رواية دموع ممنوعة فريدة وعادل الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 كاملة | بقلم هناء النمر
تم تحديث الفصل بتاريخ 18 مارس 2026
الجزء الثانى ، الفصل التاسع عشر
وظلا على نفس الحال لموقت لم يعلماه حتى اعتدلا فزعا على صوت قاطع ما يحدث جعلها يتسمرا مكانهما وهو يقول
.... very very sweet
, كأنى بتفرج على فيلم عربى قديم ، بس ايه رأيكم فى المفاجأة دى بقى ....
ثم دخل رجاله واحدا خلف الآخر وهم يحملون الأسلحة ،
وهو يتلفت حوله ويقول ... مكان تحفة ، نقدر نصفى حسابنا فيه ، من غير ما حد يحس بينا ، مش صح ياعادل باشا ....
... مازن ؟
قال مازن بتهكم ... اه مازن ، ملاحظة كويسة اوى ، ايه رأيك بقى ؟
وقف عادل ووقفت بجانبه فريدة لكنه مد يده وجذبها لتقف خلفه وكأن وقوفها هكذا سيحميها وهو يقول ... بلاش اللى انت ناوى عليه ده ، احسنلك بلاش ...
تقدم مازن خطوتين منه وهو يقول ... مش تعرف الأول انا ناوى على ايه ؟
.. أيا أن كان يامازن ، انت عارف أنى بطلت اعدى حاجة ...
... براحة شوية ياعادل ، انت دلوقتى لوحدك ومحدش هيحس بيك ولا بيها ...
.. سيبها تمشى يامازن ، وبعدين نتفاهم انا وانت ...
قال ووجهه يحمل ابتسامة ساخرة ... تفتكر برده انا هعمل كدة ، عيب عليك ، وبعدين انا برده ليا حساب معاها ...
... يعنى ناوى على ايه ؟ هتقتلنا مثلا ؟
وقف مازن وهو يرفع يده تحت زقنه يتصنع التفكير وهو يقول
... تصدق مفكرتش ، أصل كدة كدة انا الفايز فى النهاية ، اللى عدى خلاص مات ، واخويا جبان ، هعرف ارجع اللى خده ، دا أنا حتى كنت لسة معاه قبل ما اجى ، واللى تعبت فيه مراتك هيطلع فاشوش ،
إنما انت بقى فحسابنا قديم اوى ، وأنا وانت عارفين كويس اوى انه مكانش هيعدى على خير ....
... لتانى مرة بقولك سيبها تمشى وحسابنا نصفيه سوا براحتنا ...
كان عادل يعلم أنه وحده معها أمام زمرة من الرجال المسلحين ، وأن ما سيحدث لن يمر بخير ، كل ما يريده أن يبعدها الآن ليضمن سلامتها وبعدها يكون ما يكون ، أما فريدة فقد شعرت بالخوف الحقيقى مما تراه الآن ، لا تعلم أن كان على نفسها أم على من تحمله فى أحشائها ، أم على عادل الذى تواجه معه موقف حقيقى قد يؤدى بحياة شخص ما ، قد يكون أحدهما ، وتذكرت فى نفس اللحظة جملته التى استهانت بها
.... أنتى دخلتى نفسك فى عالم انتى مش قده ، عالم متعرفيش أبسط قواعده ...
اقترب مازن من عادل ... ليه بس ، انا اصلا عايزها تتفرج على إللى هعمله فيك ، وبعد كدة هفرجك على إللى هعمله فيها ...
كم أراد عادل يتحداه فى هذه اللحظة لكن وجود فريدة معه يجعله عاجزا تماما عن القيام بذلك ، فسلامتها هى الأهم بالنسبة له الآن ،
لكن حالة الرعب التى وصلته عنها من خلال ضربات قلبها التى تدق كالطبول وهى تقف من خلفه تزيد من غضبه من الموقف برمته بل تقوده لحالة غريبة من التوتر الذى سيصل به حتى التهور التام
لكن مازن قد عجل بتهوره هذا حين باغته بلكمة قوية فى بطنه جعلته ينحني بعض الشئ بالتزامن مع صرخة فريدة التى انحنت تمسك بزراعه لتطمئن عليه ولا تعلم بأن عادل أقوى من ذلك بمراحل عدة ، لكن عادل أعاد يدها بحركة بسيطة من يده بل وابعدها بعض الشئ ليرتفع ويفاجئ مازن بقبضة يده على وجهه ليطيح به أرضا وهو يمسك بوجهه الذى يكاد لا يشعر به من قوة لكمة عادل له ،
فى نفس اللحظة التى اقترب رجال مازن بأسلحتهم من عادل الثلاثة بعد لكمته لمازن لكن مازن أشار لهم بالعودة لأماكنهم مرة أخرى ليقف هو ويمد يده خلف ظهره لتعود وبها سلاح نارى كبير (طبنجة ) ليشهره فى وجه عادل مما أثار رعب فريدة أكثر وأكثر وهى تصرخ بصوت مكتوب بعد أن وضعت كف يدها على فمها ، فلم تتخيل ابدا انها ستصل لمثل هذه الحالة من الخوف المضجع ،
رغم كل ذلك كان عادل ثابتا وواثقا من نفسه تماما ولم يحاول ابدا إيصال عكس ذلك لمازن حتى بعد أن رفع مازن فى وجهه سلاحه ، لكن ما وتره حقا هو مفاجأة مازن له بجذب فريدة فجأة من زراعها ليشهر على رأسها فوهة سلاحه ،
شعر وكأن الدم يختفى من عروقه وبحركة لا إرادية منه رفع يده وكأن حركته هذه ستعيدها خلفه لتحميها ،
جزبها مازن ليبتعد بها للخلف أكثر بينما يشير لعادل بأن يتوقف مكانه ولا يقترب منه وهو يقول
... تؤتؤ ، خليك مكانك ، ايه ؟ وشك أصفر كدة ليه ،خايف عليها ؟
ما كنت عامل فيها أسد دلوقتى ...
... سيبها يامازن ، ملهاش فى اللى بينا حاجة ...
صرخ مازن بصوت عالى جدا قائلا ... لأ ليها ،هى السبب ...
ثم هدأ من نبرة صوته قليلا وهو يحاول التحكم فى غضبه ثم قال
... ليها الخوف اللى انا شايفه فى عنيك دلوقتى ، ده يكفينى اوى ، أصل أول مرة اشوفه ، وليها اللى عملته مع محمود ، هى اللى خططت له ، محمود اجبن وأغبى من أنه يعمل كدة لوحده ...
... تفتكر كدة ؟
كان هذا صوت محمود نفسه الذى ظهر من العدم والذى اتسعت كل الأعين لرؤيته و هو يقترب من مازن شاهرا سلاح نارى ناحيته ،
حاول رجال مازن أن يتقدموا للامام قليلا حين قال محمود لهم
... خليكو مكانكوا ...
فأشار لهم مازن برأسه ببقائهم بالفعل ،
اضطرب الموقف كله من ظهور محمود بسلاحه ، وأخذ مازن يسب ويلعن فى سره ثم رفع رأسه لمحمود قائلا ... ايه اللى انت بتعمله ده ، ترفع عليا انا السلاح ، انا مهما كان اخوك ياحيوان ..
... انت عمرك ما كنت اخويا يامازن ، ولا فى يوم كنت شبهى أو شبه بابا ، طول عمرك شارد بعيد عنا ...
طالت النظرة بينهما وسلاح محمود موجه على رأس مازن وسلاح مازن موجه لرأس فريدة
لم يكن مازن متأكدا بأن محمود يحمل داخله مثل هذه القوة والتحدى اللذان يراهم فى عينيه الآن
فيما قال محمود بهدوء لمازن مشيرا لفريدة ... سيبها ...
ظهرت ابتسامة صغيرة على جانب فم مازن وهو يقول
... يهمك أمرها ، ايه ؟ بتحبها انت كمان ؟
فى أثناء كل هذا كان عادل يتحرك تجاههم حركة مقننة صغيرة وعينيه على فريدة وعلى السلاح المصوب على رأسها ، خاصة بعد تشتيت انتباه مازن بعدما بدأت المواجهة بينه وبين محمود ، فجأة تجمدت حركته تماما عندما سمع سؤال مازن لمحمود لتتعلق عينيه المليئة بنيازك النار بمازن وهو يقرب فمه من اذن فريدة فيما كانت هى تحاول ابعاد وجهها عنه لتهرب من انفاسه الكريهة ويقول بهمس
... حد قدك ، اتنين بيحبوكى اهو ، ومين عارف يمكن لو كنت قربت انا كمان ، كنت حبيتك ،بس انا غيرهم ياقمر ،انا مبحبش حد ياخد منى حاجة انا عايزها ....
شعر عادل بأن الدم يغلى داخل عروقه ، ضغط على أسنانه حتى شعر بدم داخل فمه ، فيما رفع محمود صوته قائلا
.. كفاية يامازن بقى ، انا بلغت البوليس وزمانه على وصول ، أنهى المهزلة دى بقى على خير وكفاية لحد كدة ...
فى أثناء كلامه أشار عادل لفريدة أن تأتى له فتحركت ناحيته فى نفس اللحظة التى هجم عليه ليمسك بالسلاح الذى يحمله ليبعد اتجاهه عن فريدة ، بينما تراجع محمود من رهبته من هجوم عادل ،
صرخت فريدة فيما تصاعد أصوات إطلاق النار من أكثر من اتجاه غير محدد فى نفس اللحظة التى بدأت تظهر فيها أصوات انزارات سياراتهم الشرطة القادمة من بعيد ،
بدأت الرؤية فى التشوش عند فريدة ، أصوات الأقدام فى كل مكان ،
وصرخات عادل بإسمها بدأت فى الانخفاض حتى باتت غير مسموعة ، وانعدمت الرؤية تماما
الجزء الثانى ... الفصل التاسع عشر .... بارت تانى
تقدمت سميرة من باب غرفة عادل فى المستشفى ، فوجدت يد تتقدمها لتمنعها من المرور للداخل ، ثم تقدم صاحب اليد نفسه ليقف أمامها ،
لترفع عينيها لتجد نفسها أمام شخص ضخم يرتدى بدلة رسمية وبجانبه آخر يقفان أمام باب الغرفة ليمنعوها من الدخول ،
... ايه ده ، انتو مين ، واذاى تمنعونى كدة ، شيل ايدك دى ، انت مش عارف انا مين ؟
قال الرجل بهدوء ... عارف كويس يافندم ، بس الأوامر اللى عندى أن مفيش اى حد يدخل ، متأسف ...
... أوامر من مين يابنى ادم انت ، انا والدة عادل بيه ...
... قلت لحضرتك انى عارف ، والأمر من مجدى بيه ، تقدرى حضرتك تسأليه ، هو فى الاستراحة اللى هناك دى ...
تركتهم سميرة وهى فى حالة غضب شديد واتجهت فى الناحية التى أشار ، فوجدت الجميع هناك ، الجد ، مجدى ، أكرم وزوجته والتى تقف فى ناحية أخرى بعيدا عنه ، إبراهيم ، وعصام وزوجته ، ووالد فريدة هو الآخر ، وأيضا أكثر العاملين فى مكتب فريدة ،
كان الجو هادئ إلا من أصوات مزياع النداء الخاص بالمشفى ، الجميع فى حالة صمت وقلق ، كل على من يخصه ،
دخلت ويبدوا علي وجهها الغضب والسخط الشديد ، لم تهتم بالموجودين أو حتى حال كل منهم ، كانت عينيها فقط تبحث عن مجدى ، ولم تبحث طويلا ، فقد كان يجلس بجانب جده ، يستند برأسه على ظهر الكرسى ومغمضا عينيه من ارهاقه منذ فجر اليوم منذ اتصلوا به واخبروه أن ابن عمه وصديق عمره الوحيد قد أصيب بطلق نارى هو وزوجته وفى طريقهم للمستشفى ،
توجهت إليه وبصوت واضح تماما للجميع قالت بغضب
... مجدى ...
....انت بأى حق تمنعنى انى اشوف ابنى ، انت اتجننت ولا فاكر نفسك مين اصلا ...
تنفس مجدى الصعداء ، ورفع يده ليمسح وجهه وكأنه هدأ حينما فهم الأمر فيبدوا انه كان متوقعا لرد فعلها هذا بل وجاهزا له ،
فقال الجد موجها حديثه لسميرة ... فى ايه ياسميرة ، وطى صوتك ، وايه اللى انتى بتقوليه ده ...
... جيت داخلة لعادل ، اطمن عليه ، لقيت شحطين واقفين على الباب، ومنعونى ، وقال ايه ، اجى استأذن الأستاذ مجدى الأول ...
أدار الجد وجهه لمجدى وقال ... فعلا يامجدى ؟
أجابه مجدى بهدوء ... ايوة ، هو إللى عايز كدة ...
فقاطع هذا الحوار دخول ممرضة بقولها
... انا اسفة ياجماعة ، فين أستاذ مجدى ؟
... ايوة ...
.. عادل بيه صحى وعايز حضرتك لوحدك ...
.. جاى حالا ...
وعندما وقف مجدى أصبح مواجها تماما لها ، ولكنه كان غاضبا تماما منها ليمرر اهانته بهذا الشكل ، فقال لها بهدوء
.
.
.
ابنك ياسميرة هانم هنا من الساعة 3 الفجر ، ودخل العمليات ، وخرج وفاق والكل دخلوله واطمنوا عليه ، ورجعوا نيموه تانى بالمسكنات ، والساعة دلوقتى داخلة على 10 بليل ، وحضرتك لسة جاية حالا وكمان داخلة تتخانقى انك مش عارفة تشوفيه ، ايه ، مقلقتيش عليه غير دلوقتى .
.
.
فهمت لمقاطعته وهى تقول ... انت مالك ..
لم يدعها تكمل وقال ... مليش فى الموضوع ده ، بس أما يبقى يطلب يشوفك ، أبقى ادخليله ...
وتركها وذهب ، لتتلفت حولها وتجد كل الأعين متعلقة بها ، فلم تعطى بالا وجلست مكان أمجد ،
........................................................................
كان نائما على سرير طبى ، منهك القوى تماما ، معلق له بعض المحاليل بالإضافة لأحد أكياس الدم لتعويض ما فقده فى طريقه للمشفى ،
دخل أمجد ويحمل على وجهه ابتسامة فرحة بنجاة أخيه وصديقه وهو يقول ... ها ، احسن دلوقتى ...
تجاهل عادل سؤاله وقال بضعف ... فريدة ؟
... كويسة الحمد لله ، فاقت وسألت عليك كتير ، هى فى الاوضة اللى جمبك ...
... عايزة اشوفها ...
... مش ممكن ، مينفعش تقوم دلوقتى ، مش هتقدر ، والله هى كويسة ، يمكن انت تعبان اكتر منها ...
... ازاى ، الرصاصة كانت ناحية قلبها ...
... فعلا ، ده حصل ، بس مدخلتش ، الرصاصة كانت سطحية اوى ...
... سطحية ؟
.. ايوة ، تقرير المعمل الجنائى قال إن نفس الرصاصة اللى دخلت وخرجت من ناحية التانية هى اللى جت فى فريدة ، عشان كدة كانت ضعيفة وسطية ...
تنفس عادل الصعداء عندما اطمئن عليها ، فعندما فاق من تخدير جراحته لم يكن قادرا حتى على السؤال عنها ، غير أنه تم اعطائه شيئا آخر قد غيبه عن الوعى مرة أخرى إلى الآن ،
... عايزة اطمن عليها ياعادل ، عايزة اشوفها ، هاتلى حتى التيليفون اكلمها ...
... مش عارف اصلا اذا كانت هتقدر ترد عليك ولا لأ ..
... شفت ، انت بتكدب ، هى مش كويسة ...
... والله كويسة ، وشفتها بنفسى ، غير أن تيليفونك وتيليفونها خدهم الظابط ، عموما انا هروح بنفسى اطمن عليها واصورهالك فيديوا كمان ، عشان تطمن بنفسك ، ماشى ..
وافق عادل بحركة خفيفة من رموش عينيه ، فهمها مجدى وابتسم ثم توجه خارجا ، وقف قبل أن يخرج من الباب والتفت لعادل قبل أن يخرج قائلا
... على فكرة ، سميرة هانم حاولت تدخلك ، وتخيل رد فعلها لما اتمنعت زى ما انت طلبت ...
تعلقت عينا عادل به فيما تذكر طلبه فعلا منذ سنين حين أخبر مجدى يوما ما بأن والدته هى آخر شخص يريده أن كان يفارق الحياة ،
فإبتسم قائلا ... انت لسة فاكر ...
فقال مجدى .... انا عمرى ما انسى حاجة انت تقولهالى ياصاحبى ،
ها ، لسة مش عايزها تدخلك ...
فقال عادل موافقا على عدم رغبته فى رؤيتها ... مش دلوقتى ، الاول روح طمني على فريدة ..
... حاضر ...
وخرج مجدى متوجها لغرفة فريدة ، وكما الحال وضع لفريدة اثنان على باب غرفتها ليمنعوا أى شخص من الدخول إلا بإذنه أيضا ،
طرق الباب وبعدها دخل ، كانت هى ايضا على سريرها الطبى وتجلس بجانبها ريهام وكانت رشا تقف قريبا من نافذة الغرفة ،
فباغتته فريدة قبل أن يتحدث قائلة .... جاى من عنده يامجدى ، صحى ولا لسة ...
ابتسم مجدى قائلا ... ياربنا عليكوا انتوا الاتنين ، زهقتونى ، ايوة ياستى جاى من عنده ، وباعتنى عشان اطمن عليكى ...
ابتسمت فرحا وابتسمت رشا وريهام أيضا ، قبل أن تلاحظ مجدى وهو يفتح هاتفه ويرفعه فى يده فى وضع التصوير ، فقالت
... بتعمل ايه ؟
... بصورك ، أصله مصمم ييجيلك ، ومش هينفع يقوم ، فده حل وسط لحد ما يقدر ...
اسرعت ريهام بالابتعاد مبتسمة عن سرير فريدة وذهبت بجوار رشا التى قالت بسخريتها وخفة دمها المعهودة ... ياعيني ياعينى عل الحب ...
فقال مجدى وهو يقترب بهاتفه ... قوليله ياستى أى حاجة خلينا نخلص ...
أخذت فريدة نفسا عميقا وفكرت فيما تريد قوله ، فقد ارادت ان يكون شيئا جميلا للذكرى ثم نظرت لكاميرا الهاتف وهى مبتسمة وقالت
... انا مش هقولك شكرا انك أنقذت حياتى ، ودى مش اول مرة ، انا بشكر ربنا اصلا من وقت طويل أن انت موجود ، دايما موجود ياعادل ، عايزاك دايما موجود ...
ثم سكتت لبرهة ثم أعادت آخر جملة مؤكدة ... دايما دايما موجود ...
ثم سكتت ، فإبتسم عادل وهم بإغلاق التصور فلحقته قائلة
... استنى يامجدى ، كمل ...
فأعاد الهاتف وأكمل الفيديوا
فقالت بجدية وكأنها تحدث عادل ... ممكن افهم اصلا انت عرفت مكانى هناك اذاى ؟ الاول المكتب وبعدين القبر ، انت كنت ممشى حد ورايا ؟
وسكتت ثانية فقال مجدى ضاحكا ... خلاص ؟
.. اه خلاص ، روحله بقى ...
ضحك وضحك رشا وريهام ، لكن فريدة تماسكت كى لا تضحك ، لكنها فعلتها وضحكت بعد أن خرج مجدى حتى آلمها جرحها .
................................................................
دخل مجدى لعادل ومازال يحتفظ بابتسامته وشغل له الفيديوا مباشرة دون مقدمات ،
شاهد عادل الفيديوا وهو مبتسم وزادت ابتسامته حين سمع سؤالها حتى تحولت ابتسامته إلى ضحكة جميلة ، وبعدما انتهى المقطع قال لعادل ،
... شغل الكاميرا ...
فقال مجدى بإندهاش ... هترد عليها ؟
... اه ، هى مش سئلت ، لازم اجاوبها ...
بالفعل شغل مجدى الهاتف على كاميرا الفيديو وثبتها على وجه عادل
... أولا ، انا هفضل موجود فى حياتك ، بمزاجك أو حتى غصب عنك ، وهحميكى وبرده بمزاجك أو غصب عنك ، استسلمى للأمر الواقع ،
إنما حكاية ممشى حد وراكى دى لا ، مش ممشى حد ، بس موقفلك حد عند المكتب ، وعرفت مكانك فى المقبرة ، بعربيتى اللى انتى اخدتيها ياحمارة ، فيها GPS ، مو مش معقول أبقى عادل المصرى وعربيتى تتسرق منى ومعرفش مكانها ، تصدقى فكرك ذكية وهتفهميها لوحدك ، وعاملالى فيها كرومبو ، دا انتى طلعتى بطيخ .
.
.
ثم أشار لمجدى أن ينهى ، فقال مجدى ..اروح اوديهولها ...
..اه طبعا ، هو انا مسجلهولك انت ...
فقال مجدى ساخرا ... وحياة امك ، انتوا هتعملونى مرسال غرام ولا ايه ...
قال عادل ... أمشى ياد يلا ، وهاتلى الرد بسرعة ...
... ياد ! لا ، انا كدة اتهزئت ، وكمان عايز الرد ارحمنى يارب ...
خرج متجها لغرفة فريدة ، وفاجئها بقوله
... بصى بقى ، انتوا تقفلوا بدرى بدرى ، انا مش هفضل رايح جاى ...
ثم فتح الهاتف وشغل الفيديو واداره الشاشة لها
ابتسمت على مدار حديثه كله ثم تغيرت ملامحها عند كلمة كرومبو
فأشارت لمجدى أن يشغل الكاميرا ، فقال ممازحا .. لا بقى ، كدة كتير ...
فقالت ... أنجز ..
فشغل كاميرا الهاتف وبدأت هى فى الحديث
وظل الحال هكذا لأكثر من نصف ساعة ، مشاكسة بينهما من خلال تسجيل الفيديوهات ومجدى هو مرسال الغرام بينهما وحين أصابه التعب ،
عرضت عليه رشا أن تساعده وتقوم بدوره لعدد من الفيديوهات ووافق متمنيا ، وظلا على هذا الحال حتى بعد أن علم الجميع ما يحدث ، فلم يهتم أحد منهم بأمر الآخرين .
......................................................................
تحامل على نفسه ليقوم من سريره وحاول مساعدة نفسه ليصل لها فى غرفتها خاصة بعد أن علم من طبيبها انه قد منع حركتها تماما من أجل أن يطمئن على الحمل أولا ، خاصة بعد فترة التخدير أثناء الجراحة والأدوية التى تم اعطائها لها ، فقد أصبح الحمل فى خطر فعلى ،
جلس بجانبها يتأملها وهى نائمة كالملاك ، وعقله قد شرد فى الجميلة التى اقتحمت حياته بعدما خلت من أى حب ، حتى بعد أن فقد الأمل تماما فى آن يجد امرأة قد يهتم بها بهذا الشكل ،
تذكر طلبها منه قبل الزواج بأن يبقيا أصدقاء حتى ينهيا زواجهما ، تذكر وقاحتها اللذيذة التى عشقها فى بداية زواجهما ، عندها المستمر وقوتها التى هى سر جاذبيتها ،
ابتسم حين وجدها تفتح عينيها ، إبتسمت حين وجدته أمامها ،
... حمدالله على السلامة ...
... ليا ولا ليك ؟
... لينا احنا الاتنين ...
... انت هنا من بدرى ...
...ساعة ...
... وليه مصحتنيش ...
... شكلك حلو وانتى نايمة ...
قالت بحزن... فى حاجة كنت عايزة اقولهالك بس محبتش اسمعهالهم فى فيديوا ...
.. حاجة ايه ؟
... البيبى ....
... رفع يده ووضعه إحدى أصابعه على فمها وقال
... متفكريش فى الموضوع ده ، حتى لو مكملش ، مش مشكلة . ..
... يعنى مش زعلان ...
.. هبقى بكدب لو قلت مش زعلان ، بس اللى مفرحنى اكتر ، انك موجودة ، ومعايا ، أن شاء الله يتعوض ، عشان فعلا نفسى فى بيبى منك انتى بالذات ...
قالت بحنان ... تقدر تطلع جمبى ...
ابتسم ثم قام من على كرسيه وجلس بجانبها ثم اعتدل لينام بجانبها وهو يتمسك بكتفه من الألم بعدما أفسحت له مكان بجانبها ،
رفعت رأسها ليضع زراعه الغير مصابة ، لتستريح رأسها عليها ، وبعدما شعرت بهدوء ألمه قالت
... البيبى نزل فعلا ياعادل ...
العشرين والاخير من هنا
قراءة رواية دموع ممنوعة فريدة وعادل الجزء الثاني الفصل العشرون 20 كاملة | بقلم هناء النمر
واصل قراءة رواية دموع ممنوعة فريدة وعادل الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 كاملة واكتشف ما سيحدث لاحقًا.
استمتع بقراءة رواية دموع ممنوعة كاملة
تابع قصة دموع ممنوعة كاملة من أول فصل حتى النهاية.
كل ما كتبه هناء النمر
جميع روايات هناء النمر متوفرة كاملة للقراءة المباشرة.