رواية ما لم يقله المنام – الفصل التاسع عشر بقلم هاجر نور الدين
لأ ياقلب حضرة الظابط، لا يجوز.
لفيت وشي ناحيتهُ وإبتسامتي إختفت،
قربت منهُ لدرجة وشي بقى في وشهُ بالظبط.
إتكلمت وقولت بحدة وبغض:
_ أفندم محتاج حاجة من خطيبتي؟
رد عليا ببجاحة وغضب وقال:
= مين دي اللي خطيبتك، وبعدين إنت مين ومالك بينا أصلًا.
إبتسمت بسخرية وقولت وأنا بزغدهُ في كتفهُ مع كل كلمة بقولها:
_ ما إحنا لسة قايلين خطيبها ولا إنت مبتسمعش؟
مسك إيدي ونزلها عن كتفهُ وهو بيقول بغضب وتهديد صريح:
= طيب إمشي من هنا أحسن ليك بكتير صدقني عشان لو غير كدا هتزعل وإحنا أهلها ومش معترفين بيك.
كنت باصص لإيدي وأنا مبتسم إبتسامة جانبية وبعد ما خلص كلامهُ بصيتلهُ والإبتسامة لسة على وشي ومرة واحدة لويت دراعهُ ورا ضهرهُ.
إتكلمت وقولت بنبرة حادة مفيهاش آي تهاون وقولت جنب ودنهُ:
_ المرة دي هسيبك عايش عشان متعرفش إنت بتكلم مين بس،
لكن غير كدا المرة الجاية مفيهاش سماح أو رحمة صدقني.
خلصت كلامي ورميتهُ بعيد عني بعنف وأنا باصصلهُ بلا مبالاة،
إتكلم بغضب وهو بيتألم وماسك دراعهُ:
= مهما كنت مين عمرها ما هتخلص على كدا أبدًا،
وإنتِ ليا صرفة تاني مع عمك يعيد تربيتك من أول وجديد.
كنت هقرب منهُ والمرة دي هضربهُ بجد بس ليلى مسكتني،
إتكلمت بإبتسامة وإعتراض وقالت:
_ لأ بلاش، ميستاهلش صدقني وبعدين لسة ميعرفكش،
المرة الجاية هسيبك براحتك.
بصيت تاني ناحيتهُ بس كان مشي خلاص،
رجعت بصيت ناحيتها وأنا مبتسم وقولت:
= عيوني يا قلبي دا إنتِ تأمريني أمر كدا.
بصتلي بإحراج وبعدين قالت بتوتر وهي بتبعد عني:
_ قلبك إي بس إستهدى بالله كدا إحنا لسة مش مخطوبين رسمي.
غمزتلها وقولت بسعادة:
= حضري عمك بسرعة عشان الخطوبة ولو موافقش مش محتاجبنهُ أصل أنا مش هستنى كتير وكدا كدا هنتخطب يعني.
بصتلي ثوانٍ بتفكير وبعدين قالت بتذكر وفضول:
_ آه صح، إنت لسة بتحلم بيا؟
إبتسمت وقولت بهدوء:
= بعشق النوم عشان الحاجة دي.
إتكلمت بتوتر وإحراج وقالت:
_ طيب بما إنك بتشوف مستقبلي، شايف إي فيه؟
إتكلمت بنبرة رومانسية نوعًا ما وقولت:
= شايفك حبيبتي وكل حاجة في حياتي، وإنتِ بتموتي فيا.
بصتلي بدهشة وبعدين إتكلمت بخجل:
= إي دا بجد، أنا شكلي كدا نسيت الأكل على النار عن إذنك.
إتحركت من قدامي بتوتر وأنا ضحكت وقولت:
_ بس إنتِ لسة راجعة من الشغل مفيش أكل أصلًا!
شاورتلي بعلامة "باي باي"، وهي مبتسمة وطلعت الشقة.
إبتسمت وأنا بتنهد براحة عشان متحمس لكونها في حياتي،
متحمس لفكرة الحب والونس والدفئ وحاجات كتير.
طلعت بعدها البيت وغيرت هدومي وكان كريم قاعد على السفرة وبيتابعني وأنا بتحرك في الصالة وبغني رايح جاي.
كان ساند راسهُ على إيدهً اللي ساندها على السفرة،
كان باصصلي بشك إني تقريبًا إتجننت.
بصيت ناحيتهُ وأنا خارج من المطبخ وفي إيدي كوباية النيسكافيه وقولت بتساؤل وإبتسامة:
_ حبيبي يا كرملة حقك عليا نسيت اسألك لو هعملك معايا.
بصلي بدهشة وعدم إستيعاب وبص حواليه يمين وشمال وبعدين قال بإستغراب وتساؤل وهو بيشاور على نفسهُ:
= هو كرملة دا أنا؟
إبتسمت وبعتتلهُ بوسة في الهوا وكملت غنا وأنا رايح أوضتي،
سمعت صوتهُ من ورايا وهو بيخبط كف بكف وقال:
= لا حول ولا قوة إلا بالله، ويرجع يقولي البنات كلت دماغك وهو ما شاء الله عليه، هو مش دا اللي كان بيقولي بلا حب بلا كلام فارغ مش فاضي للكلام دا!
دحلت أوضتي وقعدت ولسة همسك موبايلي جه كريم ورايا وقال وهو ساند على الباب:
= هو حضرتك مش هتديني الموبايل بتاعي؟
يعني مش كفاية عقاب كدا أنا مش عيل صغير لكل دا.
بصيتلهُ بجنب عيني وأنا مش عايز أعكر مزاجي وقولت بهدوء وإبتسامة بسيطة:
_ قولتلك أول ما ألاقيك إتغيرت فعلًا وناوي تستثمر وقتك وشبابك وأيامك في الجامعة في الصح بعيد عن الحاجات الغبية اللي مبتأكلش عيش دي هديهولك بنفسي وهغيرهولك للأحسن كمان.
جه وقعد جنبي على السرير وقال بعيون رجاء:
= طيب عشان خاطري هاتهُ وأنا هثبتلك إني قد المرة دي وقد وعدي، ولو حصل ومسكت عليا آي حاجة تاني متخلينيش أشوفهُ أو ألمحهُ وإمنع عني كل حاجة كمان.
شربت شوية من النيسكافيه وقولت بهدوء وأنا باصصلهُ بتفكير:
_ عجبني الكلام، بس قبل ما أشتري عملت إي في الإمتحان بتاع إمبارح عرفت إن عندكم إمتحانات شهر الفترة دي.
إبتسم وقال وهو بيغمزلي:
= عيب تسألني سؤال زي دا أنا حاليًا دحيح الدفعة ودا لأني فعلًا عرفت قيمة المكان اللي أنا فيه واللي لازم أعملهُ، ها إشتري بقى.
إبتسمت وفتحت درج الكومودينو اللي جنبي وطلعت منهُ الموبايل ومديتهُ ناحيتهُ وأنا بقول:
_ المرة دي هي الأخيرة ليك، خليك قد وعدك ومتطلعش بايعلي بيعة بايظة وخربانة عشان هتضايق وإنت عارف لما بتضايق بضايق كل اللي حواليا بشكل أكبر.
خد الموبايل وهو مبسوط وقام بحماس وسعادة وهو بيقول وحاضنهُ:
_ ربنا ما يضايقك أبدًا يا أخويا يا كبير ياللي مفيش منك ولا في حنيتك يارب.
إبتسمت على حركاتهُ الطفولية دي وسكتت وأنا بفكر،
وأكتر حاجة مسيطرة على تفكيري هي إني أطلع لـ ليلى في البلكونة دلوقتي.
أنا شكلي خيبت بجد البت وحشتني جدًا!
قومت ناحية البلكونة ولكن كانت قافلة البلكونة بتاعتها،
إتضايقت بصراحة ولكن رجعت على السرير تاني وغمضت عيني.
يعني كان نفسي أنام بدري وبراحتي بقى لتاني يوم،
ولكن اللي في حياتهُ طارق مستحيل يرتاح.
أحيانًا بشك إنهُ زومبي أو ڤامبير،
الراد دا غريب وطول اليوم صاحي بجد!
رديت عليه وقولت:
_ ربنا يقل راحتك يا أخي أكتر ما هي قليلة.
جاوبني بنبرة دهشة وقال:
= ما لو أنسة ليلى مكانش دا بقى كلامك،
ولكن خلاص طارق راحت عليه.
كتمت ضحكتي وأنا بقول:
_ راحت عليك إزاي يعني يابني هو إنت مراتي الأولى؟
رد عليا بنبرة ضيق وقال:
= بقولك إي يا عصام باشا مش هدخل معاك في الموضوع دا دلوقتي عشان أنا فيا اللي مكفيني.
مسحت على وشي وأنا هفطس ضحك وأنا كاتمهُ وقولت بتساؤل:
_ أيوا إشجيني؟
إتكلم بجدية وعملية وقال:
= دلوقتي في حاجة غريبة بتحصل شوفتها وأنا مروح وقولت لازم أقولك لأن اللي خلاني آخد بالي منها إنك سألتني قبل كدا وخلتني آخد بالي وأركز.
قومت إتعدلت وقولت بتساؤل وتركيز:
_ حاجة إي إحكيلي؟
إتكلم بعملية وقال:
= دلوقتي أنا كنت مروح عادي وسايق العربية،
بس الظابط اللي كنت سألتني عليه دا مريب،
يعني قابلتهُ في الطريق وأنا سايق كان سايق عربيتهُ وماشي جنبي، مشافنيش ولكن بعد ما تخطاني بخطوتين الشنطة فيها حاجة.
إتكلمت بتساؤل وتركيز أكتر وقولت:
_ حاجة زي إي مثلًا؟
إتكلم طارق وقال:
= جايلك في الكلام أهو، المهم شكيت في حركة الشنطة وخصوصًا إن عليها خدوش ومقاومات وكأن كان عليها خناقة وصاحب الخناقة بضوافر،
تابعتهُ ومشيت وراه وبعدها وصلنا لمكان مقطوع حرفيًا وعرفت إنهُ مقابر مهجورة ونقلوا منها الجثث من فترة مش طويلة،
المهم فضلت مستنيه لحد ما طلع من شنطة العربية شوال ودفنهُ بطريقة محترفة وكان لابس جلاڤزات وكمامة وكان في قمة الهدوء وبيغني كمان وبعدها مشي.
إتكلمت بقلق وتساؤل وقولت:
_ وإنت فين دلوقتي يا طارق؟
رد عليا بكل بساطة وقال:
= أنا في المكان اللي دفن فيه الجثة،
وقدام المكان بالظبط إتصلت بيك بقى لأني شاكك في الموضوع وحاسس في جريمة مش فاهمها بس مش هنخسر حاجة لو حققنا.
قومت بسرعة وأنا بلبي آي حاجة قدامي بتوتر وقولت بزعيق:
_ إمشي من عندك يا غبي، إمشي حالًا لأن دا مش من النوع اللي بيمشي فور أنتهائهُ من الجريمة حالًا أتحرك.
رد عليا طارق بإستغراب وتساؤل:
= مش فاهم يعني إي مش من...
بعدها سمعت صوت خبطة قوية وصوت صريخ طارق وبعدها الخط قفل، كنت هتجنن وأنا بتصل بيه مرة تانية وكان موبايلهُ مقفول.
رواية ما لم يقله المنام – الفصل التاسع عشر بقلم هاجر نور الدين
_ وإنت فين دلوقتي يا طارق؟
رد عليا بكل بساطة وقال:
= أنا في المكان اللي دفن فيه الجثة،
وقدام المكان بالظبط إتصلت بيك بقى لأني شاكك في الموضوع وحاسس في جريمة مش فاهمها بس مش هنخسر حاجة لو حققنا.
قومت بسرعة وأنا بلبس آي حاجة قدامي بتوتر وقولت بزعيق:
_ إمشي من عندك يا غبي، إمشي حالًا لأن دا مش من النوع اللي بيمشي فور أنتهائهُ من الجريمة حالًا أتحرك.
رد عليا طارق بإستغراب وتساؤل:
= مش فاهم يعني إي مش من...
بعدها سمعت صوت خبطة قوية وصوت صريخ طارق وبعدها الخط قفل، كنت هتجنن وأنا بتصل بيه مرة تانية وكان موبايلهُ مقفول.
جريت وأنا بكمل لبس في القميص على السلم،
روحت للقسم بسرعة خدت رجالة معايا وإتحركنا.
من البديهي مشيت في طريق البيت بتاع الطارق،
بس قبل ما أكمل حطيت نفسي في موضع طارق وهو مروح.
كنت ماشي في الطريق وبعدين وقفت بعد شوية وقت مش طويل وسألت راجل كبير في السن حارس لعمارة:
_ حج بالله عليك متعرفش المقابر القديمة اللي كانت هنا ونقلوا منها الجثث والكلام دا؟
رد عليا الراجل الكبير وقال بتوتر لأننا كنا بعربية الشرطة وقال:
= أيوا يا باشا عارفها، دي إتهجرت بقالها حوالي خمس سنين،
هتلاقيها على بُعد 100 كيلو تقريبًا من هنا وبعدين…
وقعد يوصفلي فيها وبعد ما خلص شكرتهُ وإتحركنا،
كنت قلقان ومتوتر وكل شوية بتصل بطارق ولكن لسة موبايلهُ مقفول زي ما هو.
بعد وقت طويل في العربية مليان مشاحنات وتوتر وصلنا،
دخلنا بسرعة المقابر وأنا خايف ملقهوش وإننا ملحقناهوش.
ولكن فعلًا للأسف ملحقناهوش.
المقابر كانت فاضية مفيهاش آي حد،
دورنا في كل حِتة في المقابر لحد ما وصلنا لحتة فيها الأرض عالية شوية.
وجنبها فيها نقط دم على بُعد خطوتين تلاتة منها،
الرجالة بدأوا يحفروا الحتة العالية.
وأنا كنت حاطط إيدي على قلبي من التوتر والرعب،
كنت مرعوب من حِتة مين الشخص اللي تحت التراب؟
طلعوا منها شوال ولكن الحمدلله طلع لواحدة ست،
خدت نفسي ورجعت لعقلي شوية وقربت من الجثة.
كانت ست تقريبًا في أواخر الأربعين،
طلبت رجالة من القسم ييجوا ويتولوا الجريمة دي.
وبعدها قعدت أفكر في اللي هعملهُ وهلحق طارق إزاي،
لأن لو على حسبتي وكلامي اللي لحد دلوقتي صح.
فـ الظابط دا اللي إسمهُ علي مش مجرم عادي،
دا مجرم محترف ومريض نفسي لدرجة عالية من النرجسية واللامبالاة.
مجرم بياخد بالهُ من أقل التفاصيل،
بيتمتع بعذاب ضحاياه.
بيحب يتأكد بنفسهُ إن كل حاجة تمام ومفيش من وراها آي مشاكل نهائي.
ولو حد وقف في طريقهُ يبقى زيهُ زي اللي فاتهُ.
عشان كدا كنت هموت من التوتر على طارق،
خايف ملحقهوش ويعمل فيه حاجة.
ولكن بعدين إفتكرت البيانات بتاعتهُ اللي بعتهالي طارق على الموبايل كمان بشكل PDF.
فتحت الموبايل بسرعة وأنا بدور على العنوان بتاعهُ،
ركبت العربية بسرعة وخدت معايا إتنين وإتحركنا ناحية العنوان.
أول ما وصلنا خبطت جامد على الباب والغضب والتوتر متملكني.
فتحلي الباب وهو بارد الأعصاب وكمان كان لسة بهدوم الخروج.
إتكلم بتساؤل وهدوء وقال:
_ في حاجة ولا إي؟
إتكلمت بغضب مدفون وقولت:
= غريبة، إنت متحرك من بدري من القسم لسة مغيرتش هدومك معقولة؟
بص لهدومهُ وبعدين ليا بنظرات ثابتة جدًا وقال:
_ عادي يعني كنت قاعد مريح شوية،
ولكن مش فاهم السؤال ليه وملقيتش إجابة لسؤالي.
سندت دراعي على الحيطة وبصيت وراه من الفتحة اللي هو فاتحها، لأنهُ كان يادوب فاتح فتحة يقف هو فيها وماسك الباب بإيديه.
إتكلم وقال بتساؤل وضيق:
_ في حاجة يا عصام باشا ولا إي بالظبط، تحب تتفضل؟
مسكت في الكلمة لأن مش معايا إذن تفتيش وقولت بإبتسامة جانبية وقولت وأنا بزق الباب جامد وبدخل:
= أحب جدًا أنا مرهق شوية الحقيقة.
دخلنا فعلًا أنا والرجالة تحت نظراتهُ المستغربة والمتضايقة وقال:
_ هو في إي بالظبط؟
إتكلمت بتساؤل وأنا بمارس الهبل زيهُ:
= في إي بالظبط؟
مش قولتلنا إتفضلوا إتفضلنا ولا إنت كنت تقصد عزومة مركبية،
وحتى لو تقصدها كدا الحقيقة إني تعبان شوية، هنريح ونروح.
بصيلنا بضيق وهو متكدر وقعد قدامنا،
إتكلمت وأنا بقوم من مكاني وبلف في الشقة وقولت:
= لأ بس شكلك عندك تحف وحاجات حلوة ونادرة كتير.
قام ورايا وهنا بدأ يبان عليه التوتر بعد ما كان دايمًا بارد ولا مبالي وقال بغضب:
_ لو سمحت إقعد عشان مش بحب حد يتحرك في بيتي.
بصيتلهُ وقولت بعتاب مصتنع:
= متقولش كدا بس أنا وإنت واحد أنا مش حد.
رد عليا بمنتهى الضيق الواضح عليه ووشهً بدأ يحمر من الغيظ وقال:
_ لو سمحتوا إطلعوا برا عشان عايز أرتاح وأنام بعد إذنكم.
لسة هرد عليه سمعت صوت حاجة وقعت من أوضة بعيدة شوية وجانبية.
بصيت ناحيتهُ برفعة حاجب وإبتسامة سخرية وقولت:
= الله!
يعني طلع عندك ضيوف غيرنا أهو!
حاول يمنعني ولكن أنا فضلت ماشي وورايا الإتنين التانيين بيتابعوه ويعطلوه لحد ما وصلت للأوضة.
فتحتها وكان جواها طارق متكتف ومربوط بحبل بنص جسمهُ الفوقاني كلهُ وعلى بقهُ بلاستر.
الأوضة كانت ريحتها مقرفة،
وفي بقايا دم على الحيطة ولكن باقي الأوضة نضيفة شكلًا ولكن الريحة فظيعة، كلب ميت.
روحت ناحية طارق وفكيتهُ والإتنين التانيين كانوا مكتفين علي.
وقفت طارق واللي اول ما فكيتهُ جري عليه وضربهُ بالقلم وهو غضبان وقال:
_ والله يا إبن الحيوان إنت لأوريك، بقى أنا تقولي سلخ ولا دبح، دا أنا هطلع فيك القديم والجديد يا إبن الحيوانات مش حيوان واحد.
كنت هموت من الضحك بجد على طريقة طارق واللي كان أقصر من علي بكتير لأن علي طويل جدًا تقريبًا 2 متر.
فـ كان منظرهُ وهو بيجري عليه وبيديلهُ بالقلم يموت ضحك.
بعدها خدناه للقسم وخدنا إذن تحقيق وتفتيش في شقتهُ،
ودا لأني كنت متأكد هلاقي فيها بلاوي.
بعدها بساعتين روحنا شقتهُ وبعد تدوير كتير فعلًا لقينا ورق ومجوهرات وخلافهُ تخص ناس كتير.
وستات بالأخص وكل حاجة محطوطة في علبة ومكتوب في العلبة إسم الست بتاعتهم غالبًا.
كانوا حوالي 7 أو 8 ستات وكلهم معديين الأربعين.
واللي فهمتهُ إنهُ بيضحك على الستات الكبار السذج وياخد منهم كل اللي عندهم ويخلص عليهم من غير ولا دليل.
وبالمناسبة من ضمن العلب دي علبة عليها إسم الست بتاعت المهندسين.
واللي يضحك أكتر إن في علبة المجوهرات بتاعتها كان فيها سلسلة دهب بسن نمر دهب برضوا.
ودا نفس حجم السن اللي الطب الشرعي قال عليه،
فـ إن كان فـ هو دا سلاح الجريمة.
روحنا بعدها القسم والإجراءات كانت كتيرة والشغل كتير،
برغم توافر الأدلة ولكن عقبال ما إعترف عن أماكن باقي الجثث.
وكمان كان بيتفنن في إختيار الوحيدات،
اللي معندهومش أهل أو حد يسأل عليهم.
كنت تعبت جدًا الحقيقة وسهرنا كتير جدًا،
كانت الساعة وقتها 9 الصبح.
قررت اروح أنام وطارق كمان هيروح يرتاح بسبب اللي مر بيه.
قبل ما نمشي ونتحرك إتكلم طارق وهو سعيد ومبتسم وقال:
_ لأ بس كنت عارف إنك بتحبني يمكن أكتر ما بحبك.
بصيتلهُ بتعقيدة حواجب وقرف وقولت:
= إمشي يا طارق الله يسهلك الناس هتفهمنا غلط،
إمشي أنا إي خلاني ألحقك بس!
إبتسامتهُ وسعت وقال بسعادة وحماس:
_ بس إسكت إنت كنت خطير وإنت قلقان عليا والرجالة قالتلي إنك كنت هتموت من القلق عليا يا حياتي.
زقيتهُ بعيد عشان كان جاي يحضنني وقولت وأنا ماشي بقرف:
= ولا إقطع علاقتك بيا لحد ما تتظبط عشان إنت كدا مش عاجبني كتك القرف غور يلا في داهية عشان شكل قلة النوم والتوتر خلوا دماغك تفوت.
سيبتهُ يتكلم ومشيت روحت البيت،
يادوب خدت شاور سريع ونمت.
مكملتش ساعة نوم ومش فاكر لو شوفت حاجة في الحلم،
ويمكن من التعب وعشان مكملتش نوم كويس.
كنت صحيت على موبايلي وهو بيرن وكانت ليلى،
رديت عليها بتعب وأنا بحاول أفوق وقولت:
_ أيوا يا ليلى.
ردت عليا وقالت بحماس:
= عمي جاي النهاردا يا عصام، هييجي الساعة 12 الضهر كدا.
كنت بغمض في عيني جامد عايز افوق وقولت بتساؤل:
_ بجد، وعرفتيه إني عايز أقعد معاه؟
ردت عليا وقالت بتساؤل وقلق:
= أيوا، إنت مال صوتك، تعبان ولا فيك حاجة؟
رديت بهدوء عشان مقلقهاش وقولت:
_ لأ يا حبيبتي كويس أنا بس عشان منمتش كويس.
إتكلمت بتوتر من كلمة حبيبتي وقالت:
= طيب حقك عليا حاول تنام تاني الساعتين دول.
إتكلمت وأنا بتعدل وقولت:
_ لأ لأ هقوم أفوق نفسي عشان يادوب ألحق.
قفلت معاها ودخلت خدت شاور ساقع عشان يفوقني،
بعدها طلعت وكان كريم بيجهز ونازل للجامعة.
بصيتلهُ وأنا داخل المطبخ أعمل نيسكافيه وقولت بتساؤل:
_ محتاج فلوس ولا حاجة؟
رد عليا وقال ببرائة وإحترام جداد عليه وهو بيلبس الكوتش:
= لأ يا اخويا يا حبيبي ربنا يخليك ليا،
أنا مش عايز آي حاجة في الدنيا غير هي حاجة واحدة بس.
بصيتلهُ وقولت بزهق عشان دي طريقته لما يعوز يطلب حاجة وقولت;
_ قول يا أخر صبري.
إتكلم وقال بنفس النبرة البريئة:
= عايز أتجوز وأستقر بقى.
فضلت ألف وشي يمين وشمال ملقيتش حاجة،
ولكن سندت كوباية النيسكافيه جنبي على الكومودينو.
وبعدها ميلت لتحت ومسكت الشبشب اللي لابسهُ وحدفتهُ بيه،
ولكن لحق نفسهُ وقفل الباب وطلع يجري.
ضربت كف بكف وقولت بقلة صبر:
_ والله هيخلي عقلي يشت في مرة،
لسة مطاعش من البيضة وعايز يتجوز،
أروح أدفن نفسي بالحيا أنا بقى كدا!
خلصت النيسكافيه ولبست ونزلت،
روحت عملت بوكيه ورد جميل ورقيق يشبهلها بالظبط.
وبعدين روحت محل الحلويات وجبت جاتوه وحلويات.
لفيت كتير الحقيقة وعشان كدا قررت اروح شقتي الأول،
خدت شاور تاني وبعدين نزلت.
كانت الساعة وقتها واحدة إلا ربع.
خبطت على الباب بتاعها وهي اللي فتحتلي،
إبتسمت بسعادة وإحراج ووسعتلي عشان ادخل.
أول ما دخلت كان عمها قاعد على الكنبة وساند على عصايتهُ،
كان كبير في السن وباين عليه الكبر والوقار نوعًا ما.
ولكن نظراتهُ مكانتش مرحبة بيا أبدًا،
خدت نفس كبير على اللي أنا داخل عليه.
سلمت عليه وبادرني السلام بدون نفس،
مهتمتش عادي ما البت كدا كدا ليا إن شاء الله.
قعدت وأول ما قعدت إتكلم عمها وقال:
_ وإنت تعرفها منين بقى يا أستاذ؟
بعيد عن السؤال اللي مش المفروض يبقى أول سؤال ولكن إبتسمت وقولت:
= من حلم.
يتبع...✍🏻
