📁 آحدث المقالات

رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العشرين  20 كامل | بقلم سالي دياب

رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العشرين  20 كامل | بقلم سالي دياب

تم تحديث الفصل بتاريخ 27 فبراير 2026

رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العشرين  20 كامل | بقلم سالي دياب

بسم الله

................

رفع عينيه ليراقب في الخفاء هذا الرجل الذي يتحدث عبر الهاتف مكالمة مرئية.

.

.

.

رأها!

!

!

هي شقيقته .

.

هي من فعلت به ذلك.

.

.

اغمض عينيه و ادعى الاغماء عندما التفت الرجل.

.

.

وتوجه اليه وهو يقول لهناء.

.

.

=افكه واسيبه يمشي..... كده يبقى شغلي خلاص يا مدام...

ردت عليه=القيه في اي مكان... مو كونتي ( مشكلتي) الحين... يا اللي ودي ياه صار.... راح ارسل لك المال في حسابك...

انهت حديثها و اغلقت المكالمة.

.

.

وهذا الرجل وضع الهاتف فيه جيب بنطاله وتوجه إلى الشيخ أحمد المقيد في المقعد وقام بحل وثاقه.

.

.

.

فور ان تم فك قيده بالكامل.

.

.

هب واقفا من على المقعد فجأه ليباغت هذا الرجل بلكمة اطاحت به ارضا.

.

.

لم يعطه الفرصة لكي يقف على قدمه... بل حاصره سريعا بين ركبتيه ولف كفوف يديه حول عنقه ثم قال وهو يضغط عليه بشراسة....

=وش عم تخطط مع ذي الحيه يا ابن الكلب...

حاول الرجل أن يتملص من بين يديه ولكن لم يعطه أحمد الفرصه بل لكمه مره اخرى بعنف في وجهه وضغط على عنقه اكثر وصاح به منفعلا....

= ررررد يحرق چدك....

=هتكلم هتكلم سيبني هموت خلاص هتكلم...

خفف قبضته قليلا من حول عنقه حتى يتمكن الرجل من التحدث... فقال الرجل...

=انا ما ليش دعوة هي اللي بعتتني هنا علشان اخطفك.

.

.

واربطك هنا انا ما اعرفش حاجه كل اللي اعرفه ان هي عايزه تضغط على حد اسمه.

.

اا.

.

.

الشيخ جلال السويركي.

.

.

.

وسمعت كمان اسم واحد تاني اسمه الشيخ سالم السويركي.

.

.

انا ما اعرفش مين دول بس كل اللي فهمته ان هي عايزه تتجوز سالم ده وبتضغط على الشيخ جلال بيك عشان كده خلتني اخطفك.

.

.

.

يا الهي.

.

.

ابعد يده عن عنق هذا الرجل ببطء وهو لا يصدق ماذا تفعل شقيقته؟

؟

!

!

!

.

.

.

من الذي تضغط عليه؟

؟

!

!

ارتفع سريعا من على الرجل توجه الى حقيبته الملقاة أرضا.

.

.

التقطها وهرول سريعا إلى الخارج.

.

.

.

فتح حقيبته وقام بإخراج هاتفه.

.

.

قام بالاتصال على هذا الرقم الذي يتواصل به مع عائلته وخاصه الشيخ سالم.

.

.

وضع الهاتف على اذنه.

.

.

لم يأتيه الرد.

.

.

حاول مره واثنين وثلاث.

.

.

واخيرا رد عليه الشيخ سالم بنبره حزينه.

.

.

ليقول.

.

.

=عز الله مقام ابوك... البقاء لله الشيخ جلال عطاك عمره...

اتسعت عينيه وكاد الهاتف ان يسقط من يده.... ماذا قال؟؟ هل توفي والدي؟؟!!.... هل ما استمعته صحيحا؟؟.. لم تحمله قدميه لذلك جلس على الرصيف وخرج صوته التائه...

=وو...ويش..اا... ويش جلت يا شيخ....

الشيخ تمزق قلبه حزنا على نبرته التائهة ولكن يجب ان يعلم هذا الخبر... يعلم أن أحمد يعشق والده كثيرا وهذا الخبر ليس بالسهل عليه... اخذ نفسا عميقا ثم قال بمواساة...

=وحد ربك... انت راچل... ربنا يرحمه انت عارف ان الشيخ جلال كان مريض... ادعي له بالرحمه يا احمد....

احمد لا يستطيع التحدث.

.

دمعت عين الشيخ عندما استمع صوت بكاءه.

.

.

ففي ذلك الوقت قد خرجت روح الشيخ جلال.

.

.

وهو الان يباشر إجراءات الدفن.

.

.

شعر بما يشعر به الان فهو سبق و أن فقد والده في سن صغيرة.

.

.

و احمد الان في العشرين من عمره وعالق داخل هذه البلاد.

.

.

ولكن لا .

.

.

.

يجب ان اكرم جثمان ابي.

.

.

قال من بين شهقاته.

.

.

.

=ودي ارجع يا شيخ.... لازم احضر جنازه أبوي....

رد الشيخ سريعا=لا يا احمد... انت ناسي انا سفرتك ليش... اعرف ان الموضوع صعب عليك.... بس يا بني... انت هيك راح تضيع حالك وتضيع كل التضحيه اللي ضحينا بيها عشانك...

بكى احمد اكثر.

.

.

نعم نعم فانت لا تستطيع العوده يا احمد فلقد تم تهريبك الى نيويورك.

.

.

من قِبل الشيخ سالم بعد ان تورط في حادثة غير مقصودة.

.

.

مع احد ابناء القبائل وهو في ال 14 من عمره.

.

.

لذلك تم تهريبه الى هنا حتى لا يذهب ضحية هذه الحادثة.

.

.

تذكر هذه المكالمة وتذكر أنه رأى والده لم تكن الرؤية واضحه بسبب الضربة التي تلقاها على رأسه ولكن رأه واستمع حديث شقيقته اتصلت عينيه عندما ربط كل شيء.

.

.

تجمدت اطرافه وشعر ان الارض تدور به عندما ادرك شيء ما.

.

أيعقل ان تكون شقيقته متورطه في موت والده؟

؟

!

!

!

!

.

.

.

هو يعلم بعشقها للشيخ سالم ولكن هل من الممكن ان يصل بها العشق الى هذه الدرجه؟

!

!

!

!

.

.

.

.

وقف سريعا من على الرصيف وقال للشيخ سالم...

=هناء يا شيخ.... هناء بتخطط لشيء...

لم يفهم الشيخ معنى حديث... اكمل احمد سريعا....

=هناء ارسلت واحد يخطفني... من دقائق شفتها وهي بتتحدث مع الخاطف وشفت ابوي جارها على الفراش... وما كان في اي شيء.... هناء بتخطط ان هي توقعك في شيء يا شيخ....

اتسعت عين الشيخ من حديثه.

.

.

والتفت برأسه إلى هناء التي كانت تجلس على احد المقاعد وتبكي.

.

.

.

عقد حاجبيه بتفكير لحظات ثم.

.

.

اغمض عينيه عندما فهم على الشيخ جلال الذي أمنه عليها كزوجه.

.

.

.

اذاً الشيخ كان يعلم بدهاء ابنته لذلك قال ذلك لم يؤمنه عليها طيله العمر.

.

.

وعندما قال سأسألك بها يوم القيامه.

.

.

كان يقصد بها الحفاظ على شرفه.

.

.

بقتلها.

.

.

=وين رحت يا شيخ....

استعاد الشيخ ثباته وقال بهدوء لا يبشر بالخير...

=يم... ما بدي اياك تشغل بالك باي شيء... الحين تدير بالك على حالك لازم اكرم جثمان الشيخ جلال...يا احمد...

=هلااا..

=الدموع اللي في عينك هي مو من شيم الشيوخ... اشمخ ظهرك ودي احمد اللي ربيته... مو احمد الحزين الحين...

=ارحب يا شيخ... اقرا الفاتحه بالنيابه عني... الله يرحم والدينا...

=امين...

اغلق الهاتف مع احمد... الذي لم يكف عن البكاء... توجه الى خالد.... ليهمس له بعض الكلمات... اوما خالد برأسه وتوجه الى الداخل ثم قال للطبيب...

=ودي اياك تحلل دم المرحوم.... و ابيك ( احذر) ما بدي حدا يعلم بهذا الشيء.....

خرجت نتيجه التحليل التي تم إجرائه في سرية تامة.

.

.

.

.

.

خرجت بعد فتره لا بأس بها من وفاه الشيخ جلال السويركي.

.

.

وتأكد الشيخ من شكوكه .

.

لقد تم قتل عمه بمادة سامة.

.

.

وبالتالي علم من هو الفاعل!

!

!

.

.

.

دمعت عينيه بقهر والكثير من التقزز والاشمئزاز لا يصدق ان شقيقته بكل هذه القذاره... اراد ان يقتلها على الفور منذ انا علم بأنها هي من قتلت والده...

ولكن الشيخ سالم منعه من ذلك.

.

.

.

نظر من بين دموعه الى خالد الذي وقف بجانبه ووضع يده على كتفه لكي يواسيه فحقا ليس بالسهل ما مر به.

.

.

لقد قُتل والده من قِبل شقيقته ما ابشع هذا الشعور!

!

!

!

.

.

.

.

وشقيقته رغم حقارة الموقف لم تتعظ بل كانت تنظر له بابتسامة مجنونة وكأنها حقا فقدت عقلها.

.

.

كل كلمه قالها لم تؤثر بها.

.

.

التأثر كان من نصيب زوجته وعائلته لا يصدق ان يوجد انثى بكل هذه الحقارة قتلت والدها بكل دم بارد.

.

.

يا الهي فتاه تقتل والدها لاجل رجل متزوج... وها هي الان مقيده على مقعد ويا ليتها تتعظ!!!!... التفت الجميع ونظروا الى فرح التي نطقت بقهر...

=حسبي الله عليكي انتي شيطانه الحمد لله اني ما اتماديت معاكي.

.

.

.

ضحكتي عليا وغوتيني ملعونه الله يحرق مطنك.

.

خليتيني احس اني اجل من رغده وتسنيم بقيت زي العبد عندك واي شيء بتقولي لي عليه بسويه.

.

.

الله لا يسامحك.

.

.

نظرت فرح الى والدتها عندما قالت بتوجس..

=ويش سويتي يا فرح...

نكست رأسها أرضا ولم تستطع الرد على والدتها ضحكت هذه الشيطانة وقالت بشماته...

=كانت بتعطيها لرغده موانع حمل وانا اللي قلت لها على هاي الفكره... لحتى تنتجم من رغده وتحرج قلبها...

شهقت رغده بصدمه واتسعت عين الجميع بذهول نظر الجميع الى فرح التي تمنت ان تنشق الارض وتبتلعها الان رفعت عينيها لوالدتها عندما وقفت امامها اغمضت عينيها ووقف الشيخ سالم عندما رفعت والدته يدها وكادت ان تصفع ابنتها.

.

.

ولكن منعها يد الشيخ احمد الذي كان يقف بجانب مقعد فرح من الخلف... وقف الشيخ سالم ونظر الى احمد عندما قال لوالدته...

=ما تلوميها على غلطه غيرها.

.

.

طبيعي ان هي تحس ان هي جِليله بينكم چوزها ما كان رچال زين .

.

ما اتعلمت زي تسنيم و ما عاشت جصة حب زي الشيخ سالم و حرمته فاكيد لازم تحس بالنجص.

.

.

الغلط مو غلطها.

.

.

يبدو ان الشيخ احمد يعلم الكثير عن عائلته رغم انه كان بعيدا.

.

.

عاد الشيخ سالم مره اخرى وجلس في المكان المخصص اليه مره اخرى.

.

.

نظر الى زوجته التي كانت عينيها أرضا وملامحها لا يبدو عليها اي ردة فعل.

.

.

ولكن هو يعلمها جيدا ويعلم انها الان تمثل القوه والثبات اما في الحقيقه هي ترتعش قهرا من الداخل فلقد أضاعتا من عمرها عامين و رأتا كيف كانت معاناتها وحالتها النفسيه السيئه التي مرت بها عندما قال لها الطبيب انها لا تستطيع الانجاب.

.

.

ومع ذلك استمرتا في كذبتهما.

.

.

.

ابتلعت هذه الغصه في حلقها ثم رفعت رأسها وكأن شيئا لم يحدث.

.

.

نزلت بعينيها الى يد الشيخ التي أمسكت يدها ذهبت بعينيها اليه رأته يسحب من سيجارته بكل برود وعينيه على اعدائه.

.

.

حقا احتارت كيف لا لم يسامحها وفي نفس الوقت يواسيها؟

!

!

!

!

!

.

.

.

.

ذهبت نرجس مرة اخرى الى مقعدها بعد ان رمقت ابنتها بنظره معاتبه.

.

.

وابنتها حقا شعرت بالخجل لذلك لم تستطع رفع عينيها من على الارض .

.

.

نظرت بطرف عينيها لهذا المنديل الورقي الذي وُضع امام وجهها.

.

.

.

فلفت برأسها لترفع عينيها للشيخ احمد الذي مد يده بالمنديل وتبسم لها ابتسامه خفيفه.

.

.

اخذت منه المنديل بخجل.

.

.

لتجفف دموعها المالحه.

.

.

.

وعمرو اقصد...اا.... احمد كان يراقبها رفع عينيه للشيخ سالم عندما قال...

=ويش هو شعورك الحين وانتي متجيده زي الكلب.

.

بعد اللي عملتيه واكتشفت اللي انتي عملتيه في ابوكي.

.

.

جلت هاي واحده فاجره قلت اكيد ما راح تستغفر في حق حرمتي وراح تحاول تأذيها وتأذي ولادي لو عرفت انها حامل.

.

.

.

التفتت رغده اليه سريعا وهو نظر داخل عيناها وقال بقوه...

=مشان هيك بعدتها هي واولادي لحتى يكونوا بامان....

فلاش

قبل موت الشيخ جلال بشهرين.

.

.

.

مرضت رغده بدور برد شديد لدرجة ان اخذها الشيخ اكثر من مره للطبيب ومن ضمن المرات اراد ان يقيم لها فحوصات شامله.

.

.

من كل شيء حتى فحص تأخر الانجاب وكل ذلك حدث في سريه تامه حتى ان رغده لم تعلم به.

.

.

.

وفور ان خرجت نتائج التحليل اخذ الفحوصات لكي يعرضها على احد الاطباء المشهورين بعلاج العقم والانجاب.

.

.

.

.

.

خارج البلاد.

.

.

حيث كان ذاهبا ليباشر بعض الاعمال خارج البلاد

فهو لم يتحمل اكثر من ذلك هو اكتفى بها ولكن هي كانت دائما تعاني بسبب هذا الشيء وكانت تشعر بالنقص حتي انها في بعض الاحيان كانت تبكي وهي نائمه لذلك قرر ان يعرض تحاليلها على طبيب اخر.

.

.

.

=The tests I have in front of me prove that your wife's eggs are in good condition...there is nothing that affects fertility...

=الفحوصات التي امامي تثبت ان زوجتك البويضات لديها في حاله جيده.... لا يوجد شيء يؤثر على الانجاب....

عقد حاجبيه وتعجب كثيرا رغم سعادته الداخليه بهذا الخبر ولكن يوجد شيء ما هل انا لا تستطيع الانجاب؟؟...

=Are you sure about this? I showed my wife to more than one doctor... and they all told her that she can't have children...

=أنت متأكد من هذا؟ لقد عرضت زوجتي على أكثر من طبيب... وكلهم قالوا لها انها لا تستطيع أن تنجب.

رد الطبيب

=Yes sir.

.

.

the tests in front of me are good.

.

.

your wife can have children.

.

.

have you undergone the necessary tests? It is possible that you have a problem in having children, not your wife.

.

.

=نعم سيدي... التحاليل امامي جيده... زوجتك تستطيع الانجاب... هل خضعت انت للفحوصات اللازمه من الممكن ان يكون انت لديك مشكله في الانجاب وليست زوجتك....

اراد ان ينهره وبشده.... فهذا امر مهين يعيب في رجولته ولكن مهلا.. هل من الممكن حقا ان يكون العيب فيه هو ليس في زوجته؟؟؟.... ابتلع هذه الغصه المريره في حلقه.... ثم نظر للطبيب وقال...

=Start doing the tests....

=ابدأ في اجراء الفحوصات....

قام الشيخ بإجراء الفحوصات اللازمه.

.

.

.

وانتظر النتيجه على احر من الجمر.

.

.

.

وعندما خرجت كانت الصدمه انه ايضا لا يوجد به اي شيء يعيق الانجاب.

.

.

.

اذاً هو وزوجته بخير  فما هي المشكله؟

؟

.

.

.

.

ذهب الى الطبيب مره اخرى وقال له.

.

.

.

=My wife and I have been married for two years and now you're saying that the tests are good, so what is the problem with us ..why we don't have children until now?...

=انا وزوجتي تزوجنا منذ عامين وانت الان تقول ان الفحوصات جيده اذا فما المشكله لما لم ننجب اطفالا حتى الان؟....

قال الطبيب بعمليه.

=It seems that your wife is taking birth control pills, so no pregnancy has occurred yet....

=يبدو ان زوجتك تاخذ حبوب لمنع الحمل...لذلك لم يحدث حمل للآن

صعق وتجمدت اطرافه من حديث الطبيب من هي التي تأخذ موانع حمل؟

!

!

زوجتي التي تبكي في الليل.

.

.

زوجتي التي انهارت لليالي عندما علمت بعقمها.

.

.

.

لملم شتات افكاره.

.

.

التي لم تكن سهله عليه.

.

.

.

ثم عاد الى البلاد مره اخرى بعد ان تأكد ان هو وزوجته بحاله جيده ولا يوجد اي مانع للانجاب.

.

.

.

لم يخرج الموضوع من ذهنه بسهوله وعندما كان يختلي بها كان يشرد بها لساعات لم يشك بها للحظه ولكن الامر محير... إذا لم تكن هي من تأخذ هذه الحبوب فكيف تدخل معدتها اذاً؟!....

في ذلك الوقت كان الجميع من حوله موضع شك والدته وزوجه والده وشقيقتيه حتى الخادمات كان يشك بهن.

.

.

.

وبينما هو كان يجلس في احدى المرات داخل جناحه.

.

.

دخلت رغده الجناح وبيدها كوب من العصير.

.

.

فهذه عادتها كل يوم قبل النوم تأخذ كوبا من العصير.

.

.

وضعت كوب العصير على الكومودينو المجاور للفراش... ثم توجهت الى غرفه الملابس لكي تبدل ثيابها عندما رأته يتحدث عبر الهاتف.... التفت هو ونظر الى كوب العصير... نظرة مطوله...

لا يعلم لما أراد ان يسكبه ولا يدعها تشربه... وبالفعل امسكه وقام بافراغ محتواه داخل حوض المرحاض... وعندما رأته رغده يفعل هذا الشيء قالت باستغراب....

=في ايه يا سالم ليه قلبت العصير...

نظر لها بعمق ثم قال =ما بدي اياكي تشربي العصير مره ثانيه...

عقدت رغده حاجبيها بغرابه وكادت ان تتحدث.... ولكن لم يمهلها الفرصه بل سحبها الى احضانه وحملها بين يديه وتوجه بها الى الخارج وذهبا سويا في جولة غراميه...

منذ ذلك الوقت وهو منعها من احتساء اي شيء قبل النوم... وقام بتغيير طاقم الخدم في القصر... وخصص واحده تكون هي المسؤوله عن طعام رغده وشربها....

استمر هذا الوضع حتى بعد ان تزوج من هناء.

.

.

.

وفي هذه الليله وقبل انفصالهما بيوم.

.

.

عندما شعرت رغده بألم في معدتها شك هو انه يوجد شيء ما.

.

.

.

لذلك قام بمهاتفه الخادمه في المطبخ وقال لها.

.

.

ان تقوم باحضار كوب من الحليب الدافئ.

.

.

.

لرغده.

.

.

.

وبعد ان شربت رغد الحليب ثقلت جفونها وغفت على الفور اتصل هو بالطبيب وقال له الاعراض التي ظهرت على زوجته فقال له انها يجب ان تقوم باجراء اختبار حمل....

وهنا كانت مشكله الشيخ فهو لا يريد ان تعلم رغده باي شيء مما فُعل بها ويخشى ان يأخذها لكي تجري اختبار الحمل ويخيب ظنه ولا يوجد شيء فتعود مره اخرى الى حالتها النفسيه السيئه لذلك فكر وقرر ان يقوم هو بهذه المهمه.

.

.

.

اتصل بخالد وامره ان يجلب حقنة فارغه من احدى الصيدليات نفذ خالد اوامره وجلب له حقنه وهو اخذ بعض الدماء من اورده زوجته بحذر شديد حتى لا يوقظها ففي الحقيقه يوجد بعض حبوب المنوم داخل الحليب لذلك لم تشعر بوخزه الابره.

.

.

لم يستطع الانتظار للصباح.

.

.

بل ارتدى ملابسه وتوجه هو الى احدى المستشفيات لكي يفحص هذه العينه واتت البشرى وقفز قلب الشيخ بسعاده عندما علم ان زوجته تحمل باحشائها نطفة منه.

.

.

.

اراد ان يزف الخبر للجميع ولكن تذكر هذه الحيه التي تقيم معهم في المنزل لذلك قرر ان يخبر زوجته بعد ان يعود من سفره.

.

.

.

.

ولكن ما حدث كان غير متوقع.... وفاجأته زوجته بطلب الطلاق منه.... وعندما قال لها....

=تعالي نطلع فوق لحتى نتحدث بهدوء....

كان يريد ان يخبرها بهذا الخبر.... ولكن للاسف في ذلك الوقت صمٌت اذنيها وعمت عينيها بعد ان رأته في هذا الوضع الحميمي مع زوجته الثانيه....

.......

سالت دموعها على وجنتيها بعد ان استمعت لحديثه.. هو كان يعلم انها حامل في ابنائه حتى قبل ان تنفصل عنه... نكست رأسها ارضا عندما رأت هذه النظرة المعاتبة داخل عينيه الحاده...

وهو اخذ نفسا عميقا من انفه ثم نظر الى هناء وقال بابتسامه شرسه...

=جولت اكيد يا اللي بتقتل ابوها ما راح تتهاون في حق اولادي او حرمتي.

.

.

.

زورت كل الاوراق عشان تبقى حرمتي في عين الكل طليقتي انما قدام الشهود ورب العباد هي حرمتي.

.

.

.

.

خليتيني السامطه انحدر لمستوى اقل من مستواي كان كل همي احمي  طنياتي مشان هيك استعنت بابن العم.

.

.

.

قال هكذا ورفع عينيه لعمرو.

.

.

ااا.

.

.

اقصد احمد.

.

.

.

التفتت رغده ونظرت اليه بعين متسعه اذا كل شيء وضح الان .

.

الذي كان يساعد الشيخ خارج البلاد هو ابن عمه.

.

.

لذا لقائهما لم يكن صدفه بل كان كل شيء مدبر.

.

.

.

نعم كل شيء كان مدبرا.

.

.

صح يا شيخ احمد.

.

.

.

نعم صحيح.

.

.

.

...........

منذ ان خطت قدمها الى نيويورك وهو يراقبها.... وكل مكان تذهب اليه يعلمه... كان يلاحقها في الخفاء.... وعندما رأها تجلس ومنهارة في البكاء بهذا الشكل الذي يقطع القلب....

شفق عليها كثيرا وقام بالاتصال على الشيخ واخبره بما حدث وانها علمت بخبر حملها... وهي الان تجلس تبكي بقوه في الشارع... واقترح عليه انه يذهب اليها ويواسيها... لذلك قال الشيخ....

=يم... بس لا تنسى انت عمرو الالفي... رغده لو علمت انك من العربانه اكيد راح تشك.... روح ولا تقفل الخط....

=تمام....

توجه اليها وتحدث معها كي يواسيها وجعلها تبتسم وكل ذلك سمعه الشيخ.... الذي كان على الجانب الاخر يحترق قلبه وعندما وقفت رغده لكي تذهب قال الشيخ لعمرو...

=لا تتركها... خليك ماشي وراها تحسبا لو صار لها شيء... عينك في وسط راسك يا احمد....

وصلت المعلومه اغلق الخط مع الشيخ.... ونزع السماعات من اذنه.... ثم توجه خلف رغده لكي يوصلها الى منزلها.....

في ذلك الوقت تصنع احمد الصدف بأنه جارها في نفس السكن واصبح صديق رغده المقرب.

.

.

.

وسردت له رغده عن كل ما حدث معها.

.

.

.

واخبرته عن خيانه زوجها.

.

.

.

وكل ذلك كان يستمعه الشيخ عبر سماعات الهاتف.

.

.

.

.

وعندما قررت رغده ان تذهب من هذه البلاد تحسبا لمراقبه الشيخ لها.... ذهب معها ولم يتركها.... وفي ذلك الوقت كانت رغده في شهرها الرابع....

في ذلك الوقت ارسل الشيخ احد الرجال الذين يعرفهم خارج البلاد وقام بشراء شقه في احد المناطق الراقيه... وامره ايضا ان يزرع الكاميرات في كل ركن في الشقه....

ليس هذا فقط بل هو من سهل عليها مشوار كفاحها... وكان يترصد لاي مشكله تواجهها... وكل شيء كان يعرفه عنها من خلال كاميرات المراقبه التي زرعها في مكتبها ان كانت مرئيه او سمعيه.....

هو من كان يتحدث مع اطفاله.

.

.

.

نعم نعم هو الشيخ من كان يتحدث مع اطفاله.

.

.

فعندما كانت تتصل رغده بعمرو وتخبره بان الاطفال يريدون التحدث مع والدهم كان عمرو يوافق على الفور ويقوم بالاتصال على الشيخ سالم ويدخله داخل المكالمه المتصله باطفاله.

.

.

.

ويصمت هو تماما.

.

.

ويتحدث الشيخ مثل ما يتحدث عمرو ليس بلهجته البدويه.

.

.

.

وهذا الشيء لم تلحظه رغده.... وهكذا استمرت الحياه لاربع سنوات.... وكان الشيخ يراقب طفليه ويحميهما وهو في بلد اخرى من خلال رجاله... وايضا يحمي زوجته... في الخفاء...

وفي بعض الاحيان كان يسافر لكي يراقبهم من مسافه قريبه.

.

.

وفي بعض الاوقات وعندما كان الطفلان في عمر العام واقل من ذلك.

.

.

.

كان يستغل ذهاب رغده الى العمل او مباشرة دراستها.

.

.

.

ويتوجه اليهما ويقضي معهما بعض الاوقات سرا دون ان يعلم احد.

.

.

.

.

كل ذلك فعله الشيخ حتى يحمي طفليه وايضا لكي يعلم سر هذا الفيديو التي رأته زوجته.....

..........

فخامه.

.

.

ما هاب الكون.

.

.

.

.

فخامه واللي يقول يقول.

.

.

.

ايش ذاك الشيء يا شيخ.

.

.

اذهلتني يا رجل ما هذا الدهاء والذكاء.

.

.

.

لقد خططت لكل ذلك ورأيت اطفالك وانت في مكانك.

.

.

لذلك العربان دائما وابدا اسياد الدوله.

.

.

حقا ليست رغده فقط من تفتح فمها بصدمه بل الجميع حتى هناء انصدمت منه... فهو كان يعلم بكل شيء من البدايه وخطط ودبر لكي يحمي طفليه وايضا علم بسر هذا الفيديو.....

وقف من مجلسه.... ثم اقترب من هناء ووحيد لف ذراعيه حول ظهره وقال بابتسامه واثقه...

=ما بيجي أبو خناق إلَّا أبو فراج يباريه... تلعبوا على مين اللي معاه ربه... انت خططت وانا چاريتك... خليتك تتوهم انك ما في منك وانت فعلا ما في منك في الغباء....

انحنى لينظر داخل عينيه ويقول بابتسامه شرسه قاسيه....

=الغبي اللي مفكر اللي بيقدر ينطح راس مع الشيخ سالم السويركي او يحك خشمه امامه.... واتجرات وكلمت حرمتي بعد ما طلقتها...

انصدمت رغده مما سمعته كيف علم بذلك عزيزتي انت تتحدثين عن الشيخ سالم السويركي خليكِ في غبائك انتِ... والشيخ اكمل...

=نسيت ان عداوتك مو مع اي حدا انت معادي ...

وقف بشموخ ثم قال بنبره اهتزت له جدران المكان....

=الشيخ سالم السويرررركي... زعيم السواركه... بيحكم قبائل وكلمته بتمشي على شيوخ.... العابكم النجسه....خااالد....

=هلا....

=ذا الكلب اربطه وارميه للذئاب...

=يم....

اشار خالد للرجال بسحب وحيد الذي اخذ يصرخ ويتوعد لهم تارة ويتوسل لهم بان يتركوه تارة اخرى.

.

.

والان يجب ان يقطع رأس الافعى.

.

.

.

رأس الافعى الذي اقترب منها شقيقها ودموع القهر تتجمع في عينيه.

.

.

.

وقال من بين اسنانه.

.

.

=مرمختي شرف ابوك في الطين... قتلتي وزنيتي وكان ودك تخربي بيت مره متزوجه.... الله يلعن ابليسك... انت لو قتلناك الحين خساره فيك...

=مينو يا اللي قال راح نقتلها....

التفت احمد ونظر الى الشيخ سالم بعدم فهم.... ابتسم الشيخ وقال بقسوه....

=من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا.... ونحن مو قد هذا الذنب....

اشار لاحد الرجال باصبعه.... فاقترب الرجل وقام بحل قيد هناء التي كانت تنظر لهم بتوجس.... واتى رجل اخر ووضع بجانبها عبوه مملوءه بسائل البنزين وجانب العبوه قداحه...

اتسعت عيني هناء وتجمدت اطرافها عندما فهمت ما يريدون... وقفت النساء من مقاعدها وهلعن... اقتربت الشيخه نعمه من الشيخ سالم وقالت...

=يا ولداا....

=خاااالد ...

=والله خالد تعب....

=ايش تجول....

=بجول هلا يا شيخ...

نظر الشيخ الى النساء من اعلى كتفه ثم قال لخالد...

=وصلهم لعند تميم وايسل.... يلا قوطروا مع خالد....

نظرت النساء الى بعضهن.

.

.

وهناء كانت تنظر لهن برجاء لم يشفقن عليها فما فعلته حقا مشين.

.

.

توجهن جميعا مع خالد ولكن رغده رفضت الذهاب.

.

.

.

لذلك التفت لها الشيخ رأها تجلس كما هي وعينيها متسعه وتنظر امامها ويبدو أنها لا زالت تحت تأثير الصدمه.

.

.

.

التفت لها النساء عندما لم تأتِ معهن.

.

.

.

تنهد الشيخ بقوه ثم اشار لشقيقته بأن تأتي وتأخذها.

.

.

فذهبت تسنيم باتجاه صديقتها التي انتفضت بخضه عندما وضعت يدها على كتفها.

.

.

.

اشارت لها تسنيم بأن تأتي معها نظرت هي الى زوجها الذي اشار برأسه بان تذهب.

.

.

.

فذهبت مع تسنيم وهي في حاله من التوهان لا تدرك اي شيء مما يحدث حولها.

.

.

.

والشيخ يعلم ان كم الصدمات التي اخذتها الان كثيرة عليها.

.

.

.

فهي بريئه ونقيه حد الغباء لذلك لم تتوقع كل هذا القدر الهائل من المكر.

.

.

.

التفت الشيخ مره اخرى لهناء التي كانت تبكي وترجو شقيقها بعينيها وشقيقها كاد ان يرفع يده ..ورفعها ولكن انزلها وقال بقسوه....

=خساره ايدي تتمد على واحده نجسه مثلك...

=نحن ما راح نمضي الليله بطوله نتفرج عليك اخلصي...

بكت وتوسلت ولم يشفقا عليها.

.

.

.

.

نزلت على اقدامهما لكي تقبلها ولم يرحماها.

.

.

.

حاولت ان تهرب ولم تستطع وبعد محاولات دامت لاكثر من 10 دقائق اخيرا استسلمت وامسكت عبوه سائل البنزين وسكبتها على جسدها النجس.

.

.

التفت احمد وذهب بعيدا حتى لا يضعف فهي في النهايه شقيقته ولكن ما فعلته حقا لا يوجد به تسامح هي قتلت والده وايضا زنت... هذه المرأة خطر على البشريه....

اغمض عينيه بقوه عندما استمع صراخها.

.

.

.

لم يلتفت اليها والشيخ كان يراقب اشتعال جسدها بعين ثاقبه قاسيه.

.

.

دقيقة .

.

.

ترك النيران التي اشعلتها في نفسها بيدها تأكل في جسدها لمده دقيقه وعندما وصل الى مبتغاه اشار لرجاله الذي ركضوا سريعا وهم يحملون بايديهم طفايات الحريق.

.

.

.

وقام بخمد النيران عن جسدها.

.

.

.

لتسقط هي ارضا بعد ان تشوه جسدها بالكامل.

.

.

.

واصبحت معالم وجهها تثير الاشمئزاز.

.

.

جسدها وجماله التي كانت تتباهى به امام الجميع احترق شعرها بالكامل وتشوه جسدها التي كانت تعرضه بكل فجور امام اعين الرجال.

.

.

.

لم تزهق روحها بل سقطت على الارض.... وجميع خلايا جسدها تنتفض من الصراخ.... قال الشيخ لاحد رجاله...

=اطلب الاسعاف... و انجلها المستشفى لو كان ليها عمر وعاشت يبقى لينا كلام ثاني....

نفذ الرجال طلبه.

.

.

و قاموا بنقل جسد هناء التي اشعلت النيران بيدها في نفسها قاموا بنقلها لمستشفى متخصصه بالحرائق.

.

.

.

التفت الشيخ سالم ومعه الشيخ احمد عندما دخل احد رجال الشيخ سالم وقال سريعا.

.

.

.

=دار عزيز في الطريق يا شيخ وعلموا بجيت الشيخ احمد....

نظر الشيوخ الى بعضهما ثم احتدت عين الشيخ سالم وقال...

=مرحبتين بدار عزيز....

.........

الحادي والعشرين من هنا

قراءة رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الحادي وعشرين 21 كامل | بقلم سالي دياب

انتقل لمتابعة رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العشرين  20 كامل في الفصل التالي الآن.

تابع أحداث رواية طليقة الشيخ سالم كاملة

استمتع بقراءة جميع فصول رواية طليقة الشيخ سالم كاملة من البداية للنهاية بروابط مباشرة وسريعة.

تعليقات