رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل العاشر 10 كامل | بقلم إسراء عبد القادر
تم تحديث الفصل بتاريخ 12 أبريل 2026
مقدمة رواية قطة في وادى الذئاب
هذه فرصة رائعة لـ رواية قطة في وادى الذئاب
تحظى بشعبية كبيرة بين
الأعمال الأدبية،
والتي تدور أحداثها
في رحلة مشوقة مليئة بالعواطف
تجعل القارئ مشدودًا حتى النهاية
وتجعل تجربة القراءة مميزة.
تفاصيل رواية قطة في وادى الذئاب
تقدم رواية قطة في وادى الذئاب قصة شيقة
تتناول موضوع
شخصيات معقدة
تتعرض لمفاجآت غير متوقعة،
وتتشابك التفاصيل
تتضح الأسرار تدريجيًا
مما يجعل القارئ في حالة ترقب مستمر
ويشارك الشخصيات مشاعرها.
مميزات رواية قطة في وادى الذئاب
تعد رواية قطة في وادى الذئاب من أبرز الأعمال
بتفاصيل دقيقة
تجعل القراءة ممتعة ومثيرة،
إلى جانب ذلك
تخلق عالمًا يشعر فيه القارئ وكأنه حي
تلامس القارئ بشكل كبير
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة قطة في وادى الذئاب الآن
يمكنك الآن قراءة رواية قطة في وادى الذئاب
للكاتبة إسراء عبد القادر
بدون تحميل
واستكشاف كل تفاصيل القصة
ولتجعل القراءة تجربة ممتعة لا تُنسى.
كيف تصل الينا
ابحث الآن في جوجل للحصول على الرواية:
"رواية قطة في وادى الذئاب حكايتنا حكاية"
أسيرة سطوته
(الفصل العاشر)
إسراء عبدالقادر الوزير
تلقت نجاة فجر بين أحضانها ما ان وجدتها امامها، تضمها إلى صدرها بقوة بينما تكاد عيناها تدمعان من شدة الفرح، تشعر بكونها بحلم تخشى الاستيقاظ منه، حيث تهتف بسعادة:
_ مش مصدجة انك رجعتي يا حبيبتي، الحمد لله
قالت الثانية وهي تطوق ذراعيها حول نجاة بصوت باك:
_ لا صدجي يا نجاة اني جدامك اهو
اقترب عمار خطوتين بثبات قبل ان يتوقف قائلا برزانة:
_ مبروك على رجوعك يا مدام فجر
_ الله يبارك فيك يا عمار
هنا نالت ميرا المجال حيث اردفت بشك:
_ يا ترى اي اللي خلى الظابط الرخم ده يسيبك بالسهولة دي؟
حدج عمار ميرا بنظرات محتدة زاجرا إياها عن التحدث بهذا الشأن الآن بينما ابتعدت فجر عن نجاة وهي تلتفت إلى ميرا قائلة بنبرة ذات مغزى:
_ هبقى اقولك بعدين يا ميرا
كان سفيان جالسا على كرسيه الجلدي مريحا ظهره عليه بينما يحك ذقنه وهو يفكر بحل ما يستطيع به إخراج فجر من هذه الورطة التي وقعت بها ولا يبدو عليها العودة من جديد، وكان آخر ما توصل إليه ان يعرض مبلغا ماليا يستطيع به إخراجها من براثن الحبس بكفالة، قبل ان تتحرك يده باتجاه الهاتف فوجئ بالباب يطرق ليقول بصوته الأجش:
_ أدخل
دلفت السكرتيرة الخاصة بشركة سفيان ثم تقدمت خطوتين قبل ان تقول:
_ في مدام برة طالبة تشوف حضرتك
سألها بنبرة عادية:
_ مين دي؟
أجابت برسمية:
_ مارضيتش تقول ومصرة تقابلك حالا
صمت للحظات يحاول أن يستشف ماهية الزائرة، وسبب قدومها بهذا الوقت بالذات حيث هي الثامنة صباحا وما هو وقت الصفقات!
أردف يقول بهدوء:
_ دخليها
وما ان سمعت بلفظ الإذن بالإيجاب توجهت إلى الداخل سريعا وكأنها لن توافق أبدا على مضيعة للوقت أكثر من ذلك، ولجت وأغلقت الباب خلفها بحدة جعلت الثاني يلتفت إليها ليهب عن مجلسه واقفا وقد اعترت الصدمة معالمه حيث ينسى بنطقه الحرف الأول باسمها مذهولا:
وقبل أن يكمل تراجع خطوات إلى الوراء قائلا بتلعثم:
_ أ أقصد مدام فجر؟
تناولت شهيقا عميقا زفرته على مهل قبل ان تقول:
_ أيوة فجر يا أستاذ سفيان
عاد ينطق بتردد راجيا الحروف كي تنطلق دون لجلجة:
_ إنتي.
إنتي طلعتي ازاي؟
اجابته تقول بشئ من الحزم:
_ طلعت زي ما طلعت مش مهم بقى
كما تحدثت عاد هو إلى وجهه الشديد حيث يردف بجدية سالكا صلب الموضوع:
_ وطالما طلعتي، جيتي عندي علطول ليه؟
اوعي تقولي زيارة!
أطرقت برأسها بخفوت قبل ان تقول بنبرة خاملة يائسة:
_ عشان اقولك اني قبلت بعرض جوازك لو لسة متاح
وكأنها انتشلته من حرب طويلة المدى كان يحارب فيها منفردا اعزلا أمام جيش معد بالأسلحة، أخيرا حصل الظمآن على الرواء!
أخيرا استطاع النفاذ إلى صلب طلبه باحتضانها إلى عالمه من جديد!
حتى وإن كانت من قبيل المصلحة حيث تريد الدعم لشركتها من جديد!
عاد يلبس قناع الصلابة قائلا بحسم:
_ مع ان انا مش بتاع تغيير الكلام، بس هعتبر انك خدتي وقتك وفكرتي واقتنعتي أخيرا أن لولايا هتتعرضي للإفلاس!
حدجته بنظرة رتيبة تشك بأمره حيث للحظة رأت معالم الارتخاء على وجهه وكأنه صار سعيدا بما يقال بينما يظهر خلاف ما يبطن حيث يجيبها بهذه الرخامة في الحديث!
نفضت تلك الأفكار اليائسة عن رأسها قائلة بجمود:
_ معاك حق، انا اقتنعت أن تجارتي هتقع لو أنت ماتدخلتش ودمجنا أعمالنا
بادر يقول نافيا:
_ لا مش هدمج، شغلك لوحده وشغلي لوحده، بس هساعد شركتك تقف على رجلها من جديد
استرسلت تسأله:
_ تمام، بس ممكن طلب؟
همهم بهدوء:
_ اممم
ازدردت ريقها قبل ان تلقي بكلمتها الأولى ببعض التوتر:
_ ممكن يبقى جوازنا على ورق بس لحد ما ناخد على بعض الأول؟
سلط بصره عليها متأملا بحدة بينما ازداد تفصد العرق بجبينها قائلة بتردد:
_ انا اتطلقت مرتين قبل كدة والصراحة مش عايزة أندم للمرة التالتة زي اختبار لحد ما نعرف بعض أكتر
_ كفالة أي دي اللي تخرج زينة من الورطة دي؟
هو اي استهبال وخلاص؟
هتف بها أشرف وهو يسقط الجريدة من يده مستهجنا بغيظ، حيث نشر هذا الخبر الهام بالجرائد، بينما أجابه أكمل الذي كان يحك جبينه بتفكير:
_ حظها ان العمارة وقعت ف وقت ماحدش كان موجود وقتها، وإلا كانت خدت أحلى تأبيدة ومش بعيد إعدام
عاد يسأله أشرف بتبرم:
_ طب وهنعمل اي دلوقتي يا أكمل؟
التفت إليه أكمل ثم قال بهدوء:
_ سيبني أفكر في الموضوع ده وهلاقي حل تاني
رفع أشرف يده موقفا إياه مكتفيا:
_ لا يا أكمل، لو سمحت سيب الموضوع ده عليا
قطب أكمل جبينه رامقا أشرف بحيرة بينما أكمل الأخير بخبث:
_ الحادثة اللي حصلت دي نعتبرها قرصة عشان تفلسها زي ما عملت معايا، لكن دلوقتي آن أوان الانتقام وآخرتها القتل
↚
_ هو شغل الأفلام أثر عليكوا للدرجة دي؟
أردف بها سفيان وهو يلتف إلى جهة الشباك مستهزئا بما أطلقت فجر قبل قليل بينما نظرت إليه الثانية بنظرات باكية حيث أكمل بتهكم:
_ معقول فاكرة إني زي الاهبل هدخل أوضة النوم عشان انام على جنب ومراتي عالتاني كدة زي الاخوات؟
ثم عاد يلتف مسلطا نظره عليها قائلا بسخرية:
_ يبقى اروح لكباريه واتنزه بفلوسي أحسن!
نكست رأسها خزيا وقد صار ما لم تكن تتوقعه بتاتا حيث ظنت بعد دخولها ولمحة السعادة بزواجهما ان قد يواتيها بالعذر لأجل ظروفها، ولكن اقترفت خطأ فادحا حيث اتضح لها الآن سبب زواجه منها وهو اشتهاء لجسدها واعجابا بوجهها فقط لا غير!
_ اتفضلي ده
انتشلها عن شرودها مع إسناده للعلبة القطيفة الزرقاء التي تحوي خاتم التقدم لطلبها على سطح مكتبه، لتنقل بصرها بينه و بين العلبة بعدم فهم بينما يكمل هو بنبرة قاسية:
_ ده الخاتم اللي سيادتك رفضتيه يومها، كنت ناوي البسهولك وقتها، بس دلوقتي وبما إنك رجعتي ف قرارك البسيه بنفسك قبل ما تخرجي
شعرت بالعبرات تحترق بعينيها حيث تكبحهما عن الخروج أمامه كي لا يلتمس ضعفها، بينما عادت ببصرها الى العلبة كي تفتحها ثم تخرج الخاتم وترتديه على بنصرها الايمن قبل ان تخرج بسرعة متحاشية النظر إليه، وياليتها نظرت والتقطت عيناه المشعتان بالعشق الجارف نحوها!
فعلى الرغم من اقترافها لأخطاء غير محتملة الغفران إلا أنه وبالذات يعد الملجأ الوحيد الذي سيخرجها من هذه المصائب حتى وان كان دوما على خلاف معها بعد اختيارها لطريق الخطأ للمرور به!
ألقى أشرف الملف الى سطح المكتب أمامه قبل ان يلتفت إلى باسل الواقف أمامه باحترام، قبل ان يحدجه بنظرات تعلوها الرتابة يتبعها بقوله متسائلا:
_ كنت فين يا باسل يوم الحفلة؟
ده انت غيبت بعدها يومين كمان!
امتعضت ملامحه وتهدل جفنيه قبل ان يقول بنبرة عادية محاولا الحفاظ على ثباته:
_ ك كنت م مع أختي يا فندم
رفع أشرف أحد حاجبيه مستفهما بشك:
_ أختك؟
ابتلع ريقه قبل أن يقول بتلعثم:
_ أ أيوة أختي، أصلها مريضة، تعبت يومها ففضلت معاها لحد دلوقتي، اعذرني
قال برسمية:
_ تمام، بس الغياب ده ليه خصم من المرتب
اماء باسل برأسه دون كلام معطيا لنفسه مساحة لإخفاء توتره بينما أمسك أشرف بالملف عن سطح المكتب قبل ان يناوله لباسل قائلا:
_ ابقى ادرس الملف ده وهاته
أذعن لأمره وأمسك بالملف قبل ان يخرج من الغرفة متذكرا سبب غيابه الرئيسي والذي كان تخفيا عن أنظار مها التي قد تفضح أمره بمجرد رؤياه كما للقاء صغيره الذي نسب بالخديعة إلى آخر، وهو ما سبب إليه حالة نفسية جعلته لا يستطيع الخروج باليومين الماضيين حيث يقضي اغلب وقته بالبكاء والندم على خطأ جسيم اقترفه ولا يدري إلى الآن كيف إصلاحه؟
_ ازيك يا عم اسماعيل، عامل إيه؟
قالتها زينة وهي تصافح إسماعيل الذي وقف ما ان رآها مرحبا، يقول مبتسما:
_ الحمد لله يا زينة، أخبارك؟
امتعضت نبرتها بضيق بدا للجميع ما ان سمعته يناديها باسمها الميت، بينما تجيبه على مضض:
_ الحمد لله تمام
أسرعت إليه نجاة ما ان سمعت صوته من الأعلى حيث ترتمي باحضانه دون مقدمات تقول باشتياق:
_ ازيك ياخوي عامل ايه؟
مسد على شعرها بحنو قبل ان يقول:
_ الحمد لله بخير يا حبيبة اخوكي
_ اتفضل يا واد عمي
وبالفعل دلف اربعتهم إلى الداخل حتى جلسوا على آرائك الصالون كي يبتدئ عصام الحديث بجدية:
_ وصلت لك الأخبار يابوي؟
أجابه بتلقائية عكس المتوقع:
_ أيوة وصلت أي يا ولدي
اتسعت حدقتا فجر كما الموجودين دهشة وذهولا وخوفا بينما تصيح نجاة باستنكار:
_ ايييه؟
وصلتك ازاي يا اسماعيل؟
قال بشئ من البرود:
_ سفيان كلمني وطلب يد زينة مني
وهنا عادت فجر تسأله بدهشة غير مصدقة:
_ ايييه؟
وهو يعرفك منين أصلا؟
التفت إليها يقول بوقار:
_ ماعرفش يا بت عمي، كل اللي اعرفه إنه كلمني وطلب يدك على سنة الله ورسوله
زمت شفتيها بعدم فهم وقد وجدت ان هناك حلقة مفقودة لابد من إيصالها لاكتمال الصورة حيث من أين قد يكون حدث سفيان إسماعيل وهو الذي قدم حديثا من أميريكا؟
كما من أين علم مكان أهلها؟
وبهذه السرعة أسرع إلى دخول البيت عبر الباب!
رجل عجيب وكلما مرت الأيام يزداد غرابة!
قطع استرسال أفكارها عصام الذي أردف باهتمام:
_ طب وردك ايه يابوي؟
أسند يديه على عصاه الغليظة يقول بحكمة:
_ موافج
عادت فجر إلى الهتاف باستنكار غير مصدقة لانطلاق كلمة بهذا الموقف من فيه أخيها:
_ اييييه؟
كيف ده؟
التفت إلى أخته يقول بتبرير:
_ اللي سمعتيه يا نجاة، الراجل دج البيت من بابه وأنا وافجت
وبلحظة واحدة فهم عصام سبب موافقة والده السريعة حيث قد جربت زينة الزواج بآخر دون الهوارة وهو ما يجعل أي آخر من القبيلة عفيفا عنها!
كما الزواج لها بهذا المكان بالذات سترا كبيرا أفضل من الوجوم مطلقة بعالم الذئاب!
نطقت زينة وهي تحدق بابن عمها بتفحص:
_ انت ارتاحتله للدرجة دي؟
_ أيوة الراجل اتحدت صوح وجالي انه اول ما سمع موافجتك بلغني علطول، يبجى اي المانع بجى؟
ثم عاد يسلط بصره بعينيها قائلا بنبرة حانية أبوية:
_ تعبتي كتير جوي يا بت عمي، افرحي شوية
كان مراد في طريقه للنزول عبر الدرج متهجا إلى الخارج حيث يريد التأكد من اكتفاء سيارته بالوقود، إلا أنه توقف حينما وجد نفسه أمام غرفة رضوى المفتوح بأبها والذي استطاع أن يلحظها جالسة على السرير تقرأ كتابا عبر مواربة بابها ليطرق الباب فتعتدل بجلستها بينما تقول:
↚
_ اتفضل
دخل ما ان سمع الإذن بينما يقول وهو يرمقها بتعجب:
_ واه لسة ما جهزتيش لحد دلوك يا بت؟
عادت بنظرها إلى الكتاب تقول بلا اكتراث:
_ لا ماجهزتش ومش هجهز
عاد يسألها بنفس النبرة مستنكرا:
_ ده أختك لابسة من بدري!
معجول عايزة اروح من غيرك؟
ده عمك سفيان يزعل!
تأففت بضيق قبل ان تقول بانزعاج:
_ يوووه تاني هيجولي عمي سفيان وعمي ابو لهب!
بجولك ايه يابوي، خد سلمى معاك لجماعة الكفار دول، وانسوني بجى
تحولت عيناه إلى الاحمرار بينما اقتراب إلى الفتاك بها بينما دلفت سلمى سريعا كي تمسك بساعد والدها الذي انتقل ببصره الحاد إليها بينما قالت هي بخفوت:
_ خلاص يابوي اني هكلمها
دون ان يبدي رد فعل خرج سريعا كابحا غيظه من تلك المدللة التي ورثت وبقوة جينات والدتها حيث نفس النبرة الضائقة والتأفف لأقل الأسباب والعناد!
بينما أغلقت سلمى الباب فور خروج والدها ثم عادت ببصرها إلى رضوى التي كانت تدفن بصرها بالكتاب دون القراءة وقد شردت قليلا، قالت سلمى بغضب:
_ بت يا رضوى عيب اللي بتعمليه ده!
بجى معجولة تزعلي ابوكي منك اكده؟
ألقت الكتاب على السرير قبل ان تزمجر بضيق:
_ مش كفاية خلاني اغيب من الكلية اللي شايلة عني كتير عشان ام الفرح ده؟
حاسة اني مخنوجة ومش جادرة استحمل المكان ولو جعدت ثانية كمان ممكن اطج!
قالت سلمى بنبرة حكيمة:
_ عشان انتي ماديتيش لنفسك فرصة تحبيه، والله ابونا عامل اللي عليه وزيادة وانتي رافضة تسامحي وتسمعيه
التفت رضوى برأسها نحو أختها قائلة بحزن بليغ:
_ مش عارفة يا سلمى مش عارفة اجرب له، وهو كمان حساه بعييبيد ورافض الجرب!
أمسكت سلمى برسغ أختها قائلة بنبرة هادئة:
_ يبجى أدعي ربنا يجرب البعيد بأي طريجة
وقد مرت الساعات مرور الكرام حيث قدم الحضور من مختلف المناطق الراقية ليشهدوا زفاف رجل الأعمال والشهم سفيان الذي استطاع وبكل صدر رحب عرض المساعدة على السيدة الحديثة بالمجال، فجر النجدي!
كما استقبل طفلها بقصره كذلك، ولأجل هذا كان الحفل يضج بالكثير والكثير من البرامج الفخمة كما كان رقي التصميم وبراعته يدل أن العريس لم يبخل ثانية لحفل كهذا، ابتسامات سعيدة تعتلي الوجوه بقوة عدا القلة منهم، حيث فجر التي تود لو أطلقت العنان لبكائها بعدما اقحمت بهذا الموقف الخطير، والذي لا تدري هل ستخرج منه بفائدة أم يزج بها في السجن من جديد؟
ام تطالها باطشة سفيان بمجرد علمه بكونها كاذبة وهو ما لا تتمنى حدوثه أبدا!
أما عند سفيان فكان مربك المشاعر خائفا على الرغم من ثباته الظاهري أمام الموجودين، إلا أنه يشعر بقلبه يكاد ينفطر هلعا لأجلها، يريد قربها وفي قربها تخاف!
يريد رضاها وفي رضاها البعاد!
يريد معانقتها ولكن لابد أولا من الحساب!
_ واه أستاذ عصام!
انت اهنه؟
نطقت بها رضوى بعدما اقتربت من الطاولة حتى تأكدت من كون هذا الجالس بجانب السيدة العشرينية هو عصام الذي وقف يقول بغير تصديق مرحبا:
_ اهلا اهلا ازيك يا آنسة رضوى، عاملة ايه؟
_ بخير الحمد لله
قالت نجاة وهي ترمقها بتساؤل:
_ مين دي يا عصام؟
التفت عصام إلى رضوى وهو يشير نحو نجاة قائلا
_ دي عمتي يا آنسة
ثم التفت إلى عمته قائلا بدون وعي منه:
_ ودي رضوى يا عمتي اللي حكيت لك عنه
رفعت كلتا عيناها وهي ترمقه بتعجب وكذلك هو وقد لحد توا كونه نطق اسمها مجردا للمرة الأولى!
بينما تقول نجاة مرحبة:
_ اه اهلا اهلا يا رضوى، عاملة ايه يا حبيبتي؟
اشاحت ببصرها عنه سريعا وهي تلتفت إلى نجاة قائلة بابتسامة واسعة:
_ الحمد لله يا عمتي
ثم أخذ ثلاثتهم في تجاذب اطراف الحديث المختلفة تحت انظار مراد الذي ضج الف سؤال برأسه في حاجة الى الإجابة الآن، حيث لا يعرف ماهية معرفة رضوى بهذا الشاب!
كما ملاقاتها لنجاة بهذا الترحيب الواسع، إنها نفس المرأة التي أوقعت العصير على ملابسه، أجل لا يزال يتذكرها كما لا يزال يتذكر خوفها وارتباكها بعد ارتكابها خطأ غير مقصود!
مال سفيان برأسه على رأس فجر قائلا بنبرة ساخرة يأمرها:
_ افردي وشك شوية ده فرح مش عزا!
زفرت بضيق قبل ان تقول بقتامة:
_ ده اللي عندي
هم بالرد عليها ولكن اوقفه صوت صاحب السماعات المبكرة المخصصة للأغاني حيث يقول مستخدما المكبر كي يلفت الأنظار:
_ ودلوقتي يا جماعة جه وقت رقصة العريس والعروسة، انتباه ليهم وحيوووهم
علت التصفيقات هنا وهناك بينما التفتت فجر إلى سفيان قائلة باستنكار:
_ احنا ماتفقناش على كدة!
وقف وجعلها تقف معه بقبضته على يدها الصغيرة مقارنة بخاصته، ثم مشيا بخطوات متباطئة يجيب فيها سفيان بتهكم:
_ ده فرح سفيان بيه يا أبلة، يعني ماينفعش يبقى ناقص أي حاجة
اعتصرت عينيها بغضب محاولة كبح مقتها قبل ان تنفجر بوجهه وبالمدعويين المزعجين، ولكن هيهات، فلقد افاقت على احاطته بكلتا ذراعيه حول خصرها لتفتح عينيها عن اخرهما بينما تشهق بخفة بينما يقول هو بجدية:
_ يالا نرقص وعدي الليلة على خير أحسن
التفتت الى من يراقبونهما بتركيز بينما تلتفت إلى سفيان ثم وعلى مضض ترفع يديها مسندة اياهما على كتفيه كي يبدآ معا بالتمايل بالرقص على أنغام الموسيقى الناعمة، والتي وبدون تخطيط سابق من سفيان تعبر وبقوة عن ما يجيش بصدره ولسوء الحظ لا يستطيع!
((حبيبي تعالى.
بناديلك.
تطمني.
تريحني.
ماتسيبش إيدي من إييييداك
حبيبي تعالى.
↚
بناديلك.
تطمني.
تريحني.
ماتسيبش إيدي من إييييداك
ماتبعدش عني ولا ثانية.
احضني نسيني الدنيا.
واوعدني طول مانت معايا.
ماتسيبش إيدي من إييييداك
يا نووووووور عيني.
ضمييييني حسيييييني
معاك هقدر امشي وأكمل.
ولو مين جرحني هتحمل.
وعلشان عيونك يا حبيبي.
دانا اموت بجد ولا اسيييييباك
يا نوووووور عيني.
ضمييييني حسيييييني
يا نوووووور عيني.
ضمييييني حسيييييني))
نهاية أحداث الفصل العاشر
يا ترى فعلا إسماعيل وافق عشان السبب اللي عصام افتكره؟
الحادي عشر من هنا