📁 آحدث المقالات

رواية شظايا ثمينة الفصل الثالث عشر 13 كاملة | بقلم ايمان قنديل

رواية شظايا ثمينة الفصل الثالث عشر 13 كاملة | بقلم ايمان قنديل

تم تحديث الفصل بتاريخ 15 مارس 2026

رواية شظايا ثمينة الفصل الثالث عشر 13 كاملة | بقلم ايمان قنديل
13- مخليّة!
تفاصيل بسيطة تمر عليك، تظن انك متمسك بحبال حياتك تقنع عقلك انك متمسك بزمام الأمور، المضحك وهنا والساخر انك اذا خفضت بصرك قليلا ستجد كل أمورك منفلتة من بين يداك.
تقول لنفسك لا لم احزن وحزنك يتغشى ويتنفس معك الشهيق والزفير، تقول لنفسك كلا لم أتأخر وانت تعلم انك على بعد سنة ضوئية من مبتغاك، وتقول لنفسك.
.
.
.
تقول هذا الشعور القابض على خافقي ليس أبدا بعشق.
.
.
انه.
.
.
.
انه عاطفة انسانية بسيطة!
.
.
.
.
مثير للضحك اليس كذلك؟
صباح اليوم التاني، لا ليس اليوم التالى فقط بل صباح ومساء اليومان التاليان، غادرت والدته وبقيت فى المنزل وآثرت ألا تراه تاليا حتى لا تثير أعصابه أو ينتكس واكتفت فقط بمكالمتين هاتفيتين يوميا على هاتفها ذا الأزرار الذي أحضره لها خصيصا حسب طلبها، وأيضا اختفت زهرة ولم تزره، وبقي هو بين كومة الأوراق التى أخذت فى الازدياد والازدياد، كم شهر من الذكريات كتب!
هو لم يدرك!
فقط أمسك قلمه وأوراقه يتذكر هدف ما يكتبه تحديدا كلمات زهرة:
عايزاك تكتبلي لحد أول مرة أدركت مشاعرك ناحيتها؟ لحد ما حسيت ناحيتها إنك مشاعرك ناحيتها أكبر من إنها ذنب أو تعاطف!
اخذ شهيقا حماسيا وابتسم بدفئ وسافر بذكرياته لمحطة لطالما احبها، مشاكسات البدايات، لطالما كانت رقية وَتَرِه الحساس العازف، حتى فى بداية معرفته بها، كانت دائما محط عيناه، شمسه وكان هو دوارها، لم يكن بإرادته ولا حتى يدرى أنه كرادار يلتف ليبحث عنها، ابتسم وضحك عندما تذكر كيف كان يحوم حولها وبدأ يكتب ويكتب ويكتب.
♕_______________________♕
بعد تلك المرة التى رفضت اعتذاره الثالث أمام فريدة، وتجاهلها له، شيئا ما منه تعلق بها أكثر!
من الوارد ان يكون عناده!
أو قد يكون شيئا أعمق لكن عناده قد شكل دور ستار أمام عيناه يسوقه كخروف احمق يجري خلفها!
قال جملته يومها بكل كبرياء غافلا عما يضمره قلبه بين السطور:
هي كبرت فى دماغي وهراضيها محبش حد يشيل مني!
الشهر التالى لذلك اليوم رآها مرتان، مرة ذهب لمنزلها لملاحق مجنون وحاول التحدث معها فنظرت له وكأنها لم تري شيئا ومرت بجواره بدون أن تنظر ناحيته حتى، أما المرة الثانية فكان قد اتخذ قراره ان يضعها أمام الأمر الواقع!
قرر الاشتراك في النادي الرياضي الذي تعمل به، لتريه كيف ستتجاهله حينها.
اقترب من مكتب الاستقبال وعيونه تتجول فى المكان ليراها، فقاطعه موظف الاستقبال:
أي خدمة يا فندم، حضرتك عايز تشترك معانا؟
تحمحم ونظر إليه وقال:
-طب من فضلك تمليني بيانات حضرتك يافندم!
-أيوة اسمي كـريم برهان السويفي
-ونوع التدريب اللى حضرتك عايزه، ولو مش محدد ممكن أقولك عروضنا يافندم!
-همم؟.... ماشي اتفضل!
-العرض الأول شامل .. الأجهزة وكلاس ترامبولين وأيروبك و..
-كلاس ترامبولين؟! أنت شايفني صح؟
-آه يا فندم، أنا بقولك على العروض،
بلاش ده يا فندم، فيه عرض تانى يا فندم،
بيشمل الأجهزة والكارديو وفيتنس وزومبا لاتيني يا فندم
-زومبا.....ولاتيني؟..... أنا؟ طب تيجي منين؟
-خلاص بلاش ده يا فندم
العرض التالت شامل الأجهزة يا فندم
و Ultimate Leg Workout يا فندم
و Ultimate Chest Workout يا فندم
و Ultimate Back workout يا فندم
و Arms Weight lifting Workout يـ...
-يا فندم؟!... بص أنا مش جاي لا عشان أمرن رجلي ولا صدر ولا ضهر ولا دراعات
-خلاص يا فندم فى عرض رابع بيكون معاك private trainer وتمارين أجهزة فقط!
-الله ينور عليك! ده تمام أنا عايز مدرب معايا!
-طب تمام يا فندم! ثواني أشوف مواعيد كابتن ابراهيم!
-لا مش تمام ده! مش عايز كابتن ابراهيم ده!
-أومال حضرتك عايز إيه تحديدا
-كورس الدفاع عن النفس...... تحديدا
رفع الموظف رأسه بنظرة مندهشة، لما رجل بجسد رياضي معتدل وطول يتجاوز المتر والثمانون سنتيمتر قد يحتاج تدريب دفاع عن النفس! حاول ابتلاع الصدمة، ثم تحدث مجاملا:
أكيد طبعا يا فندم، بس الكورس ده مفيش غير مدربة بنت بس اللى بتدربه و...
-لا تمام هو ده المطلوب!
-نعم يا فندم؟
-لا اقصد مش مشكلة خالص
-لكن يا فندم كابتن رقية.....
كان سيتم كلامه لولا إشارة رقية له أن يوافق!
قطب كريم حاجبيه متساءلا فأجابه الموظف:
لا يا فندم مفيش حاجة، تقدر تبدأ من بكر....
-لا أنا جاهز من دلوقتى، والجدول اللى وراك بيقول إنها موجودة دلوقتى، فهطلع أجيب حاجاتي من العربية وأغير ونبدأ!
-يا فنـ..
قبل ان يتم حديثه للمرة الثانية أشارت له رقية مجددا أن يوافقه، فوافق وتحرك كريم هو نحو سيارته وهي نحو صالة تدريب الرجال.
عاد كريم واقتاده الموظف ليبدل ثيابه لثياب رياضية ثم نحو صالة التدريب التى لم تحتوي على باب حتى، دخل بتأؤدة ولم يبحث كثيرا كانت تجلس فى قبالة الباب ترتدي طاقم رياضي فضفاض وحجاب قطني كلاهما باللون أسود، تجلس متربعة تقابله بابتسامة ودودة جعلت حلقه يجف!
أين الامتعاض!
أين التجاهل؟
الصراخ والاستفزاز؟
لكنه قال لعلها غيرت رأيها، لذا دخل مباشرة يمشي تجاهها، لولا أن هناك يد أمسكت ساعده، استدار ليرى شخص ضخم الجثة أطول منه بقليل ويجاوز المائة والتسعين بسنتيمترات قليلة، حادثه بصوت رخيم لم يتبين ماهية الكلمات فرد عليه كريم:
إيــه؟
-بقولك رايح فين يا وحش؟
-وحش! أنا رايح للمدربة اللى هناك دي!
-لا أنت معايا!
-لا أنا معاها!
-لا قبل ما تبقى معاها هتبقى معايا!
تأمله كريم للحظات وأرجع بصره تجاهها فوجدها تنظر في هاتفها بلا أي اهتمام، فضحك يزفر غضبه، توجسه كان في محله، أخذ شهيقه وقال:
تمام معاك يا كابتن، هنعمل ايه؟
-طب مش نعرف اسم الباشا الاول؟
-أنا كريم السويفي!
-معاك كابتن ابراهيم اللى أنت قلت مش عايزه برة!
أنهاها بابتسامة ماكرة ثم أردف:
التريد ميل.... المشايه اللى هناك دي؟
-تمام فاهم معناها!
-أجري 10 كيلو
-بس كدة؟ تمام!
وقف إبراهيم بجواره وبدأ يلعب في سرعات الجهاز كل خمس دقائق يرفعها ويخفضها بالتبادل، وكريم فقط يركض بلا هدف، ثم بعد ساعة إلا الربع أوقفها وقال لكريم:
ورايا!
تحرك كريم خلفه وهو ينظر لها لم تتحرك من جلستها فقط نظرت له مباشرة ولوحت له تحية بيدها، فعض باطن شفته السفلى وكادت عيناه أن تتدحرج تجاهها غيظا!
قاطع سلسلة سخطه عليها، إبراهيم بكف ثقيل أوقع هددا فى منتصف ظهر كريم وحدثه:
معايا يا حبيبي!
فرد كريم:
معاك يا حبيبي معاك!
-عايز 75 تمرينة بيربي*! BURPEES
-تمام
-150 بوش أبس (ضغط) PUSH UPS
-عيد تانى!
-أعيد إيه؟
-75 بيربي!
-تمام!
-و150 بوش أبس
-حاضر
استقام كريم وكان يقطر شلالات من العرق ونفسه غائب، تحرك إبراهيم من جواره، ثم وقف على بعد بسيط من جهاز حديدي يشبه المقعد إلى حد كبير وأشار له:
شايف البينش* اللى هناك ده، اديني 150 في 5 وزن 5!
نظر له كربم بغير استيعاب لما قاله، هل حقا يريد منه تمرين صدر يحمل بكل يد 5 كيلو جرامات بحركات 150 مرة بتكرار 5 جولات أيقصد 750 حركة رفع يحمل في كل يد 5كيلوجرامات؟!
همهم كريم وسأله:
معلش عيد تانى كدة؟
-150 في 5 وزن 5 يا حبيبي! ولا مش هتعرف؟ قولي أنت زي أخويا برضو!
وابتسم بسخرية مع ضغطة من يده على ذراع كريم ونظرة استصغار لم يخفيها، فأشتعل الغضب فيه ورد له البسمة ذاتها وقال:
لا متقلقش عليا يا حبيب أخوك، أنا رايح أهو! بتعرف تعد!
تحرك نحو الجهاز وتحركت رقية تجاه إبراهيم وقالت بصوت منخفض:
كابتن إبراهيم، كدة كتير أوي!
-بس أنتِ!
-يا كابتن من فضلك! كدة غلط والله، العدد كبير وهو ماعملش أي اطالات!
-قولتلك بس أنتِ!
-يا كابتن، بالله عليك كدة غلط والله!
-لو كدة مكنتيش نادتيني من الأول يا رقية!
-مكنتش أقصد للدرجة دي! أنا كان قصدي حضرتك تخليه يمشي مش تعذبه!
أنهى كريم أول مئة وخمسون عدة، استقام ينظر للحوار ذا الصوت الخفيض بينهما فرفع حاجب دون الآخر وصاح تجاه ابراهيم:
معايا يا حبيبي! معايا!
فأشار إبراهيم نحوه وقال لها:
اتفضلي يا ستي!
آه طبعا...... اتفضلي معانا...... ماهي فُرجة هنا!
فقاطعه إبراهيم بابتسامة صفراء:
150 كمان يا حبيبي.
أعاد كريم جذعه مرة أخري وأردف:
آه طبعا يا... حبيبي.
أكمل إبراهيم استفزازه قائلا:
وبعدين كابتن رقية بتدرب ستات بس، مش عيب برضو تتفضل معاك؟
صر على أسنانه وتحامل مخرجا غليله فى التمرينات، أنهاهم وبدأ في المجموعة التالية وبدا عليه التعب والإرهاق، حاولت رقية الحديث مع إبراهيم لكنه صدها، فخرجت من القاعة متمسكة بهاتفها بقلق تعتصره يدها، كان حدسها فى محله في المجوعة الرابعة بدأ ذراعي كريم بالتخاذل وأنفاسه بالتقاعس، لكن عناده تمكن منه أن يكمل!
في أثناء ذلك وصل سُليمان للنادي وأرشدته رقية لمكان كريم، بدأ يحادث إبراهيم بالإنجليزية فلم يفهمه، فشرحت رقية أنه صديق كريم وأتى ليقله لأمر طارئ حدث!
فحياه إبراهيم وانصرف لمتدرب آخر ناده.
طلب سُليمان من رقية أحضار حقيبة كريم وهو سيتولى أمر إقناعه، وعندما عادت تحمل الحقيبة، كان سليمان قد أقنعه بصعوبة لكنه اقتنع أخيراً، الغضب تملكه بل وكانت كرامته تستغيث، فلم يستطع أن يضيع فرصة التفوه بترهات مهينة تجاهها، بمجرد أن اقتربت أشار ناحية إبراهيم الذي كان بعيدا نوعا عنهم وسألها متهكما:
حبيبك ده ولا نظامكم إيه؟
فما كان منها إلا ألقت حقيبته التي كانت تحملها على وجهه وصاحت به:
تصدق بالله..... أنا غلطانة إني شفقت عليك، كنت سيبتك تموت أحسن!
واستدارت بعيدا بينما سحب هو المنشفة ووضعها على فمه الذي أدمته حلقة ذراع الحقيبة الذي قذفتها على رأسه!
سحب سليمان الحقيبة من يده ثم نظر تجاهه بيأس وأشار له للمغادرة، ركبا السيارة وقادها سليمان ثم تنهد قائلا:
ظننت إنك ستتمسك بقيادة سيارتك الحبيبة!
مد كريم ذراعيه بجوار بعضهما تجاه سليمان وصاح:
أسوق إزاي بالجيلي اللي متوصل بكتافي ده، أنا دراعاتى مخليّة من العضم يا بيه... مخليّة!
-لم يُجبرك أحد! أنت من أكل السبانخ وعاش دور تايسون بالداخل!
-مش بإيدي! الجلنف اللي جوا ده استفزني، الهانم راحت اتحامت فيه مني وهو وراها قوته!
-أنا لا أظن ذلك!
-لا تظن ذلك!......اسكت... اسكت بالله عليك، مشفتش حاجة أنت!....... طالع عيني أنا في عد المية وخمسين والست واقفه جنبه وهاتك يا وشوشة وتلطيف!
-أيضا.... لا أظن ذلك! ولكن ماذا عساها تفعل لك؟ هل كان عليها القفز من مكانها والصراخ باسمك، أو ربما تحضر المناشف لتمسح حبات العرق اللؤلؤية عن جبهتك؟!!
-سِلِيمان ما تشتغلنيش الله يهيدك، أنا فيا اللى مكفيني، شغلي اتعطل كدة لحد ما ألم اللى اتفك ده!
ضحك سليمان وقال ساخرا:
ما انفك من ذراعك أم ما انفك من لسانك؟
-ماله لساني مهو فى مكانه أهو؟
-كريم لا تستخدم أساليبك هذه، أنت تعلم أنك مخطئ، كيف يمكنك أن تجعل غضبك يعميك إلى تلك المرحلة؟ ألم تسال نفسك كيف توصلتُ إلى مكانك؟...... كانت هي من استغاثت بنا!
لم يجد كريم ما يقوله غير أنه عض على شفته بغيظ عندما تذكر جملتها أنها اشفقت عليه ناسيا جرح شفته الذي ضاعف ألم عادته السيئة في عض شفته!
لم تكن تلك الذكرى ابدا بسيطة، إنه يغار ويألم، لكن كبريائه الاحمق أبى ان يعترف، ليس عليه سوى ان يقول، أنا أحبها، او انها تعجبني، لكن لا هناك ما أقوى من ان يتركه يهنئ شعور ساحق بالارتعاب من الخذلان!
الرابع عشر من هنا
قراءة رواية شظايا ثمينة الفصل الرابع عشر 14 كاملة | بقلم ايمان قنديل

لا تفوت الفصل التالي من رواية شظايا ثمينة الفصل الثالث عشر 13 كاملة لمزيد من التفاصيل.

رواية شظايا ثمينة كاملة بدون حذف

رواية شظايا ثمينة كاملة بروابط واضحة وسريعة الاستجابة.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية