رواية ما لم يقله المنام – الفصل السادس عشر بقلم هاجر نور الدين
_ مش بتفكري تتجوزي يا ليلى؟
بصتلي بإستغراب من السؤال المفاجئ ولكنها قالت بهدوء:
= يعني أكيد لما يجيلي الشخص المناسب.
إبتسامتي وسعت وقولت بتساؤل:
_ يعني لو أنا؟
بصتلي بإستغراب من تاني وتوتر وقالت:
= يعني إي؟
إتكلمت بوضوح أكتر وبصيغة مباشرة على طول وقولت:
_ يعني تتجوزيني يا ليلى؟
بصتلي بصدمة وإستغراب وبعدين قالت بتهتهة وتردد:
= إنت فاجئتني بصراحة يا عصام،
بس أنا يعني مش بفكر في الموضوع دا في الوقت الحالي بالظبط.
الإبتسامة إختفت من على وشي وقولت:
_ بس إنتِ لسة قايلة معندكيش مشكلة لو الشخص المناسب،
قصدك إني مش الشخص المناسب بس بطريقة تانية يعني؟
إتكلمت بسرعة وبتصحيح:
= لأ لأ والله مقصدش يعني إنت تتمناك ألف واحدة بس يعني أنا الفترة دي عندي مشاكل وكدا ومش هينفع دلوقتي خالص، يعني سيبلي فرصة أفكر.
سندت ضهري على كرسي الكنبة وأنا وشي مقلوب وقولت بصوت واطي:
_ تمام حقك طبعًا تفكري وتاخدي وقتك.
سكتت دقيقة وهي كمان كانت ساكتة وكل كام ثانية تبصلي بتردد.
إتكلمت وأنا بقوم وقولت:
_ تسلم إيدك على الأكل يا ليلى،
عن إذنكم إحنا بقى يلا بينا يا كريم.
إتكلم كريم بإعتراض وهو لسة بيضحك وقال:
= ليه ما لسة بدري.
مسكتهُ وقومتهُ وأنا بقول بجز على السنان:
_ يلا بينا يا كريم.
بعدها نزلنا وأنا مش طايق حد ولا طايق نفسي،
معقولة أومال اللي شوفتهُ في المنام دا إي؟
إتنهدت ونفخت جامد وأنا نازل على السلم وكريم لاحظ ضيقتي،
بعد ما نزلنا الشارع إتكلم بتساؤل وقال:
_ مالك يا عصام وكنت مستعجل على النزول على عكس المتوقع يعني، في حاجة حصلت؟
بصيت للسما شوية وأنا باخد نفسي ورجعت بصيتلهُ وقولت بهدوء:
= مفيش حاجة بس تعبان ومحتاج أنام،
يلا بينا نطلع ولا عايز حاجة قبل ما نطلع؟
رد عليا بعدم إقتناع وقال:
_ لأ مش عايز حاجة.
بعدها طلعنا الشقة ودخلت على طول من غير كلام نمت.
_______________________________
_ مش معقول اللي بتقول عليه دا يا عصام!
إتكلمت بعصبية وقولت:
= وأنا بقولك فاكر اليوم دا كويس أوي،
إطلعي بقى بعد إذنك فتشي شنطك حالًا.
إتكلمت وهي مش مستوعبة وقالت:
_ بس مستحيل عمي يعمل فيا كدا،
دا أنا جاية من أخر الدنيا للمكان اللي كرهتهُ عشان خاطرهُ!
حاولت أقرب منها وأهديها لما بدأت تدمع وقولت:
= إهدي بس يا حبيبتي، حقك عليا متزعليش،
ولكن لازم تعرفي عشان تاخدي بالك.
مسخت دموعها وقالت وهي منهارة:
_ أنا حتى مش قادرة أطلع أشوف عشان ميطلعش كلامك صح ودا اللي متأكدة منهُ ووقتها هبقى فقدت الثقة والحب للناس دي بشكل كامل ومنهي.
إتنهدت وكنت زعلان جدًا عشانها،
ولكن في الوقت دا دخل إبن عمها خالد وقال وهو مبتسم وبيأمن جيبهُ:
_ الله!
إنتوا لسة ممشيتوش طيب كويس عشان عايز عصام باشا في موضوع.
قربت مِني بشكل كبير وأنا باصصلهُ بغضب وبعدين طلع من جيبهُ سلاح أبيض وعلى صرخة ليلى الحلم وقف.
__________________________
صحيت من النوم ولكن قبل ما طارق يرن الحقيقة،
كنت صاحي مخنوق ومتضايق.
قومت خدت شاور وطلعت عملتلي كوباية قهوة والساعة كانت 6 الصبح.
دخلت البلكونة وغمضت عيني شوية وأنا بتنفس وبفكر،
بفكر في إزاي الأحلام كدا والواقع بيقول عكس كدا!
هي فعلًا محبتنيش وكل دا كان أوهام في دماغي!
ويمكن هي بس كانت بتحاول تشكرني بطريقتها.
موبايلي رن وكان طارق، رديت عليه وقولت:
_ صباح الخير يا طارق.
رد عليا طارق بصوت مليان إستغراب وقال:
= ياااه أول مرة تقولي صباح الخير دي،
وبعدين صوتك فايق ورايق كدا إنت صاحي من بدري.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ فايق أيوا بس رايق لأ، المهم قول اللي عندك.
إتكلم بعدها طارق بجدية وعملية وقال:
= المهم موصلناش لآي حاجة في قضية الست دي والقضية معقدة بشكل كبير، بس جبتلك البيانات اللي كلبتها للظابط دا ومفيش فيها آي حاجة مريبة أو غريبة بالعكس دا منضبط جدًا في الشغل ومحترم بشهادة كل اللي عرفوه.
إتنهدت وقولت:
_ خلاص أنا شوية وجايلك وهنشوف هنعمل إي.
قفلت معاه المكالمة وشربت أخر بُق في فنجان القهوة وقبل ما أدخل لقيت البلكونة اللي في وشي بتتفتح.
وكانت خارجة منها ليلى وهي بتتاوب ولابسة سويت شيرت وحاطة الزونت على شعرها.
أول ما شافتني بصتلي بتوتر وقالت بإبتسامة:
_ صباح الخير يا عصام.
رديت عليها بهدوء وقولت بملامح جامدة:
= صباح النور يا ليلى عن إذنك.
وسيبتها ودخلت خدت حاجتي وكملت باقي لبسي ونزلت،
الحقيقة إني مش بعرف أتعامل بنفس الشكل اللي كنت بتعامل بيه مع آي حد لو خصل بيننا موقف محرج أو غير متوقع ودا شيء غصب عني.
خلصت ونزلت الشغل وروحت أشوف باقي شغلي.
__________________________
*في بيت ليلى بعد العصر*
الباب خبط، كانت بتجهز الغدا وراحت تفتح بإستغراب،
بصت من العين السحرية وإتصدمت ولكن فتحت بفرحة وقالت:
_ عمي!
إنت عرفت عنواني الجديد منين؟
دخلت بعد ما سلموا على بعض وقال بإبتسامة:
= اللي يسأل ميتوهش، سألت جارتك وصاحبتك اللي إنتِ دايمًا معاها دي لما لقيت الشقة فاضية وقالتلي عنوانك وقالتلي إنها كانت بتطمن عليكِ إمبارح.
قعدوا وبعدين قالت بإبتسامة:
_ وحشتني يا عمي طولت في الغيبة المرة دي.
سكت شوية وقال بملامح جامدة واضح عليها الضيق:
= دلوقتي جايلك في حاجة مختلفة يا بنتي،
في موضوع منتشر عندنا في البلد بقالهُ فترة وحاولت على قد ما أقدر أموتهُ ولكن مفيش فايدة لأن اللي قالهُ أخوكي بنفسهُ.
بصيتلهُ ليلى بإستغراب وقالت بعدم فهم وقلق:
_ مش فاهمة حاجة يا عمي إي اللي داير؟
فضل ساكت ثواني وبعدين قال بتنهيدة:
= بصي يابنتي، أخوكي من فترة مش كبيرة يعني جه البلد يومين بس فضحك هناك بالمعنى الحرفي، جه وقال إنك عيارك فلت وعايشة لحالك هنا والله أعلم بتعملي إي تاني وعشان نموت الموضوع دا خالص قررت قرار.
في وسط صدمتها من اللي أخوها قالهُ قالت بتساؤل وقهرة:
_ إي هو القرار ياعمي بالظبط؟
كمل كلامهُ وقال:
= إنتِ عارفة إن آي قرار بقررهُ بيبقى لمصلحتك وعارفة غلاوتك عندي إزاي، المهم قررت إنك تتجوزي خالد إبن عمك.
بصيتلهُ ليلى بصدمة وقالت:
_ أنا مستحيل أوافق ياعمي وخصوصًا من العيلة دي!
إتكلم من تاني وقال بمحاولة إقناع:
= ياينتي خالد أصلًا بيحبك من زمان وشاريكي ومستحيل يأذيكِ وهو كمان مكانش راضي عن اللي حصلك!
فهمت ليلى إن الموضوع مش على قد الحوار اللي في البلد ولكن إستغلال للموقف من خالد ومش بعيد سكون خالد هو اللي قايل لعمهُ وزرع في دماغهُ الفكرة.
إتكلمت بغضب وقالت برفض قاطع:
_ بس يا عمي أنا مش موافقة على حاجة زي كدا وهما عشان عارفين إني بحترمك لأنك الوحيد اللي كنت بتسأل عليا أقنعوك تكلمني في حاجة زي دي ولكن مع إحترامي ليك يا عمي لأول مرة هقولك لأ.
رد عليها عمها بحدة وقال:
= يابنتي مش وقت القبول والرفض دلوقتي،
إنتِ لازم تتجوزي إبن عمك عشان كل اللي إتقال عنك دا نعرف نخرسهُ!
إتكلمت ليلى بإنفعال وبكاء وقالت:
_ ما عنهُ ما اتخرس يا عمي مادام مش بيقولوه في وشي ومادام إنت عارفني وأنا عارفة نفسي كويس ودا غير إني مش في البلد أصلًا ف مش مهم.
رد عليها عمها بغلظة وقال:
= وإنتِ عشان مش في البلد الناس واكلة وشنا إحنا هناك وبيقولوا عننا مش عارفين نحكم بناتنا وإننا عيلة مش ولا بُد!
إتكلمت ليلى وهي بتُقف بغضب وقالت برفض:
_ وأنا أسفة يا عمي مش عشان كلام ناس مالهاش لازم وعشان عيلة مهتمتش بيا أجبر نفسي على حاجات مستحيل أقبلها وبتحصل عندكم وبس.
قام وقف وقال بغضب وحدة:
= وأنا قولت اللي عندي، هتتجوزي إبن عمك ورجلك فوق رقبتك،
همشي دلوقتي عشان عندي مصالح لازم تخلص بس كلامنا مخلصش يا ليلى.
خلص كلامهُ ومشي على طول وهي فضلت قاعدة متنكدة مكانها ومش عارفة تعمل إي في المصيبة دي.
______________________________
خلصت شغل والنهاردا بلا فايدة أوي،
الجريمة الأخيرة صعبة ومترتبة كويس أوي.
كنت تعبان ومرهق جدًا وما صدقت روحت الحقيقة،
الساعة كانت 9 بالليل.
طلعت الشقة وسمعت صوت ضحك كريم العالي،
دخلت أوضتهُ وأنا شاكك فيه إشترى موبايل تاني دا ولا إي!
ولكن ظلمتهُ الحقيقة كان بيتفرج على فيلم كوميدي،
يصلي بإستغراب وقال بتساؤل:
_ في حاجة ولا إي؟
إتنهدت وقولت بهدوء:
= لأ مفيش، قوم شوف الباب.
قولت كدا بعد ما سمعنا صوت الباب بيخبط،
قام فعلًا وأنا بدأت أقلع الساعة والچاكت.
ولكن قلبي دق جامد أول ما سمعت صوت ليلى،
كنت مدي ضهري للباب، لفيت وشي ليها وشوفتها شايلة أطباق متغلفة وكريم بياخدها منها بسعادة وبتقول:
_ أنا وفيت بوعدي أهو، يالهنا والشفا يارب يعجبكم بس.
إتكلم كريم بسعادة وقال:
= أكيد هيعجبنا تسلم إيدك بجد تعبتي نفسك والله.
كانت مبتسمة بصت ناحيتي وقالت بحماس:
_ عامل إي يا عصام؟
إتكلمت بهدوء وبنفس النبرة الجامدة:
= الحمدلله تمام، شكرًا تعبتي نفسك، تصبحوا على خير.
إتكلمت بتساؤل وإستغراب وقالت:
_ مش هتاكل الأول من الأكل؟
رديت عليها ببرود وقولت:
= كلت في الشغل.
سيبتهم بعد كدا واقفين على الباب ودخلت الأوضة بتاعتي،
تحت صدمتها وصدمة كريم وكمان صدمتي.
رواية ما لم يقله المنام – الفصل السابع عشر بقلم هاجر نور الدين
_ إنت إي اللي عملتهُ دا ومالك متغير ليه كدا مع ليلى؟
كان بيكلمني وأنا بغير وبلبس البيچامة،
رديت عليه بلا مبالاة وأنا بكمل لبس وقولت:
= متدخلش إنت، بتعامل طبيعي.
رجع إتكلم بعدم فهم من تاني وقال:
_ لأ أنا بجد مش فاهمك، مش دي اللي كنت عايز تتجوزها.
إتنهدت وأنا بقعد على السرير وقولت:
= كنت.
إتكلم بإستغراب وملامحهُ بتوصف الصدمة وعدم الإستيعاب وقال:
_ يعني إي كنت!
فردت ضهري على السرير وقولت بتنهيدة وأنا بغمض عيني:
= إطلع يا كريم وإقفل الباب وراك عايز أنام تعبان.
إتكلم بتساؤل وقال:
_ في حاجة حصلت يعني خليتك تغير رأيك؟
أصلك أحرجت البنت أوي من شوية!
فتحت عيني وقولت بحدة:
= كريم قولتلك إطلع عايز أنام بعد إذنك.
بصلي لثوانٍ بتردد وبعدين خرج وقفل الباب وراه وهو بيبرطم بغضب وتوهان.
مكانش جايلي نوم الحقيقة،
والحقيقة كمان إني مكالتش ولا حاجة.
بس مش هاكل من إيديها ولا عايز أتعامل معاها أكتر،
حاسس إنها جرحتني أو سحبت مني آمال كتير.
حتى لو مش قصدها تعمل كل دا بس مش هعرف أتعامل،
مش هعرف أتعامل غير كدا عشان متعلقش بيها أكتر على الفاضي.
نمت من كتر التفكير وبعد ما غصبت على نفسي كمان عشان أبطل تفكير.
____________________________
_ إنت عارف إن اليوم دا أحلى يوم في حياتي؟
كانت ليلى اللي بتتكلم وهي مبتسمة،
وإحنا كنا قاعدين في جنينة واسعة.
بصيتلها وقولت بإبتسامة:
= إشمعنى؟
ردت عليا وقالت وهي بتغمض عيونها وبتستنشق الهوا حواليها:
_ عشان بيفكرني بأكتر يوم كنت سعيدة حظ فيه يا عصام،
عمري في حياتي ما كنت أتخيل أبدًا إني هعيش كمية السعادة والراحة النفسية دي،
مستحيل أقدر أنكر إن دا كان كلهُ بسببك مش بسبب حاجة تاني.
إبتسامتي وسعت وقولت بصوت حنين:
= ربنا يقدرني يارب وأقدر أسعدك دايمًا.
شاورت ليلى لحد من بعيد وهي بتضحك وقالت:
_ تعالى يلا بتعمل إي هناك؟
ولكن شوفنا كريم بيجري من جنبنا وهو بيضحك وبيقول:
= سيبوه معايا شوية في إي!
بصتلي ليلى وقالت بخيبة أمل:
_ كريم دا عمرهُ ما هيكبر كدا!
ضحكت عليه وقولت وأنا باصصلهُ:
= دا أول إبن ليا، عمرهُ ما هيكبر في نظري أبدًا.
_________________________
فتحت عيني بهدوء والموبايل بيرن جنبي بصوتهُ المزعج،
إتنهدت ومسكتهُ ورديت من غير ما أبص بصوت نعسان:
_ إي يا طارق؟
ولكن سمعت صوت ليلى مش طارق وهي بتقول:
= عصام أنا ليلى.
فتحت عيني جامد وقومت قعدت على السرير وأنا سامع صوت دقات قلبي وقولت بصوت بحاول أخليه طبيعي من التوتر:
_ أيوا يا ليلى، خير في حاجة ولا إي؟
ردت عليا بهدوء وقالت:
= مفيش حاجة بس ممكن تطلع البلكونة دقيقة معلش.
إستغربت ولكن قولت:
_ تمام دقيقة وطالع.
دخلت غسلت وشي وسرحت شعري بشكل سريع جدًا،
خرجت بعدها للبلكونة ولقيتها واقفة فعلًا.
أول ما شافتني عدلت وقفتها بعد ما كانت ساندة راسها على كفها وسرحانة وإبتسمت.
وأنا كنت بحاول أبقى عادي وطبيعي،
إتكلمت بتوتر وقالت:
_ صباح الخير يا عصام، أسفة شكلي صحيتك من النوم.
رديت عليها بنبرة متقطعة من التوتر اللي بحاول أداريه وأتعامل عادي وقولت:
= لأ دي أول مرة أنام كدا، دي الساعة 9 ونص وطارق متصلش دي أعجوبة.
ضحكت بعدين قالت بنبرة جدية وهي مبتسمة:
_ عصام أنا ملاحظة إن طريقتك معايا متغيرة من ساعة أخر مرة كنت معزوم عندي وفتحت معايا الموضوع دا،
بس أنا مكانش قصدي رفض خالص،
أنا فعلًا كان قصدي تديني وقت أفكر مش أكتر،
أنا قولت كدا بناءً على صدمتي والمفاجأة دي،
وكمان لأني مدخلتش علاقة قبل كدا ويعتبر ميح،
عشان كدا كان لازمني شوية وقت بس أفكر.
بصيتلها بتركيز وهي بتتكلم وأمل،
يمكن فعلًا ظلمتها، إتكلمت وقولت بحمحمة وتساؤل:
= إحم، يعني قصدك إنك فكرتي؟
حطت إيديها على رقبتها بإحراج وبعدين قالت بتردد:
_ إممم يعني أيوا، بس مش هقدر أوافق بشكل كامل لأن ليا عم لازم تقعد معاه.
إبتسمت إبتسامة واسعة وأنا مش مصدق نفسي،
الأحلام مش بتكدب أنا بس اللي كنت مستعجل ومخليتش الأمور تاخد مجراها.
إتكلمت بتساؤل وقولت بسعادة:
= طبعًا قوليلي عنوانهُ وهروح أزورهُ حالًا.
ضحكت بإحراج وقالت:
_ لأ لأ هو في بلد تانية، هظبط معاه يوم ييجي فيه هنا ويقعد معاك وتتفقوا مع بعض.
غمزتلها وقولت بإبتسامة:
= طيب كان ليه التُقل طيب يا جميل؟
بصتلي بإحراج وقالت بإبتسامة صغيرة وهي بتدخل:
_ طيب أول ما أكلمهُ هقولك يلا باي ورايا شغل.
ضحكت عليها وعلى وشها اللي أحمر من الخجل،
دخلت بعدها الأوضة وحضرت نفسي عشان أنزل للشغل.
أول مرة أكون مبسوط وأنا بجهز للشغل كدا،
كنت رايق وشغلت عبدالحليم وعبدالوهاب ومعلي الصوت،
بلبس بروقان وراحة بال وأنا بغني معاهم.
خلصت وخرجت في الصالة ولقيت كريم خارج من الأوضة،
إتكلم بتساؤل وقال بصوت وعيون نايمة:
_ في إي يا عصام، هتتجوز ولا إي، إي اللي إنت عاملهُ على الصبح دا.
قربت منهُ وهو كان هيجري فكرني هضربهُ،
ولكن حضنتهُ وبوستهُ من خدودهُ الإتنين تحت صدمتهُ.
وقولت بسعادة وإبتسامة واسعة:
= أيوا.
بصلي بإستغراب وقال بتساؤل:
_ هو إي دا في إي!
مرديتش عليه وكنلت غنا وأنا نازل من البيت،
وهو لسة واقف متسمر في مكانهُ بشكلهُ العشوائي وهو لسة صاحي من النوم ومش فاهم حاجة.
___________________________
*في بيت ليلى بعد ما دخلت من البلكونة*
_ زي ما قولتلك يا عمي جايلي عريس وأنا موافقة عليه!
رد عليها بغلظة وقال:
= وأنا قولتلك هتتجوزي خالد إبن عمك هو كلامي مبيتسمعش ولا إي!
حاولت تهدي نفسها وقالت:
_ يا عمي حضرتك عارف أنا بعزك إزاي وبحترمك،
ولكن حاجة مصيرية زي دي متجبرنيش عليها،
وكمان عصام شخص كويس ومحترم جدًا وساعدني كتير وبيحبني وبحبهُ بصراحة يا عمي ودخل البيت من بابهُ!
رد عليها وقال بقلة صبر وقلة حيلة:
= بقولك إي أنا مش هتكلم معاكي كتير،
أنا هبعتلك إبن عمك هو اللي يتصرف معاكي.
إتكلمت بإنفعال طفيف وقالت بتساؤل:
_ يعني إي يا عمي وإي هبعتهولك دي أنا مش عايزة أحتك بالعيلة دي ومش عايزة أشوف وشهُ.
إتكلم عمها بأخر جملة قبل ما يقفل المكالمة بدون وداع:
= يعني اللي سمعتيه يا ليلى.
رمت الموبايل وهو متعصبة على الكنبة وبعد دقيقتين سرحان خدتهُ وخدت شنطتها ونزلت الشغل.
*وقت المغرب*
كانت ليلى راجعة من الشغل،
ولكن لقت قدامها خالد إبن عمها وهو واقف مستنيها قدام العمارة.
كان مبتسم وهي إتصدمت أول ما شافتهُ،
قرب منها شوية وقال بخبث:
_ إي يا قلبي كل دا تأخير مستنيكي من بدري.
بصيتلهُ بقرف وقالت:
= هو إي اللي قلبك!
إبعد عن طريقي ومش عايزة أشوف وشك تاني.
إتكلم بنبرة لزجة وقال:
_ مفيش الكلام دا، إنتِ هتبقي مراتي.
إتكلمت بإنفعال طفيف وضوت واطي عشان الجيران وقالت:
_ خالد أنا قولتلك مش هتجوزك.
إتكلم خالد وقال برفعة حاجب وإستهزاء:
= ودا مش بمزاجك ولا عمك مبلغكيش،
ولا شكلك إنتِ اللي نسيتي إن البنات عندنا مينفعش تقول آه أو لأ!
إتكلمت ليلى وقالت بهدوء:
_ ودا شيء ميخصنيش لأنهُ عندكم وأنا مش من عندكم، عن إذنك عشان وقفتنا دي فيها شُبهة ليا.
كانت هتمشي من قدامهُ ولكن قبل ما تمشي مسكها من دراعها بعنف يوقفها مكانها وقال بغضب:
_ إنتِ شكلك إتجننتي وعايزة يتعاد ربايتك من أول وجديد.
بعدت دراعها عنهُ بعنف وقالت بغضب وإنفعال:
= هو إنت مجنون ولا إي؟
إزاي تسمح لنفسك تلمسني أصلًا!
إتكلم بلا مبالاة وقال بإستفزاز:
_ أنا خطيبك يعني براحتي شئتي أم آبيتي.
ردت عليه بنفس طريقة الإستفزاز وقالت:
= وأنا مش خطيبتك ولا أعرفك ومخطوبة لظابط اللي لمحك دلوقتي هيقطعك شئت أم آبيت.
وقبل ما يرد عليها وهو متعصب جيت ووقفت قدامها وأنا بسألها بقلق:
_ في إي يا ليلى؟
عشان تجاوبني بإبتسامة وثقة وهي بتشاور عليه وبتقول:
= الشخص دا بيضايقني وقال إي بيقول إنهُ هيخطبني غصب عني، هو ينفع يا حضرة الظابط واحدة تتخطب مرتين في نفس الوقت؟
إبتسمت وغمزتلها قبل ما ألفلهُ وأنا قالب وشي ومش ناوي خير أبدًا وقولت:
_ لأ يا قلب حضرة الظابط مينفعش، لا يجوز.
يتبع...✍🏻
