" " " " " " " " ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن
📁 آحدث المقالات

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري للكاتبة ملكة حسن، عمل درامي مشوّق يجمع بين القوة والهيبة والصراعات الخفية. تحكي الرواية عن رجل يحمل اسمًا ثقيلًا وتاريخًا لا يُرحم، حيث يصبح الإرث عبئًا، والدم قانونًا لا يمكن الفرار منه.
بين الحب والانتقام، وبين السلطة والمشاعر، تتشابك الأحداث في عالم تحكمه العائلة والنفوذ، ليكتشف البطل أن أقسى المعارك هي تلك التي تُخاض داخل القلب.
رواية رومانسية تشويقية كاملة الفصول، مناسبة لعشّاق روايات الصعيد والهيبة والدراما القوية.

التحميل: اكتمل تحميل 2973696 من 3383785 بايت.




#الفصل الاول 

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

كان قاعد راجل هيبه ووقار علي حافه الأرض وجمبه حفيده 


باصص للأرض باهدابه البيضاء والشيب يشق طريقه في 


رأسه اتكلم بصوت كله قخر وجاديه 


اتكلم الحاج ناصر الهواري وقال شايف يا ولدي عمر ما 


تراب أرضنا كان رخيص بنقعد عليه ياغالي الثياب عشان 


تعطره بترابها وتزيده فخر  


اتكلم الشاب بابتسامه وهو باصص  للزرع وقال عارف يا جدي 


كمل الحاج ناصر وقال أنا اتعلمت في بلاد بره زيك يا ولدي 


وبقيت مهندس زراعي ولما جيت بعد ما خلصت تعليم ابوي 


قالي اتجوز بت عمك من لحمك ودمك وتصونك في غيابك 


قبل وجودك يا ولدي 


بص الجد لحفيده بتركيز وكمل وقال كلمه وحده بس قالها 


ابوي الله يرحمه علي رغم أنو بت عمي  مش بتعرف تقرا 


ولا تكتب وقولت موافق يا ابوي مقدرتش أعارض ذيكم 


واقول لا بكل بجاحه يا ولدي وسكت الجد مره وحده


اتكلم الشاب بحيره وقال وافقت ليه يا جدي وليه متجوزتش 


وحده متعلمه زيك  


اتكلم الحاج ناصر الهواري بعصبيه انا مقدرش أعارض 


ابوي يا ولدي احنا صعايده ودي بت عمي انا اولي بها


وأجوزتها ويعلم الله انها كانت نعمه الزوجه وخلفت ابوك 


وعمك لغيت لما اخد الله أمانته جدتك مزعلتنيش يوم رحمه 


الله عليها


بص ليه واتكلم الشاب بابتسامه وقاله شكلك كنت بتحبها يا 


جدي باين من كلامك 


بص ليه جده وإتكلم انا كنت بعشقها يا ولدي زي ما هي 


عشقتني ولا عمره فرق التعليم كان حاجز بينا كانت بتفهمني 


قبل ما اتكلم وتحس بيا لو زعلان بقلبها قبل ما تشوف نظره عيوني حتي  


لغيت ما ابوك اتجوز وخلفك يا مصطفي انت ومحمود تؤام 


وعمل حادث بعدها بشهر جدتك زعلت عليه قوي وماتت 


بعده بتألث شهور 


بص جده في عيونه وكمل بحزن وامك رفضت تجوز عمك 


لانه كان متجوز ليه خمس شهور وقالت انا هربي اولادي 


علي كده 


وكبرتكم وتعلمتو بره البلد وبقيتو رجاله كيف الحيطان 


ودكاتره وليكم اسم في بلاد بره مش صح يا مصطفي 


عدل مصطفي من قاعدته وإتكلم برتباك وقال صح يا جدي 


كمل الجد بعصبيه وقال وانت لما طلبت تخطب زميلتك 


الاجنبيه انا اعترضت يا ولدي 


اتكلم مصطفي بنفس الارتباك وقال لا يا جدي معترضتش 


كمل الجد وقال وانت لما قولت انفصلت عنها انا كمان 


معترضتش يا ولدي 


بص ليه جده  بتركيز وكمل وقال وكمان لما طلبت من اخوك 


يجوز بت عمه فريده رفض وقال لا انا ليا اسمي ومركزي 


بيتكبر علي جده بعد ما علمه وخاله راجل وسط الناس 


بيعرف يتكلم قولتله بت عمك احميها رفض 


اتكلم مصطفي وقال بحزن خلاص يا جدي انا هتجوزها 


متقلقيش 

خبط الجد بعصيته علي الارض وإتكلم بعصبيه وبصوت 


عالي انت بتجاملني عاد علي حسابها الغلبانه وبعد أكده ترجع 


لحبيبتك الأولي وهي تتعذب يا عين جدها 


وكمل الجده كلامه بنفس الصوت وقال تحرم عليك انت 


واخوك محمود يا مصطفي تحرم عليكم 


انتفض الشاب وقال ليه بس كده يا جدي احنا عملنا اي عشان 


كل ده

كمل الجد وقال محدش هيحلها غير ذيد الهواري ولد بتي 


رنلي  علي زيد يا مصطفي بسرعه يا ولدي


اتكلم الشاب وقال بصوت عصبي ليه زيد يا جدي انا هتجوز


بت عمي  


بص ليه جده واتكلم بحسره  وقال أنا عارف انك انت واخوك 


مش بطيقوه 


عشان هو بيقول الحق ودائما قاعد جمبي وبيسمع كلامي 


عشان انا ربيته علي ايدي وتمر فيه بجد


كمل الجد بلهفه وقال رن عليه يا ولدي رن واستعجله طلع 


الشاب تلفونه ورن 


رد الطرف التاني  وقال ازيك يا ود خالي عاش من سمع 


صوتك 


مسك الجد التلفون بسرعه وقال ازيك يا ذيد انا جدك يا ولدي 


اتكلم ذيد بالهفه ازيك يا جدي كيف صحتك يا بركتنا كلنا 


اتكلم الحاج ناصر وقال بصوت حزين جدك خلاص راحت 


عليه يا ذيد وقصدك في طلب يا ولدي 


اتكلم ذيد بنفس اللهفه انت تؤمر يا جدي مش تطلب 


اتكلم الحاج ناصر بصوت رزين هادي وقال 


وانا عشمي فيك كبير يا ذيد بعد ربنا انت فين يا ولدي تعاليلي 


الكلام مش هينفع ولا يفيد علي التلفون 


اتكلم ذيد بحيره وقال اسف يا جدي مش هقدر اجي انا في 


مزرعه اسوان في خيول جديده بستلمها يومين واكون عندك


اتكلم الحاج ناصر وقال متتاخريش يا ولدي وترجع بالسلامه 


وقفل الجد تلفونه ورجع بص لارضه تاني كانه لقي حل 


لحيرته 

بعدها بيومين كانت في عربيه سوده كبيره دخله النجع والناس 


كانت بتوسع لصحابها لأنهم عرفينه كويس لغيت ما وصلت 


بيت علي الطراز الصعيدي التقليدي وقفت قدامه العربيه 


ونزل شاب طويل جسمه عريض بشرته قمحيه ليه دقن 


محدده لبس جلابيه صعيدي وحاطط علي كتفيه عبايه سوده 


وماشي بهبيه دخل من البوابه وسأل الغفير وقاله  فين جدي


بص ليه الغفير وقاله اهلا يا ذيد بيه نورت البلد الحاج ناصر 


منتظرك في المندره من بدري 


بص ذيد بنظرات حاده وقاله تسلم انا رايح عنده 


ودخل علي جده وقاله السلام عليكم يا جدي 


رد الحاج ناصر وقاله وعليكم السلام يا ولدي اخيرا ظهرت


وراح ناحيته جده  وحضنه وقاله كيف صحتك يا جدي 


طلع الجد من حضنه وقاله الحمدلله يا ولدي 


اتكلم ذيد بحينه وقال غصب عني يا جدي اتاخرت عليك 


الشغل في المزرعه كتير الايام دي


حط الحاج ناصر أيده علي كتفه وقاله الله يقويك يا ولدي 


كان الحوار بين الجد وحفيده كله غموض لغيت أم خلص 


الحاج ناصر كلامه وقاله اتجوزها يا ولدي وابقي طلقها 


بعدين البت يتميه وانا خايف عليها بعد ما اموت 


اتكلم ذيد بلهفه وقال بعد الشر عليك يا جدي 


اتكلم الحاج ناصر وقال فكر براحتك يا ذيد انا مش هجبرك يا 


ولدي 


اندفع الباب ودخل مصطفي وقال بغضب انا هتجوزها يا 


جدي ليه مداخل الناس الغربيه بينا هي بت عمي  انا 

مش هو 

قام ذيد وإتكلم بغضب وبص بجده وقال 



ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

اتكلم الحاج ناصربصوت كله حنيه وقال فكر براحتك يا ذيد 


انا مش هجبرك اندفع الباب ودخل مصطفي وقال بغضب انا 


هتجوزها يا جدي مدخل الناس الغربيه بينا ليه


وقف ذيد وإتكلم بغضب وعيون حمرا وقال 


انا موافق يا جدي اتجوزها بس بلغني امته وهتلقني موجود 


وبص لمصطفى بغضب وقال عن اذنك يا جدي عندي شغل 


في المزرعه ولازم امشي 


اتكلم الجد وبص ليه بنفس الحنيه وقال اذنك معك يا ولدي 


وانا هبقي ازورك في مزرعتك أن شاء الله  


مسك ذيد عبايته الصعيدي وطلع بسرعه من المندره


بص الجد لمصطفي وإتكلم بغضب وقال ازي تكلم ذيد 


بالطريقه دي من امته ذيد الهواري كان غريب عن الحاج 


ناصر الهواري وكمل كلامه بنفس الصوت زي ما انت 


حفيدي هو كمان حفيدي كلنا نفس الدم يا مصطفي ولا علامك 


بره ناسك اصوالك وناسك 


اتكلم مصطفي وعيونه في الأرض وقال العفو يا جدي 


قعد الحاج ناصر علي دكيته وإتكلم بتحذير وقاله عرفت انا 


اخترت ذيد ليه يا مصطفي وشاور علي دماغه وقال 


عشان بيفكر بعقله قبل ما لسانه يهيج ويتكلم زي الحمار كيف 


ما عملت الدينا بتعلم اكتر من الشهادات اللي معك يا ولدي 


اتكلم مصطفي بصوت مكسور وقاله يعني كده خلاص يا 


جدي ذيد هيتجوز فريده طيب هي هتوافق تجوز واحد 


صعيدي وتسيب اسكندريه وتجي تعيش هنا 


بص ليه جده بغضب وقاله وماله الصعيد اللي مطلع زينه 


الرجال وناس بمناصب وكمان ابوها صعيدي وعائلتها كلها 


صعايده وخبط عصيته في الأرض وبص ليه بحده وقال 


فهمت يا مصطفي يا ابن الهواري يا دكتور يا متعلم 


انت مستعار من بلدك اوصلك انت مستحقش تقف قدامي 


اصلا 

اتكلم مصطفي بسرعه وهلع وقال بصوت فيه كسره 


العفو يا جدي مش قصدي بس فريده مش هتوافق وكمان لسه 


صغيره يعني سنها صغير علي الجواز 


بص ليه جده بحده وقاله ودي شئ ميخصكش يا دكتور انا من 


رأي خليك في شغلك ولا اقولك ارجع تاني علي المانيا 


وخليك هناك مع اخوك اصلكم شبه بعض وتفكير وعقل كيف 


الحمير 


قام الحد من مكانه وطلع وساب بركان وحقد بيغالي في قلب 


مصطفي وكره ووعيد لذيد لانه وافق يتجوز من بنت خاله 


في المساء كان قاعد ذيد في مزرعته وكان بيراقب النجوم 


وبيفكر في قراره هل كان صح لما تحدي مصطفي لما اهانه 


في بيت جده ولا هو جازف بقراره واتسرع لما وافق يتجوز 


بنت خاله اللي عايشه في اسكندريه حتي مش فاكر شكلها اي 


فجاءه دخل عليه الحارس وقال يا ذيد بيه جدك بره وعايزك 


بص ليه ذيد بغضب وقال انت مجنون مواقف جدي بره 


الحاج ناصر الهواري يدخل اي مكان من غير استئذان 


انا طالعله معك يلا 


وقام ذيد واقف بسرعه واستقبل جده ودخله مضيفه موجوده 


في المزرعه 


كان قاعد الجد وماسك فنجان القهوه بتاعته وبص لذيد وقاله 


بحيره 


قولي يا ولدي محتاج وقت قد عشان تفكر في موضوع 


جوزك من فريده 


بص ليه ذيد وإتكلم بلهفه ما انا قولتلك يا جدي انا موافق لما 


كنت عندك الصبح 

بص ليه جده وابتسم ابتسامه خفيفه وقاله انا عارف انا قولت 


كده عشان مصطفي بس انا عارف انك لسه بتفكر انا جدك 


ومربيك وفاهمك كويس علي الرغم انك في حاجات كتير 


وكلام واسرار كمان مخبيها عليا بس دي حقك ودي حياتك 


وانا مقدرش اجبرك تقولي حصل اي في المانيا معك 


اتكلم ذيد بغضب وبصوت واطي احتراما لجده وقال 


خلاص يا جدي دي أمور راحت من زمان بلاش ننبش في 


الماضي الحسن انو يندفن 


اتكلم الجد بحيره وقاله براحتك يا ولدي علي العموم انا نازل 


اسكندريه بكره وهتكلم مع فريده وانت فكر براحتك يا ذيد 


وقام من مكانه وقاله تصبح علي خير اسيبك تفكر ابتسم 


الجدووكمل لا قصدي كمل شغلك وضحك ذيد علي هزار جده 


قام ذيد من مكانه وقاله لسه بدري يا جدي 


اتكلم الجد بابتسامه وصوته كله حنيه وحضنه وقاله بدري من 


عمرك يا ذيد الهواري هرواح ارتاح عشان هقوم الصبح 


بدري نطالعو من البلد 


شدد ذيد علي حضن جده وقاله ترجع بالسلامه يا جدي 


ووصله ذيد عند عربيته ومشي 


تاني يوم بالليل متاخر وصل الجد اسكندريه وكانت قاعده 


قدامه بنت بملامح جميله عندها 17سنه وكانت قاعده جمبها 


امها وجوز امها قاعد علي كرسي قاصد الحاج ناصر


اتكلم جوز امها وقال اي اللي بتقوله دي يا حاج ازي تجوز 


فريده دي لسه صغيره 


اتكلم الحاج ناصر بصوت مجهد وقال متقلقش يا استاذ فتحي 


انا عارف بعمل اي دي بت الغالي 


اتكلمت أمها بغضب وقالت مش عشان انت الوصي عليها 


وعلي أملاكها تقوم تجوزها كمان علي مزاجك 


اتكلم الجد بغضب وقالها احترمي نفسك يا ام فريده انا بكلم 


بذوق لغيت دلوقتي بس شكله الذوق مش نافع معكي ولا 


اتعودتي علي فلوسها اللي بتأجي ليها من أملاك ابوها 


يشهد الله يا ام فريده عمري ما ظلمت بتك في قرش واصل 


بتوصل ليها نسبه والباقي بيروح لحسابها لما تكبر


هدي نفسه وبص لفريده وإتكلم بحينه وقالها قولتي اي يا قلب 


جدك بتثقي فيه وهتوافقي 


بصت ليه بحزن وقالت إنا يحترمك يا جدي وبحبك ويثق 


كمان فيك بس انا مش عايزه اتجوز انا عايزه اكمل تعليمي 


بص ليه جدها وقال بحينه متقلقيش يا بت الغالي انت هكملي 


جامعتك للآخر وولد عمتك مش هيقدر يعترض بس وافقي 


ورايحي قلبي ومتقلقيش انا مش هعمل حاجه تضرك


وقفت امها وقالت بغضب احنا اسفين يا حاج انا بنتي مش 


هتتجوز دلوقتي 


بص الحاج لفريده لقيها بصه لتحت وباين أنها رافضه مسك 


قلبه ووقع الأرض أول ما شافته فريده جريت عليه بقت 


تصرخ علي جدها من الهلع والخوف وصلو بيه المستشفى 


بسرعه كانت فريده واقفه قلقنه مستنيه الدكتور يطمنها علي 


جدها فجأءة خرج الدكتور من عنده وقال للاسف الحاج 


تعرض لضغط جامد ودي اثر عليه هو حاليا في العنايه


قعدت فريده علي الكرسي وحطت ايديها علي وشها وبقيت 


تبكي بقهر وندم علي اللي حصل مع جدها


كان ذبد واقف في مزرعته الصبح بدري بيشرف علي 


الخيول اللي وصلت بالليل وبيفكرحصل اي مع جده في 


اسكندريه هل ممكن توافق بنت علي خاله وهي اصلا 


متعرفش شكله اي 


كان واقف جمبه العامل وبيساله اي رائيك يا ذيد بيه في 


مجموعه الجديده 


بس ذيد كان سرحان ومش منتبه ليه 


كرر العامل سؤاله وقال يا ذيد بيه مالك النهارده شكله في 


حاجه شاغله بالك انتبه ليه ذيد وقال ايوه في معلش ممكن 


تدخلهم جوه وحدهم بعيد عن الخيول القديمه لغيت ما ياخدوا 


التطعيم بص ليه العامل وقال حاضر يا ذيد بيه


فجاءه جي حارس وفي أيده التلفون بتاع ذيد وقاله تلفونك من 


بدري بيرن يا زيد بيه 


مسك ذيد التلفون بسرعه وفتح لما سمع الطرف التاني بيقوله 


حضرتك تقرب للحاج ناصر ……….




ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

كان الجد نائم في العنايه بسبب الازمه اللي جاتله وكانت 


فريده قاعده بره بتعيط بصوت وشهقات علي جدها واللي 


اتعرض للضغط بسببها كانت بتفكر ازي ممكن تتجوز 


صعيدي اكيد اكبر منها بكتير وبيلبس جلابيه زي جدها 


وبعدين تعبت من التفكير بصت عليها امها وقالت يلا بينا يا 


فري جدك اصلا مش حاسس بحد في البيت اونكل فتحي قاعد 


وحده كده هتتعبي من العياط بسبب واحد تفكيره متخلف


بصت ليها فريده بغيظ و بدموع وقالت انتي بتقولي يا ماما 


عايزني اسيب جدي واجي معكي عشان جوزك وحده في 


البيت وبعدين جدي مش متخلف دي احسن واحد في الدينا


اتكلمت أمها بعصبيه وقالت اخرسي ولمي لسانك بدل ما 


اقطعه وارميه للكلاب 


بصت ليها فريده وقالت اي يا هدي هانم عايزه تضربي بنتك 


في المستشفي كمان مش كفايه البيت 


قامت هدي من مكانها وقالت بغضب عنك ما جيتي انا ماشيه 


وخليكي وحدك ابكي هنا علي جدك أن شاءالله يموت عشان 


ارتاح من قرفه بكت فريده بصوت عالي وقالت خلاص يا 


ماما أمشي ارجوكي امشي انا هفضل هنا معه بصت ليها 


هدي بغيظ وقالت في داهيه 


ومشيت من قدامها بسرعه فجاءه فريده افتكرت القطه بتاعتها 


اللي جابها ليها جدها هديه وكان قائل ليها انو ذيد ابن عمتها 


اختارها ليها قالت اكيد القطه جعانه


قامت فريده وبقت تجري وراء امها  لقتها اتحركت بالعربيه 


وملحقتش تقولها بصت لقت مش معها التلفون بتاعها عشان 


تقولها برضه 


فجاءه شافت هي وواقفه عربيه سوده كبيره وعصريه في 


نفس الوقت نازل منها شاب طويل ملامحه جميله لبس 


بنطلون جينز اسود قميص ابيض وعليهم جاكت بدله اسود 


كمان وجزمه شيك جدا حست قلبها دق فجاءه كأنها تعرفه 


بس هو داخل بسرعه المستشفي باين عليه القلق والخوف 


والحزن كمان فضلت باصه لغيت أم اختفي من قدامها 


بصت حواليها لقت نفسها وحيده قدام المستشفي افتكرت جدها 


ورجعت دخلت تقعد مكانها 


كان ذيذ قاعد قدام الدكتور بيتكلم بخوف علي جده وقال 


قصدك اي يا دكتور انو جدي تعبان ليه فتره بيتعالج 


هنا في اسكندريه من غير ما حد يعرف  


اتكلم الدكتور وقال بصوت مكسور اسمعني يا بني انا حذرت 


جدك من اي مجهود أو زعل بس هو مسمعش الكلام وقال 


في حاجات كتير في حياته لازم يخلصها الاول عشان يموت 


وهو مرتاح وكان عندي من اسبوع ورجع البلد بسرعه 


ورفض يكمل العلاج والفحوصات 


اتكلم ذيد بلهفه وقال أنا ممكن اسفره بره يتعالج لو هنا مش 


متوفر علاجه 


اتكلم الدكتور بحيره وقاله هنا المستشفي مش مقصره عشان 


اقولك سفره بره يا بني وبعدين حاله جدك مش هتسمح انو 


يستحمل سفر 


بص ذيد للدكتور وكان حابس دموعه وإتكلم بصوت مخنوق 


كله قهر 


وقال والحل اي يا دكتور حاليا 


بص ليه الدكتور بشفقه وقال الحل يا بني انو نصبر لغيت ما 


يفوق ويكمل علاجه هنا لانه كان يقطع فتره العلاج ويسافر


اتكلم ذيد بصوت حزين مقهور وقال ماشي يا دكتور بس 


ممكن اشوفه لو ينفع 


اتكلم الدكتور بسرعه وقاله مش هينفع دلوقتي لما يفوق الاول 


ويخرج من العنايه 


وقف ذيد وقاله ماشي يا دكتور عن اذنك 


خرج ذيد ودموعه نزلت غصب عنه علي جده اللي مربيه 


طلع لقي أبوه ميت بس لقي جده في ظهره كان دائما معه


في كل قرارت حياته  وقف ذيد قدام باب العنايه وبقي يبكي بحرقه 


فجاءه لمح بنت قاعده بتعيط لما شافته بيبكي بس مكنتش 


عارفه مين هو بس صعب عليها وافتكرت جدها 


بص ليها ذيد من بعيد لما شافها بتبكي زيه قرب عليها 


وقال انتي مين وليه قاعده قدام اوضه جدي 


بصت فريده في عيونه وكانت عيونها ملينه دموع وقالت 


علي فكره دي جدي كمان 


ظهر علي وش ذيد الغضب وعيونه بقيت حمرا وقال بصوت 


جهوري يعني انتي السبب في اللي حصل لجدي هو كان جاي 


علي امل انك توافقي علي قراره عشان يحميكي 


دي جزاءه أنه بيموت جوه 


بكت فريده بصوت عالي وقالت من بين شهقاتها والله ما كان 


قصدي انا بس بس


بص ليها ذيد بغضب وقال بس انتي لو كنتي بتحبي جدك 


كنتي احترامي قراره ووفقتي صرخ في وشها ذيد بقوه وقال 


عجبك كده 


بكت فريده بقوه وحطت ايديها علي وشها وقالت مكنش 


قصدي مكنتش اعرف هيحصل كده 


صعب شكلها علي ذيد لما شاف ملامحها البريئه الجميله 


وعيونها الواسعه هدي ذيد وقعد قصادها وقال


انتي لو بتحبي جدك تدخلي لما يفوق وتقولي موافقه وكمان 


متساليش عن اي حاجه وخليكي فاكره انو اي غلط هتعمله 


وصرخ فيها وقال هدفعك تمنه عارفه لو مكنتيش غاليه علي 


جدي كنت دافنتك مكانك فكري كويس لغيت ما يفوق جدي 


فاهمه 

بصت ليه فريد برعب وقالت فاهمه مشي ذيد ووقف قصاد 


الشباك بيفكر في كلام الدكتور وبيقول بقهر ليه بس يا جدي 


تخبي عليا كنت بتتالم وخايف تقولي كنت بتشارك ذيد معك 


في كل حاجه ليه خبيت بس ليه وبقت دموعه تنزل بحرقه


كانت فريده قاعده مركزه مع ذيد اللي واقف مديها ظهره 


كانت حاسه بحزنه وكانت عارفه انو قريب من جدها 


لانه دائما كان بيحكي عن ذيد وكان لما يجيب ليها هديه 


ويعجبها ذوقها يضحك جدها ويقولها دي من اختيار ذيد


ويقولها انتي وذيد ويشاور علي دماغه ويكمل ضحك ويقول 


دماغه وحده حتي ذوقكم واحد دمعت عيون فريده لما افتكرت 


كلامه ونصحيته ليها وأنه دائما واقف سد في وش اي حد 


بيفكر ياذيها وفجاءه لمحت ذيد بيقعد قصادها وبيقفل زراير 


الجاكت من البرد بص لفريده بغيظ وسرح مع ذكرياته مع 


جده لما كان بيطلب منه يتجوز فريده لأنه متأكد أنو هيقدر 


يحمها واختاره هو من وسط  احفاده


فجاءه لمحت فريده ذيد مركز معها وارتبكت وخافت بس 


تمسكت وبصت بعيد فجاءه رن تلفون ذيد ورد بسرعه وقال فينك انا من بدري منتظر تلفونك رنت كتير وانا جاي في السكه وبعد ما نزلت الطائره انتي مش بتردي ليه 


شاف ذيد فريده مركزه معها ومشي بعيد وقال بغضب 


انطقي حصل اي معه وليه ساكته 


رد الطرف التاني وقالت اهدي يا ذيد بيه جوز الهانم كان هنا ومكنتش عارفه ارد 


اتكلم ذيد بغضب وقال من امته وهو تعبان ومقولتيش ليه


ردت وقالت يا ذبد بيه جدك ليه سنتين بيتعالج هنا 


وشكله مالقش فائده من العلاج بس جوز الهانم كشف سره 


بالصدفه انا مريض قوي ولما حكيت لجدك انا البيه كشفه 


ولما قولتله علي خطته هو وهدي هانم مع فريده اتوتر قوي 


وقلق علي فريده منهم


اتكلم ذيد بغضب وقال كملي حصل اي لما وصل عندكم البيت انطقي


اتكلمت البنت بخوف وقالت معرفش يا ذيد بيه والله الخدم 


بيقولو انو كان بيحكي مع فريده علي جوزها منك وتعب


وجابلوه الإسعاف هنا بس معرفش حاجه يا بيه 


قفل ذيد التلفون في وشها وقال بعيون حمرا ووعيد والله 


لدفعهم التمن غالي قوي وحط تلفونه في جيبه بغضب ورجع 


قعد مكانه وهو بيغلي من اللي حصل مع جده منهم كانت 


فريده قاعده حاطه ايديها علي حدها ومش فاهمه ماله 


الشخص ده وغمضت عيونها ونامت وهي وقاعده من 


الارهاق اللي عدت بيه


عدي وقت كان وذبد قاعد قدام الاوضه حزين وفريده قصاده 


نائمه هي وقاعده


فجاءه لمح الممرضه بتجري ناحيته وبتقول بهلع حضرتك 


تبع المريض 


اللي جوه هو …..



ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

كان ذبد قاعد وفجاءه لمح الممرضه جايه بتجري عليه 


وبتقول حضرتك ذيد الهواري المريض اللي في الاوضه 


طالب بشوف حضرتك بس عايز يشوف وحده اسمها فريده 


الاول 


كانت فريده قاعده ومغمضه عيونها بس سامعه الحوار كله 


واول ما نطقت اسمها قامت بسرعه وقالت انا جايه معكي 


بصت ليها الممرضه وقالت اتفضلي المريض في انتظارك 


مشيت قدامها الممرضه وجات تمشي مسك ذيد دراعها 


وضغط عليها وقالها بصوت واطي كلها تهديد حسك عينك 


تغلطي قدام جدي ولو سالك علي موافقتك انتي عارفه هتقولي اي


شالت فريده أيده بقوه واتكلمت بغضب انا محدش يقدر 


يجبرني ولو كنت هتنازل فده عشان صحه جدي فاهم 


ومشيت من قدامه سايبه وراها بركان بيغلي من الغضب 


دخلت فريده الأوضه لقيت جدها نائم ومحطوط علي وشه 


قناع التنفس بصت ليه بحزن وبكت بصوت عالي فاق جدها 


علي صوتها ومد أيده ليها معناه أنها تقرب جريت فريده 


وخضنته وبقيت تعيط طبطب عليها جدها وشأل القناع 


وقال بصوت واطي باين عليه التعب متعبطيش يا بنتي انا 


كويس 


بصت ليه فريده من بين دموعها وقالت انا اسفه يا جدي اسفه 


ولو كانت موافقتي هتبسطك انا موافقه موافقه يا جدي


اتكلم الحاج ناصر وقال لا يا فريده انا مش هجبرك يا بنتي 


وخليكي فاكره انا اخترت ليكي ذيد زين الرجال وهو 


هيصونك ويحميكي من التعابين يا بتي وانتي لسه يا حبه 


عيني مشورك طويل واصل بس برضه مش هجبرك 


طلعت فريده من حضن جدها وبصت في عيونه وقالت انا 


عارفه يا جدي انو انت بتعمل كل حاجه لمصلحتي وانا 


موافقه اتجوز الكائن ده


ضحك الجد بصوت واطي بسبب مرضه وقال 


اسمه ذيد يا بتي ذيد الهواري بص الجد ليه بتعب وقال 


روحي يا فريده استني شويه بره وشيعلي ذيد 


بصت ليه فريده بحزن وقالت حاضر يا جدي 


خرجت فريده تمسح دموعها لقيت ذيد واقف مستني قربت 


منها ولسه هتكلم 


بص ليها ذيد  بغضب وقال اوعي تكوني جبتي سيره لجدي 


علي كلامى ولا ضغطتي عليه باي كلام زعل  


بصت ليه فريده بغضب وسكتت صرخ فيها ذيد بغضب وقال 


انطفئ هببتي اي جوه 


بصت ليه فريده بالإمبالاه وقالت جدي عايزك جوه روحله 


اتكلم ذيد بنفس الغضب وقال عارفه لو كان لسان نطق حرف 


هقطعه وارمه للكلاب ومشي بسرعه من قدامها 


دخل ذيد علي جده لقيه نائم بص ليه بحزن وقرب منه وقال 


عامل اي يا  جدي فتح الجد عيونه وقال بخير يا ذيد 


وكمل وقال عارف انو فريده وفقت تتجوزك اتكلم ذيد وبص 


بعيد وقال بجد يا جدي ايوه يا ولدي اسمعني كويس يا ذيد 


مفيش وقت معايا يا ولدي اتصل علي المحامي يجي دلوقتي 


بص ذيد ليه بقلق وقال بس الوقت متاخر يا جدي اتكلم الجد 


وهو بيتنفس بصعوبه مفيش وقت يا ذيد كلمه يا ولدي ربنا 


يصلح حالك  بص ليه ذيد وقال حاضر يا جدي 


خرج ذيد وطلع تلفونه وكلم المحامي فريده كانت قاعده 


مراقبه ومش فاهمه حاجه غير غضب ذيد اللي مش قدره 


تفهمه أو تفسره


كان قاعد ذيد وفجاءه دخل المحامي وسلم عليه ذيد ودخله 


عند جده 


كان قاعد ذيد جمب جده وقصاده المحامي اتكلم المحامي وقال 


اتفضل امضي يا ذيد بيه مسك ذيد القلم ومضي علي عقد 


جوازه من فريده وكان جدها وكيلها 


بص ليه المحامي وقال دلوقتي الانسه فريده بقيت مراتك ولما 


تكمل السن القانوني الورق ده هيكون رسمي وانا سعتها 


هكون حاضر أن شاء الله معكم هي قدامها ٨شهور وتكمل  


١٨وقتها الورق هيكون معايا وهنجيب مأذون ونسجله


اتفضل امضي علي الوصيه بتاعك يا ذيد بيه مسك ذيد القلم 


ومضي اتكلم الحاج ناصر بضعف 


وقال لو سمحت يا متر سبني مع ذيد شويه  اتكلم المحامي 


وقال حاضر يا حاج عن اذنكم 


بص الحاج ناصر لذيد وقال فريده امانه عندك يا ذيد وانا 


عارفه انك قد المسؤولية عشان كده اختارتك لانه ولاد عمها 


مشتتين واحد منهم عايز يأكلها هي وحبه والتاني مستعار من 


أصله كمل الجد وقال خليك حنين عليها يا ذيد اعتبرها بتك 


ولا اختك خليك فاكر يا ولدي أنها بتميه ملهاش حد 


اتكلم ذيد يلهفه وقال ربنا يديك طوله العمر يا جدي 


بص ليه جده بتركيز 


وقال معلش يا ولدي يعلم الله اني واثق فيك ثقه عنيه 


عشان كده امنتك علي بت خالك وجوزتها ليك 


وكمان سامحني يا ولدي اني خليتك تمضي علي 


وصيه مش عشان انت هتخون الامانه لا 


عشان في تعابين نائمه في جحرها 


مستنيه الوقت المناسب عشان تطلع تدلغ وجسمها


وأعر قوي يا ذيد اتكلم ذيد بلهفه وقال العفو يا جدي


انا فاهم غرضك من ده كله ابتسم الجد وقال 


اسمعني زين يا ذيد لو قلبك مال مع الحب 


اوعي تسببها يا ولدي امسك فيها بايدك وسنانك


واعتبرها بركه من رائحه جدك او تفرط فيها 


وبقي الجد يتنفس بصعوبه قام ذيد بسرعه


ولهفه وحط القناعه تاني لجده وشاورله جده انا يقعد


شال الجد قناعه تاني وقال اسمعني يا ولدي 


بص ذيد ليه بقلق وقال ارجوك يا جدي كفايه كلام 


ابتسم الجد وقال بس اقول اخر كلمتين اوعي في يوم


تجبرها يا ولدي اوعي تدعي عليا في تربتي عيون ذيد دمعت 


وقام حضنه وبقي يبكي وقال بعد الشر عليك يا جدي


بص زيد ليه بقلق وقال ارجوك يا جدي كفايه كلام 


ابتسم الجد وقال بس اقول اخر كلمتين اوعي في يوم


تجبرها يا ولدي اوعي تدعي عليا في تربتي 


عيون زيد دمعت 


وقام حضنه وبقي يبكي وقال بعد الشر عليك يا جدي


وحط ليه القناع  فجاءه الجد بقي يغمض عيونه ويفتحهم


وقال اصل ابوك وعمك وحشوني قوي


 وانا ريد اروح عندهم


نزلت دموع زيد وقال كفايه يا جدي ارجوك


غمض الجد عيونها اخر مره وقال خلاص يا ولدي خلاص 


فاتح عيونه اشهد ان لا اله الا الله واشهد أن محمد رسول الله 


وطلعت روح الحاج ناصر وهو باصص علي زيد 


هزه زيد بقوه  وبقي يقول بصوت عالي فيه قهر جدي 


فوق يا جدي ارجوك انا مليش غيرك فوق


وبقي يصرخ جات الممرضه تجري علي صوته 


هي و الدكتور 


بعد الدكتور زبد عن جده بقوه وخرجه فحص الدكتور الجد 


ولقيه فعلا مات 


كانت فريده مش فاهمه اي حصل فجأة خرج الدكتور لزيد


وقال البقاء لله فريده أول ما سمعت كلام الدكتور داخت


وكانت هتقع  جري عليها زيد ووقعت بين أيديه شالها كانت 


صغيرة جدا حس انو رغم طوله لسانها بس لسه اللي زيها 


صعب يستوعب المشاكل دي كلها والحزن دخل بها اوضه 


في المستشفي وسابها مع الممرضه وطلع يكمل الإجراءات 


بتاعت المستشفى بعدها بفتره فاقت فريده لمحت زيد واقف 


قدام الشباك عيونه 


ورامه جوه قهر وحزن كأنه عايز يصرخ كأنه جبل واتهد 


علي خساره جده اللي مربيه قامت فريده وبقيت تعيط لما 


افتكرت جدها 


سمع زيد صوتها ومن غير ما يبص ليها قال بصوت حزين 


اجهزي انا خلصت الإجراءات عشان نلحق نوصل سوهاج 


بدري واتنهد وكمل عشان ندفن جدي 


اتكلمت فريده من بين دموعها وقالت هو انا هروح معك 


رد زيد بغضب وقال ايوه كملت فريده وقالت وماما مش 


هتوافق


قرب منها زيد وبص في عيونها وعيونه كانت حمرا وقال


انتي دلوقتي مرت زيد الهواري محدش يقدر يقرر رايحه فين 


وجايه منين وشاور علي نفسه وكمل بتهديد وقال غيري انا  


وصرخ فيها وقال يلا قومي ورانا سفر وخرج من الاوضه


بسرعه قامت فريده وهي بتعيط ومشيت وراه نزل قدامها 


وكانت عربيه الإسعاف اللي فيها جدها واقفه


 أول ما شافتها حطيت 


ايديها علي بوقها  وبقيت تعيط بحرقه وصوت مكتوم فتح ليها 


زيد باب عربيته من ورا وطلع جمبها وامر السواق يطلع 


والاسعاف كانت وراهم


وصل زيد بلدهم  تاني يوم قبل المغرب ودفن جده مع 


مصطفي اللي رغم الحزن والقهر اللي باين علي زيد بس 


مش طايقه في عزاء جده 


ام فريده كانت قاعده في بيت جدها 


بتعيط وخايفه بنت عندها ١٧سنه تتعرض لده كله خساره 


ابوها وقسوه امها وكمان خساره احن واطيب شخص عليها 


جدها


لمحتها مرات عمها وقربت عليها وسط الستات واخدتها في 


حضنها وبقيت تعيط بحرقه علي عمها اللي كان في مقام 


ابوها  من يوم ما مات جوزها ورفضت تتجوز بعد ابنه 


احترامها وقدر تضحيتها عشان تربي أحفاده 


بعد ما خلص العزاء دخل زيد بيت جده لفي مرات خاله 


قاعده حزينه لوحده في المندره قرب منها وقال 


البقاء لله يا مرات خالي بصت ليه وعيونها اتملت دموع 


وقالت سبحان من له الدوام 


وانت كمان يا زيد شد حيلك بص ليها زيد بحزن وقال كله 


علي الله يا ام مصطفي بص ليها وكمل كلامه وقال 


امال فين فريده وامي محدش باين منهم 


اتكلمت ام مصطفي بحزن وقالت 


فريده يا عيني عليها كانت 


منهاره ودخلتها عندي ترتاح في الاوضه 


وكمان امك كانت 


مقهوره اصريت عليها تنام وانتي يا بني باين عليك التعب 


ادخل ارتاح في اوضه محمود بصت ليه وكملت حاول 


تسامحه يا زيد هو مش راضي يرجع البلد لا لما انت تسامحه


اتكلم زيد بلهفه وقال انا مليش دخل بيه يرجع ميرجعش 


براحته ام اني اسامحه خليها الايام يا مرات خالي  


ولسه هترد عليه دخل الغفير وقال يا زيد بيه في وحده بره 


عايزه تقابلك بتقول انها أم الانسه فريده ومعها واحد كمان 


بص ليه ذيد بعيون حمرا وقال بصوت جهوري 


دخلها هنا من الباب اللي ورا  من غير ما حد يحس 


بصت ليه ام مصطفي وقالت ناوي على اي يا زيد


بص ليها ذيد وقال بغضب ناوي انهي القصه دي يا مرات 


خالي


 مش هي الست دي اللي ذلت جدي 


عشان فريده انا هدافعها التمن غالي بس الصبر


بصت ليه ام مصطفي وقالت براحه يا بني عشان البنت


الغلبانه مش حمل خساره تاني 


بص ليها زيد بحسم وقال أنا بنظف حياتها يا مرات خالي


كفايه شوك في طريقها كده 


دخلت هدي بغضب وقالت بصوت عالي فين بنتي يا ابن 


الهواري 


مش انت زيد صح انا فاكره ملامحك كوبس


بص ليه ذيد بغضب وقال 


واطي صوتك احنا عندنا عزاء في 


البيت ولا انتي متعرفيش الأصوال


 يا ام وسكت وبص بغضب وكمل يا هدي هانم


اتكلمت هدي وقالت انا مش جايه افتح معك نقاش انت أزي 


تاخد بنتي من وريا وتجبها بلدكم من سماحلك


بص ليها ذيد بسخرية وقال مش هكرر كلامي واطي صوتك


واللي سماحلي اجيب بيتك بلدنا لانها تبقي مرتي 


بصت ليه هدي بصدمه وقالت انت مجنون مراتك ازي 


واتجوزتها امته دي علي جثتي


امته وازي مش شغلك وفجاءه دخلت فريده المندره علي 


الصوت لقيت امها واقفه جربت عليها هدي 


وخضنتها وقالت عملك حاجه الشخص ده 


بصت فريده بعيد وهزت دماغها بمعني لا 


بصت هدي لزيد وقالت انا بنتي لسه قاصر يعني مينفعش 


تتجوز ومسكت ايد فريده وقالت يلا يا فري بينا من البيت ده 


والبلدي دي كمان 


وقف زيد في وشها وقال بصوت عالي وقفي عندك يا ست 


انتي …….


الفصل٠السادس

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

وقف زيد في وشها وقال استني يا ست انتي  مرتي مش 


هتطلع من البيت قولتلك هي مرتي ليه مش بتفهمي 


 صرخت فيه هدي وقالت متقولش مراتك


دخلت ام زيد علي الصوت واصطدمت لما سمعت ابنها 


اتجوز من غير ما تعرف قربت منها وقالت

 


انت اجوزت بجد يا زيد ولا الوليه دي اتخبلت في نفوخها 


قعد زيد علي الدكه بتاعت جده وقال 


فريده مراتي يا امي 


اتجوزتها وجدي كان وكيلها 


وهي كانت موافقه وبص لفريده 


اللي كانت واقفه مرعوبه وكمل مش صح يا فريده 


هزت فريده دماغها دليل علي الموافقه علي كلامه 


صرخت فيه هدي وقالت بنتي لسه قاصر وانا هوديك في 


داهيه يا ابن الهواري 


اتكلم زيد وقال معلش الكل يخرج بره 


خرجت ام زيد وام مصطفي وفريده رفضت تخرج بس ذيد 


مهتمش وبص وبص لهدي وجوزها


اتكلم زيد بسخرية وقال أنا عارف انك بتعملي كده عشان 


الورث بتاع فريده ارتبكت هدي وجوزها لما سمعت كلام زيد


وكمل وقال وعارف كمان معاملتك السيئه معها وجدي 


كمان كان عارف  


برقت فريده عيونها من الصدمه انو جدها 


كان عارف ناويه امها وجوزها وكمل زيد وقال بسخريه


علي فكره لو رحتي بلغني انا هعرف أخرج منها لانه دي 


شئ منتشر في الصعيد وبتك كانت موافقه 


وكمان يا هدي هانم ورث بتك كله بقي باسمي 


يعني مش هتستفادي اي حاجه ولا قرش حتي لا إذا اخدتي 


اللي يسكتك بس وقتها تنسي اني ليكي بت علي أرض 


سوهاج والصعيد كله انا مش هسمح 


لاي حد يجيب سيره مرات زيد الهواري بحرف


اتكلمت هدي بغضب وقالت انت 


بتخرف تقول اي دي بنتي


اتكلم فتحي ليها بهمس وقال خلاص يا هدي 


هي مع جوزها 


احنا نستفاد بالفلوس بدل ما نطلع من المولد بلي حمص 


اسمعي الكلام بصت ليه هدي بعدم رضي بس هزت دماغها 


دليل علي الموافقه 


اتكلم زيد بسخرية وقال انتي المفروض تسمعي كلامه 


بص زيد لفريده وكمل اطلعي بره يا فريده


 كانت فريده مصدومه 


بتبص لأمها وجوزها باحتقار لأنها باعتها بسهوله كده


خرجت فريده وهي حاطه ايديها علي بوقها وبتعيط بحرقه


طلع زيدد دفتر الشيكات وكتب شيك 


وقالها دي من فلوسي 


الخاصه مش زيد الهواري اللي ياخذ قرش من فلوس مراته


خطف فتحي الشيك من زيد بسرعه 


بص ليه ذيد بغضب وقال 


اوعي المح حد فيكم قريب من فريده في يوم او البلد 


ساعتها مش هيطلع من هنا حي 


ابتسم فتحي وقال متقلقيش يا زيد بيه مش هنقرب 


كمل ذيد وقال تطلع دلوقتي علي اسكندريه مش عايز حد 


يلمحكم في البلد 


مسك فتحي ايد هدي وشدها لبره وقال حاضر يا زيد بيه 


ومشيو قعد زيد مكانه مره تانيه وقال


استغفر الله مراه سوء هي والحروف اللي معها 


دخلت ام مصطفي وقالت ليه بس كده يا زيد


 فريده منهاره يا حبه عيني 


اتكلم زيد بصوت هادئ وقال كده احسن يا مرات خالي 


عشان تتعلم تقوم وتقف لوحده الحياه مش واقفه علي حد لازم نستمر وكان تتخلص من اي حاجه تقف في وش


مستقبلها امها اصلا مش محتاجها هي بس بتجري 


القرش وفريده لازم تحفظ الدرس كويس مع كل خطوه 


وقام وقال عن اذنك انا هرجع البيت اتكلمت ام مصطفى 


وقالت يا بني بات هنا اهو البيت كبير


تتنهد زيد وقالها مش هينفع لازم امشي عن اذنك 


ومشي من قدامها لقي نفسه مش قادر يدخل البيت كل حاجه 


طابقه علي نفسه ولف ورجع بالعربيه كانت الوقت متاخر


وصل زيد قدام مزرعته ودخل عند الحصان 


اللي كان جايبه ليه جده هديه من سلاله نادره وقف قصاده


وبقي يعيط علي ذكرياته مع جده وبعدها دخل المضيفه ورمي 


نفسه علي الكنبه ومن غير ما يحس نام من الارهاق والتعب 


والحزن كمان


وفجاءه صحي علي صوت الحارس بيقول الحق يا ذيد بيه في 

مصبيه 


قام زيد من النوم مفزوع وقال في 


اي انطق  هدي الحارس وقال مصطفي بيه بره معه سلاح 


وجاي علي هنا قام زيد من مكانه وعدل جلابيته الصعيدي 


وقال خليه يجي محدش يقف في طريقه  


دخل مصطفي وفي أيده سلاح ووجهه ناحيه زبد


 وقال انت ازي تتجوز فريده وكمان جدي 


يكتب ليك الأرض باسمك 


شاور زيد للحارس عشان يطلع وقعد علي المكتب وقال 


بسخرية مش مكسوف من نفسك بدل ما تكون دلوقتي في الصوان 


بتاخد العزاء 


جاي وماسك سلاحك في ايدك 


عشان تقتل ابن عمتك 


وكمل زيد بنفس السخريه وقال 


ومن بحاجتك كمان رايح تسال المحامي 


علي ورث وجدي ملهوش كام ساعه مدفون 


يا عيب الشؤم عليك يا دكتور


بص ليه مصطفي بغضب وقال دي ارضنا 


ورارض جدى 


بص ليه زيد بسخرية وقاله دي ارص جدي وكتبها ورث 


لحفبدته وهي بقيت مراتي دلوقتي اتفضل اطلع بره 


بص ليه مصطفي بغضب وبصوت عالي كله تهديد قال انت 


بتطردني يا زيد صدقني هدفعك التمن غالي وكمل بسخرية 


يا ابن عمتي ومشي بيغلي 


خبط زيد بايده علي المكتب بغضب وقال 


استغفر الله هي كانت ناقصك انت كمان مسك تلفونه


ورد الطرف التاني وقال البقاء لله يا زيد


رد زيد وقال سبحان من له الدوام ممكن خدمه 


يا حضره الضابط عايزك تخلي حد يراقب مصطفي 


في كل خطوه اتكلم الضابط بحيره وقال انت مش 


واثق فيه يا زيد اتكلم زيد بصوت هادئ وكان بياخد 


المفاتيح بتاعته من علي المكتب وكمل وقال 


مش حكايه كده يا علي  انا خائف عليه يعمل مصبيه 


جديده  مرات خالي مش حمل خساره تاني 


كفايه محمود وانا مش عايز ابقي السبب في اي مسائله


مع الحيوان ده أتكلم علي بحيره وقال يعني برضه 


اي المطلوب ركب زيد عربيته وقال يعني اي حاجه 


يعملها غلط تبلغني عشان اقدر اسيطر علي اي مواقف 


اتكلم علي وقال حاضر يا زيد هحاول اجبلك كل حاجه 


عنه وقفل زيد تلفونه وطلع علي بيته يغير عشان 


يرجع العزاء ام مصطفي كان قاعد مع وماسك كاس 


وقال بغضب وبصوت عالي  شايفه جدي عامل اي 


يكتب أرضنا لزيد بحجه انو دي ورث اللي ما تسمي 


فريده في الاخر زيد اخد دي كله دي غير المزارع 


اللي عنده في كل محافظة فى الصعيد بص مصطفي 


للبنت وقال زيد لازم يموت لازم ورمي الكوبايه تكسرت 


ومات الأرض قطع صغيره بصت ليه البنت وقال 


اهدي يا مصطفي انت مش عارف انو جدك ميت جديد 


ولما الوصيه تبقي رسمي وحصلت اي حاجه لزيد العين 


هتبقي عليك بص ليها مصطفي بتركيز وقال 


قصدك اي واضحي اكتر يعني ممكن يتهموني في زيد


بصت ليه البنت وقالت بسخرية اكيد مش انت 


عملت شاطر وهددته بالسلاح وسط مزرعته 


يبقي اكيد انت المتهم الأول واكيد البلد كلها 


هتشاور عليك ويقولو انت عدوه بص ليها 


مصطفي وقال عندك حق انا لازم …….


#م#الفصل٠السابع

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

 انت مش عملت شاطر وهددته بالسلاح وسط مزرعته 


يبقي اكيد انت المتهم الأول واكيد البلد كلها 


هتشاور عليك ويقولو انت عدوه بص ليها 


مصطفي وقال عندك حق انا لازم افكر كويس وادرس 


كل خطوه بصت ليه البنت بشر وقالت فعلا وعشان كده 


سيب الدينا تهدي الاول وبعدين نعرف نقطه ضعف 


زيد كويس بعد جده وكملت البنت وقالت انا لازم امشي


دلوقتي عشان محدش يشك فيا  وانت ارجع للعزاء


عشان محدش يكلم من أهل البلد ومسكت شنطتها ومشيت 


بص مصطفي للزاز اللي في الأرض وقال هو انت 


يا زيد مفكر اني اهبل زي محمود وهعملك حساب 


وبقي يضحك بشر وكمل ما كان لازم افرقكم كنتو عملين 


فيها جوز مشايخ ده حرام وده حرام وكمل ضحك وقال 


لسه النار هتولع بين احفاد ناصر الهواري ورمي نفسه 


علي السرير وكمل وقال ومش هتطفي غير بموتك 


يا يا ابني قال عمتي وكمل ضحك ونام 


 عدي اليوم التاني والتالت من العزاء 


اكتر حد كان  متأثر بموت الحاج ناصر زيد وام مصطفي  


لانه كان بمثابه مرشد ومعلم  ليهم في الحياه


عدي ١٥ يوم علي موت الجد  وكانت فريده قاعده مع مرات 


عمها حزينه وضعيفة وخايفه من الجاي اكتر حد كانت بتثق


فيه كان جدها ودلوقتي مرات عمها بس المفروض هي 


علي زمه راجل واكيد هيجي يوم وتمشي علي بيته


كان زبد قاعد قدام ام مصطفي في بيت جده بيقول بصوت 


هادئ خلاص العزاء خلص  وعدي وقت عليه لازم فريده 


تروح معايا بيتنا كفايه كده 


بصت ليه ام مصطفي وقالت انا عارفه يا بني ومش هقدر 


اعترض لانه انت جوزها في النهايه بس والله دي طبيه 


وهاديه قوي كانت ماليه عليا الدار


 من وقت ما مصطفي رجع علي 


المانيا  ركز زيد في كلامها وسالها بفضول 


هو مصطفي رجع ليه المانيا 


سابت ام مصطفي فنجان القهوه من أيدها وقالت


 والله ما عارفه يا بني بيقول بيخلص شغل هناك عشان قال 


ناوي يستقر هنا وربنا يستر مش بيجي وراه غير المصائب


بص ليه زيد وقال معلش يا مرات خالي 


قولي لفريده تجهز عشان نمشي 


قامت ام مصطفى وقالت حاضر يا زيد 


بس ارجوك خلي بالك 


منها متقساش عليها دي امانه يا بني خليك


 حنين معها عشان هي لسه صغيره اتكلم زيد بحنيه وقال 


حاضر متقلقش من 


عيوني ابتسمت ام مصطفى وقالت تسلم عيونك يا بني 


عارفه انك قلبك ابيض كيف اللبن 


ابتسم زيد قال انا هنتظر بره لغيت أم تخلص


 وطلع زيد كان بيسال نفسه هو مصطفي ناوي علي  اي


اكتر حاجه كانت مزعله هو انا عيله الحاج ناصر بقيت 


متفككه وانا جده مكنش بيتمني كده كان عايز الكل ياخد 


حقه منهم وعمل كده بالضبط قبل وفاته


عدي  ربع ساعه خرجت فريده وكانت اول مره 


يشوفها زيد من 


ليله ما كانت امها في البلد كانت لبسه طقم اسود وخايفه 


وحزينه عيونها باهته قرب منها زيد واخد شنطه هدومها 


وفتح ليها باب العربيه وطلعت وهي ساكته منطقتش 


ولا سلمت عليه ولا ودعت مرات عمها سلم ودع زيد أم 


مصطفي  وساق العربيه ومشي 


وصل زيد بيت كبير يشبه بيت جده علي الطراز الصعيدي 


ونزل من العربيه بص علي فريده لقيها قاعده مكانها 


اتكلم زيد بسخرية وقال شكله العربيه عجبتك بس مينفعش 


تابتي كده قدام الحرس وكمل بصوت عالي 


وقال انزلي 


اتخضت فريده وفتحت الباب بسرعه ونزلت 


كمل زيد وهو بيشيل الشنطه وقال 


تعالي ورايا مشيت فريده ودخلت البيت 


لقته تصميمه حديث من الداخل واجمل من بيت جدها 


اول ما بصت لقيت أمه في وشها قاعده وبتقول بغضب 


جبت بنت البندر بيتي انت نسيت امها عملت اي مع جدك 


اتكلم زيد بصوت واطي وقال لا منستش يا امي


 وكمان لسه فاكر انها بنت خالي


 وأبوها كان غالي عليكي وانو دمه بيجري فيها 


لانها قطعه منه وكمان لسه فاكر وحط أيده


 علي دماغه علي اساس أنه بيفكر 


 وكمل أنها امانه جدي يا امي اللي كان بيطلع في الروح 


وبيوصني عليها 


سكتت ام زيد من هجوم زبد عليها 


وأنه فعلا عنده حق هي 


بنت اخوها وملهاش ذنب بأمها 


كمل زيد وقال في حاجه تاني يا امي حابه 


تفكريني بيها ولا اطلع عشان فريده ترتاح 


كانت فريده واقفه دموعها مغراقه وشها من هجوم 


عمتها عليها من غير ما تعرفها ولا حتي تعاشريها 


بس فرحت من دفاع زيد عنها واطمنت أنه ليها حد واقف 


معها بص ليها زيد بنظرات فهمت معناها انو تعالي ورايا 


مشي زيد وساب امه بتغلي من هجومه عليها 


طلع زيد ووصل قدام شقه طلع المفتاح ودخل


 وفريده وراه بص ليها زيد بتركيز وقال


 دي شقتي انا فى الدور ده وفي 


شقه ابن عمي فوق وشاور بايده علي السقف وكمل 


الشقه جاهزه من كل حاجه حتي المطبخ بس هو عايز حاجات 


ابقى اجبها ليكي وشاور وقال دي اوضتي


 انتي اوضتك هتبقي اللي جمبها


 اتكلمت فريده بتعثلم وقالت انت هتقعد 


معايا هنا بص ليه.زيد بنفاذ صبر وقال قصدك اي 


انت عايزهم يقولو عليا اي سايب مراتي في الشقه لوحدها 


وبعدين انتي مش هتسلمي من كلام امي انا عارف بعمل اي


ومد أيده واعطاها تليفون وقال خلي ده معكي يمكن تحتاجي 


حاجه تكلمني وانا مش موجود اخدته منه وسأبها وقفل الباب 


ونزل بسرعه كان ماشي واقفته أمه وقالت بغضب استني يا 


زيد انت مش عارف عملت اي انت عملت كارثه ونزلت 


كلمتي الأرض 


واقف ذيد وبص ليها بتسائل وقال عملت اي يا امي


عشان انزل كلمتك الأرض بصت ليه بغضب وقالت قولي 


هنقول اي لاعمك وبته لما يرجع من اسوان انك اجوزت 


وانت خاطب بته 


بص ليه ذيد وقال بصوت جهوري كله غضب


 بس انا مخطبتش حد ولا 


قولت اني عايز اتجوزها انتي اللي روحتي 


قولتي قدام امها وقعدتي تلمحي بمزاجك 


بصت ليه وقالت  انت كنت بتكلمها زبن يا ولدي 


بص ليها زيد بسخرية وقال عشان بكلمها زين


 ابقي عايز اتجوزها هي زي اختي مش اكتر


انا لا روحت قعدت مع ابوها ولا اخوها وطلبت 


أيدها ام جوازي من بت خالي دي شئ مكتوب 


وجدي كان سبب يجمع بينا وخليكي فاكره يا امي 


فريده خط احمر وكلامك اللي دائما بسمي به بدنها 


كفايه علي أكده عشان هقف في وش اي حد يجي 


عليها انا مش عايز تكوني انتي يا امي 


 وسبها وخرج 


تغلي زي البركان وتفرك في ايديها من الغضب


وبصت بعيون حمرا وقالت حسابك معايا بعدين 


يا بت البندر يا بت هدي الحربايه والله لا اخلص


عليكي القديم والجديد عليكي 


كان مصطفي قاعد علي مكتبه في المانيا ولبس 


لبس المستشفي وماسك تقرير فجاءه حاله تلفون ورد بغموض 


وقال قوليلي عرفتي حاجه جديده اتكلمي 


ردت البنت وقالت زيد نقل فريده عنده في البيت 


هتعمل اي دلوقتي اتنهد مصطفي بغضب وقال


سيبي فريده علي جمب دلوقتي انا محضر لزيد مفاجاه 


محصلتش اكتر حاجه ممكن توجعه


اتكلمت البنت بلهفه وقالت ما تتكلم علي طول اي هي 


ضحك مصطفي بشر وقال متستعجليش هتعرفي في وقتها


ردت عليه وقالت ما تقول عشان ابقي وخده فكره 


عشان لو حصل حاجه ابلغك رد مصطفي وقال 


متقلقيش قريب قوي هتمسع اخبار حلوه 


……….

 



#الفصل٠الثامن 

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

ضحك مصطفي بشر وقال متستعجليش هتعرفي في وقتها


ردت عليه وقالت ما تقول عشان ابقي وخده فكره 


عشان لو حصل حاجه ابلغك رد مصطفي وقال 


متقلقيش قريب قوي هتمسع اخبار حلوه 


كانت فريده بتستكشف الشقه وبصت من الشباك لقت زيد 


طالع من البيت ورايح ناحيه عربيته 


وباين علي ملامحه الغضب شافها واقفه بص عليها بحنيه 


كانت فريده مستغربه ليه باصص ليه كده 


كان زيد بيقول في نفسه شكلها الايام جايه قاسيه عليكي قوي 


يا بت خالي حتي عليا انا كمان في فراق جدي بس 


عهد عليا لا يحميكي واكل اي حد يفكر يقرب منك


وفي نيته شر ركب العربيه بسرعه  ومشي  فريده كانت 


محتاره في شخصيتة  


مره قاسي مره حنين ومره بيدافع عنها قدام أمه 


وصل زيد المزرعه أول ما دخل  اتكلم الحارس بسرعه


اهلا يا زيد بيه حضره الضابط علي مستني حضرتك في 


المكتب من بدري 


قلع زيد النظاره السوداء  وقال ايوه عارف هو كلمني 


حد عامل ليه حاجه يشربها اتكلم الحارس وقال 


ايوه زيد بيه حصل من بدري 


دخل زيد لقي علي قاعد علي المكتب بيشرب قهوه


قرب منه زيد وقال علي باشا عامل اي منور سوهاج 


قام علي بابتسامه وحضنه وقاله عامل اي صاحبي 


ليك وحشه يا هواري  ضحك زيد 


 وقاعد علي راس المكتب 


وقال واخد اجازه ولا اي سبب الجايه دي البهيه دي 


 ضحك علي وقال اسكت متفكرنيش والنبي 


انا كنت في مهمه وكنت هموت الحمدلله ربنا ستر 


وعطوني اجازه هديه ضحك زيد بصوته الرجولي


 وقال هديه كمان انتي 


دماغك فله يا علي مش عارف بقيت ضابط ازي


اتكلم علي بجديه وقال قربيك عامل اي يا زيد 


بص ليه زيد بجديه وقال قصدك مين 


بص ليه علي بتركيز وقال مين غيره مصطفي 


كمل زيد وقال بيقولو في المانيا بيخلص شغل 


هناك بص ليه علي بتركيز وقال علي فكره يا زيد


 اصحابي هنا كلموني وقوليلي أن ابن عمك دائما 


بيروح اماكن مشبوهه 


دي غير أنه مصاحب ناس هتودايه في ستين داهيه 


بص ليه زيد وقال بسخرية هو حر بقي


 انا هنبه مرات خالي  


وهي تتصرف معه ام انا لو اتكلمت هطلع عامل فيها شيخ 


زي ما بيقول الدكتور 


 مش عارف بس انا حاسس انو بيخطط لمصبيه 


اصل وجوده في المانيا الوقت ده كله دي غير أنو 


حاطط ناس تراقبني علي اساس اني غبي ومش 


عارف يعني انا ممكن افعصهم برجلي بس 


خاليه كده فاهم انو اذكي الناس 


ضحك علي بسخرية وقال وهو اغبي خلق الله 


ابتسم زيد وقال عندك حق كمل علي بجديه 


وقال ناوي علي اي يا هواري 


ضحك زيد بصوت واطي وبص ليه وقال مش عارف 


اهو ربنا يستر انا خايف علي مرات خالي والله 


قام علي وقال يلا اسيبك انا وبكره باذن الله هكون 


عندك وداعه زيد ومشي بس دماغه كانت مشغوله مع فريده 


يا تري حصل معها اي رجع  كان الوقت متاخر بس شاف 


من تحت البيت النور شغال في اوضه فريده 


طلع ووقف قدام الاوضه وكان متردد يحبط علي


 بس حسم الامر وخبط


فتحت فريده كانت لبسه بجامه هادئه زي ملامحها وكانت 


ماسكه كتاب في أيدها بص زيد بعيد وقال مساء الخير 


ردت فريد بخجل وقالت مساء النور كمل ذيد وقال معلش 


اطلعي في الصاله حابب اتكلم معكي في موضوع 


بصت ليه فريده بتركيز وقالت حاضر ومشيت وراه وقعد زيد 


لقيها واقفه متوتره بص ليها وقال بنفاذ صبر اقعدي 


يا فريده بصت ليه بتوتر وقعدت بسرعه علي الكرسي


اتكلم زيد وقال طبعا انتي بتدرسي يا فريده 


هزت دماغها وكمل ذيد وقال بتدرسي اي 


ردت فريده بنفس الخجل وقالت رايحه تالته ثانوي 


بص ليها زيد وقال يعني فاضل سنه وكمل وقال أنا هنقل 


ورقك هنا من اسكندريه 


بصت ليه فريده بحماس وابتسمت وقالت بجد 


هتخلني اكمل كمل زيد وقال انا يمكن عصبي شويه 


بس انا  بشجع  التعليم وخاصه للبنات بحب اشوف كل وحده 


ناجحه في حياتها 


قوليلي يا فريده نفسك تدخلي كليه اي 


بعدها كملت فريده 


بنفس الحماس وقالت هكمل جامعه كمان الله


ابتسم ليه زيد وقال ايوه كمان قولي نفسك تدخلي جامعه اي 


ارتحت فريده معه في الكلام وقالت بابتسامه نفسي اطلع 


دكتوره أدوي القلوب المجروحه وبصت ليه بنظره حزن


بص ليها زيد وسرح وافتكر لما كان قاعد مع جده في 


الأرض 


وسأله وقال قولي يا زيد نفسك تدخل كليه اي يا ولدي 


بص زيد لجده وقال نفسي في طب ي


 واكون مختص في 


القلب يا جدي عشان اعرف اللي بيحبني واللي بيكرهني 


ضحك الحاج ناصر بصوت عالي وقال إن شاء الله يا زيد


إن شاء الله 


فاق زيد علي صوت فريده وهي بتقول استاذ زيد انت 


سامعني 


اتكلم ذيد بتعثلم وقال معكي وفجاءه قام وقال بعصبية


فجاءه اتعصب عليها زيد وقال إن شاء الله انتي اي اللي


مسهرك روحي نامي بصيت ليه بحيره ومعرفتش تفسر هو 


صعب ولا حنين فجاءه بيتحول قامت فريده ولسه هتدخل 


الأوضه اتكلم زيد وقال استني عندك 


بصت ليه فريده وكمان زيد وقال انتي اكلتي 


بصت فريده في الأرض وفهم أنها قاعده من غير اكل 


قرب منها ذيد وقال ليه منزليتش وقولتي للشغالين عايزه اكل 


بصت فريده ليه بكسوف كمل وقال استني هنزل اجبلك اكل 


اتكلمت فريده بسرعه وقالت خلاص مش عايزه هدخل انام 


وجت تتحرك مسك زيد دراعها وقال انتي مش بتسمعي الكلام 


ليه دائما تتعترضي استني دقائق وراجع 


ومشي من قدامها غيونها اتملت دموع 


من عصبيته وانو عايز يحركها زي اللعبه في أيده 


كان مصطفي ماسك التلفون وبيكلم حد بعصبيه وبيقول


يا حاج متخفش هو مش هيقدر يقرب منك بس 


نفذ اللي اتفاقنا عليه بالحرف 


اتكلم الطرف التاني وقال يا بني انا مش قد 


زيد الهواري لا الهواره كلهم حتي لو هو 


سكت في الف غيره يتكلم وكمان الناس 


كلها بتعمله الف حساب يعني انا ممكن شغلي 


يقف وبيتي يدمر هدى مصطفي وقال 


انت هيكون معك ورق مسجل يعني ميفدرش


يكلم ولا يفتح بوقه بحرف رد الطرف التاني وقال 


يا ولدي اخر مره هقولك انا مش كده وعلي 


العموم انا موافق بس خليك فاكر مصلحتي الاول 


وقفل رمي مصطفي تلفونه بعصبيه وقال 


بغضب جبان جبان الله يحرقك انت وزيد 


عشان ارتاح من واشكالكم 


ام عند فريده كانت قاعده في الصاله مستنيه زيد 


يرجع وخافت منه ومرضيش تمشي وشويه 


رجع زيد وكان ماسك طبق فيه اكل قالها اتفضلي 


بصت فريده بعيد وقالت مش هاكل هو اجباري كمان 


فهم زيد من كلامها أنها تقصده علي جوازه منها حط الطبق 


لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين

رجع زيد وكان ماسك طبق في اكل قالها اتفضلي 


بصت فريده بعيد وقالت مش هاكل هو اجباري كمان 


فهم زيد من كلامها أنها قصده علي جوازه منها حط الطبق 


علي الترابيزه وقال لا مش اجباري يا بت خالي اهو الاكل 


عندك براحتك وسبها ودخل اوضته حست فريده بالذنب أنها 


كانت قاسيه معه في الكلام كانت لسه هتمشي بس رائحه 


الاكل دخلت أنفها وحست انها جعانه فعلا مسكت الطبق 


وبقيت تبص حواليها ودخلت الاوضه بسرعه لمحها زيد من 


ورا الباب وبقي يضحك من قلبه بصوت عالي علي أفعالها 


بعد يومين كانت فريده زي العاده قاعده وحدها فوق وفجاءه 


الباب خبط فتحت لقيت بنت ملامحها جميله واقفه بتقول 


بسخريه بقي انتي العروسه الجديده


 انتي اللي زيد  سابني عشانك انتي


 ودخلت البنت عليها هي واقفه رجعت فريده لورا


 بخوف وقالت انتي مين


سكتت البنت شويه وقالت انا ابقى مراته يا عنيا 


اللي  سيبني عشانك وهملني وقاعد أهنأ ويكي 


بصت في عيونها وكملت  بسخريه وغضب  يا بت البندر


اتكلمت فريده بتعثلم وغصه في خلقها من الصدمه 


وقالت انا معرفش أنه متجوز ولا مكنتش قبلت اصلا


اتجوزه والكل عارف هو اتجوزني بأمر من جدي 


قربت منها البنت بغضب وقالت وانتي مقولتبش لا 


يا غندوره كملت البنت وهي باصه وعيونها حمرا


 انتي اللي خطفتي جوزي 


خليكي فاكره انك بتلعبي بالنار يا شاطره 


ومشيت البنت من قدامها قعدت فريده مكانها 


وبقيت تعيط لما افتكرت انو خداعها ازي اتجوزها وهو 


متجوز حتي مغلطش في الكلام قدامها ازي قدر يخدعها


هي اه لسه صغيره بس هي عاشت تجارب كتير 


اتعملت منها وهي لسه سنها صغير


افتكرت ابوها اللي اتحرمت منه وبقيت تعيط 


وافتكرت جدها هو وحضنها وبيضحك في وشها 


بكت بحرقه وبقت تصرخ 


وتقول وحشتني يا جدي وحشتني الدينا قاسيه قوي من بعدك 


كله بيبيع ويشتري في فريده حبيبتك وترمت علي 


الأرض وبقيت تبكي 


كان الوقت اتاخر وفجاءه دخل زيد من الباب


 لقي أمه في وشه  وقال مساء الخير يا امي 


ليه قاعده كده وبص في ساعته وقال الوقت متاخر


بصت أمه بغضب وقالت مساء الخير يا ولدي قاعده ليه 


عشان مستنيه المحروس ولدي اللي مبقتش اعرف ليه معاد 


راجعه ولا خروج حتي 


نفخ زيد بنفاذ صبر وقال عايزه اي يا امي


 من الاخر بدل النكد ده انا مش ناقص


اتكلمت بغضب وقالت امال المحروسه مرتك هتنزل امته في 


الدار ولا هتفضل قاعده فوق زي عروسه الشمع 


عايز تتحط في قزاز 


نفخ زيد وكمل بغضب وانتي عايزه منها اي يا امي البت 


صغيره ومش حمل كلامك 


بصت ليه أمه وقالت ميصحش يا ولدي


 تفضل فوق أكده 


الناس كلت وشي بيقولو ولدك عزل منك


 مع بت البندر بس يا ولدي


 تنزل الدار ومش عايزه حاجه منها واصل 


بص زيد بعيد وقال حاضر يا امي هتنزل بس قسم بالله لو 


عرفت حد داس ليها علي طرف سعتها هاخد ليها بيت وحدها 


خليكي فاكره كلامي كويس وسعتها خلي الناس تقول زيد 


عزل من أهله بجد 


ارتباكت أمه وقالت حاضر يا ولدي 


حاضر قام زيد وقال تصبحي علي خير يا امي 


وقف زيد علي السلم وقال لا بالحق


 هي فاطمه جات يا امئ


اتكلمت أمه من غير ما تبص وقالت جات الظهر يا ولدي


كمل زيد وقال امال مش سامع صوت ليها في 


الدار بصت ليه أمه وقالت


هتكون راحت فين يعني تلقي اتخمدت البت دي عيارها


فلت زيد اتعصب من كلامها 


كمل  طريقه وقال تصبحي علي خير يا امي 


فتح زبد الباب لقي فريده قاعده في الصاله 


عيونها حمرار ووارمه فهم أنها كانت تبكي 


قعد علي الكنبه وقال مساء الخير 


انتبهت فريده وردت عليه بصوت باهت وضعيف 


وقالت مساء النور بص زيد في وشها بتركيز 


وقال أنا نقلت الورق بتاعك سوهاج هتدخلي 


هنا من اول السنه الدراسيه هتكملي


هيكون في سوق وعربيه مخصوص عشانك  


هزت فريده دماغها  بحزن  دليل علي الموافقه 


 وكمل زيد وقال السبب انو في عربيه هتوديكي وتجيبك 


لانك متعرفيش بلدنا كويس لانك جديده هنا طبعا 


 هزت فريده دماغها من غير ما تنطق أو اتجدال زي 


ما اتعود عليها 


استغرب زيد هدوئها وقال هو في حاجه مدايقكي


ردت فريده  وقالت لامفيش وعدلت من قاعدتها وقالت 


انا كويسه ونفخت وقالت متقلقش


 بص ليها زيد وقال بحيره طيب اكلتي 


هزت دماغها بمعني لا 


اتعصب زيد وقال ليه قاعده من غير اكل 


احنا مش بيت كفار هنا انتي هتجنني معكي


 فوقي كفايه لازم تركزي في حياتك الجايه 


بصت ليه وعيونها كلها دموع  وقالت 


انا مش عايزه اكل ده مش اجباري


 وكمان وبنسبه لحياتي انا هعرف امشيها كويس 


خليك انت مع مراتك الأولي انتبه زيد لكلامها وردد وقال 


بحيره مراتي 


اتكلمت فريده بعصبيه وقالت مراتك اللي انت سايبها 


وجوزتني عليها وكدبت عليا حتي جدي منبهش عليا


اني زوجه تانيه انا مستحملش حد يقول عليا خاطفه راجله


بص ليها زيد بحيره وقال مين قالك الكلام ده انطقي 


صرخت فيه فريده بغضب وقالت مراتك 


كانت هنا بدري بتهددني وهي اللي عرفتني حقيقتك 


يا بيه يا محترم يا ابن الهواري 


اتكلم زيد بنفاذ صبر وغضب وقال واطي صوتك


 انا مش بحب الحريم اللي تفضل تنوح وتصرخ كيف البقر


مين غير ما تفهم حتي بتقول اي 


صرخت في وشه تاني فريده وقالت ازي تتجرأ 


تقول عليا كده تصدق عندك حق عشان قبلت بواحد


زيك وسبت بلدي وجيت عشان القي كله كدب في كدب


كله مش طايقني حتي عمتي اللي اقرب الناس ليا


وفي الاخر تطلع متجوز 


مسك زيد دراعها بقوه وقال ايوه متجوز 


وتفضلي ادخلي علي واضنك مش عايز اسمع صوتك تاني


بكت فريده بصوت وشهقات عاليه ومشيت من قدامه 


بسرعه وقف ذيد وقال بغضب حسابك معايا 


بعدين يا فاطمه 


وفتح باب الاوضه بغضب  ودخل جوه


 مسك صورته هو وجده 


وخدها في حضنه عيونه اتملت دموع وقال 


سامحني يا جدي 


سامحني بس هي مينفعش معها الدلع لازم تكون


 قوه مش تضعيف مع كل مواقف طلع الصوره من 


خصنه وبص فيها 


وقال بقهر وحزن وحشتني يا جدي قوي مكنتش اعرف انو 


فراقك  صعب قوي كده وحشاني خضنك ونصحيتك ليا


ام في الاوضه التانيه كانت فريده بتعيط بحرقه 


وتقول فينك يا جدي كلهم بيدابحو فيا 


حتي حفيدك المحترم طلع بيكدب عليا صدقني مش فارق 


معايا متجوز ولا لا بس اني اتخدعت 


واتكدب عليا وفجاءه ………


زيد طلع متجوز بجد 😱

كانت فريده بتعيط بحرقه وتقول فينك يا جدي كلهم بيدابحو 


فيا حتي حفيدك المحترم طلع بيكدب 


عليا صدقني مش فارق معايا متجوز ولا لا بس اني اتخدعت 


واتكدب عليا  


تاني يوم الصبح كانت فريده واقفه في المطبخ بتعمل قهوه 


خرج زيد وكان لبس هدوم بيتي تشيرت وبنطلون 


استغربت فريده لانه دائما بيلبس جلابيه صعيدي 


قرب منها وقال صباح الخير استغربت فريده هدوئه ردت 


فريده برسميه وصوت 


واطي وقالت صباح النور


 شاف زيد الدموع محبوسه في عيونها 


وعرف أنه جرحها قوي بكلامه حتي لو كانت تعرفه 


من وقت قريب بس مكنش لازم يجرحها


 بص ليها زيد وقال اسف علي اللي حصل مني امبارح 


بصت ليه فريده بغضب 


وقالت عادي ولا يهمك ما انا دائما بصدم بقرراتك وأفعالك 


مجتش علي دي بس ما اتعودت 


 فهم زيد أنها بترمي عليه بكلام وابتسم 


وكمل وقال ماشي يا ستي مقبوله ممكن اطلب منك طلب 


صغير وياريت توافقي بصت ليه فريده دليل علي أنه يكمل 


كمل زيد بابتسامه وقال ممكن تنزلي معايا تحت نفطر مع 


اهلي انا عارف انو امي 


كلامها صعب شويه بس والله حنينه انتي تعرفي عليها 


والله هتحبيها قوي بصت فريده وقالت امك من سعت ما جيت 


ومش طايقني اقف قدامها هنزل اقعد معها كمان علي الاكل


ابتسم زيد وقال اه ياربت يلا بسرعه وبص في ساعته 


وكمل بصوت جاد وقال متقلقش هي طيبه بصت ليه وقالت 


بصوت هادئ ثواني اغير هدومي وربنا يستر


مسك زيد تلفونه وكان بيقلب فيه بملل فجاءه جرحت 


فريده وكانت لبسه درست اسود  ولفه طرحه 


اول ما شفها زيد اتصدم معلي رغم باين عليها 


انها مدايقه بس كانت هادئه وجميله فتح زبد الباب 


وقال يلا بينا اكيد الكل صحي دلوقتي 


نزل زبد وكانت فريده وراه لقي أمه قاعده علي السفره 


وجمبها فاطمه وشريف ابن عمه قرب منهم وقال صباح 


الخير رد الكل الكل عليه


جات فريده وقالت صباح الخير  أول ما شافتها ام زيد 


قالت اهلا ببنت البن 


ولسه هتكمل لقيت ذيد باصص ليها بغيظ رحت. 


كملت وقالت قصدي بت اخوي تعالي اقعدي جمب جوزك 


وقرب زيد من فاطمه وقال بمكر اهلا حبيبتي


 وحشتني يا روحي 


ابتسمت فاطمه ابتسامه بلهاء قالت اوانت كمان 


وحشتني أول ما فريده سمعت كلامه اتغظت ازي يغازل 


مراته كده قدامها قاعد زيد جمب فريده 


وبقي يتكلم وقال


مش تتعرفي علي مراتي الجديده يا مراتي القديمه 


ولا اي رائيك


 قولتلها انك حبي الاول مش صح يا فاطمه


ابتسمت فاطمه ابتسامه بلهاء وقالت مش قصدي انا كنت 


بهزر معها هي اللي دمها حامي يا اخوي 


اول ما سمعت فريده كلام فاطمه الاكل وقع من أيدها في 


الطبق وبرقت عيونها كمل زيد بمكر وقال 


قومي يا فاطمه سلمي علي مرت اخوكي كويس


 وقوليلها انك حبي الاول 


طبعا كانت فريده أيدها متلجه من الصدمه وفجاءه قربت منها 


فاطمه وقالت انا فاطمه اخت زيد الصغيره وبدرس طب 


 أن شاء الله قامت فريده ولسه هتمد ايدها خضنتها فاطمه 


بسرعه وقالت بهمس انا اسفه مكنش قصدي 


ياريت تسامحني واعتبرني اختك من هنا ورايح


ابتسمت ليها فريده وقالت إن شاء الله 


قعدت فاطمه بسرعه جمب زيد من الناحيه التانيه 


وقالت كويس كده يا اخوي 


بص ليه زيد بمكر وقال بعد اللي عمليته 


انتي عارفه اذيتها ازي هي مش حمل هزارك يا فاطمه


بصت ليهم امهم وقالت بصوت عالي انت واختك 


بتتهمسو ليه زي الحراميه انا مش بحب أكده 


في داري عايز تحكي يبقي الكل يسمع يا زيد


بص ليه زيد وقال بسرعه مفيش حاجه يا امي 


دي بس كنت بسال فاطمه عن أحوالها مع الجامعه 


وفجاءه هو قاعد رن تلفونه


أول ما رد القي حد بيقول الحق يا زيد بيه


 في مصبيه 


قائمه علي حدود ارض جدك مع ناس غربيه 


قام زيد بغضب وقال اهدي وفهمني اي اللي 


حصل هناك هدي الحارس وقال في ناس مع الحاج 


محمد تاجر الاراضي واقفين علي ارض الحاج


ناصر  من الناحيه الشرقيه 


وبيقول انو اشتري الأرض وكمان يا زيد بيه معه العوامل 


كانو عايزين ينزلو الأرض بس انا وقفت في وشهم 


وقولت لما تجي انت الاول كان زيد طالع علي 


السلم ورد بغضب وقهر وعيون حمرا وقال 


دقائق وهكون عندك اوعي تسمح لمخلوق ينزل الأرض


وقفل وعمل اتصال رد الطرف التاني وقال اهلا 


يا استاذ خير ان شاء الله رد زيد بلهفه وقال اهلا 


يا متر ممكن تحضرلي ورق الأرض بسرعه


بتاعت جدي وتحصلني علي مزرعتي رد المحامي 


وقال حاضر يا استاذ زيد نص ساعه واكون عندك 


لبس زيد جلابيته الصعيدي والعبايه الصعيدي 


ونزل بكل هيبه بس كان باين عليه الغضب وفجاءه 


سمع صوت أمه بتقول حصل اي يا ولد بطني 


طالع كيف الريح مش شايف حد في وشك بقيت 


كلك اسرار بص ليها زيد بغضب وقال مش وقته 


يا امي انا مش فايق لكلام الحريم دي واصل 


قالت أمه بغضب وصوت عالي وانا مش هسيبك 


غير لما اعرف مشي زيد من قدامها بسرعه من 


غير ما حتي يرد صرخت أمه وقالت اقف عندك 


يا زيد وفهمني اي حصل وقف زيد من غير ما يبص 


ليها وقال ولد اخوكي باع ارض جدي وفرط 


في ارض الهواري 


بصت ليه بغضب وقهر وقالت مين فيهم اللي باع


ارض ابوي انطق


 ومين فيهم اللي فرط في ارض جدي 


رد زيد وقال  ……..


#م#الفصل٠الحادي٠عشر

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

اقف عندك يا زيد وقف زيد من غير ما يبص 


ليها وقال ولد اخوكي باع ارض جدي وفرط 


في ارض الهواري 


بصت ليه بغضب وقهر وقالت مين فيهم اللي باع


ارض ابوي انطق


 ومين فيهم اللي فرط في ارض جدي 


رد زيد وقال بعدين يا امي لما اعرف الحكايه 


هقولك  وقال وهو ماشي بس خليكي فكره الحساب 


هيكون واعر قوي وكمل طريقه 


كان زبد واقف علي حافه ارض جده ويبص


 لها بحزن وفحاءه سمع صوت حد بيكلمه وبيقول 


 اهلا يا زيد بيه لف زيد وبص في عيونه وقال اهلا يا حاج 


محمد عامل اي يا حاج


اتكلم الحاج محمد وقال نحمد الله يا ولدي 


وكمل وقال أنا عارف انك شيعت ليا عشان تتكلم معايا علي 


أرض جدك ابتسم زيد وقال عندك حق يا حاج 


بص الحاج في عيونه وقال واي يرضيك يا ابن الهواري


اتكلم زيد بصوت كله جاديه وقال ارض جدي تلزمني 


وانت عارف يا حاج احنا عيله وحده ومش بنسمح لحد ياخد 


أرضنا اللي ورثنها من أجدادنا


بص ليه الحاج محمد وقال تصدق يا زيد 


انا كنت عارف انها شروه خسرانه من الاول 


بس ود عمك اقنعني وفضل يزن علي دماغي 


والزن أمر من السحر وقال ماحدش ليه دعوه بيك يا حاج


 ولا حد هيقدر يقرب منك من الهواره


بص في عيون زيد وكمل بثقه بس كنت عارف


 يا زيد انا هقابلك قريب عشان كده مرضيش اتصرف في 


الأرض ابتسم زيد وقال قولي يا حاج


 دفعت كام لمصطفي وانا هدفع الضعيف 


ضحك الحاج محمد بصوت عالي وقال


 لا يا ولدي لا ضعف وربع بس اخد حقي واطلع من بين 


الهواره وأرضهم


اضحك زيد وقال انت تؤمر يا حاج محمد


 يلا بينا علي المزرعه نخلص الورق مش بيقولو خير البر 


عاجله 


بص ليه الحاج وقال عندك يا هواري يلا 


كان قاعد زيد علي مكتبه وقدامه المحامي والحاج محمد 


بيمضي علي ورق بتاع الأرض خلص المحامي ومشي 


بص زيد للحاج محمد وقال عد فلوسك يا حاج


 قبل ما تطلع من هنا واطمن عليها كويس


بص ليه الحاج وقال متقلش كده يا بني


 انتي زي جدك الله يرحمه صاحب حق 

ا

تكلم زيد بحزن وقال الله يرحمه لو موجود 


مكنش حصل كل ده 


بص ليه الحاج وقال خلي بالك من نفسك


 يا ولدي قريبك ده زي التعبان نابه كلها سم وحقد 


وبيكؤهك كيف العمي ربنا يهديه 


ابتسم زيد وقال كله علي الله يا حاج 


ابتسم الحاج وقال ونعمه بالله يا ولدي وقال 


عن اذنك يا ولدي اسيبك  تكمل شغلك وقام ومشي 


فجاءه زيد كان الوقت اخده وافتكر فريده


 اللي سابيها مع أخته وأمه مسك التلفون بسرعه وكان 


هبيتصل بس افتكر انو ده وقت غذا 


ولازم يرجع البيت عشان يشوف الوضع بنفسه 


ام في البيت كانت فريده قاعده مع فاطمه في أوضتها


وبتقولها اسفه يا فريده مكنش قصدي كنت بهزر


 معكي يا بت خالي والله 


بصت ليها فريده وقالت خلاص مفيش 


داعي للاسف انا سامحتك 


ابتسمت فاطمه وخضنتها قوي وقالت يبقى خلاص


 اعتبرني اختك من هنا ورايح ابتسمت فريده 


وهي وخضنها وقالت انتي فعلا اختي وقربتي كمان 


كانت امي زيد قاعده بره في الصاله وسامعه هزار فريده 


وفاطمه جاي من الأوضه وكانت بتغالي 


وبتقول شوف بت البندر كلت بعقل البت حلوه


زي اخوها كأنه سحرلهم بت هدي 


فجاءه دخل زيد من الباب وقال اي يا امي 


مش كفايه كره بقي عملتلك اي البت


 ما هي قاعده بتضحك ويي بتك 


 البت صغيره يا امي خديها  في حضنك مش تعملي منها 


عدوه 


تعثلمت ام زيد وقالت يا ولدي انا قولت اي لده كله 


بص ليها زيد بسخرية وقال ولا حاجه يا امي 


كملت ام زيد بقهر وقالت انا كنت عايزك تجوز 


وحده شاطره تعرف تمشي حياتك وبيتك


 مش وحده مش عارفه تملي كوبايه ميه من حنفيه 


بص ليها زيد بغضب وقال تصدقي يا امي 


انا قائم من هنا عن اذنك اتكلمت أمه بلهفه وقالت وقف 


عندك انت دائما متسرع اكده قولي عملت اي في 


ارض ابوي وقف زيد فجاءه وقال بنفاذ صبر 


متقليقش رجعت ارض جدي ومحدش يقدر يقرب


منها  بصت ليه وقالت حصل اي في ارض 


جدك يا زيد ومين اللي باعها منهم 


بص زيد في عيونها وقال خلاص يا امي 


حليت الموضوع مفيش داعي نفتحو وننبش في كلام 


خلص من زمان كملت أمه بغضب وقالت 


قصدك اي يا ابن بطني اتكلم دغري الكلام 


المدسوس ده انا مفهمهوش واصل 

  

بص ليها زيد بحيره وقال خلاص يا امي 


رجعت الأرض باسمي اهدي ومشي من قدامها 


بتفرك في ايديها من الغيظ بسبب رده المحدود 


ام زيد دخل  ناحيه اوضه فاطمه وخبط عليهم ودخل 


بص زيد لفاطمه وقال اجهزي يا فاطمه


 انتي وفريده بعد الغذا عشان تروحو تحبو هدوم لفريده 


قامت فاطمه من مكانها وقالت حاضر يا اخوي 


وبعدها كمل ذيد وقال تعالي فاطمه دقيقه عايزك


 وخرج بسرعه من غير ما يوجه اي كلام لفريده


كانت فريده متغاظه حتي مفكرش ياخد أذنها 


او يقولها هي حتي 


طلعت فاطمه وراه بص ليها زيد بحده في عيونها وقال 


شايفك خدتي علي فريده يا بت ابوي ربنا يستر


 وكمل بتحذير وقال بس حسك عينك تجيبي 


سيره الماضي يا فاطمه ولا تحكي عن حد ليها 


بصت ليه فاطمه وقالت والله يا اخوي ما هجيب سيرتها 


لفريده ابدا متقلقش انا عارفه امسك لساني كويس


اتكلم زيد وقال ام نشوف يا فاطمه 


ومشي زيد بسرعه من قدامها


كان واقف مصطفي بيحضر شنطه سفره


 وماسك تلفونه بيتكلم بغضب ويقول


 ازي زيد قدر يرجع الأرض انا راجع  مصر حالا


 وهسيب شغلي وألمانيا وهيبقي عندي هدف واحد 


أدمر زيد وبس وقفل الشنطه بغضب


اتكلم الطرف التاني وقال اهدي يا مصطفي


 انا راجعه في اقرب وقت وهتوصل ليك أخباره أول بأول 


احنا هندمر زيد سوا في اقرب وقت 


اتكلم مصطفي بغضب وقال انتي فعلا


 لازم ترجعي وتسيطري علي المواقف 


رد الطرف الآخر وقال حاضر هرجع 


بس اهدي عشان نعرف نفكر رد مصطفي بغضب 


وقال اقفلي دلوقتي عشان دمي بيغلي 


وقفل تلفونه وشرب كاس كان حاطه


 جمبه علي الترابيزه وخبط الكوبايه


 علي الارض والازاز بقي في كل مكان


كان زيد واقف قدام بيتهم وماسك التلفون بيتكلم


 وبيقول انتي بتبكي ليه عاد انا مش بستحمل دموعك 


وانتي عارفه اكده

ليه بتوجعي قلبي أنا عارف انك بتحبني 


من انا وصغير ورغم المشاكل بس حبك ليا منقصش يوم 


كانت فريده واقفه في الشباك بتاع الدور الأراضي ولما 


سمعت كلامه ………


شكله في وحده في حياه زيد بجد 

##الفصل٠الثاني٠عشر

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

أنا عارف انك بتحبني من انا وصغير 


ورغم المشاكل بس حبك ليا منقصش في  يوم 


كانت فريده واقفه في الشباك بتاع الدور الأراضي ولما 


سمعت كلامه لسه زيد بيلف بظهره شافها واقفه 


لما شاف تعبير وشها عرف انها سمعت كلامه


 ولسه هيكلمها مشيت بسرعه تجري 


طلعت الشقه وفضلت تبكي وبقيت تقول مالك يا فريده


 هو زيد علق ليه في دماغك ولا قلبك كمان وبقيت


 تقول لا لا انا شكلي دمرت حياته لما انفرضت عليه 


دخل زيد مع اخر كلمه بتقولها وقال أنا محدش 


يقدر يجبرني علي حاجه يا فريده وانتي


 بت خالي قبل ما تكوني مراتي 


وانا استحاله أنقص من وجودك أو اقلل منك 


وانتي في حياتي او افكر ابص لحد وانتي ماليه وجودك 


كانت فريده خابسه دموعها وقالت بصوت حزين


 انا عارفه انك سكت وقتها عشان جدي واكيد 


عندك حياتك وعندك حب في حياتك وانا 


مش هكون عائق يا زيد تقدر تتجوز وتبني حياتك 


وتخلف كمان 


قرب منها زيد وبص في عيونها وابتسم 


وقال بذامتك في  حد عنده قمر ذيك يبص بره  


فريده انصدمت من كلامه اللي قاله وزيد انتبه


 وقال بتعثلم قصدي قصدي انا لو في 


حد في حياتي مكنتش قبلت من الاول 


ويا ستي البسي وهنروح للبت القمر 


اللي كانت بتعيط في التلفون بصت ليه فريده بغيظ 


وقالت نعم انا اروح عندها كمان


ضحك زيد بصوت عالي ودي كانت اول مره فريده


 تشوفه بيضحك ابتسمت لما شافت جمال ضحكته 


انتبه زيد لنفسه لما لقاها سرحانه قصاده 


وقال يلا يا فريده انجزي وسبها وطلع


 جربت فريده وراه وقالت انت بتهزر 


مين دي اللي اروح عندها انت عايز تاخدتي عند حبيبتك 


ابتسم زيد وقال ايوه لازم تتعرفي عليها انجزي 


علي فكره انا بكلم جد كررت فريده وراه كلمه جد بالصعيدي


ابتسم زيد وقال ما هو انتي بتتحددي زينا كمان واحسن 


اتكسفت فريده بص زيد في ساعته وقال قدامك خمس دقائق 


ومشي من قدامها 


نفخت فريده بغيظ وقالت دي شكله اتحنن رسمي 

وقالت بوعيد وعيد  أم اشوف اخرك 


يا زيد رجعت فريده وغيرت هدومها 


ونزلت وراه لقيته واقف جمب العربيه وفتح ليها الباب 


بصت في عيونه فريده وقالت انت بجد هتاخدني


 عند حبيبتك


اتكلم زيد وهو بيقفل الباب وقال اكيد وهتشوفي


وصل زيد عند بيت جده بصت ليه فريده بصدمه وقالت 


هي حبيتك هنا في بيت جدي 


ابتسم زيد بخفه وقال ايوه تصدقها دي ان حبيبتي هنا 


نزلت فريده وخبطت الباب بقوه 


 ضحك زيد ونزل وراها لقائها


.بطلع دخان من الغيظ كتم ضحكته وقال يلا ندخل 


مشيت قدامه بغيظ ودخلت من الباب لقيت مرات عمها قاعده 


مستنيه جريت عليها فريده وخضنتها اتكلمت ام مصطفي 


وقالت عامله اي يا فريده وزيد كويس معكي لسه هترد دخل 


زيد وقال بصوت كيفك يا ام مصطفي 


ابتسمت ام مصطفى وقالت الحمدلله يا زيد


 لما شوفتك انت وفريده روحي رجعتلي


قربت منه وقالت انا عارفه انك قلقت عليا يا حبيبي 


لما سمعتني ببكي في التلفون 


ابتسم زيد وقال انتي غاليه عليا قوي يا مرات خالي


 ومربيني زي امي وكمان جدي موصيني عليكي


 قوي الله يرحمه 

دمعت عيون أم مصطفي وقالت الله يرحمه 


وحشني قوي يا ولدي كان مالي عليا الدار


 ومكنش مصطفى يتجرأ يبع شبر من ارض جده 


ام شوف من بعده الأرض خدها الغريب 


واسكانها  رحلو من غير ميعاد وفضلت تبكي بصوت عالي 


قعدها زيد وقال اهدي يا مرات خالي متقلقش الأرض 


رجعت تاني بصت ليه ام مصطفي بسرعه


 وقالت بلهفه  كيف عملت اي يا زيد قول يا ولدي 


بص ليها زيد بمكر وقال رجعتها اللي اشترها 


عارف انها مش هتكون ليه في يوم عشان كده


 سأبها ليا واخد حقه 


طبطت ام مصطفى علي كتفه وقالت كتر الف خيرك يا ولدي 


كانت فريده واقفه مصدومه من قوه العلاقه بين زيد ومرات 


عمها قربت منها ام مصطفى بابتسامه وقالت 


عارفه انو زيد قدم ليكي علي المدرسه هنا وعشان كده 


انا جبتلك كل حاجه تخص المدرسه حتي البس الخاص بها 


كمان هدوم ليكي كمان انتي اعتبرها هديه من جدك 


حضنتها فريده وقالت تسلملي يا مرات عمي 


ربنا يخليكي ليا وبعدها قضي زيد وفريده وقت مع مصطفى 


ومشيو كانت فريده جمبه في العربيه وقالت 


هي فين حبيتك برضه ضحك زيد بصوت عالي وقال 


ما انتي شوفتها من شويه فريده بصدمه قالت نعم قصدك ام 


مصطفى هي حبيبتك ضحك زيد تاني وقال 


شكلك عقلك طائر من راسك خالص 


تاني يوم الصبح كان زيد خرج وفريده وهي نازله سمعت 


وحده بتقول من وراها بغل بقي انتي الحربايه اللي 


خدت خطيبي مني 


اول ما فريده سمعت الكلام بصت بسرعه لقت 


وحده أول مره تشوفها وفضلت 


تضحك بصوت عالي وقالت للبنت 


دي مقالب جديد ولا اي قربت منها البنت وقالت بسخرية 


وكمان بجحه ومجنونه


اتغيرت ملامح فريده وقالت اي طوله 


السان دي ما احترمي نفسك بصت ليه البنت


 بغيظ وقالت عامله زي الحربيه بتتلوني 


علي الكل بس انا كشفتك قربت منها فريده وقالت


 انتي شكلك وحده مهزقه وكانت لسه هتمشي مسكتها 


البنت من دراعها وكانت بترفع أيدها 


عشان تضربها بلقلم لقيت زيد ماسك أيدها 


بقوه بيقول بغضب العيب مش عليكي 


يا هبه العيب علي مراتي اللي سكتت ليكي


 كان لازم تعاملك بالمثل وتمسك في شعرك 


بس هي محترمه تربيه جدي ناصر الهواري 


مش تربيه عقارب فلتت أيدها من زيد وقالت


 قصدك مين اللي عقارب انطق يا ود عمي


 ولا قصدك علي امي 


بص ليها زيد بغضب ووعيد وقال اللي علي راسه بطحه


وحسك عينك تقربي من فريده تاني وصرخ فيها وقال 


فاهمه انتفضت هبه وقالت


 فاهمه وكان لسه زيد هيمشي بص ليها بحده وقال


 وبعدين انا خطبتك امته يا بت عمي 


هل في يوم لمحت ليكي اني عايز اجوزك ولا قولت بالغلط 


مثلا انتي زي اختي يا هبه خليكي فاكره اكده كويس 


ومسك ايد فريده ولسه هيمشي ببصي لقي أمه واقفه 


وعمه ومرات عمه وابنها وفاطمه كله سمع كلامه 


مع هبه قربت منه منه مرات عمه وقالت بغل 


منك لله يا زيد جدك هو اللى قوي قلبك علي الكل 


بقيت كيف التعبان بتتلوي علي الكل عجبك كسره 


قلب بتي عشان الصفرا اللي جمبك


 كانت فريده بتحاول تتحامي  في زيد 


وهي بتصرخ في وشهم ام هبه وكلها غل وحقد 


بص ليها زيد بسخريه وقال كفايه رط الحريم ده 


يا مرات عم انا زي ما قولت سابق انا ماوعدتش  


بتك بحاجه واصل 


قربت منهم عم زيد  وقال كفايه يا ام  شريف 


زيد مغلطش احنا مش بنرمي بتنا علي حد


وكمل وقال  بتي زينه البنات واي حد يتمناها


بص ليه زيد وقال عفارم عليك يا عمي 


وانا هبه زي اختي ومشي وهو ماسك ايد فريده 


وصل زيد شقته مع فريده بغيظ وقال ازي 


تسببها اكلمك بطريقه دي انتي مش قليله لحد 


العين بالعين انتي حفيده الحاج ناصر الهواري 


متكنش ضعيفه ابدا لاي حد مهما كان يكون وصرخ فيها 


وقال فاهمه انا مش بعيد كلامي لحد ابدا 


بس انتي شرحتلك الف مره بس مش مركزه خالص


لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين

ممكن تقبلي

انتي حفيده الحاج ناصر الهواري وحفيدته 


متكنش ضعيفه واصل لاي  حد مهما كان يكون وصرخ 


فيها وقال فاهمه انا مش بعيد كلامي لحد ابدا 


بس انتي شرحتلك الف مره ومش مركزه والبعيد مش فاهم


ومسك تلفونه من علي الترابيزه وقال الحمد لله اني 


نسيته عشان اوقف المهزله اللي كانت هتحصل 


ويمكن الهانم كانت اتقمصت وفكرت وقالت إنها مراتي 


ويمكن معايا عيلين كمان منها كتمت فريده  ضحكتها 


وقالت بصوت جاد ما هو الحق عليك برضه انا معرفش 


غير اسمك اللي في البطاقه قرب منها زيد وقال 


بصوت هادئ واي بقي اسمي اللي في البطاقه 


ارتبكت فريده 


ووشها بقي احمر ابتسم زيد وقال اي كملي اي هو 


تحبي اساعدك اسمي زيد قولي يا فريده زيد 


ارتبكت فريده قوي من قربه وقالت بتعثلم زي …د


ابتسم زيد وقال جدعه يا فري ولسه هيمشي 


قالت فريده بسرعه والاستاذ زيد بيشتغل اي والبطاقة 


معلوماتها انتهت  


انتبه زيد ليها وابتسم ورجع وقال بصوت هادئ انا 


بشتغل اي اي اي وبص بعيد وقال انا عندي مزرعه هنا 


بتاعت ابوي كبرتها وبشتغل فيها


 وعندي في كذا محافظة في  الصعيد ومزارع بكون شريك 


فيها بس مش اكتر


ابتسمت فريده وقالت يعني انت عندك حيوانات 


ضحك زيد علي كلامها وقال اه بقر وجاموس بوزعه.للتجار  


وبحب اجيب خيول واشتغل يعني اهتم بها من البدايه وكبرها 


ابتمست فريده 


وقالت بحماس يعني في احصنه في المزرعه 


ابتسم زيد وقال


ايوه قربت منه وقالت يعني انت راعي الخيل 


ضحك زيد بصوت عالي وقال من بين ضحكته ايوه راعي 


الخيل وانتي شكلك مجنونه رسمي ومشي من قدامها 


خبطت فريده رجلها في الأرض وقالت انتبه انا 


مش مجنونه يا راعي الخيل والجاموس ونزل زيد وسأبها


لقي أمه قاعده ومرات عمه وكانت بتزعق بصوت عالي


قرب زيد وقال ما كفايه رط الحريم ده وانتي يا امي 


كفايه كيد الحموات ده انا دماغي مش ناقصه 


وكمل بوعيد وقال اللي هيدايق فريده ولا يقرب منها


يبقي يواجهني انا الاول وساعتها هنسفه 


ومشي وساب امه بتغلي هي ومرات عمه


كان مصطفي نائم وفجاءه جاله تلفون من نفس البنت 


وقالت علي طول أول ما رد عليها بلهفه 


الخطه الأولي استنفذت 


وعملت اللي اتفقنا عليه بس حبيبك بدافع عنها بضمير


وأمه شكلها مش عارفه تعملها حاجه عدل مصطفي نفسه 


وقال سببه يتعلق بيها ما هو دي المطلوب عشان 


الضربه توجعه قوي في وقتها وضحك بشر 


هو والبنت اتكلمت البنت وقالت انت راجع امته 


من المانيا بص مصطفي علي البنت اللي نائمه جمبه 


وقال قريب بس اخلص شغلي اللي هنا انتي عارفه 


اني عندي مراضي كتير في المستشفي وابتسم 


وهو باصص علي البنت 


كان زيد قاعد علي مكتبه حزين لانه شايف حلمه 


ضاع وصعب يرجعله كان ماسك تلفونه بيقلب في


الصور وفجاءه جات صوره شاب كان حاضن زيد 


وبيضحك معه من قلبه عيونه دمعت لما افتكر


اليوم اللي صور معه الصورة وقال وحشتني 


قوي يا صاحبي من بعدك حاسس دماغي مشتته 


كله عايز يكلني اللي مش طيلني مش رحماني 


بكلامه اللي كله سم وفجاءه دخل الحارس وقال


يا زيد بيه الحصان بتاعك تعبان جدا والدكتور


معه من بدري بس حضرتك جيت متاخر 


قام زيد بسرعه يشوفه واول ما وصل شاف الحصان 


نائم في الأرض قرب زيد من الدكتور وقال بلهفه 


ماله يا دكتور طمني عليه اتكلم الدكتور وقال 


حرارته مرتفعه ورافض ياكل قرب زيد منه 


بحزن لانه غالي عليه جده كان جيبه ليه هديه أول 


ما فتح المزرعه جديد 


مسك زيد الاكل وبقي يقربه منه وافتكر ملامح 


جده وهو نائم علي سرير المستشفى حاول يسيطر على 


دموعه بس مقدرش ومسحها بسرعه عشان العمال


ماتخدش بالها فضل زيد قاعد جمبه طول اليوم 


لغيت ما بدا الحصان يبقي كويس 


كانت الدراسه بدأت وكان زيد مخلي فريد تروح وتجي في 


عربيه بسواقها مخصوص وكان دائما  بيذاكر معها 


اي حاجه تقف في المنهج كانت فريده دائما 


تسال نفسها  هو زيد يعرف منين كله ده وهي مفكره انو 


مكملش 


مدرسه أو حاصل علي مؤهل متوسط  بس برضه 


مش عارفه ومكسوفه تسأله عشان متحرجهوش 


كانت أم زيد مقهوره منها من بعد ما شافت اهتمام 


زيد بيها  وكانت شايفه أنها 


كلت عقل زيد بتصرفاتها الطفوليه 


وفي يوم كانت فريده قاعده  بتذكر


 وجمبها فاطمه بتشرح ليها 


في الكتاب قربت منها بغيظ وقالت بغضب


جرا اي يا بت البندر كلتي بعقل ولدي حلوه وكمان بتي 


محدش نجي من شرك قامت  فريده مصدومه من 


هجومها عليها وقالت انا عملت اي يا عمتي لكل ده


صرخت فيها ام زيد وقالت اخرسي متقوليش عمتي


انا مش عمه لحد كان زيد داخل من الباب 


وسمع كلامها وكان مستغرب من تصرفات أمه


 وكان لسه بيقرب 


كملت أمه وقالت بقي ابني الدكتور زبد الهواري 


يبقي مرمطون ليكي  انصدمت فريده لما سمعت بتقول 


دكتوركان زيد جاي وراها وقال جرا اي يا امي 


هي عملت اي لكل ده كل يوم مشاكل يا امي انتي مش


شايفه احنا اتفصحنا في البلد 


انا زهقت وتحرك من مكانه بس فريده قالت بسرعه 


استني عندك هي قصدها اي بدكتور


بص ليها زيد بغضب ومشي من غير ما يتكلم 


بصت لفاطمه وقالت هي امك كانت تقصد اي 


اتكلمت فاطمه بصوت واطي وقالت انا هقولك عشان 


انتي صحبتي بس اوعي تجبي سيره لزيد 


ولا تقولي حاجه واصل وكملت وقالت 


زيد كان بيدرس في المانيا 


وبعد ما خلص وخلاص هيشتغل هناك 


رجع البلد وكان زعلان ومدايق ورفض يتكلم مع أي 


حد حتي جدي 

وفتح مزرعه ابوي اللي كانت مقفوله من زمان


وبقي يجدد فيها لغيت ام كبرها واشتري حاجات كتير 


غير المزرعه محدش يعرف عنه حاجه غير 


جدي الله يرحمه لانه لما زيد رفض يرجع المانيا 


ولا رضي يقول لجدي حصل اي هناك مفيش اي


مخلوق يعرف غير مصطفى ومحمود 


وطبعا مصطفي مستحيل يقول لانه بيكره زيد عمي 


ومحمود مش راضي يرجع البلد من وقتها 


كانت فريده مصدومه من كلام فاطمه 


معقوله زيد حصل معه ده كله 


وكملت فاطمه وقالت بس بعدها جدي جبره علي شغل 


المزراع وبقي اشطر من جدي نفسه ابتسمت فاطمه 


وقالت اقعدي يا مرات الدكتور نكمل مذكره بس حسك 


عينك تقولي لزيد اني قولتلك ابتسمت فريده وهزت


دماغها دليل علي الموافقه وقالت ……



#الفصل٠الرابع٠عشر

ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

 اقعدي يا مرات الدكتور نكمل مذكره بس حسك 


عينك تقولي لزيد اني قولتلك ابتسمت فريده وهزت


دماغها دليل علي الموافقه 


اتكلمت فريده وقالت مش انتي كمان يا فاطمه بتدرسي طب


في المنيا في الصعيد يعني هتبقي دكتوره اي 


عدلت فاطمه من قاعدتها وحطت رجل علي رجل وقالت 


دكتوره علاج طبيعي ضربتها فريده بالكتاب 


وقالت بهزر يا اختي جاتك وكسه وضحكو


 بصوت عالي كانت هبه واقفه في الشباك 


وباصه عليهم بشر 


وبتقول اضحكو براحتكم والله لا اخليكي تبكي دم 


يا فريده هانم ولا مكنش انا هبه الهواري 


كان زيد قاعد في شقته فوق  بيراجع شغل وفجاءه 


جات فريده وفضلت باصه عليه وقالت 


ممكن اعرف انت ليه مقولتش انك دكتور قبل كده 


بص ليها زيد وقال بغيظ خلاص المره الجايه 


هحط سلسله واكتب عليها وبعدين انا مش دكتور


 ولا نيله بصت ليه بتركيز وقالت انت ليه 


سبت الطب يا زيد 


وقف زيد بغضب وقال محدش في يوم اتجرا وسألني 


كده وياريت انتي كمان متساليش عشان ردي 


مش هيلد عليكي وإذا كنت بتكلم معكي بطريقه 


كويسه مش معناه انك تدخلي في كل شئوني 


دمعت عيوني فريده وجريت علي اوضتها 


قعد زيد مكانه وهدي وحس بالذنب أنه


اتعصب عليها المفروض كان يكلمها بطريقه 


احسن قام زيد ودخل وراها لقها واقفه في الشباك بتعيط 


صعبت عليه وقال أنا آسف مكنش قصدي يا فريده 


اني اتكلم معكي بالطريقه دي بس انا مضغوط شويه 


وكمان مشاكل امي كل يوم في البيت 


رفعت فريده عيونها وبصت ليه وكمل زيد 


وقال أنا مش بحب احكي في الموضوع ده وعندي 


سبب يخليني أدفن الموضوع كله من غير ما افكر 


ارجعله وياريت يا فريده متفتحيش الموضوع ده معايا تاني 


كانت فريده لسه زعلانه وهزت دماغها 


دليل علي الموافقه رجع زيد وقعد مكانه وبقي 


يفتكر نفسه وهو لبس البالطو الابيض وبيضحك 


مع اصدقائه وقت التدريب في المستشفيات 


فجاءه جي قدامه منظر هو بيصرخ ويزعق 


مع واحد وفجاءه افتكر وهو قاعد في المطار 


حزين بعد ما نهي حياته ومستقبله في البلد دي


وافتكر نفسه بعد ما رجع وبقي حابس نفسه ليل 


ونهار لغيت ما لقي جده داخل أوضته وقعد قدامه 


وقال بحنيه مالك يا زيد من وقت ما رجعت يا بني 


ليه حابس نفسك بص زيد بعيد وقال انا عايز رايح 


دماغي شويه يا جدي بص ليه جده وقال اللي عايز يرايح 


راسه يحبس حاله كيف السجين ولا يطلع ويشم هوا ربنا


وبشوف نوره ويصلي ويحمده يا ابن الهواري 


بص ليه زيد وقال في اي يا جدي ليه التانيب ده كله 


بص ليه جده بعيون حمرا وقال من بكره تحجز وترجع 


المانيا انتفض زيد من مكانه وقال مش راجع يا جدي 


مش راجع هناك تاني مسكه جده من كتفه الاتنين وقال


بصوت هادئ قولي يا زيد حصل اي هناك مع 


عيال خالك انا مش صغير عشان تضحك علي 


شبيتي بكلمتين فارغين بص زيد  ليه بعيون حمرا 


وقال مش راجع يا جدي ومجال الطب صفحه وقفلتها 


من حياتي زفه جده علي السرير بغضب وقال 


بصوت عالي يلا قدامي يلا افتح مزرعه ابوك 


واشتغل كيف الراجله الشقينه بجد وطالع عينها 


مش واقف ماسك سماعه وهدومه كيف لبس العيد 


نضيفه ومزوقه ويقول صفحه وقفلتها وقف زيد وقال حاضر


يا جدي انا جاي معك ولسه هيتحرك 


اتكلم الجد بغضب وقال استني 


عندك يا زيد وقف زيد وبص لجده بحيره 


كمل الجد وقال رايح فين بخلقات البندر يا ولدي 


ورح ناحيه الدولاب وطلع جلابيه صعيدي وقال 


بغضب امسك دول البسهم عشان تعرف الناس بتشقي


ازي بجد وفعلا خرج زيد وهو لبس جلابيه صعيدي 


وبدأ شغل في المزرعه وجده كان بيشرف عليه 


وعلمه الشغل والتجاره وشغل الأراضي الزراعية 


فاق زيد من شروده علي صوت التلفون وكانت 


دموعه مغرقه وشه وقال بحزن وقهر فينك يا 


حاج ناصر وحشاني قوي يا جدي وحشاني من بعدك 


مش عارف اكمل كنت بتحل اي مشكله في دقائق 


ربنا يرحمك 


عدي وقت وكانت فريده بتروح المدرسه وكانت اتعلقت 


يزيد وهو كمان اتعلق بيها كان بيحمها اكتر من جده


كمان كان عدي 8 شهور وفريده كملت 18


كان زيد قاعد علي مكتبه رن تلفونه برقم المحامي 


رد زيد لقي المحامي بيقول عامل اي يا زيد بيه 


رد زيد وقال اهلا يا متر خير ان شاء الله 


اتكلم المحامي وقال بحسم 


 فريده كملت 18 امته هتكتب الكتاب رسمي 


اتكلم زيد بصوت جاد وقال سبني شويه وقت وهرد


عليك يا متر رد المحامي وقال حاضر يا زيد بيه 


بس ياريت متتاخرش لانو دي دي وصيه ميت 


اتكلم زيد وقال حاضر أن شاء الله وقفل 


كان زيد محتار حاسس انو حب فريده وبقي متعلق بيها 


عشان كده قرر حاجه في دماغه ومسك المفاتيح وخرج 


ساق عربيته لغيت ما وصل قدام مدرسه فريده 


كانت السنه الدراسيه أوشكت انها تخلص 


وقف يبص بين البنات عليها فجاءه شافها خارجه 


وبتضحك مع وحده صحبتها ووقفت تستني السواق 


قرب منها زيد واول ما شافته ابتسمت ومشيت 


ناحيته وقالت بحماس زيد انت بتعمل اي هنا 


ابتسم زيد وقال جيت عشانك قصدي جيت عشان 


اوصلك ممكن ننول شرف موافقتك ضحكت فريده 


وقالت وانا موافقه ومشيت قدامه لغيت العربية 


وهي مبسوطه انو مهتم بيها وكمان جاي يوصلها 


 خدها زيد وطلع العربيه وهي جمبه 


وبص في عيونها وقال أنا النهارده عزمك علي الغداء 


عشان كده هننزل المحافظة نفسها وكمل وقال


 هو انا هعطلك عن المذاكره


 ابتسمت فريده وقالت لا عادي ابقي اذكر بالليل 


ابتسم ليها وطلع زيد علي مطعم شيك مشهور في بلدهم


كان زيد قاعد مرتبك بصت ليه فريده وقالت 


مالك حاسه انو في كلام كتير عايز تقوله 


بص في عيونها زيد وكان متردد وقال انتي كملتي 18


سنه والمحامي كلمني عشان نكتب الكتاب 


ارتبكت فريده وقالت يعني اي المطلوب مني 


كمل زيد وقال بحيره بس انا عايز اكمل معكي بجد مش علي 


ورق بصت فريده وكانت عيونها كلها أسئلة وقالت يعني اي 


برضه 


بص زيد في عيونها وقال بصوت رومانسي يعني 


انا بحبك يا فريده انصدمت فريده من اعترافه ليها 


كانت نظراته زيد كلها حب ورومانسيه وقال بصوت 


حنون انا بحبك يا فري وعايز اتجوزك بجد 


انا عايز مش كتب كتاب وبس انا عايزك انتي مراتي 


برضيكي وتكوني عروستي قدام الناس كلها 


كانت فريده مش عارفه ترد ومرتبكه بص ليها 


زيد وبأن عليه الحزن وقال خلاص يا فريده انا 


مش هضغط عليكي القرار يرجعلك ا انتي عارفه 


الظروف اللي اتجوزنا فيها يمكن انتي كنتي مجبوره 


وقتها بسبب مرض جدي بس حاليا ليكي فتره عايشه 


معايا لو شايفه انك مش عايزه براحتك يا فريده 


ووعد مني إنك اتفضلي زي اختي الصغيره 


لغيت ما تخلصي جامعتك بس برضه انا بحبك 


ونفسي تقبلي كانت فريده مصدومه من اعترافه 


اتملت عيونها دموع وقالت ……..


ابن الهواري – رواية كاملة جميع الفصول – بقلم ملكة حسن

ووعد مني إنك اتفضلي زي اختي الصغيره لغيت ما تخلصي 


جامعتك بس برضه انا بحبك ونفسي تقبلي 


كانت فريده مصدومه من اعترافه 


اتملت عيونها دموع بصت ليها فريده بحنيه وقالت 


وانا كمان بحبك ونفسي اكمل معك


 ابتسم زيد وقال بفرحه يعني موافقه بجد 


ضحكت فريده وقالت ايوه بجد موافقه اكمل معك 


كمل زيد وقال وهو مبتسم ومبسوط عارفه لو مكنتش 


هنا كنت قمت خضنتك بس لا بعد ما نكتب الكتاب


وطلع تلفونه بفرحه  واتصال علي المحامي وحدد


 معه معاد كتب الكتاب بعد اسبوع 


بص ليها زيد وقال هتكوني اجمل عروسه بس 


غصب عني مش هقدر اعملك فرح كبير يا فريده 


انتي عارفه انو جدي مكملش سنه حتي 


احنا هنعمل زي قراه قران ونوزع اكل علي الضيوف 


وانتي هتلبسي احلي فستان واجمل شبكه كمان 


ضحكت فريده بحماس وقالت بجد ابتسم زيد وقال 


بجد يلا بينا نختار الشبكه والفستان لاحلي فري


وفعلا اختار زيد وفريده بس فجاءه 


رن تلفونه برقم مرات خاله ورد عليها


وقالت مبروك يا زيد يا حبيبي اخير هفرح بجد 


باخد من احفاد الحاج ناصر الهواري ابتسم زيد وقال 


الله يبارك فيكي يا مرات خالي عقبال ما تفرحي 


بمصطفي ومحمود بكت ام مصطفي وقالت هما فين 


دول يا زيد واحد الحقد مالي قلبه وعيونه والتاني البلاد


نسيته بلده وأمه وبعدين مسحت دموعها وقالت معلش 


يا بني مش قصدي انكد عليك والله اتكلم زيد بحنيه وقال 


متقوليش كده يا مرات خالي طبعا مش هعزمك فريده 


بنتك وانا كمان ضحكت أم مصطفي وقالت وعشان خاطر 


بتي هكون عندك قبل الكل وحاجه فريده كلها هتكون من 


عندي من دار جدها 


ضحك زيد وقال بما أنه عليكي مش هواصيكي 


وضحك زيد بصوت عالي ضحكت أم مصطفي وقالت


من عيوني يا بني بس ابعتالي فريده تختار معايا 


سكت زيد وقال انا خايف ابعتها مصطفي يدايقها 


اتكلمت ام مصطفي بلهفه وقالت متقلقش يا بني 


دي امانه وكمان مصطفي ليه فتره بيطلع ويرجع اخر 


الليل اطمن زيد لعدم وجوده وقال حاضر هبعتها


وبص جمبه لقي فريده نامت علي كرسي العربيه 


وهو كان سائق ابتسم وبص في وشها وقال 


عامله زي الملاك بس اوعدك يا فريده اني هحاول 


علي قد ما اقدر اسعد واحميكي من اي خطر 


حتي لو علي حساب روحي 


 وعدي اسبوع وجي معاد الفرح 


كان بيت زيد متزين وفي دبائح كتير بتتوزع ومنها 


اللي بيطبخ للضيوف وكان في صوان مالين ناس 


وصوت قراءه القران مسموع في البيت كله


وكان المحامي قاعد جمب المأذون 


وبيقول انا هكون وكيل فريده دي بعد اذنك 


ابتسم زيد وقال اكيد يا متر انت في مقام ابوها وحط أيده في 


أيد المحامي  بعد ما خلص قاله مبروك  يا بني 


خد الدفتر خالي


فريده تمضي مسك زيد الدفتر بفرحه وراح ناحيه البيت 


ودخل وسط ستات العيله لقي فريده لبسه الفستان 


حس كأنها


حوريه من الجنه وأنها كانت مكتوبله من زمان 


من وقت ما جده كان بيحكي عليها قدامه وهو بيتخيل


شكلها بس مجاش في باله انها ممكن تبقي مراته في يوم


اول ما لمحته فريده انصدمت من جماله اول مره تشوفه


لبس بدله انيقه لونها اسود ومسك الدفتر في أيده ومبتسم 


قرب منها وقال بهمس اي القمر ده كله 


ضحكت فريده بخجل قربت منهم مرات خاله وقالت 


مبروك يا ولدي ربنا يرزقكم الذريه الصالحه ابتسم زيد


وقال أمين يا مرات خالي بس انتي ادعيلي 


كانت جايه فاطمه  وقالت بصوت عالي 


يلا يا اخوي خليها تمضي الشيخ بيستعجلك هو 


والمحامي عشان الليله تبدأ 


مسك زيد ايد فريده وقال بهمس امضي يا روحي 


مسكت فريده القلم ولسه هتمضي شافت ام زيد 


قدامها خاصه  ليها بغيظ وحقد لمح زيد أمه 


وقال بهمس امضي يا حبيبتي انا جمبك 


متخفيش ومتخليش حاجه تقف في 


وشك قربت منها ام مصطفي وقالت متقلقيش يا بتي 


زيد زينه الراجله وانا متاكده انو هيسعدك ويحميكي 


بروحه مسكت فريده القلم وهي باصه في عيون زيد 


ومضت ابتسم زيد وحضنها  وبأس دماغها 


وقال بهمس مبروك يا حرمي النهارده هتكون احلي 


ليله في حضني وش فريده قلب احمر وام مصطفي 


لما لمحتها بقيت تضحك بصوت عالي هي 


وفاطمه وقالت اخف علي البنت يا زيد هي 


مش قدك يا بني ضحك زيد وقال خلاص خليها 


جمبك حط ايديها في ايد مرات خاله وقال وهو


مبتسم دي امانه سامعه اوعي تتهو منك هنا 


ولا هنا ضحكت أم مصطفي اتغظت فريده 


واتكلمت بسخريه وقالت ليه فار قدامك عشان أتوه


ضحك زيد بصوت عالي وقال


انا طالع للراجله  اكيد مستنين اتكلمت فاطمه 


بضحك وقالت حتي اكسف يا اخوي مش عيني عينك 


أكده باص ليها زيد وقال مش مراتي يعني ولا لا


انتي مش باتشوفي انو ده فرحها وضحك ومشي 


قربت فاطمه من فريده وقالت والله عشت وشفت 


زيد اخوي عاشق وضحكت فاطمه وفريده 


خلصت الليله ودخل زيد وقال عن اذنكم هاخد مراتي 


اتوترت فريده وقالت لسه بدري  فهم زيد أنها خايفه. 


فجاءه قرب منها وقال


فجاءه قرب منها زيد وشلها وسط أهله 


كانت الناس واقفه منهم اللي بيحسده ومنهم اللي 


بيحقد عليه ومش.عايز فرحته تكمل 


ام امه كنت قاعده مقهوره وبتفرك في أيدها 


من الغيظ والقهر فجاءه قربت منها هبه وقعدت جمبها


وقالت بهمس عجبك اللي عمله ابنك يا مرات عم 


مش مكسوف يشيل بت البندر اكده وسط الخلق


هو ده زيد الهواري اللي الكل بيعمله الف حساب


بصت ليها ام زيد وقالت اعمل اي مقدرش انطق 


ولا زيد هيخدها ويمشي من الداردي لو فكرت 


اتكلم زيد يولع في الكل البت ساحرله حربايه


وملونه زي امها جابت لأخوي الفقر وموتته 


بحسرته ودلوقتي بتها بتلف علي ولدي 


 اتكلمت هبه بنفاذ صبر وقالت يعني هتسكي 


علي المهزله وقله القيمه دي 


اتكلمت ام زيد بغضب وقالت ووعيد وقالت بعيون حمرا 


خليه يفرحله يومين بس وحياتك لا اكشفله وشها 


بت هدي الحربايه وقامت بغضب تنفخ من الغيظ


اتكلمت هبه بغضب بسهريه وقالت ودي اخرك


 يا مرات عم انا قولت هتطلعي تهدي الشقه علي 


دماغها بس الصبر


 دي انا هحضر ليهم مفاجاه عنب بس كله بوقته 


حلو وضحكت بشر 


ام فوق عند زيد كان وصل قدام شقته ونزل فريده 


وقال ادخلي يا حبيتي برحيلك اليمين عشان عايز 


ربنا يباركلي في كل حاجه ضحكت فريده ودخلت


برجلها اليمين كانت هتقع من الفستان بس لحقها


زيد وقال استر يارب مش بدايتها كده ضحكت 


فريده بصوت عالي علي كلام زيد وهو كان واقف 


متغاظ أول ما شاف ضحكتها ابتسم وقال يعني 


عايزين كل باليمين عشان البركه وضحك دخل وقفل الباب 


كانت واقفه متوتره بص ليها زيد بحنيه وقال 


انتي خايفه مني يا روحي بصت ليه


فريده وقالت لا بس المواقف يعني غريب عليا 


بص ليها زيد وقال ………..


واخيرا شفنا زيد عريس هل 

#رواية ابن الهواري – الفصل السادس عشر 16

شاف زيد توتر فريده وقال انتي خايفه مني يا روحي

بصت ليه فريده وقالت لا بس المواقف يعني غريب عليا

شويه هو يعني لينا فتره عايشين مع بعض بس

المره دي مختلفه

ابتسم زيد وكانت ابتسامته بتخطف قلبها

وقال طيب قومي غيري وتوضي عشان نصلي

سوا محبش زيد يوترها باي كلام اضافي

كانت فريده ورا زيد بيصلي بيها وبعد ما خلص

صلي بص في عيونها وقال انتي عارفه بحبك

قد اي واتمنيت اليوم ده كتير كانت فريده بص

لتحت بخجل رفع زيد وشها بايده وقال بحنيه

لو خايفه مني يا فريده انا مش هقرب منك وهرجع

اوضتي بس انا مش عايز اشوف نظره الخوف دي

في عيونك من ناحيتي ولسه هيقوم مسكت فريده أيده وقالت

بس انا مش خايفه وعمري خفت انا مش بطمن غير

في وجودك بعدك عني يعني موتي وقبل ما تكلم

حط زيد أيده علي بوقها وحضنها وقال بصوت

هادئ كله رومانسيه متقوليش كده ارجوكي انت

روحي وانا استحاله افكر ابعد لو بعدت في يوم

اعرفي انو غصب عني لاني هكون مجبور وقتها

شددت فريده علي خضنه وقالت ربنا ما يبعدك عني

يوم ابتسم زيد وقال الله يا فري شايفه الحضن وانتي مراتي

بجد ليه طعم ازي ابتسمت فريده وطلعت من حضنه وفجاءه

باسها علي جبهتها فريده وشها بقي احمر من الكسوف

ابتسم زيد وشالها ودخل اوضه نومه

كان مصطفي ماسك سيجاره واقف في مكان عام

بينفخ بغضب ويبص حواليها كأنه منظر حد

فجاءه وقفت جمبه بنت لبسه نقاب وقالت

انت ليه مواقفتش زيد وسبيته يتجوز وفرحان مبسوط

عجبك اكده انا شكلي كنت غبيه لما وافقت اتشارك

معك من الاول وكنت تصرفت لحالي بص ليها كنت عامل

فيه سبع الرجال وانا هعمل واسوي في زيد وفريده

اتكلم مصطفي بغضب وقال اخرسي ازي تسمحي

لنفسك تكلمني بالطريقه دي وكمل

مصطفي بسخرية وقال عشان غبيه انتي لو بتفهمي

كنتي عرفتي انا سايبه ليه يفرح عشان لما أوجعه

يبقي الوجع واعر قوي قوي كمان بس الصبر

اتكلمت البنت بغضب وقالت قصدك اي ما تعرفني

انت ناوي علي اي عشان انا عقلي خلاص اتتجمد

ضحك مصطفي بشر وقال قريب قوي هقولك علي

اللي مطلوب منك وانتي ملكيش دعوه بالباقي

ولسه مصطفي هيمشي لمح حد مراقبه وفضل ماشي

وراه لغيت ما قدر يهرب منه وسط الشوراع

واتخبي في الناس

كان الصبح طلع والوقت اتاخر كمان قام زيد

وشافها نائمه وشعرها نازل علي وشها ابتسم

لفكره وجدها في حياته وسأل نفسه وقال

كان ممكن تتخيل انو وحده تكون في حياتك

وخاصه فريده اللي مكنتش تعرف حتي شكلها

صحيت فريده لقيته ىاصص عليها ومبتسم اتكسفت

منه وخبت وشها في المخده اتكلم زيد وقال صباحه مباركه

يا احلي فري وقرب منها وبأس جبهتها وش فريده

قلب احمر وقالت بتعثلم الله يبارك فيك ضحك زيد

علي كسوفها وقال أنا هدخل اغير عشان بقينا بعد

الظهر

كان قاعد زيد قدام فريده لبس جلابيه صعيدي

لونها ابيض وبيضحك من قلبه علي تصرفات فريده

وهي مش عارفه تلبس لبس الصباحيه الصعيدي

اتكلمت فريده بغيط وقالت بدل ما بتضحك قوم ساعدني

انا مش عارفه اقفله ابتسم زيد وقال عيوني قام زيد بحنيه

وبأس جبهتها وقال برومانسية علي فكره كنت هقوم

اقفله بس انا شايف القمر قدامي كان لازم اتفرج وأملي

عيوني منه قرب منها فجاءه وباس خدها

وش فريده بقي احمر من

الخجل ضحك زيد وقال هو في كسوف بينا

انتي خلاص بقيتي مراتي بحق وحقيقي

ضحكت فريده بصوت عالي وكررت بحق وحقيقي

باللهجه الصعيدي ضحك زيد وقال ما احنا شاطرين

اهو وبنكلم كيف الصعايده وحضنها وقال يلا ننزل

بقي كفايه أكده ومسك أيدها ونزل أيدها في ايده كانت

أمه قاعده قرب منها زيد وقال بابتسامه

صباح الخير يا امي

بصت ليه أمه بغيظ وقالت قصدك مساء الخير

يا ولدي احنا بقينا العصر وبصت لفريده بسخرية

وقالت كمان عامله ليه عروسه انت صدقتي المهزله

اللي كنتي عاملها انتي وزيد ليله عشيه

اتكلم زيد بصوت جهوري وقال خير يا امي في اي

ليه الكلام اللي بسد النفس علي الصبح هي حتي

مردتش عليكي يبقى كفايه مش نزود ونحط الملح

علي الجرح

بصت ليه أمه وقالت بغضب انا مش عارفه اي قله القيمه

اي عملتها انت داخل علي سنه جواز الناس

جابت سيرتك انتي وهي

وكملت بنفس الغضب وقالت

وكمان اتفضل شوف مرات خالك بعتلك

هدايا الصباحيه مع السواق

قال لي من بيت جد العروسه هي مرات اخوي

اتخبلت في نفوخها التانيه

نفخ زيد بغضب من أفعال أمه و وقرب من الهدايا

وقال محدش ليه حاجه عندي يا امي انا محدش بيصرف

عليا قرش من جيبه وكمان كتر خيرها أم مصطفي

تعبت نفسها وكلفت يبقي نشكرها مش نتريق يا

.امي وقرب من فريده ومسك أيدها وقعدها جمبه

علي الكنبه

كان مصطفي قاعد وجمبه نفس البنت وقال بمكر هاااا

جاهزه البنت هزت دماغها دليل علي موافقه وقالت

انت ناوي علي اي فطني كفايه أكده يا مصطفي

بص ليها مصطفي وقال انا عايزك توقفي الحرب

لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين

رواية ابن الهواري – الفصل الواحد والعشرون 21

كان زيد نائم في المكتب علي الكنبه وفجاءه اندفع

الباب ودخل شخص كان زيد مش شايف ملامحه لغيت ما

قرب منه الشخص وقال بغضب انتي ازي تطلقها

انت اجننت يا زيد قافل تلفونك وقافل علي نفسك هنا

ليه كله ده قام زيد من علي الكنبه وقال اي الدخله

مش تخبط الاول انت مجنون صرخ فيه محمود وقال

والله ما في حد مجنون غيرك ونأوي يجنن الكل معك

مشي زيد ناحيه الحمام وقال خليك هنا هغير وراجع

اتكلم محمود وقال يا اخي يلعن ابو برودك ده انا بكلمك

وانت تسبني وتمشي كده بعد عشر دقائق خرج

زيد وقاعد علي المكتب وقال أنا عارف انك زعلان علي

فريده

اتكلم محمود بغضب وسخريه وقال واخير

حسيت والله فيك بركه انت مش شايف حالتها

دي كلمتني وهي بتعيط قطعت قلبي وسبت كل حاجه

ونزلت عشانها

عيون زيد اتملت دموع وقال غصب عني يا محمود

لازم ابعد فريده عن شرهم وكمان لازم تبقي قويه

تعتمد علي نفسها مش اي حد يضحك عليها وتجري

وراه زي الطفله الصغيره بص ليه محمود وقال

قصدك اي كمل زيد وقال هما مش ناوين علي خير

ليا حتي لو علي حساب اي حد في حياتي وفريده

لازم تشوف مستقبلها

كمل زيد وقال انا رديت فريده يا محمود بعد ما طلقتها

ابتسم محمود وقال طيب كويس تعالي رجع مراتك

طلع زيد ظرف من درج المكتب وحطه قدام محمود

وقال مش هينفع دلوقتي عندي مستقبل فريده اهم

بص ليه محمود وقال بجد مش فاهمك يا صاحبي

مسك زيد الظرف وقال بحزن ده جواز سفر فريده للمانيا

هي هتكمل طب هناك انا كنت عامل ليها مفاجاه

وكنت هروح معها ورجع يعني بين هنا وهناك

عشان شغلي بس دلوقتي مش هينفع لازم هي

تبعد عشان تكون قويه مش دائما مستنيه زيد يلحقها

لازم تكون دكتوره فريده الهواري بجد ومش حد يهزها

كمل محمود بحيره وقال يعني هتروح وحدها

نفخ زيد بغضب بص ليه زيد وقال

لا هتروح معك أنا اشتريت الشقه اللي جمبك عشان

تقعد فيها هناك وكمان هحط ليها مبلغ كل شهر في حسابها

قول ليها انو دي من فلوسها مش مني سامع يا محمود

اوعي تنطق واهم حاجه خليها مفكره اني لسه مطلقها

بص ليه محمود بحزن وقال وليه الفراق يا صاحبي بما

انك بتحبها نفخ زيد بقهر وقال غصب عني لازم

احميها من الكلاب دول ولازم تبعد عشان خاطر

مستقبلها مسك محمود الظرف وقال حاضر يا زيد

حاضر

بقلم ملكه حسن

ام في بيت زيد كانت هبه خايفه بس في نفس الوقت

مبسوطه انو فريده سابت البيت اتكلمت ام زيد

بفرحه ظاهره علي ملامحها وقالت انا مش عارفه

يا اختي زيد زعلان علي اي دي هم وانازح من

علي قلبه بس هموت واعرف هو طلقها ليه

ردت ام هبه وقالت وهي مبتسمه انتي عارفه ولدك

يا ام زيد مش بيقول حاجه لحد ولا حد يعرف عنه حاجه

وكملت بغل وقالت عشان هو ساب بتي زينه البنات

وجري وراء بت البندر ورفعت ايديها وقالت

الحمدلله ربنا كشفله وشها الحقيقي الصفرا دي

بصت ليه ام زيد وقالت مزعليش نفسك يا اختى

اهي غارت من هنا بت هدي الحربايه

كانت هبه قاعده بتسمع كلامهم ومبسوطه بس

اكتر حاجه مطمئه ليها انو زيد مش موجود في الدار

فجاءه خرجت فاطمه وقالت بصوت عالي كله حزن وقهر

حرام عليكم يا امي انتي ومرات عمي كل وحده فيكم

عندها بت وربنا وبيخلص ذنوب الوليه خليكي فاكره

يا امي وما تفرحش قوي دي بت اخوكي برضه

عارفه انك عايزه تعرفي سبب الطلاق عشان

تفضحها في البلد بس برضه هفكرك انك وقتها هتخسري

زيد للابد وانتي يا مرات عمي حسابك مع عمي مش انا

قامت امها بسرعه وضربتها بالقلم وقالت بغضب

وعيون حمرا اخرسي قطع لسانك اي دخلك بكلامنا

وصرخت وكملت غوري من قدامي مش عايزه لمح

خيالك في الدار

كانت فاطمه حاطه ايديها علي خدها وتبكي ومشيت

من قدامها بسرعه

ابتسمت هبه وقالت في سرها تستاهلي قطع رقبتك

كمان انتي وصحبتك اللي عامله زي المياه المساخه

اتكلمت ام هبه وقالت ليه كده يا ام زيد البت مش صغيره

عشان تضرب اكده بصلت ليها ام زيد وقالت تستاهل

فجاءه تلفون هبه رن وكانت عامله هزاز

انتفضت أول ما شافت اسم مصطفي وخدته وطلعت

أوضتها

ردت بهمس وقالت انت فين يا مصطفى دبستني

في المصبيه دي واختفيت فين الله يحرقك

كان مصطفي حضن بنت وماسك كاس وقال اهدي

يا هبه انا في شرم من يومين بروق علي نفسي

اتكلمت هبه بنفس الهمس والخوف وقالت

يا جبروتك يا اخي بتروق

علي نفسك وانا خايفه في كل لحظه ممكن زيد

يجي البيت ويمسك في زمارة رقبتي انت مش بتحس

كمل مصطفى وقال اخرسي وحده غبيه بسببك

خسرنا كل اللي عملنه برضه توقعي الكاميرا

من غبائك ساب البنت وطلع البلكونه وقال بغيظ

عارفه يا هبه لو زيد جي وضربك طلقه في نفوخك

فهو عنده حق لانك غبيه لو وحده شاطره كانت

جابت الصور وحاربت عدوها وكمان انتصرت

وخدت الغنيمه كلها

اتكلمت هبه وقالت بسخرية قصدك اي فاهمني يا دكتور

يا متعلم ضحك مصطفي بسخرية وقال

مش بقولك غبيه قصدي كنتي طلعتي فريده من

البيت وكنتي اتجوزتي زيد وبقتي ست البيت

والكل في الكل

نفخت هبه بنفاذ صبر وقالت خلاص يا ابن الناس

بتحسرني ليه الحق عليك كان لازم تراسني

علي الدور من أوله مش تقولي ابقي اقولك بعدين

فجاءه خرجت البنت وخضنته كمل مصطفى وقالت

سلام دلوقتي يا هبه انا مش فاضلك وكمان حولي

متظهريش قدام زيد وقفل في وشها

رمت هبه التلفون علي السرير بغضب وقالت

منك لله يا بعيد الهي تولع انت وبت عمك في يوم

واحد كان يوم نحس لما شفتكم

وكملت وقالت انا هحبس نفسي هنا عشان مقابلش

زيد اكيد فريده حكت ليهم عليا

كان محمود قاعد قدام زيد حزين علي بنت عمه

وزيد صاحبه وابن عمته

كان زيد باين عليه الارهاق والحزن والندم بس مش

قادر يخاطر بحياه فريده وسط تعابين سامه

قام محمود عشان يمشي وينقذ اللي قاله زيد

بص ليه زيد وقال اقعد يا محمود في حاجه ضروري

واهم من ده كله لازم تعرفها

محدش يعرفها غيري يا محمود بص ليه محمود بحيره

وقال اي هو يا زيد كمل زيد وقال بحزن فريده

حامل ابتسم محمود وقال الف مبروك يا صاحبي

وفريده عرفت بالخبر ده

بص ليه زيد وقال بعصبية فريده متعرفش حاجه بقولك

انا اكتشفت من فتره لما شفت الأعراض عليها وطبعا

بما اني دكتور لازم اعرف حاجه زي دي واتاكدت

لما عملت ليها تحاليل في المستشفى والدكتور ساعدني

وانا وصيته ما ينطقش قدامها وكمل زيد بحيره وقال

بس دي هيخلها معرضه للخطر اكتر هنا في البلد

كمل محمود بحزن وقال

يعني هنعمل اي انا خايف عليها يا زيد قوي

نفخ زيد بغضب

كأنه شيل جبل علي كتفه من بعد مراته عنه وكمان ابنه

عايز يبعدها عشان مصلحتها ومش قادر ينطقها

بص لمحمود بقهر وقال

فريده لازم تطلع بكره من البلد هنا وبسرعه كمان

ضروري

بص ليه محمود وقال ليه بكره يا زيد

نفخ زيد بنفاذ صبر وقال عشان الورق اللي في ايدك جاهز

والتذكره جاهز وكمان قبل ما تعرف انها حامل عايزها

تعرف هناك مش هنا وانت دكتور نساء وشاطر

تقدر تعتني بها دي امانه يا محمود مراتي وابني

كمل محمود وقال ..– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل الثاني والعشرون 22


اتكلم زيد وقال فريده لازم تطلع من البلد بكره ضروري

بص ليها محمود وقال ليه بكره

نفخ زيد بنفاذ صبر وقال عشان الورق اللي في ايدك جاهز

والتذكره جاهز وكمان قبل ما تعرف انها حامل عايزها

تعرف هناك مش هنا وانت دكتور نساء وشاطر

تقدر تعتني بها دي امانه يا محمود مراتي وابني

اتكلم محمود وقال والله مش مقتنع بده كله يا صاحبي

هي فعلا غلطت لما صدقت هبه وراحت معها

بس هي صغيره ومتعرفش أنه فخ معمول ليها

نفخ زيد بغضب وعصبيه

وقام من علي المكتب وقال مش وقته

يا محمود انا هعرف اخد حقي وحقها بس

اهم حاجه تخرج من هنا بسرعه ودي هتكون مهمتك

قولها انك قدمت ليها علي الجامعه

هناك هتدرس جمبك وبما أنها مجروحه

ولسه جراحها جديد هتوافق تمشي ومش هتعترض

وقولها انو دي شقه جدك كمان زي اللي جمبها

مش بتاعت زيد فاهم يا محمود وبعدين .

بقي بلغها بحملها بس اعمل ليها فحوصات الاول

عشان متشكش في حاجه هقولها باين عليكي التعب

لازم تعملي فحوصات وقتها بلغها بالحمل دمعت

عيون زيد وقال خلي بالك من فريده وكمان حاول

تحافظ علي ابني معها ارجوك

بص ليه محمود بحزن وقال حاضر يا صاحبي

متقليقش امانتك في الحفظ والصون

قام محمود ومسك الظرف وقال هحاول يا زيد

أقنعها اتمني توافق بما انك شايف انو ده لمصلحتها

هنمشي بكره باذن الله

واقفه زيد وقال استني عندك بص ليه

محمود وقال في اي تاني كمل زيد

وقال شغل ليها اكتر من وحده هناك عشان

يساعدوها في كل حاجه انتي عارف انها لسه

صغيره ومتقلقيش انا هبعتلك فلوس ليها علي طول

اتكلم محمود بلهفه وقال متقولش كده يا زيد فريده اختي

واي حاجه تطلبها انا موجود

بص ليه زيد بنفاذ صبر واتكلم بسرعه وقال

لا فريده مراتي وملزومه مني وكل قرش

هيصرف عليها وعلي ابني من مالي الخاص

قولت اي يا دكتور قام محمود وقال حاضر يا زيد متقلقش

ومتنساش انها اختي برضه يعني فيها لما اصرف عليها

انا كمان كمل زيد قال معلش يا محمود دي مراتي

كمل محمود سلام بقي هروح اشوفها رغم

اللي قولتله مدايقني بس عشان مصلحتها

ومشي محمود عشان يقنع فريده بأنها تسافر معه

المانيا كانت المهمه صعبه بنسبه ليه بس مش مستحيله

كان محمود قاعد قدامها وكانت فريده بتعيط

وبتقول انا مش عايزه امشي

يا أبيه انت عارف انا بعشق زيد وانا غلطت في

حقه مكنش لازم اصدق حد يغلط في اختيار جدي

اتكلم محمود بحيره وقال انتي غلطتي يا فريده مكنش

لازم تصدقي هبه انتي نسيتي عملت اي معكي

اول ما شفتك في البيت وشوفتي معامله زيد معها

وعارفه أنها بتكره وبتكرهك كان لازم تقولي ليه

تنبيه أو حتي تعرفي اي أسبابه مش تحكمي عليه

بالخيانة

كانت فريده مبرقه عيونها من الصدمه هو فعلا

كلامه صح هي كانت عارفه طبيعه العلاقه بينه وبينهم

كمل محمود بحنيه وقال عشان خاطر مصلحتك لازم

تثبتله انك قويه عشان خاطرنقسك

وتحققي حلمك وتكوني اشطر دكتوره

صدقتي القاعده هنا والبكاء علي الماضي

يا فريده مش بيعمل مستقبل

كانت أمه قاعده جمبهم حزينه علي فراق فريده

لانه محمود حكي ليها علي يلي قاله زيد

وانو فريده لازم تمشي بسرعه

بصت ليها ام مصطفي وقالت محمود عنده حق

يا فريده لازم تحققي حلمك يا بنتي ومع

الوقت زيد هيحس بغلطه لما يراجع نفسه ويهدي

متنسيش انك غلطي كمان في حقه كراجل صعيدي

تخيلي لو ملحقكيش لا قدر الله كانت هتبقي كارثه في حقك

انتي الاول يا بنتي

كانت فريده دموعها نزله بحرقه ومتردده مش عايزه

تمشي ولا قادره تنطقها ازي تسيب حبيبها وجوزها

وتمشي بس افتكرت طلاقه ليها من غير حتي ما يسمع

حصل معها قالت بغيظ

انا موافقه يا أبيه اني اسافر معك وكمل جامعه

واكون احسن دكتوره عشان يعرف مين هي فريده

الهواري وكملت بدموع وقالت

زي ما طلقني من غير ما يسمعني هحرمه

مني للابد كمان همشي من هنا بس مش هرجع

خلاص يا أبيه براحته هو لو زعلان فعلا عليا كان

حتي سال أو حتي كلم مرات عمي

كان زيد علي التلفون وسامع كلامها غمض

عيونه بحرقه وكمل محمود وقال

اهو يا ستي جواز سفرك والتذاكر وهنمشي

بكره بالليل

بصت ليه فريده بلهفه وقالت همشي من غير

ما اشوف زيد

اول ما زيد سمع اسمه فتح عيونه وبقت دموعه تنزل

بقهر وقفل بسرعه عشان ما يسمعش باقي كلامها

بص ليها محمود بنفاذ صبر وقال انتي مجنونه

انتي نسيتي قائله من شويه مش هو ده اللي طلقك

تحبي ابعتله دعوه يجي بودعك

بصت ليه فريده بحزن وقالت مش لدرجه يا أبيه

ام عند مصطفي كان ماسك التلفون بيتكلم

ويقول احنا صح خطتنا فشلت بس خلصنا منها

وهو قدرت اكسر مناخير زيد اللي طالع بها السماء

ابتسمت هبه وقالت بجد عرفت منين أنها ماشيه

متاكد من كلامك ولا لعبه جديده

ضحك محمود بشر وقال لا بحق وحقيقي وكمل

قال انا مش عارف انتي بتكرهها ليه كده عملتك ايه

دي حتي طبيه اتكلمت هبه بمكر وقالت ابليس نفسه

بينصح لا خليها لحالك المعلومه دي وانت عارف

كويس انا يكرهها ليه انت نسيت اني كنت هتجوز زيد

ضحك مصطفي بسخرية وقال بتضخكي علي نفسك

ولا عليا انتي عارفه كويس انو زيد مخطبكيش ولا

بيحبك اصلا اتكلمت هبه بغيظ ونرفزه وقالت أخرس

انا غلطانه اللي كلمتك وقالت سلام سبني افرح شويه

بالخبر بدل ما انكد علي نفسي عشان واحد زيك

وقفلت في وشه بغضب

تاني يوم كانت فريده واقفه في المطار دموعها

علي خدها بتحضن مرات عمها ومش عايزه

تسيب أيدها قرب منها محمود وقال يلا يا فري

معاد الطياره قرب

وقرب محمود من أمه وقال هي فتره يا امي

يكون ورقك جهز وهتجي معانا هناك مستحيل اسيبك هنا

بس ورقك يخلص مش هينفع فريده تقعد وحدها وهمس

وقال زيد اللي قال كده

هزت أمه راسها دليل علي الموافقه وقالت

إن شاء الله يا بني خالي بالك منها

كمل محمود قال ارجعي مع السواق بره يا امي

ومشي هو وفريده كانت بتبص حواليها كل دقيقه علي

امل أنها تلمحه واقف عشان تتأكد انها غاليه عنده

بس للاسف فقدت الامل لما دخلت من بوابه المطار

كان زيد واقف في المطار بعيد مراقبها

باصص بحزن ليها لقيت ما اختفت من قدامه

فجاءه سمع صوت بيقول لما انت بتحبها سبتها ليه

تمشي يا زيد لقي زيد بسرعه وعيونه كلها قهر

وقال مش بيدي يا مرات خالي انتي عارفه

اني عامل علي مصلحه فريده عايزها تكون

في امان اكتر عايز ابني يتولد في جو هادئ

مفهوش مشاكل بعيد عن الناس

دي كلها قربت منه ام مصطفى وطبطت علي

كتفه بحنيه وقالت مبروك يا بني محمود قالي علي

حمل فريده اتكلم زيد وقال الله يبارك فيكي

يا مرات خال بس ارجوكي مش عايز حد يحس

بالخبر ده ولا حتي فريده لغيت ما تعرف هناك

ابتسمت ام مصطفى وقالت متقلقيش يا بني انت

عارفني لا يمكن اغلط قدام حد

بص زيد حواليه وقال كفايه كده

يلا نمشي عشان الحق اشوف شغلي بس الاول

لازم ارجع البيت اصفي حسابي بصت ليه ام مصطفي

وقالت ..رواية ابن الهواري – الفصل الثالث والعشرون 23

لازم ارجع البيت اصفي حسابي الاول بصت ليه ام مصطفي

وقالت بلهفه اهدي يا زيد اوعي تعمل حاجه

تضيع نفسك عشان خاطر ابنك اللي لسه مجاشالدينا

مسك ايديها زيد وقال بحنبه متقلقيش مش هعمل

حاجه غلط بس لازم يدفعو التمن ويكون غالي كمان

بصت ليه ام مصطفي بحزن وقهر وقالت ربنا

يهديك يا بني ويبعد عنك الناس السيئه

وبعد وقت رجع زيد الببيت وكان مرهق جدا أول

ما دخل وقفت أمه قدامه بسرعه وقالت بفرحه ظاهره

صح طلقت يا فريده يا زيد

ومشيت من البلد وحطت ايديها علي كتفه

وقالت اكيد غلطت غلطه كبيره بت هدي ما هي

زي امها حربايه

صرخ فيها زيد بصوت وقال بغضب خلاص يا امي

اسكتي ليه مبسوطه قوي أكده دي كانت من لحمك

ودمك هي ده جزائها عشان كانت احترمك

طيب وكمل بسخرية

يا امي اعملي احترم لعضم التربه حتي عشان خاطر الغالي

المدفون وقرب وقال بغيظ هو كان رخيص اكده

كمل بصوت عالي وقال فين هبه يا امي يا هبه اخرجي

كانت جايه امها من فوق وقالت بسخرية

عايز اي من بتي يا زيد ولا اتاكدت

انك غلطت في حقها لما فضلت بت البندر عليها

صرخ فيها زيد بقوه وقال بقولك فين هبه

فجاءه نزل عمه وقال في اي زيد عايز اي منها

اتكلم زيد وقال معلش يا عمي لما تجي هبه الاول

وفجاءه نزلت هبه من فوق تفرك في ايديها من التوتر

قرب منها زيد بغضب وقال عارفه بعد اللي عمليته

في مراتي لو واحد من غيري كان مسكك طلع روحك في يده

بس مش زيد الهواري اللي يمد أيده علي ست

ولا بنت من حرمه داره

قربت مرات عمه وقال مالك يا زيد بتبخ سم ليه

عملتلك ايه بتي قرب عمه وقال في اي يا زيد عملت

اي هبه احكي قرب زيد من هبه وقال بغضب

تحبي تتكلمي ولا اقول انا صرخ فيه عمه وقال ما

تنطق يا زيد اي الحكايه

حكي زيد لعمه اللي عملته هبه لفريده وشفل فيديو

علي تلفونه يثبت كلامه كان متاخد من

كاميرا في الشقه اللي كانت قصاد الشقه اللي خدت فيها

فريده وقتها ظهرت هبه في الفيديو هي

بتهرب مع الست كانت معها

كانت هبه واقفه مرعوبه كأنهرجليها

مربوطه مش عارفه تعمل اي تهرب بس

هتهرب ازي وكله واقف ولا تنكر كلامه بس

هو معه دليل علي كلامه

قرب منها ابوها ومسكها من شعرها وضربها بالقلم

وضربها قلم تاني وتالت وبقت تصرخ لما شد علي شعرها

جري عليه زيد عشان يبعده عنها وقال

كفايه يا عمي أكده كفايه

اتكلم عمه بغضب وقال سابني يا زيد أربها الفاجره

جبتلي العار كان عندك حق لما قولت

دي ترابيه عقارب قربت منه ام زيد وقالت اهدي

يا حج اكيد زيد فاهم غلط بص ليها زيد بغضب وسكتت

لما شافت نظرات عيونه اللي بطلع نار

اتكلم عمي زيد بصوت عالي وقال يلا قدامي

يا خلفه الشؤم والندامه انا غلطان اللي سبتك زمان

هنرجع اسوان دلوقتي حالا واول عريس يتقدم

ووقها وكمل بغضب تتجوزي و تغور من وشي

هدي عمي زيد وقرب منه

وطبط علي كتفه وقال حقك عليا يا ولدي اللي

زي بتي يستحق الدبح علي اللي عملته في حقك وحقي

بأس زيد دماغه وقال متقولش أكده ربنا يعلم

انت مقامك فوق راسي يا عمي كيف ابوي الله يرحمه

كمل عمه وقال ربنا يجبر بخاطرك

يا بني ومتقلقيش حقك هيرجعلك منها الظالمه دي

وهتمسع لو ما شوفتش حق الوليه اللي مشيت هيرجع

ومشي من قدامه

قربت منه أمه وقالت بسخرية يعني هترجع

بت البندر لعصمتك تاني بص ليها زيد وقال

ما خلاص يا امي مدايقكي في اي بعد ما هملتك البلد

بلي فيها كفايه أكده انا زهقت من رط الحريم وكيد

الحموات اللي شاغله به مع البت الغلبانه

ومشي بسرعه من قدامها قعدت أمه علي

الكنبه وابتسمت وقالت في داهيه احنا كنا ناقصين

بعد يومين كان واقف زيد قدام قبر جده بعيط بحرقه

ويقول سامحني يا جدي مقدرتش احفاظ علي امانتك

كويس قدور الكلاب يوصلو ليها ويغدرو كمان

وبص بعيون حمرا وكمل بغضب يحرق الدينا كلها

بس لازم اصفي حسابي مع الكل يا جدي هنسي

اي صله تجمعني باي حد وسامحني وقتها يا جدي

في اللي هعمله ومشي من المقابر كلها وطلع تلفونه

وقال قولي مصطفي رجع ولا لسه

رد الطرف التاني وقال أنا مراقبه يا زيد بيه رجع امبارح

المغرب من شرم ودلوقتي سهران في مكان كله

تجار مخدارت وسلاح

ركب زيد العربيه وقال قولي العنوان فين بسرعه

قال الراجل لزيد العنوان وقفل

ام زيد كان واقف بالعربيه في مكان ظلمه وماسك

سلاح بيعمره بطلاقات جديده وإتكلم بغضب شديد

وقال النهارده اخر يوم ليك يا مصطفى لازم اصفي

دمك واطهر البلد من نجاستك

كان الوقت متاخر وفجاءه خرج مصطفي دايخ من

الشرب وطلع العربيه كان زيد ماشي وراه

واول ما قرب من البلد في مكان نوره خافت والطريق

كانت فاضيه بسبب الوقت متاخر قفل عليه زيد

الطريق بعربيته وفتح باب العربيه ونزل مصطفي

ضربه زيد بالبوكس في وشه وضربه تاني وتالت

فجاءه وقع مصطفي علي الارض لانه دايخ من الشرب

وزيد كله غضب

كان وش مصطفي بينزل دم ضحك بسخرية وقال ولما تحب

تضربني ابقي تعالي ليا انا وفائق عشان اعرف

ارد عليك يا ابن عم وكمل وقال الهواري

طلع زيد سلاحه وحطه في دماغه وقال هقتلك

يا مصطفى انا بسببك خسرت كل حاجه في حياتي

كان الخوف بان علي وش مصطفي وقال واي يعني

انت هتموت واحد مين اصلا من زمان وصرخ

وقال انت جدك كان دائما عملك الاول في كل حاجه

وكمل بسكر كل حاجه زيد زيد حتي في المانيا كان

دائما يسأل عليك وكمل بصراخ كأنه معندهوش

احفاد وضحك بسكر وقال عشان كده كان لازم

ادمرك يا زيد عشان اثبت لجدي انو زيد زينا

انسان فاشل بس برضه رجعت البلد وبقيت

تنافس الحاج ناصر الهواري بجد ذاته في شغل

المزارع وكمل بسخرية انت لازم تدمر يا زيد

عشان زهقت من المقارنه

كان لسه زيد حاطط السلاح في دماغه وقال بحسره

انت انسان مريض يا مصطفي انا بشفق عليك

قلبك كله حقد وكره ودي اصعب مرض ملهوش علاج

انت مريض عميت عيونك من زمان عشان كنت خايف

عليك ودائما بنصحك رفقت الصحبه السوء اللي

علمتك تكره اهلك حتي اخوك ناله نصيب من قرفك

وكمان فريده اللي بتتجنب حتي تبص في وشك

منفدتش من شرك

وكمل بغضب وقال عارف اي هيشفعلك دلوقتي

انتبه مصطفى لكلامه وبص لزيد بتركيز

كمل زيد وقال امك لأنها غاليه عندي وفي مقام

امي بص زيد وقال بنفس الحسره مش هقتلك يا مصطفى

وتفضل طول عمرها زعلانه ومتحسره

عشان معرفتش تربي

كلب زيك وكمل بتهديد وقال عارف لو وقعت في يوم

في طريقي يا مصطفى اقسم بالله ما هعمل حساب

لحد ومش هطلع بالليل اكده لا انا هقتلك في

داركم في قلب النهار وسأبه زيد وطلع عربيته

قام مصطفى من الأرض بالعافيه وصرخ وقال

انا مش بتهديد يا زيد انت سامع مش مصطفى

الهواري اللي يتهدد من واحد زيك ومشي زيد

سايب غبار بعربيته واصل للسماء من شدته

كان عدي شهر بعد ما فريده سافرت وقتها عرفت

بحملها بعد ما ظهر عليها التعب وعملت الفحوصات

وعرفت انها حامل

وقتها فريده طلبت من محمود وخليته

يوعدها انا ميقولش قدام زيد لانها شايفه أنها مكنتش

مهمه في حياته عشان كده اتخلي عنها بسهوله حتي ابنه

هيكون زي أمه برضه مش مهم وأنه هيكون عبئ

زي امه علي قلب زيد

ام زيد كانت حالته سيئه دقنه طويله وشه شاحب

جسمه خس ظاهر عليه الحزن كانت قاعد قدامه علي

علي المكتب ماسك عكاز بيقول كفايه حزن يا صاحبي

اسمع كلامي وابدا حياتك كفايه كده حزن

الحزن مش هيعمل حاجه ولا يرجع اللي مشي

بص ليه زيد بلامبالاة وقال بارهاق يعني عايزني اعمل اي

اقوم ارقص مثلا ابتسم علي وقال مش لدرجه يعني

بص ليه زيد بسخرية وقال امال اي يا عم الفهيم

اتكلم علي بصوت جاد وقال ترجع شغلك مهنه الطب

حلمك اللي رميته في مطار المانيا ورجعت

بص ليه زيد بغضب وعيون حمرا وقال …كتب للقراءة– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل الرابع والعشرون 24

اتكلم علي بصوت جاد وقال ترجع شغلك مهنه الطب

حلمك اللي رميته في مطار المانيا ورجعت

اتعصب زيد وقال خلاص يا علي اللي رح

مش بيرجع اقفل علي الموضوع ده ارجوك

اتكلم علي بصوت حنون وقال لا بيرجع يا صاحبي

شوف اهو انا سبت الشغل عشان إصابتي معنديش

اختيار تاني لو بيدي أو فرصه صغيره مش هتردد

ارجع اخدم بلدي

بص ليه زيد بحيره وحزن وقال قصدك اي

مش فاهمك يا علي

كمل علي وقال لا انت فاهم كويس اقصد اي

انت ربنا مديك فرص كتير مخلص

الجامعه من المانيا تقدر تكلم دكتورك اللي حفي

من الاتصال عليك عشان ترجع تكمل تدريبك وترجع

تمارس الطب من تاني كله بيقع ويقوم يا زيد

مش من اول الطريق هنستسلم

نفخ زيد بقهر وبص بعيد وبقي يفتكر دكتوره في الجامعه

اللي كان بيحبه وشايف انو زيد مميز في دراسته مهتم

بكل حاجه يحب يسأل ويناقش مع كل الدكاتره

كمل علي وقال أنت كنت الاول كل سنه يا زيد

وكانت شاطر ومتميز عند دكاترة الجامعه هناك

بص زيد لعلي بحده وعيونه كلها رفض

بس علي داس علي اكتر جمله ممكن تخلي زيد يوافق

وقال عشان خاطر ابنك لما يجي

الدينا يفتخر بابوه كمان مش أمه وبس

سعتها زيد بص لعلي وقال يعني ابني هيفتخر بيا في يوم

بص ليه علي وقال اكيد لما تكون ناجح هيفتخر بيك

ومتقلقيش شغل المزراع انا هتهم به كويس

لغيت ما ترجع واهو شويه تكون هنا وهناك

وتمشي الحكايه يا زيد بس انت مصعبها علي

روحك بص ليه علي بنفس الحنيه وقال والله

يا صاحبي عامل علي مصلحتك عايز اشوفك ناجح

مش تستسلم للحزن انا لما زعلت علي شغلي

وقعدت في البيت مش انت اللي شجعتني انزل

واسعي وشغلتني معك اهو الحمدلله الإنسان بيدور

علي فرصه

ابتسم زيد وبص زيد لعلي وقال أنا موافق ارجع اكمل

عشان خاطر فريده وابني

ضحك علي وقال هو دي زيد اللي اعرفه

قوي ومفيش حاجه توقفه ابن الهواري بجد

بص زيد لعلي وضحك وقال أنا مش بحب الاسلوب

ده يا علي هما كلمتين بس تقولهم وخلاص عارف

لو مش صاحبي وضحك علي وقال بالصعيدي

عارفك يا ابن الهواري مش بتحب الرط الكتير

ونفجرو من الضحك

ام عند مصطفي كان ماسك تلج بيحطه علي وشه

وبيقول لامه بغضب شايفه حبيب القلب عمل اي

فى ابنك

قربت منه أمه وقالت بسخرية كويس انو زيد

مكنش فرغ سلاحه في دماغك بس يمين الله

انت تستحق الدبح انت وهبه كمان أم هو قلبه طبيب

كيف اللبن موصلش لخبثك انت وهي

بص ليه مصطفي بغضب وقام من مكانه وقال

قصدك يا امي انا برضه ابنك ازي تتخلي عني عشانه

بصت ليه أمه وقالت ابني واطي رح بكل فجر

عشان ياذيابن عمته فى مراته

لا الغبي نسي انها بت عمه كمان وعاره مش زيد بس

كان مصطفي واقف بيغلي من الغضب مش عارف

يقول اي لانه هي فعلا عندها حق كان لازم يفكر

في كل خطوه ويحسب العقواب

قربت منه أمه وكملت وقالت علي فكره زيد كلمني

عشيه بعد ما ضربك واعتزر مني علي اللي

عمله وانا قولتله تسلم يدك يا ولدي حقك

وانا مقدرش أحسبك

انتفض مصطفي وقال كنتي عايزه يموتني يا امي

بصت ليه أمه بعيون حمرا وقالت تستاهل يا ولدي

انا مش عارفه انت ازي ذرايعه الحاج ناصر الهواري

علي العموم كلها فتره وماشيه زي اخوك وبت عمك

ربنا يهديك يا وكملت بسخرية ولدي

ومشيت بسرعه فضل مصطفي يكسر في الأوضه

بغضب بعد ما خرجت

بعد اسبوع كانت فريده بدأت جامعه هناك كان محمود

حريص انو يوفر لها كل حاجه عشان راحتها

لانها أخته الصغيره وكمان امانه زيد وكان متابع

معها الحمل لانه دكتور نساء هو وزميله ليه مصريه

برضه وكان بينهم نظرات اعجاب أو حب

دخل زيد المكتب وكان ماسك ظرف في أيديه وقعد

قدام علي ونفخ بضيق بص ليه علي وقال

مالك يا بني بتنفخ ليه مش انت رأيح وكنت عايز

تبعد عن فريده اهو القدر بعدك ولقيت الدكتور بتاعك

ساب المانيا ورح لندن

بص ليه زيد بضيق وقال انا حاسس اني ببعد عنها

بجد بص لعلي بحزن وكمل شكلها فريده كرهتني

ودي حقها لاني كنت قاسي معها

اتكلم علي بحنيه وقال متزعلش يا صاحبي بكره تعرف

انك عملت كده عشان مصلحتها وكمل بحماس

وقال طيارتك امته بقي بص ليه زيد بغيظ وقال

والله حاسس انك فرحان اني ماشي ضحك علي

بصوت عالي وقال ايوه فرحان بس مش عشان كده

لا عشان انت رايح تشوف مستقبلك هناك

بعد وقت كان زيد في بيتهم نازل من فوق ماسك شنطه كانت

قاعده أمه واخته اتكلمت أمه بحيره وصوت عالي

وقالت رايح فين يا زيد ولا رايح تلحق السنيوره بتاعك

نفخ زيد بغضب وقهر وقال خير يا امي اي الكلام

اللي يسم البدن ده هي دي تروح وترجع بالسلامه

لا يا ستي اطمني قوي مش هلحق حد عجبك أكده

وساب الشنطه وقرب من فاطمه وخضنها فضلت تعيط

بصوت عالي وقالت رايح فين يا زيد وسأيبني هنا

وحدي بص زيد في وشها ومسح دموعها وقال غصب

عني يا بطه انتي عارفه اني مش قادر اتنفس في المكان

ده بعد اللي حصل هزت دماغها دليل علي الموافقه

كمل زيد وقال وعشان أكده انا اشتريت مزرعه في

السويس انا وواحد صاحبي ولازم أكبرها وأعتني بها

هزت فاطمه رأسها وقالت عند حق يا اخوي لازم

تتحرر من جحر ابليس ده

اتكلمت أمها بغضب وقالت قصدك اي يا مقصوفه

الرقبه اتكلم زيد بغضب وقال خلاص يا امي

كفايه أكده بصت ليه أمه وتكلمت بسخريه وقالت

واي يعني طلقت بت البندر في بدلها الف تقدر تجوز

غيرها ست تعمل ليك دار بدل عروسه المولد اللي

غارت نفخ زيد بغضب وباس فاطمه وقال خلي

بالك من نفسك يا فاطمه ومشي بسرعه من قدامهم

قعدت أمه أمه مكانها وقالت شوف الود قليل الربايه

حتي مسلمش عليا بسلامه انا ناقصه مصائب

كان زيد واقف في المطار حزين من كلام أمه بيبص علي

المكان اللي كانت واقفه فيها فريده بحزن واشتياق

بيشوف ملامحها قدامه قرب منه علي وخضنه وقال

انسي يا صاحبي عشان اللي جاي عايز حد قوي

مش ضعيف وواقف علي بوابه الماضي

ابتسم زيد وقال ماشي يا عم علي الفهيم سلام يا صاحبي

ومشي زيد من نفس مكان فريده بيشم رائحتها في

كل زاويه من المطار

عدي وقت وقت كبير من وقت ما سافر زيد كان علي

ماسك شغله في الصعيد

ام عند فريده كانت قاعده ببطن منفوخه في الشهر السابع

وماسكه كتاب في ايديها وقاعد حمبها محمود بيشرح ليها

فجاءه سرحت فريده وشافت زيد قدامها بيضحك

وافتكرت هزاره معها وابتسمت سكت محمود وقال

وحشك اتكلمت فريده من غير ما تنتبه وقالت جدا

كمل محمود وقال ليه حاسس انو عيونك كلها اسئله يا فري

بصت ليه فريده بحيره وقالت عندك حق يا أبيه

وكملت بحماس ممكن اسالك سؤال بقي بمناسبه السؤال

بص محمود في ساعته بنفاذ صبر وقال قولي بس

بسرعه عشان عندي عمليه مهمه ومش لازم اتاخر

عدلت فريده قاعدتها وقالت هو ليه زيد ساب شغله هنا

ومشي من البلد ملامح محمود اتغيرت وبأن عليه

لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين

رواية ابن الهواري – الفصل الخامس والعشرون 25

ليه زيد ساب شغله هنا ومشي من البلد ملامح محمود

اتغيرت وبأن عليه الارتباك والغضب وقال

أنا مش بحب احكي في الحوار ده يا فريده

انا ولا زيد كمان ودي حاجه خاصه بيني وبينه

وياريت متحكيش في الماضي وصرخ فيها لاول

مره وقال سامعه انتفضت فريده من مكانها وقالت

بحزن حاضر يا ابيه

وسأبها ومشي بسرعه من غير ما حتي يبص

ليها لمجرد أنها سألته سؤال بس مش اي سؤال

دي جرح مدفون مع الماضي كله بيحاول يعمل أنه

نسيه سوء محمود ولا زيد زعلت فريده وعيونها دمعت

بسبب رده القاسي عليها دي اول مره محمود يكلمها

كده من وقت ما اتعرفت عليه

كان محمود واقف بيجهز نفسه عشان يدخل العمليه

وكان حزين بسبب رده علي فريده أنه زعلها بكلامه

بس هي داست علي جرح قديم

فجاءه رن تلفونه وكان اسم زيد مضئ علي الشاشه

فتح التلفون وقال بحزن عامل اي زيد

رد زيد وقال كويس اهو الأمور ماشيه هنا

كمل محمود وقال اي اخبار شغلك في المستشفى

دي يعتبر مستشفى كبيره جدا هناك

ضحك زيد وقال يا ساتر يارب علي القر وأصحابه

ابتسم محمود وقال تفكيرك سئ يا صاحبي دي انا

حبيبك برضه انفجر زيد من الضحك وقال فعلا قوي

كمل محمود بحزن وقال اكيد وحشتك فريده

سكت زيد وكمل بحزن وقال وحشتني قوي يا محمود

ونفسي اكون جمبها دلوقتي هي وابني

ضحك محمود وقال انت مش كنت هنا من شهر

يا عم الرومانسي وقرفتني في عيشتي

وانت بتراقب فيها وكل شويه أحبط عليها بحجج فارغه

عشان تشوفها ضحك زيد بصوت عالي وقال إن شاء الله

قريب هكون نائم جمبك علي السرير انتفض محمود

من مكانه وقال لا خليك عندك أنا معرفتش انام

في اوضتي وانت عامل زي المفتش كرمبو من الشباك

ده للشباك ده مش ناقصه وحياه عيالك

وقام وقال اقفل سلام عندي عمليه قال تجي قال

ضحك زيد بصوت عالي وقال بكره هكون عندك

وابقي قبلني

بعد ما رجع محمود متاخر من شغله قرر يشوف فريده

بس وقتها بلغته المساعده بتاعتها أنها رفضت

تأكل طول اليوم

زعل محمود وحس انو زعلها قوي وذودها

معها قوي مشي ناحيه الأوضه

وأمر المساعدة تجيب الاكل وخبط علي الباب

ودخل كانت فريده قاعده علي السرير قرب محمود

وقال ينفع كده يا فريده تقعدي طول اليوم بدون اكل

انت مش عارفه انك حامل مش خايفه علي ابنك

حطت فريده ايديها علي بطنها وقالت سوري يا أبيه

بس مكنش ليا نفس قعد محمود جمبها وبدأ يأكلها

بصت ليه فريده بدموع وقالت مليش نفس بجد

وكمان اسفه مكنش قصدي ادخل في حاجه من

خصوصيتك مكنش اعرف

نفخ محمود وقال مش قصدي يا فريده

وقال بصي يا ستي انا مش عايز اشوفك حزينه بس

الكلام اللي عايزه تعرفيه دي سر ومحدش يعرفه غير

زيد ومصطفي وانا لانه احنا وقتها كنا عايشين

في شقه وحده بندرس هنا مع بعض في المانيا وبناكل

سوا ونشرب كانت اجمل ايام بجد

ابتسم وقال كان اشطر واحد فينا زيد وكان ملتزم جدا

في دينه وصلاته حتي انا كمان بس مصطفي

كان بيزعل لما يزيد يقول يلا نصلي

وكان بيقول انتو عاملين فيها مشايخ وكان

بيرجع البيت سكران ورائحته مقرفه واحيانا

يبات بره كنت اتخانق معه واهدده اني هقول لجدي

وسكت محمود فجاءه

بصت ليه فريده بحيره قالت سكت ليه يا أبيه

حصل اي وقتها ساب محمود المعلقه من أيديه

وبص في عيونها وكمل وقال

مصطفي وقتها كان عشان يرتاح من قرفي ومشاكلي

وتهديدي ليه

شاف اني لازم امشي في طريق المجنون والسكر

وفعلا نجح

برقت فريده عيونها من الصدمه وقالت في

اخ يعمل كده فى اخوه كده اتكلم محمود

بنرفزه وقال اه في مصطفي الهواري

كمل محمود وقال ولأنه صعب يكسر زيد فعمل

حركه حقيره جدا

عدلت فريده من قاعدتها وقالت عمل ايه يا أبيه

كمل محمود وقال كان بيقولي علي حاجات

سيئة اعملها مع زيد إحساسه انو أقل منينا

رغم انو اشطر واحد فينا

كان بيطلع الاول وكان ليه حضور متميز بين الكل

و الدكاتره كانو بيقولو أنه زيد ليه مستقبل جميل

بصت ليه فريده وقالت بحيره برضه حصل اي وقتها

يا أبيه فرك محمود ايديه بارتباك وقال بس

ارجوكي اوعي تفهمني غلط دي ماضي

وكمل وقال احنا كنا خلاص هنشتغل هنا

بس في يوم رجع زيد البيت بدري عن معاده وانا كنت

وسكت فجاءه كملت فريده وقالت كنت يا أبيه

كمل محمود بارتباك وتعثلم وقال كنت مع

بنت في السرير

وش فريده جاب الوان واتوترت جدا بلغت رايقها

وقالت وزيد عمل اي يا أبيه

بص محمود في عيونها وقال مشي البنت وضربني

وضربته وبعدها قولتله انت جاي هنا بفلوسنا

انت فاكر انك كنت تقدر تحط رجلك في المانيا

بس جدي عمل منك انت دكتور روح بص في المرايه

.بتتشطر عليا انت كان زمانك بتشحت في شوارع

الصعيد انت جاي بفلوسنا خليك فاكر انت هنا المفروض

تكون تحت رجلينا خدام

دمعت عيون فريده وقالت وزيد عمل اي يا أبيه

كمل محمود بدموع وقال بندم

وقتها زيد سكت من الصدمه المفروض انو احنا

عيله وحده زيد أبوه ميت من هو وصغير مكنش

ليه حد لا جده

وكمل محمود بقهر وقال زيد ساب البلد وسأب

حلمه ومشي لاني هنت كرامته ونسيت انو صعيدي

حر دمه حامي ونزل زيد مصر قلبه مكسرة وحزين

من اقرب الناس ليه ورفض يرجع تاني

بصت ليه فريده وقالت وانت عملت اي بعدها يا ابيه

كمل محمود بنفس الحزن وقال اقسم بالله

من وقتها وانا ملتزم في ديني

وصلاتي وبغض بصري عن اي وحده طول السنين

اللي فاتت

بص ليها وقال وانا دائما كنت بحاول اعتزر

من زيد بس هو كان بيقفل اي

طريق يوصلني ليه وقتها كمان سبت الشقه لمصطفي

وعشت وحدي لغيت دلوقتي

مسح محمود دموعه وقال استغفر الله العظيم و اتوب اليه

دي ذنب عظيم بس كان لازم اجوبك عشان متزعلش مني

واتمني ده يفضل سر بينا وقام مشي بسرعه من قدامها

عشان ميظهرش انهاره قدامها اكتر بصت ليه

فريده وهو ماشي وقالت اوعدك يا أبيه أنه محدش

يعرف اي حاجه من ده كله

قامت فريده وطلعت وراه وقالت بلهفه طيب يا أبيه

زيد مقلش ليه قدام جدي اللي عملتوه فيه

لف محمود وبص في عيونها بحزن وحيره وقال

ابن الهواري كان خايف علينا جدنا يحرمنا من الفلوس

اللي كان يبعتها لينا أو يحرم علينا دخول البلد

لانه الحاج ناصر الهواري

وقادر يطردنا من البيت واحنا هناك اصلا

وقتها زيد اشتغل علي نفسه وكبر شغله ورفض

ورث أمه من جدي واتنزل عنه وبقي ينافس

جدي في كل حاجه

حطت فريده ايديها علي بطنها وابتسمت بفخر

لانه زيد كان جوزها في يوم وأنه هو أبو ابنها

عدي وقت وكان معاد ولاده فريده قرب

كانت أم مصطفي واقفه في البيت وجمبها شنط سفر ودخل

مصطفي وأمه واقفه اتكلم بسخرية وقال خير يا امي علي فين

بصت أمه ليه بغضب وقالت راحه لاخوك وبت

عمك اطمن عليهم

قعد مصطفي علي الكرسي وبص في عيون أمه

وقال ليه مقولتيش انك مسافره كنت رحت معكي

وصلتك

انتفضت ام مصطفى وقالت كتر خيرك يا مصطفي

هما مش ناقصين شر وكمان صاحب محمود ربنا

يبارك فيه جاي ياخدني من هنا و مسافر معايا

بص ليها مصطفي بسخرية واتكلم بغضب وقال

انا شر يا امي ليه عملت اي

ضحكت أمه بسخرية وقالت كل خير يا ولدي

حتي الشيطان كان بسقف

من خابثه أفعالك وكملت بغضب وصوت

عالي وقالت انت مفكر لما تقلع توب الدكتور وتلبس

جلابيه صعيدي وتشرف علي الارض هتكون زي زيد

لا لا انت بتحلم زيد ده ترابيه الحاج ناصر الهواري

مش واحد ليل ونهار سكران وماشي مع بتوع

المخدرات والسلاح والرقصات يكون زيه

توب زيد غالي قوي يا مصطفي

انتفض مصطفي من مكانه وقال أنا مش عايز اكون

زيه تعرفي ليه عشان انا احسن منه وهكون احسن

يا امي احسن حاجه عملها حبيب القلب أنه غار

من البلد ولف حواليها وكمل بسخرية

حتي شوفي الجو هادئ وجميل ازي وضحك

بشر وسبها وخرج بغضب

دمعت عيون أم مصطفي وقالت ربنا يهديك

يا بني علي نفسك الاول واللي حواليك

بعد وقت وصلت أم مصطفي مطار المانيا كان زيد

واقف مستنها جري عليها زيد وخضنها وباس دماغها

وقال وحشتني يا مرات خالي عاش من شافك

طلعت ام مصطفى من خضنه وقالت وحشاني يا بني

والله البلد ظلمت من بعدك

سلم زيد علي صاحب محمود واخد منه الشنطه

وفتح باب العربيه ليها وهو ساق

بصت ليه مرات خاله وقالت طمني علي فريده يا بني

بص ليه زيد وإتكلم بحزن وقال محمود كلمني من اول

ما تعبت انا كنت هنا من شهر وسبت شغلي وجيت

بسرعه لقيتها في المستشفى واحتمال تولد النهارده

رفعت أم مصطفي ايديها للسماء وقالت

ربنا يقومها بالسلامه يا بني وتفرح بشوفه ابنك

كمل زيد وقال بصوت حنون اللهم امين ادعيلها

يا مرات خال

كملت ام مصطفى وقالت مش ناوي ترجع حياتها

يا بني كفايه كده بعد هتفضل موجود ومش موجود

بتراقبها من بعيد ومش قادر تقرب

اتكلم زيد بحزن وقهر وقال …– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل السادس والعشرون 26

مش ناوي ترجع حياتها يا بني كفايه كده هتفضل

موجود ومش موجود بتراقبها من بعيد ومش قادر تقرب

اتكلم زيد بحزن وقهر وقال نفسي بجد اقرب بس

لسه مش عايز اشتت دماغ فريده حياتها هتبقي كومه

مشاكل انا مصدقت انو حياتها استقرت هنا

وكمان لسه الجامعه بتاعتها في أولها لو ظهرت هيبقي

تفكيرها مع زيد انا عايزها تكون قويه تستحمل اي

مشكله في حياتها عايزها تبقي واعيه للحياه يمكن

انا معها النهارده يمكن بكره لا

انتفضت ام مصطفى وقالت بعد الشر عليك يا بني

ربنا يخليك لابنك ومراتك متقوليش كده تاني

ابتسم زيد وقال كله علي الله

كملت ام مصطفى بحزن وبصت علي زيد

وقالت زي ما تشوف يا بني في النهايه دي حياتك

وعايزه اشوفك مبسوط انت وفريده

وكملت وقالت قولي عامل اي في مستشفى لندن

ابتسم زيد وقال كله تمام انتي عارفه اني دائما

مميز وضحك بصوت هادئ

اتكلمت ام مصطفي وقالت انت فعلا مميز يا بني

انت كنت دائما تطلع الاول وانا متاكده انك مميز

في شغلك انت ترابيه عمي الله يرحمه

اتكلم زيد بحزن علي ذكر جده وقال الله يرحمه

كمل زيد وقال هوصلك البيت ترتاحي الاول

اتكلمت ام مصطفي بلهفه وقالت ارتح اي انا

عايزه اطمن علي فريده هرتاح لما اشوفها

اطلع علي المستشفي يا بني

ابتسم زيد وقال حاضر انتي تؤمري

وصل زيد المستشفى هو وام مصطفي دخلت

ام مصطفي ولقيت فريده نائمه ومتركب ليها محلول

جريت عليها ام مصطفى وقالت

عامله اي فريده يا بنتي

فتحت فريده عيونها وابتسمت خضنتها ام مصطفي

وقالت زيد الصغير عامل اي دمعت عيون فريده

وحطت ايديها علي بطنها المنفوخ وقالت الحمدلله

بخير كلها كام ساعه وينور حياتي وكملت وقالت

اوعي زيد يكون عرف بحملي ولا الولاده طبطبت

إم مصطفي علي كتفها وقالت متقلقيش يا بنتي

محدش يعرف في البلد ولا حتي زيد

ابتسمت فريده وقالت الحمدلله

كان زيد يراقبها من جمب الباب وقال لدرجه

دي يا فريده مش عايزني اعرف بابني

كان محمود جاي من وراه وقال اخيرا

ظهرت عشان فريده دخله العمليات كمان شويه

وكمل وقال امي جات شاور زيد بدماغه علي الباب

ومشي من غير ما ينطق وقتها فهم محمود انو في حاجه

دايقته

إم عند فريده بصت ليها ام مصطفي وقالت متنسيش يا

فريده أنو زيد ليه الحق يعرف

برقت ليها فريده من الصدمه كملت ام مصطفى وقالت

انا عارفه انك زعلانه منه قوي انو طلاقك من غير

ما يسمعك بس اعذريه برضه هو كان مصدوم من

اللي حصل معكي

دمعت عيون فريده من الحزن وكملت ام مصطفى

وقالت انا مش بقول كده عشان تعيطي بس

زيد من حقه يعرف لانه مش هو بس غلطان وانتي

كمان غلطي والذنب مقسوم بينكم

فجاءه دخل محمود وحضن أمه وقال وحشاني

يا امي البلد نورت ابتسمت أمه وقالت وانت كمان

يا بني وحشتني قوي

بص محمود لفريده وقال اها جاهزه يا فري

حطت فريده ايديها علي بطنها بحنيه وغمضت عيونها

وشافت وش زيد وقالت جاهزه

بعد وقت كان واقف زيد وام مصطفي قدام العمليات

خرج محمود من الأوضه جري عليه زيد وقال طمني

فريده عامله

اي قلع محمود الماسك وقال تمام بخير

متقليقش هي هتخرج حالا

ابتسم محمود وكمل الولد قمر طالع لخاله محمود

خبط زبده في كتفه وقال فين الولد ابتسم

محمود وقال مش عارف انت دكتور ازي هو في

الحضانه هيقعد فيه شويه ومشي من قدامه

حضنته أم مصطفي وقالت يتربي في عزك يا بني

دمعت عيون زيد وقال تسلملي يا امي وباس

دماغها

بعد وقت كان زيد واقف علي باب الحضانه وجمبه

محمود بيشاور علي ابنه من وراه القزاز

ابتسم زيد لما شاف ابنه ملامحها جميله خليط منه

ومن فريده بص زيد لمحمود وقال بلهفه

هو هيطلع امته ضحك محمود وقال شويه يا بني

هو لحق وكمل محمود وقال هتسميه اي يا زيد

وقتها زيد سرح وافتكر فريده وهي قاعده في حضنه

وقالت بحنيه تعرف يا زيد نفسي في اي

بص زيد في عيونها برومانسية وقال نفسك في اي

يا روحي وانا هنفذه فورا

ضحكت فريده بصوت عالي وقالت للاسف مش هتقدر

دلوقتي بص ليه زيد وقال ليه أن شاء الله

ايه اللي نفسك فيه شددت فريده علي حضنه وقالت

نفسي في اين منك جميل زيك كده وقتها هسميه

زين زي زيد كده عشان يبقي زين زيد

ابتسم زيد بمكر ليها وقال لا دي حاجه بسيطه قوي

وضحكت هي وهو بصوت عالي

فاق زيد من شروده علي صوت محمود وهو بيقول

اي يا عم روحت فين بقولك هتسميه اي

ابتسم زيد وقال فريده اللي هتسمي مش انا

وكمل بضحك وقال بس ممكن اغششك الاسم

ضحك محمود وقال ليه يا عم هي فزوره لا انا اسال

فريده احسن مش هتبخل وضحك

عدي وقت كبير كان زيد يتنقل بين لندن وألمانيا

عشان يطمن علي فريده وابنه اللي سميته زين

زي ما قالت زمان كان زيد يقعد في شقه محمود

ومحمود يجبله الولد يقعد معه بالساعات وقتها فريده

كانت مشغوله في الجامعه لغيت ما الولد كبر

وبقي يمشي ويكلم زي ما فريده كانت مشغوله

كان زيد برضه في لندن بقي ليه اسم كبير وسط

الدكاتره هناك

كان عدي 6 سنين وقتها علي وجود زيد هناك

كان بقي دكتور كبير في لندن

ام فريده كانت خلصت وشاغله مع محمود

في نفس المستشفى

ام محمود اتجوز زميلته وخلف منها ولد

عنده تالت سنين

كان واقف زيد بظهره في مطار المانيا ماسك تلفونه بيقول

ايوه يا محمود انا عايز اشوف زين حاول تقول

لفربده انك هتخرجه مع ابنك النهارده

ضحك محمود وقال انتي غبي مراتي مش بتمني علي

ابني بتقول هتضيع الود انت حتي مش بتعرف تشربه مياه

نفخ زيد بنفاذ صبر وقال ارجوك حاول مشتاق لزين

اتكلم محمود بصوت جاد وقال اوعدك اني هحاول

اقولها بس يرجع من المدرسه لانه فريده لسه كمان

مرجعتش من المستشفى اتكلم زيد بغضب

وقال مش تحاول تجيبه لما يرجع وقفل

في وش محمود اتكلم محمود بغضب وقال

واطي يا زيد

فجاءه ظهرت ملامح زيد كويس كان

باين عليه انو بقي شخص ناضج لبس نظاره نظر

وليه دقن ولبس بنطلون

جينز اسود مع قميص اسود وجاكت بدله اسود

وكان باين انو مهتم بالاقاته البدنيه كان ليه عضلات

بارزه اكتسبها مع الوقت

كانت في عربيه في انتظاره ركب العربيه ومشي

كان زيد قاعد بيشرب قهوه في مكان عام فجاءه ظهر

طفل وجري عليه وقال عمو عمر وخضنه بقوه

وقال زيد وحشتني يا بطل عامل اي حاول الطفل يتكلم

عربي زي زيد بس فشل ضحك زيد بصوت عالي وقال

ادي آخره اللي يطلع من بلده وقعده علي رجله

اتكلم الطفل عربي منكسر وقال وحشتني عمو عمر

ليك كتير مجتش هتا

ضحك محمود وقال ما قولتلك يا زين عمو مسافر

مش بتصدق

بعد وقت كان زين بيعلب وكان زيد بيتفرج عليه ومبتسم

بص ليه محمود. بتركيز وقال بصوت جاد مش

كفايه كده يا زيد بعد كفايه ابنك كبر ومحتاجلك جمبه

في كل وقت وانت مش موجود

وكمل وقال وكمان فريده هي صح

مش بتشتكي بس هي وحيده يا صاحبي ومحتاجلك

بان علي زيد الحزن وقال

ولا كمان قادر ابعد عنهم صدقني انا مشتاق ليهم

كمان نفسي اكون في كل تفاصيل حياتهم

بص محمود في عيونه وقال يبقي لازم تظهر

في حياتهم كفايه كده حرام عليك ابنك اللي

بيقولك عمو عمر ومخبي اسمك الحقيقي

انت مش بتزعل ونفسك تسمع

كلمه بابا منه دمعت عيون زيد وقال

صدقني هموت واسمع منه كلمه بابا بس

مش بيدي حاليا لازم افضل عمو في وجهه نظره

عشان فريده متعرفش اني بشوفه ممكن تمنعه وهي

مجروحه دلوقتي

بص ليه محمود قال يعني امته يا صاحبي هتظهر

برضه

بص زيد علي زين وقال …– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل السابع والعشرون 27

لازم افضل عمو في وجهه نظره عشان فريده

متعرفش اني بشوفه ممكن تمنعه وهي مجروحه دلوقتي

بص ليه محمود قال يعني امته يا صاحبي هتظهر

برضه بص زيد علي زين وابتسم بحنيه وقال

قرب يا محمود بس مش دلوقتي اصلا لو ظهرت

استحاله فريده تقبلني في حياتها جرحها لسه مفتوح

لازم أظهر وحده وحده مش هبد كده

حك محمود دماغه وقال عندك حق يا زيد لازم

تمهد ليها الموضوع وانتفض وقال بس بسرعه

كفايه كده انا زهقت

ضحك زيد بصوت عالي وقال إن شاء الله

قوم يلا نشتري هديه لزين ولا انت عجبتك القاعده

قصاد الأجانب والله اقول لنرمين

قام محمود بسرعه وقال اجانب اي هو في زي نرمين

ضحك زيد ايوه كده رجاله متجيش لا بالعين الحمرا

ضحك محمود وقال يلا يا عم الطيب احسن انا ناقص

دوشه مش كفايه انت وابنك

كان زيد شايل زين وبيشتري ليه هديه. من

المول وكانت فريده في نفس المكان بتضحك مع

صحبتها فجاءه لمحت حد مع زين بس مش باين غير ظهره

من ورا سابت البنت وجريت وراهم بس تاهو منهم

وسط الزحمه وفجاءه شافتهم قدامها قربت منهم

وحطت ايديها علي كتف الشخص

وبصت لابنها وقالت زين انت بتعمل اي هنا

فجاءه لف الشخص ببط

وطلع محمود ابتسم في وشها وقال كنت بفسح زين

عشان اتخنق من البيت شالت فريده زين

اتكلم زين وقال انا قابلت عمي عمر يا مامي

وهو اللي جابلي الهدايا دي كلها

بصت فريده لمحمود وقالت هو صحبك دائما يشتري ليه

هدايا لزين اتكلم محمود بارتباك وقال اصله اصله

اه بيحبه بيحب زين عشان يعني مش معه اطفال

اتكلمت فريده بحزن وقالت ربنا يرزقه الذريه الصالحه

شالت زين ومشيت وفضلت تهزر معه هي وماشيه

فجاءه ظهر زيد متخبي ورا الحيطه حط أيده علي قلبه

وقال يخرب بيتك يا محمود الزفت كنا هنكشف

مش قلت لسه في المستشفى ومشي بسرعه

من المكان

كانت عربيه فريده واقفه في الاشاره وجنبها محمود

سائق وبتلعب زين وتضحك معه

فجاءه عدت عربيه ولمحت زيد

فيها فضلت باصه لغيت ما اختفي مسكت دراع محمود

وقالت بتعثلم زيد زيد

انتبه محمود ليها وقال في اي يا فريده

كملت فريده وقالت شوفت زيد معدي في العربيه

من شويه ضحك محمود بسخريه وقال اكيد بتهزري

زيد في الصعيد دلوقتي قاعد وسط خيوله اي

هيجبه هنا وكمل في سره وقال منك لله يا زيد

انت ليه معدي من نفس الطريق

كانت فريده لسه باصه علي اثر العربيه ومكدبه

عيونها أنها لمحته بجد في العربيه او ممكن بتتأهي

من كتر التفكير فيه

وصلت فريده البيت وكان شكل زيد مش رايح

من دماغها حتي لو كان ده شخص شبه دخلت أوضتها

بسرعه كانت أم مصطفي مستغربه حالتها

ام فريده رمت الشنطه وفضلت تبكي بقهر

وحزن وقالت وحشتني يا زيد وحشتني

قوي لسه ملامحك محفوره في قلبي اخر يوم

وانت باصص في عيون وبطلقني كانت بتخرج بروحك

كنت مقهور وانا عذرك بس برضه هونت عليك

وزي ما انت محتني من حياتك انا كان لازم اساعدك

وامحي باقي الأثر تلقي اتجوزت وعندك بيت واسره

ونسيت فريده وحبها هما كانو شهور بس انا مش

قادره انسي صوتك ضحكتك حضنك مش قادره

وبعد ما هديت بشويه

فجاءه دخل زين ومسحت دموعها بسرعه

اتكلم زين وقال الحقي يا ماما تيته بتبكي بره

جريت فريده بسرعه لقت ام مصطفى بتعيط وماسكه

التلفون وجمبها محمود بيهدي فيها قربت منها فريده

وخضنتها وقالت في اي محمود مال مرات عمي

اتكلم محمود بحزن وقال مصطفى عمل حادثه وهي عايزه

ترجع حالا واهو حجزت ليها بالليل الطياره

اتكلمت فريده وقالت هتسبها وحدها ترجع

بص ليها محمود وقال مش قادر يا فريده اسامحه

بس في اصدقائي هناك هيستنو امي في المطار ويكون

معها في المستشفى وفي فاطمه هناك مع جوزها

الاستاذ علي

استغربت فريده امته فاطمه اجوزت ومين الاستاذ علي

اللي بيحكو عليه ده اول مره تسمع اسمه

كان محمود حزين وهو بيودع أمه في المطار بس

مش قادر يرجع هناك بعد اللي عمله مصطفي مع الكل

بعد يومين كانت سافرت ام مصطفي وكان مصطفى

في العنايه مفقش لانه حالته كانت صعبه بسبب الحادث

كان قوي

كان زيد قاعد قدام محمود في اوضه المستشفى بيهديه

ويقول بحزن متزعلش أن شاء الله هيكون بخير

مسح محمود دموعه وقال عارف انو غلط كتير بس في

النهايه اخوي التؤام هو اختار طريقه وبعد عننا

ومشي في طريق غلط بص زيد في عيونه وقال

ربنا يشفيه كمل محمود وقال لو واحد مكانك

يا زيد كان اتمني ليه الموت بعد اللي عمله في حقك

نفخ زيد وقال ربنا يسامحه خلاص يا محمود اهدي

دي ماضي وانا مش بحب احكي في حاجات اندفنت

انا مش زعلان منه يمكن خسرت هناك في الصعيد

بس ربنا عوضني كتير قوي يا محمود

عندك فريده وابني وشغلي وكمان انت رجعنا زي

الاول و اكتر بنحب بعض عشان كده انا سامحته من

زمان وانت كمان لازم تنسي

قرب عليه محمود وخضنه وقال بحنيه طول عمرك

قلبك كبير يا زيد تفكيرك وكلامك

طلعه زيد من حضنه وبص في عيونه وقال انت كمان

لازم تسامحه يا محمود وتطمن عليه

بص ليه محمود وقال بحزن حاضر يا زيد

وبعد وقت كانت فريده بتلف علي المرضي

في المستشفى وفجاءه حاست انها اتخنقت

من جو المستشفى رحت ناحيه الشباك ووقفت

شويه فجاءه لمحت زيد خارج من المستشفي

نزلت بسرعه عشان تلحقه بس ملقتش

حد تحت رجعت حزينه وطلعت بسرعه عند

محمود وقعدت قدامه وقالت انا شكلي

تعبانه يا محمود الايام دي

بص ليه محمود بتركيز وقال سلامتك في اي

كملت فريده بضيق وقالت انا شكلي بفكر

في زيد كتير الايام وبصت بحزن وقالت

تصدق بقيت يشوفه في كل مكان حتي لسه شايفه قدام

المستشفي

ارتباك محمود وقال شكل اعصابك تعبانه ممكن

ترتاحي شويه الايام الجايه

خرجت فريده من المكتب وهي ماسكه دماغها

مسك محمود تلفونه و اتكلم وقال منك لله يا زيد

كنت هتتقفش بغبائك ده

ضحك زيد بصوت عالي وهو

بيسوق وقال من بين ضحكته علي فكره انا لمحتها

واقفه وشايفني عشان كده اتخبيت منها بسرعه

بس صعبت عليا يا محمود وهي واقفه تبص

حواليها وعيونها كلها لهفه أنها تشوفني

دمعت عيون زيد وقال نفسي اقرب منها يا محمود

واخدها في حضني واطمنها وقالها انا جمبك وهفضل

علي طول لغيت ما اموت

اتكلم محمود بحزن وقال إن شاء ربنا يجمعكم قريب

يا صاحبي كمل زيد وقال إن شاء الله

وقال اه نستني متصل ليه انا راجع لندن النهارده

عشان اتصلوا بيا لازم ارجع ضروري

كمل محمود وقال انت لسه جاي يا بني لحقت

كمل زيد بصوت حزين غصب عني بس هاجي

قريب إن شاء الله وهاخد اجازه طويله

عشان اشبع من زين وفريده

ابتسم محمود وقال إن شاء الله يا صاحبي خلي بالك

من نفسك وقفل

كان عدي شهر علي حادثه مصطفى وأمه كانت معه في

الصعيد

دخلت عليه أمه كانت الأوضه ظلمه قوي

ومصطفي نائم وجمبه كرسي متحرك بصت ليه

وقالت هتفضل لامته يا بني قاعد بين أربع حيطان

بص ليها مصطفي بحزن وعيون كلها ندم وقال عايزني

اطلعي ازي يا امي بعد ما بقيت عاجز

مسكت أمه أيده بلهفه وقالت متقولش كده يا بني مش

الدكاتره قالو محتاج عمليه وترجع كويس امال انت

دكتور ازي

ضحك مصطفي بسخرية وقال دكتور

اي يا امي بعد السنين دي كلها انا خلاص انتهيت يمكن

ده عقاب ربنا ليا لاني طول عمري شخص سئ

بحلل علي نفسي اللي حرمه ربنا من شرب وسكر وزنا

طبطبت أمه علي أيده وقالت بحزن ودموع

متقوليش كده يا بني

هتبقي بخير وربك غفور رحيم وباب التوبه مفتوح دائما

كمل مصطفى بنفس الحزن وقال وباقي العيله حد فيهم

ممكن يسامحني بعد اللي عملته في زيد وفريده

بص مصطفي في عيون أمه وقال خلاص يا امي

معدش ينفع عايزك تخلي زيد يسامحني هو وفريده

سامعني يا امي

بكت أمه وقالت متقولش كده انت هتكون بخير

وطلعت تجري لبره ومسكت تلفونها ورنت

اتكلمت ام مصطفي وقالت بخوف وهلع ودموع الحفني

يا محمود اخوك ناوي يعمل حاجه في نفسه

اتكلم محمود وحاول يكون هادئ وقال اهدي يا امي

وفاهمني ماله مصطفي هو عمل حاجه ردت أمه من

بين دموعها وقالت حسيت كده يا بني من كلامه بيقول

خلي زيد يسامحني وفريده ومش عارفه اي انت

لازم تصرف يا محمود

اتكلم محمود وقال حاضر يا امي هحاول انزل رغم اني

مش حابب اسيب نرمين وابني وكمان فريده وابنها

بس هاجي وكمل وقال خليكي جمبه يا امي متسبهوش

وانا هتصرف وابعتله دكتور فاطمه تكون جمبك كمان

ردت أمه وقالت بحزن …


 

 *


.– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل الثامن والعشرون 28


اتكلمت ام مصطفي وقالت بخوف وهلع ودموع الحفني

يا محمود اخوك ناوي يعمل حاجه في نفسه

اتكلم محمود وحاول يكون هادئ وقال اهدي يا امي

وفاهمني ماله مصطفي هو عمل حاجه ردت أمه من

بين دموعها وقالت حسيت كده يا بني من كلامه بيقول

خلي زيد يسامحني وفريده ومش عارفه اي انتي

لازم تصرف يا محمود

اتكلم محمود وقال حاضر يا امي هحاول انزل رغم اني

مش حابب اسيب نرمين وابني وكمان فريده وابنها

بس هاجي وكمل وقال خليكي جمبه يا امي متسبهوش

وانا هتصرف وابعتله دكتور فاطمه تكون جمبك كمان

ردت أمه وقالت حاضر يا بني بس انت

عارف علي مش بطيق مصطفي بس ربنا يهديه

وودعته وقفلت وهي والحزن مسيطر عليها

ام في ألمانيا دخلت فريده المكتب لقيت محمود حزين

قعدت علي الكرسي وقالت مالك يا بني ليه مكشر كده

بص ليها محمود وكانت دموعه علي وشك النزول

وقال مصطفى يا فريده امي بتقول شكله ناوي ياذي

نفسه وطلبت مني ارجع وانا طيارتي بكره بالليل

بص ليها بحزن وكمل ومش عارف هسيبك ازي

انتي ونرمين والعيال

بصت ليه فريده وقالت بلهفه انا جايه معك احجزلي

كمان بص ليها محمود بحزن وقال وزين هتسبيه

وحده بصت ليه فريده بحيره وقالت هسيبه مع

نرمين والمساعدة كمان هتكون معه وانا مش

هطول في البلد

بس عشان مرات عمي متكنش لوحدها

في ظروف زي دي اكيد محتاجنا جمبها

افتكر محمود انهيار أمه علي التلفون ودموعها

وقال فعلا عندك حق هي محتاجه حد جميها وقال خلاص

يا فريده تعالي معايا وهحجز ليكي كمان

حضري نفسك يا ستي وامري لله

ابتسمت فريده وقالت حاضر

رجعت فريده ومحمود البيت وبقو يحضرو الشنط

قرب زين من فريده وقال هتسبني وحدي يا مامي

حضنته فريده وصعب عليها وقالت مش هطول

يا روحي انت هتكون مع طنط نرمين

هي وابنها وتكون ولد جميل ومطيع وتسمع كلامها

وبصت في عيونه وملست علي شعره بحنيه

وقالت وبعدين دي مش اول مره اسيبك معهم

وهو وقت صغير قد كده وهكون هنا

ورجعت خضنته تاني وعيونها كلها دموع

ام عند محمود واقف بيحضر هدومه وحط أيده علي

دماغه وقال يا ربي نسيت اقول لزيد ده هيولع فيا

اني هنزل فريده ومسك تلفونه بسرعه ورن

علي علي تلفون زيد

.

كان زيد واقف ولبس هدوم العمليات فجاءه شاف

محمود بيرن قلق علي زين وفريده ورد بسرعه

وقال في حاجه مع فريده ولا زين

اتكلم محمود بسرعه وقال اهدي يا عم مفيش حاجه

اتنهد زيد وقال عامل اي يا محمود هااا قول

ومترغيش كتير عندي عمليه كمان شويه

اتكلم محمود بتعثلم وقال الصراحه كده انا نازل

مصر اتعدل زيد وقال خير

حكي ليه محمود مكالمه أمه

رد زيد وقال فعلا لازم تنزل عشان خاطرها وخاطر

مصطفي وكمان مرات خالي مش هتقدر وحدها

انت تقدر تحكي معه واتكلمه انت اخوه ممكن يسمعلك

كامل محمود بنفس التعثلم وقال وفريده

اتكلم زيد بلهفه وقال مالها فريد يا محمود

كمل محمود بخوف وقال جايه معايا

قام زيد من علي الكرسي بعصبيه وقال انت اجتننت

وخدها معك ليه وزين هينزل معها كمان

كمل محمود بنفس الخوف وقال

بسرعه هيفضل مع نرمين مراتي وابني وكمان

فريده هي اللي طلبت تنزل عشان خاطر امي

هدي زيد لما سمع كده وقال خلاص خلي بالك منها

واوعي حد يقرب منها خليك مفتح عيونك يا محمود

وياريت تحول تراجعها بسرعه عشان زين وقفل

في وشه وهو بينفخ من الغيظ ومن غباء محمود

تاني يوم وصلت فريده ومحمود البيت

وكان البيت هادي مفهوش اي صوت

أول ما دخلو شافو ام مصطفى

قاعده حزينه باين عليها القهر قرب منها محمود وقال

عامله اي يا امي وحضنها بحنيه ام هي فضلت تعيط

وتقول اخير رجعت يا بنى تعالي شوف حال اخوك

من وقت الحادثه حابس نفسه لا بيأكل ولا يشرب

بالعافيه بياخد الدواء

بعد ما اقعد ساعه اتحيل فيه زي الطفل الصغير

كانت فريده واقفه بتسمعهم قربت منها

وخضنتها وقالت متقليقش هيكون بخير احنا كلنا جمبه

بصت ليها ام مصطفى وقالت يا رب يا بنتي يارب

بصت لمحمود وقالت روح يا بني شوف اخوك

وخرجه من اوضته اللي بقت زي السجن مش اوضه بنادمين

سابها محمود وطلع وكانت بتسال فريده علي حال

المانيا وشغالها فجاءه وهما واقفين سمعت صوت

حد بيقول انتي رجعتي امته يا فريده

انصدمت فريده و لفت بسرعه عشان تشوف مين

لقيت فاطمه وراها جريت عليها فاطمه وخضنتها

بشوق ولهفه دمعت عيون فريده لما خضنتها

افتكرت ملامح زيد وذكرياته معها

بصت ليها فاطمه وقالت بدموع اخير شوفتك

يا فريده متتخيلش وحشاني قد اي بصت فريده

لقيت طفل صغير جمبها عنده 3 سنين

واقف وخائف وبيداري في هدوم أمه

قربت فريده منه وقالت ماشاء

الله مين القمر ده ابتسمت فاطمه وخضنته وقالت

سلم يا زيد علي طنط فري

أول ما سمعت اسم زيد قلبها دق بسرعه

وقالت زيد ضحكت فاطمه وقالت ايوه يا ستي انا

متجوزه علي صاحب زيد الروح بالروح واصر

انو يسميه علي اسم زيد اخوي

ابتسمت فريده حطت ايديها علي شعره بحنيه

وشافت ملامحه قريبه جدا من زيد وزين ابنها

وقالت ربنا يخليه ليكي ويحفظه

سابت فاطمه ابنها مع ام مصطفي وقالت تعالي

نشوف حال مصطفى والله هو صعبان عليا

يعني الواحد مكنش بتمني انو يوصل

لكده بس كنا عايزين ربنا يهديه بس الحمدلله

ام فوق كان محمود. قاعد قدام مصطفي وبيقول

لأمته هتفضل محبوس هنا انت لا أول ولا آخر

واحد يحصل معه كده انت بس هتعمل

العمليه وتكون بخير يا مصطفى

بص ليه مصطفي بحزن وقال خلاص يا محمود

معدش ينفع انا لازم ادفع تمن اللي عملته

في حياتي وبقي يبكي ويقول أنا غلطت

في حقك وحق زيد لما فراقتكم زمان

وزيد منطقش ولا اعترض وساب كل حاجه

ومشي وغلطت تاني في حقه

لما فراقته عن حب حياته. وصرخ وقال

انا دمرت زيد يا محمود

كانت فريده وفاطمه جاين علي اخر كلمه قربو منه

وقالت فريده قصدك يا مصطفي انت عملت اي انطق

كان مصطفى بيبكي ومنهار بصت فريده لمحمود وقالت

بتعثلم اخوك قصده اي زي دمر زيد هو خصله حاجه

من بعد ما طلقني احكي مسكتها فاطمه من ايديها

وخرجتها وقالت اهدي يا فريده مصطفي أعصابه

مش مستحمله احنا خائفين ياذي نفسه حاولي متكنش

قاسيه معه في الكلام هو ندامن علي كل حاجه

بصت ليها فريده واتكلمت بقهر وقالت دي بيقول دمر

زيد هو حصل حاجه بعد ما انا مشيت

كملت فاطمه وقالت اهدي زيد بخير بس بعد ما انتي

مشيتي هو قال أنه اشتري مزرعه في السويس وفضل

قاعد فيها يكبرها هناك

وعلي جوزي وقتها كان لسه ماسك

المزرعه اللي هنا قبل ما اتجوزه

ام زيد وكملت بحزن وقالت امي كلمته كتير

يرجع ويتجوز بس رفض فكره الجوازممكن

يجي كل سنه او سنه ونص بس مش علي طول

يقعد يومين ويدايق من امي ويمشي ودي حاله

من وقت ما طلقك يا فريده

كانت فريده دموعها بتنزل كانه سهم اتغرس في قلبها

حزينه علي زيد شايفه انو اكتر حد مظلوم علي

رغم انو طلقها من غير ما يسمعها بس افتكرت

كلامه وملامحه لما قال مفيش اي راجل يقبل

يشوف مراته من غير هدوم في شقه مشبوهه

مسحت فريده دموعها بقهر شافت انو فاطمه مركزه

معها قوي وباين علي ملامحها انها زعلانه علي

حال فريده وزيد

فجاءه انتبهت فريده علي صوت محمود اللي كان عالي

مع مصطفي وهو بيقول كفايه حرام عليك بص علي

امك وحزنها حارب عشانها مش تستسلم كده للحزن

والعجز والمرض انت دكتور يا مصطفى

جات فريده تجري هي وفاطمه وقالت خلاص يا

محمود كفايه وقربت من مصطفى وقالت بحنيه

هو عنده حق مش لازم تستسلم انت قوي يا مصطفي

بص ليها مصطفي بحنيه وقال انتي طبيه قوي

يا فريده بعد اللي عملته معكي وفي حقك خايفه عليا

بصت ليه فريده ومكنتش فاهمه قصده اي

كانت مفكره علي معاملته الجفه معها

بصت ليه بحنيه وقالت انسي يا مصطفي خلاص

دي ماضي واتقفل

ابتسم مصطفى وقال اهي معاملتك الكويسه دي

بتحسسني بالذنب اكترمعلش سبوني وحدي شويه

نفخ محمود بغضب وسأبه ومشي

فضلت فريده متردده تطلع ولا لا

بص ليها مصطفي وقال ارجوكي عايز اكون وحدي

مسكتها فاطمه من ايديها وخرجتها

أول ما خرجت حضنت فاطمه وفضلت تعيط

بصوت عالي وشهقات عاليه

تاني يوم كان محمود واقف في أوضته

وبيكلم بنرفزه في التلفون وبيقول بقولك

هو رافض من امبارح انه يخرج ولا يكلم حد

حتي الاكل بالعافيه والدواء

ظهر زيد بيسرح شعره علي مرايه عربيه

وبيليس نظاره شمس وبيقول الله يحرقك اهدي ودني

وطي صوتك شويه

اتكلم محمود بغيظ وقال انت كمان بتهزر يا زيد بحكيلك

ومدايق طيب اكلم مين يعني

ابتسم زيد وقال انت هتشحت اقفل بقي

وترت اعصابي وقفل زيد في وشه واتحرك بالعربيه

وقال الله يقرفك وساق بسرعه

ام عند فريده كانت قاعده مع فاطمه بتشرب قهوه

وبتقول قوليلي يا فاطمه انتي اتعرفتي

علي جوزك علي ازي ضحكت فاطمه

وقالت اسكتي دي كان يوم مهزقه بجد ابتسمت

فريده وقالت لا شوقتني ممكن اعرف حصل اي

كملت فاطمه وقالت في يوم اتخنقت مع امي خانقه جامده

وزعلت قوي فجاءه طلعت علي مزرعه زيد وفضلت

انده من بره زي الغبيه ومحموقه وزعلانه معرفتش

اسال الحارس الاول وفجاءه انفتح باب المزرعه

وخرج شاب وقالي انتي بتصرخي ليه كده يا استاذه

ردت عليه بعصبيه ارتباك وقولت هو دي مش مزرعه

زيد برضه ولا انا تهوت

ضحكت فريده بصوت عالي وقالت كملي كملي

ضحكت فاطمه وقالت

بصلي من فوق لتحت وقالي انتي عايزه زيد في اي

اتاري الاستاذ مفكر اني في قصه حب ولا حاجه

وبعدين قولت انت فهمت غلط انا أخته وعايزه في

موضوع

فجاءه ابتسم وقال علي فكره زيد رجع

السويس وانتي مش هتعرفي تتوصلي معه عشان الشبكه

هناك مش احسن حاجه او تقدري تتوصلي معه علي

صفحته أو تقوليلي وانا ابلغه

بصت ليها فريده وقالت وبعدين حصل اي

بصت ليها فاطمه وكملت وقالت مشيت وقتها

كنت متخرجه جديد وبدرب عند دكتوره

فجاءه لقيته قدامي جاي

يعمل جلسه علي رجله واتعرفت عليه وقتها وعرفت

انو صديق زيد ومشاركه كمان ويوم بعد يوم

اتقدملي وتخطبنا فتره واتجوزنا

بصت ليها فريده وقالت لا بجد قصه حلوه ولطيفه

وفجاءه لقت فاطمه باصه باتجاه الباب ومصدومه

لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين

رواية ابن الهواري – الفصل التاسع والعشرون 29


كانت فاطمه مركزه مع اتجاه الباب وباين عليها الصدمه

هزتها فريده وقالت مالك يا بنتي اتخشبتي ليه كده قامت

فاطمه تجري وقالت زيد وخضنته بلهفه كانت فريده

قاعده أول ما سمعت اسمه قلبه دق بسرعه وجسمها

تلج لفت عشان تشوفه لقيته واقف لبس جلابيه صعيدي

وحاطط نظاره رافعها علي شعره لوفوق كان لسه جميل زي

ما سبته اخر مره واجمل كمان كان مهتم بفرومه جسمه وبقي

عنده عضلات بارزه من الجلابيه كان باين

علي زيد انو مش مصدوم من شوفتها بس هي كانت

مصدومه طلع فاطمه من حضنه وبأس دماغها وقال

وحشاني يا بطه فين زيد الصغير اتكلمت فاطمه بلهفه

وقالت نائم جوه في اوضه ام مصطفي

كانت أم مصطفي جايه على الصوت جري عليها زيد

وسلم عليها بحترم وتقدير للست اللي دائما بتعمله علي

أنه ابنها كان زيد عينه علي فريده اللي واقفه مصدومه بيبص

ليها بلهفه نفسه يقرب يحضنها بس هيبرر

غايبه أزي قدامها

حسم زيد تفكيره وقال لامي مصطفى فين

محمود يا مرات خال

بصت ليه بحزن وقالت عند اخوه يا عيني من الصبح

مش قادر حتي يأكله

كمل زيد وقال عن اذنك انا طلع اشوفه

كانت فريده مركزه مع زيد وهو طلع بس

صعبت عليها نفسها وقالت بدموع بعد السنين

دي كله مقدرتش تسامحني يا زيد مش

قادر تبص في وشي حتي وانت عارف

اني كنت مظلومه مسحت دموعها وقالت بس

انا مش ضعيفه ولا هتستسلم زيك انا دكتوره فريده

الهواري وانا هورك هعمل فيك اي ومشيت لبره بغضب

طلع زيد فوق شاف محمود قاعد وجمبه مصطفي

قرب زيد من محمود أول ما شافها محمود اصدم

وقال انت جيت امته انا مش لسه مكلمك

من شويه

بص زيد ليه بسخرية وقال ممكن تطلع بره يا محمود

انتبه مصطفى علي الصوت وقال بصدمه زيد

بص زيد لمحمود وقال ارجوك سبني معه شويه بليز

بص ليه محمود بحيره وقال حاضر يا زيد أم اشوف

اخرتها معك وطلع ينفخ من الغيظ

قعد زيد مكانه وقال عامل اي يا مصطفي

بص ليه مصطفي بدموع وقال أنت يا زيد بتسال

المفروض تفرح لانه ربنا خلص حقك مني وده حقك

علي فكره انا غلطت في حقك كتير لدرجه مش

قادره اقولك سامحني من اللي عملته

طبطب زيد علي رجله بحنيه وقال انسي يا مصطفي

متفكرش في الماضي وانا مسامحك في حقي

مسك مصطفي أيده بلهفه وقال بجد

سامحتني بسهوله كده

بص ليه زيد وقال سامحتك عشان خاطر ربنا الاول

وخاطر امك بعدين وعشان الحياه مش مستاهله انو

نضيعها في الزعل والخناق

اتكلم مصطفي وقال قرب يا زيد نفسي اخضنك انت

وحشاني قوي يا صاحبي من زمان قفلت قلبي وبعدت

عنك قرب زيد بلهفه وخضنه بقوه بكي مصطفي

وقال من بين أحضانه انت متعرفش ريحتني قد اي

لما سامحتني طلع زيد من حضنه وقال متقولش

كده احنا اخوات ولف ومسك الكرسي المتحرك عشان

يطلعه اتكلم مصطفي وقال علي فين يا زيد انا مش

هخرج رجع قعد زيد مكانه وقال

انت لازم تبدأ حياه جديده يا مصطفي لو

مش عشانك يبقي عشان خاطر امك شوف شكلها

بقي عامل ازي كل ما تشوفك حزين حاول عشانها

بس لو مره عشانها

ابتسم مصطفي ومسك ايد زيد وقال يلا يا زيد نفسي

افطر وسطكم النهارده ابتسم زيد وقام بسرعه

وقال يلا بقي عشان نغيظ محمود زي زمان ضحك

مصطفي وقال انت لسه فاكر المقالب دي

ابتسم زيد وقال أنا منستش اصلا

كان قاعد محمود وأمه وفريده وفاطمه تحت فجاءه

لمحو زيد واقف وجمبه مصطفي ابتسمت أمه

وبص زيد لمحمود وقال تعالي ساعدني يا بني

ابتسم محمود وجري يساعد زيد

بعد وقت كانت فريده واقفه في البلكونه

ماسكه تلفونها وبتكلم زين وبتقول

متعبطش يا روحي انا قريب راجع

اتكلم زين وقال انتي وحشاني مامي قوي مش عايز

اقعد من غيرك

كان زيد واقف تحت البلكونه وسمع صوتها

وعرف أنها بتبكي صعب عليه زين وخلف

أنه هيرجعه قريب لخضنه

ام في بيت زيد كانت قاعده أمه علي الكرسي متغاظه

وقدامها فاطمه وبتقول يعني السنيوره بت خالك

رجعت ولما اخوكي سمع برجعتها اتلهف عليها

ورجع شكل اخوكي أجن يا فاطمه حتي مهنش عليه يجي

يسلم علي أمه اللي خلفته مش كفايه حرم الجواز

علي حاله عشانها

نفخت فاطمه بغيظ وقالت حرام عليكي يا امي بعد

السنين دي كلها كفايه عايزه اي تاني منهم حياتهم

تدمرت وكملت فاطمه وقالت بصوت عالي

قوليلي يا امي بتكرهي ليه فريده علي الرغم انها طبيه

قامت ام زيد وقالت بعيون حمرا وغضب

طيبه انتي اللي طيبه دي حربايه زي امها خطفت اخوي

زمان من أهله وناسه وبلده كمان كانت تجي زي

التعبان تبخ سمها في الكل حتي مرات اخوي

مسلمتش من شرها وبعد ما اخوي مات وارتحت من

وشها النحس طلعت خلفتها وراها

بصت ليها فاطمه وقالت برضه يا امي فريده ذنبها

اي بأمها هي ملهاش دعوه بده كله

قاعدت امها علي الكرسي وكملت بكره وحقد وقالت

لا ليها دي خلت ابوي اتحنن بها كان يسيب حالها وماله

وأرضه ويروح وراها اسكندريه كانت طول عمرها

وخدها ابوي مني ووخده حبه واهتمامه وكمان

وكملت بسخرية وقالت خدت ماله في الاخر

الراجل دماغه لحست

قامت فاطمه بغضب وقالت حرم عليكي يا امي

جدي طول عمره مش بيفرق بين حد من أحفاده

زيد اللي رفض ياخد اي ورث منه وكمان احنا الحمدلله

مش محتاجين زيد مش مقصرفي حقنا

اتكلمت أمها بسخرية وقالت طول عمرك هبله زي

اخوكي مش فاهمه حاجه وفي الاخر جدك

جوزه تعبان زي امها وفرقت ولدي عني وهو بعد

السنين دي كلها رجع حتي مفكرش يجي يسلم

علي أمه قامت فاطمه بغضب وقالت حرام عليكي

يا امي زيد رجع عشان مصطفي وعشان محمود

يقنعوه يعمل العمليه وهو هيجي بس انتي بلاش

تكرهه في نفسه وهو هيرجع يا امي

وكملت وقالت عن اذنك جوزي بيرن عليا ومشيت

من قدامها بغضب

نفخت أم زيد وقالت بسلامه يا اختي دوشتي دماغي

بكره تعرفي الطبيه هتعمل اي فيكي وفي اخوكي

كان زيد قاعد مع محمود في أوضته

وبيكلم محمود بصوت جاد ويقول

عملت اي يا زيد في موضوع مصطفي

انا مدايق جدا من حالته وزعلان عليه

وقف زيد وطبط علي كتفه محمود بحنيه وقال متقلقش

انا خلصت كل حاجه من إجراءت المستشفى في لندن

و الدكاتره هيوصلو الاسبوع الجاي القاهره عشان

العمليه

بص ليه محمود بلهفه وقال قصدك أنهم هما جاين

مش قولت أنه لازم مصطفى يسافر هناك ابتسم

زيد وقال برضه ابن عمتك واصل هناك وضحك

اتكلم محمود بصوت جاد ولهفه وقال متهزش يا زيد

سكت زيد شويه محمود اتعصب وحدفه بمخده

السرير وقال ما تنطق يا اخي اي البرود ده

انفجر زيد من الضحك وقال يعني اكدب عليك

مثلا لما انها الحقيقه مش نافعه الدكاتره هتوصل

الاسبوع الجاي القاهره ولازم نكون هناك قبلها

بيومين

قام محمود وخضنه وعيونه دمعت وقال مش عارف

كنت هعمل اي من غيرك يا صاحبي

شد زيد علي خصنه وقال انت مجنون انتو اخواتي

افتكر جده في المستشفي وقال علي فكره يا

محمود جدي كان موصني عليكم انت ومصطفي

قال انا عارف انو في حاجه فراقتكم بس متاكد

انكم هتجمعو في يوم

كان مصطفي واقف علي الباب واول ما سمع

كلام جده فضل يقول…كتب إلكترونية


.– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل الثلاثون 30

كان مصطفي واقف علي الباب أول ما سمع وصيهكتب للقراءة

جده فضل يبكي بصوت عالي جري عليه زيد وزق

الكرسي ودخله الاوضه حضن زيد مصطفى بقوه

اتكلم مصطفي من بين دموعه وقال وحشني

جدي قوي يا زيد وحشاني صوته كلامه ونصحيته

دمعت عيون محمود لما شاف انهيار اخوه

سمعت فريده الصوت و جت تجري من بره

ولما شافت المنظر فضلت تعيط علي جدها شافها

زيد واقفه بتبكي كان مركز معها ونفسي

يجري يأخذها في حضنه

بس مقدرش لأنه متأكد انها استحاله تسامحه

او ممكن ترفض حتي أنه يقرب منها

عدي اسبوع علي وجود زيد وفريده في الصعيد كانت

زيد يراقبها من بعيد وهي بتشتغل وهي بتاكل

كان قاعد معهم مكنش بيروح البيت

لانه عارف انه امه مش هتسيبه وكان خايف انها تجي

بيت جده تجرح فريده بكلامها الجارح

كان زيد قاعد علي المكتب و قدامه علي بيقول

ياااه يا زيد تصدق كانت وحشاني قوي القاعده دي

وضحك وقال فين ايامك يا ابن الهواري

ابتسم زيد وقال ما اهو يا عم قدامك ابن الهواري

كمل علي وقال أنت اتغيرت خالص وبقيت

دكتور زيد بجد ومش اي دكتور دي انت ليك اسم

في لندن

بص ليه زيد وقال يا ساتر عليك زي محمود بالضبط

وانفجرو من الضحك سكت علي وإتكلم بصوت جاد

وقال امته بقي يا زيد هتقول لفريده انك مطلقتهاش

سعتها وانها لسه مراتك وتقولها ليها عملت كده

وتجمع بيتك يا صاحبي اللي متشتت كده

بص ليه زيد وإتكلم بحزن وقال نفسي قوي يا علي

نفسي احس اني ليا بين بجد اتجمع مع مراتي وابني

نفسي قوي بص علي في عيونه وقال

طيب يلا يا صاحبي كفايه بعد كده انت تستحق انك

تفرح وتعيش وفريده كمان البنت صبرت واستحملت

كتير واكتر منك كمان خد خطوه بقي ناحيتها وتكسر الحاجز

اللي بنته من ست سنين

بص ليه زيد وقال عندك حق يا علي كفايه كده

وابتسم كأنه بيفكر ومحتار ولقي اجابه لحاجه محيره

كان زيد بيدي مصطفي العلاج وبيقول جاهز يا

بطل للعمليه

اتكلم مصطفي وقال والله يا زيد انا مكنتش ناوي اخد

الخطوه دي بس عشان خاطركم وخاطر امي

مسك زيد أيده وقال انت طول عمرك قوي يا مصطفي

وبتحب التحدي اعتبر العمليه دي تحدي ليك

انك تخف وتمشي علي رجلك بعد اراده ربنا طبعا

وانت لازم تكسب التحدي وتحارب عشان تكون

احسن من الاول

ابتسم مصطفي وقال إن شاء الله يا زيد أن شاء الله

ابتسم زيد ولمح فريده معديه قدام الأوضه

وإتكلم بصوت عالي وقال عارف يا مصطفى كان

في حد بيقولي اني راعي خيول بذامتك

ده شكل راعي خيول

ضحك مصطفى لما شاف فريده خيالها باين في الحيطه

وفهم قصد زيد وقال والله كان عنده حق الجدع ده

ابتسمت فريده لما افتكرت كلامها

اللي كانت قالته لزيد قبل كده

فجاءه لقبت زيد قدامها واقف من غير ما تحس

وبص في عيونها جامده قاعدو فتره

باصين لبعض كانت وحشه ملامحها اللي اتحرم منها

من سنين انتبه زيد وقال ممكن اعدي انتبهت

فريده كمان وشافت أنها واقفه في نص السلم

ونزلت من قدامه بسرعه حك زيد دماغه وابتسم

بعد فتره كان الكل راكب عربيه كبيره جابها زيد

عشان كلهم يكون مع بعض فيها فريده وام مصطفي

ومصطفي ومحمود وزيد كان واقف بيودع علي

حضنه وقال خلي بالك من فاطمه يا علي ومن زيد

الصغير ابتسم علي وقال متقلقش يا صاحبي

ابتسم زيد وقال انا مبسوط انو شايفك بتمشي من غير

عوكز وكمل وقال شكلها فاطمه اختي شاطره

ضحك علي وقال الحمدلله ربنا رزقني بها زوجه جميله

ساعدتني اني اخف حفظت علي علاجي وجلساتي والحمدلله

حضنه زيد تاني وقال خلي بالك من نفسك همشي بقي

بص زيد لمحمود وقال كله طلع العربيه يلا بينا

كان زيد قاعد قدام وطول الطريق مركز مع فريده

وملامحها ضحكتها لغيت ما وصلو القاهره قدام

فيلا جميله جدا وشكلها شيك بص محمود لزيد

وقال متاكد انو الفيلا دي بتاعتك

ضحك زيد بصوت عالي وقال امال سرقها يعني

بصت فريده للبيت بإعجاب

وتخيلت انو زيد كان مجهزها عشان يتجوز فيها

دخل الكل جوه وفضلت فريده واقفه ماسكه

شنطتها ومتردده تدخل ولا لا

بص زيد وراه لقي كله دخل لا فريده طلع بسرعه

لقيها واقفه هدي شويه وقرب منها وقال

بمشاكسه تحبي اشيلك برقت فريده عيونها

وقالت انت مجنون قصدك اي

اتكلم زيد بعصبية وقال امال الاميره واقفه ليه بره

وكمل بصوت عالي وقال ادخلي جوه

اول ما فريده سمعته جريت لجوه بسرعه من الخوف

انفجر زيد من الضحك وقال والله لسه طفله

ودخل وراها عشان يلحقها

كانت فريده بتتجنب زيد ولو قاعده في مكان

وجي تمشي وكانت ترفض تاكل معهم أو تظهر

لغيت ما جي يوم العمليه كان الكل واقف قلقان

اول ما دخل مصطفي العمليات كان مخنوق وخائف

فجاءه لمح زيد لبس هدوم عمليات زي الدكاتره

اتصدم مصطفى وقال زيد انت بتعمل اي هنا ابتسم

زيد وقال اهدي هتفضحني علي العموم انا تخصص

قلب وانت عارف بس مكنش لازم اسيبك وحدك

اتكلم مصطفي وقال مش فاهم برضه اي علاقتك

اتكلم زيد بصوت واطي وقال بعدين بعدين

عشان العمليه اهم حاجه اهدي

ام بره كانت واقفه فريده ومحمود

وجمبهم ام مصطفى قاعده بتدعي وبتقرا قران

عشان ابنها اللي مهم عمل في النهايه ابنها

كانت حزينه وموجوعه علي حاله

نفخ محمود بتوتر وبص في ساعته وقال يااااه

اي الوقت ده كله انا خايف عليه

بصت ليه أمه بدموع وقالت ربنا معه يا بني

طلعت فريده تلفونها ورنت علي زين فضلت ترن

لغيت أم ردت عليها المساعده اتكلم زين بدموع وقال

وحشتني يا مامي انا عايزك ترجعي بسرعه

رق قلب فريده ودموعها نزلت وقالت انت بتعيط ليه

يا حبيبي انا قريب راجعه وبعدين مش اول مره

اسافر وتقعد ما طنط وحدك اتكلم زين وقال ارجعي

مامي عشان نخرج سوا ونلعب كمان وفضلت

فريده تبكي بصمت وقفلت عشان زين

ميحسش ويبكي زيها

بعد فتره كانت قاعده فريده ومحمود فجاءه انفتح باب

العمليات بعد ساعات طويله خرجو كان باين عليهم

الارهاق مشي الفريق قدامهم فجاءه مسك محمود

أيد حد منهم وقال انت رايح فين طمني

بص في عيونه جامد وساب محمود ايده كانت

فريده مركزه مع عيون الشخص اللي لبس الماسك

حاسه انها تعرفه أو شافته قبل كده فجاءه بص

زيد في عيونها جامد وخلع الماسك بتوتر

انصدمت فريده وقالت زيد

جريت أم مصطفي عليه وقالت بلهفه طمني

يا بني مصطفي عامل اي

مسك زيد أيدها وقعدها علي الكرسي وقال

بصوت هادئ متقلقش يا امي مصطفي بخير

والعمليه الحمدلله نحجت

قامت ام مصطفى وخضنته بلهفه وبقت تعيط

من الفرحه طلعها زيد من حضنه ومسح دموعها

وابتسم وقال بتعطي ليه مرات خال

اتكلمت وقالت دي دموع الفرح يا زيد

كان زيد عيونه علي فريده ومركز وشايف صدمتها

قام زيد ومشي عشان يلحق الفريق كان محمود

ماشي وراه عشان يلحقه مسكت فريده أيده

وقالت فاهمني يا محمود زيد بيعمل اي مع الفريق

وقف محمود وقال بارتباك ابقي

اسالي زيد عشان انا

مقدرش اتكلم في حاجه تخصه من غير أذنه

ومشي من قدامها بسرعه قعدت فريده علي الكرسي

ومش لقيه اجابه وفجاءه جات فكره في دماغها وقامت

بسرعه تنفذها

وصل محمود عند زيد وحضنه وبقي يعيط

طبطب زيد علي ظهره بحنيه وقال متقلقش

هو كويس بس ادعيله لما يفوق ميكنش في اي مضاعفات

طلع محمود من حضنه ومسح دموعه وقال يارب يا زيد

كانت فريده واقفه مصدومه وماسكه ورقه فيها اسماء

الدكاتره اللي جايه من لندن ومن ضمنهم…….

– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل الواحد والثلاثون 31

كانت فريده واقفه مصدومه وماسكه ورقه فيها اسماء

الدكاتره اللي جايه من لندن ومن ضمنهم اسم زيد

مكنتش فاهمه اي حاجه مسكت دماغها وقالت

بصوت مسموع انا لازم اساله هو

عدي اسبوع علي وجود مصطفي في المستشفى

كانت فريده عايزه تمشي بسبب ابنها بس

محمود قالها استني همشي معكي بس اطمن علي

مصطفي وامي الاول

.

ووافقت فريده كانت بتتجنب زيد وقررت انها

متدخلش في حياته هو اصلا مطلقها وقالت إنها

هتسافر وتبعد عنه وهتحاول تخبي اي معلومه

عن زين عشان ميفكرش يبعده عنها

في يوم كان محمود وأمه مع مصطفي في المستشفى

وفجاءه رن تلفون فريده لقيت محمود بيرن

وردت وقالت بغضب انت اتاخرت ليه محمود

انت ومرات عمي

اتكلم محمود وقال اسف يا فريده امي عايزه تابت

مع مصطفي وانا مش هقدر اسيبهم لوحدهم هنا

بصت فريده حواليها بارتباك وقالت يعني هابت

هنا وحدي في الفيلا دي كلها سكت محمود وكمل

وقال احتمال زيد يرجع كمان شويه انتي اقفلي علي

نفسك اوضتك واعتبره مش موجود

اتكلمت فريده بغضب وقالت انتي عايزني اقعد معه

وحدي هنا مستحيل كمل محمود بنفاذ صبر

وقال معلش يا فريده عشان خاطري استحملي لغيت

الصبح بس وانا هرجع وهو اصلا بيصحي الصبح

ويمشي

سكتت فريده وكمل محمود وقال في موضوع كده

يا فريده عايزه اقولك عليه

اتكلمت فريده بتوتر وقالت خير يا أبيه

كمل محمود وقال هو مشروع إنشاء مستشفى

فيها اربع شركاء

انا هدخل التالت وقولت انتي كمان تدخلي الرابعه

كملت فريده وقالت انت عارف فلوسي كلها باسم زيد

كمل محمود وقال خلاص اتكلمي معه وشوفي رأيه

اي في الموضوع ده

سكتت فريده وقالت بحيره ما تكلمه انت افضل

كمل محمود وقال لا انتي احكي معه لما يرجع

وقال سلام يا فريده امي بتنده عليا وقفل

نفخت فريده بغيظ وقعدت علي الكرسي بغضب

وقالت هحكي معه ازي دي يا ربي منك لله يا محمود

بعد ساعه كانت فريده نائمه علي الكرسي وفجاءه انفتح

الباب ودخل زيد قامت فريده منفوضه كان مديها

ظهره بيقفل الباب وقفت فريده وراه وقالت

اخير رجعت في موضوع مهم عايزه اتكلم فيه معك

أول ما لف زيد صرخت بصوت عالي لما شافت

منظره دماغه مجروحه ودراعه وهدومه مبهدله

قربت منه وقالت اي ده مين اللي عمل فيك كده

قعد زيد علي الكرسي براحه وقال اهدي

دي حادث عملته وانا راجع البيت

فين محمود عشان يساعدني بصت ليه فريده

وقالت بلهفه محمود مش موجود عند مصطفي

في المستشفى ومسكت تلفونها عشان تكلمه

اتكلم زيد بسرعه وتعب وقال خلاص مش مهم وشاور

علي المطبخ وقال في دورج جابني هناك في

علبه اسعافات هاتيها

جريت فريده علي المطبخ بلهفه

وجابت العلبه وحطتها قدامه حاول زيد يفتحها اتلم

من الجرح قعدت فريده علي الارض

بسرعه وفتحتها وطلعت

اللي محتاجه منها قربت منه وقال تحب اساعدك

هز زيد دماغه دليل علي الموافقه قربت منه فريده

وشها كان احمر جدا من الخجل

كانت هتمشي اتكلم زيد بسرعه وقال انتي كنتي

بتقولي اي انا ودخل انك عايزني في موضوع مهم

رجعت فريده خطوتين وقالت ايوه بس مش مهم

دلوقتي وجات تمشي اتكلم زيد وقال لا قولي انا

سمعك متقليقش انا بخير

اتكلمت فريده وقالت في مستشفى هتتعمل هنا ومحمود

عايزني ادخل معهم وانا موافقه بس في المشكله

ابتسم زيد وقال الفلوس اتكسفت فريده وقالت بارتباك

ايوه فلوسي معك انت

اتكلم زيد وقال تخيلي لو كنت مت في الحادث

كانت الفلوس دي مثلا راحت ورث للأهلي

انتي مساليش نفسك السؤال ده قبل كده يا فريده

اتكلمت فريده بتوتر وقالت انا مش بفكرة كده

اتعصب زيد منها وقال انتي لسه غبيه

لازم تفكري ودوري

علي كل قرش ليكي دي حقك ودي امانه سابها جدي

وانا بس كنت يحافظ عليها وجدي كان عامل حساب اليوم

ده عشان يحافظ علي حقك وانا كنت موافق وشايف

أنه صح

برقت فريده عيونها وقالت قصدك اي مش فاهمه

بص زيد في عيونها وقال أنا ماضي علي وصيه

قدام جدي في حاله اني مت لاي سبب من الأسباب

ورثك يرجع ليكي بعد عن اي حاجه انا بملكها

دمعت عيون فريده وقالت ارجوك متقوليش كده خلاص

مش عايزه حاجه بلاش تحكي عن الموت انا مش ناقصه

خساره ارجوك صعبت علي زيد وقرب منها

وقال بهمس انتي زعلانه عليا يا فريده خايفه

اني اموت بجد

صرخت فريده وقالت كفايه ارجوك

كمل زيد وقال انتي لسه بتحبني يا فريده

اتكلمت فريده من بين دموعها وقالت انا مش بحب

حد مش بحب حد قرب منها زيد وحضنها وقال

بهمس بس انا بحبك ومحبتش غيرك وهفضل لغيت

اخر نفس مفيش في قلبي غيرك

انصدمت فريده من كلامه وبرقت عيونها من الصدمه

بص ليه وبعدين انتبهت أنها في حضنه زقته بغضب

وقوه وقالت انت ازي تجرأ تلمسني انت طلقتني

وده حرام يا دكتور

قعد زيد علي الكرسي قدامها وبص في عيونها وقال

علي فكره انتي لسه مراتي انا رديت اليمين

في نفس اليوم اللي طلقتك فيها وقتها

كانت فريده مصدومه كأنه حد دلق عليها جردل مياه

ساقعه وقفت متجمده وقالت ليه طيب عملت كده

ليه ظلمتني وطلقتني وانت عارف اني مظلومه

وقف زيد بسرعه ومسك ايديها زقت فريده

ايديه وقالت بعيون حمرا متقربش مني

وقولي وصرخت وكملت عملت كده ليه

بص زيد في عيونها وقال زمان كان لازم ابعدك يا فريده

من شرهم انتي كنتي ضعيفه معتمده عليا وبس

كان لازم تكوني قويه تبني مستقبلك بعيد عن هنا

صرخت فيه فريده وقالت الله عليك

لا بجد صعبت عليا قصتك يا دكتور

قربت منه وبصت في عيونه بغضب

وقالت انتي دمرتني

كنت ميته وبتنفس عايشه بدون روح لغيت دلوقتي

كنت شايله ذنبك اني خبيت عليك ووثقت في كلام بنت

عمك المحترمه وانتي لعبها من ورايا

اتكلم زيد بصوت حنون وقال كان لازم

يا فريده ابعدك عن شرهم وعن امي وكلامها

عن اللي في البلد انتي

لو قضلتي صدقني كان زمانك مدمره

ام انتي دلوقتي قويه ليك شخصيه وسط المجتمع

ودكتوره ناجحه بتعتمدي علي نفسك مش محتاجه حد

دمعت عيون زيد وقال انتي لو كنتي بتموتي هناك

فانا مت مليون مره وانتي بعيده عن خضني انا لو

مكنش علي صاحبي نصحني ابعد وأكمل

مستقبلي صدقني انا كان زماني ميت

قربت منه فريده تلقائي وحطت ايديها علي بوقه

عشان ما يكملش كلامه

ابتسم زيد وقال شايفه انك لسه بتحبني

زي ما انا بعشقك

مسح دموعها بايده وقرب منها وقال بهمس

اقسملك بالله انا بموت فيكي بس غصب عني

كان لازم أضحي بسعادتنا عشانك وعشان مستقبلك

وعشان التعابين اللي كانت عايزه تطلع روحك

عشان ذنب انتي ملكيش دخل به

انا لما طلقتك كنت عايز اقطع لساني عقاب ليه

بس كان غصب عني وانا شايفك رايحه لطريق

الغلط لو مكنتش مخلي حد يراقب هبه صدقني كان

زمانك مدمره بسبب اللي كان هيحصل وسط بلد كل

همها انها تجيب سيره الناس

وبص في عيونها وكمل بحنيه وقال انتي

صغيره يا فريده وبريئه ومش قد مكرهم صدقني

انا اللي كنت بموت مش انتي لما شفتك بدوري عليا

بعيون عند بوابه المطار كان نفسي اجرب عليكي

واخدك في حضني واحارب الكون كله بس

مكنش هينفع عشانك وعشان اب وسكت

فجاءه قبل ما يكمل كلامه

بكت فريده بصوت عالي وشهقات قرب

منها زيد وحضنها بقوه وهي شددت علي حضنه

اللي كانت محتاجه من زمان

حضنه اللي اتحرمت منه بسبب ناس متعرفش الرحمه

وانو هي وقتها كانت صغيرة متعرفش خدعتهم

فضلت وقت في حضنه وهو ما صدق مالقها بعد سنين

بصت فريده في عيونه واتكسفت طلعت فريده

من حضنه وجريت علي اوضتها من الكسوف

ابتسم زيد وقال اخير قلبك رق يا فري علي زيد

ام عند فريده كانت سهرانه طول الليل بتفكر وتقول

انو زيد مظلوم زيها وهو عندها حق لما فكر

في مصلحتي بس انا غلطانه انا خبيت عليه

وجود زين يا تري هيعمل اي لما يعرف

أنه ليه ابن عنده ست سنين وكملت وقالت بس

انا وقتها كنت مجروحه منه

مسحت وشها بغيظ وقهر وقالت

لازم أقوله ولا يحصل يحصل

تاني اليوم الصبح صحيت فريده وخرجت وفضلت

تدور علي زيد في البيت بس البيت كان فاضي

عملت قهوه وقعدت علي الكرسي وقدامها لاب توب

فجاءه فريده سمعت صوت زين بيقول مامي

اتخضت فريده وبصت بسرعه لقيت زين بيجري

عليها خضنته بقوه وعيونها دمعت لانه كانت

مشتاقه ليه بصت لقيت نرمين دخله وشايله ابنها

رحت ناحيتها فريده وخضنتها وقالت وحشاني

يا نرمين عاملين اي الاولاد معكي

ابتسمت نرمين وقالت كلها تمام يا فري

كملت فريده وقالت بس انتي مقولتش انك جايه

مسك زين ايديها وإتكلم بلهفه وقال عمو عمر

جبني في عربيته من المطار

انصدمت فريده وقالت عمر تاني حتي هنا كمان

هو الجدع ده اي حكايته بالضبط

شاور زين ناحيه الباب وقال عمو عمر اهو يا مامي

بصت فريده واصطدمت وقالت زيد ……

رواية ابن الهواري – الفصل الثاني والثلاثون 32

شاور زين ناحيه الباب وقال عمو عمر اهو يا مامي


بصت فريده واصطدمت وقالت زيد هو عمو عمر ازي


جري زين ناحيه زيد وحضنه من وسطه رفعه


زيد من علي الارض وشاله وباسه علي خده


اتكلم زين بصوت حزين وقال أنت كنت وحشاني قوي


يا عمو ضحك زيد وقال وانت كمان وحشاني يا روح عمو


كانت فريده لسه مصدومه فجاءه دخل محمود بصت


فريده ليه بعيون حمرا وقالت بغضب وصوت عالي


اي اللي بيحصل يا محمود فاهمني


كانت عيونها كلها دموع ومركزه مع زيد وزين


صعبت علي زيد وقرر بينه وبين نفسه وقال


لازم انهي اللعبه دي حالا


نزل زين وقرب منها ومسك أيدها


بصوت هادئ قال تعالي معايا يا فريده المكتب وانا هفهمك


وبص لمحمود وقال وانت كمان تعالي ورايا


دخلو وقفل زيد الباب بصت ليهم فريده وقالت


بصوت عالي انا عايزه افهم دلوقتي اي اللي بيحصل


وصرخت وقالت انطقو ساكتين ليه قربت تجنن منكم وانا


مش فاهمه اي اللي حصلان في حياتي كل يوم صدمه


يا زيد انطق قولي اي تفسير ده


بص ليها محمود وحسم الأمر وقال يا فريده


زيد كان عارف انك يعني وسكت صرخت


فريده وقالت ما تقول


انك حامل من قبل ما نسافر وهو اللي طلب انك تعرفي


هناك اتصدمت فريده وبرقت عيونها وقالت بغضب


ولما عارف اني حامل طلقني ليه ولا هي الضعيفة


اللي فيكم والكل بيجي عليا من بعد ما جدي مات


وبكت بصوت عالي صعبت علي زيد قوي وكان


نفسه يجري عليها وياخدها في حضنه


بص ليها وإتكلم بحيره وقال علي فكره


انا كنت خايف عليكي عشان كده طلبت


من محمود ياخدك ويمشي بسرعه عشان محدش


يعرف نقطه ضعفك وياذبكي فيها يا فريده عارفه


لو حد اذي ابنك اللي لسه ماشفش الدينا كنتي نفسيتك


هتدمر وتخطي الحق عليا عشان ما انقذتش ابني


وسكت زيد فجاءه اتكلم محمود وقال اهدي يا فريده


عشان صحتك


نزلت دموع فريده وقالت يا ريتني كنت مت


يا اخي وراتحت وقتها اتكلم زيد بلهفه


وقال حرام عليكي يا شيخه حتي عشان زين


ذنبه اي اعرفي انتي بتقولي اي


كمل محمود بحزن علي حالها وقال وكمان زيد


اللي كان بيحط ليكي فلوس كل شهر في حسابك


بص في عيونها وقال حتي أنه رفض اني اصرف


قرش عليكي انتي ولا ابنه


كانت فريده ملامحها تابته مش فاهمه ليه كده


قرب منها زيد وبص في عيونها وقال بحنيه


انا كنت معكي في كل خطوه يا فريده انتي


وحامل ولما ولدتي ولغيت ما كبر زين كنت جمبك


كنتي تبقي في الجامعه وانا بكون مع زين ولما كبر


كنت بقول اسمي عمر غشان انتي متمنعهوش مني


لما تعرفي اني كنت عارف ومشارك معكي في كل


حاجه بصت فريده في عيونه


وكانت عيونها كلها حزن وقالت انتي جرحتني قوي


يا زيد قوي وطلعت لبره بسرعه


اتكلم زيد بلهفه وقال استني عندك يا فريده بس


هي مسمعتش كلامه وكملت طريقها وهي منهاره


بص ليه محمود وقال ربنا يستر يا زيد بجد


كانت فريده بتعيط في اوضتها وفجاءه دخل زين


وحضنها وقال مامي انتي بتبكي عشان عمو عمر


زعلك


بصت ليه فريده بلهفه وملست علي شعره


بحنيه وقالت لا حبيبي ليه بتقول كده


انا محدش زعلاني بس انت كنت وحشاني


وكملت بارتباك وقالت هو يا روحي اسمه زيد


وبيكون بابا مش عمو عمر اتكلم زين بلهفه وقال


انا ممكن أقوله بابا يا ماما خضنته فريده


وقالت هو بابا يا حبيبي وقول يا بابا مش عمو


مسك زين ايديها وقال تعالي معايا يا ماما


وبقي يشد في دراعها ضحكت فريده وقالت استني هقع


رايحين علي فين وخرج وهو مسك دراعها لغيت بره


كان زيد واقف في الجنينه وبيتكلم في التلفون


وكان قاعده محمود جمبه علي الكرسي كك


فجاءه شاور عليه زين وقال بابا اهو يا مامي


ممكن اروح عنده ابتسمت فريده وهزت دماغها


دليل علي الموافقه جري زين وقال بصوت عالي


بابا لمحه زيد وابتسم لما سمع كلمه بابا اللي كان ملهوف


يسمعها من زمان جري عليه زيد بسرعه وخضنه


وبقي يلف به في الجنيه ويضحك بصوت عالي من


فرحته بابنه وانا كان مستني اللحظه دي من زمان


عيون فريده دمعت من الفرحه بص ليها زيد


من ضحكته نظرات كله شكر علي اللحظه الجميله دي


طبطب محمود علي كتفه وقال بفرحه مبروك يا صاحبي


بص ليه زيد بفرحه وبص يشوف فريده لقيها مشيت


مسك ايد زين ودخل الفيلا كانت فريده وصلت أوضتها


خبط زيد علي الباب وقال ممكن ادخل اتكلمت


فريده بارتباك وقالت اتفضل دخل زيد وقفل الباب


كان زيد باين الارتباك بس حسم أمره


وقرب منها وقال أنا آسف يا فريده اسف بجد


سامحني عشان خاطر زين بس نفسي ابدا معكي


حياه جديده انتي وابني حياه مفيهاش مشاكل ولا


توتر ولا فراق كمان عايزه ابني عيله كبيره معكي


انتي وبس وقرب منها اكتر وقال


و أنا عارف اني جرحتك بس غصب عني


دمعت عيون فريده وقالت بصوت حزين فات


الاوان يا ابن الهواري كل اللي بينا زين وبس


مسك زيد أيدها وقال بحزن أنا عارف انو قلبك ابيض


وهتسامحتي ارجوكي


.بصت ليه فريده وقالت سبها للايام يا زيد


بص في عيونها وقال يعني قربت يا فريده تسامحي


راعي الخيول


ابتسمت فريده علي علي كلامه وقالت يمكن


ضحك زيد بقوه علي خجلها وقرب منها


بمشاكسه وبصوت كله رومانسيه وقال ممكن


يعني اخد خضن تصبيره وفجاءه قرب منها وحضنها


بلهفه وشوق ذقته فريده ووشها بقي احمر من الكسوف


ا وقالت اطلع بره يا زبده ولا اقولك


انا اللي هطلع وجريت لبره وانفجر زيد من الضحك


وقال اقسم بالله لسه طفله جميله زي ما انتي


بعد تالت ايام كان مصطفى طلع من المستشفى


وكانت معه أمه في الأوضه وفريده ومحمود


قاعدين جمبه بيتكلمو معه


فجاءه دخل زيد وقال مساء الخير ردو كلهم عليه


وبعدين قال عامل اي يا مصطفى احسن دلوقتي


رد مصطفي بالم وقال الحمدلله يا زيد اهو بقيت احسن


مشي ناحيه فريده وطلع ورقه من جيبه ومدها ليها


بصت فريده في عيونه وقالت اي ده يا زيد


سكت زيد وقال دي تنازل مني ليكي باملاكك


تقدري تدخلي اي مشروع انتي عايزه من غير ما تطلبي


من حد اي قرش


اتكلمت فريده بلهفه وقالت بس انا عايزه فلوس


المشروع وبس حط زيد الورق في أيدها وقال


ودي حقك وانتي تقدري تحافظي عليه اكتر مني


دمعت عيون فريده وقالت ازي تعمل كده من غير


ما تقولي ليه كل قرار تاخده وحدك


بص ليها زيد وقال مش عايز اكون خنقك


اكتر من كده يا فريده دي فلوسك وانتي اولي بها وعارف


انك هتحافظي عليها انتي كبرتي دلوقتي ويقيتي دكتوره


شاطره كمان


اتكلم محمود بلهفه عشان يكسر التوتر ده


وقال لا قولي يا زيد مين


الشخص الرابع اللي هيشارك معانا في المستشفي


انصدمت فريده وقالت انت صاحب الفكره


ابتسم زيد وقعد علي الكرسي وقال انت لازم


تعرف كل حاجه يعني متعرفش تتأخر شويه عشان الموضوع


يمشي بسلام


حك محمود دماغه وقال بسرعه ايوه لازم اعرف


ضحك زيد وقال الشريك الثاني علي فكره يعني


قبلك ضحك محمود وقال ماشي يا ابن الهواري


بس انطق بقي


واقف زيد قرب زيد من مصطفي وقال


الشريك هو مصطفي الهواري اتصدم مصطفي


وقال انت بتقول اي يا زيد انا مستحيل


مسك زيد أيده وقال انت هتخف يا صاحبي


وتمشي من جديد وتبقي اشطر دكتور في الدينا


انت الدكتور مصطفي الهواري ولا نسيت


دمعت عيون مصطفي وقال بلاش يا زيد


ابتسم زيد وقال قول أن شاء الله قربت منه


ام مصطفى وقالت إن شاء الله يا بني


وباست دماغه وقالت ربنا يباركلي فيك يا زيد


فجاءه دخلت دخلت ام زيد من الباب وقالت ….


❤❤❤❤❤❤❤

– بقلم ملكة حسن

رواية ابن الهواري – الفصل الثالث والثلاثون 33 والأخير

دخلت ام زيد من الباب وقالت بصوت عالي مجتمعين

عند النبي ان شاء الله اتصدم الكل من دخولها

وافقت ام مصطفى وقالت عليه افضل الصلاه والسلام

وخضنتها كملت ام زيد وقالت بما انكم هنا قولت اعملها

مفاجاه واجي اطمن علي ابن اخوي

اتكلمت ام مصطفي وقالت انتي تنوري يا ام زيد دي

بيتك ومطرحك ابتسمت ام زيد وبصت علي زيد

وبصت علي مصطفي وقالت عامل اي يا

مصطفي يا ولدي كيف صحتك

اتكلم مصطفي براحه وقال الحمدلله يا عمتي انا بخير

قربت منه ام زيد وقالت يا رب دايما يا ولدي بخير

انت واخوك وبصت علي زيد بحنيه وقالت

مش هتاجي تسلم علي امك يا ولدي

قرب منها زيد وحضنها بقوه وقال

اكيد يا امي كانت أم زيد عينها علي فريده

طلعت من حضن زيد وكانت عيونها مركزه مع فريده

قربت قعدت علي الكرسي قصادها

وقالت كيفك يا بت اخوي وكيف اخبارك مع العلام

انصدمت فريده من سؤالها مكنتش متوقعه أنها تكلمها

بصت ليها ام زيد وقالت مالك مش سامعه

انتبهت فريده وقالت الحمدلله يا عمتي بصت ليه ليها

ام زيد بنظره سخريه

فجاءه دخلت فاطمه من الباب وسلمت عليهم

بص ليها زيد بغضب معناه اي اللي جابكم هنا

قربت منه فاطمه حضنته وقالت بهمس اسفه

يا زيد امك أصرت تجي وانا رنيت عليك كتير تلفونك

مقفول نفخ زيد بغضب قربت فاطمه من فريده وخصنتها

بالهفه وقعدت جمبها فجاءه دخل زين يجري علي فريده

وقال بعربي مكسر قدام الكل مامي الولد ده عايز ياخد

الكوره بتاعتي وشاور علي زيد الصغير

انصدمت ام زيد وفاطمه مش فاهمين مين الولد ده

اتكلمت ام زيد وقالت بحيره ونظراتها علي الكل

مين الود ده يا مرات اخوي هي فريده اجوزت

من بعد ما أطلقت من ولدي بس انا مسمعتش بجوزها

بصت فاطمه في عيون فريده نزلت فريده دماغها

لتحت من الخجل والحيره اللي هي فيها

قرب زيد من ابنه وحضنه قدامهم وواقف قدام

أمه بقوه ونظرات حاده وقال

دي يا امي زين زيد الهواري ولدي

انصدمت أمه من كلامه وكانت الدموع متجمده في عيونها

بصت ليه وقالت ولدك كيف يعني فاهمني يا متعلم

بص زيد في عيونها وقال فريده لما سافرت كانت حامل

وانا كنت عارف وده ابني وفريده لسه مراتي انا رديت

اليمين من ست سنين يا امي

نزلت الدموع من عيون أم زيد وقالت بحزن

يعني انت كنت لسه متجوز ومخلف كمان ومخبي

عليا ده كله وانا اللي قاعده حزينه وزعلانه

ومستنيه افرح يعوضك في يوم من الايام

كان لسه زيد هيرد رفعت أمه ايدها في وشه دليل

علي أنه يسكت وطلعت بره الاوضه الكل وقف مصدوم

وقفت فريده بسرعه وقالت بلهفه روح وراها يا زيد

بسرعه طلع زيد وراها فضلت بدور عليها يمين وشمال

فجاءه لمحها قاعده في جنينه البيت قرب منها وبأس

دماغها وقال أنا آسف يا امي والله غصب عني

انتي بنفسك شوفتي الضغط اللي كان في حياتي

انا لو سبت مراتي وابني وسط المشاكل دي كلها

كان زماني مدمر حضنها وقال سامحني يا امي

فضلت أمه تبكي بصوت عالي وشهقات وقالت انت

اللي تسامحني يا بني بدال ما اكون معك واقف في وشهم

كنت واقفه في صفهم وانت يا حبه عيني كنت راضي

وساكت ولا اعترضت

وطلعت من حضنه قربت منهم فريده وكان باين عليها الحزن

بصت ليها ام زيد بنظرات كلها ندم وقالت سامحني

يا فريده انا غلطت في حقك يا بتي

انصدمت فريده لانه دي اول مره تنطق اسمها

فجاءه حضنتها أم زيد وقالت سامحني يا بتي شددت

فريده علي حضنها وقالت انا عمري ما زعلت منك

يا عمتي وربنا يعلم انتي غاليه عندي قوي

شاورت فريده لزين أنه يقرب منها جري عليها

زين بلهفه بصت فريده في عيونه بحنيه

وقالت سلم على تيته يا زين

قربت ام زيد بلهفه وخضنته وفضلت تعيط بحرقه

علي انها كانت قاسيه مع فريده وزيد وفي الاخر

فريده قدمت ليها احلي هديه حفيد كانت بتحلم تشوف

اولاد ابنها ليل نهار

قربت ام زيد من ابنها وخضنته وقالت انا كنت اتمني

اني اشوفك بتضحك ومبسوط يا ولدي وربنا حققلي حلمي

خلي بالك من بيتك يا ابني وماتسمحش لاي مخلوق

يقرب منك اقف زي السد في وشه

ابتسم زيد وباس دماغها وقال ربنا يباركلي فيكي

يا امي فتحت ام زيد ذراعها وحضنت فريده وزيد

وقالت انتو مع بعض يا بني محدش يقدر يكسركم

بعد سنتين كانت فريده في المستشفي واقفه ببطن منفوخ

بتغير هدومها عشان تروح فجاءه لقيت زيد بيحضنها

من ورا وقال بهمس امته بقي يا روحي هتاخدي

اجازه انتي قربتي تولدي وبرضه مش راضيه

ترتاحي ولا حبيبتي مش بيضيع وقت

وهتولد هي وبتلف علي المرضي لفت فريده

وابتسمت وقالت عندك حق احنا مش بنضيع وقت

مسك زيد أيدها وبأسها برومانسية وقال المره دي

عايز الود مصري مش عايز والنبي عربي متكسر

كفايه زين عايز مترجم يمشي وراه في البيت

انفجرت فريده من الضحك وقالت هو

دليفري قرب منها زيد وحضنها تاني وقال

احنا اتاخرنا علي معاد الفرح انا رايح اجهز مع مصطفي

والشباب عشان ده فرحه وانتي كمان لازم تجهزي

بص في ساعته وقال أنا هوصلك الاول

جات تمشي اتكلم زيد بصوت جاد وقال فريده

واقف فريده وقرب منها زيد ومسك ايديها وقال

مش عايز رقص يا فريده في فرح مصطفي ارجوكي

مش ناقص فضائح لا تروحي تولدي في القاعه

انفجرت فريده من الضحك لغيت ما عيونها دمعت

وقالت حاضر متقلقش مش هرقص اتكلم زيد

بنفاذ صبر وقال يا خوفي من كلمه حاضر بطير

أول ما نخرج من هنا ضحكت فريده وشدته من أيده

لبره وقالت ما قولنا حاضر مش هرقص

بعد وقت كان زيد واقف قدام المرايا ولبس بدله سوده كلاسيك

وجمبه مصطفي بيعدل جاكت بدلته قرب منه

محمود وكان لسه بيلبس وقال

انت متاكد يا مصطفي انك بتحب المهندسه

دي هز مصطفي دماغه دليل علي الموافقه

قرب منه تاني وقال انت متاكد يا بني فكر شويه ممكن تغير

قررك ولا حاجه

بص ليه مصطفي بغضب وقال مالك يا عم محمود

انت بتقفلني ليه من أم اليوم ده ما توسع يا اخي

انفجر زيد من الضحك وقرب من مصطفي وحط أيده

علي كتفه وقال سيبك منه دي معقد انا قعدت سنه اقنعه

في المانيا عشان يتجوز زميلته اللي خللت جمبه

ابتسم مصطفي وقال برومانسية انا بحبها يا زيد

ووقفت جمبي من اول ما كنت علي كرسي لغيت

ما وقفت علي رجلي حضنه زيد وقال ربنا

يتمملك على خير يا صاحبي

كانت واقفة فريده في القاعه لبسه فستان شيك جدا

وجمبها زيد ماسك ايد زين وباصص ليها بإعجاب

وحب اتكسفت فريده وقالت علي فكره انا مراتك وحامل

كمان ضحك زيد بقوه وقال عارف والله بس

انتي كل يوم حلوه قوي بس النهارده مميزه عامله

زي نجمه بتلمع في السماء ضحكت فريده علي كلامه

ووصفه وقالت وحياتك عامله زي البلونه اللي فاضل

تكه وتنفجر ضحك زيد علي كلامها

فجاءه قرب منه محمود وقال تعالي نشوف مصطفي

أخباره اي في الكوشه ضحك زيد وقال يلا

ومشي خطوه ورجع وهمس في ودن فريده وقال

اوعي ترقصي يا فريده ارجوكي

ابتسمت فريده وقالت ما قولنا حاضر

مشي زيد وهو مطمئن عليها قربو من مصطفي

اللي كان قاعد جمب عروسته ومبسوط سلم عليه

زيد وقرب منه محمود وسلم كمان وبص علي عروسته

وقال انت متاكد يا عم من انك عايز تتجوز

بص ليه مصطفي بغيظ وذقه براحه وإتكلم

كأنه هعيط وقال والنبي يا زيد خده معك احسن ما اقوم اقتله

ضحك زيد ومسك ايد محمود ومشي من قدامه

كانت فريده واقفه مع فاطمه وزملائها البنات

ووبترقص براحه قربت منها فاطمه وقالت بهمس

زيد هيقتلك يا فري لو لمحك بترقصي

ضحكت فريده وقالت هو مش هنا وبعدين دي براحه

زي الرياضه يعني

فجاءه كان زيد وراها وقال رياضيه أنا مش

قولت مفيش رقص

اتخضت فريده وقالت انت جيت منين لحقت توصل

وترجع امته مسكها زيد من دراعها بغضب ومشي

ناحيه الترابيزه كانت قاعده عليها أمه وام مصطفي

قعد زيد وقال عجبك كده يا مرات خالي شوفي

فريده مش ناويه تجيبها لبر ضحكت أمه وام مصطفي

علي عمائل فريده فجاءه قرب منه محمود وقال

بهمس مصطفي عايزك بسرعه شكله في مشكله

فجاءه زيد كان واقف مع مدير القاعه بيحل المشكله

قربت منه فاطمه بلهفه وقالت الحق يا زيد

فريده موجوعه هناك شكلها بتولد نفخ زيد بغضب

وطلع تلفونه وجري ناحيتها لقها فعلا بتعيط

بعد وقت كان واقف الكل قدام اوضه العمليات وكان

زيد قلقان جدا علي فريده لأنها كانت تعبانه قوي

قربت منه الممرضه وقالت مبروك يا دكتور زيد

الدكتوره فريده جابت ولد وبنت قمر

انصدم زيد وقال ولد وبنت ازي انتي بتهزري صح

ابتسمت الممرضه وقالت لا مش بهزر تقدري تسال

دكتور محمود اتكلم زيد بغيظ وقال كمان فيها محمود

ماشي اتفضلي

بعد وقت كان الكل مع فريده في الاوضه

ام زيد وام مصطفي وفاطمه وعلي ومحمود فجاءه

دخلت الممرضه ومعها البنت والولد شال زيد

البنت وواقف قدام فريده وقال بغيظ انتي مش قولتي

انك حامل في ولد بس ولا جبتي البنت هديه

بتضحكي عليا يا فريده انتي وابن عمك الدكتور

المحترم اللي شبه كوز الدوره ده

ضحكت فريده وقالت واي يعني ما انت من وقت

ما عرفتك وانت بتضحك عليا انت وابن عمي اللي

شبه كوز الدوره ده

بص زيد لمحمود بغيظ وقال عجبك كده انا اخر واحد

اعرف انفجر الكل من الضحك عليه

اتكلم محمود وقال دي اخرتها يا زيد انا كوز دره

دي حتي ابنك التاني شبهي وضحك بص ليه

زيد بغيظ

وقرب من فريده وهو شائل بنته وبص في وشها

الصغير الجميل وابتسم وقال علي فكره دي كانت

اجمل مفاجاه وهديه ربنا بعتها ليا وبأس دماغها وفضل

باذن في ودنها وبعد ما خلص إذن لأولاده قرب

من فريده وحضنها وهو بيترحم علي جده

كأنه بيشكره لانه السبب بعد ربنا أنو يكون عنده

عيله جميله كلها حب ودافئ

مش كل شخص كبر في السن بيكون بيخرق لما تلقي

حد كبير بيقدملك نصيحه اسمعه لانه بيكون خبره

سنين واستحاله انو تفكيرك يكون زيه هو فاهم

بيقولك اي كويس

النهاية .. ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏

تعليقات