![]() |
رواية لتضيء عتمة احلامي الفصل السادس 6 | بقلم اية السيد٦ همس شريف بجانب أذنه: "سليم!! بص كدا هي يمنى اتحجبت ولا إيه؟!" ابتسم سليم وهو يُطالعها قائلًا: -لأ دي مش يمنى أيقن أنها هي من استمع لكلامها، فتاة رقيقه هادئه يزينها حجابها وأخيرًا منكسره يظهر أثر الحزن على وجهها، طالعها قليلًا ثم دنا منها. خرجت يمنى من البيت مهرولة وهي تقول: " معلش بقا أنا دائمًا أنسى موبايلي..." عقب شريف وهو يدنو منها: "١إنتِ دايمًا ناسيه نفسك أصلًا" ابتسمت يمنى معلقه: "يرضيك كدا يا سليم الي أبيه شريف بيقوله دا؟" عقب شريف بتبرم: " يعني هو سليم وأنا أبيه!! يبنتي أنا أكبر منه بسنتين بس" ضحكوا جميعا، وسلط سليم نظره على تلك الواقفه بهدوء على مقربة منهم، قال سليم: " مش هتعرفينا يا يمنى؟" أشغرت يمنى لسلمى وقالت: " أيــوه صح.. تعالي يا سلمى..." جذبتها يمنى من يدها وقدمتها لهم: "دي سلمى قريبتنا من المنيا... هتقعد عندنا شويه" شريف: أهلًا بيكِ نورتِ القاهره حمحم سليم وقال بابتسامة: " اسم غالي أوي عليا يا سلمى.... فرصة سعيدة" "شكرًا ليكم" قالتها سلمى بصوت خافت وبخجل وهي تنظر أرضًا. قالت يمنى وهي تشير إليهم: "دا أبيـــــه شريف وسليم جيرانا.... عندهم شركة مقاولات كبيره لما أتخرح هروح نشتغل عندهم ان شاء الله" عقب سليم بابتسامة: "أيوه اضغطي على أبيه أوي... إنتِ كدا زي الفل" ضحك الجميع ونظرت سلمى إليهم بحياء مبتسمه ثم نظرت أرضًا ولم تعقب، ابتسم سليم ولم يستطع رفع نظره عنها إنها بدت وكأنها كالجاذبيه التي أوقعت التفاحه على رأس نيوتن فألف قانونًا لها، تذكر ابنة عمه موقنًا أنها وإن كانت على قيد الحياة بالتأكيد ستكون شبيهة لسلمى وفي مثل سنها... كان شريف يتحدث مع يمنى، أما سليم فشارد تمامًا في ملامحها وتفاصيلها، نظرت بطرف عينها فوجدته يُطالعها فارتبكت وأشاحت بوجهها للإتجاه الأخر في حياء.... وبعد فتره إستأذنت يمنى منهما ليذهب كل منهم إلى عمله... ___________________ كانت فريده في طريقها لإستلام عملها الجديد حين لفت نظرها سلمى الواقفه بهدوء بجوار يمنى فظلت تتابعها حتى وصلت المطعم، وعزمت أن تقابلها اليوم بعد أن تُنهي عملها، حدثت حالها قائله بحقد: يا بنت ال**** طول عمرك بتقعي واقفه... وصلتا المطعم واستلمت سلمى عملها بالمطبخ فهي تحب الطبخ وبالنسبة إليها فليس عملًا بل وقت ممتع تقضيه بممارسة ما تحب... وبعد انتهاء ساعات العمل كانت تجلس في المطعم على إحدى الطاولات تضع يدها على خدها شاردة فيما حدث صباحًا ونظرات سليم الغامضة، وكيف كان يتحدث! قاطعها صوت أنثوي قائلًا: " قاعده إنتِ متهنيه هنا وسيبانا ندور عليكِ" هبت سلمى واقفة وقالت بصدمة: -فريده!!! ظلت فريده تنظر يمينًا ويسارًا للمطعم تتأمله وقالت بابتسامة ساخرة: "أه فريده مفاجأه مش كدا... بتعملي ايه بقا هنا؟" سلمى بجمود: عايزه مني إيه؟ "كنت عايزه أشوفك.... وحشتيني... بفكر فيكِ ليل ونهار... نفسي أوي أشوفك متشرده في الشارع كدا ومش لاقيه حد يعبرك" "معايا ربنا يا فريده والي معاه ربنا مبيضعش" ابتسمت بسخريه وقالت بحقد: ماشي يا ستنا الشيخه.... بس خليكِ عارفه إن أنا مش هسيبك.... ومش هرتاح إلا لما أشوفك بعنيا كدا مكـ.سورة اتسعت حدقتي سلمى وقالت بصدمة: "ليه يا فريده! أنا عملتلك ايه! شوفتي مني ايه عشان تكرهيني كدا؟" فريده بنبرة حادة: "عملتِ كتير أوي.... أحلى مني والناس كلها بتحبك، حتى الرجاله الي كنت بحبهم كانوا بيحبوكِ إنتِ، وإنتِ إلي بتعجبيهم مش أنا" "إنتِ مريضه نفسيه..... بجد مريضه ربنا يشفيكِ" فريده بخبث: "والله ما هسيبك تتهني يوم.... ومن هنا ورايح هكون عملك الإسود.." قالت جملتها وانصرفت تاركة المطعم بغضب . أتحسدها على جمالها! وهي نعمة من الله وهو من رزقها إياها، فلكل منا نصيبه من الحياة ورزقه الذي قسمه الله له، قد تكون جميلة المظهر لكن هناك جوانب أخرى قد حُرمت منها كأن يكون لها أم وأب وعائله ولكنها ترضى بكل ما قسمه الله لها، هكذا حدثت سلمى حالها، تنهدت بعمق وجلست مجددًا. قال الشاعر: أيا حاسد لي على نعمتي أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في حكمه لأنك لم ترضى لي ما وهب ظلت سلمى تحدث حالها وتفكر ماذا ينتظرها في الأيام المقبله؟ فقد ظنت أنها هربت منهم إلى مكان حيث لا يستطيعون الوصول إليها فلابد أن حظها سيء للغاية حتى تصل إليها فريده بهذه السرعه.... _________________ مر شهر وأصبحت سلمى تباشر عملها بالمطعم، أحبت يمنى وصارتا صديقتان في وقت قصير، قدمت سلمى أوراقها التي أحضرها لها عبد الله بكلية العلاج الطبيعي عن طريق صديق له، اشترت زهور من الورد الأحمر ووضعتها في شرفتها وصارت تعتني بها وتحدثها كل ليلة وتقص عليها ما أسعدها وما أزعجها، وكان هناك عيون تتابعها وتسترق النظر إليها وهي تخرج كل يوم مع عبد الله، وآذان تصتنت إلي كلماتها كل ليله. أما عن فريده فبعد مراقبة والدتها لأخبار الشاب الذي طعـ.نته بالسكـ.ين فلم يخبر الشرطه عنها، وانقطعت أخباره، طلبت منها والدتها العوده الى المنيا لكنها رفضت لسببين؛ الأول أنها تكسب الكثير من الأموال، والثاني لأنها تخاف أثر ما فعلته مع ذاك الشاب. _________________ تجلس فريده مع أحدهم وبيدها أول مرتب لها، وتعطيه الأموال قائله: - أخيرًا هقدر أبرد نـ.اري الرجل: "شوفي إنتِ عايزه تعلمي عليها ازاي وأنا جاهز" "أنا مش عايزاها تمـ.وت بس عايزه أشوفها بتتـ.ألم" الرجل: "إيه رأيك أرشلك وشها بماية نـ.ار... أخليها تعيش تتألم طول حياتها" فريده: "فكره حلوه إنت كدا تبقى خدمتني" الرجل: "ماشي بس دا هيكلف شويه" "عايز كام يعني؟' "مش كتير يعني خمسين ألف" ابتسمت فريدة بسخرية وقالت: 'وأنا لو معايا المبلغ دا هقعد معاك ليه!" "خلاص يبقا على أد فلوسك!" تأففت فريده وقالت بحنق: "اعمل الي تعمله بس البت متمـ.وتش... واوعى حد يشوفك " الرجل: "النهارده هيجيلك خبر يفرحك" ______________ استعدن سلمى للخروج من المطعم لتذهب للجامعة وبجوارها عبد الله الذي نبهها قائلًا: " خلي بالك من نفسك ولو احتاجتِ أي حاجه رني عليا" "ماشي يا عمو شكرًا لحضرتك" "ويمنى كانت قيلالي أبلغك إنها في مدرج ٣ لو احتاجتيها..." "ماشي يا عمو" ارتدت حقيبتها وحملت أدواتها وعند خروجها من المطعم قابلها سليم، تحاشت النظر إليه وخرجت، فدنا من عبد الله وقال: " السلام عليكم" رد عبد الله السلام وقال: تعالى يا سليم اتفضل رمقها سليم وهي تخرج من المطعم وقال لعبد الله: "هي رايحه فين؟" طالع عبد الله الأوراق أمامه وقال بلامبالاه: -الكليه حمحم سليم وقال: -طيب هلحقها وأوصلها... بدل ما تتبهدل في المواصلات لم ينتظر إجابة عبد الله بل فر مهرولًا ليستطيع الحاق بها هتف مناديًا عليها: "سلمى.... سلمى... استني أوصلك" توترت عند خروج اسمها من بين شفتيه التفتت له وقالت: "لـ.. لا شكرًا..." حاول إقناعها لكنها رفضت بشده وأصرت على الذهاب وحدها، سارت في طريقها وهو يتابعها بعينه وهمت أن تقطع الطريق حين قام أحدهم بتشغيل سيارته مترقبًا إياها وقادها مسرعًا بإتجاهها، جحظت عيني سليم وصاح بصدمه: "حاسبـــــي، حاسبـــــي... سلمــــــى" ارفعوا الحلقه بكومنتات كتيره |
📢 تابع باقي القصص عبر قناة حكايتنا على واتساب
انضم الآن ليصلك كل جديد أولًا بأول 👇
🔔 اضغط هنا للاشتراك في القناة
📲 حمل تطبيق حكايتنا الآن
تحميل التطبيق من Google Play
