![]() |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل السابع عشر 17 | بقلم نورهان ناصر•الحلقة السابعة عشر• < في حب الألماس التقينا> | بقلمي نورهان ناصر. ساد الصمت ولم يقطعه سوى صوت الطبيبة تهتف بنبرة هادئة : - مدام ليل حضرتك سمعاني ؟. ابتلعت لعابها مبتسمة بتوتر قائلة بينما تومأ برأسها: - أيوه سمعاك ، معلش شردت شوي ، كنتي بتقولي إيه ؟. ابتسمت بعملية قائلة بنبرة هادئة : - بقولك موضوع الخنقه ده سببه إيه ؟ الإجابة عندك أنتِ ، إيه اللي مخوفك ؟ بتاجيلك نوبات الربو ؟مش بتحبي جوزك مثلا ؟. حركت رأسها بنفي قائلة بتوتر : - لأ مش بتاجيني ، وأنا بحبه وبعشقه كمان بس ... تعلقت نظرات الطبيبة عليها ثم هتفت بتساؤل: - اومال إيه طيب ؟ ليه بتحسي بالشعور ده لما يقرب منك ؟ أو ليه نسبتيه ليه أصلا ؟ . اخفضت ليل عينيها تنظر إلى أصابع يديها بتوتر ثم قالت بخفوت : - مش عارفه ، قصدك إيه بنسبته ليه ؟. استرخت في مقعدها مبتسمة بهدوء : - اللي أقصده إن الخنقه دي ليه أنتِ افترضتي أنها بسببه يعني ؟ أنتِ كارهه أو مش مستلطفه الموضوع نفسه ؟ . احمر وجهها بشدة فقالت بنبرة منخفضه : - لا مش كارهه يظهر حضرتك مش فاهمه قصدي مقصدش خنقه اللي هي شعور بالهم كدا أو إني مش طيقاه أو قرفانه منه ، لأ أنا بحس إني بتخنق فعلا ومببقاش عارفه أخد نفسي كل ما وشي بيحمر بحس بضيق في التنفس . نظرت إليها بعمق هاتفة بتساؤل: - انتوا متجوزين صح ؟. همهمت بهدوء يصحبه خجل وتوتر: - ايوه . فكرت قليلا قبل أن تقول بنظرة ذات مغزى : - طب وكنتي بتعملي إيه ؟ إزاي اصلا تسكتي على الموضوع ده لحد دلوقت ؟ وهو مش خايف عليك تموتي بين ايديه. تسارعت وتيرة تنفسها وازداد احمرار وجهها بشدة لتقول بتلعثم : - احنا مكتوب كتابنا بس ، والمفروض فرحنا بعد بكرا ، وكريم انسان متفهم لأقصى درجة ومش بيجبرني على حاجه ، بس أنا عايزه اتعالج هو قالي إن موضوع احمرار وشي ده بياخد فتره وبيرجع طبيعي وده فعلا بيحصل بحاول أهدى واخد نفس عميق ، ووقتها وشي بيرجع لطبيعته بس اللي مخوف جوزي إني ببقى حاسه إني بتخنق فعلا ، هو الاحمرار ده من طفولتي فعلا بس مش عارفه الفتره دي بقى زايد عن حده من بعد ما اتجوزت تقريبا كدا . زفرت الهواء مغمغمة بهدوء : - امممم ضيق في التنفس وزيادة في معدل ضربات القلب صح ؟ ضربات قلبك بتوجعك ؟. أخذت نفسًا عميقًا ثم اجابتها: - ضيق في التنفس أيوه أما وجع قلبي مش دايما أوقات وأوقات لأ . ابتسمت في وجهها تطمئنها قائلة : -كدا أنا فهمتك صح ده بسبب رهابك من أعراضه إنك تجيلك حالات ضيق في التنفس وزيادة في معدل ضربات القلب ، طيب بتحسي بحرقة في المعده ؟ أو حرارة مفرطه في وشك لما بيحمر ؟. فكرت قليلا قبل أن تقول : - حرقه في المعده لأ بردو، لكن الحرارة أيوه بحس بسخونه غير طبيعيه في وشي ، بس وقتها كنت بعمل زي ما قولتلك كنت بهدي نفسي ، واتنفس بهدوء وكان وشي يرجع لطبيعته أنا بحثت عن طريقه لتخفيف الاحمرار ده على النت لأني مكنش عندي وقت إني اكشف بصراحه متوقعتش الموضوع يتأذم كدا ودي غلطتي أنا . زفرت الهواء بهدوء متمتمة بنبرة هادئة: - مينفعش نهمل نفسنا كدا إن لبدنك عليك حق ، كل حاجه هنتسأل عنها ، عمتا خير وكويس إنك فكرتي تكشفي بس إيه اللي خلاكِ تكشفي هل بسبب الأعراض اللي قولتيلي عليها ولا في سبب تاني ؟. توترت واحمر وجهها وأردفت بتوتر: - لأن زي ما قولتلك الموضوع بدأ يزيد عن حده أنا مكنش بيفرق معايا أوي، أو علشان أكون دقيقه معاكِ ما كنتش بتعرض لمؤثرات تخلي وشي يحمر كدا بس حصل معايا ظروف ، وكنت بقلق واتوتر كتير الفتره دي والخجل كان الغالب ومع خجل كان فيه خوف أنا كتبت كتابي. صمتت لا تدري ما تقول وهي تشعر بالخجل الشديد ، ابتسمت الطبيبه مشجعة إياها على التكملة قائلة بنبرة مطمئنة : - مدام ليل خدي نفسك واهدي خالص مفيش داعي لتوترك أبدا أنا ست زي زيك فاهدي واتكلمي معايا بأريحية اعتبريني صديقتك أو أختك الكبيره واتكلمي – صمتت قليلًا مكملة باقتراح – طيب إيه رأيك أسألك أنا وتجاوبي – أومأت برأسها مبتسمة ، فهتفت الطبيبة بهدوء – طيب قولتي انكم متجوزين صح بس مفيش علاقه أنتِ فهماني صح ؟ . هزت رأسها ببطء وسائر وجهها يشتعل بالحمرة القانية ، أكملت الطبيبه مبتسمة تبعد عنها هذا الحرج : -خدي نفسك مش عايزين يحصلك حاجه جوزك يدخل يقلبلي العيادة فوق رأسي باين عليه جد أوي – ضحكت ليل بخفوت ، فأكملت الطبيبة بنبرة مرحه تقلل من حدة التوتر – ايوه كدا اضحكي واتقبلي طبيعة وشك ،حد يطول يبقى عنده الحمَّار الجميل ده والخدود الوردية دي ، ده جمال رباني كدا والله قمرين يا مدام ليل ربنا يحفظك زي العسل . هدأ وجهها وعاد إلى طبيعته فابتسمت الطبيبة بعملية قائلة: - شوفتي أهو الضحك جاب نتيجه طب بالك أنتِ الضحك ده دوا لأمراض كتير ، اضحكي كدا ومتشغليش بالك بأي حاجه جاهزه أسألك ؟. ابتسمت بارتياح قائلة : - جاهزه . نظرت إليها بعمق قائلة : - إيه طبيعة قربه منك ؟ بعيدا عن العلاقه بما إنكم مش متجوزين إيه اللي بيعمله بيحسسك بالاختناق . فركت أصابعها ببعضها البعض بتوتر ، فنظرت لها بطرف عينها تحثها على التحدث، أخذت ليل نفساً عميقاً قائلة بحرج: - هو عملها مرة واحدة وقلبي حسيته وقف ووشي سخن جدا. قالت الطبيبة بتساؤل: - باسك يعني ؟؟؟ هزت رأسها بإيماءه بسيطه و هي تخفض رأسها للأرض تكاد تأكل أصابعها من شدة التوتر فقالت الطبيبة : خلاص خلاص يابنتي بقيتي زي الطماطمايه وتقولي لي فرحك بعد بكرا حقيقي مش عارفه أقولك ايه؟ جواز بوضعك ده صعب . ضغطت ليل على شفتيها تحبس دموعها فأكملت الطبيبة وهي تزفر الهواء: - زي ما قولتلك طبيعتك خجولة جدا وده بيزيد من الاحمرار عندك ،وانتِ طبعا بتبقي متوتره وحاسه بالحرج فبيتدفق الادرينالين والأوعية الدموية بتتوسع ووشك بيحمر ومعاه تسارع دقات قلبك، والحراره صح كدا ؟. أومأت برأسها بحزن لاحظته الطبيبة فهتفت تطمئنها : - ليل الخجل والتوتر وأي شعور بيمر على الإنسان ده طبيعي ، بس أنتِ بسبب رهابك ده ... رفعت ليل رأسها قائلة بتوتر : - أنا آه وشي بيحمر أوي لما بمر بأي انفعال زي ما بتقولي ، بس أنا بتعامل عادي عمري ما فكرت أهرب واستخبى من الناس زي أمي ، أنا آه كلام الناس وتريقتهم عليا وخصوصاً بنات الملجأ ده أثر على نفسيتي فتره البنات كانوا مسمييني الشيطانه الحمرا ، بس لما خرجت من الملجأ قدرت اندمج مع الناس شوي أو علشان أكون صريحه معاكِ أنا هربت من الناس ومن واقعي ودفنت نفسي في المكان الوحيد اللي برتاح فيه وهو البحر ، أنا بشتغل غواصة إنقاذ واتعاملت مع كتير سواء من الجنسين ، بس مكدبش عليكِ مبحبش حد يشوفني بحالتي دي وبتحرج جدا ، بس حاولت كتير أحافظ على ثباتي الانفعالي بس عبثا برأيك إيه الحل ؟. أمسكت ورقة وخطت بها بعض الكلمات قائلة بنبرة هادئة : - ليل أنا تخصص أمراض جلديه ، في البداية فكرتك بتعاني من مرض الوردية بس لما كشفت على وشك ملاقتش أي أثر لحساسيه ولا حبوب ولا حكه شديدة في بشرتك أو في صدرك ولا أي شيء وحضرتك مش بتعاني من تورم في الأنف ولا حتى اللسان ، فعرفت إنك احتمال يكون عندك فوبيا احمرار الوجه بسبب طفولتك وكمان والدتك نفس الشيء . قالت ليل بعيون دامعة وغصه تشكلت بحلقها: - ماما تابعت مع دكتورة نفسية لأنها بقت تعاني من رهاب اجتماعي بجانب الاحمرار مامتي تعذبت أوي والناس كانوا سبب في معاناتها ليه يعملوا كدا بيستفادوا إيه؟ . احنت الطبيبة رأسها بحزن ثم رفعتها وقالت : - خليهم يزودوا من سيائتهم ربنا بيقول ﴿ إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا واثما مبينا﴾ عارفه للأسف كتير من المرضى النفسيين مش هما اللي مرضى إحنا بياجيلنا الناس اللي أذوهم ،عمتا خلينا فيكِ دلوقت والمهم إنك فكرتي في العلاج حتى لو متأخر المهم انك جيتي ،أنا كتبتلك على بعض المرطبات والمراهم استعمليهم فتره وكمان حاصرات بيتا ودي مجموعه من الأدوية بتساعد في تقليل أعراض القلق والتوتر والاحمرار وخفقان القلب السريع وفي الفترة دي حاولي تبعدي عن أي مؤثرات زي ما كنتي في الفترة اللي قبل ما ترتبطي فيها ، وبما إن زوج حضرتك متفهم يبقى مفيش خطر حتى الآن وهنمشي في علاجنا براحتنا ونتقابل بعد اسبوع من دلوقت وإن شاء الله معافاة . انتفضت قائلة بنبرة متوتره وكالعادة يصحبه احمرار خديها : - قصدك إيه أبعد عن أي مؤثرات فرحي بعد بكرا ، أنا متوتره من دلوقت ده فرح ضخم مصر كلها هتبقى موجوده وده اللي مقلقني حاسه إن وشي هيحمر واحرج نفسي وجوزي وعيلته ده غير إني يتيمه أصلا ومليش سند غير ربي ومحمود وناس بسيطه من ناحيتي ، وجوزي يبقى ابن رئيس الوزراء أنتِ متخيله أكيد سمعتي عن الفرح ده ، مصر كلها بتتكلم عنه . اخفضت رأسها تنظر إلى سطح مكتبها لحظات ثم عادت تنظر إليها قائلة بعملية : - أنا فاهمه كل اللي بتقوليه ، بس ده الصح لمصلحتك أنتِ يا تأجلي الفرح لحد ما تتعالجي تماماً وإلا ممكن تحصل مضاعفات لا قدر الله زي ما بتقولي وتحطي نفسك في موقف محرج وده لو حصل وضعك النفسي هيتأذم اكتر فهماني ؟. لمعت عيناها بغشاء رقيق من الدموع ، ضغطت على شفتيها متمتمة بتساؤل: - فترة العلاج قد إيه طيب ؟ إيه هو الكورس كامل ؟. نهضت واقتربت منها أمسكت بيدها وتمتمت بنبرة هادئة : - متعيطيش واهدي لو سمحتي ، ده لمصلحتك والله ، أنا مش هقول وعاتبك إنك اهملتي نفسك كدا وشيء شوفتيه طبيعي وفي فتره زاد عن حده وكمان مامتك كانت بتعاني منه وتجاهلتيه، مش معنى إنك بنت قويه ومهمكيش كلام الناس وخرجتي واتعاملتي عادي ، بس غصبا عنك رجعتي تفكري في نظرتهم وكلامهم وده لأن مرحله من حياتك اختلفت واتغيرت 180 درجه فهماني ؟ وكمان ضيق التنفس وزيادة ضربات قلبك ؛ لأنك خايفه من الجواز أصلا ، ودي الحقيقة آه الاحمرار بيبقى مصحوب بضيق في التنفس لكن الاختناق ده لأن في حاجه أنتِ لسه مقولتليش عليها و الاختناق ده لأنك خايفه ،خايفه من أي قرب من جوزك ، ومع خوفك وخجلك وتوترك وعلشان كدا الاحمرار رجعلك تاني او بالأصح هو مكنش اختفى أصلا ، كل دي كانت مؤشرات بتقولك إنك لازم تشوفي حل وبسرعه زي ما صاحبتك كانت بتقولك حتى من قبل ما الوضع يزداد سوء كدا . ضغطت على شفتيها تكبت دموعها هاتفة بتحشرج: - الكلام ده معادش ليه لازمه ، قولي لي اتخلص من الاحمرار ده إزاي وإيه الكورس بالظبط وهطول فيه ولا ؟. أجابتها وهي تمسك بيديها تضغط عليهما برفق : -مكدبش عليكِ هنطول فترة ده إذا المرطبات والأدوية دي ما عملتش نتيجه بس هنستعملها فتره كويسه كدا . هتفت بنبرة منخفضه : - ولو ما جبتش هنعمل إيه ؟. أمالت رأسها للأرض لحظات ثم رفعتها ونظرت إليها قائلة : - اتمنى إنها تجيب نتيجه بس لو حصل العكس ممكن أحولك عند دكتورة نفسيه تستخدم معاكِ العلاج بالسلوك المعرفي وتتكلم معاكِ وتوريك إزاي تتقبلي الاحمرار ده ، لحد ما تتخطيه خالص وأحيانا بنلجأ للمواجهة واللي بنسميها في علم النفس التعرض ، العلاج بالتعرض علشان تقدري تتخطى الأزمة أو على الأقل تتقبلي الموضوع وتقدري تتعايشي . رفرفت بأهدابها باكية بينما تقول : - ولو مجابش نتيجه ؟. وضعت يدها على كتفها بحنان قائلة برفق : - ليه التشاؤم ده ؟ خليك متفائلة . ضغطت بأسنانها على شفتيها بقوة في محاولة بائسة حتى لا تنهار أمامها : - معلش قولي لي إيه البروتوكول كله ؟. مدت الطبيبة يدها وازالت دموعها مرددة بحنان في حين أغمضت ليل عينيها بقوة ووجهها محمرٌ بشدة : - حاضر بس حاولي تهدي وخدي نفسك توترك ده هو اللي بيضرك بزياده – نظرت لها ليل بحزن – حاولي تقللي توتر ومش هيبقى في مشاكل هتقدري تعملي كدا ؟. - بس مش بأيدي متوترش مش بأيدي مخافش أنا في ناس بيحاولوا يأذوا جوزي ..... - كمان يعني من جميع الجهات أهو ، ليل مش هتقدري أنتِ زي ما بتقولي في فرح ضخم ومصر كلها معزومه ليل العلاج هياخد فتره معنديش حاجه مفعولها سريع أبسط حاجه هقولك حطي ميك أب بس بطبيعة الحال أنتِ هتحطي اوريدي بس ده مش حل أنتِ من كلامك مش بتخافي من التعامل مع الناس يعني الحمد لله معندكيش رهاب اجتماعي ؛ لأن ده بيزود الطين بله بس في نفس الوقت أنتِ أهو خايفه وقلقانه لأنك هتقابلي ناس كتير وتشوفي وسط غير اللي كنتي عايشه فيه أو بتتعاملي معاهم ومكنش بيهمك كلام الناس بس دلوقت الوضع اختلف وبقيتي عامله ليهم حساب علشان وضعك قدامهم وقدام أهل جوزك ، طيب نسيب كل ده أنتِ خايفه من الجواز ، مش مستعده للخطوه دي لازمك تأهيل نفسي للموضوع ، لأن في حاجه مش راضيه تقولي لي عليها رغم إني سالتك كذا مرة عايزانا نتجاهل كل ده إزاي ؟ . أدارت وجهها للجهة الأخرى وهي تنفض التفكير في تلك الذكرى التعيسة ثم نظرت إليها قائلة بنبرة مقتضبة متجاهلة حديثها : - دكتوره لو سمحتي أنا عايزه أتخلص من الاحمرار وده المهم أكيد لما اتخلص منه خوفي ده هيروح أو على الأقل أي بنت بتبقى خايفه ليه شايفه إني حالة خاصه؟ وارجوكِ قولي لي العلاج النفسي لو مجابش نتيجه هنعمل إيه ؟. - ماشي معاك أي بنت بتبقى خايفه ومتوتره ده الطبيعي ، بس أنتِ فعلا حالة خاصه لأن في مرض معاك من طفولتك وده كله بيأثر عليكِ لأن خوفك أنتِ مش طبيعي بصي كل الشعور اللي عند أي حد طبيعي زي ما قولتلك ،انما عندك أنتِ مش طبيعي لأنه مصحوب باحمرار وحرارة مفرطة وصعوبة ف التنفس . صمتت قليلًا مكملة في هدوء عندما لاحظت علامات الإحباط التي اعترت وجهها : - عمتا لو العلاج النفسي مجابش نتيجة هنستخدم الليزر بس ليه أضرار جانبيه هتاخد فتره بردو وحتى لو عملناها دلوقت مش هينفع تعملي الفرح وقبل ما تسألي لو مجابش نتيجه ، هنتضطر للتدخل الجراحي وده أصعب بكتير بس في ناس جاب معاهم نتيجه ونسبة نجاح العملية 95 في الميه بس ده بيختلف من شخص لآخر . توسعت حدقة عينها بصدمه متمتمةٍ بأعين دامعة: - جراحه ؟ . أومأت برأسها مؤكدة : - هنستأصل الودي الصدري بالمنظار (ETS) المسؤول عن الاحمرار ده بس أثاره الجانبيه خطيره وعلى الرغم من نجاح العملية بس اتمنى ما نتضطرش لاستخدامه . ابتلعت لعابها قائلة بنبرة مرتبكه : - ممكن توضحي لي اكتر عن العملية دي . أشارت إلى المقعد قائلة: - طب اقعدي كدا الأول . جلست ليل على مضضٍ ناولتها الطبيبة كوب ماء، أخذته من يدها ارتشفت القليل منه ، جلست الطبيبه مقابلها قائلة بنبرة عمليه : - استئصال الودي الصدري بالمنظار هو عملية جراحية بنقوم فيها بعمل شق صغير في الابط و ندخل فيه كاميرا صغيره علشان نشوف مكان الأعصاب اليمنى ونقدر نقطعها وخاصة الأعصاب السمبثاوية المسؤوله عن الاحمرار والتعرق المفرط . أخذت من يدها ورقة العلاج ثم شكرتها وخرجت وهموم العالم أجمع قد اتخذت من قلبها مسكنًا لها . ................................... كان يسير فوق ذاك الجسر وهو يزفر أنفاسه في ضيق شديد ، رفع بصره ليقابله المسطح المائي أخرج هاتفه وتطلع إلى تلك الصورة التي تحتل موقعها على شاشة هاتفه مرددًا بحزن : - أنتِ اللي اضطرتيني لكدا ، أنا حبيتك بس أنتِ محبتنيش وبسببك كنت هخسر شغلي ووعد منى يا ليل هفضل وراك لحد ما اكسر غرورك ولينا لقاء تاني . .................................... ابتسمت في وجهه تداري توترها ، تقدم منها قائلا بنبرة قلقه : - طولتوا أوي ، قالتلك إيه ؟. بللت شفتيها متمتمة بهدوء : - متقلقش أنا كويسه ومفيش خطر – صمتت قليلًا مكملة بينما تعطيه ورقة العلاج – كتبتلي على المراهم والكريمات والأدوية دي وقالتلي بعد اسبوع اجي أشوفها بس احنا مش هنكون هنا وقتها . نظر داخل عينيها بعمق قائلا : - بس كدا ؟ قولتيلها على موضوع ضيق التنفس ده ؟. احمرت وجنتيها بشدة فوضعت رأسها على صدره قائلة بنبرة متضطربة ، بينما تلاحظ أعين الناس المحدقة بهم أو بها على وجه الدقه : - خلينا نمشي من هنا الأول . ضيق عينيه متسائلا بشك : - ليل أنا قولتلك السكوت مش بيكون الحل قوليلي قالتلك إيه بالظبط ؟ وليه طولتوا أوي كدا ؟ كنت هدخل بس الممرضة منعتني . انهمرت الدموع من عينيها بينما تخفي وجهها في صدره ، شعر بها فربت على حجابها بحنان قائلا: - طيب تعالي بس متعيطيش دموعك بتوجعني أنا خلاص هانمشي . ...................................... اعتلت رأس الطاولة هاتفة بنبرة حازمة : - ما آخر الأخبار ؟ متى سيصل كريم ؟. أجابها أحدهم سريعاً بنبرة هادئة: - من المفترض بعد ثلاثة أيام ، إنه مستعد للزواج من تلك الفتاة ، و سوف يأتي إلى جزيرة تيومان ، من أجل شهر العسل . توسعت ابتسامتها قائلة في سخرية : - سوف يكون شهر عسل لن ينساه في حياته ، أوه مؤسف شهر عسل من دون عروس كم هذا سخيف . قبضت هديل على يدها من أسفل الطاولة تهدأ من انفعالها بينما تبتسم في وجوههم باصطناع قائلة بنبرة حاولت جعلها طبيعية ولكن طغى عليها التهكم: - هل سينضم إلينا ؟ أم أنكم تخططون للتخلص منه ، بعد تنفيذ المهمة ؟. زفرت أنفاسها بضيق مغمغمة بنبرة ساخره : - هو حتى الآن لا يفهم ما نريده منه ، أنا أعلم أنه لن يوافق على الإنضمام إلينا،ولكنه كنز ولن اضيعه من يدي ، المهمة ضخمة ولن تنتهي في يوم أو شهر . تدخل في الحوار هاتفاً بنبرة ساخره منها : - كيف ستقنعيه بالانضمام ؟ هل لديكِ خطه ؟ بعد تصرف أريان وهجومه عليه ، أعتقد أن مهمتنا هذه المرة صعبة . أمسكت بالكأس الخاص بها ترتشف منه بتمهل رامقة إياه بنظرة تهكمية قبل أن تردف: - لا تقلق عزيزي ، أنا سوف أقنعه بطريقتي ،جنيفير ستحضر الفتاة غدًا لن يكون هناك زفاف ، أنا أريد إختبارها بنفسي وكريم سيأتي إلينا من تلقاء نفسه وعندها سأقنعه وإذا لم يقتنع ، سوف اقتل الفتاة أمام ناظريه ، على الرغم من أنها ماهره . سخرت هديل قائلة : - جينفير أوه حقا ؟ ألم تجدي سوى تلك العاهـ.رة ؟. رمقتها بنظرة مستنكرة قبل أن تقول: - وما بها جينفير ؟ تلميذتي ولديها سحر خاص وليس هناك مهمة تستعصي عليها ...عزيزتي هديل فلتقللِ من هذا الحقد . ............................................. فتح لها باب سيارته وقد اخلاها تماما من الحراس ، أغلق الباب ، فراها تنكمش على نفسها أكثر بينما تحاول كبت دموعها عنه ، اقترب منها وأمسك بوجهها بين يديه والذي كان محمرًا ك حبة الطماطم بينما تلتقط أنفاسها بصعوبه ، ضمها إلى قلبه هاتفا بحزن : - ليل متعيطيش اهدي . أبعد رأسها بلطف وأخذ يمسح دموعها برفق ، تعلقت عينيه عليها فتهربت من نظراته ، تمتم كريم معاتبا : - متهربيش مني يا ليل الدكتورة دي قالتلك إيه ؟ – زاد بكائها فتابع حديثه – طيب أنا هروح اعرفها مقامها . كاد ينزل بالفعل فتمسكت بقميصه قائلة بنبرة متقطعه أثر بكائها : - قالتلي إني تعبانه وإني مش هقدر أعيش حياة طبيعيه وإن فترة علاجي طويلة . ارتسمت ملامح الصدمه على وجهه مرددًا بقلق: - ليه ؟ عندك إيه ؟ . تلعثمت الحروف في فمها فهتفت بنبرة باكيه: - قالتلي إني عندي ايرتوفوبيا وحالات ضيق التنفس دي منها من أعراضها، وإن فرحي يتأجل لأن الموضوع زاد اكتر بسببي لأني خايفه ومتوتره وده بيزيد إفراز هرمون الادرينالين عندي والأوعية الدموية بتتوسع والدم بينتشر تحت الجلد ويتجمع في خدودي وجبهتي وحاجات كتير قالتها – صمتت قليلًا مكملة بحزن – وانت هتصبر ده كله أنا غلطانه أوي وعملت كدا في نفسي غبيه . ضمها إليه بقوة وهو يربت على ظهرها بحنان بينما يهمس بجانب أذنها: - أنا هصبر كفايه إنك معايا ده يكفيني هكلم بابا ونأجل الفرح . حركت رأسها بنفي قائلة بتوتر : - متأجلش أنا هاستخدم الكريمات دي و الأدوية و وهحاول اقلل توتر هاعمل أي حاجه بس .... قاطعها هاتفًا بنبرة بها بعض الحده : - وايه يا ليل ؟ علشان اخسرك صح ؟ أنتِ من بوسه كنتي هتموتي مني أنتِ متخيلة لو اتجوزنا ايه ممكن يحصل ؟ لا لا مستحيل . أغمضت عينيها منفجرة في نوبة بكاء عارم ، احتواها بين يديه هاتفًا بحب: - حبيبتي أهدي معانا وقت إن شاء الله أنا هحمد ربي انك معايا وفي حضني ده يكفيني صدقيني وعمتا الأوضاع مش مستقره في ناس بيحاولوا يأذوا والدي عن طريقي بابا كان معاه حق كلكم كان معاكم حق في أننا نأجل ده أحسن حل . تمتمت بنبرة منفعله : - سنه ولا اتنين ولا حتى تلاته انت هتصبر كل ده إيه اللي يضطرك تستحملني؟ أنا انسانه معقده وكلي مشاكل نفسيه انت متخيل الفوبيا دي هتروح في شهر ولا اتنين احنا بنتكلم في سنين يا كريم ده مرض من صغري وزاد معايا وانا معالجتوش كنت مفكره نفسي بنت قويه ومبيفرقش معايا كلام حد وطلعت وعمري ما هربت ولا كنت جبانه كنت شبه اتقبلت طبيعة وشي ، مكنتش بسمح للتوتر والقلق يدخلوا حياتي بس الوضع اختلف افهمني بقيت خايفه ومتوتره وقلقانه ، حاسه إني بقيت خايفه من كل الناس أنا لما طلبت منك فرح صغير كان علشان انا فعلا خوفت احرجك خوفت حد يتريق عليا أو احطك انت وعمي في وضع محرج ، الناس مبترحمش ومكنش بيفرق معايا لأني يتيمه ، بس دلوقت مبقتش كدا بقى عندي عيله مسمحش لحد يتكلم عنهم ولو بنص كلمه واكون مصدر إحراج ليهم . ضيق عينيه محدقًا إياها بنظرة مستنكرة هاتفًا بنبرة حازمه: - هصبر ايوه ملكيش دعوة هستناك يا ليل إن شاء الله حتى عشر سنيين وكل كلامك ده مش عايزك تحطيه في بالك أنتِ شرف لأي حد ومستحيل تكوني مصدر احراج لينا أبدا وعلشان كدا هنأجل أحسن لحد ما تتعالجي بعدين أنا مش واطي ولا قليل أصل علشان اسيبك في مرضك أنا مبحبش جسمك أنا بحبك أنتِ . وضعت يديها على وجهها متمتمة بحزن وعينين اغرقتهم الدموع : - كتير يا كريم أنا مش هرضى أبدا – صمتت قليلا مكملة بغصة – أحسن حل نبعد عن بعض . توسعت حدقة عينه بصدمه هاتفاً بنبرة معاتبة : - نبعد ؟ ده الحل برأيك ؟مع اول مشكلة تواجهنا يبقى الفراق هو الحل عندك ؟. كفكفت دموعها قائلة بحزن : - هو صعب بس أنا مش هستحمل اشوفك بتتعذب قدامي إن استحملت شهر مش هتستحمل التاني ، مين يقبل أن كل ما يقرب من مراته تتخنق كدا مين يقبل واحده بوضعي ده و وقتها هتكرهني نفسك هتصورلك إني كارهاك او مش طايقه قربك وهتزهق. صمتت منفجرة في بكاء شديد ، احاطها كريم بين ذراعيه قائلا بصدمه: - أكرهك أنا يا ليل أكرهك مستحيل ، ليل أنا حبي ليك معدي كل حاجه أنا قولتلك أيدي مش هاتسيبك أبدا ، حتى لو مرضك مكنش ليه علاج كنت هحمد ربي على وجودك معايا وأصلي واشكره أنا راضي والله، ومادام في علاج الحمدلله خلاص إيه المشكله ؟. ابتعدت عنه تهمس بتقطع : - المشكله فيا أنا وإن العلاج طويل وممكن ياخد سنيين زي ما قولتلك ، بس أنا مش عارفه أقولك إيه ؟ سامحني أنا أسفه الدكتورة قالتلي إني خايفه من الجواز وإني متوتره وده كله بيزيد من حالتي يا كريم مش هعرف اعيش طبيعي هاحرمك من حاجات كتير أبسط حاجه حقوقك من إنك تكون أب . مسح دموعها بحنان قائلا بابتسامة : - اسامحك على إيه؟ بس هبل بقى أنا مقدرش أزعل منك أصلا ، ليل أنا بحبك ومش عايز حاجه من الدنيا غير انك تفضلي معايا يا حبيبتي هنعدي كل ده مع بعض عايزك معايا بأي وضع بس تفضل عيني شايفاك وقلبي يسمع دقات قلبك واضمك بين صدري ده كفايه عليا ، مش عايزك تسبقي الأحداث إذا سمحتي أنا لو ربنا كاتب لي إني أكون أب فهكون أب لأولادك أنتِ – لاحظ رجوع وجهها لطبيعته فابتسم بهدوء – ايوه كدا اهدي بعدين الدكتورة حددت مدة وقالتلك أنه هياخد الوقت ده كله أو إنك مش هتخلفي ؟. أجلت صوتها هاتفة بنبرة ضعيفه : - لا هي قالت أننا هناخد وقت فعلا وممكن نطول وقالتلي ابعد عن أي مؤثرات فأنا فهمت أن ممكن ناخد سنين لأني طلبت منها تقولي بروتوكول العلاج كله – صمتت قليلًا ثم أكملت في حرج شديد– هي قالت إني مش مستعدة للجواز فعلشان كدا بقولك إني هحرمك من أبسط حقوقك عليا . صمتت تلتقط أنفاسها ثم وضعت رأسها على صدره وأخذت تسرد عليه ما دار بينها وبين الطبيبة. داعب خدها بمرح قائلاً بهدوء : - يا بنتي وقعتي قلبي متفترضيش أنتِ بس ان شاء الله ، هاتخفي بسرعه ومن أول محاولة إن شاء الله خليك متفائلة زيي وبإذن الله خير ليل انتِ كنتي متفائلة أننا هنخرج من تحت المايه ونرجع ليهم كان عندك يقين كامل في ربك وواثقه في نفسك ، خليك زي ما كنتي مش عايز قلة الثقه بالنفس دي عايزك قوية زي ما انتِ طول عمرك قوية ، ولا مرة اتهزيتي ولا هتتهزي – صمت لثوانٍ ثم أكمل– أنا هعمل مكالمه وراجع . - باباك جهز كل حاجه ، خلينا نعمل الفرح يا كريم أرجوك وأنا هاخد علاجي بردو. - وبعدين يا ليل وبعد ما نعمل الفرح ايه اللي هيحصل ؟ يابنتي أنا خوفي عليك أهم من أي حاجه تانيه الاحمرار والسخونة دي مقلقاني صعب يا ليل ....... - عارفه كل ده بس علشانك انت انا هعمل اي حاجه وآه مكدبش عليك أنا خايفه جدا من مقابلة الكم ده من الناس بس لازم المواجهة الدكتورة قالت إن من خطوات العلاج بردو التعرض للمواقف دي علشان اقدر اتخطاها بطبيعه الحال علشان نتغلب على مخاوفنا لازم نواجهها بشجاعه . زفر الهواء هاتفا بنبرة هادئة: - ربنا يسهل بس أنا هخرج اعمل مكالمه وراجع. طرق على شباك سيارته انزل الزجاج هاتفا بنبرة هادئة: - في إيه ؟. ابتسم بهدوء وأعطاه حقيبة صغيرة هاتفا باحترام: - الدواء معاليك . أومأ برأسه وأخذه منه ،عاد ببصره إليها ناظرًا لعينيها مبتسما بحب: - خدي ادويتك ودقيقه وراجع . أمسكت بيده هاتفة بنبرة مترجيه : - فكر في كلامي ومتأجلش أنا عايزه البس فستان أبيض . ضحك بخفوت قائلاً بنبرة عابثه: - هو ده اللي هامك فستان أبيض ؟؟ . اقتربت منه وأمسكت بوجهه بتردد وقلبها يعصف بالخوف وذكرى ذاك اليوم لا تفتأ تفارقها أغمضت عينيها وحاولت تجاهل الأمر ، فنظر لها كريم بعبث قائلا بنبرة مرحه : - تاني ؟. فتحت عيونها وضحكت بتوتر : - معلش سيبني على راحتي الدكتورة قالت نواجه – صمتت لثوانٍ ثم أكملت بهمس خافت لم يسمعه – حابه امحي الذكرى دي من عقلي بقى . قبل كريم أعلى رأسها قائلاً في حب : - مش مستعجل على حاجه ومش هتعملي حاجه وأنا مش زعلان ومبسوط كمان ما تجيش على نفسك علشان أي حد حتى لو كان أنا المهم عندي صحتك وتكوني مرتاحه . ابتسمت برضا تشكر ربها على نعمة وجوده بحياتها : - أنا مش بحبك من فراغ يديمك ليا يارب وسامحني لو عكيت الدنيا أنا أصلا مكنتش هاقدر أبعد عنك ده أنا كنت هتجنن واشوفك بأي طريقه بحبك يا كريم . ملئت الابتسامة قلبه وثغره وسيطر على كيانه مشاعر عديده ،أسند رأسه على جبهتها هاتفًا بنبرة شغوفه : - وأنا بعشقك . تحلت بقليل من الشجاعة وأخذت نفسًا عميقًا تهدىٔ به نفسها وقلبها ، لاحظ ما تفعله وهي تجاهد حتى لا يحمر وجهها ، احتضنت يديه وجهها يلمس عليه برفق : - متجهديش نفسك ماشي دقيقه وراجع . هتفت بمشاغبه : - فكر في كلامي عايزه ألبس فستان !. ضحك ملء شفتيه قائلا بعبث: - قولتلك ربنا يسهل . ............................. كان يصرخ به معنفا بينما يخوض الغرفة ذهابا وإياباً تعبيرا عن مدى انزعاجه وغضبه : - غبي غبي أنا قولتلك إيه فتحت العيون علينا إزاي تعمل كدا حركه غبيه ؟ . صمت يصغي له قبل أن يهتف بانفعال شديد: - خطه ، خطة فاشله زيك ورجالتك اغبياء زيك بردو واحد مختفي مش بيرد على تلفوناتك وشكله لهف الفلوس وطفش ، والتاني راجل عامل زي درفة الباب مقدرش على واحده ست أعمل فيكم إيه ؟ رئيس الوزراء عامل اجتماع لمجلس الوزاره كله وكل الجهات مستنفرة علشان الحركه الغبيه اللي عملتها . التقط أنفاسه بضيق،وهو يستمع لحديثه ثم تمتم متهكمًا: - اخرس مش هيشكوا في الجماعه اللي بيطاردوا ابنه لأن دول أجانب مش من مصر ده تهديد لوالده بعدين البنت حكت كل حاجه لأنها سمعت الغبي وهو بيكلمك . صك على أسنانه بغضب شديد ثم أكمل حديثه: - خلصني منه بأسرع وقت كريم ده عايزو يتمحي من على وش الدنيا بأسرع وقت . ..................... سقط الكوب من يدها متناثرًا لمئات القطع تراجعت للخلف ، وضعت يدها على فمها تكتم تلك الشهقة التي كادت تنفلت منها ، عادت إلى غرفتها بأرجل مرتعشه ، رفعت الغطاء واخفت نفسها باسفله تتنفس بصوت مرتفع هاتفة بنبرة منصدمه : - بابا عايز يقتل ابن رئيس الوزراء . ............................. •قبل دقيقتين • تمتم بنبرة حادة يقاطعه عندما التقطت أذنيه صوت لتحطيم شيء ما فخرج من الغرفة مغمغمًا بضيق : - اسكت أما اشوف إيه اللي اتكسر ده ؟ – صمت لثوانٍ ثم أخذ ينادي بصوت مرتفع بعض الشيء – ليلى ليلى ده انتي ؟. لم يتلقى ردًا فعاد إلى داخل الغرفة مكملا حديثه . ............................................... كادت تصعد الدرج مسرعة كعادتها فأمسك بيدها، التفتت له مبتسمة بذهول يصحبه تساؤل ، حك ذقنه مفكرًا لثوانٍ قبل أن يهتف بنبرة مرحه : - حبي ؟. ابتسمت من كلمته وأخذت تجاريه قائلة بنبرة رقيقه أطاحت بعقله : - نعم يا روحي وكياني وكل زماني ومكاني . وضع يده على جبهتها هاتفًا بنبرة عابثه: - بت أنتِ سخنه ولا إيه ؟ . أنزل يده وأخذ يحركها على وجهها ببطء آثار أعصابها إلا أنها حاولت أن تبقى ثابته ، فأكمل كريم تحريك يده على سائر وجهها وهو يلاحظ كيف تكتم أنفاسها اعتلت ملامحه الضيق فجأة فابعد يده لاحظت ذلك فهتفت بقلق : - مالك ؟. تمتم بنبرة بها بعض الحزم : - ليل قولتلك متجهديش نفسك . صمت لثوانٍ ينظر إليها بعمق رأى لمعان الدموع التي تترقرق في مقلتيها زفر الهواء بقوة : - ليل مهما تعملي مش هرجع عن قراري أرجوك المهم عندي صحتك وبس ده المهم دلوقت أنتِ مش جاهزه للتغيير الكبير ده وأنا اتفقت مع والدي نأجل فترة ..... قاطعته بحزن : - لحد ايمتى بقى ؟ كريم حبيبي الموضوع هيطول معقول نستنى كل ده ؟ أنا هحاول متقلقش هو خوفي ده طبيعي بس علشان مرضي انت قلقان أي عروسه بتبقى خايفه ليه انت ... وضع يديه حول كتفيها قائلاً ببسمة لطيفة : - حبيبتي انتِ غيرهم افهميني أنتِ بتاجيلك حالات ضيق في التنفس مبتبقيش عارفه تاخدي نفسك وبعدين أنا عارف انتِ بتعملي كل ده ليه علشان ترضيني وانا والله العظيم راضي وصابر ومكمل معاكِ للآخر وبالي طويل، اوعي تلومي نفسك أو تأنبيها على شيء خارج إرادتك وتحسي بالذنب ، ليل أنا بحبك ليكِ أنتِ مش علشان حاجه تانيه وقولتهالك وجودك نفسه بيكفيني . رفرفت بأهدابها قائلة : - وقولت لباباك إيه؟ وهو وافق بسرعه كدا ؟. وضع يده على وجنتها اليمنى قائلاً بنبرة هادئة يطمئنها بعد ما لاحظ احمرار وجنتيها : - قولتله إني مقتنع بكلامه وإن أحسن حاجه نأجل لحد ما نشوف مين خطفك ومين ده اللي عايز يحسر أبويا عليا ، أهدي بقى وخدي نفسك واطلعي فوق أنا هنقل حاجاتك لاوضتي موافقه ولا عندك اعتراض ؟. زفرت الهواء بأريحية متمتمة بحزن : - موافقه طبعا ، كريم أنا مش كارهه إنك تكون جنبي . وضع إصبعه على شفتيها قائلا بعبث : - عارف يا روحي – صمت مكملاً بنبرة مرحه يتخللها بعض الغرور – ومين أصلا يكره وجودي جنبه ، ده أنا جوهره الماس يابنتي . ابعدت إصبعه عنها هاتفة بنبرة متهكمه مضحكه : - بس بس شوية كدا وهتطير في السما..... لم يدعها تكمل وحملها فجأة يدور بها حول نفسه بسعادة غامرة هاتفاً بنبرة شغوفه : - أنا طاير فعلا يا روحي . تعالت ضحكاتها لتملء أرجاء المنزل مبتسمة قلبها يرفرف ك طير قد أطلق سراحه ، نجح كريم في إبعاد التوتر عنها بعض الوقت أدركت ليل ذلك فقالت : - كريم بجد مبسوط معايا ؟. أجابها وهو يضمها إليه بينما لازال يلف بها: - طبعاً ، ليل وجودك في حياتي نعمه هفضل أحمد ربي عليها . - إيه الدوشة دي ؟ مالكم ياولاد الله يسعدكم بس فرحوني معاكم . تمتم بها رئيس الوزراء الذي دلف واستقبلته أصوات ضحكهم العالي ، احمر وجهها فهمست بخفوت : - كريم كفايه هطلع فوق . ابتسم بتفهم ثم أنزلها برفق ألقت السلام على والده ثم صعدت إلى الدرج فهتف كريم بتحذير : - ليل وبعدين اطلعي براحه . التف لوالده هاتفاً بنبرة هادئة: - موصلتوش لحاجه بردو ؟. حرك رأسه بنفي قائلاً: - لسه مفيش حاجه واضحه ، هتجنن واعرف مين ده اللي عايز يكسر مناخيري ويحسرني عليك ؟. - اعتقد الشخص ده قريب أوي مننا يا بابا خلي بالك من نفسك . ربت على كتفه مبتسما وهو يقول بهدوء : - متقلقش ربك هو الحامي المهم أنا حاسس كدا إن في حاجه في ليل متغيره ليه هربت اول ما شافتني وعلى فكره ما اقتنعتش بكلامك ده لأن ده مكنش رأيك انبارح . زفر الهواء بقوة ، فتمتم والده متسائلا : - للدرجه دي مهموم ؟ مالك يا كريم احكي لي ؟. ابتسم في وجهه قائلا بنبرة متعبه : - تعبان شوي بس ، متقلقش ده الصح أنا عايز افرح فعلا بس محسش أن كل خطوه متراقبه وبعدين هي مراتي اصلا .... قاطع حديثه مردفًا بتصحيح : - لسه مبقتش الجواز إشهار يا كريم لو عايز تعمل حفله بسيطه و ... رفع يده يقاطعه : - لا أنا قررت أأجل شوي . تعلقت عينيه عليه لحظات هاتفاً بنبرة هادئة: - القرار ده ليل موافقه عليه ؟ . أومأ برأسه مؤكدًا ، فتابع والده متحدثاً بهدوء: - طيب مجاوبتنيش بردو ليل هربت أول ما شافتني ليه ؟. تهرب بعينيه هاتفًا بنبرة مرحه : - عادي يعني يا بابا اتحرجت بس وبعدين ما هي رمت السلام . هتف والده قائلا بتصميم : - كريم أنا بردو قولت كدا ، بس ليه شايفك مهموم بقى ؟ مالك ؟. ضحك ضحكه خفيفه متألمه يخفي بها قلقه وحزنه إلا أنها لم تنطلي على والده الذي أمسك بوجهه هاتفاً بنبرة لينه : - قولي يمكن ترتاح الموضوع ليه علاقه بـ ليل صح ؟. نظر إلى نقطة ما في الفراغ هاتفاً بهدوء : - ليل تعبانه شوي وخايفه عليا والخوف ده بقى مسيطر عليها مع توتر وكدا . ابتسم ملء شفتيه تحت استغراب كريم وقبل أن يسأله ، هتف والده بنبرة هادئة: - روح اندهلها بسرعه وتعالوا . ضيق عينيه مستغربًا قائلا بتساؤل: - ليه ؟. أجابه بينما يتجه إلى إحدى الغرف هاتفا بنبرة هادئة: - هاتها بس وتعالوا على اوضة التلاوة عايزكم انتوا الاتنين . ........................................ " جينيفر كفي عن العبث أخبرتني إنك ستحضرينها غدًا !!" تمتمت بها روز بصوت حاد غاضب ، فابتسمت الأخرى بخبث وهي تلف إحدى خصلات شعرها الشقراء حول إصبعها قبل أن تجيب : - أنا في مكان المراقبة سيدتي ثق بي سوف أحضرها غدًا ، أنا فقط أنتظر الفرصة المناسبة كما أن كريم لا يفارقها .... قاطعتها قائلة بعصبية : - أتريدين دعم ؟. - لا سيدتي أنا فقط اطلعك بالأمر ، بعض الوقت فحسب وضعت خطة جيدة وأنا أنتظر الفرصة كما قلت لكِ . ......................................... طرق على باب غرفتها مبتسما ببشاشه ، ثم فتح الباب وجدها تجلس على سجادة الصلاة تصلي ، جلس على فراشها ينتظرها ، مضت دقائق وانتهت هتف بنبرة هادئة: - تقبل الله !. ابتسمت بهدوء مجيبة إياه: - منا ومنك يارب ، صليت ؟. أومأ برأسه مبتسمًا بتأكيد قائلا بتذكر : - بابا عايزنا تحت . توترت فجأة فاحمرت وجنتيها ، نهض كريم واتجه إليها واضعا ذراعيه حول كتفيها قائلا بنبرة هادئة: - خدي نفسك واهدي أنتِ اخدتي الأدوية صح ؟. سحبت كمية من الهواء ثم زفرته قائلة : - أخدت حاصرات بيتا وحطيت كريم ... قاطع حديثها متمتمة بمرح: - حطيتيني على وشك . ضحكت بخفوت قائلة بيأس من أفعاله: - تصدق يا كريم هتصدق إن شاء الله ، أنا وحشتني رخامتك انهارده ، بس متعرفش والدك عايزنا ليه ؟ بصراحه أنا مرهقه وتعبت أوي انهارده محتاجه أنام . ربت على كتفها قائلا بشغف: - وأنا والله ، بس هو عايزنا أكيد لشيء ضروري تعالي هنقعد شوي معاه بس انتِ عارفه طول اليوم في الوزاره وأول مره يطلب مننا طلب . ابتسمت بخجل : - عندك حق طيب يالا بينا ننزله . ....................................... أخذ الشاي من يدها متمتمًا بهدوء: - اطمنتي على صاحبتك وصلت بخير وسلامه . ابتسمت في وجهه قائلة : - ايوه يا جدي الحمد لله وصلوا بالسلامه . قضم الشطيرة مغمغمًا بكلام غير مفهوم : - وحبيب القلب . رمقته بنظرة تهكمية ساخرة وهي تقول : - طب خلص أكل وفهمنا انت بتقول إيه اصلا ؟. ابتسم هاتفا بنبرة مستفزه : - أنتِ فاهمه ، بقولك محمود وعيلته وصلوا ؟. طرقت على رأسه بمرح وهي تتجه إلى الداخل : - وصلوا يا حبيبي ارتاح وحط بطيخه في بطنك ، لا بس دي حتى ما تكفيش . نظر ليث إلى جده هاتفا بنبرة متهكمه: - شايف يا جدي قلة الأدب بتاع حفيدتك ؟. ضحك بخفوت قائلاً: - بتهزر معاك يا ليث – صمت لثوانٍ ثم أكمل بمرح وهو ينهض – بس والله معاها حچ بطيخه ماتسدش امعاك . زفر الهواء بثقل قائلا بتهكم: - حتى انت يا جدي . أخرجت غزل رأسها من وراء ستار قائلة بمرح بينما ترقص حاجبيها له : - عايز حاجه يا ليث يا حبيبي اجبهالك . أمسك بحذائه المنزلي قائلا : - غوري يا بت من وشي ده إيه البيت اللي الواحد مش عارف ياخد راحته ده بتعدوا عليا اللقمه . كان والده يعبر الصالة متجها إلى غرفته لينام عندما التقطت أذنيه كلماته ليتوقف هاتفا بنبرة متهكمه: - لقمه بقى انت يكفيك لقمه ده أنا خايف في يوم اصحى الاقيك واكل حد مننا . تمتم بنبرة حانقه وهو ينهض هو الآخر : - بكرا اتجوز ومش هوريكم وشي وحبيبتي قرت عيني تطبخلي . ضحكت غزل بشده قائلة بمشاكسه: - وهي مين اللي هترضى تعيش مع واحد حبه الحقيقي يتمثل في الأكل الأكل وبس . زفر الهواء بقوة مستغفرا ربه ثم هتف بحنق : - هروح أنام أحسن ده انتوا عيلة بخيله . ........................................ أشار إليها أن تقترب منه نظرت إلى كريم ، فاومأ لها ، اتجهت إليه قائلة بنبرة هادئة: - حضرتك طلبتني .. قاطعها هاتفًا بنبرة هادئة مبتسمًا ببشاشه: - أولا مسمهاش حضرتك دي كنتي بتقولي لي يا عمي إيه اللي اتغير بقى ؟ . ابتسمت بهدوء مجيبة إياه بتوتر لاحظ كريم احمرار وجنتيها فأسرع إليها واضعا يديه حول كتفها بينما يهمس بحب : - حبيبتي اتنفسي بهدوء متتوتريش أنا معاك . ابتسمت له بامتنان وفعلت مثل ما قال ثم هتفت بهدوء : - مفيش حاجه اتغيرت ، أنا بس مرهقه من السفر مش اكتر يا عمي . وضع يده على السجادة مشيراً إليها بالجلوس قربه ، رفعت رأسها ونظرت إلى كريم فوجدته مبتسما بهدوء ولا يظهر على وجهه أي اعتراض ، فتقدمت بخطوات بسيطة وجلست بقرب والده ، الذي نظر إلى كريم وقال مازحًا : - واقف كدا ليه ؟ مستني أما اقولك تقعد ؟. ابتسم بهدوء ثم جلس مقابله ، أخذ والده نفسًا عميقًا ثم نظر إليهما قائلا بنبرة هادئة: - صلوا على النبي . رددوا بهدوء : - عليه افضل الصلاه والسلام. بدأ في حديثه مبتسمًا : - انهارده جمعتكم علشان نقعد مع بعض حابب أتكلم معاكم انتوا الاتنين بما انكم داخلين على حياة جديدة ، الحياة مش بتمشي على وتيرة واحده لازم التشكيلة كلها على بعضها حزن فرح نكد مشاكل وهكذا ومن الكلام اللي انتوا عارفينه ده ، أحسنوا الظن بالله ، ودايما تفاءلوا بالخير ، ليل كريم قالي إنك خايفه عليه وقلقانه طول الوقت ، مش هقولك اكتر من احسني ظنك بربك وارضي بقضائه مهما كان ، ثقوا في الله بيقين كامل إن ربكم هو الحامي لينا حاماك وسخرلك مين يساعدك رجعك لحضن جوزك ، ودايما بيردلي ابني ، كريم ده عمل مصايب وهو صغير وبردو وهو كبير كان شقي رغم وحدته ، بسبب طبيعة شغلي كريم اتحرم من حاجات كتيره من إن يكون ليه اصدقاء ميبقاش مراقب طول الوقت ، عايزك تكوني ليه الصديقه والاخت والام كمان وآخر حاجه الزوجه ، وأنا هنا مش حماك بس أنا هنا ابوكِ وأبوه بردو عايزكم تكونوا واعيين مشاكلكم تحلوها بيناتكم إلا لو الوضع اتاذم وقتها أنا هتدخل ، المهم أنا طولت عليكم معلش . هتفت بنبرة هادئة: - براحتك يا عمي كلامك ميتشبعش منه وبإذن الله هكون زي ما بتقول . ابتسم مكملا حديثه: - وهو هيكون ليكِ كل دول بردو انتوا الاتنين فيكم حاجات كتير مشتركه وعلاقتكم جميلة ربنا يحميكم – صمت لثوانٍ ثم أكمل – انتِ عارفه الاوضة دي أوضة إيه ؟. حركت رأسها بنفي فتابع : - دي أوضة الاستجمام الراحه وأجمل مكان في البيت الكبير ده اللي أنتِ شايفاه دي أوضة التلاوة بنقرأ فيها القران وبعلم فيها الناس أمور دينهم وياما خطبت في الأوضة دي وعلمت كريم ابني حاجات كتير المهم شكلك عايزه تنامي فهدخل في الموضوع على طول ، أنا عايز اعملك رقية شرعية لعل الله سبحانه وتعالى يكتبلك الشفا والراحة عليها وكمان هنقرأ سورة البقرة يوميا في الميعاد ده موافقين ؟. أومأت برأسها مبتسمة بتأكيد فهتف كريم بهدوء: - موافقين طبعا يا بابا . نظر إلى ليل قائلا : - اسمعها منك . ابتسمت بمحبه قائلة: - موافقه يا ... أمسك بيدها قائلا بتشجيع : - هتقوليها أهو . أدمعت عيناها هاتفة: - يا بابا . يُتبع .... #في حب الألماس التقينا #نورهان ناصر. |
📢 تابع باقي القصص عبر قناة حكايتنا على واتساب
انضم الآن ليصلك كل جديد أولًا بأول 👇
🔔 اضغط هنا للاشتراك في القناة
✨ لا تفوت أي قصة
تحميل تطبيق حكايتنا
