📁 آحدث المقالات

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل السادس 6 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل السادس 6 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

تم تحديث الفصل بتاريخ 12 أبريل 2026

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل السادس 6 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

مقدمة رواية قطة في وادى الذئاب

للأصدقاء المهتمين بالقراءة رواية قطة في وادى الذئاب لا تفوت الأعمال الأدبية، لتأخذنا القصة داخل عالم مليء بالإثارة والتشويق وتجعله متشوقًا لمعرفة ما سيحدث لاحقًا وتجعل تجربة القراءة مميزة.

تفاصيل رواية قطة في وادى الذئاب

تأخذنا رواية قطة في وادى الذئاب في أحداث مشوقة تتعلق بـ قصص حب وصراعات تتعرض لمفاجآت غير متوقعة، ومع تطور الأحداث ويتعقد الحبكة ويشد انتباه القارئ من البداية للنهاية ويستشعر التوتر والإثارة.

مميزات رواية قطة في وادى الذئاب

تجذب رواية قطة في وادى الذئاب اهتمام القراء بتفاصيل دقيقة تشد القارئ من أول صفحة، وتمتاز أيضًا تصف تجارب إنسانية متنوعة وتجعل القارئ يتفاعل مع الأحداث وتجعل القصة لا تُنسى.

ابدأ قراءة قطة في وادى الذئاب الآن

لا تفوت الفرصة وابدأ قراءة رواية قطة في وادى الذئاب للكاتبة إسراء عبد القادر من أي مكان وتجربة الرواية كاملة ولتستمتع برواية مليئة بالإثارة.

كيف تصل الينا

ابحث مباشرة على جوجل: "رواية قطة في وادى الذئاب حكايتنا حكاية"

أسيرة سطوته
(الفصل السادس)
إسراء عبدالقادر الوزير
افاقت أخيرا من صدمتها بعد مرور وقت من الزمن لا تعلم مداه، لتحدق بهذه التي استندت بكلا مرفقيها على سطح المكتب ساهمة الوجه متجهمة لتقترب منها حتى تقف أمامها على الجهة الأخرى من المكتب بينما تنطق من بين ذهولها بأسى:
_ عارفة ان أشرف وصله حبه للفلوس للمرحلة دي وأكتر وعارفة أن أكمل ممكن يستحل حاجة زي دي قصاد الفلوس طالما سمعته مش هتتأذى
ثم حدقت بفجر وألف علامة استفهام تدور برأسها حيث تردف متعجبة:
_ بس اللي انا مش فاهماه، ليه إنتي طردتي هيدي بالشكل ده بدل ما ترحبي بيها ف أكتر لحظة ممكن تفيدك فيها وهي اللي جات وكشفت لك ملعوب كبير بيتلعب عليكي يا فجر!
اجابتها زينة دون ان تزيح بصرها بجفاء:
_ كشفت الملعوب عشان مالاقتش فايدة من وجودها معاه ورماها رمية الكلاب زي ما رماني بالظبط، لا ده يمكن هي أسوأ عالأقل انا وهو كان يربطنا عقد جواز شرعي، مش مقضيينها وخلاص!
ثم استرسلت تقول بتعال:
اتسعت حدقتا ميرا بذهول من جديد ولكن من حديث زينة العجيب هذه المرة لتردف بنبرة ثاقبة:
_ إنتي عارفة كويس انها هتنفعك اكتر ما هتضرك خصوصا الوقت ده
بادرت زينة تقول بجمود:
_ بس انا يستحيل أثق فيها، مش بعيد يكون أشرف متفق معاها عشان توقعني حتى وإن كان هيتجوز ما هما كدة كدة عايشينها فل
ابتعدت ميرا خطوتين إلى الوراء تحاول فعليا استيعاب كون هذه الجالسة أمامها هي زينة لا شبيهة بها لتطلق كلمتها الأخيرة المتعجبة:
_اي اللي جرالك يا زينة؟
أي اللي حصل عشان تتغيري لدرجة ماتفرقيش بين الصدق والكدب؟
معقولة ما حستيش بصوت الندم ف نبرتها؟
معقولة ما شفتيش شكل الحسرة على ملامحها؟
معقول قلبك لسة فاكر لدرجة وقفك عن مساعدتها وانتي أكتر واحدة بتظهر للمساعدة ف أي وقت؟
كسهم سام غادر قوسه مسرعا اخترق بمنتصف قلبها مقطعا نياطه كما مدويا إياه جريحا، فقد تفتحت الجراح بعد التئامها حينما ذكرت ميرا ما يقال عن كونها تغيرت وقد مر شريط حياتها للحظة أمام عينها، وقفت عن كرسيها وهي تدب بكلا كفيها على سطح المكتب بغضب قبل ان تردف بانفعال:
_ أيوة انا اتغيرت، أيوة انا اتغيرت، لما جوزي الاولاني يطلع لي صور ويرميني رمية الكلاب وبسببه ابني يموت جوة بطني يبقى كان لازم اتغير، لما حاولت أقوم وادي نفسي فرصة الحياة من جديد وألاقي التاني العن سرق مني ابني يبقى لازم اتغير
ثم ألقت نظرة خاطفة على ميرا من رأسها الى أخمص قدميها قبل ان تقول:
_ وانتي ياللي بتتكلمي عن الثقة إنتي اول واحدة ماوثقتيش فيا وأكبر دليل هو اني اعرف ان أشرف اخوكي يا هانم
رفعت ميرا بصرها لتواجه نظرات فجر المقتضبة فتهم بالكلام بينما توقفها الثانية بقولها بقتامة:
_ واوعي تفتكري إني لسة حالا عارفة، لا انا عارفة من زمان وبصدفة بسيطة شفت بطاقتك وافتكرت اسم باباكي لإن عم ناصر كان حاكيلي عن عيلة أشرف قبل الجواز بس اترجاني ماجيبش سيرتك قدامه ليزعل
ثم لفت حول المكتب قبل أن تتكلم بثورة وقد برزت عروقها برقبتها وتحول وجهها إلى الاحمرار:
_ يبقى اوعي تسأليني انا ليه بتغير، في المكان ده انا لازم اتغير، زينة ماتت خلاص واللي ادامك دي فجر اللي ماتصدقش بسهولة وكل اللي قدامها مشكوك فيهم، أصل انتوا اللي عملتوا كدة
ثم وضعت يديها أمام عينيها بألم قبل ان تنفجر في البكاء بحسرة لتتناولها ميرا بين ذراعيها محتضنة إياها بشدة وكأنها تحتوي ابنتها بتلك اللحظة لا مجرد صديقة!
تقول باسى:
_ لا يا قلبي اوعي تقولي كدة، إنتي زي أختي والله، بس بس انا خبيت عشان تديلي الأمان مش اكتر واديكي شفتي ب.
انقطعت عن الاسترسال بعدما شعرت للحظات بدوار مفاجئ زلزل الرؤية أمامها كما شوش على عينيها لتخور قواها وينحل ذراعاها محررة فجر من قبضة عناقها لتهتف الأخيرة بقلق:
_ ميرا مالك؟
أمسكت ميرا برأسها من كلا الجهتين دون ان تستطيع الرد لتمسك فجر بكلا ذراعيها ثم تجذبها نحو أقرب مقعد كي تستريح بعد ثورة الانفعال التي وافتها للحظات، التقطت فجر كوب العصير من مكتبها ثم قربته من فم ميرا قائلة بسرعة:
_ اشربي يالا قبل ماتدوخي، يالا يا ميرا بسرعة
تحاملت ميرا على نفسها قبل ان تفقد الوعي نهائيا لترتشف القليل بينما تساعدها فجر حتى تشرب إلى منتصفه وقد بدأ الوعي تدريجيا بالعودة إلى عقلها من جديد، احتضنتها فجر بين ذراعيها هاتفة بأسف:
_ اوعي تزعلي يا ميرا، إنتي اه كنتي أخته بس فرق كبير بينكم، انا بحبك يا ميرا، والله انتي أختي اللي ماجبتهاش أمي، بلاش تزعل نفسك لإن زعلك من زعلي والله
وهنا اختتمت فجر كلمتها الأخيرة بقبلة حانية على جبين ميرا التي بدأت الابتسامة تتسلل إلى ثغرها وقد ظنت بكون فجر قد تقاطعها إلى الأبد بعدما عرفت المخبأ ولكن مهما تكن الطفرات التي حلت بشخصيتها، فلن تحجب أبدا حنان قلبها الذي لو قسم على أهل الكوكب لفاض منه
_ خير يا باسل في ايه؟
قالها سيد وهو يقترب إلى المقعد الذي يجلس عليه باسل مسند خده إلى يده واجما ليكمل بقلق:
_ جيت ليه في الوقت ده؟
هو الموضوع مهم للدرجة دي؟
التف باسل بوجهه نحو شريكه بمعالم متهكمة يجيبه بجمود:
_ كل تعبك راح عالفاضي يا سيد
عبس سيد بين حاجبيه بدهشة تتكالب مع الخوف قبل ان يردف بتردد:
_ تعب ايه بالظبط؟
أردف باسل وهو يكز على أسنانه بغيظ:
_ أشرف بيه كلمني النهاردة وانا فاكره خلاص هيعلن إفلاسه لكن الله اكبر على حظه قالي ان رجل أعمال عرض عليه كبير المساعدة مقابل يضموا الامبراطوريتين مع بعض
انفغر فاه سيد صدمة من هول ما سمع وما لا يمكن تصديقه بينما يلقي باسل بسوطه الأخير متهكما:
_ واللي هيساعده ده يبقى أكمل السمري، اللي انا اصلا هربان منه وأشرف عايزني اتنقل لشركته
انطلقت الحروف من بين ثنايا صدمته قائلا بتوتر:
_ وأنت قلت له إيه؟
أردف باسل بصمود:
_ توهت الموضوع وباين عليا هقدم الاستقالة بدل ما اتكشف وساعتها أكمل هيوريني النجوم ف عز الضهر
ثم أردف بتوجس:
_ ومش بعيد يقرب لدارين!
أمسك سيد بيد صديقه جاذبا انتباهه إليه قبل ان يصيح بسرعة:
_ لا يا باسل، ماتقدمش الاستقالة خالص
حاجه الثاني بنظرات تعلوها الدهشة والاستنكار بينما أكمل سيد بتأكيد:
_ أولا إنت ظهرت ف حياة أكمل على إنك حاتم، وبالمناسبة إنت ماظهرتش ف حياته هو شخصيا لا إنت ظهرت ف حياة أخته وانت اصلا ماشفتهوش، لو كملت معاهم هتعرف كويس المداخل اللي بيشتغلوا منها لإن اكمل ده يستحيل تكون سكته سالكة دي كلها حرام ف حرام، وبعدين لو قدمت الاستقالة يبقى كأنك بتقولهم تعالوا شكوا فيا، سيب الأمور تمشي زي ما هي وخطط عشان تنهي حياة أكمل مش بس تدمر أخته، وده اقل تكن تقدمه لأختك الله يرحمها
في إحدى المكتبات العامة بالقاهرة، كان يوجد كل من عصام وخالته نجاة برفقة ميرا التي وفت كما وعدت على الرغم من حالتها الغير مستقرة هذه الأيام، إلا أنها تحاملت على نفسها باصطحاب نجاة نحو مكان تجد فيه ما تحب، وهو ما كان جليا على معالمها السعيدة حيث كانت تنظر الى الأدراج حولها المكدسة بمئات الكتب بمختلف المجالات فكانت تختار أعدادا من الروايات بتفويض من ميرا حيث تملك اشتراكا للمكتبة ويمكنها استعارة أنى تشاء من الروايات، قال عصام وهو يحدق بالركن الخاص بالقانون معجبا:
_ مش ممكن ده فيها أسماء مراجع كنا بندوج المر على ما نلاجيها
اجابته ميرا بابتسامة هادئة:
_ وعلفكرة مش دي لوحدها في مكتبات أكبر وأكبر هيساعدوك جدا ف الماجستير، ده لو ناوي تعمله طبعا
التفت إليها مع ابتسامة حانية تزين شدقه مكملا:
_ طبعا هكمل، هو الواحد لحج يتعلم؟
ده مايطلعش نجطة من بحر الجانون!
بادلته الابتسامة قائلة بشئ من الإعجاب:
_ تعجبني النظرة دي للعلم يا أستاذ عصام
قبل ان يجيبها قاطعتهم نجاة التي قدمت من الخلف تقول بلهفة:
_ وجت ما تبجي فاضية ابجي خديني اهنه تاني يا ميرا
أومأت ميرا برأسها إيجابا قبل ان تقول بتأكيد:
_ طبعا يا قلبي ان شاء الله هاخدك علطول، بس انتي خلصي الروايات اللي ف إيدك عشان نبقى نر.
انقطع استرسال الحروف بلسانها إثر تجمدها للحظة وقد شعرت بالأرض تميد من حولها كما كل شئ مزلزل أمامها لتمسك برأسها بتعب مستعدة للسقوط بينما امسكت كل من نجاة وعصام بذراعيها على الجانبين حيث هتف الثاني بقلق:
كان الاثنان جالسين بغرفة الصالون الواسعة ينتظران لدقائق بينما يرتشفان من فناجين الشاي التي قدمت لهما إلى حين دخول صاحب المنزل، الذي دلف الغرفة بخطواته الواثقة _المناسبة لعمره المناهز الأربعين_ ثم اغلق الباب خلفه حاجبا اللقاء عن الآذان، بينما يقف كلاهما استعدادا لترحيبه، فتح كلا ذراعيه وهو ينظر إلى أكمل باشتياق يقول:
_ أهلا اهلا باكمل باشا، واحشني يا راجل
اقترب منه أكمل من الاتجاه الثاني كي يتبادلا عناقا جافا لا يتعدى مرحلة الزمالة، ما ان ابتعد أكمل عنه قال بابتسامة مجاملة:
_ بقالنا ييجي شهر ونص ماتقابلناش يا داغر حقي اوحشك
أتاه الثاني بالرد إيجابا:
_ وده أحسن عشان الشك والكلام الفاضي بتاع الشرطة ده
هنا توقف أشرف للحظات بعدما حاول فعليا استيعاب ما سمع توا، حيث قد سمع خطأ بالتأكيد، فما شأن الشرطة بما يحدث؟
قطع استرسال أفكاره المتخبطة بعقله قول داغر وهو يرمقه بتفحص:
_ إنت بقى أشرف؟
التفت اليه أشرف مبتسما بثقة بينما اقترب منه أكمل قائلا بحبور:
_ أيوة يا داغر، شريكنا الجديد، زكي جدا علفكرة ومخططاته ممتازة
بالطبع كان يقصد بذلك خطة أشرف الجهنمية أثناء طريقه للحصول على الأملاك بالخديعة دون ان يمس أهل زينة شعرة منه، بينما أردف داغر بجمود:
_ كويس جدا، كدة أنا سمعت الكلام، مستنيين الفعل
بادله أشرف بابتسامة مجاملة باردة كرد فعل لكلماته الجافة بينما أكمل الثاني:
_ يالا عالغدا
وبينما يتناول عمار قطعة اللحم بيسراه في شوكته بينما تراقبه سما التي تعقد كفيها أسفل ذقنها، ما إن لحظها عمار حتى قال بتعجب:
_ مابتاكليش ليه؟
حانت منها ابتسامة حالمة علت ثغرها وعينيها حيث قالت بهيام:
_ كفاية شوفتك خلتني أشبع يا حياتي
ابتلع المضغة التي كان يلوكها قبل لحظات قبل أن يترك الشوكة من بين أنامله ثم يمسك بكفها محتضنا إياه بين راحته قبل ان يلثمه ثم يقول بنبرة هائمة:
_ بحبك يا قلبي
اردفت بحزن طفولي:
_ مستنية اوي اليوم اللي هنتجوز فيه، يا ترى امتا بقى؟
اجابها بثقة:
_ قريب جدا يا حبي، أن شاء الله.
قطع استرسال كلماته عند صدوح رنات هاتفه ليبعد يده عن كفها ثم يخرج الهاتف من جيبه لينقل بصره سريعا إلى سما حينما وجد اسم المتصل _والذي كان والده_ ثم يعود إلى الهاتف فيسحب زر الإجابة ويضعه على أذنه قائلا بنبرة عادية:
_ أيوة يا بابا
أتاه رد والده متسائلا:
_ إنت فين يا ولدي؟
اتصلت عالشركة مالاجيتكش!
ازدرد ريقه بصعوبة قبل ان يجيبه ببعض التردد والخوف من أن يكشفه كما من تلك التي في مقابله تتفحصه:
_ أنا أنا بتفسح مع ميرا يا بابا
احتدت نظرات سما بالتو واللحظة حيث وفرت أنفاسا حارة تكاد تحرق الأخضر واليابس بشراستها بعد ذكره لغريمتها المدعوة _ميرا_ بينما أكمل وجدي وابتسامة ساخرة علت ثغره:
_ زين، تعالالي انت وهي دلوك، عايزكم ف حاجة مهمة
كادت أنفاسه تختنق صدمة بعد طلب والده الأخير ليحمحم سريعا ثم يردف بقلق:
_ نعم؟
اتسعت ابتسامة نصره حيث يردف آمرا:
_ ما تتأخروش يالا
ثم أغلق الهاتف سريعا سالبا إياه فرصة الرد تاركا إياه بخضم الأمر الواقع لينظر عمار إلى سما التي باتت ترمقه باهتمام شديد ومعالمها لا تنم بخير، بينما قال عمار بصوت ملجلج يعد العدة للعاصفة التي ستلقيها عليه:
_ بابا عايزني أروح له دلوقتي
هنا فقط تأكدت شكوكها بكون والده قد أفسد الأمسية عن قصد كي يزيد من النيران المتأججة بقلبها خوفا من ضياع عمار عنها، اكتفت فقط بالتقاط حقيبتها ثم الذهاب سريعا قبل ان تطلق من حمم غضبها البركانية عليه، بينما يلحقها هاتفا بسرعة:
_ سما، سما استني
لم تتراجع أو تلتفت إليه وإنما أكملت في طريقها دون اكتراث لنداءاته المتكررة، تنفث انفاسا حارقة تكاد وقد اشتعل غيظها حد البركان، تاركة إياه واقفا بمنتصف المكان وقد ثار انتباه الآخرين حوله، أخذ يمسح وجهه بكفيه قبل أن يخرج محفظته ثم يخرج منها أوراقا نقدية مشيرا الى النادل كي يأخذ الحساب الذي كان أكثر مما يتطلبه طعامهما، ثم أمسك بمفاتيح سيارته متجها إلى سيارته وقد عقد العزم على الذهاب إلى حيث توجد ميرا
وبينما هو في الطريق إلى منزل عمه أمسك بهاتفه ثم ضغط عليه عدة أزرار قبل ان يضعه إلى أذنه ملتفتا إلى الطريق من جديد، أنتظر لثوان قاربت الدقيقة مما جعله يزفر ضجرا وهو يتمتم:
_ ما تردي على التليفون يا ست سكر!
ما لبث ان إنتهى حتى فتح الخط ليهتف بسرعة:
_ ميرا إنتي في.
لم يلبث أن يكمل حتى سمع _عوضا عما توقع_ صوتا رجولي ينطق صاحبه بوجوم:
_ ميرا تعبانة دلوك، انا ف طريجي هاخدها للبيت
خط شفتيه مستنكرا قبل ان يصيح بغضب واضح:
_ مين اللي بيتكلم
أتاه الرد تلقائيا:
_ معاك عصام
هتف من جديد مستهجنا:
_ عصام مييين، أي اللي بيجرى هنا؟
_ تعالى وتبجى تعرفني
قالها عصام بضجر ثم اغلق الهاتف بسرعة دون انتظار رده تاركا إياه يحترق بنيران حيرته بينما التفت عصام عبر المرآة الى ميرا التي كانت تسند رأسها على كتف نجاة بتعب قائلا:
_ مين اللي اتصل ده؟
همست بنبرة خافتة تقول:
_ ده عمار خطيبي
قطب جبينه بهدوء قائلا بثبات ظاهري:
_ ماشاء الله، تصدقي انا لسة عارف انك مخطوبة لما النهاردة؟
، بس اللي مستغرب منه إنه عصبي جوي، ماله ده؟
تصنعت الإرهاق على أن تجيبه خيرا من أن تفكر بإجابة سؤال لا تفهم ماهية سببه إلى الآن حيث هو الرجل المركب ذا الشخصيات المتعددة التي لا يبرز منها سوى الوجه الغاضب أمامها خصيصا وكأنه يعاقبها على عشقها له!
انقضت أمسية الغداء بفيلا الداغر أو التي يمكن احتسابها عزيمة غداء وسفرة عمل استقر ثلاثتهم على الالتقاء للصفقة الأولى التي ستجرى بعد شهر، خرج كل من أشرف وأكمل مغادرين القصر على وعد مع داغر للقاء قريب بعدما حظي أشرف بفرصة أكبر للتعرف على هذا الداغر الذي صار يمثل له لغزا كبيرا على عجلة بالفعل لكشف أمره حيث يلتفت إلى أكمل الذي يجلس جانبه يضع لفافة التبغ بفمه ساحبا من أنفاسها السامة بينما يحدق به أشرف بحيرة يحاول ازاحتها بقوله:
_ باين عليه راجل بيحب الشغل أوي مش كدة؟
اماء أكمل برأسه بخفة قائلا:
_ أكيد، ده أكتر شخص أثق فيه وشغلي دايما معاه ربحان
وهنا وجد أشرف طرف الخيط للسؤال عما يكاد يفتت خلايا عقله من التفكير في إجابته حيث يردف متسائلا:
_ إلا قولي صحيح داغر ده ماظهرش ليه ف مجال الأعمال و أي نوع الشغل اللي بتشتغلوه بيشكك الشرطة فيكم ومخليك ماتخسرش من اللي اسمها زينة؟
ألقى أكمل لفافة التبغ التي أنهى آخر أنفاسها مبتدئا الحديث بقوله:
_ داغر ده لسة راجع من مصر بقاله سنتين بس، والحقيقة ما كانش هامه اوي يرجع لكن كان الشغل الدولي مظبطه أوي
لما وجد الثاني يحدجه بنظرات الاهتمام أكمل موضحا:
_ كان شغل مافيا
اتسعت عينا أشرف مندهشا مما سمع توا وقد اتضح أن اكمل يعمل مع رئيس عصابة بينما أسترسل اكمل دون ان يلتفت إليه:
_ كان زعيم مافيا إرهابي من الصعب جدا حد يمسكه، كان له وزنه بينهم هناك، لحد ما عرف من أكتر عشر سنين إن أخوه اتقتل ف ألمانيا على أيد طالب مصري كان هناك، ساعتها كان ناقص يتجنن وراسه وألف سيف يجيب رقبة البني آدم ده تحت رجله، وطبعا السفارة المصرية كانت عارفة خطر الداغر كويس جدا، عشان كدة جابوا جثة واحد انفجرت بيه العربية مشوه تماما، وبعتوها لأهله عشان يأكدوا إنه مات، لكن الموضوع ده ماكانش سهل الداغر يصدقه، فضل سنين يجمع خبراء من هنا ومن هنا عشان يتأكد أن الراجل ده مات فعلا، لكن مافيش حد اداله عقاد نافع، ومن سنتين جه وكلمني وانا اصلا كنت مباحث سيبت الشغل مع الشرطة بعد ما لقيته مش بياكل عيش، وبمحاولة بسيطة اوي مني عرفته معلومة عكس اللي وصله كله، عشان من حبايبي في السفارة عرفت انهم هربوا المصري ده من ألمانيا وجابوه هنا باسم وبيانات مختلفة خالص، لكن اللي ماحدش عرف يوصله هو اسم المصري ده او مكان اهله بسبب حريق حصل قبل كدة ف المبنى ضيع بياناته كلها، ومن وقتها الداغر ساب ايطاليا ورجع مصر وكل هدفه يجيبه ويقتله وبرضه بيمارس النشاط من بعيد لبعيد
سأله أشرف بنبرة ثاقبة:
_ قصدك ايه؟
أجابه أكمل ببرود:
_ صفقات فاسدة أدوية ومنتجات أكل وحاجات من دي
_ واي اللي خلاك فاكر هوافق على كدة يا أكمل؟
سأله أشرف باستنكار ليجيبه الثاني بتأكيد:
_ لأ انا متأكد من كدة، مش علشان هتفلس لسمح الله، بس عشان في حاجة تانية في دماغي تخليك تكسب دهب
وهنا اكتفى بالحديث حينما التفت إلى الطريق جانبه تاركا أشرف الذي قال في نفسه بخبث:
_ بتتريق على حالتي انا يا تعبان؟
، بس اللي ماتعرفهوش ان انا عقرب، وأول واحد هيسمك هيكون أنا
_ شكرا اوي ليكم
نطقت بها ميرا بارهاق بينما كان عصام يمسك بيدها لإجراء فحص السكر أما نجاة فلقد مسدت على شعرها وهي تقول بحنو:
_ ماتجوليش اكده يا حبيبتي، دانتي الغالية، وماكنتيش هتتعبي لولا مشوارنا
اجابتها ميرا نافية:
_ لا يا نجاة ماتقوليش كدة مقابلتكم فرحتني والله
بينما كان عصام يجري فحص السكر على الجهاز قاطعه صوت عمار الذي كان يقف عند نهاية الصالون حانقا:
_ اي اللي بيحصل هنا؟
وقف عصام عن الكرسي بعدما ترك يد ميرا مما جعل عمار يكاد يستشيط من الغضب، بينما قال عصام مبتسما:
_ آنسة ميرا تعبت لما كانت معاي أنا وعمتي، بس اني جيت لها السكر والحمد لله تمام
من بين أسنانه قال بغضب مكتوم:
_ شكرا جدا يا أستاذ عصام، بس معلش الفترة الجاية مش هخلي ميرا تخرج عشان باين حالتها مش مستقرة
كادت ان تتحول عينا ميرا إلى كرتين من الجمر المشتعل وهي تكز أسنانها غضبا مما حكم هذا بأمرها بكل تشدق عصام في نفسه ساخرا:
_ باين؟
وانت كنت فين؟
ثم أردف يقول بابتسامة مجاملة:
_ طب تمام، ياريت تبجى معاها عشان ما تتعبش تاني
بادله بابتسامة جليدية يقول:
_ هي كدة كدة هتيجي معايا دلوقتي في البيت عشان بابا عايزنا
زم عصام شفتيه قائلا بصلابة:
_ تروح عنديكم في الوجت المتأخر ده؟
أنت مالكش أخوات بنات ولا اييه؟
مط الأخير ثغره مستنكرا قبل أن يردف بشئ من الحدة:
_ جرى أي يا بابا إنت؟
ميرا تبقى بنت عمي
هنا تحاملت ميرا على نفسها كي تقف مستندة إلى ذراع الكرسي قائلة بخفوت:
_ أيوة يا أستاذ عصام، انا هروح دلوقتي لعمي
سرعان ما ارتخت معالم الثاني بعدما كاد يحرق عمار من الغضب حيث ظن أنه سيحصل ما لا يرتضيه لأخته فكيف بأجنبية تعيش بمنزلها وحيدة؟
أسرع يقول معتذرا:
_ معلش يا أستاذ عمار ما تآخذنيش، إحنا صعايدة وطبعنا حامي شوية
وما بدا على عمار قبول الاعتذار حيث تشدق بجفاء:
_ واحنا كمان صعايدة وبنفهم في الأصول
_ زين، يالا يا عمتي
قالها عصام وهو يلتف نصف دورة موجها حديثه إلى نجاة التي اقتربت منه كي يذهبا بينما اوقفتهما ميرا بقولها:
_ استنوا، عمار هيوصلكم ف طريقه
هز عصام رأسه نفيا وهو يقول:
_ لا لا ما منوش لزوم هناخد تاكسي
هنا اعتصر عمار ليمونة على صدره وهو يقول متصنعا الود:
_ لا لا ازاي تاخدوا تاكسي وانا موجود، هوصلكم معايا
ما ان وقفت السيارة أمام باب الفيلا حتى نزل كل من عصام ونجاة بعدما ودعوا من كانا بالسيارة قبل انطلاقها من جديد إلى وجدي، التفتت نجاة إلى أين أخيها قائلة باستنكار:
_ طبعه حامي جوي اللي اسمه عمار ده
منذ الوهلة الأولى فهم عصام الدافع وراء معاملة عمار الجافة معهما، حيث أجاب عمته بلامبالاة:
_ سيبك منه، اهبل
بينما على الجانب الآخر كانت توجد ميرا التي كانت تمسد رأسها وهي ترمق عمار الذي كان يسلط بصره على الطريق لتسأله بحيرة:
_ ماعرفتش عمو عايزني ليه؟
دون ان يشيح ببصره عن الطريق أجاب نافيا:
_ ماعرفش، لسة هنشوف، اصبري
تنهدت ميرا بتعب قبل ان تسند رأسها إلى زجاج النافذة محاولة جذب تركيزها من جديد متجاهلة السبب الذي دفع وجدي إلى طلبهما سويا فجأة!
حتى توقفت السيارة أمام الباب الداخلي للفيلا ليخرج عمار ثم يغلق الباب بقدمه وكذلك ميرا التي تحركت بخطوات ثابتة صغيرة نظرا إلى الدوار المصيب إياها منذ الصباح، وجدت عمار ينتظرها لتقول بتساؤل:
_ واقف ليه؟
أمسك بذراعها ثم تأبط به قائلا وهو ينظر إلى الأمام بجمود:
_ أنا قلت له إننا كنا بنتفسح سوا، افردي وشك بقى
زمت شفتيها بتهكم قائلة في نفسها بضيق:
_ لولا عمي ماكنتش هستحمل كدبك ده أبدا
ما ان تجاوزا الباب الداخلي حتى اتجها إلى غرفة المعيشة حيث ادلت الخادمة بكونه ينتظرهما هناك، طرق عمار الباب ولا يزال مكبلا ذراع ميرا بذراعه ثم أنتظر قليلا حتى سمع صوت والده آذنا لهما بالدخول، ولج كلاهما ليجدا وجدي الذي كان يتوسط الاريكة الكبيرة ثم وقف ما ان رأى صغيرته المدللة ميرا، اسرع اليها ثم اخذها بعناق أبوي يفيض حنانا وقد اشتاق رؤيتها كثيرا، تحت أنظار عمار الحانقة حيث يشعر فعليا بكون والده يفضلها عليه، ما ان ابتعد عنها حتى احتضن وجهها الشاحب بين راحتيه قائلا بقلق:
_ مالك يا بتي؟
تعبانة ولا ايه؟
همت ميرا لتجيبه بينما أسرع عمار يجيبه بتردد:
_ أصلها شربت من العصير وكان سكره زيادة وتعبت من وقتها
رمقته ميرا بنظرات محتقنة بينما أمسك وجدي بيدها جذابا إياها إلى الأريكة جانبه وهو يقول:
_ ده يعلمك تخلي بالك بعد اكده يا ميرا
نطقت ميرا بامتقاع:
_ معلش بقى، مش هتتكرر تاني
قال وجدي بنبرة آمرة:
_ خلاص هتفضلي اهنه لحد ما يخلصوا الشهرين
اتسعت عينا ميرا بدهشة وهي تقول ببعض القلق:
_ اشمعنا شهرين يا عمي؟
اجابها بتلقائية:
_ عشان فرحكم بعد شهرين ان شاء الله
اتسعت العيون وانفغرت الأفواه وصارت معالم الصدمة جلية على الوجوه خاصة عمار الذي هتف مستنكرا:
_ بتقول أي يا بابا؟
أجابه وجدي ببرود:
_ اللي سمعته يا روح ابوك
ازدردت ميرا ريقها قبل ان تقول بدهشة:
_ يا عمو ازاي تاخد قرار زي ده من غير ما تستنى تسألنا الأول
أكمل عمار بتجهم:
_ وبعدين انت عارف كويس اد أي انا مشغول وميرا كمان وكنا هنأجل شوية
تحدث وجدي بثبات:
_ كل ده ما هيتأخرش من الجواز يعني!
انتو لحمي ولازم أخده ف حضني واشوف عيالكم جبل ماموت
زفر عمار بضيق قبل ان يقول بحدة:
_ بعد الشر عليك يا بابا بس.
قاطعه يقول بثقة:
_ وكل واحد فيكم هكتب باسمه شركة من اللي معايا زي ما نجول هدية الجواز
بدقيقة انقلبت معالم عمار إلى اللين حيث أردف بتلقائية:
_ إنت قلت الفرح بعد أد إيه؟
ابتسم وجدي في نفسه بسخرية وقد استطاع بمهارة مس أوتار فؤاد ابنه بسهولة بل والعزف عليها بما شاء من الألحان، بينما اصتكت أسنان ميرا ببعضها وقد وصل غيظها إلى منتهاه فما كان منها سوى أن تقف عن الأريكة ثم تقول بحنق:
_ مش خلاص حكمت يا عمو؟
بعد إذنك هروح اوضتي
ثم أسرعت الى خارج الغرفة ومنها إلى غرفتها المخصصة لها بالمبيت هنا تاركة عمار الذي اتسعت ابتسامة انتصاره وقد وجد مبتغاه في امتلاك شئ باسمه عن رضا من والده ناسيا سما وما يخصها بينما قال وجدي في نفسه بحزن:
_ عارف انك زعلانة دلوك يا ميرا، بس بعد اكده هتفرحي صدجيني
_ بقولك اي يا حلو انت، مش انا اللي عشان شركة ادفع تمنها بحياتي
تشدقت بها ميرا وهي تضع الهاتف على أذنها من بين أسنانها بغيظ بينما يجيبها عمار محذرا:
_ اتلمي يا ميرا وبلاش تلميح مين قال أن الشركة دي تمنها حياتك هو معقولة انا أكمل حياتي معاكي؟
علقت غصة بحلقها بعد كلمته الأخيرة لتجيبه بمقت:
_ طبعا إنت كدة كدة مش جاي عليك بحاجة بيها بلاها بتقابل الابلة سما واحتمال تتجوزها في السر دلوقتي وانا اضرب ف الحيط صح؟
صاح عمار بنفاذ صبر:
_ ما خلاص بقى يا أبلة اتمسي وقولي يا مسا وماتجيبيش سيرتها على لسانك وبعدين.
قاطعته تقول بسرعة:
_ دقيقة واحدة وراجعة اوعى تقفل
زفر بضيق دون الرد منتظرا لثوان تحولت الى دقائق وقد بات يشعر بالضجر من انتظاره إلى هذا الحد، حتى أتاه صوتها تقول بجفاء:
_ أيوة معاك
بادرها يقول بسرعة:
_ قبل ما تكملي بأسلوبك المستفز ده، بصي يا سكر احنا هنتجوز زي ما قال مقابل الشركتين وكمان مقابل صحته، لإن مش هسامح أبدا لو جرتله حاجة من تحت راسك، في حين خمس ست شهور تكون الأمور هديت نقوله إننا ماتفاهمناش وعايزين الطلاق وساعتها مش هيرفض وكل واحد يروح لحاله
زمت شفتها بغيظ قبل ان تردف متهكمة:
_ أنت اكتر إنسان شفته على وجه الأرض، عايزني انا امشي معاك في اللعبة دي وف الآخر أخد كلمة مطلقة بعدة وتتجوز انت ست سما!
نطق عمار بصلابة:
_ وانا مش مستعد أبويا قلبه يوجعه بسببك، وبعدين يا ستي مش هتحتاجي عدة لإنه هيبقى جواز على ورق كل واحد فينا ف حتة، ونفركش بهدوء ويا دار ما دخلت شر
وقفت عن كرسيها منتفضة وكأن صعقها سلك كهرباء تدب على المكتب بكلتا يديها بصوت مسموع تصرخ بذهول:
_ ازاي يعني خسرت المناقصة؟
إنتي اتجننتي يا شهيرة؟
اخفضت الثانية رأسها أرضا بخيبة أمل مؤكدة قولها:
_ دي الحقيقة يا مدام فجر، لسة حالا واصلي ميل بالكلام ده
عادت زينة تهتف بنزق:
_ دي عمرها ما حصلت من ساعة ما مسكت الشركة!
مين ده اللي قدر يفوز بيها؟
_ يعني برضه صممت وعملت اللي ف دماغك يا سفيان؟
أردف بها مراد مستنكرا بينما يحدج سفيان الذي يريح زهره على الكرسي بعدم رضا، ليجيبه سفيان دون ان يزيح بصره عن السقف:
_ هي اللي اضطرتني لكدة يا مراد، مافيش طريقة اعرف اوقفها بيها إلا كدة
عاد مراد يسأله بنفس النبرة المستنكرة:
_ يعني أي هدفك من إنك تخسرها بعد ما عملت العجايب عشان ثقتها ف نفسها ترجع من تاني؟
قال سفيان بجمود:
_ مش هخسرها بس اللعبة كلها قرصة عشان ابدأ أحكم عيارها قبل ما تدخل بعد كدة ف حاجات فاسدة وكلام من ده!
_ افهم من كدة إنك هتستنى لحد ما تعرف ترجع فارس بعد كدة تتجوزها؟
سأله بطريقة مباشرة ليجيبه الثاني وقد اعتدل في جلسته سريعا:
_ لا طبعا، لو استنيت على ما اكشف نفسي يبقى مش هخلص يا مراد، هتجوزها قبلها، وتدخل حياتها على إني سفيان وأمري لله، لكن أهم حاجة ماظهرش باسم فارس أبدا
حاول مراد اثناءه قائلا بشئ من الشفقة:
_ مش هيضر يا سفيان صدق
قاطعه يقول بتصميم:
_ لأ طبعا هيضر، كوني أرجع على إني فارس وييجي سيادة الإرهابي اللي الشرطة مش عارفة تجيبه يستغل زينة اللي هي روحي ويهددني بيها ف ده اللي ماقدرش عليه أبدا
ثم عاد يحدق بمراد بنظرات باكية مكملا:
_ لو موتني انا كنت زماني ارتاحت، لكن زينة لأ يا مراد، زينة دي خط احمر، ولو غلطت ليا أعلمها غلطها، لكن ماقدرش استغنى عنها، ولو حاول حد يمس شعرة منها يبقى يتشهد على روحه
السابع من هنا
قراءة رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل السابع 7 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

استمر في قراءة رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل السادس 6 كامل عبر الفصل التالي كاملًا.

رواية قطة في وادى الذئاب كاملة أون لاين

استمتع بقصة رواية قطة في وادى الذئاب كاملة بجميع تفاصيلها.

روايات إسراء عبد القادر الكاملة الآن

تابع روايات إسراء عبد القادر الكاملة بدون حذف.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES