📁 آحدث المقالات

رواية شظايا ثمينة الفصل العشرون 20 كاملة | بقلم ايمان قنديل

رواية شظايا ثمينة الفصل العشرون 20 كاملة | بقلم ايمان قنديل

تم تحديث الفصل بتاريخ 15 مارس 2026

رواية شظايا ثمينة الفصل العشرون 20 كاملة | بقلم ايمان قنديل
20-أهي 03:00:00 pm بالثانية أهي!
ڤوت ڤوت ڤوت اعتبروني قطر معدي بس والله بفرح بيه 😂
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبسم الله نبدأ
أتى الليل وأتى معه السهاد، أخذ يعدل من وضعياته على الفراش بملل ثم ذهب في افكاره وذكرياته الخاصة مجددا، لا يعلم هل نام حقا أم أن الذكريات ألهته حقا عن وعيه،  بدت وكأنها حلم!
عندما كان داخل مكتبه الشخصي فى فرع مطعمه الرئيسي جالسا على أريكته المفضلة واضعا أمامه ساعة المكتب الرقمية وظل يراقبها بترقب،  وهو يمسك الهاتف فاتحا جهة اتصال عنوانها (السِت بوزو )
02:59:55pm
02:59:56pm
02:59:57pm
زفر وامسك الساعة يهزها وصاح كطفل غبي عنيد:
ما تخلصي بــــــــقـــــــــا!
03:00:00 pm
أخذ شهيقا ووضع الساعة جانبا وضغط على اتصال وقال محادثا نفسه:
تلاته بالثانية أهي! عشان نبطل حجج ادي اهو معاد الشغل!
رنين طال بلا إجابة، فقطب حاجباه ومط جانب فمه بغضب أغلق المكالمة وعض شفته وبعناد أعاد الاتصال مرتان، وثالثة ورابعة، نهض من فوق الأريكة ووضع الهاتف بغضب، وقفز جالسا على المقعد ثم وثب مجددا واتجه للهاتف، أمسكه وفتح قفله.
.
.
نظر لشاشته المضاءة قليلا، أشاح بنظره بعيدا وزفر، ثم وضع الهاتف على طرف المكتب واستدار حوله تجاه الطرف الاخر والاريكة وارتمي بجسده عليها خالعا حذاءه باستسلام واستلقى قائلا:
اعمل إيه يا حنان؟  .... ها؟  السِت مش بترد......
ضرب كتف الاريكة بقدمه ونهض مجددا وأكمل:
مهو أنتِ كنبة يا حنان!  هتردي ازاي......  بس هي بني ادمة تنحة ومش بترد.....
زفر بحنق وقد بات اهتزاز ساقه يوتر حتى الاريكة حنان، تنهد وأضاق عيناه واستقام  تجاه الهاتف نظر للساعة فوجد الثالثة وعشر دقائق، أمال رأسه وقال مهمهما:
هتكون في الجيم دلوقتي!
سار تجاه الأريكة جلس وبدأ بارتداء حذاءه مجددا وأخذ مفاتيح السيارة واتخذ خطوات نحو الباب وهو يتمتم:
هي اللي جابته لنفسها! وقت ابراهيم ده!
مد يده تجاه قبضة الباب المكورة وقبل ان يمس برودة معدنها ضج المكان بصوت رنين هاتفه فرفعه ليقرأ اسم المتصل «السِت بوزو»  لوى وجهه بعيدا وقال متعجرفا قالبا للهاتف على وجهه:
مش رادد!
بعد ثانية من تواصل الرنين هو أيضا:
-ألو!
=ايوة يا أستاذ كريم، أنا آسفة جدا  معـ..
-كنتِ فين؟
=ايه؟
-كنتِ فيــــــــن؟
=آه، لأ انا فى الجيم دلوقتى وكان معاد الكلاس بتاعي وكمان فيه كركبة هنا،  عشان كدة معرفتش أرد!
-آه تمام، كركبة ايه؟
=لا بس كابتن ابراهيم مش جاي النهاردة وانا هاخد بالـ..... إيه ده؟!...أنا بقول ايه!...... أستاذ كريم أنا بكلمك عشان اعتذرلك اني مردتش أصل النهاردة عـ...
-هتخلصي امتا؟
=ها؟
-ماتهاهيليش.... هتخلصي امتا؟
=متأخر على 8 كدة
-طب استنيني هجيلك!
=لا يا أستاذ كـ...
-مفيش لأ،  انا هجيلك لأن الموضوع مستعجل، بصي المطعم ده الموسم بتاعه في الصيف وزي ما انت شايفة الصيف قرب يخلص وانا قافله، معلش خلينا نتقابل النهارده انا مجهز كل الصور والحاجات اللى محتاجها  عامل list بيها يا دوب هتشوفيها مش هأخرك
صمتت قليلا ثم قالت:
خلاص ماشي حاضر! بس معلش انا اللى هاجي اديني العنوان!
أنهى المكالمة بعدما أعطاها العنوان ثم خلع نعاله وهبط مستلقيا علي الأريكة "حنان" كما يسميها وضع ساقا على الأخرى وزم شفتاه ثم قال بنبرة هادئة:
ملناش إلا بعض يا حنان..... وادي نومة لحد المعاد، على الله بس ماسحبش في النوم! المهم الفراخ فى تتبيلة الغاليين!
♡~~~~~~~~♡
بعد عدة ساعات انتفض من فوق الاريكة بذعر خوفا ان يكون الوقت قد فاته، نظر لساعة الهاتف وتنهد ارتياحا، استقام وتجهز يواكب ما يريد فعله قبلها،  توضأ وصلى المغرب ودخل المطبخ ليخرج الدجاج من تتبيلة الغاليين كما يسميها وقام بشيِّها ثم استعد لاستقبالها.
بعد ساعة أتى موعد انتهاء عملها اخيرا، بدلت ملابسها بعجله وحملت حقيبة ظهرها واغلقت سحاب سترتها الرياضية السوداء وهندمت تنورتها الجينز الكحيلة وأغلقت حزام حذائها ذا الكعب المرتفع، ثم أخذت خطواتها وخرجت من النادي تهرول حتى لا تتأخر،  اتخذت قرارها لتتصل به هاتفيا تؤكد انها اقتربت من المكان الذي اعطاها عنوانه،  بحثت فى الحقيبة التى بدت وكأن داخلها قد تعرض لإعصار لا شيء،  جيوب ملابسها غير موجود!
توقفت عنوة واغمضت عيناها بغيظ لأنه كالعادة تُرِك فى النادي!
عادت أدارجها تسعى للبحث عن هاتفها المشاغب، وصلت للنادي ثم ركضت إلى غرفة الملابس، فتحت خزانتها فوجدت الهاتف فى داخلها ،امسكته وكانت على وشك الاتصال بكريم، لكنها فضلت ان ترسل رسالة نصية أولا.
اثناء انتظاره لها قد بدا عليه وكأنه يتنقل على عجلات بين مكتبه ومطبخ المطعم وبين الصالة،  لم يكد يهدأ حتي سمع رنة خفيفة من هاتفه تعلن عن وصول رسالة فتحها فكانت كالتالي:
[معلش يا أستاذ كريم أنا نسيت حاجة في الجيم ورجعت آخدها هتأخر شوية قبل ما آجي]
زم شفتاه وعقد حاجبيه ونبس بسخرية:
أستاذ.... أستاذ.... أستاذ.... مفيش غيرها الكلمة دي! مابدهاش أنا اللى هروح!
في النادي كانت تمسك هاتفها بعدما تأكدت ان الرسالة وصلت لوجهتها، ثم استقامت لترتب محتويات حقيبتها واستعدت للخروج، لكن باغتها اتصال قاطع كل خططها،  حتى قاطع مزاجها الجيد فرفعت أحد حاجبيها امتعاضا فتحت المكالمة ووضعت الهاتف على اذنها وقالت ببرود:
ايوة يا خالد، عامل ايه ؟
سمعت صوت همهمة ثم قال:
طب والله آسف!
-بتعتذر ليه؟ عادي والله
=خلاص والله ما تزعلى انا عارف اني تقلت عليكِ الفترة اللى فاتت وشيلتي الفرح كله لوحدك! طب قوليلي عملتي ايه؟
-الحمد لله تمام والله، خير يا خالد بتتصل فى الوقت ده ليه؟
=اه، آسف والله منتبهتش! اصل الدنيا مقلوبة عندي هنا والوقت مختلف عن عندك منتبهتش!
-طيب يا خالد لو ده اللى كنت عايز تسأل عليه؟ اطمن كل حاجة بخير، واخدت شغل جديد كمان!
=شغل... فرح بالسرعة دي؟
-لا مش فرح..... ديكور داخلى لمطعم فى الساحل
=ديكور داخلى؟ أنتِ بتهزري يا روقي؟
-لا مش بهزر خالص على فكرة!
=لا بتهزري لما تضيعي وقت على حاجة زي دي وأنتِ في إيدك تكسبي أكتر من الافراح!
-والله يا خالد أنا حابة الشغلانة دي وهعملها!
=لا طبعا متعمليهاش متنسيش اننا شركا،  وإني ليا الحق إنى أرفض ده!
اخذت شيقها وزفرت بحنق واحتدت مردفة:
ترفض إيه يا خالد؟
أنت فين أصلا؟
أنت مش قلت شغلانة في شرم يومين وراجع!
دلوقتي داخل على 6 شهور وكمان برة البلد خالص!
.
.
أنا كدة كدة قمت باللى فات لوحدي وهقوم بده برضو لوحدي!
.
.
.
.
وبعدين لو على الشراكة يا سيدي اعتبر نفسك off من المشروع ده وأنا هاخده بارباحه وخسايره على حسابي!
خلاص كدة؟
سمعت تنهده الواضح ثم قوله برفق:
يا رُوقي افهميني! أنا مقصدش كدة أنا أقصد إن ممكن فى الوقت ده تاخدى فرح ارباحه أكيد أعلى بكتير!
-متشغلش بالك يا خالد بالموضوع ده،  اتمني اجازتك تكون سعيدة أنا متأخرة دلوقتي و....
قاطع حديثها صوت حارس النادي يقول :
آنسة رقية ، فيه راجل برة اسمه كريم  قال انه جاي عشان حضرتك، أقوله إيه ؟
رفعت الهاتف عن اذنها وردت :
قوله إني جاية حالا، خليه يستناني في العربية وأنا جياله!
لم تكد تنهي جملتها حتى جائها هدير شلال غاضب من الهاتف :
هو مين ده اللي أنتِ رايحاله؟ ورايحة معاه فين يا رقية ؟
ردت ببرود واضح :
وأنت مالك أصلا! اقفل يا خالد! ومتشغلش بالك لا بيا ولا بالشغل، أنا شيلته لوحدي خلاص!
اغلقت المكالمة بالهاتف كليا ووضعته فى الحقيبة، حملتها وخرجت من باب النادي لتجده ينظر خارج سيارته مستند عليها بنفاذ صبر، تمعنت في ملابسه من النادر أن تجد شخصا يرتدي من رأسه للحذاء درجات لون واحد حذاء لونه أزرق فاتح، بنطال من نفس الدرجة، قميص قطني ذا أكمام طويلة من درجة أفتح، لكن على كل حال يبدو أنيقا حقا، كانت ملابسه تناسب الخريف الذي كان يعصف بحضوره، لكن ما جعلها تحاول تمالك ضحكاتها، هو نظراته المهووسة لشعره فى انعكاس صورته على شاشة هاتفه، توقفت للحظات تسأل نفسها هل تتقدم ام تؤخر خطواتها.
لم تلبث في الحيرة إلا لحظة لأنه رأها فأومأت له تحية فابتسم وتقدم نحوها، تسللت عيناها نحو السيارة التي اخطئت بها سابقا، كانت نيلية اللون حتى في طقس صحو لونها يحتاج لتدقيق، ابتسمت بسخرية عندما تذكرت تلك الليلة الكئيبة التي ابكاها فيها هذا الأحمق هزيل اللباقة!
قاطع شرودها وكأنه عَلِم ما ابتسمت لأجله من نظرتها للسيارة، قائلا:
معلش والله حركة بهيمية مني، بالله ما تكوني لسة زعلانة!
رفعت عيناها تجاهه وابتسمت ومردفة:
ما احنا اتفقنا كله راح في البطيخة
قطب حاجباه لتبين ما خطب جملتها ما لبس ان تذكر البطخية التي تحطمت في العرس فبدأ ضاحكا حديثه يقول:
خالصين يعني؟
-خالصين!..... كأن النهاردة اول يوم!
ارشدها لباب يفتحه وقال ممازحا:
من بعدك يا سندريللي!
تبدلت ملامحها تحمل سؤالا لم تنطقه فابتسم وأشار لحذاءها، فضحكت وتقدمت تدخل السيارة وهو يقف خلفها فردّت بدون وعي:
على كدة بقا، أنت الأمير؟
تجمد كلاهما لثوان قليلة استيعابا لمضمون الحوار الدائر بينهما، ثم قررا ان يتصرفا كأن شيئا لم يكن، ركب هو الآخر وقاد السيارة صامتا جامد وكأنه فقد مهارة ادارة الحوار،  وهي لم تكن أفضل منه حالا، كانت تناظر النافذة من جوارها وكأنها جرو صغير يتنزه!
تحاول ان تدافع احراج جملتها السخيفة اغمضت جفناها واخذت شهيقا ثم استدارت تجاهه وقالت:
المطعم اللى احنا رايحينه ده أنت بتروحه في العادي؟
فاجابها :
اه ده كنت بشتغل فيه زمان!
-بتشتغل فيه؟ اه صحيح أنا نسيت خالص إنك شيف!
=همم! شيف ده واحدة من كذا واحدة، بس انا فخور انى اقول اني شيف.
-صحيح الطرق اللي كنت بتزين بيها الاطباق دي.....من دراستك؟.....أقصد يعنى انت اتعلمتها في الكلية ولا انت اللى اخترعتها؟
ابتسم من  سؤالها الذي قد يسأله طفل وهمهم للحظة وأجاب :
تقدري تقولي حبة عليا وحبة عليهم...... موضوع يطول شرحه واحنا وصلنا،... يلا دلوقتي!
قبل ان ينزلا من السيارة لبست رقية احزمة حقيبتها استعدادا للنزول ثم نظرت من النافذة نحو واجهة المطعم الفارهة الانيقة بمبالغة وأعادت انظارها تجاه حجرها، وكأنما بدا  عليها عدم الارتياح تجاه فخامة المكان وعملية ملابسها، لو أنها تعلم لكانت ارتدت شيء آخر!
تمسكت كفوفها بأحزمة حقيبتها التي تحيط أذرعها وطاطأت رأسها بحرج، لولا أنها شعرت بسحبة خفيفة من خلفها فالتفتت من فورها لتجه يتمسك بمقبض الحقيبة مردفا:
ما توريني البتاعة دي؟
-ايه؟
=هو انت كل ردودك عليا إيه!  بقولك هاتيها عايز أمسكها، فيها إيه دي؟
-أنت شايف لون الشنطة؟
=آه بمبي وعليها باربي مالها بقا؟
-مش باربي دي كيتي!
=أهو بصي ده سبب جامد برضو! طلعت مش عارف غير البمبي بس!
-ما هي بمبي وأنت لسة عايز تمسكها!
=آه عادي هو البمبي بيعض ولا إيه!
-لا مبيعضش ولا حاجة بس ليه؟
=عندي فضول بس..... يلا هاتيها،  هبص عليها بس وأرجعهالك تاني!
انزلتها عن ظهرها واعطته اياها وملامح التعجب تكسوها، ما بال الرجل العجيب هذا!
لكن ما فعله تاليا هو ما جعلها أكثر ذهولا، أخذ الحقيبة وفتح باب السيارة ثم ووقف يلبس أحزمتها على ظهره وتحرك يفتح الباب من جهتها وقال ببساطة:
هتفضلي متنحة كدة كتير؟..... يلا ورايا عشان متتأخريش!
لم يترك لها حتى وقت للرد وتحرك ناحية المدخل، نزلت تسير خلفه فقط تنظر تجاه ظهره امامها وكأن العالم فَرُغَ من سكانه وبقي هو فقط منه يسير أزاءها، رجل على مشارف الثلاثينيات ذا بنية جسدية مميزة لا يمكن ألا يلفت الانتباه بطوله، لا وليس هذا فقط، يحمل على ظهره حقيبة ظهر كبيرة نسبيا لونها وردي عليها رسومات للفتيات!
لم يكن لحرجها أي داعٍ وقد أخذ الانظار كلها له!
عند باب الدخول توقف والتفت خلفه وأشار بكفه أن تأتي بابتسامة بلهاء جعلتها تضحك،  كان موقفا أثبت لها أنه ليس لديه الكثير عندما يتعلق الامر بالاقوال، لكن عن الأفعال فهو رجل مبتكر ومبدع لدرجة تلجم لسان من يعايش معه الموقف!
دخلت بجواره تراقب المحيط يحييه العاملين  وبعض رواد المطعم، لم تخلو نظرات التحية من بعض نظرات التفحص لها من بعض العاملين دون غيرهم، وكأنهم يقيموها لكنها لم تهتم كثيرا.
راجل غريب!
جلس أمامها بهدوء واضعا حقيبتها على مقعد فارغ بجوارهما وقال:
تطلبي ايه؟
نظرت له تحاول استيعاب ما يقول، لكن قبل ان تنطق قاطعها:
بصي انا كنت مشغول أوي النهارده من بعد ما قفلت معاكِ اتهريت شغل وجعان جدا،  فمعلش خلينا نتعشى الأول عشان اعرف أركز
كانت منهكة متعبة وبالتأكيد جائعة بعد ما قامت به خلال يومها الطويل فأومأت بهدوء ثم أردفت:
ماشي بس من فضلك أنا هدفـ.....
-استني بس هدي شوية أنا اللى جايبك هنا وأنا اللى جعان، أنا مش هقولك معاكِ راجل والجو ده عشان عارف إنك هتردي عليا بجرايد، بس على الأقل سيبيني اتحمل مسئولية الموقف اللى حطيتك فيه!
اتفقنا؟
مطت شفتاها بعد ان الجمها حديثه ثم نبست على مضض:
خلاص... اتفقنا
-تطلبي ايه بقا؟ بصي هنا فيه فراخ مشوية حلوة أوي ايه رأيك؟
=ماشي
شعر وكأنه قد فرض عليها الطعام فاستدرك:
تحبي حاجة تانية لو مش حباها فـ...
-لا والله، أنا بجد بحب الفراخ المشوية!
وضِعت الاصناف أمامهما، بين الطبق الرئيسي والفروع، وضع الطبق أمامها وبعد أول لقمة التقمتها من الدجاج رفعت عيناها تجاهه فوجدته لا يأكل بل ينظر تجاهها بفضول فغصّت رغما عنها، ناولها الماء واعتذر مبررا:
كنت عايز إذا كانت عجبتك؟
تحمحمت وابتسمت مجاملة واردفت:
أكيد حلوة! بس أنا لسه مأكلتش
ابتسم حرجا واشار بكف يده اعتذارا وحاول العبث بطبقه قليلا ريثما تطعم هي طبقها، وعندما تأكد رفع رأسه وسألها:
ها حلوة؟
ابتلعت الطعام وابتسمت وردت باستسلام:
اللي يشوف كدة يقول إنك أنت اللى شويتها!
انزلت عيناها تجاه الطبق تنتظر منه الرد عليها بمزحة أو بغلبة كعادته لكن الصمت أجابها، قطبت حاجباها استغرابا ورفعت ناظرتيها إليه فوجدته يبتسم ابتسامة واسعة تقطر فخرا وثقة، زمت شفتاها تكتم ضحكاتها، وتحاول استيعاب ما يحصل وأشارت للطبق تقول:
يعني أنت الـ..
فقاطعها من فوره:
أيوة
رفعت حاجباها مضيقة عيناها ثم أشارت تجاه ما حولها:
يعنى المكان ده برضو بتـ......
فقاطعها مجددا:
ايوة واحد من الفروع!
زمت شفتاها وعقدت حاجباها مع توسع  وهي تنظر تجاهه، فشعر بقليل من القلق لرد فعلها لعل تصرفه كعادتها ستفهمه بطريفة خاطئة، ماذا لو ظنت به سوء أنه يجلب الفتيات ليتباهى، أو ظنت أنه شخص غير موثوق كاذب؟
يتبع.......
الحادي والعشرين من هنا
قراءة رواية شظايا ثمينة الفصل الحادي والعشرون 21 كاملة | بقلم ايمان قنديل

أكمل قراءة رواية شظايا ثمينة الفصل العشرون 20 كاملة الآن من خلال الفصل التالي.

قراءة رواية شظايا ثمينة كاملة

استمتع بقصة رواية شظايا ثمينة كاملة بجميع تفاصيلها.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية