📁 آحدث المقالات

رواية شظايا ثمينة الفصل التاسع عشر 19 كاملة | بقلم ايمان قنديل

رواية شظايا ثمينة الفصل التاسع عشر 19 كاملة | بقلم ايمان قنديل

تم تحديث الفصل بتاريخ 15 مارس 2026

رواية شظايا ثمينة الفصل التاسع عشر 19 كاملة | بقلم ايمان قنديل
19- هي هتفهم...السِت بوزو هتفهم!
الڤوت اللى هناك ده كليك يا بيه كليك ⭐ 🤌🏻🥲 *بصوت كريم
♡~~~~~~~~♡
خرجت من الباب إلى ممر طويل كان آخره باب غرفة فريدة وأوله ردهة تؤدي إلى قاعة الاحتفالات،  استندت على إطار باب الحجرة وفتحت هاتفتها كتبت رسالة نصية محتواها:
[الزفّة جاهزة يا أستاذ كريم؟]
سمعت صوت إشعار الرد فكان:
[مين حضرتك؟!!]
كادت تحطم هاتفها ، لكنها اكتفت بضرب الأرض بأقدامها غيظا عدة مرات، ليقاطعها أصوات رسالتين متتاليتين:
[تخيلتي لو كنت مسحت الرقم!]
[بس حلو الأزرق ده!!]
طالعت الرسالة الأخرى ونظرت لفستانها الذي غيرته توا، ثم التفتت لنهاية الممر فوجدته واقفا بجوار سليمان يضحك، أغمضت عيناها تحبس نظرات الغيظ بعيدا، ليس وقتها على أي حال، واستدارت تطرق على باب فريدة وقالت:
العريس وصل يا عروسة!
فتح باب الغرفة وبين نظرات العروسان لبعضهما تحت انظار رقية، فشعرت بحرجٍ وخطت بسرعة تبتعد عن المكان الذي أصبحت تمطر فيه قلوبا ملتهبة تركُّلها فى وجهها كامرأة عزباء وحيدة شريدة.
خرجت العروس بجوار زوجها المستقبلي، أعطاها معصمه لتتمسك به فرفضت، سمعت رقية من خلفها صوت ضحكه ثم سعال فريدة، فأحضرت لها ماء واطمئنّت عليها ثم استدارت تسأل كريم عن زفّة الدفوف بالايماء ، غمز لها يؤكد أنهم حاضرين خارج الممر!
صوت الدفوف والكلمات التي غلفتها المودة والفرحة، جعلت رقية تشعر بفخر بطريقة ما وبامتنان كبير لكريم، ازداد أكثر حالما رأت الفرح ينبع من نظرات فريدة التي تقدمت نحوها وغمرتها بقوة تقول:
مش عارفة أشكرك ازاي!  أنا دايما هفتكر ادعيلك تفرحي ضعف ما فرحتيني!
كلمات تحتاجها رقية وفرحة تتمناها، أي فرحة فقط تريد شعور عذب دافئ يجتاح برودة حياتها، دمعت ونظرت تجاه كريم وأومأت شكر من أعماق قلبها فبادلها بابتسامة.
استمرت الزفّة لدقائق وتوجهوا لقاعة الاحتفال، في مقابل الباب كان الضيوف ينتظرون العروسان وبدأت التهاني والأماني اللطيفة، كانت نظرات بعض الضيوف لوجه رقية بالذات عجيبة جعلت حلقها يجف، وكأنها متهمة يبحث عنها قسم الشرطة، نظراتهم حتى لفتت انتباه سليمان وفريدة!
بعد وقت قصير جداً كانت الصدمة من نصيب ثلاثة من الأربعة الداخلين للقاعة، عندما وقعت أنظارهم على طاولة الأطعمة من ثم التفتت رؤوسهم في آن واحد تجاه كريم بين صدمة وتساؤل عن ماهية عرض الفواكه المنحوتة!
!
أمال سليمان جذعه ساحبا كريم من ذراعه ناحيته وسأل:
ما هذا بالله عليك؟
-دي؟ فواكه!! .... في إيه؟
=نعم أعلم أنها فواكه.... أنا أسأل عما نحت على البطيخة،  ما هذا يا رجل؟
-دي؟ العروسة!!  ..... ليه؟
كاد يصيح لكنه تماسك هامسا صارّا على أسنانه:
كــ... كريم!!! أأنت تراها فريدة حقا؟ أمِنَ المفترض أن أضحك الآن؟  هذه رقية!  حتى الضيوف لم يخطئوها من نظرة واحدة!
وأنت تعلم هذا!
لا تستخدم ألاعيبك معي؟
.
.
.
.
.
لما فعلت هذا؟
ولما هي بشاربان؟
.
.
وما تلك الحواجب الغاضبة بالله عليك!
ولما وضعت حرف الـ F  هل سيصدق الناس أنها فريدة لمجرد وضعك للحرف الأول من اسمها؟
وأيضا الحروف الأخرى، أليست(RIP) مَنْ الذي يرقدفي سلام بداخل العُرس يا كريم؟
هل تود إفساد عُرسي؟
.
.
.
.
.
أنا حتى لا أعلم ما علي قوله؟
حتى لو أردت أن تكون مجاملة كان عليك جعلها جميلة، لكن تلك!
.
.
.
.
أنت تفننت فى جعلها تبدو كرجل غاضب فى منتصف العمر!
انفجر كريم ضاحكا وحاول يتماسك قائلا:
والله آخر مقلب.... والحرف عشان المرحوم فرج!...هي هتفهم!... هي هتفهم.!.. وبعدين لو شيلنا البطيخة اللى عليها السِت بوزو خلاص المشكلة اتحلت يعنى متكلكعهاش يا سِلِيمان!
-انطقه بشكل صحيح يا سخيف!  ....  أما بالنسبة لمشكلتك فهي ليست معي ولا مع زوجتي!  .....  حظا سعيدا معها لحل (الكلكعة)... أعتقد أن اليوم آخر مرة سترون بها بعضكما!
ابتسم ناظرا تجاهها وهمس لصديقه:
مين قال ؟!  بالعكس من هنا أول مرة هنشوف بعض فيها!
همهم سليمان وضرب كتف صاحبه برفق واردف:
أعتقد أنه لن يكون هناك مزيد من الشهامة المتنكرة!
-همم؟ بتقول حاجة؟
-لا لا شيء، أنا في عجلة علينا كتب الكتاب لآخذها وأطير بعيد عنكم أيها البشر الكريهون! لدينا أسفار كثيرة في كل العالم لعامٍ قادم!
-هوب... هوب!.....  بالراحة علينا يا باشا احنا سناجل بؤساء مش كدة!
عُقِد القران وكانت العروس فى عالم آخر من صوت خفقات قلبها، التي لطالما أقامت الاحتفالات لوجود سُليمان، لكن اليوم مختلف الاحتفال عظيم، اليوم وأخيراً يوم جمعها بسليمان كزوجين، فى لحظة كانت توقع العقد وتضع بصمتها بعده، ثم فى اللحظة الأخرى كان هو ورائها يسحبها إلى صدره يقول بصوت ممزوج بشوق عميق:
أنا أحبك
لحظات بسيطة مرت انفصل بعدها الزوجان بين الرجال والنساء أثناء الاحتفال، ثم بدأ كل منهما فى تحية ضيوفه منفردا،  فرُغَت فريدة مبكرا بمعارفها القليلة، فـانزوت لوحدها بجوار نافذة خلف طاولات الطعام حتى لا يلاحظها أحد، ترقرقت عيناها، ذاكرة وحدتها ثم رضوخها أمام أكثر ما تكره وهو جَميلة الولاية من مُحسن قريبها الذي حمَّلها لها غصبا.
لم تستفق إلا على صوت أشياء تسقط على الأرض بجوارها، استدارت تنظر فوجدت سليمان يطير نحوها من فوق طاولة الفواكه التي أعدها كريم، وفى الأرض كانت الضحية بطيخة كبيرة نُحِت على قشرتها رأس مشوه لملامح رقية التي كادت أن تطلق "زغروطة" العِتق من الإحراج.
سحب سليمان فريدة يضمها ويواسيها، متساءلا عن سبب دموعها في ذلك الوقت الذي من المفترض ان تكون سعيدة، بينما كانت رقية تراقبهما كفتاة حالمة تقرأ رواية رومانسية وتستمتع بدفئ اللحظات الوردية بين الزوجين، عندما قاطعها صوته:
فَرَحتي أنتِ بقا لما تعبي اتفشفش على الأرض؟!
التفتت لجوارها واضعة أصبعيها السبابة والوسطى من كفها الأيسر على فمها تلف يمينها على وسطها، وتنهدت بخفة ثم قالت ببساطة:
احترت فى أمرك!
.
.
.
.
مبقاش عندي طاقة أجادل معاك والله.
.
.
.
.
بس عايز الحقيقة.
.
.
آه فرحت أوي.
.
.
جايز عشان الفرح منفصل أترحمت أنت مني شوية.
.
.
.
بس لما راجعت نفسي.
.
.
اكتشفت إنك مبتعرفش تعتذر!
.
.
.
.
التفت تجاهها وقد علت وجهه ملامح الاندهاش، ثم سمعها تكمل:
بتفضل تلف وتدور وتغلط تاني وأنت مش قاصد، فخليني اعتبر البطيخة دي المواقف الوحشة اللي بينا كلها واتفشفشت على الأرض وانتهينا!
تحركت تبتعد ثم توقفت واستدارت خلفها وقالت:
بالنسبة للشغل اللى قلتلي عليه...... أنا موافقة، ياريت تتصل بيا بين الساعة 3 العصر لحد 7 العشا دي مواعيد تليفونات الشغل! سلام!
تثبّت ناظرا تجاهها لفترة ثم ابتسم راضيا مما قالته، التفت بجواره فوجد سليمان في وجهه من الجهة الأخرى، وكأنه جالس على كتفه ينظر له مضيقا عيناه المسحوبتان أصلا وابتسامة ماكرة تعلو شفتاه، قبل أن يتحدث قال كريم يغالب ضحكاته:
شغل..... والله العظيم شغل متفهمش غلط!
-شغلٌ رائــع!....المهم ألا تظل "شهامة"!
-بلا شهامة بلا بتاع..... بعدين تعالى هنا ياض! أنت ازاي تبوظلي تعبي وتكسر السيكشن كدة!
-آه.
.
.
.
غالبني بالصياح يا صديقي العزيز!
.
.
.
احمد ربك أنني حطمته من دون قصد!
.
.
.
والا لكانت هي من حطمت البطيخة على رأسك غير آسفة عليك!
.
.
.
.
.
جئت أودعك سآخذ عروسي ونذهب فى رحلتنا.
.
.
.
.
بالمناسبة.
.
تلك الفتاة.
.
.
.
رقية تبدو جيدة،  لذا دعك من الشهامة والشغل وفكر في شيء أكثر ضمانا!
بينما على الجهة الأخرى وقفت فريدة تحادث رقية وكأنها توصيها، فقالت برفق:
أنا مش عارفة اشكرك ازاي.... أنتِ تعبت معايا فى كل كبيرة وصغيرة!
ابتسمت رقية وأردفت:
بس ده واجبي يا عروسة!
-لا فيه حاجات كتير مكنتش واجبك وأنتِ قمت بدور أخت ليا، حتى لو مقولتيش إنك تعبتي واتأخرتي معايا فى مشاويري ووقت ما ضعفت طبطبتي عليا ولما اتمنيت دورتي ازاى تفرحيني، أنا ممتنة أوي ليكِ يا رقية، وعايزاكي تعرفي أى وقت هتحتاجيني فيه أنا هكون موجود.
.
.
.
.
هو أنا ممكن أقولك حاجة؟
توسعت عينا رقية باهتمام وابتسمت وردت:
أكيد طبعا
تحمحمت فريدة وأمسكت يداهاوقالت:
ماتفترضيش خير في كل الناس يا رقية، مش كل الناس زي ما هما من برة، ياما بيوت مدهونة لمّاعة من برة وجوا الصرف الصحي طافح.
.
.
.
.
.
.
بتضحكي؟
.
.
.
.
هو يضحك بس سواد الناس أقرب للمجاري فعلا وياما ناس بترش برفيوم وبخور عشان تداري اللى هي فيه.
.
.
.
وأنتِ يا رقية جواكي طيب وبراكي جميل يسلب العين فبيطمعوا فيكِ ومش كل الناس بتفهمك صح.
.
.
.
.
.
.
ولا أنتِ مطلوب منك تصدقي كل الكلام اللى بيتقال.
.
.
دايما سيبي مساحة للخذلان وخيبة الأمل.
.
.
.
-هو أنتِ تقصدي حد معين؟ كريم؟
-لا بالعكس كريم أقرب شخص شفته شبهك، بيتفهم غلط عشان زي النقل من غير فرامل....... اقتربت منها وأحاطت وجنتاها وأكملت:
أنا مش أكبر منك بكتير لكن اقدر أشوف معادن الناس بسرعة وأنتِ معدنك لامع بيزغلل العنين! حاوطي على نفسك وافرضي دايما إن فيه ضهر لكل وش قدامك.....
- حاضر يا حبيبتي هعمل بنصيحتك، أنا عارفة انها بتجل مني كتير وأنا مش قصدي وده اللى بيرعبني من الناس فى أول معرفتي بيهم!
-عارفة انك هتاخدي بالك يا رقية، أنا هسيبك دلوقتى عشان نلحق طيارتنا
-طيب يا عروسة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، إن شاء الله توصلوا بالسلامة!
ابتسمت العروس وحيتها ثم لثمت خداها بهدوء وغادرت بينما وقفت رقية تنظر لها وهي تبتعد توازن بداخلها ما قصدته، لم تعلم أي أشخاص تقصدهم تحديدا، لكن حتى وان كان هي لا تستطيع لومها مطلقا، لطالما كانت تتخبط بين صدماتها في الناس وحسن ظنها الذي فى الغالب ما يبوء بالسوء، لكنها نفضت تلك الأفكار وهي تراقب كريم من بعيد باهتمام تراقب حركات يداه التي اصبحت تحفظ لازماتها، حركة بسيطة يهندم بها خصلات شعره الغالية، وحكة طفيفة يداعب بها شعرات ذقنه البنية النابتة، انحناءة جسده للخلف عندما لايعحبه قول من يحدثه، ابتسامته المتكلفة التي تحرح من يتجاوز معه الحديت، راقبته بهدوء وتمعن كان منهمك بين المجاملات التى ترده من الضيوف وبين توصياته للنُدُل، بينما التفت تجاهها فادارت وجهها تلقائيا حتى لا تقيم تواصل بصري يفهم خطأ!
أقام ناظرتيه نحوها وجدها تقف وحدها بحرج تواري نظراتها التى كان شبه متأكد انها كانت تتركز عليه منذ لحظات، تبسم قليلا وأمال وجهه وكأنه يقلب أفكاره ويشاور عقله فى ماهية ذلك الفضول الجارف تجاهها!
رفع يده يداعب شعره ويرجعه للخلف، يناقش افكاره عما يشعر لا ليست ألفة من التى كانت عنده تجاه جليلة سابقا،  هذا أنضج،  ولا ليست شغف مندفع وعناد كما كان في بداية تعارفهما، هذا يبدو وكأنه شيء طهاه قلبه ببطئ فصار طيبا ذا عبق أخاذ، أو كان قلبه هو الوليمة هنا!
غير مهم!
المهم أنه سيجاورها مجددا!
سخيف هو التردد والكبر!
♕_______________________♕
عاد للواقع من يسحب بيده خطا مائل تحت آخر ما كتب، هذه هي ضالته التى طلبتها زهرة، هنا كان تحول مشاعره بالطبع ليس وكأنه تحرك بعدها، ولكن هذا ما علمه يقينا، لا يعلم جديا متى بدأ التحول، لكنه رأى مشاعره هنا واضحة جلية!
أمسك الأوراق يرتبها ترتيب زمني كما يعرفها ثم رفعها يهندمها معا، ثم أتاه صوت رنين الهاتف المونوفونية القديمة من هاتف والدته الذي تركته بحوزته لتطمئن عليه  في نفس موعد كما البارحة واليوم السابق لها، فتح الاتصال وبدأ حديثه:
مساء الخير يا ڤيڤو.
.
.
.
.
.
.
عاملة ايه النهاردة؟
.
.
.
.
.
.
صحتك كويسة؟
.
.
.
.
.
.
طب الحمد لله.
.
.
.
حاضر يا حبيبتي وانت كمان.
.
.
.
.
.
لا أنا كويس.
.
.
.
.
آه الجلسة كمان شوية.
.
.
.
حاضر هبراحة فى كل حاجة حاضر.
.
.
.
.
.
خلاص يا ڤيڤو بقا انا شحط بيكلمك الله!
.
.
.
.
.
لا مش هكبر عليكِ ولا حاجة.
.
.
.
حاضر من عنيا وأنتِ كمان.
.
.
.
.
سلام يا حبيبتي.
بعد عدة دقائق بسيطة كانت الجلسة المنتظرة مع زهرة، طرق بابه ودلفت بمنتهى العملية والبساطة، لم تبرر أي شيء عن غيابها، جلست على مقعدها المعتاد عدلت خصلات شعرها الكستنائي خلف أذنها اليمنى وقالت:
ها؟ إيه أخبار الواجب؟
نظر لها بزرقاوتيه نظرة مرتخية الجفون وحاجبامنبسطان لا يعلوهما أي تجاعيد ورد بصوته الأجش بنبرة باردة:
الواجب!....  آه اتعمل الواجب....  تعالي شوفيه!
انهى حديثه طارقا بسبابته على الأوراق أمامه بينما رفع كفه الأخرى ليستند ذقنه عليها، مثبتا ناظرتيه بثبات وكأنه يراقب ويعد انفاسها، أطرقت عيناها تجاه صدره ببطيء  ثم ابتلعت ريقها بتوتر، واقتربت بهدوء تقدم خطوة وتؤخر الاخرى، مدت كفها بحركة بسيطة وسحبت سجل الذكريات، وضعتها أمام وجهها لتقرأ ثم نظرت له من فوقها بغتة، تراه مثبتا عيناه عليها وكأنها تحت المراقبة فجفلت قليلا ثم اعادت انظارها للأوراق مجددا تتجاهل ما يفعله، أو بالأحرى ما لا يفعله من عادته بالسؤال أو الاحتداد فى الحديث!
بدأت تمرر عيناها بين السطور وتقسم الأوراق إلى قسمان أمامه وكانها لعبة الكروت، قسمتها لأكوام ثم عدت كل قسم وفتحت دفترها وكتبت جملا بالايطالية عمدا حتى لا يفهم، وهو ما جعل الغضب يكسر ملامح الركود على وجهه عندما عض على داخل شفته ثم أدار وجهه بعيدا.
في وسط كتابتها للجمل رن جرس هاتفها باستماتة مرة واثنتان وثلاثة وفي كل مرة كانت تغلق الاتصال باصرار ووضعته على الطاولة أمامه باهمال لتكمل القراءة ،  في المرة الرابعة لمح كريم اسم المتصل (Il Diavolo)  كمش وجهه محاولا استيعاب ما رأى لم تكن كلمة صعبة لمن يتقن بعض اللغات الأجنبية تشبه مثيلاتها بين الإنجليزية والفرنسية وتعنى الشيطان أو ابليس ، لكنها كانت زهرة أسرع أعادت ترتيب الأوراق، وأغلقت دفترها عندما لاحظت عيونه المهتمة بأشيائها بغضب، ثم نظرت لكريم وقالت بيأس:
آسفه يا جناب الأمير! واضح أنه مش هيسكت لحد ما أرد عليه ولو رديت هتشوف منظر ماحبش أوريهولك، فاعذرني واعتبر الجلسة خلصت، وآه... هو ابليس اللى سألتني عنه!
قطب حاجباه باستغراب لم يفهم لما تخبره بشيء كهذا!
لكن علّها تريد ان تترجم الاسم،  إذن لما لا تترجم ما كتب فى الملاحظات،  اعاد الركود لملامحه وابتسم مجاولة واومأ حتى بلا كلام ثم راقبها تخرج من الباب!
أتى الليل وأتى معه السهاد، أخذ يعدل من وضعياته على الفراش بملل ثم ذهب في افكاره وذكرياته الخاصة مجددا، لا يعلم هل نام حقا أم ان الذكريات ألهته حقا عن وعيه.
لم ينتبه إلا على وخزات فى كتفه تطرقه باستماته ثم تبع الوخزات صوت رجولي هامس يناديه:
.. ـريم...... كريم!...... كــريم!
فتح عيناه وجفل عندما وجد الغرفة لم يضء نورها والشخص الكائن بجواره يحاول بارتعاب التلفُّت من حوله، انتفض عندما تبين وجهه وقبل ان ينطق وضع كممه حتى لا يسمع صوته!
يتبع......
17/03/2023
صل على حبيبك
ياترى ايه توقعاتكم حاليا 💜
العشرين من هنا
قراءة رواية شظايا ثمينة الفصل العشرون 20 كاملة | بقلم ايمان قنديل

انتقل لمتابعة رواية شظايا ثمينة الفصل التاسع عشر 19 كاملة في الفصل التالي الآن.

قراءة رواية شظايا ثمينة كاملة

استمتع بقراءة جميع فصول رواية شظايا ثمينة كاملة من البداية للنهاية بروابط مباشرة وسريعة.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية