📁 آحدث المقالات

رواية ما لم يقله المنام – الفصل السابع و الثامن بقلم هاجر نور الدين

رواية ما لم يقله المنام – الفصل السابع بقلم هاجر نور الدين


رواية ما لم يقله المنام – بقلم هاجر نور الدين

_ عصام باشا في جريمة حصلت حالًا.


فوقت من نومي وأنا مصدع ودماغي تعباني،

بصيت ناحية طارق اللي مصمم يعكر مزاجي ويقل راحتي كل شوية وقولت وأنا بضغط على عيني بتعب:


= إي يا طارق اللي حصل؟


رد عليا وقال بعملية:


_ جالي بلاغ حالًا إن مجموعة شباب لقوا جثة بنت مرمية على طريق الصحراوي وهما ماشيين بعربيتهم.


إتكلمت بتساؤل وقولت:


= متوفية ولا فيها الروح لسة؟


جاوبني وقال:


_ أكدوا إنهم حاولوا يفوقوها ويشوفوا المقاييس الحيوية بتاعتها وهما متأكدين إنها متوفية ومن بدري كمان بسبب الجروح اللي في جسمها.


قومت من مكاني وأنا بفرد ضهري بتعب وقولت بإرهاق:


= طيب يلا بينا، كلمت الطب الشرعي ورجالتنا يتحركوا ولا لأ؟


إتكلم وقال وهو بيمشي معايا:


_ أيوا بلغتهم قبل ما أدخل لحضرتك وزمانهم إتحركوا دلوقتي.


دخلت الأول غسلت وشي عشان أحاول أفوق وكانت الساعة 10 بالليل.


ركبنا العربية وأنا معايا قهوة وبحاول أفوق نفسي بكل الطرق،

أثناء الطريق كنت عمال بفكر في الحلم اللي شوفتهُ.


معقولة هكون سبب في حاجة تأذي ليلى؟

طيب حاجة إي دي اللي مقولتلهاش عليها؟


أكيد مستحيل أعمل حاجة تأذيها بس إحتياطي مش هخبي عنها آي حاجة مهما كانت.


في الطريق بعتتلها رسالة على واتساب وأنا متردد الحقيقة ولكن إرادة إني عايز أعمل كدا كان أكبر من آي شعور عقلاني تاني وبعتتلها:


_ إنتِ بخير يا ليلى؟


ردت عليا بعدها بدقيقتين بالظبط وقالت:


= أيوا الحمدلله بخير، حضرتك أخبارك إي يا عصام باشا؟


إبتسمت وقولت:


_ الحمدلله بس بلاش عصام باشا دي تقدري تقوليلي عصام بس عادي.


ردت عليا بحدود واضحة وقالت:


= مينفعش طبعًا حضرتك ليك مكانتك وإحترامك ليه نشيل الألقاب.


إبتسامتي وسعت شوية يمكن أيوا فرحت بس في نفس الوقت متضايق إنها مش عايزة تديني فرصة أو يمكن هي دي شخصيتها عمومًا فـ قولت بهدوء وإبتسامة:


_ اللي تحبيه يا ليلى بس أنا شايف إنها حاجة مالهاش لازمة أوي، ممكن تعتبريني صديق مثلًا!


ردت عليا وقالت:


= معتبرة حضرتك أكتر من كدا صدقني، كفاية كل اللي عملتهُ عشاني ومعايا بجد.


إبتسامتي وسعت وكتبتلها:


_ أنا معملتش حاجة يا ليلى، بس متتهربيش من عزومة القهوة.


كتبتلي وقالت:


= والله أبدًا أنا مستنياك تقولي الميعاد اللي تختارهُ وهبقى موجودة فيه ومنتظراك كمان.


إبتسمت بهدوء وأنا حاسس بمشاعر كتير مختلطة الحقيقة،

كنت حاسس إني شاب مراهق وإن دا مش أنا.


كتبتلها وقولت:


_ فاضية بكرا؟


ردت عليا وقالت:


= تمام مفيش مشكلة.


كتبت بحماس وقولت:


_ يبقى بكرا بعد العصر إن شاء الله في المكان اللي تختاريه.


ردت وقالت:


= إتفقنا.


إبتسامتي كانت واسعة وواضحة جدًا على وشي وأنا في غاية سعادتي إني هقابلها بكرا.


إتكلم طارق بتساؤل وهو بيبصلي بجنب عينهُ وهو بيسوق ومبتسم وقال:


_ حضرتك بتضحك على إي يافندم؟


قفلت الموبايل حطيتهُ في جيبي وإبتسامتي إختفت وقولت بحمحمة:


= إحم، لأ ولا حاجة عندي تشنجات في فمي بس.


إتكلم طارق بعدم إقتناع ولكن قال:


_ آه تمام.


كملنا باقي الطريق في صمت لحد ما وصلنا للطريق الصحراوي.


نزلنا من العربية وكان الطب الشرعي والرجالة شايفين شغلهم،

قربت من مسرح الجريمة ومن الجثة وكانت لسة زي ما هي.


حاطين حواليها الحدود عشان محدش يتخطاها،

دخلت وبصيت على جثة البنت اللي كانت في شوال مفصول نصين بالطول ومفروش تحتها ودا أكيد اللي فتحهُ الطبيب.


كانت جثة البنت عليها كدمات وأثار تعذيب كتير فعلًا،

بصيت ناحية الدكتور وقولت بتساؤل:


_ إي تحليلك المبدأي لسبب الوفاة يا دكتور؟


رد عليا بعملية وقال:


= عملية إغتصـ *اب وضر *ب وسبب الوفاة بالتقريب ومن الواضح خبطة على الدماغ من ورا من الممكن تكون الخبطة بالخطأ لأنها قوية ومن حاجة متينة وصلبة جدًا.


هزيت راسي بتفهُم وسيبتهُ يكمل شغلهُ وروحت ناحية الشباب اللي لقوا الجثة وبلغوا عنها.


وقفت قدامهم وقولت بتحقيق:


_ وصلتوا وشوفتوا الجثة هنا إمتى وكنتوا رايحين فين؟


إتكلم واحد منهم بإنفعال وغضب موجه كلامهُ لواحد منهم:


= شوفت قولتلك مالناش دعوة ونمشي أدينا هندخل في سين وجيم!


إتكلمت بهدوء وقولت:


_ ولا سين ولا جيم!

دا إجراء روتيني متقلقوش من حاجة إنتوا كدا بتساعدونا محدش قال إننا شاكين فيكم وياريت تكونوا متعاونين.


سكت اللي كان منفعل وبدأ ياخد نفسهُ بإحراج وهدوء،

واحد من التلاتة التانيين إتكلم وقال بتوتر:


= يافندم إحنا كنا مسافرين نقضي يومين مصيف عادي يعني زي آي حد ووقفنا في الطريق يعني إممم... كنت عايز ألبي نداء الطبيعة يعني ولقيت في شوال على الطريق وشكلهُ مشكوك في أمرهُ ولما قربت منهُ إكتشفت إنها جثة لبنت وإتخضينا وبلغنا وإستنينا لحد ما جيتوا عشان محدش يتهمنا بحاجة وبس.


هزيت راسي بتفهُم وقولت:


_ تقدروا تسيبوا بياناتكم عشان لو إحتاجنا نسألكم عن آي حاجة بعدين وتشوفوا طريقكم.


مشيوا من قدامي فعلًا وراحوا مع طارق يسيبوا بياناتهم،

رجعت تاني للبنت اللي مرمية وكانت صغيرة تقريبًا 23 سنة!


كان واضح إنها عانت كتير، الجروح مالية جسمها،

وللغريبة جسمها لسة بينزف وكأن جسمها زعلان عليها وبيبكِ دم!


قربت شوية من وشها وأنا بتفحصها بالنظر،

بتفحص الجروح اللي من الواضح مستحيل تبقى من شخص واحد.


خلص طارق مع الشباب وقرب مني وقال بتساؤل:


_ إي الخطوة اللي بعد كدا؟


بصيتلهُ وقولت بهدوء:


= تعرفلي بيانتها وأهلها وساكنة فين حالًا يا طارق.


إتكلم طارق وقال:


_ لقوا مع البنت موبايل بس مكسور ومش هنستفاد منهُ بحاجة دلوقتي فـ أنا هبحث عنها عندنا وأشوف.


هزيت راسي وقولت بهدوء وأنا بقوم:


= تمام.


بدأنا بعدها نشتغل على القضية ونحاول نعرف بياناتها،

كنت بتابع كل التحقيقات اللي بتحصل.


في وسط كل دا إتبعتلي رسالة من أخويا اللي بيقول:


_ عصام إنت هتتأخر النهاردا؟


رديت عليه وقولت:


= مش عارف لسة يا كريم، خير؟


رد عليا وقال:


_ بصراحة عملت مشكلة النهاردا في الكلية وقولت لازم أقولك قبل ما حد من هناك يبلغك يعني.


زفرت بضيق وكتبت:


= عملت إي يا جلاب المصايب؟


فل شوية يكتب ويمسح وكأنهُ متردد أو خايف أو يمكن بيكتب كتير، هو المصيبة كبيرة كدا فعلًا!


لحد ما رد عليا وقال:


_ عورت واحد بالغلط عشان كان بيعاكس حبيبتي.


فضلت باصص للرسالة بتتنيحة وأنا مش عارف المفروض أروح حالًا أكسر دماغ الطفل دا ولا أكسر الموبايل وأقطع معرفتي بيه!


هو دا اللي هيدمر مسيرتي المهنية،

كتبت بغضب وأنا بجز على سناني:


= لما أجيلك.


قفلت الموبايل وكملت باقي الإجراءات وبعد حوالي ساعتين قررت أروح لحد ما طارق يجيب البيانات ونتحرك بعدها.


روحت البيت وأول ما فتحت الباب كانت الشقة ضلمة وشوفت حد بيجري من الصالة.


بصيت ببرود جوا الشقة وقفلت الباب بهدوء يسبق العاصفة،

مش حرامي لأ ولا عفريت، دا الكلب اللي أنا مربيه.


قلعت الچاكت اللي كنت لابسهُ وشمرت دراعات القميص،

دخلت ناحية أوضة كريم اللي كان عامل نفسهُ نايم ومتغطي في عز الحر.


شغلت نور الأوضة وسندت على الباب وأنا مربع إيدي وقولت برفعة حاجب وتريقة:


_ وإنت بقى إسترجلت إمتى وبقيت تطفي نور الشقة وإنت لوحدك في البيت؟


مردش عليا وعشان كدا، مسكت المسدس بتاعي ودوست على الزناد وأنا موجههُ ناحية راسهُ.


سمعت صوت شهقتهُ العالية والمخضوضة وفتح عينيه وهو بيترعش وقال بتساؤل وتوتر:


_ هتقتل أخوك الوحيد يا عصام؟


رديت عليه بغضب مكتوم وقولت:


= وأقتل أبويا كمان لو هيدمر كل اللي ببنيه،

بقى أخوك بيحارب الفساد والمفسدين وإنت تطلع واحد من المفسدين يبقى لازم أغسل عاري بيدي.


إتكلم وقال وهو بيحاول يدافع عن نفسهُ:


_ يعني دي غلطتي إني بحكيلك ومش بخبي حاجة عنك ولا أقدر طبعًا وبعدين دي كانت خناقة شباب عادي وهو إتعور بالغلط وبعدين هو اللي غلط الأول والله يا عصام بقولك عاكس حبيبتي وأنا واقف وإنت عارفني دمي حامي شطة مولع، أنا راجل جدًا أيوا.


سحبت المسدس ورجعتهُ جيبي وأنا بمسح على وشي بإيد وبجيبهُ من شعرهُ بالإيد التانية بقومهُ من مكانهُ وقولت:


= طيب بُص يا راجل، أعتبر دا آخر إنذار ليك واللي رحمك مني وخلاه إنذار بس إني فعليًا تعبان ومش شايف قدامي لو جالي منك شكوى واحدة بس صدقني مش هتردد أولع فيك.


إتكلم بألم وهو بيحاول يفلت شعرهُ من إيدي:


_ خلاص خلاص فهمت.


سيبتهُ ومشيت وأنا ببصلهُ بنظرات قرف نارية،

دخلت خدت دش ورميت نفسي على السرير فورًا وفورًا برضوا روحت في النوم.


__________________________


_ بس يا عمي أنا مش موافقة على حاجة زي كدا وهما عشان عارفين إني بحترمك لأنك الوحيد اللي كنت بتسأل عليا أقنعوك تكلمني في حاجة زي دي ولكن مع إحترامي ليك يا عمي لأول مرة هقولك لأ.


كان كلام ليلى لـ راجل كبير قاعد قدامها في الصالة،

رد عليها عمها وقال بحدة خفيفة:


= يابنتي مش وقت القبول والرفض دلوقتي،

إنتِ لازم تتجوزي إبن عمك عشان كل اللي إتقال عنك دا نعرف نخرسهُ!


إتكلمت ليلى بإنفعال وبكاء وقالت:


_ ما عنهُ ما اتخرس يا عمي مادام مش بيقولوه في وشي ومادام إنت عارفني وأنا عارفة نفسي كويس ودا غير إني مش في البلد أصلًا ف مش مهم.


رد عليها عمها بغلظة وقال:


= وإنتِ عشان مش في البلد الناس واكلة وشنا إحنا هناك وبيقولوا عننا مش عارفين نحكم بناتنا وإننا عيلة مش ولا بُد!


إتكلمت ليلى وهي بتُقف بغضب وقالت برفض:


_ وأنا أسفة يا عمي مش عشان كلام ناس مالهاش لازم وعشان عيلة مهتمتش بيا أجبر نفسي على حاجات مستحيل أقبلها وبتحصل عندكم وبس.


قام وقف وقال بغضب وحدة:


= وأنا قولت اللي عندي، هتتجوزي إبن عمك ورجلك فوق رقبتك.


رواية ما لم يقله المنام – الفصل  الثامن بقلم هاجر نور الدين

_ رايح فين ورايق كدا يا عصام باشا؟


كان سؤال كريم أخويا ليا بسخرية وهو شايفني بجهز بإبتسامة،

بصيتلهُ وإختفت الإبتسامة من وشي وقولت:


= وإنت مالك؟


قعد قدامي على السرير وشبِك إيديه في بعض وقال بتريقة:


_ رايق يعني وقاعد بتغني وتدندن ومبسوط،

رايح تقابل واحدة ولا إي يا حضرة الظابط؟


بصيتلهُ بجنب عيني وقولت بتوتر بخفيه بطريقة قرف وأنا بكمل لبس:


= واحدة إي وعبط إي يابني إنت نسيت بتكلم مين ولا إي؟


إبتسامتهُ وسعت وقال بنبرة إستهزاء:


_ أصل اسألني أنا بالذات في الشعور اللي بيبقى قبل المقابلة دا،

أصل أخوك زي ما إنت عارف يعني بيحب ومجرب الشعور دا قبل كدا.


رديت عليه بعصبية أداري بيها توتري وأنا بغير الموضوع:


= حب إي وكلام فاضي إي، وبعدين مدفعتش ليه مصاريف الجامعة اللي بعتتهالك؟


بصلي بصدمة وقال:


_ مين اللي قالك حاجة زي دي، دفعتها وربنا!


بصيتلهُ بنظرة شك مشكوك فيها أصلًا وأنا بحاول أخليه يتوه عن الموضوع أكتر وقولت:


= آه بحسب، طيب شد حيلك عشان سمعت إن في إمتحانات ميدترم الإسبوع الجاي لو وقعت فيها هوقعك من الدور العاشر.


رد عليا بتوتر هو المرة دي وقال:


_ لأ لأ دا أنا هروح أذاكر أهو على طول.


سابني بعدها وخرج وأنا خدت نفسي،

ما أصل مينفعش برضوا بعد كل دا وكل اللي بعملهُ فيه أنا اللي أحب وأبقى مراهق.


ولا ثواني!

ما أنا دا وقتي إني أحب فعلًا وأتجوز!


أنا عندي 28 سنة هتجوز إمتى في سنيني السودا دي؟


خلصت لبس ونزلت بسرعة على اللوكيشن اللي كانت ليلى بعتاهولي فيه عنوان الكافيه اللي هنتقابل فيه.


طول الطريق كنت فعلًا متحمس بشكل مراهق،

كأني لسة في ثانوي ورايح أقابل البنت اللي بحبها.


أنا مقرر إني هفاتح ليلى في أني عايز أتقدملها ولكن بعد ما القضية بتاعتها مع أخوها والمشاكل اللي عندها تخلص.


وصلت الكافيه ونزلت من العربية،

دخلت بصيت في كل مكان وكانت ليلى قاعدة على طربيزة وباصة في اللاشيء وسرحانة.


قربت منها بإبتسامة وأنا قلبي بيدق بيسرعة،

قعدت قدامها وهي إنتبهت ليا وإبتسمت.


إتكلمت بتساؤل وقولت:


_ إتأخرت عليكِ؟


ردت عليا وقالت بإبتسامتها الجميلة:


= لأ ولا يهمك، أنا قاعدة من خمس دقايق بس.


إبتسمت وقولت براحة:


_ طيب الحمدلله طمنتيني.


إتكلمت بعدها بتساؤل وقالت:


= إمم طيب قهوتك إي؟


إتكلمت وأنا بشاور للويتر:


_ تركي سادة وإنتِ؟


إبتسمت وقالت برِقة:


= كاراميل.


بصيت للويتر بعد ما جه وقولت:


_ من فضلك عايز واحدة تركي سادة وواحدة كاراميل.


خد مننا الطلب ومشي، 

بصيت ناحية ليلى وقولت بتساؤل وإبتسامة:


_ أنا عارف إني هتطفل عليكِ شوية بس ممكن تقوليلي عندك كام سنة وتكلميني عن نفسك أكتر؟


بصتلي بعدم فهم وقالن بتساؤل:


= دا ليه؟


إتكلمت ببعض من الإحراج والتوتر وقولت:


_ يعني عادي أدينا بندردش ونتعرف أكتر وإحنا بنشرب القهوة.


إبتسمت وقالت:


= عندي 23 سنة، بس أكلمك عن نفسي دي مش عارفة بصراحة يعني أنا بنت عادية جدًا أهلها إستغنوا عنها من 6 سنين لما كانت طفلة ولما راحت لقرايبها محدش حب يشيل شيلة مش شيلتهُ.


وقررت بعدها إني أعتمد على نفسي وأشتغل وكنت ببات في البداية في سكن الشغل مع باقي البنات لأن طبعًا وقتها مكانش ليا مكان.


وقررت كمان من بداية شغلي وعشان عرفت إزاي الفلوس بتيجي بالصعب ومش سهلة أبدًا وإني كنت عايزة أتخلص من المعاناة دي بسرعة مش عايزة أفضل فيها طول حياتي.


قررت إني هحوش كل جنيه باخدهُ، حتى أكل وشرب مش هجيب وهكتفي بالوجبات اللي بتتقدم في الشغل.


لحد ما فات حوالي 4 سنين وقدرت أدفع مقدم الشقة وإشتغلت في مكان تاني بمرتب أعلى وخدت خبرات في مجالات أكتر.


وحوشت أكتر كمان لحد ما دفعت مقدم عربيتي بعد ما سديت كل أقساط الشقة ولكن لسة معايا أقساط العربية والحمدلله قدرت أغير حياتي والهم اللي كان مستنيني في 6 سنين.


يمكن مش بالسنين الكتير ولكن بالنسبالي عدوا كأنهم 60 سنة غير الأهانة والبهدلة وكل القرف اللي شوفتهُ في البداية.


خلصت كلامها وهي مبتسمة وفخورة،

والحقيقة أنا كمان كنت فخور بيها وكنت بسمع وأنا قلبي بيتعصر عليها.


يمكن لو سمعت الحكاية دي من حد تاني عادي،

ولكن من ليلى كان ليه تأثير تاني على قلبي وخلاني عايز أعيط.


إبتسمت وقولت بتنهيدة:


_ والحقيقة أنا كمان فخور بيكِ يا ليلى،

إنتِ مجتهدة وذكية وناجحة وتستاهلي كل خير.


إبتسمت وقالت بإحراج:


= ربنا يخليك مش بحكيلك عشان تقولي كدا أنا بس بحكيلك عن نفسي اللي مش عارفاها لحد دلوقتي.


إتكلمت بإبتسامة وتشجيع وقولت:


_ وأنا أوعدك هتعرفيها لأنك قوية وشاطرة وأنا هساعدك في دا.


بصتلي بإمتنان وهي مبتسمة وساكتة،

إتكلمت بتذكر وقولت:


= أيوا صح أنا لقيتلك شقة ولقيت مشتري للشقة بتاعتك، مكنتش عايز أقولك على الشقة غير لما آلاقي مشتري للشقة بتاعتك الأول بنفس السعر ولقيت.


بصتلي بأمل وحماس وقالت:


_ بجد، فين طيب الشقة؟


إتكلمت هنا بإحراج شوية وقولت بإبتسامة وسعادة الحقيقة:


= في العمارة اللي في وشي.


بصتلي بريبة شوية وعشان كدا قولت بسرعة وأنا بنفي بإيدي:


_ لأ لأ ثراني متفهميش غلط، أنا بس المنطقة اللي ساكن فيها كويسة ومحترمة وأثناء ما أنا بدور لقيت الشقة دي وبصراحة شايفها لُقطة والقرار يرجعلك برضوا لو مش عايزة المنطقة وكدا.


إبتسمت وقالت بهدوء:


= لأ دا إحنا نتشرف نسكن في نفس منطقة عصام باشا.


إبتسمت براحة من إني متفهمتش غلط وقولت:


_ وصدقيني لو المكان هناك مش كويس أنا مكنتش عرضتهُ عليكِ أبدًا بس هي منطقة سكنية محترمة وراقية وهادية جدًا.


إتكلمت بإبتسامة وهي بتهز راسها:


= يبقى إتفقنا، هبقى آجي أشوفها بكرا إن شاء الله مع صاحبتي ومامتها لو في إمكانية آجي بكرا؟


إتكلمت بإبتسامة واسعة وقولت:


_ أيوا طبعًا تعالوا وأنا هبقى معاكم برضوا.


جات القهوة وبدأنا نشربها وقولت بحمحمة وتردد:


= في حد في حياتك؟


بصتلي بهدوء لدقيقة كاملة من غير رد وكنت في الدقيقة دي رغم هيبتي والله خايف ومتوتر وعايز الأرض تنشق وتبلعني.


ولكن إبتسمت بهدوء وبصت على كوباية القهوة ورجعت بصتلي وقالت بكل بساطة:


_ لأ.


إبتسامتي بقت واسعة من الودن للودن ومش قادر أتحكم فيها،

بصيتلها وقولت بتساؤل مش لايق على شكلي:


= دا ليه كدا؟


ضحكت على شكلي وقالت:


_ عشان لسة ملقيتش اللي عايزاه.


قربت شوية بحماس من الطربيزة وقولت بتساؤل وفضول:


= ومين بقى اللي عايزاه يعني عايزاه يبقى إزاي؟


إبتسمت بهدوء وقالت وهي بتاخد شنطتها وبتقوم:


_ أنا أسفة جدًا بس أنا اتأخرت ولازم أمشي عشان أخلص شوية شغل ورايا قبل ما أنام وكمان واضح إن حضرتك مشغول لإن موبايلك مش مبطل رن.


قومت وقفت أنا كمان وأنا ببص لموبايلي وبتوعد لطارق الزنان دا،

ما أنا نسيت أقولكم إني عملت موبايلي سايلنت في الساعة اللي قعدتها معاها دي مش هتتكرر تاني.


روحنا عند الكاشير وهي كانت هتطلع فلوس،

نزلت إيديها من على شنطتها بالمحفظة وأنا ببصلها بحِدة.


حاسبت وطلعنا ولما طلعنا قالت بتساؤل وعدم رضا:


_ بس إحنا متفقين إن العزومة عليا!


إبتسمت وقولت وأنا بغمزلها:


= المرة دي متتحسبش عشان الشغل اللي ورانا،

أنا لسة مخدتش قهوتي منك.


بصتلي وقالت بإبتسامة ورفعة حاجب بدهشة:


_ والله!

وكل مرة بقى يبقى الوضع كما هو عليه، لحد إمتى؟


قربت شوية من مستوى طولها وقولت بصوت واطي شوية:


= لو سمحتي يعني لآخر عمري؟


بصتلي بصدمة وعدم إستيعاب وأنا لبست نضارتي الشمسية وأنا بضحك وروحت لعربيتي وشاورتلها تركب عربيتها.


ركبت فعلًا وهي محرجة وبتداري كسوفها مني،

مشيت وراها لحد ما وصلت البيت بأمان وأنا مبتسم ومبسوط.


بعدها طلعت موبايل ورديت على طارق بزعيق وحدة وقولت:


_ الدنيا طارت ولا إتهدت يا طارق بيه عرفني؟

إشحال ما كنت قايلك إن الساعة دي مهمة ومترنش عليا فيها!


رد عليا طارق بإستغراب وقال:


= إشحال!

يا عصام باشا بتصل بيك من بدري عشان تقرير الطب الشرعي خرج واللي شوفناه كان صدمة لينا كلنا ممكن تيجي؟


إستغفرت بعصبية وخدت نفس عميق وقولت:


_ طيب ما تسيبهُ لحد ما آجي يا طارق دا هي ساعة زمن!


إتكلم وقال بتصميم:


= لأ لأ الموضوع صادم لدرجة صعبة بجد ولازم تشوف بنفسك اللي عرفناه.


نزلت الموبايل من على ودني بعصبية من غبائهُ وقولت:


_ ما كدا كدا هشووف!!


رجعت الموبايل على ودني بس قبل ما أتكلم نزلتهُ تاني وقفلت في وشهُ وقولت بعصبية:


_ ولا إنت خسارة فيك السلام حتى بغبائك دا.


مشيت بعدها للقسم ولما وصلت دخلت مكتبي وأنا برمق طارق بنظرات حادة وبجز على سناني وقولت:


_ هات التقارير يا أخر أخر أخر صبري.


أداني التقارير وهو متأثر جدًا وقال بصدمة:


= أتفضل.


مسكت منهُ الورق وأنا مش فاهم مالهُ دا لحد ما قرأت وإتصدمت زيي زيهُ بالظبط ويمكن أكتر.


بعد تحليل وفحص الطب الشرعي إكتشفوا إن البصمات والحمض النووي راجعة لـ عمها وإبن عمها.


بصيت لـ طارق بصدمة وقولت بغضب:


_ جبتوهم ولا لسة؟


إتكلم طارق وقال بحزن:


= جبنا إبن عمها بس عمها دا مش لقيينهُ لسة، أول ما عرف إننا لقيناها هرب وبعتنا ناس تدور عليه.


إتكلمت بغضب وقولت:


_ يبقى عندي بكرا بالكتير يا طارق، سامع؟


إتكلم طارق وقال:


= تمام.


خد بعضهُ بعدها وطلع، معقولة!


معقولة ممكن عم يعمل كدا في بنت أخوه مع إبنهُ!


طيب إزاي وإزاي محدش خد بالهُ من العيلة قبل كدا،

حطيت وشي بين كفوفي وأنا بسترجع شكل البنت.


مش قادر أنسى شكلها وأنا متخيل كم القسى والقهرة والحزن والصدمة والمشاعر السلبية كلها اللي حست بيها في الوقت دا.


وهي شايفة أكتر ناس المفروض سندها ويحموها هما نفسهم اللي بيدمروها!


إتنهدت وفضلت آخد نفسي بشكل ملحوظ أكتر من مرة،

بحاول أمنع نفسي منزلش الحجز وأفضل أضرب في الحيوان اللي تحت لحد ما يموت.


فضلت على الحالة دي شوية لحد ما غفلت من كتر العصبية،

ودا بيحصلي كتير جدًا بشكل لا إرادي لما بنفعل جامد وأنا في مكاني وهادي خارجيًا بنام عشان الضغط اللي عليا يخِف.


_____________________


_ خالد أنا قولتلك مش هتجوزك.


إتكلم خالد واللي كان إبن عمها وقال برفعة حاجب وإستهزاء:


= ودا مش بمزاجك ولا عمك مبلغكيش،

ولا شكلك إنتِ اللي نسيتي إن البنات عندنا مينفعش تقول آه أو لأ!


إتكلمت ليلى وقالت بهدوء:


_ ودا شيء ميخصنيش لأنهُ عندكم وأنا مش من عندكم، عن إذنك عشان وقفتنا دي فيها شُبهة ليا.


كانت هتمشي من قدامهُ بعد ما كان الحوار دا بيدور في الشارع وتحديدًا شارع أنا عارفهُ كويس.


دا الشارع بتاعي!

قبل ما تمشي مسكها من دراعها بعنف يوقفها مكانها وقال بغضب:


_ إنتِ شكلك إتجننتي وعايزة يتعاد ربايتك من أول وجديد.


بعدت دراعها عنهُ بعنف وقالت بغضب وإنفعال:


= هو إنت مجنون ولا إي؟

إزاي تسمح لنفسك تلمسني أصلًا!


إتكلم بلا مبالاة وقال بإستفزاز:


_ أنا خطيبك يعني براحتي شئتي أم آبيتي.


ردت عليه بنفس طريقة الإستفزاز وقالت:


= وأنا مش خطيبتك ولا أعرفك ومخطوبة لظابط اللي لمحك دلوقتي هيقطعك شئت أم آبيت.


وقبل ما يرد عليها وهو متعصب جيت ووقفت قدامها وأنا بسألها بقلق:


_ في إي يا ليلى؟


عشان تجاوبني بإبتسامة وثقة وهي بتشاور عليه وبتقول:


= الشخص دا بيضايقني وقال إي بيقول إنهُ هيخطبني غصب عني، هو ينفع يا حضرة الظابط واحدة تتخطب مرتين في نفس الوقت؟


إبتسمت وغمزتلها قبل ما ألفلهُ وأنا قالب وشي ومش ناوي خير أبدًا وقولت:


_ لأ يا قلب حضرة الظابط مينفعش، لا يجوز.


يتبع...✍🏻

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية