاول أضغط عليه بعد ما قربت من المكتب قدامهُ بجسمي وقولت:


_ متأكد متعرفش حاجة تاني يا عمرو؟


فضلت عينيه رايحة جاية في الأوضة ومسح دموعهُ وقال بتوتر وخوف واضح:


= أيوا مفيش حاجة تاني.


سندت ضهري على الكرسي وقولت:


_ تمام يا عمرو تقدر تتفضل ولما نحتاجك تاني هنبلغك.


قام فورًا وخرج برا المكتب،

دخل بعدها طارق وأنا كنت قاعد بفكر في كل دا.


إتكلم طارق وقال بتساؤل:


_ ها يا عصام باشا؟


رديت عليه وقولت وسط تفكيري:


= التلاتة كدابين وكلامهم متناقض مش مترتب،

متفقين يقولوا نفس الكلام ولكن كل واحد قالهُ بطريقتهُ اللي غيرت الكلام والإعتراف من غير ما يحسوا، الأخير هو أضعف واحد فيهم من حيث العشرة والضمير دول ممكن نضغط بيهم عليه والأول جبان ولسانهُ سابق تفكيرهُ، التاني دا بقى أكتر واحد أنا شاكك فيه، البجح دايمًا بيبقى وراه كارثة.


عايزك تتابعهوملي أكتر وقولي لقيوا سلاح الجريمة ولا لسة؟


إتكلم طارق بعد ما كان مستمع وبيفكر وقال:


_ لسة للأسف ولكن البحث لسة جاري.


إتكلمت بتفهم وقولت:


= عايزك تحققلي كويس حوالين التلاتة دول،

وقولي نتيجة الطب الشرعي إي أخبارها من مل اللي كان في المسرح لقوا بصمة أو آي حاجة؟


إتكلم طارق وقال:


_ نتيجة الطب الشرعي هتبقى عندنا الصبح بالكتير عشان لقيوا حاجات كتير ممكن تفيدنا في التحقيق وتفيدهم هما كمان لإنهم لقيوا شعر ودم مش تابع للضحية.


بصيت بإهتمام لطارق وقولت:


= ممكن دول يبقوا طرف خيط لينا، تابع معاهم وبلغني.


وافقني وبعدين قولت بتعب وأنا بقوم وباخد الچاكت بتاعي:


_ أنا هروح دلوقتي لأني تعبان جدًا ولو حصل آي حاجة كلمني.


مشيت بعدها وأنا طول الطريق بفكر في البنت اللي عايشة جوا أحلامي اللي معرفهاش دي!


إزاي ممكن شخص يعيش جوا دماغ شخص تاني،

مع أهلهُ ومشاعرهُ ويومهُ بالتفصيل!


إزاي بحلم بحياة بنت معرفهاش!


روحت البيت وكان كالعادة الأستاذ قاعد بيحبلي في الموبايل،

بصيتلهُ وقولت بغضب:


_ هو إنت عايز تتهزق قدامهم كل يوم؟


عمل ميوت بسرعة وقال بنبرة رجاء وغضب:


= يا عصام متهزرش بقى المرة دي بتكلم بجد،

البنت دي مينفعش أخسرها صدقني دي بالذات بحبها.


إتكلمت وقولت برفعة حاجب وإستنكار:


_ وبتاعت إمبارح اللي خلتك تنسى كل البنات التانية؟


بصلي بغضب وقال:


= ما في حد كدا كان السبب وخلاها تصرف نظر عني.


إتكلمت بسخرية وقولت:


_ ولحقت تلاقي بديل وتحبها دي بالذات اللي مينفعش تخسرها؟


بصلي بنظرة إستعطاف وقال:


= أيوا والله أبوس إيدك بقى سيبني يمكن ربنا يهديني وأتجوزها.


بصيتلهُ بنظرة فارغة وأنا مش عارف أقولهُ إي ولكن قولت وأنا بضغط على دماغي:


_ لأ إنت فعلًا محتاج تدخلك الحجز يومين تتربى وتسترجل كدا وتطلع تاني، قال يتجوز قال اللي لسة كان بيغير البامبرز أول إمبارح!


رد عليا بإستنكار وقال:


= هو في إي على فكرة أنا 22 سنة يعني كبير إنت بس اللي لسة شايفني عيل صغير عشان أخوك الصغير مش أكتر.


رديت عليه بإستفزاز وأنا ماشي من قدامهُ:


_ وهتفضل كدا حتى لو بقت 44 عشان اللي زيك عمرهُ ما يكبر يا اللي الستات هتاكل عقلك.


سيبتهُ في غيظهُ ودخلت خدت دش عشان أنام،

الحقيقة عندي حاجات تانية كتير مهمة من ضمنها عايز أعرف ليلى عملت إي.


على طول أول ما خرجت رميت نفسي على السرير ونمت.


_________________________


كانت ليلى في أوضتها رايحة جاية بتوتر،

كانت بتبص على الساعة اللي كانت 12 ونص بالليل.


طلعت فستان أزرق وطرحة بيضا ولبستهم،

فضلت كل شوية رايحة جاية عند الباب بتبُص من الفتحة على برا.


لحد ما خدت نفس عميق وفتحت باب أوضتها،

كان في إيديها الموبايل بتاعها وشنطة صغيرة.


أول ما وصلت عند باب الشقة وفتحتهُ لقت أخوها طالع من الأوضة التانية بالصدفة.


أول ما شافها طلع يجري عليها وهي كمان طلعت تجري وهي بتصرخ.


إتكلم وقال وهو نازل وراها:


_ إطلعي هنا يابت بدل ما أموتك المرة دي.


كانت بتعيط وبتصرخ وهي نازلة تجري من غير ما تقف،

مهتمتش ليه وأول ما نزلت الشارع صرخت بأعلى صوت تستنجد بالناس في الشارع.


ناس كتير إتلمت على صوتها وخصوصًا عشان جيرانها عارفينها وقفوا جنبها وواحدة ست منهم كانت موقفاها وراها قالت بتساؤل وزعيق لأخوها:


_ في إي إنت مين؟


إتكلم حسام أخوها وقال بعصبية:


= مالكيش دعوة إنتِ أخ وبيربي أختهُ، إطلعوا منها كلكم.


إتكلمت ليلى بسرعة وقالت:


_ إنتوا عمركم شوفتوه معايا؟

أنا معرفهوش وهو عايز يخطفني.


إتكلم حسام وهو بيقرب منها وعايز يضربها:


= وحياة أمك لأعرفك وأربيكِ من أول وجديد.


كذا حد من الرجالة اللي واقفين منعهُ ووقتها قالت ليلى بزعيق:


_ عايزة أروح القسم حالًا، ساعدوني بالله عليكم.


وقتها والرجالة ماسكة حسام كذا حد ركبوها عربية وركبت معاها واحدة من الجيران وراحوا للقسم ووراهم حسام وأمهُ اللي نزات متأخر واللي ركب بعدهم ومشي وراهم.


_______________________


صحيت في الوقت دا فجأة،

صحيت وأنا مش فاهم إي اللي صحاني وأنا مكملتش خمس دقايق نايم ودا بعد ما بصيت للساعة عرفتهُ.


والساعة كانت وقتها 12 ونص،

وقتها قعدت على السرير بفكر.


لو اللي بيدور في بالي صح فـ هي هتنزل من البيت دلوقتي وتطلب تروح القسم بعد الخناقة.


طيب ما يمكن كل دا وإني صحيت دلوقتي عشان أشوفها!


طب ما يمكن هتيجي على القسم هناك ودلوقتي المفروض أشوفها!


من غير تفكير كتير الحقيقة لبست ونزلت تاني بسرعة تحت نظرات أخويا اللي مستغرب وروحت للقسم.


كانت الساعة بالظبط بعد ما وصلت 1،

إستغرب طارق مجيتي وقال بتساؤل:


_ في إي يا عصام باشا؟


بصيتلهُ وقولت بتوتر غريب عليا:


= مفيش حاجة، بقولك إي لو جات واحدة معاها واحدة ست وفي خناقة بينها وبين واحد بيقول انه اخوها ومعاهم امهم عرفني فورًا.


بصلي طارق بإستغراب وقال:


_ يعني حضرتك عرفت إزاي إن كل دا هيحصل، جالك بلاغ إن في خناقة زي كدا يعني ولا...


في الوقت دا سمعنا صوت عالي جدًا برا،

خرجنا نشوف في إي وأول ما طلعت لفت نظري بنت بضهرها لابسة فستان أزرق وطرحة بيضا.


أول ما لفت وكانت بتعيط كانت هي!

إزاي دا وإزاي اللي بيحصل وإي دا أصلًا!


من غير ما أحس نطقت وقولت:


_ ليلى!


يتبع...✍🏻

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية