رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل التاسع 9 كامل | بقلم إسراء عبد القادر
تم تحديث الفصل بتاريخ 12 أبريل 2026
مقدمة رواية اسيرة سطوته
نستعرض بين أيديكم رواية اسيرة سطوته
تتميز بكونها
الأعمال الأدبية العالمية،
حيث تأخذنا الأحداث
في رحلة مشوقة مليئة بالعواطف
تجعل القارئ مشدودًا حتى النهاية
وتؤثر في القارئ بطريقة عميقة.
تفاصيل رواية اسيرة سطوته
تأخذنا رواية اسيرة سطوته في أحداث مشوقة
تتناول موضوع
صراعات نفسية
تتعرض لمفاجآت غير متوقعة،
ويتقاطع مصير الشخصيات
تظهر العديد من المفاجآت
مما يجعل القارئ في حالة ترقب مستمر
ويستشعر التوتر والإثارة.
مميزات رواية اسيرة سطوته
تقدم رواية اسيرة سطوته تجربة قراءة رائعة
بأسلوب يدمج الواقعية والخيال
تحافظ على عنصر التشويق،
إلى جانب ذلك
تصف تجارب إنسانية متنوعة
تلامس القارئ بشكل كبير
وتجعل القارئ متشوقًا للفصل التالي.
ابدأ قراءة اسيرة سطوته الآن
يمكنك الآن قراءة رواية اسيرة سطوته
للكاتبة إسراء عبد القادر
بجودة عالية
وتجربة الرواية كاملة
ولتجعل القراءة تجربة ممتعة لا تُنسى.
كيف تصل الينا
للعثور على الرواية بسرعة على جوجل:
"رواية اسيرة سطوته حكايتنا حكاية"
أسيرة سطوته
(الفصل التاسع)
إسراء عبدالقادر الوزير
_ شايف وصلت لفين يا مراد!
أسمنت فاسد!
هدر بها سفيان بغضب جم بدا بنبرته الصوتية كما معالمه المحتقنة بينما يردف مراد واجما:
_ أهدى يا سفيان مش كدة، صوتك هيوصل للموظفين!
عاد يهتف بشراسة غير مصدقا لما يحدث الآن:
_ لا كدة ونص، انا أي اللي عملته ده؟
ازاي جازفت وقلت اعلمها تسيطر وتجيب حقها قوم تستورد أسمنت فاسد
ثم وضع كلتا يديه حول رأسه قائلا بعصبية:
_ يا نهار ابيض، ده انا عقلي هيشت يا ناااس
اقترب منه حتى أمسك بعضده بين يديه قائلا بحزم:
_ يابني ماتحملش نفسك فوق طاقتك، ممكن جدا نغلط بس أهم حاجة نلحق الغلط قبل ما يدي أثر
زفر بحرارة يبث قليلا من جام غضبه وهو ينظر إلى صديقه قائلا بحيرة:
_ طب والحق الغلط ازاي دلوقتي؟
ازااااي؟
ما ان تخطيا درجات السلم امسك عمار برفق يد ميرا التي حدجته بنظرة رتيبة بينما أجابها بلفتة من رأسه نحو السفرة لتلحظ عمها الجالس هناك فتفهم مغزى ضم يده لخاصتها بهذه الشاعرية، اقترب كلاهما من السفرة حتى ألقى عمار التحية الصباحية مبتسما:
_ صباح الفل يا بابا
التفت إليهما وجدي ليبالهما باسارير متهللة وبصره مسلط على يديهما قائلا بحبور:
_ صباحية مباركة يا عرسان
اتجهت نحوه ميرا ثم احتضنته وهو لا يزال جالسا بقوله:
_ حبيبي يا اونكل
مسد على شعرها بحنان حتى ابتعدت ثم جلست جانبه بينما جلس عمار على الجهة المقابلة، رمقه وجدي بحدقتين ضيقتين قبل ان يقول متسائلا:
_ انت لابس اكده ليه يا عمار؟
إنت خارج ولا ايه؟
أجابه ببساطة:
_ رايح الشغل يا بابا
رفع وجدي حاجبيه قائلا باستنكار:
_ يوم صباحيتك يا ولد!
أنت أكيد اتجنيت
ترك عمار قطعة التوست من بين أنامله ملتفتا إلى والده وهو يقول مبررا:
_ الشغل متلتل والله يا بابا و
وضع إصبعه أمام فمه أمرا إياه بالصمت قائلا:
_ هوش ولا كلمة، مافيش شغل لأسبوعين واني اللي هروح، وبدل ما تروح الشغل خد مرتك تتفسح
عادت ميرا تثنيه على مضض:
_ بس يا اونكل.
قاطعها يقول بحزم:
_ ما بسش، كفاية جوي ما روحتوش شهر العسل واتججتوا بالخوف عليي، لازم تفرحوا شوية
هم عمار ليتحدث ولكنه ابتلع كلماته ما ان صدح رنين هاتف ميرا حيث تركت كوب الشاي على سطح السفرة بينما أمسكت بهاتفها مجيبة:
_ ألو
سرعان ما تقلصت معالمها بقولها ببعض الخوف:
_ مالك يا نجاة في اي قلقتيني؟
وقفت عن الكرسي بطريقة فجائية جعلت الهلع يدب بأطراف كل من وجدي وعمار اللذان حدقا بها بفزع بينما تهتف صارخة:
_ اييييه؟
ازاي ده؟
طب انا جاية حالا
_ يا فندم ما حصلش، اي اللي بتقوله ده؟
هتفت بها ميرا بهستيرية بعدما فقدت التحكم باعصابها المنفعلة ليجيبها جاسر ببرود:
_ عملنا فحص للعينة بتاعة الاسمنت للعمارة اللي وقعت وطلع فاسد، وفجر المتهمة الأولى
أكمل عمار باتهامه بغضب:
_ انت ما جربتش تستجوبها حتى!
نطق من بين أسنانه بتهكم
_ آخر همي، عايزين أي دلوقتي؟
همت ميرا لتتحدث ولكن اوقفها عصام بإشارة من يده بعدما اقترب خطوتين من جاسر قائلا بجدية:
_ بص يا حضرة الظابط، معايا ورق يثبت نوعية الأسمنت اللي طلبته فجر اتفضل شوفه
أمسك جاسر بالأوراق من بين يديه يطالعها بينما أكمل الثاني يقول بثقة:
_ وكمان عندك المورد تقدر تسأله، مش ترمي التهمة على فجر من غير تحقيقات، وكمان ما حدش مات بعد الانهيار، وده يخليك تتأكد انك غلطت واني هقدم شكوى على الاستعجال ده كله
وعلى خلاف التوقعات، وبعكس أي رجل قد يحل محله، ألقى الأوراق على سطح المكتب بلا اكثرات للموجودين قائلا بتهكم:
_ كل ده سهل تزويره لكن اللي صعب يتصدق ان كل حاجة تبقى بالبساطة دي، وما حدش مات لكن فكر اقل حاجة يتحكم عليها بتلات سنين، ووجودكم ما عادش له لزوم، اتفضلوا وسيبوا القانون ياخد مجراه
وكما التقى بالصحبة المناصرة لفجر والتي توعدته بأقسى النظرات بعد انتهاء نقاشهم الحاد، كان الدور للمتهمة حتى يتم استجوابها عله يحصل منها على إجابة مفيدة، وهو احتمال ضئيل الحدوث نسبة إلى الكارثة التي انقلبت عليها دون رحمة!
ولكن الحياة دوما هي الأغلى وما مذاق الموت بالسهل كما النطق به!
لهذا هتفت بأعلى صوتها تدافع عن نفسها مستغيثة:
_ يا فندم انا ما عملتش حاجة صدقني
دون ان يقف عن محله وضع قدما فوق أخرى يكمل متهكما:
_ العمارة ما استنيتش تخلص واتهدت، للدرجة دي استرخصتي؟
هزت رأسها إلى الجهتين بطريقة هستيرية تنفي التهمة عنها بسرعة:
_ والله ما حصل، كان أسمنت مطابق للمواصفات واكيد عصام عرض عليك الورق
_ كله كلام هبل عشان تطلعي منها بس مش عليا انا يا سيدة الأعمال الجميلة
صرخت بنزق وقد فاض بها الكيل من طريقته المتعجرفة بالحديث:
↚
_ يوووه انت حتى رافض تصدق ف خيالك!
اشمعنا رميت الحق عليا وما فكرتش انها ممكن تكون متلفقة؟
ما فكرتش ان في كتير بيتاجروا في البنا وبمجرد ما لقيوا وجه جديد قالوا يشوهوه قبل ما يظهر؟
ثم عادت تستجمع قواها قائلة بنبرة زاجرة:
_ ايوة يا سيدي انا اللي تاجرت فيه، شوف الإجراءات اللي هتتعمل ومعاك، بس لما تكتشف انك غلطت هيبقى التمن كبير
وتحت انظاره المصعوقة اكملت بحزم:
_ احبسني بالسنين بس زي المصيبة اللي حصلت هيحصل غيرها تاني وساعتها هتعيد التفكير ف اللي ورا كدة وهكون انا ساعتها مسجونة، وهتعرف اني مظلومة، وهتفقد ترقية جاية ف طريقها بعد ما تعبت سنين!
لم يجد كلمات مناسبة يجيب بها فقط كل ما استطاع فعله هو المناداة بصوت مرتفع:
_ يا شويش
دلف ممتثلا إلى أمره ثم أدى التحية العسكرية قائلا:
_ تمام يا فندم
قال وهو يشيح ببصره عن نظراتها الحارقة واجما:
_ خدها من هنا
و بقصر أكمل الفخم عمت أجواء الاحتفال بالحقيقة الشاسعة الاتساع احتفالا بزواج أخته من رجل للأعمال المشهور أشرف بعدما خفي الرضيع تماما وكأنها لم تكن تحمل من الأساس بينما يسجل الطفل باسمهما!
_ مبروك على الجواز يا ميهو، العريس أمور وزي العسل، لايقين على بعض والله
قالتها إحدى صديقات مها وهي تحتضنها مهنئة بينما تبادلها الأخرى بحب:
_ ميرسي يا دينا، عقبالك يا حب
على الجهة الثانية كانت تجلس فتاتين معا تتسامران بأطراف النميمة باحتراف حيث تقول إحداهن حاقدة:
_ شايفة اللي كانت مظبطاها ايام الكلية وحملت واجهضت ودلوقتي وقعت ف القمر ده؟
أكملت الثانية بنبرة مغلولة:
_ آه شوفي حظ المبتدئين!
عرفت توقعه وتخبي على عملتها زي الشعرة من العجين!
عقد جبينه ذهولا وهو يرمق الواقف أمامه بارتباك قبل ان يقول متهكما:
_ انت اتجننت يا جاسر؟
ازاي عايز نخاطر بمغامرة زي دي؟
حاول جاسر التبرير بطريقة منطقية يقول:
_ يا فندم انت فاهم كويس جدا أن الست دي بريئة وكل الأوراق بتثبت كدة، ودي مش اول عملية فاسدة نجيبها، كان ف مرة دوا كحة فاسد ومرة كمان جبنة بايظة مليان ألوان صناعية، الموضوع غريب جدا، وكمان مع حظها، أن ماحدش كان موجود وقتها، وده يدعم موقفها، ممكن نستخدمها زي طعم اذا إنت اديتني الإذن يا فندم
تنهد بعمق قبل ان يفرك جبينه قائلا بشئ من الخوف:
_ طيب تمام، هجيب لك الإذن
وبينما الحفل بالأسفل ترك الرضيع وحيدا بالأعلى، بغرفة بعيدة منعزلة عن البشر وكأنه مسخا لا يصلح النظر إليه، تاركين إياه يحدق بالسقف لفترات طويلة لا يعلم أحدا من البشر ولم يختبر النظر إليهم سوى المربية التي احضروها للعناية به، وعدا ذلك لا يذكر أبدا كونه التقى بغيرها حتى والدته التي من المفترض ان تكون الأكثر حنانا بوادي الذئاب هذا، ولكن لا، فهي لم تكن تود وضعه من الأساس لولا كان بموته خطرا عليها!
سفاحا حملت به ولم تتحمل العواقب، وعلى الرغم من كونها حملت به لتسعة أشهر وتلذذت باتصالها به، إلا أنه اتضح اتصالا دمويا لا روحي!
وبينما يستيقظ الصغير من قيلولته استعدادا الى وصلة البكاء اللا متناهية استطاع هو بمهارة الصعود إلى الغرفة والولوج عبر النافذة كي يطالع وجه الصغير الذي ما ان لحظته حدقتاه الصغيرتان حتى توقف سريعا وقد وجد به شيئا ملفتا، شخص جديد يراه للمرة الأولى على خلاف المرات ة حيث كان يصحو على الوحدة!
اقترب منه باسل بخطوات غير متزنة يحاول جاهدا الحفاظ على ثباته، في حين قد فقد القدرة على الرمش بعينيه خشية أن يحرم نفسه لذة النظر إليه لوهلة من يعلم متى تتكرر!
استمر في الاقتراب حتى دنا منه وهو يحدجه بنظرات دامعة بلهاء غير مصدقة، يقرب إصبعه من يده الصغيرة لتحتويه باناملها الصغيرة، وهنا لم يجد باسل نفسه سوى وهو ينفجر باكيا بينما يقرب فمه من الصغير يقبله في كل انش من وجهه، وعبراته تنساب على خد الصغير بغزارة، عاد يقبل بيده المحتوية لاصبعه وقد علقت غصة قوية بحلقه ندمت على ما أقدم عليه من عمل غبي افقده لذة امتلاك هذا الملاك الذي حمل معالمه البريئة من أخته الفقيدة سيرينا!
حمله بين يديه بحذر ثم احتضنه بقوة دافنا إياه بين ضلوعه عائدا إلى وصلة البكاء من جديد وقد تقطعت نياط قلبه لأجل هذا العذاب الذي حصل عليه بطريقته الخاطئة بالانتقام!
ولفترة ليست بالقصيرة لم يفق سوى على صوت أقدام تقترب من الباب خمن كونها للمربية، وهو ما جعله ينتزعه عنه على مضض معيدا الصغير إلى مكانه من جديد ويبتعد عنه بتثاقل مما جعل الرضيع يعود إلى بكائه المؤجل من جديد، هنا فقط استعاد صموده للحظات قبل ان يقفز من النافذة حيث يقول بنبرة جامدة:
_ همشي دلوقتي حبيبي، بس صدقني، راجع تاني وهنقذك من البير ده يا ابني، ده وعد
جلس على الكرسي الجلدي باريحية يضع قدما فوق أخرى وهو يرمق تلك الجالسة امامه بانكسار بينما يقول بنبرة تحمل مغزى بين طياتها:
_ اقل حاجة ف الأزمة دي تلات سنين، وتوصل لسبعة، معاكي ابنك الصغير مش هتقدري تشوفيه، كمان أهلك لما يعرفوا، يا ترى هيقولوا ايه؟
رفعت بصرها صوبه تحدجه بنظرات مصدومة بينما أكمل هو بتأكيد:
_ اه أصل نسيت اقولك، انا قعدت مع استاذ عصام بدري وكلمته وفهمت حكايتك كلها من اول ما كنتي زينة لحد ما قلبتي فجر والصراحة بحييكي جدا، من قبل ما تتمي العشرين معقولة دماغك تجيب كل ده؟
الصراحة ممتازة
نطقت من بين أسنانها وهي تحدق بها بحنق شديد:
_ هو انا مش اعترفت امبارح بكل حاجة، كان أي الداعي انك تقابل ابن عمي من تاني وتفهم حكايتي وتقلب عليا المواجع كمان؟
اجابها بسرعة دون تردد:
_ لإن عارف انك بريئة و90% الموضوع متلفق او الأسمنت اتبدل من الخونة الله أعلم
بادرت تقول بسخرية:
_ طب ما تخرجني بقى
تنهد للحظة قبل ان يقول بنبرة يعلوها الوجوم:
_ مش كفاية أكون مصدق عشان اخرجك، ف نظر القانون إنتي لسة مذنبة
_ والمطلوب؟
قال بصوت جاد:
_ تساعدينا نجيب المذنب الحقيقي
ضيقت حدقتيها بعدم فهم ليزيح عنها ستار التساؤل قائلا:
_ في اتنين من اصحاب مواد البناء لحد دلوقتي شاكك فيهم، الاولاني أشرف فهمي طليقك الاولا اللي انتي وقعتيه وقام تاني بمساعدة أكمل طليقك التاني، والتاني هو راجل قضى اغلب حياته ف امريكا واول ما رجع حقق نجاح باهر وهو سفيان نوح
نقلت بصرها إلى الجهتين متذكرة بينما يكمل جاسر بخفة:
_ ايوة أكيد انتي عارفاه، وفي الحقيقة لما سألت استاذ عصام عنه قالي انه طلب إيدك يوم فرح عمار وجدي وإنتي رفضتي
هتفت تقول بغيظ:
_ أيوة ده بني آدم عايز يشتريني بفلوسه!
أكمل جاسر بهدوء يشبه ذاك الذي يسبق العاصفة:
_ هتروحي وتقوليله انك قبلتي الجواز منه
هنا لم تستطع الاحتمال أكثر من ذلك حيث طفح الكيل وما عادت تحتمل هذا الذي يهذي هنا، حيث تقف عن الكرسي وهي تصيح باستهجان:
_ انت بتقول ايه يا حضرة الظابط؟
_ بقول اللي هيخرجك ويعرفنا مين الجاني
عادت تسأله بانفعال:
_ ازاي بقى هيعرفكم انا مش فاهمة؟
هنا فقط وقف جاسر قبالتها ثم ينطق بنبرة ثاقبة:
_ هتتجوزيه وتروحي معاه قصره وزي السمنة عالعسل لحد ما تجيبيلي أوراق تثبت تعامله مع الموردين وساعتها نعتبرك مساعد في حب القضية ويتقبض عليه هو في حين إنتي تخرجي منها
لما وجد صمتها زاد وقارب الدقائق دون أدنى رد فعل التفت حول المكتب حتى وقف خلفها مباشرة قبل ان يقول بثقة:
_ فكري كويس يا مدام، السجن مش سهل، وكمان فكري بابنك اللي هتبعدي عنه ويا عالم لو سبتيه ممكن شيخ البلد إسماعيل يعمل فيه ايه وهو كدة كدة مش معترف بيه، الحقي اديني ردك قبل ما الخبر ريحته تفوح وأهل الصعيد يعرفوا وساعتها تقولي على نفسك وعلى ابنك يا رحمن يا رحيم
↚
ثم استدار صوب الباب مناديا:
_ يا شاويش
نهاية أحداث الفصل التاسع
يا ترى كدة زينة هتبقى جاسوسة خلاص؟
العاشر من هنا