📁 آحدث المقالات

رواية بترت أجنحتها الفصل السابع عشر 17 | بقلم اسماء ايهاب

 

رواية بترت أجنحتها الفصل السابع عشر | بقلم اسماء ايهاب



علي مائدة الطعام تجلس نورسين الي جوار فريد و امامهم فريال تتناول طعامها بهدوء و هي تنظر الي بسعادة الي نظراتهم الي بعضهم البعض و الابتسامة الواسعة علي وجههم لـ تبتلع الطعام و هي تنظر الي فريد متسائلة :
_ و انت مسافر امتي يا فريد 

ظهر الضيق علي ملامح نورسين و هي تترك الملعقة من يدها و تنظر الي فريد الذي تحدث بهدوء قائلاً :
_ اول الاسبوع ان شاء الله 

ثم نظر الي نورسين الذي يظهر عليها الضيق قائلاً بابتسامته الهادئة :
_ و بعدها هاخد اجازة طويلة شوية و نروح اسكندرية تاني 

ضمت شفتيها و هي تنظر اليه ثم ابتسمت تهز رأسها بايجاب موافقة ثم شرعت في إكمال طعامها لـ يمسك بيدها التي تمسك بها الملعقة لـ يقبلها لـ تتسع ابتسامتها و هي تنظر اليه بأعين تلتمع بالسعادة ثم وضع يدها علي الطاولة و وقفت عن مقعده مردداً الحمد لله و توجه نحو المرحاض لـ تنظر فريال اليها بخبث و هي تضيق عينها عليها و هي تقول بتساؤل :
_ اية الحكاية ؟

رتبت خصلات شعرها و هي تتحدث اليها قائلة بسعادة تظهر علي ملامح وجهها :
_ طلع بيحبني زي ما بحبه 

ضحكت فريال ثم أشارت الي نفسها قائلة بثقة : 
_ مش قولتلك مصدقتنيش 

نظر اليها و هي تتحدث بذهول و عدم تصديق لما هي به الآن من سعادة :
_ انا لحد دلوقتي مش مصدقة يا فريال انا حاسة اني بحلم و اتمني لو حلم مفوقش منه ابدا 

رفعت فريال يديها الي السماء و هي تردد بدعاء قائلة :
_ ربنا يسعدكوا يارب 

***********************************
دلفت الي الغرفة لـ تجده يقف امام المراه يرتب خصلات شعره و هو يرتدي ملابسه للخروج تقدمت منه بهدوء حتي وقفت خلفه و حاوطت خصره بكلتا يديها مستندة رأسها علي ظهره امسك بيديها يمسد عليها برقة و هو يبتسم ثم التفت اليها واضعاً يدها اعلي صدره متمسكاً بيدها لـ تبتسم و هي تنظر الي عينه و تغني بصوتها العذب :
_ و صدقني ما صدقت ان انا لقيتك و اقول من تاني نفسي تبقي الدنيا سمعاني غرامك ليا وداني لدنيا بعيد و نفسي اعيد معك كل اللي فات تاني 

نظر اليها و هو يضع يده علي وجنتيها اليمني ثم قبل وجنتها اليسري و هو يتحدث اليها قائلاً : 
_ نقدر نعيش اللي جاي و ننسي كل اللي فات 

تحسست ذقنه النامية و هي تتحدث بهدوء قائلة :
_ انا مش عايزة افتكر حاجة غير انك في حياتي و بس 

تأمل رقة ملامحها و حديثها الذي يجعله اسيرها بكل مرة متحدثاً :
_ انا كمان كان نفسي نتقابل من زمان يا نور 

شردت قليلاً تقارن بين تعامل زوجها السابق منير و معاملته لها كـ الجواري و معاملة فريد اللطيفة و شعورها معه انها بشرية و لها حقوق لـ تبتسم بوجهه و هي تنظر اليه بأعين دامعة متأثرة من ذكرياتها قائلة :
_ بحبك 

مسح دمعة ساخنة سقطت علي وجنتها و تحدث اليها برفق لـ شعوره بما تفكر به الآن قائلاً :
_ و انا كمان 

ثم جذبها من يدها نحو حزانة الملابس قائلاً : 
_ تعالي بقي عشان عاملك مفاجأة 

نظرت اليه بتساؤل و فضول قائلة :
_ اية هي 

فتح الخزانة و اوقفها امامها و هو يتحدث اليها قائلاً :
_ هتبقي مفاجأة ازاي غيري هدومك و انزلي 

هزت رأسها بايجاب و هي تنظر الي خزانة الملابس لـ تنتقي شئ للمناسب للخروج معه في حين خرج هو من الغرفة متوجهاً الي غرفة شقيقته للاطمئنان عليها ، و حين خرج من غرفة فريال لـ يجد نورسين تركض نحوه و وقفت امامه لـ يمسك بيدها يحتوي كفها بين حنايا كفه و اخذها معه فتح باب السيارة المجاوره لمقعد السائق لـ تصعد هي غالقاً الباب خلفها و توجه إلي مقعده سريعاً لـ يزداد حماسها و هي تنظر اليه بأعين تلتمع بالفضول قائلة :
_ رايحين فين بقي 

تحرك هو بالسيارة قائلاً بغموض :
_ اصبري شوية و هتعرفي 

تأففت و الفضول يكاد يأكلها لـ تقضم شفتيها السفلية و انتظرت عدة دقائق حتي تأففت من جديد ناظرة اليه و هي تقول بضيق :
_ اية جو الاكشن دا يا فريد ما تقولي بقي هنروح فين 

انتظر فريد لحظات حتي توقف امام مبني راقي لـ تنظر نورسين اليه بتعجب و قد اتسعت عينها رويداً رويداً و نظرت الي فريد و هي تشير الي المبني قائلة بعدم تصديق :
_ اية دا دا ستديو 

امسك بيدها يقبلها بحب و هو يجيها بمرح قائلاً :
_ مظبوط و انتي هتسجلي اغنية بصوتك عشان في استاذ موسيقي كبير هيجي يسمعك دلوقتي 

تساقطت دموعها رغماً عنها و هي تستمع الي حديثه المفاجأة لها لـ تمسح دموعها بظهر يدها و هي تقول بصوت مختنق اثر البكاء :
_ ربنا يخليك ليا يا فريد انا بحبك اوي 

احتضن يدها و ضمها الي صدره و هو يجيبها مبتسماً باتساع :
_ و انا بحبك يا حبيبتي 

***********************************
استغلت ايناس وجود فريد و نورسين في الخارج و دلفت الي غرفتهم غالقة الباب خلفها ثم اخذت تبحث عن اي شئ يمكن ان يفيد منير في مهمته فتحت خزانة ملابس فريد و بحثت بين اغراضه و لكنها لم تجد شئ حتي لمحت درج في قاع الخزانة لـ تنزل علي ركبتيها و فتحت هذا الدرج لـ تجد حقيبة بلاستيكية صغيرة باللون الاسود فتحتها و ابتسمت بخبث و هي تتفحص ما بداخله لـ تعيد كل شئ كما كان و خرجت من الغرفة سريعاً الي غرفتها بالاسفل و اغلقت الباب خلفها ثم أخرجت هاتفها من وحدة الادراج و هاتفت منير و هي تبتسم بانتصار و تحدثت حين جاء صوته من الطرف الاخر قائلة :
_ ايوة يا منير دورت كويس اوي و لقيت الحاجة اللي كان مخبيها 

تسأل منير من الطرف الاخر بفضول قائلاً :
_ اية هي 

ضحكت و هي تضع يدها علي فمها ثم تحدثت بمكر قائلة :
_ لا دي عليها فلوس تانية خالص دي اللي هتجيب علاقتهم الارض 

تحدث منير سريعاً و هو يرغب بمعرفة ما يخبئ :
_ هديكي الفلوس اللي عايزاها 

لم تجيبه عن سؤاله الاساسي انما اخفضت صوتها و هي تتحدث اليه بهدوء :
_ يبقي نتقابل الساعة 12 النهاردة تديني مبلغ حلو كدا تحت الحساب و انا هوريك بنفسك اية اللي لقيته 

_ ماشي سلام 

اغلقت الهاتف ثم لوحت بالحقيبة البلاستيكية الموجودة بين يديها و هي تبتسم بخبث ثم فتحت احد الادراج و وضعته به ثم اغلقته و خرجت من الغرفة حين استمعت الي صوت فريد و زوجته يأتي من الخارج ...

دارت حول نفسها بسعادة و هي تصيح بصوت عالي :
_ يا احلي يوم في عمري 

ابتسم و هو ينظر الي حركتها الطفولية البريئة ثم تحدث اليها متسائلاً :
_ اتبسطتي 

دارت مرة اخري حوله و تحدثت اليه قائلة بسعادة و صوت ضحكتها عالي يصدح بالمنزل كاملاً :
_ جداً و الله يا حبيبي انا مش عارفة اشكرك ازاي انت جيت حليت ايامي 

رأت فريال و هي تخرج من غرفتها و خلفها هانم تدفع مقعدها لـ تركض نحوها سريعاً و هي تصيح بفرحة عارمة قائلة :
_ يا فيرو مش هتصدقي اية اللي حصل 

امسكت فريال بيدها و هي تبتسم لـ فرحتها قائلة :
_ تعالي بسرعة قوليلي 

تقدم فريد منهم و تقبل رأس كلاهما و هو يتحدث قائلة بهدوء :
_ انا هروح الشركة اشوف الشغل هناك و ارجع 

امسكت نورسين بمقعد فريال تدفعه حتي الاريكة بالردهة و هي تتحدث اليه قائلة :
_ متتأخرش 

جلست جوارها علي الاريكة و تحدث اليها بحماس كبير قائلة :
_ مش هتصدقي فريد وداني عند استاذ موسيقى كبير اوي و سمع صوتي و عجبه جدا و قالي انه هيدربني بنفسه لحد ما يطلع صوتي مفيش و لا غلطة 

اتسعت اعين فريال بسعادة و هي تشدد علي يدي نورسين قائلة :
_ بجد فرحت اوي يا نور دي هتبقي اهم خطوة في حياتك المهنية 

شردت في وجهه فريد الذي جاء الي خاطرها و تحدثت اليها بعد ان تنهدت بارتياح قائلة :
_ الحمد لله و الله مش مصدقة بحمد ربنا ان فريد دخل حياتي 

_ يارب تكملوا حياتكوا في هنا يا حبيبتي 

**********************************
في تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل كانت تقف ايناس أمام باب المنزل الخلفي تنتظر منير حتي يأتي تأففت و هي تتلفت حولها حتي لمحته مُقبل عليها حتي وقف الي جوارها يختبئ بالحائط و تحدث بصوت خافت قائلاً :
_ اية الحاجة اللي لقتيها

مدت يدها اليه و هي تقول بخفوت :
_ ايدك علي الفلوس الاول يا حلو 

اخرج من جيبه بعض من الاوراق المالية بضيق واضعاً اياها بيدها و تحدث بلهفة : 
_ ها قولي 

اخرجت الحقيبة البلاستيكية من ملابسها و وضعتها بيده و هي تقترب من اذنه قائلة بخبث :
_ حبوب منع الحمل 

ابتسم هو بشماته و فتح الحقيبة يتأكد بنفسه من ذلك و نظر اليها و هو يقول بابتسامة واسعة و ملامحه توحي بالخبث و المكر :
_ هي كدا .. انا هقولك تعملي اية بيه

ربتت علي كتفه و هي تقول تميل برأسها الي اليمين :
_ و انا تحت امرك في كل اللي تقول عليه 

فتحت نورسين الباب لـ تجد فريد يبحث عن شئ بخزانة الملابس عقدت حاجبيها و هي تغلق الباب خلفها تتقدم نحوه و هي تسأل : 
_ بتدور علي حاجة يا حبيبي 

ارتبك و هو يلتفت اليها قائلاً :
_ ابداً مفيش حاجة كنت بدور علي ملف 

هزت رأسها بتفهم و هي تتقدم من الفراش قائلة :
_ يمكن نسيته في المكتب 

ابتلع ريقه و هو يتنحنح يرتب خصلات شعره الي الخلف :
_ ممكن .. نامي انتي انا هشوف فريال و هشتغل شوية في المكتب 

تسطحت علي الفراش و وضعت الغطاء عليها و تحدثت هي بصوت خافت و هي تشعر بالنعاس :
_ طيب يا حبيبي انا هنام تصبح على خير 

نزل سريعاً الي غرفة المكتب و اغلق الباب خلفه و اخذ يبحث بكل مكان عن شريط من العقاقير الطبية ثم وقف يتنفس و هو يطرق علي سطح المكتب قائلاً بضيق :
_ راحت فين دي 

ثم بهت وجهه و قد تذكر شئ هام لـ تتسع اعينه و هو يتمتم :
_ تكون نورسين 

نفي برأسه و هو يبتلع ريقه بصعوبة قائلاً بتفكير في نفسه :
_ بس دي بتتعامل عادي يمكن نسيته في اي مكان 

تحرك مرة أخري الي الغرفة و تسطح الي جوارها يضمها برفق حتي لا تستيقظ و اخذ يتأملها و لم يتوقف تفكيره حتي غط في نوم عميق و هي بين يديه ...

**********************************
حل الصباح و استيقظ فريد علي تحركها بين يديه تحاول الابتعاد عنه فتحت عين و اغلقت الأخري و هي تتحدث بهدوء :
_ صباح الخير يا حبيبي 

قبل رأسها و اجابها بأبتسامته الهادئة :
_ صباح النور يا ست الحلوين 

ضحكت مستندة برأسها علي صدره قائلة :
_ يا سلام علي الروقان 

همهم و هو يتحدث بهدوء قائلاً :
_ اممم بجر ناعم عشان اقولك اني مسافر بليل

ابعد رأسها عن صدره تستند بذراعها علي الفراش ناظرة اليه بضيق قائلة برجاء :
_ لا عشان خاطري يا فريد 

مسد علي خصلات شعرها الي وجهها يتلمس بشرتها الناعمة متحدثاً اليها بهدوء :
_ صدقيني مش هتأخر باذن الله و هاخد اطول اجازة ممكنة عشان نروح اسكندرية 

تأففت و هي تعتدل جالسة الي جواره و هي تعقد ذراعيها امام صدرها قائلة بضيق :
_ يعني هتقعد اد اية 

اعتدل هو الاخر الي جوارها يحاوط كتفها و يضمها الي صدره قائلاً :
_ الاسبوع الجاي في نفس الميعاد هكون ادامك 

حاوطت خصره تضمه هي الأخري و هي تتنهد باختناق قائلة :
_ ماشي 

قبل قمة رأسها و هو يتحدث اليها باعداً الغطاء عنها :
_ يلا قومي بسرعة عشان نفطر مع فريال 

خرجت عن الفراش متوجهة الي المرحاض في حين تأفف هو يمرر يده علي وجهه و هو يشعر بالضيق و توجه مباشرةً الي غرفة شقيقته بالاسفل يريد الحديث معها يريد ان يزيح عن قلبه ، طرق باب الغرفة لـ تسمح له شقيقته بالدخول دلف الي الداخل لـ يجدها تجلس علي الفراش تنتظره هو و نورسين ، ابتسمت حين وجدته امامها لـ يتقدم نحوها بعد اغلق الباب جيداً خلفه و جلس الي جوارها علي الفراش مسد علي رأسها و هو يتحدث اليها بهدوء :
_ صباح الخير يا فيرو عاملة اية النهاردة 

ابتسمت و هي تمسك بيده قائلة بهدوء :
_ صباح النور يا حبيبي انا بخير بس شكلك مش بخير خالص 

حمحم و هو ينظر اليها بحزن قائلاً :
_ احنا مكناش بنخبي علي بعض حاجة و لحد دلوقتي عشان كدا هقولك 

حثته علي الحديث و هي تنظر اليه بقلق قائلة :
_ قول يا حبيبي في اية 

***********************************
استمع فريد الي صوت طرقات علي باب غرفة فريال و صوت نورسين تستأذن بالدخول لـ ينظر الي فريال التي يظهر عليها الغضب ثم اذن لـ نورسين بالدخول لـ تدلف الي الغرفة و تجلس بجوار فريال بالطرف الآخر و تقبل وجنتها و هي تتحدث اليها مبتسمة :
_ صباح الخير يا فيرو 

ابتسمت فريال لها رغماً عنها هي تربت علي كتفها لـ تنظر اليها و هي تقترح عليهم بسعادة :
_ اية رأيكوا نقعد في الجنينة النهاردة الجو حلو اوي 

هز فريد رأسه موافقاً و هو يتحدث اليها بلطف قائلاً :
_ ماشي يا حبيبتي اطلعي انتي قولي لهانم تطلع الفطار في الجنينة و انا هجيب فريال و اجي 

خرجت من الغرفة و ما ان اغلقت الباب حتي نظر فريد الي شقيقته قائلاً :
_ فريال اتعاملي عادي لو سمحتي و يلا نطلع 

حملها و وضعها علي مقعدها المتحرك و خرج يجلس الي جوار نورسين بالحديقة و وضعت الخادمة امامهم الطعام و شرعوا في تناوله مع بعض الاحاديث و حاولت فريال الا تظهر شئ غير مألوف عليها و تحدثت بطريقة طبيعية للغاية حتي انتهوا من الطعام و وقف فريد عن مقعده و نظر الي نورسين متحدثاً :
_ هنزل البيسين شوية .. تنزلي؟

نفت برأسها و هي تجيبه بهدوء مبتسمة :
_ لا ما انت عارف مبعرفش اعوم 

امسك بيدها و هو يتحدث اليها قائلاً بتحدي و مرح :
_ لا هتيجي 

جذبها حتي وقفت و سحبها حتي وقفا أمام المسبح لـ تحاول ابعاد يدها عنه و هي تتحدث بخوف : 
_ فريد متهزرش مبعرفش اعوم 

ترك يدها و وضع كلتا يديه علي كتفها و هو ينظر إليها بمكر قائلاً : 
_ مين قالك اني بهزر 

حذرته و هي تحاول الافلات من بين يديه قائلة :
_ فريد اياك 

لكنه لم يستمع لها بل جذبها معه و هو يميل الي اليمين بجسده لـ يسقطا بالماء تزامناً مع صراخ نورسين لـ تضحك فريال و هي تصيح بصوت مرتفع قائلة : 
_ كدا واحد صفر لفريد

امسكها جيداً و هما يظهران في الماء معاً لكن نورسين استطاعت ان تضرب يدها بقوة ببطنه و هي تنظر اليه بغيظ و حين تأوة هو بألم صرخت نورسين متحدثة الي فريال مصححة :
_ كدا يبقي واحد واحد يا فيرو 

ما ان انتهت من جملتها حتي شهقت حين سحبها فريد اسفل الماء تمسكت به جيداً و هو يعوم بها و يحاول الا يجعلها تخاف نظر اليها مبتسماً و قبلها قبلة سطحية اعلي شفتيها ثم  صعد بها الي سطح الماء و هو يهمس في اذنها بحب :
_ انا بحبك 

ضمت شفتيها و هي تبتسم بسعادة ثم همست بذات الهمس تحدثه قائلة :
_ و انا بموت فيك

***********************************
جاء الليل و استعد فريد الي السفر و نزل الي الاسفل حيث تنتظره شقيقته و زوجته يرتدي ملابس العمل الرسمية و معه حقيبة سفره السمراء اللامعة وقف امام نورسين يعيد خصلة من شعرها الي الخلف ثم احتضنها لـ تضمه اليها متنهدة بضيق هامسة اليه :
_ هتوحشني يا فريد

قبل كتفها و هو يمسد علي خصلات شعرها مجيباً :
_ انتي كمان هتوحشيني يا نور

زادت من ضمه حين شعرت بها يلف يده بقوة حول خصرها و تحدثت اليه بتحذير :
_ متتأخرش عليا 

ابتعد عنها يقبل جبهتها ثم تحدث اليها بوعد :
_ ابدا مش هتأخر و هكلمك 

ابتسمت بلطف تمرر يدها علي كتفه قائلة :
_ مع السلامة 

تقدم فريد حيث تجلس فريد نظر اليها بأعتذار هي الاعلم به ثم قبل رأسها و امسك بيدها يقبلها ايضاً لـ تبتسم و هي تهز رأسها له قائلة : 
_ توصل بالسلامة يا فريد كلمني لما توصل 

ابتسم لها بشكر و امسك بحقيبته مرة اخري و تقدم من الخارج لـ تدعو فريال له حين اغلق الباب خلفه :
_ ربنا معاه و يوصله بالسلامة 

امنت نورسين خلفها ثم ربتت علي كتفها و هي تتحدث :
_ انا هطلع انام بقي 

ابتسمت فريال بلطف حين امسكت هانم مقعدها تدفعه و هي تقول :
_ تصبحي علي خير 

دلفت فريال غرفتها بمساعدة هانم و ما كادت ان تصعد نورسين أيضاً الي غرفتها حتي وجدت الخادمة ايناس تتقدم نحوها و هي تنادي بأسمها بلقب جديد عليها :
_ يا نورسين هانم 

نظرت اليها نورسين مبتسمة بلطف تجيبها :
_ نعم يا ايناس 

مدت ايناس يدها بالحقيبة البلاستيكية السوداء و اعطتها لها تتحدث ببراءة :
_ الكيس دا لقيته علي الارض في المكتب بتاع فريد بيه 

نظرت نورسين الي الحقيبة باستغراب ثم هزت رأسها اليها شاكرة :
_ شكرا يا ايناس 

صعدت نورسين الي غرفتها و اغلقت الباب لـ تشعر بالضيق من عدم وجود فريد معها تأففت و هي تجلس علي الفراش تتلمس وسادته مبتسمة ثم انتبهت الي تلك الحقيبة لـ تفتحها لـ تري ما بها و لكن ما ان امسكت بيدها شريط العقاقير الطبية حتي اختفت بسمتها و حلت محلها الصدمة و الذهول ، علت وتيرة انفاسها و قلبها يدق بقوة بقفصها الصدري نظرت الي ما عليه اكثر من عشرة مرات لـ تتأكد من صحة ما تري وضعت يدها علي فمها و سالت دموعها رغماً عنها و تحدثت بتشتت قائلة و هي تنظر حولها باستنجاد قائلة : 
_ دي حبوب منع الحمل 



🔥 اكتشف المزيد! تحميل تطبيق حكايتنا
حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية