![]() |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل الثاني والعشرون 22 | بقلم نورهان ناصر•الحلقة الثانية والعشرون• <في حب الألماس التقينا> | بقلمي نورهان ناصر. نزعت نظارتها الشمسية تنظر بعينيها في المكان بحثاً عنه ، ما كادت تبتسم له حتى سمعته يصيح مهللًا بقدومها : - حـ... ولم تمهله فرصة ليكمل حديثه إذ سرعت خطواتها لتقطع المسافة بينهما تهتف بنبرة غاضبه : - احنا مش هنخلص بقى انت ليه مُصر تعصبني وتناديني بالاسم ده ؟؟؟. ببرود أمسك ليث كوب العصير وتجرعه على مهلٍ وصبا تقف فوق رأسه ترميه بنظرات حارقة ، لم يهتم ليث بنظراتها فهو بات على علم بكيف يروضها ليهمس بنبرة حانيه بينما يسبل لها بزرقاوتيه: - أهو كيفي كدا . لوهلة لم تستوعب صبا ما قاله لتقول بنبرة مضطربة : - أوف منك أنا ماشيه ... كادت تغادر وهي تلعن ذاتها على مجيئها فأمسك بيدها سريعًا يمنعها قائلا بضحك : - خلاص مش هقولك كدا تاني ممكن تهدي بقى . طالعته بشك فوجدته قد ترك يدها ثم أخذ يتناول بعض المقبلات وهو يقول بمرح: - اقعدي يالا ...دي معجزة اصلا إني اعزم حد على اصدقائي . أنهى حديثه معقبًا عليه بغمزة من إحدى عينيه فضحكت صبا رغما عنها وهي تخفي بسمتها ثم قالت : - احم ما أنا ملاحظه ...المهم هتفطرني ايه بقى ؟؟. غمز لها ليث بعينيه قائلا بعبث: - cheese . رمقته صبا بنظرة تهكمية ليضحك ليث بشدة وهو يرجع برأسه للخلف لتصطدم عينيه مع عيون ساحرة جعلته يحدق بها في بلاهة مرددًا : - ده ايه الحلاوة بالمهلبية دي ؟؟. كانت صبا تنظر إلى المنيو في يدها لتختار منه حين تطرق إلى سمعها حديث ليث الذي به لمحه من الغزل أو هكذا تخيلت ، لتبتسم بحياء ظنًا منها أنه يحدثها هي وما كادت ترفع رأسها من المنيو لتصطدم بعيون زرقاء قاتمة تبتسم لهما قائلة بلغة إنجليزية منمقة: - اعتذر عن الإزعاج أريد مساعدة هلا تدلاني على هذا العنوان ؟؟. ...................................... توقفت السيارة منبأة إياها بوصولهم ، لتفيق من شرودها على لمسة يد حنونة بعثت الدفء بها ، تمسك بيدها بلطف ، استدارت له تطالعه ببسمة صغيرة فيقابل بسمتها بأخرى حانية أثناء قوله في هدوء : - وصلنا !. تنهدت بعمق وهي تومأ برأسها بخفوت ، فسألها كريم بنبرة هادئة: - ليل احنا جينا هنا ليه ؟. ضغطت بيدها على يده الممسكة بخاصتها قائلة بهدوء : - لأن كان لازم أجي ...وتاخرت على الخطوه دي هافهمك كل حاجه يالا ننزل . فتح لها الباب ثم مد يده لها ممسكًا بيدها ، ما إن وطأت قدمها الأرض سرت رجفة حادة في سائر جسدها لاحظها كريم فقال مستغرباً: - أنتِ بردانه؟؟. حركت رأسها بالنفي تبتسم بتوتر ، ثم سلطت نظرها على ذاك المبنى التعيس ، طالعت أبوابه الحديدة برهبة لم تستطع إخفائها ، بينما عينيها بلا شعور تتجولان في أرجاء المكان ، الحديقة التي لم يكن من المسموح لها بالخروج إليها ، شردت عينيها فجأة ترى ذاتها بعمر الثانية عشرة تقف خلف ذاك الشباك الحديدي تراقب الفتيات التي يلعبن بمرح وأصوات ضحكاتهن العالية ، اختفت تلك الصورة ليظهر مشهد آخر وهي تنزوي في إحدى الأركان تدفن رأسها بين قدميها ووجهها محمرٌ للغاية وأصوات تنفسها عاليه والبنات يقفن فوق رؤوسها يصرخن بوجهها مرددين هتافات ساخرة منها عنوانها الرئيسي" الشيطانه الحمرا" ، يعقبها ضحكاتهم منها . آفاقت من تلك الذكريات على يد توضع أعلى كتفها ، وكريم يسألها بقلق عندما لاحظ احمرار وجهها: - حبيبتي أنتِ كويسه ؟؟. ابتسمت ليل في وجهه مؤكدة ثم أمسكت بيده قائلة: - يالا بينا ندخل . .......................................... كانت تركض وراء كورة صغيرة تدحرجت منها فأخذت تسير خلفها ودموعها تسبقها حتى توقفت الكورة أمام أقدام أحدهم ، رفعت الصغيرة بصرها تطالع ذاك العملاق من وجهة نظرها بينما تشير إلى كورتها الصغيرة والتي وضع هو قدمه فوقها ، فانحنى بضع سنتيمترات حتى يصل لطولها قائلا بينما يلتقط الكورة : - عاوزاها ؟؟. أومأت برأسها عدة مرات وشبت بيديها تحاول أخذها فأبعد يده عاليا ، فبكت الصغيرة أكثر وهي تضع يدها على وجهها ، فربت بيده على كتفها بحنان مزيف وهو يميل عليها يحملها بينما يقول : - خلاص متعيطيش هاديهالك ... توقفت الصغيرة عن البكاء وابتسمت بفرحة ، يبادلها الأخر ببسمة حقيرة ينبعث من مقلتيه الشر والنية السوء ، ثم اتجه بالفتاة بعيدًا عن الفتيات الأخرى إلا أنه توقف مرغمًا على أحدهم يهتف به بتهكم: - يخربيتك انت إيه مبترحمش حد ولا عاتق هتعمل بيها إيه دي دي تلت سنين ؟؟. دفعها بيده بعيدًا عنه كأنها حشرة قائلا بشر: - بقولك إيه أنتِ هاتعمليهم عليا ما إحنا عارفين البير وغطاه وطول عمرك ساكته إيه اللي اتغير بقى ؟؟. طالعته بعيون يحتل الاشمئزاز بؤبؤيها أثناء قولها في غضب : - في إن كفايه كدا ومش هاسمحلك .... أنا هنا المديرة . تأفف بضجر منها ثم نظر إلى الصغيرة التي تنظر إليهم لا تفهم شيء فابتسم في وجهها واضطر إلى انزالها قائلا : - روحي العبي مع صاحباتك وانا هاجبلك شكولاتات كتير. ركضت الصغيرة وانضمت إلى رفيقاتها ، في حين اعتدل هو وأخذ ينظر إلى تلك الواقفة أمامه تحدقه بنظرات مشتعلة ثم قبضت يديه على رقبتها بشكل مفاجئ ، دافعاً إياها إلى الجدار خلفها ، فغرت الاخيره فمها بذهول وخوف وهي تطالعه بصدمه في حين تحدث هو بشر كبير: - متعمليش فيها البريئة واللي ضميرها صحي ..احنا دفنينه سوا من زمان ولا نسيتي ؟؟ فاكره ولا افكرك كم بنت كنتِ أنتِ السبب في دمارهم وأنتِ بتروحي تاخديهم لمؤسستك الخيرية اللي هي واجهة بس لشغلك الوسخ وأنتِ شغاله تجارة فيهم وبتسرقي أعضائهم وتقبضي التمن وضميرك دفنتيه من زمان ...كل واحد ومزاجه أنا معترضتش أنتِ حره اعملي ما بدالك وسبيني أنا كمان وتاني مرة توقفي في طريقي ههد المعبد فوق رأسك وليالينا الحلوه هاتبقى أحلى فيلم تشوفيه في حياتك مش هاخليكِ تعرفي ترفعي رأسك في وش حد يا سيادة المديرة المبجلة . رمقته بنظرة مقرفة ثم أبعدت يديه عنها عندما شعرت بأحدهم يقترب وهو ينادي عليها : - مدام عفاف في زيارة للملجأ . أجلت صوتها بصعوبة تقول: - طيب أنا جايه على طول . ............................... " يا حبيبتي طيب فهميني احنا جينا هنا ليه ؟ أنتِ شكلك تعبانه خالص ؟؟". تساءل كريم وهو ينظر إلى شحوب وجهها فابتسمت ليل تخفي توترها وخوفها قائلة بحزن : - ده الملجأ اللي كنت فيه يا كريم . نظر كريم إلى المكان من حوله واقتراب الحراس منه قائلين باحترام بينما يحملون عدة حقائب مملوءة بالكثير من الملابس والألعاب الخاصة بالأطفال : - الحاجات وصلت يا كريم باشا . أومأ كريم برأسه ثم أشار لهم بوضع الحقائب أرضًا والانصراف حتى لا يخيفوا الأطفال . عاد ببصره إلى ليل ممسكاً بيدها : - حبيبتي لو مش مرتاحه خلينا نمشي وانا هوزع الحاجات دي على البنات وأنتِ استنيني برا ... حركت ليل رأسها بنفي قائلة ببسمة وهي تتذكر حديث طبيبتها عن مواجهة ماضيها وألا تتهرب منه بل تقف بكل شجاعة : - لا أنا كويسه يالا بينا نفرح الأطفال دول . ..................................... - "رانوش العسل تعالي هنا " اقتربت منها الصغيرة ببراءة قائلة : - داليا انت جيتي أخيرًا . جلست المدعوة بـ داليا على النجيلة الخضراء متربعة بينما تحمل الصغيرة تضعها بحجرها وهي تقبل وجنتيها المكتنزتان بحنان ثم أمسكت بوجهها وقالت : - ايه اللي حصل في غيابي ..الوحش حسن عملكم حاجه ؟؟؟. مطت الصغيرة شفتيها متمتمة ببراءة : - أنا مش برضه أروح أخد منه حاجه زي ما علمتيني ...بس نيره بتحب تلعب معاه وانبارح جابلها عروسة بدل اللي اتوسخت وانا قولتلها أنه وحش ومتاخديش منه حاجه بس هي زعلت وخصمتني . ضمتها داليا لصدرها مغمغمة بشرود داخلها : - هانت يا حبايبي أمسك بس دليل قاطع عليه وأنا هخلصكم من شره الحيوان . - أنتِ جيتي يا اخت داليا ؟؟. تأفأفت داليا بحنق وهي تنظر إليها بسخط : - امممم وجودي بيضايقك في حاجه يا رباب ؟؟. - مبيعجبنيش الشويتين بتوعك دول أنتِ ربنا كرمك وخرجتي من هنا واتجوزتي بتنطيلنا بقى كل شويه ليه ؟ جايه تزليني وتشمتي فيا مش كدا ؟؟ علشان اغلبكم خرج وانا اللي فضلت وبقيت شغاله هنا صح ؟؟ . كان نظر داليا مصوبا على جهة معينة خلف رباب وهي تتحدث بدهشه : - مش دي ليل ولا أنا بشبه عليها ؟؟. طرقت رباب على كتفها بغيظ وهي تقول : - القط كل لسانك ولا إيه؟؟ . ............................. كانت تنظر إليها بعيون متسعة من الصدمه بينما ليل كانت تطالعها بنظرات حادة وهي تتمسك بيد كريم الذي أخذ يسألها عن لوازم الملجأ وما يحتاجونه من تبرعات في حين كانت هي أبعد ما يكون عن أن تنتبه لأسالته فقط تحدق بتلك التي تتشبث به وتنظر إليها بُكره واضح . "مدام عفاف؟؟؟" هكذا ناداها كريم حتى تنتبه لحديثه عندما لاحظ شرودها ، فتلعثمت وهي ترد عليه: - أها ايوه ..كنت بتقول إيه معاليك ؟. - حضرتك كويسه ؟؟ . أومأت برأسها عدة مرات وهي تنظر إلى ليل وتعاود النظر إليه قبل أن تسأله بخوف : - هي اللي معاك دي مين ؟؟. هذه المرة تحدثت ليل مبتسمة بعد أن كانت تلتزم الصمت تراقب فقط : - مراته ..اممم شكلك مش فاكراني يا مدام عفاف . ازدرت لعابها الذي جف وهي تقول : - ها متأخذنيش السن ليه تحكماته بردو احنا اتقابلنا قبل كدا ؟؟. وكان سؤالاً ساذجًا منها فابتسمت ليل في سخرية وهي تقول بنبرة مقتضبه: - لأ . تحت استغراب كريم فيبدو أن ليل تعلم تلك السيدة جيدا اوليست صاحبة الملجأ تنحنح كريم يقطع حرب النظرات تلك وهو يقول مستأذنًا بينما يمد يده بورقه صغيرة مدون بها رقمه الخاص : - ده رقمي الخاص أي لوازم تحتاجوها تواصلي معايا . ختم حديثه وهو يقول ببسمة لطيفة: - يالا يا حبيبتي . ظلت عفاف تطالعهم حتى اختفوا عن مرمى بصرها قائلة بصدمه احتلت وجهها : - بقى دي ليل ؟؟؟ مرات ابن رئيس الوزراء؟؟. ..................................... كانت داليا تنظر إلى وجه المديرة التي شحبت بشرتها فجأة بينما ترتمي على المقعد خلفها ، زجرتها رباب بعينيها قائلة : - أنتِ مالك تنحتي كدا ليه ؟ بتبصي على ايه ؟؟. - رباب أنتِ متعرفيش أخبار عن ليل ؟؟. ضيقت عينيها باستغراب قائلة : - ليل مين دي ؟؟. زفرت داليا الهواء بضيق: - اللي مكنتيش بتفوتي فرصة أما تضايقيها . ضحكت رباب بقوة قائلة بسخرية : - اللي ضايقتهم كتير مش فاكره . - الشيطانه الحمرا !!. قالتها داليا بغضب جعل الأخرى تتوقف عن الضحك وترمقها بنظرات متعجبة قبل أن تقول: - ودي إيه اللي فكرك بيها لمؤاخذه ؟؟. - تعرفي ايه اللي حصل معاها من بعد ما طلعت من هنا ؟؟. عقدت رباب ذراعيها حول صدرها بضيق متحدثة بتعجرف: - لا معرفش سيادتك اللي خرجت من هنا واتجوزتي وانا اللي فضلت محبوسة هنا . - قولتلك تعالي معايا أنتِ اللي رفضتي مترميش اللوم عليا . - وكنت هخرج اروح لمين داليا خلينا ساكتين بقى أنا هفضل طول عمري هنا وهموت هنا مليش حد ولا عزيز ولا غالي ومتقلبيش عليا المواجع إذا سمحتي . أنهت رباب حديثها ودمعة تسللت لعينيها فأزالتها بعنف ، فتنهدت داليا قائلة : - خلاص انا آسفه ...أنا بس شبهت عليها انت شوفتي الزيارة اللي جات للملجأ اتهيألي إن اللي كانت مع ابن رئيس الوزراء ليل . ضحكت رباب بقوة على حديث صديقتها المجنون بالنسبة لها : - شكلك انجننتي على الآخر ومحتاجه تكشفي نظر ايه اللي هيجيب البت الحمرا دي لابن رئيس الوزراء والنبي تسكتي وبما إنك جيتي تعالي يالا ساعديني نشوف البنات أهو استفاد منك بردو . نهضت داليا قائلة : - تمام ...– صمتت قليلًا مكملة بتردد – حسن زي ما هو يا رباب . توقفت رباب واختفت بسمتها ثم التفت لها قائلة بضيق: - أنتِ شكلك جايه ونوياها يا داليا . - رباب أنتِ عارفه هو كان بيعمل فينا ايه واحنا صغيرين و.... - بس متكمليش أرجوك أنا نفسي أنسى الايام دي بس خلاص مبقاش ليه لازمه الكلام ده . قاطعتها رباب بتهكم فأكملت داليا بحزن : - هو متغيرش مش لازم نسمحله ياذي البنات دي كفايه اللي ماتوا . - واحنا في أيدينا ايه إذا كانت المديرة نفسها عاميه عن أفعاله ولا كأنها شايفه حاجه بقولك اسكتي اسكتي وكفايه كلام . ................................. "- كريم استنى لحظة " قالتها ليل بخفوت وهي تضع يدها على قلبها بألم بينما غزت الحمرة الشديدة وجهها ، فاقترب كريم منها سريعًا قائلاً بلهفة: - حبيبتي مالك ؟ اتنفسي !. شهيق وزفير فعلت عدة مرات ثم أشارت إلى الرصيف قائلة : - عايزه أقعد اخد نفسي .. في هذه الأثناء اقترب منه الحراس متسائلين عن سبب وقوفهم : - كريم باشا في حاجه ولا إيه؟؟. أشار إليهم أن يبقوا مكانهم فتراجع الحراس باحترام ، جلس هو بقرب ليل وهو يناولها زجاجة مياة ارتشفت القليل منها حتى هدأت تعبيرات وجهها ، فسألها كريم بحنان : - أحسن دلوقت ؟. - الحمد لله . - مالك كدا مكنتيش على بعضك واحنا جوا ؟. - افتكرت الايام اللي عشتها هنا ...كريم هو انا ممكن أطلب منك طلب ؟؟. نظر لها كريم متعجبا : - طبعا أنتِ مش محتاجة تسأليني أصلا . - عاوزه ارفع قضية على كل اللي شغالين في الملجأ ده !. أنهت ليل حديثها لتعتلي الصدمه وجه كريم . أعادت ليل حديثها بنبرة تفوح منها رائحة البكاء : - ها يا كريم هتساعدني أقفل الملجأ ده ؟؟. وقبل أن يرد عليها كريم تفاجئت بأحدهم يقترب منهم حتى أضحى أمامهم وهو يقول : - ليل مش كدا ؟؟؟. رفعت ليل رأسها ونظرت لها بدهشة قائلة : - داليا ؟؟. أومأت داليا برأسها ثم جلست بقربها على الرصيف قائلة: - ايوه انا ..عامله ايه ؟. اجابتها ليل بتحفظ : - الحمد لله . نظرت إلى كريم والقت التحية عليه معرفة بنفسها : - أنا كنت زميلة ليل هنا في الملجأ اهلا بحضرتك. ابتسم كريم ابتسامة خفيفه ولم يعقب ، فقالت داليا بعيون باكيه : - كنت صح يا ليل ... وياريتنا سمعنا كلامك كان زمان ريم دلوقت معانا .... قاطعتها ليل بحدة : - ما تجيبيش سيرتها على لسانك انتوا كلكم ايديكم ملوثين بدمها . - حقك تقولي كدا ....احنا غلطنا بس كان في أيدينا ايه كنا اطفال ملناش مأوى غير السجن ده أرحم لينا من الشارع ... أهو فيه فرشه ننام فيها وأكل.... قالت ليل بغضب: - الشارع كان هيبقى ارحم من السجن ده هو اصلا فرق ايه عن الشارع اللي خفتوا منه كنتوا عارفين تناموا بأمان وهو كل يوم يسحب واحده منكم . - ليل الماضي مش هنعرف نرجعه ونصحح اغلاطنا فيه بس فينا نصحح الحاضر ده ونمنع اللي مقدرناش نمنعه زمان ...أنا خرجت من الملجأ واتجوزت وربنا نجدني من الحبس ده ...بس مع كرهي للمكان ده ...معرفتش ابعد كتير عنه ولقتني باجي هنا كل فتره وفتره يمكن تعلقي بالمكان ده رغم كرهي وبغضي للي كان بيحصل فيه لينا تناقض ، بس أنا مقدرتش ابعد ربنا ماكرمنيش بالخلفه رغم إني متجوزه بقالي خمس سنيين ...حنيت للاطفال اللي بيجبوهم واتعلقت بيهم اوي ولو في قدرتي اتكفل بيهم مكنتش هتاخر المهم إن انا بقالي فتره كبيره بحاول اجمع أدلة عن اللي بيعملوا المديرة والزفت حسن واللي عرفته عن مديرة الملجأ أنها بتجيب البنات وتاجر في أعضائهم لجماعة مافيا وعصابات ومعها حسن البنت اللي بتموت بين ايديه هي بتاخد جثتها وتبيعها لجماعتها الموضوع طلع أكبر من أنه تحرش حارس بأطفال يتامى . - أنتِ بتقولي ايه ؟؟؟. وكان هذا صوت كريم الذي تدخل بعد أن كان يلتزم الصمت بينما ينظر إلى ليل بصدمه الآن اتضح له سبب تلك الكوابيس ، فقالت ليل بحزن : - ايوه يا كريم الحارس كان بيتحرش ببنات الملجأ وقتل واحده منهم اصغر مني بسنه تقريبا هي دي اللي كانت بتظهرلي في الكوابيس وتفضل ساكته لما حكيت لدكتورتي قالتلي إن ريم بتبعتلي رسالة إني انقذ البنات واعاقب السبب في موتها بالطريقه البشعة دي الملجأ ده مش بيأوي اليتامى والمساكين واللي انقطع بيهم السبل دول مافيا كبيرة وشياطين ... أكملت داليا حديثها وهي تسرد على مسامع كريم ما كانوا يعانونه طوال اقامتهم في ذاك السجن المزين بعنوان ملجأ ، وليل تشاركها في الحديث أيضًا حتى انتهوا فقال كريم وهو يقبض على قبضته بقوة بينما اسودت عينيه بالغضب : - متقلقوش هنخلص الأطفال دول منهم ...بس لازمنا أدلة قوية ...لأن من كلامكم الحارس واكل بعقل البنات حلاوه يعني محدش منهم هيقول حاجه والمديرة بايعه الدنيا ومشاركاه في وسخته ده غير شغلها هي – نظر إلى داليا مكملا – البنات اللي كانوا معاكِ كلهم خرجوا مش كدا تعرفي عنواينهم؟؟. - مش كلهم معايا ارقامهم بس فيه بنتين من اللي كان الحارس بيتحرش بيهم منهم واحده دخلت مستشفى الامراض العقليه بس دي اكيد مش هيقبلوا شهادتها والتانيه شغاله هنا واسمها رباب . طالعتها ليل بصدمه ، فتحدثت داليا بحزن : - ايوه يا ليل رباب اللي كانت مبتفوتش فرصه وتضايقك ... أكيد لو اتكلمنا معاها هتشهد . - بس بردو شهادة مش دليل كافي لأن ده من زمان جدا وكل واحده منكم كملت حياتها وريم انتوا قولتوا أنهم اخفوا السجل بتاعها من الملجأ وكمان مش عارفين ودوا جثتها فين ؟ أو زمانهم بعوها اصلا . قالت داليا بتفكير : - بس الحارس لسه بيعمل كدا في البنات والمديرة بردو مستمرة في سرقة أعضاء البنات كل يوم تاخد واحده وترجعها بعد ما تاخد منها كليه أو طحال اي حاجه . قالت ليل بغضب: - داليا أنتِ قولتي إنك بتاجي تساعديهم حاولي تصوريه وهو بيعمل كدا أو تسجلي كلامه هو والمديرة . - صعب يا ليل أنا لحد انهارده بخاف منه انا بحذر البنات منه من تحت ل تحت كدا وغير كدا لما بروح مش بيسمحولي أدخل جوا الملجأ من جوا بقعد بس في الجنينه وكلها ساعتين بس علشان جوزي ميزعقليش. - أهدوا هنلاقي حل أنا هكلم بابا وهديه فكره عن الموضوع وهنكلف حد يتابع التحقيق بسرية وإن شاء الله نقدر نمسكهم . أنهى كريم حديثه وهو ينهض ممسكًا بيد ليل بينما يقول موجها كلامه الى داليا : - هاتي رقمك علشان لو عرفتي حاجه جديدة ... وقبل أن تعطيه له قالت ليل بوجه به حمرة طفيفه بينما تفتح هاتفها وتسجل الرقم : - زيرو كام يا داليا .. ابتسم كريم ابتسامة لطيفة وقلبه يتضخم بحبه بل عشقه لها ولغيرتها عليه. .................................... أوقف السيارة وابتسم في وجهها بلطف قائلا : - هذا هو العنوان آنستي !. طالعته جينفير ببسمة صغيرة قائلة : - اشكرك على توصيلِ – نظرت الى صبا التي تحدقها بنظرة حارقة – واسفه لاني قطعت عليك افطارك مع حبيبتك . صرخت صبا لتنفي ما قالته تلك الأجنبية فتفاجئت ب ليث يقول ببسمة لطيفة وهو ينظر لصبا بخبث : - لا عليكِ لقد انقذتني من شيء كنت سأورط نفسي به أنا لا أدري أين كان عقلي وأنا أدعوها للطعام وقلبي بعد لم يغفر لها سرقتها لطعامي. ضيقت جينفير عينيها تطالعهما بنظرات متعجبة وهي توقن أنها أوقعت نفسها بين احمقين ، في حين انقضت صبا على ليث وهي تجذبه من خصلات شعره بغيظ واضح بينما تشتمه بكل أنواع السباب الذي تعرفه : - آه يا واطي يا معفن يا بخيل ، قلبك مش قادر يغفر لي ، بعد عزومة تخشلها في 3 الالاف جنيه وانت لسه ماسك لي حتت الجبنه اللي متسواش خمسين جنيه يا معفن هو كان يوم ملهوش شمس يوم ما قابلتك واخدت حتت الجبنه بتعتك ، دي اللي هتزل بيها بقيت عمري اعملك ايه يعني علشان قلبك يغفرلي يا باشمهندس ليث قولي علشان اخلص ؟؟. قالت آخر حديثها ببسمة ساخرة وهي تترك شعره لتقبض بيدها على ياقة قميصه ، فرد ليث باندفاع وعينيه تدور في فلك وجهها ببسمة لطيفة : - تتجوزيني يا صبا ؟؟؟. ....................................... | •الساعة التاسعة مساءًا • | توضأت ثم خرجت وعلى وجهها علامات الرضى بعد أن باحت بجزء من مخاوفها لطبيبتها التي اشعرتها بالارتياح لحديثها ونبرتها الهادئة وتلك البسمة التي لا تفارق شفتيها تجعل من يراها يبتسم بصفاء وكأنه لم يحزن يوماً ، كان كريم يجلس فوق الفراش ينتظرها ، بينما يلعب في هاتفه ، وما إن رآها ابتسم و ترك هاتفه وأخذ يصفر بعبث : - مزة المزاميز. كررت كلمته بذهول يصحبه ضحك : - مزاميز بتجيب الكلام ده منين معاليك ؟ بعدين أنا لابسه إسدال يعني فمش محتاج معاكسه . هتف بنبرة عابثه محبه : - عيوني شايفاك جميلة في كل حالاتك مهما تكوني لابسه إيه ؟. ختم حديثه وانتصب واقفاً ثم أخذ يتقدم منها ببطء ، وهي تتراجع للخلف بوجه أحمر هاتفة بنبرة مرحه ، بينما ترفع إصبعها السبابة في وجهه : - اوعى تتهور في إيه ؟ خليك مكانك أنا متوضية على فكره ، وباباك مستنينا تحت ، لو قربت خطوه كمان هطبق عليك التدريبات اللي علمتهاني أنت حُر . حك شعره وهو يقلب عينيه يكبت ضحكته بصعوبة ثم نظر إليها فجأة و تبدلت ملامحه للتوتر وهتف بنبرة قلقه : - ليل خليك مكانك . شبكت ذراعيها أمام صدرها ترمقه بنظرات متهكمة ساخرة بذات الوقت قبل أن تقول مبتسمة بغيظ: - العب غيرها بقى تفكرني هتخدع زي كل مرة لأ يا حبيبي . رفع يديه مُستسلمًا هاتفاً بنبرة قلقه : - مش بهزر على فكره خليك مكانك أوعي تتحركي هيصعقكك ، ليل والله ما بهزر اقفي. حركت رأسها بنفي ، وأخذت تتراجع للخلف وشيء داخلها يخبرها بأنه صادق هذه المرة ، وشيء آخر يعنفها إن توقفت ، تقدم كريم منها ببطء وعينيه تنظران لها بنظرة حادة رافضه: - قولتلك متتحركيش ده أنا حلفتلك بالله . ارتعدت فرائسها من جدية حديثه ، فنظرت خلفها برعب ، انتهز الفرصة ثم قام بسحب يدها نحوه فصرخت بفزع ، وضع يده على فمها هاتفاً بذهول : - وكمان بتصوتي يقولوا عليا إيه دلوقت ؟ بضربك يعني ؟. وضعت كلا يديها على صدره تضربه قائلة بنبرة متهكمه: - ضحكت عليا تاني . حرك رأسه بيأس وأخرجها من حضنه ثم قال : - هو ده اللي هامك؟ ومش هامك حياتك اللي كانت هتروح دلوقت ؟. نظرت لعينيه تستشعر صدقه ثم هتفت بضيق: - عايزني أثق فيك إزاي ؟وانت كل مره بتضحك عليا . أبعدها خلف ظهره ثم اتجه إلى الحائط وقام بإغلاق الجهاز هاتفاً بنبرة ساخره : - معلش عندي دي ، بس يا ذكيه فيه فرق أنا المره دي حلفت فمش معقول هحلف بالله كدب ، ده غير إن ريأكشنات وشي قالتلك إني مش بهزر . ذمت شفتيها مثل الأطفال قائلة في حنق : - إيه البتاع اللي في الحيط ده ؟ . زفر الهواء بضيق ثم أجابها : - ده جهاز حساس ... قاطعته بمرح تستفزه : - وأنا مالي حساس ولا عنده جفاف . ضغط على شفتيه يكبت غيظه هاتفًا بنبرة عابثه: - بقى كدا طب مش قايلك حاجه. حركت كتفيها بلامبالاة قائلة : - مش عايزه أعرف حاجه ووسع كدا بقى من طريقي هروح اتوضى بسببك . توسعت حدقة عينه بذهول مرددًا بسخرية: - بسببي ليه وأنا عاملتلك حاجه يا بنتي ؟. نظرت إليه بذهول مثله قائلة ، بينما تطرق بأصابعها على صدره : - وكمان بتعمل فيها من بنها ؟. ضيق عينيه مستغربًا ثم ردد بمشاكسه: - بنها ؟ ليل بتقولي إيه؟. وضحت حديثها بنبرة متهكمه مضحكه: - مش أنت لمستني دلوقت يبقى أروح اتوضى . تعالت ضحكاته عاليا فرمقته بنظرة مستنكرة قائلة بغضب : - أنت بتضحك على إيه يا رخم ؟ المفروض أنت كمان تروح تتوضئ . وضع يده على كتفها فابتعدت عنه خطوة للخلف ، نظر لها بذهول ثم هتف بمرح : - ليل حبيبتي أنتِ فاهمه غلط على فكره ، ولازمك كتير علشان تفهمي دينك صح ،أولا أنا مسكت إيدك مش أكتر ومش عايز أقولك معنى كلمتك علشان هتقلبي طماطماية دلوقت لأن ليها معنى تاني وده محصلش وده اللي ينقض الوضوء بالفعل ، والأهم إني جوزك مش أجنبي يعني ببساطة لا أنا ولا أنتِ محتاجين نتوضىٔ فهمتي يا قطه . رمقته بنظرة تهكمية ثم قالت مبتسمة بعِناد : - بردو هتوضئ – تبدلت نبرة صوتها للسخرية – بس إيه أجنبي دي اللي قولتها أنت مصري على فكره . أمسك كريم بكتفيها وهو يضحك بخفوت ، فعقدت حاجبيها في ضيق شديد فـ ابتسم قائلاً بتوضيح: - براحتك يا بنتي لو عايزه تجددي وضوءك مفيش مشكله واجنبي مش معناها إني أجنبي فعلا يعني .... قاطعته هاتفة بسخرية : - دي فزورة دي ؟. زفر الهواء قائلا بنبرة مرحه : - سيبيني أكمل كلامي يا لمضه ، اللي أقصده إني مش إنسان غريب عنك ده معنى كلمة أجنبي يا ليلتي إنما على قصدك ده إني لمستك وكدا وضوءك اتنقض فـ اللي ينقض الوضوء لو أنا لمست ست أجنبية عني لا تحل لي ونفس الحال بالنسبة ليكي ولمس الزوج لزوجته لا ينقض الوضوء لأنك حلالي ، الرسول نفسه عليه أفضل الصلاه والسلام روي عنه " أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ" وهو القدوه الحسنه . زفرت الهواء بضيق ثم دخل الاثنان في جدال عقيم كل منهما يحاول إثبات وجهة نظره . ........................................... - مالكم ياولاد كل واحد منكم باصص في اتجاه ؟. تمتم بها رئيس الوزراء مستغرباً، نظر كريم إليها لحظات ثم أشاح ببصره عنها ، وفعلت هي بالمثل تحت مراقبة والده لهما ، قطعت الصمت ليل قائلة : - نبدأ يا بابا. نظر إلى كريم هاتفاً بنبرة مرحه يقلل حدة التوتر : - هنبدأ يا ليل بس لحظه أفهم مالكم كدا ؟ في إيه يا كريم ؟. ابتلعت لعابها بتوتر فنظر لها كريم مبتسماً بخبث عينيه ترسلان لها بإشارات فور أن فهمت مغزاها سعلت فجأة واحمر وجهها فنهضت مردفة بارتباك : - خمسه وراجعه . لم تنتظر الإذن وهربت من فورها ، نظر كريم إلى والده مبتسما ببلاهه : - دقيقتين وراجع . أشار إليه أن يذهب وهو مستغرب تصرفاتهم إلا أنه ابتسم مرددًا بحنين : - بيفكروني بيك أوي يا ماسه ، الله يرحمك يا حبيبتي سكنتي القلب ومسمحتش لحد يقتحم أسواره . ............................................... كانت تجلس فوق الأريكة وهي تأكل بعض اللب بينما تتابع المسلسل التركي الذي يدعى "فاطمة " عندما فتح الباب واطل منه ليث بوجه عابس بينما جانب خده محمرٌ قليلا لفظت غزل اللب من فمها ، في حين ارتمى ليث على الأريكة بجانبها وهو يختطف اللب من يدها وما كادت تتحدث وجدته ينحني ليلتقط زجاجة المشروبات الغازية يتجرعها بأكملها وكأنه مشروب وهو يشربه دفعة واحدة لينسى خيانة حبيبته ، ثم أخذ من يدها الأخرى طبق الفشار الذي أعدته غزل بينما تتابع مسلسلها ، تهكمت غزل وهي تطالعه بنظرات حادة وغاضبه تقول : - ايه هو ده ؟؟ طب سيب لي حاجه طيب أنا اللي عملاه؟؟ وبعدين اي ده اللي على وشك ؟؟ انت اتخنقت مع حد ؟؟ أخذ ليث يأكل في الفشار بدفعات كبيرة متتالية وهو يجيبها بفم ممتلىء: - مفيش أخوك كان هيتجوز بس ملهوش نصيب . كالبلهاء تماما كانت ملامح غزل وهي تحدقه به ببلاهة مغمغمة في حنق: - يا أخي طب ارحم نفسك وفهمني بتقول ايه ؟؟. ابتلع ليث الفشار ثم تنهد بقوة واصطنع الحزن على وجهه : - مش انا طول اليوم مع صبا عزمتها على الفطار أي نعم مخلتهاش تاكل بس يكفيني إني عزمتها وبعدين اصلا جات واحدة خواجية كدا زي لهطة الجشطة وطلبت مساعدتي علشان أوصلها لعنوان . اعتدلت غزل متربعة ثم أخذت اللب من يده وأخذت في تناوله وهي تقول : - ها وبعدين غارت عليك يعني ؟؟. أكمل ليث تناول الفشار قائلا بوجه يرسم عليه ملامح التحسر كمن خرج من توه من معركة وهزم فيها شر هزيمة : - ياريتها غارت ...دي بارده ومبتحسش ..المهم البت الخواجية بعد ما وصلناها قعدت تشكرني وتعتذر أنها قطعت علينا فطارنا وكدا وإن صبا حبيبتي فأنا قولتلها دي مجرد حراميه وقلبي مش مسامحها و هي بتضايق لما اقولها يا حرامية الجبنه انتِ عارفه بس هي كدا الحقيقه دايما صعب تقبلها ... - أنجز يا ليث الاعلان قرب يخلص وانت لسه مجتش للمهم. قاطعته غزل بحنق وهي تعود بنظرها إلى شاشة التلفاز التي تحتل جزء من حائط صالتها ، فقال ليث بإيجاز: - صبا صرخت وقالت اعملك ايه علشان ترضى قومت أنا قايلها تتجوزيني يا صبا ؟؟ توسعت عيونها بشدة من الصدمه فأكمل ليث وهو يتناول الفشار : - وبس وعينك ما تشوف الا النور لقيتلك كف خماسي نزل على وشي افقدني النطق ده انا ولا اللي قولتلها تعالي نتجوز عرفي. مصمصت غزل شفتيها بسخرية: - امممم عنيفة اوي صبا دي ملهاش حق . وافق ليث على حديثها وهو يومأ برأسه بحزن فقالت غزل : - بس ضربتك على طول كدا يعني اول مره تحصل انت اخويا وعرفاك اكيد هببت حاجه خليت البت اتعصبت عليك . - مفيش هي بتقولي هتتجوزني ليه ؟ وانا قولت الحقيقه وهي اتقمصت ستات تموت في النكد عايزين انافق يعني يا غزل يرضيك انافق واكدب؟؟؟. مطت عزل شفتيها قائلة وهي تضيق عينيها متسائلة بشك : - سيبك من الهري ده احنا ك ستات عارفين انكم كدابين اصلا وعلى الله حكايتكم ومستحملينكم بالعافية . - عارفه ما تسمعك ياسمين عز لترجمك بالشباشب وأنتِ عماله تشتمي في الفرعون كدا . نظرت له بطرف عينها في سخط وهي تحرك شفتيها بحركه شعبية ساخره قائلة : - أهو كله من بنت الهبله دي اللي مقوياكم علينا كاتها نيله اللي عايزه خلف ويطلع زي الاخت منخوليا دي مش عارفه بتحب الرجاله على ايه – صمتت قليلا مكملة بضيق – المهم قبل ما المسلسل يبدأ ايه هي الحقيقه بقى اللي زعلت صبا واتقمصت علشانها؟؟. - إني هتجوزها علشان تطبخلي مش أنا فرعونها الصغير ومتاكلش من الأكل بتاعي ده شرطي . .......................................................... غمرت المياة وجهها بالكامل فأخذت ليل تملأ كفيها مرة أخرى ، تنثره على ثنايا وجهها ، رفعت رأسها بعد وقت تتطلع إلى نفسها في المرأة ، وهي تزفر أنفاسها بثقل هدأت ملامحها وعاد وجهها لطبيعته ، في تلك الأثناء كان ينتظرها كريم بالخارج ، وقلبه يغلي من قلقه عليها حتى رآها تخرج متحاشية النظر إليه أسرع نحوها ، وبدون أي مقدمات أخفاها في صدره يديه تلتفان حولها بقوة هاتفاً بنبرة هادئة: - ليل حبيبتي أنتِ كويسه ؟. تشبثت في ملابسه قائلة بنبرة يفوح منها البكاء : - كريم أوعى تسيبني وتزهق . فتح عينيه على وسعها ثم أخرجها بهدوء ، وجعلها تنظر إليه قائلا بصدق : - لما قلبي يوقف ساعتها بس هسيبك ، بطلي تقولي كدا بقى أنتِ مش واثقه فيا ليه ؟؟. أغمضت عينيها مرددة ببكاء : - بعيد الشر عنك يومي أنا قبلك لأني مش حِمل خسارة حد تاني ، أنا أسفه بس حاول تتفهمني أنا واثقه فيك أنا بس كل ما بتعب أو تاجيني النوبات ببقى محتاجه اسمع منك انك جنبي وعمرك ما هتزهق أو تيأس مني . مسح دموعها برفق مقبلاً جبهتها : - وأنا هاتسيبيني لمين يعني ؟ متقوليش كدا تاني ربنا يبارك لي في عمرك ، أنا متفهمك و هنفضل سند لبعض لحد ما نعجز سوا وسنانا هتوقع مع بعض ليل وكريم مستحيل يبعدوا عن بعض خلي ده في بالك. ابتسمت مسندة رأسها على كتفه ، فحاوطها أكثر يشعرها بالأمان مضت دقائق وهم على حالهم ، والصمت سيد الموقف ، ولكن قطعته ليل بقولها: - نسينا والدك زمانه مستنينا. ضحك كريم قائلا: - تلاقيه بيقول هما سابوني وغطسوا فين ؟ . ابتعدت عنه وأمسكت بيده ثم ذهبا إلى والده الذي ابتسم باتساع هاتفاً: - اتصالحتوا ؟. أجابت ليل بهدوء : - مزعلناش علشان نتصالح . أكد كريم على حديثها ثم هتف مغيرًا سبر الحوار: - إيه مفيش تلاوة انهارده ولا إيه ؟. بعد انتهاء فقرة التلاوة بدأ يحدثهم عن أمور حياتيه انغمسوا في الحوار معه كل يدلي برأيه حتى سألت ليل سؤال عن المهمة وهي توشك على النوم : - هنتواصل مع الظباط اللي هناك إزاي ؟ مش هما أكيد مراقبينا ؟. تحدث والده بهدوء يشرح لهم الوضع بدقة : - بصي يا بنتي هما متخفيين ك ناس مدنيين عادي جايين زيارة وهيبقى معاكم أجهزة خفية علشان يعرفوا مكانكم وكدا ، معظم الحاجات وصلت وكريم هيركبهالك ، أهم حاجه تخلوا بالكم من بعض ممكن ما يظهروش أصلاً ؛ لأن لحد دلوقت مفيش أي شيء غريب حصل ، وعايزكم تاخدوا بالكم من البنت الإيطالية اللي اسمها هديل دي ؛ لأنها تبعهم وماهر وشمس هيكونوا في استقبالكم انتوا هتوصلوا هناك على فجر تاني يوم قدامكم بتاع12 / 15 ساعه الوقت أتأخر روحوا استريحوا وربنا يحرصكم وترجعوا سالمين. .................................... كانت تجهز حاجاتهم وتضع المهم فقط ، توقفت قليلاً تفكر ثم اتجهت إلى إحدى الغرف غابت بها بعض الوقت ثم خرجت ، وقعت عينيها على الكام الخاص بها ، كان كريم يراقبها باستمتاع ، طفلته المدللة راقب سعادتها وابتسامتها الصافية وبريق عينيها وحماسها ، وعندما لاحظ نظراتها إلى كامي اسم الكام الخاص بها ، نهض من على الفراش وأعطاها لها مبتسمًا ، فأخرجت ما وراء ظهرها وعندما رآها ابتسم باتساع حتى بانت غمزته مردفًا بحب: - شنطة العجائب . نظرت إلى عينيه قائلة بتأكيد بينما تحتضن حقيبتها : - إزاي تصورت هنروح رحلة من غير شنطة العجائب ؟ دي رفيقتي في كل رحلاتي يا كيمو . انتهت من تجهيز كل شيء ثم استلقت على الفراش تفرط يديها للوراء ، شاكسها بمرح قائلاً: - تعبتي يا قلبي ؟. حركت رأسها بيأس من أفعاله ثم التفت له هامسة بخفوت : - اتريق حلو . داعب أنفها يضغط عليه بإصبعيه فضمت حاجبيها باستياء متمتمة بحنق مضحك: - كريم بتعمل إيه؟ سيبه يا رخم . مال عليها رافعًا إحدى حاجبيه متمتمًا بسخرية: - رخم ؟ طيب أنا هوريك الرخامة على أصولها . نظرت لعينيه بتوتر فهمس بمرح : - مفيش هروب . أنهى حديثه وأخذ يدغدغها بمرح وهي تصرخ من فرط الضحك ، أسند رأسه على جبهتها بعد وقت ثم ناداها : - ليل – تنبهت له وتعلقت العيون ببعضها – خايفه ؟. أمسكت بوجهه بين يديها ناظرة داخل عينيه بعمق بحب بعشق قائلة : - أنا كنت خايفه ، بس أنا وأنت مرينا بالأصعب وأنا عمري ما كنت جبانه ، وزي ما حمينا بعض وكنا أيد واحدة واحنا منعرفش بعض لسه فتأكد دلوقت إني هاعمل المستحيل ومخلهمش يوصلولك ، ليل الشرسه رجعت يا كريم مفيش مكان للخوف دي حرب ولازم نكسبها . ابتسم بارتياح بعد سماعه لكلماتها ورؤيته للثقة تشرق على وجهها قائلا بدهشة : - ليل وشك ما احمرش أوي يعني لونه طبيعي وخافت كدا . ابتسمت تجاوبه بحب: - ببساطة لأني مش متوتره دلوقت واتعودت على قربك يا حبيبي ، قولتلك المواجهة أحسن وأنا اتعلمت أهدي نفسي وأبعد إزاي عن التوتر وشوية شوية هيروح الاحمرار للأبد . • يُتبع ..... #في_حب_الألماس_التقينا. #نورهان_ناصر. |
📢 تابع باقي القصص عبر قناة حكايتنا على واتساب
انضم الآن ليصلك كل جديد أولًا بأول 👇
🔔 اضغط هنا للاشتراك في القناة
🔥 اكتشف المزيد من القصص
تحميل تطبيق حكايتنا
