رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الحادي عشر 11 كامل | بقلم إسراء عبد القادر
تم تحديث الفصل بتاريخ 12 أبريل 2026
مقدمة رواية اسيرة سطوته
تُعد رواية اسيرة سطوته
لا تفوت
الروايات الرومانسية،
وتسرد القصة
تغوص بالقارئ في تفاصيل القصة
تجعل القارئ مشدودًا حتى النهاية
تترك أثرًا خالدًا.
تفاصيل رواية اسيرة سطوته
وتدور أحداث رواية اسيرة سطوته
تتناول موضوع
قصص حب وصراعات
تعيش مواقف إنسانية عميقة،
ومع تطور الأحداث
تتصاعد الإثارة
ويجعل تجربة القراءة مشوقة للغاية
ويشارك الشخصيات مشاعرها.
مميزات رواية اسيرة سطوته
تجذب رواية اسيرة سطوته اهتمام القراء
بأسلوب يدمج الواقعية والخيال
تحافظ على عنصر التشويق،
كما أنها
تصف تجارب إنسانية متنوعة
وتجعل القارئ يتفاعل مع الأحداث
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة اسيرة سطوته الآن
ابدأ الآن قراءة رواية اسيرة سطوته
من تأليف إسراء عبد القادر
على الإنترنت
مع الاستمتاع بكل فصل
لتستمتع بتجربة قراءة لا تُنسى وتغوص في تفاصيل القصة.
كيف تصل الينا
للبحث السريع في جوجل اكتب:
"رواية اسيرة سطوته حكايتنا حكاية"
أسيرة سطوته
(الفصل الحادي عشر)
إسراء عبدالقادر الوزير
وبعد انقضاء الساعات وانتهاء الفقرات ورحيل الضيوف الواحد تلو الآخر، استطاع العروسان أخيرا الانفراد بالقصر، حيث أمسك سفيان بيد فجر التي سرعان ما اتسعت عيناها وهي ترمقه بقلق بينما تحاول الثبات، جذبها نحو الداخل كي تطالع هيئة القصر الباهية من الداخل للمرة الأولى حيث لم تسنح لها الفرصة لذلك!
بينما يسحبها سفيان حتى باب الغرفة الخارجية حيث يلتف برأسه خاطفا نظرة إليها ليجدها تخفض رأسها بتوتر، وقبل أن ترفع بصرها إليه عاد ينظر إلى مقبض الباب كي يديره، ثم يدخل وخلفه الأخرى يجرها خلفه كالشاة الى المجزر!
ما أن دلفت حتى توقفت للحظة كي تلقي نظرة على المكان حولها بينما يغلق سفيان الباب خلفها، أسرعت إلى الأمام هاربة ما ان استشعرت وجودهما الآن خلف باب مغلق بينما تضع يدها على خافقها الذي ازدادت نبضاته اضعافا تزامنا مع اقترابه خطوة خطوة حتى صار خلفها مباشرة وفؤادها صار كمضخات!
سحب نفسا عميقا زفره على مهل قبل ان يمسك بعضدها ليقشعر بدنها فجأة بينما يتجاهل رجفة جسدها مديرا إياها حتى تصير مواجهة له، لا تزال مطرقة الرأس خائفة مما جعله يمسك بذقنها كي يحظى بفرصة للقيا وجهها الرقيق ذا المعالم البريئة الجميلة ربانيا وقد زادتها لمسات التجميل جمالا على جمال، رفعت عينيها كي تواجه عينيه الذي يغلب الانبهار بنظراتهما، رمش بعينيه مرتين قبل أن ينزع عنه سترة حلته ثم يلقيها على السرير لتزدرد هي ريقها بخوف لم يفهمه بعد!
وإنما زاد بجراءته حيث احتضن وجهها بين كفيه مقربا إياه منه لنيل قبلته الأولى بلقاء الشفاه للمرة الأولى، بشغف جارف من جانبه بخواء من جانبها، ولكنه كان بحاجة ضرورية لذلك، أعوام فرقتهما الظروف بجفاء ليعلن صومه عن بقية النساء حتى لقياها من جديد، وها قد سنحت الفرصة امامهما من جديد حيث عقد عليها أخيرا موفيا الوعد الذي قطعه والداهما منذ زمن!
ولكن الأمر مختلف حيث لم تتعرف عليه ولم تستطع ان تلحظ جانب الحنين بقبلاته المنشغفة على شفتيها وعنقها وإنما ارجعت ذلك إلى دافع شهوته، حيث تأكدت في صميمها من كونه لم يساعدها لأجل الإنسانية بل شراء لرقبتها!
امتدت يده إلى ظهرها كي يفك سحاب فستانها متلمسا بشرتها بينما تشعر هي بالتقزز حيث لا يأت الأمر على هواها بل لولا القضية وابنها الصغير لما لجأت إلى هذا الحل المقرف!
تصاعدت أنفاسه بينما يميل بها حتى استلقيا على السرير فيجد طريقه أيضا إلى التقرب منها أكثر من ذلك، فتح عينيه بسرعة وقد توقف عن ما يفعل بعدما استشعر بخفقاتها المتسارعة ترتطم بصدره بقوة، ليبتعد عنها منتفضا وقد فهم لتوه مغزى النظرات والالتفاتات، فلم تكن مجافية إياه كما يظن بل هي خائفة تكاد تموت بجلدها عن الاتحاد معه!
هل تراه ذئبا آخر كمن اختبرت قبلا؟
وبين نظراته الهلعة من بطشه وصدمته التي بدت بنظراته وقف عن السرير سريعا ثم قال بنبرة جادة تعلوها الحدة:
_ انا مش معتدي عشان أخدك بالطريقة دي، انا جوزك ويستحيل اسمح بحاجة تحصل إلا برضاكي ومن غير خوف
ثم التقط سترة حلته السوداء واسندها خلف ظهره قبل ان يقول بوجوم:
_ تصبحي على خير
ثم ابتعد عن السرير متجها إلى الباب كي يخرج تاركا إياها لتغرق ببحر حيرتها بعدما ظنت كونه سيلتهم جسدها كاقرانه من البشر، ولكن خيب ظنها وابتعد بعدما لحظ خوفها على خلاف ما قال قبل أسبوع بالمكتب!
انتهت ميرا من هندمة ملابسها ووضع اللمسات الأخيرة من احمر الشفاه على شفاهها الجافة _بفعل السكر_ ثم اقتربت من الأريكة التي ينام بها عمار متنعما مع احتضانه للوسادة لتلكزه في كتفه بخفة وهي تنادي:
_ عمار عمار، قوم يا عمار بقى، جاموسة اللي نايمة؟
بدأ يحرك كتفه عنها قائلا بضيق:
_ اووف ايييه في ايييه؟
أخذت تضربه أكثر قائلة:
_ قوم يالا عشان هنروح لسفيان وفجر نبارك لهم
ترك الوسادة من بين ذراعيه قبل ان ينهض هاتفا بضجر:
_ يوووه سفيان وفجر، سفيان وفجر، سفيان وفجر، مش خلاص حضرنا الفرح امبارح!
ولا هما اتكتبوا على بطايقنا وانا مش واخد بالي؟
وضعت ميرا يدها على خصرها قبل ان تقول متهكمة:
_ آه إنت كدة كدة نفسك تقطع علاقتك بيهم النهاردة قبل بكرة بعد ما خلاص بقيت صاحب شركة، مين قدك؟
عاد يستلقى على الأريكة محتضنا الوسادة وهو يقول بعناد:
_ ايوة اعتبريها كدة، حلي عني بقى!
عادت إلى السرير كي تلتقط حقيبتها ثم اتجهت نحو الباب بينما تقول بنبرة خبيثة:
_ طيب زي ما تحب، انا هروح لوحدي، بس مش هقدر اكدب على عمو وجدي لما يسألني انا رايحة فين وأنت بتعمل ايه؟
زفر بغضب ثم نهض من جديد هاتفا:
_ استني عندك يا زفتة
في قصر نوح، شرع الجميع في تناول الفطور الذي أصر سفيان إلى مضايفتهم به، حيث يجلس سفيان مترأسا المائدة وعلى يمينه زينة وعصام ونجاة وإسماعيل بينما على يساره عمار وميرا، قال سفيان وهو ينقل بصره بين كلا الجانبين بحبور:
_ شرفتونا يا جماعة
التفت إليه اسماعيل قائلا بود:
_ مبارك الفرح يا ولدي
قال سفيان مبتسما:
_ الله يبارك فيك
أدار اسماعيل رأسه إلى ابنه قائلا:
_ يخلص الفطور وتاخدني عالمحطة يا عصام
ربتت نجاة على كتف أخيها كي تستدعي انتباهه وهي تسأل بدهشة:
_ انت هتمشي بسرعة اكده يا اسماعيل؟
اجابها بايماءة من رأسه قبل ان يقول بنبرة ذات مغزى:
_ ايوة ماينفعش أبعد كل ده
ثم عاد يلتفت إلى سفيان قائلا:
_ وابجى سلم لي على ناصر وولده كتير يا سفيان، ماعرفتش اجعد معاه امبارح!
ضيق سفيان حدقتيه للحظات قبل ان يجيب بسرعة:
_ أ يوصل ان شاء الله
ثم استطرد يقول:
_ هوصلك انا يا عم اسماعيل، وبلاش تتعب عصام
بادر عصام يقول نافيا:
_ لا مافيهاش تعب خالص
تشدق سفيان مازحا:
_ عايز اتكلم مع نسيبي شوية قبل ما يروح يا جدع، مالك انت؟
ضحك الجميع على نبرته الساخرة قبل ان يجيبه عصام بالموافقة على الرغم من كون هذا خطأ كبير ان يترك عروسه باليوم لتوصيل والده!
_ خلي بالك على بت عمك يا فارس
نطق بها اسماعيل وهو يرمق ابن عمه الذي يقود السيارة مسلطا بصره على الطريق أمامه حيث يجيبه مؤكدا:
_ في عنيا يا اسماعيل، ربنا يعلم بجالي سنين مستني اليوم ده!
حاول اسماعيل شق الطريق إلى النقاش بهذا الشأن من جديد حيث يقول متسائلا:
_ ماتجولها انك فارس وبلاش تأخير!
والله دي تطير من الفرحة!
التف إليه برأسه بعدما تأكد من خلو الطريق من أي سيارات معترضة قبل ان يقول بنبرة يائسة يسكنها الحزن
_ مش هتصدجني يا واد عمي، شكلي اتغير من ساعة الهروب يومها، ربيت دجني وعملت عملية وجلعت النضارة اللي كانت دايما بتشوفني بيها، وطولت شعري وصبغته بني حاجة اكده تجرف!
ده غير إن ملفاتي الجديمة كلها اتحرجت، صعب جوي تصدجني، لازم اعيش معاها شوية، وأني ملامحي اتغيرت لكن طبعي لسة زي ما هو، أكيد وجتها هتعرف ان اني فارس مش سفيان
ثم أردف يقول بثقة:
_ بس تديلي الأمان وهجولها اني مين
بادله اسماعيل بنظرة ودودة يقول متضرعا بصدق:
_ ربنا يوفجك يا ولدي
↚
في تمام الثانية عشر صباحا دلف أشرف إلى غرفته المشتركة مع مها ثم أغلق الباب خلفه ليجدها تجلس على السرير وهي تطالع بعض مواقع التواصل على هاتفها، لمحته ولكن دون ان تتحدث ليبتدئ هو الحديث قائلا:
_ صباح الخير
ألقت الهاتف إلى جانبها وقد وجدتها فرصة مناسبة للنزاع حيث تتشدق بشكوى:
_ رنيت عليك كتير ماكنتش بترد ليه؟
جلس على طرف السرير ثم أخذ ينزع نعله قائلا بقتامة:
_ الفون كان صامت، وكان عندي شغل كتير ماكنتش فاضي ابص عليه
احتدت نبرتها كما نظرتها وهي تقول مستنكرة:
_ وهو شغلك ده أهم مني يعني؟
أخذ يفرك عنقه بتعب وهو يقول:
_ مها انا مخنووق، أجلي المناقشة دي للصبح
وقفت عن السرير بعدما اغاظتها نبرته لتهتف بتهكم:
_ يا سلاااام، خلاص بقيت مصدر خنقة ليك؟
رمقها بحنق قبل ان ينطق بصرامة:
_ والله انتي اللي بتقولي، وشكلك ناوية على خناقة النهاردة
وهنا فاض كيلها حيث تصرخ بتعال:
_ لا قوم أقف وأنت بتكلمني، مش انا اللي تديني ضهرك يا سعادة البيه
ثم أطلقت سوطها الأخير قائلة بكبرياء:
_ انا مش واحدة عادية تاخد كفايتك منها وخلاص لأ فوق، انا اللي لولايا كان زمانك نايم عالحديدة دلوقتي، انا اللي لولايا مكنتش بقيت في القصر ده ومعاك ثقة اخويا فيك!
جحظت عيناه صدمة مما سمع توا وقد ود لو فقد السمع قبلها، حيث يقف عن السرير أخيرا ثم يقترب منها بخطى ثابتة يرمقها بنظرات بركانية قبل أن يقترب من اذنها قائلا بغضب مكتوم:
_ وانا اللي لولايا كان زمانك اتفضحتي مع الولد اللي نايم ومش عارفة أبوه ده!
ثم خرج من الغرفة دون إبداء كلمة أخرى مذهولا غير مصدق ما آلت إليه أموره من الانحدار، يلعن زينة والافلاس اللذان دفعاه إلى الحصول على صدقة من فتات أهل هذا البيت وتبني طفلا ليس من صلبه، والآن يحصل على التعالي من ساقطة!
يا لسخرية القدر
تعجبت كثيرا لما سمعت طرقات الباب تدق على بابها وقد جاوزت الساعة منتصف الليل ترتدي الوشاح على رأسها بطريقة عشوائية قبل ان تتجه إلى الباب هاتفة:
_ مين
صوت اخترق جدار الباب تعرفه جيدا يقول صاحبه:
_ انا يا أمينة
لم تتردد لحظة عن فتح الباب لتطالع وجهه وهيئته المحببان إلى قلبها من نفسها حيث يقول هو ما ان يراها:
_ ازيك يا أمينة
وعكس ما تضمر بداخلها تظاهرت بالاقتضاب قائلة:
_ أهلا يا باسل بيه
ثم اردفت تقول معتذرة:
_ معلش مش هعرف اقول اتفضل
يعلم جيدا كونها تقطن بهذه الشقة وحيدة ودخوله قد يؤثر على سمعتها، فقال مبتسما:
_ لا عارف كويس جدا
استطردت تسأله بجفاء:
_ خير؟
التقط شهيقا ملء رئتيه قائلا بحزن:
_ انا جيت اتأسف لك على كل اللي حصل مني
اغمضت عينيها ما ان لاح شبح الأحداث الأليمة إلى مخيلتها حيث تحدق به بقتامة قبل ان تقول بشئ من السخرية:
_ بتتأسف على ايه يا بيه؟
الغلط كان مني انا من الأول عشان عرفتك اختك ماتت ازاي، بس ماكنتش عارفة انك هتاذي كدة!
حاول التبرير _وكأنه يقف أمام هيئة المحكمة متهما_ شارحا:
_ والله غلطت، وغلطة كبيرة جدا هفضل اتحملها طول عمري، ابني دلوقتي بقى باسم حد تاني!
الموضوع بقى صعب عليا والله
اجابته تقول بوجوم:
_ ربنا يساعدك في اللي عاوزه
أسرع يقول برجاء:
_ ماتسيبيناش يا أمينة
ألتقت عيناه بعينيها للحظات قبل ان تسأله بنبرة ثاقبة:
_ قصدك ايه؟
توارى بمقصده خلف حجة نطق بها:
_ دارين لحد دلوقتي بتسأل عليكي
تنهدت بتعب قبل ان تردف بخمول:
_ كنت صاحبتها، وربنا يعلم كنت بعاملها زي اختي، بس اللي حصل هيخليني ابعد غصب عني
وبلا مقدمات ألقى بصاعقته الجديدة يقول:
_ تتجوزيني يا أمينة؟
على الرغم من كونها تنتظرها وعلى الرغم من كونها كانت تحلم بذلك مستبعدة التحقيق، وإلى الرغم من كونها تشعر بأنها تحلق باجنحة في الأفق إلا أنها أخفت كل معالم البهجة عن ناظريه قائلة بلامبالاة:
_ هه، أظن بيه مع مربية ماينفعوش نهائي، دي ضربة لمركزك، روح شوف واحدة من العلالي تليق بيك
هو رأسه نافيا وهو يقول:
_ بس انا مايلزمنيش دول، إنتي ف نظري أعلى منهم بكتير، وافقي يا أمينة، انا عايزك جنبي على سنة الله ورسوله
اعتصر الألم بقلبها بينما تقول بغضب جم:
_ انتقم وأعمل اللي انت عايزه، ويوم ما تخلص نفسك من القذارة اللي اتحطيت جواها دي وتراجع نفسك من تاني يبقى أفكر، بس أصل أنا مش ناقصة تنكر ابني زي ما نكرت ابن مها
ثم تراجعت إلى الخلف خطوتين متاهبة لإغلاق الباب بوجهه حيث تلقي بكلمتها الأخيرة بحسرة
_ جحيم العيشة في الفقر ولا جنة العيشة معاك!
_ ها يا فجر، مبروك
نطق بها جاسر وهو يضع مقدمة الهاتف على أذنه ليأتيه صوت فجر المحتج قائلة:
_ انا ماتجوزتوش عشان تقولي مبروك يا جاسر باشا، انا عايزة أخلص من القرف ده ف أسرع وقت، لو سمحت قولي المفروض اعمل ايه؟
اجابها ببساطة:
_ تروحي معاه شغله، وتبدأي تشوفي الدنيا ماشية ازاي وتدوري على ملفات خاصة بيه، وكمان خزنته الخاصة، ممكن أوي تكون معلومة كبيرة زي دي في الخزنة
عضت على شفتها السفلى بحيرة حيث تعلم انها في الطريق إلى مهمة شاقة التنفيذ، اردفت تقول بوجوم:
↚
_ طيب، بس الموضوع هياخد وقت، اصلا مش هنعرف نخرج من القصر قبل 15 يوم على أساس أسبوعين عسل وكدة
_ خدي وقتك بس ما تريحيش أوي
_ طيب سلام
ما ان اغلقت الهاتف حتى اتجهت إلى باب الغرفة لتجد سفيان واقفا على مقربة فتشهق بفزع:
_ سفيان، إ إنت؟
رفع أحد حاجبيه قائلا بسخرية:
_ أيوة أنا، مالك في ايه؟
اجابته تقول بتردد:
_ ل لا م ماليش، بس أصلك جيت يعني من غير صوت اتخضيت
ربت على كتفها لتذهب انظارها مع يده متبعا بقوله آسفا:
_ معلش يا فجر اعذريني
ثم أخرج من جيبه ورقة قصيرة يمدها إليها قائلا:
_ بس جيت عشان اديكي ده
نقلت بصرها بينه وبين الورقة متسائلة بشك:
_ أي ده؟
اجابها مع ابتسامة صغيرة زينت ثغره:
_ شيك فيه مبلغ صغير عشان تدفعي رواتب الموظفين وتبداي توقفي شركتك على رجلها من تاني
عقدت ذراعيها أمام صدرها قائلة بقتامة:
_ بس انا مش عايزة أقبل صدقة
اجابها يقول بنفي:
_ لأ دي مش صدقة، وما ينفعش تقولي عليها كدة
حدقت به بتركيز بينما أكمل يقول مبتسما:
_ انا دلوقتي جوزك، وفلوسي كلها تحت رجليكي، اللي بديهولك ده اقل حاجة ممكن اعرضها عليكي
ثم أمسك بيدها واضعا الورقة بين اناملها قبل ان يبتعد عائدا الى الأسفل تاركا إياها للمرة الثانية مقيدة بنيران حيرتها، حيث تكاد تجن من أبا سفيان هذا الذي يستطيع وبحرفية الجامها عن الحديث، فكما ظنته شهوانيا ابتعد عنها بأفضل فرصة كانت بيده، وكما ظنته متعاليا صدمها برده عليها ليصبح الصمت حليفها من جديد، محير بأفعاله كما مألوفا بمعالمه، تشعر وبشدة كونها رأته قبلا ولكن أين؟
هو حتى لم يكن بمصر قبلا لترجع السبب إلى المقابلة عن طريق الصدفة!
كان يجلس على الكرسي الجلدي مريحا ظهره عليه بينما يسند جبهته إلى كفه قائلا بحيرة:
_ طب دلوقتي ظبطت ناحية سفيان، يا ترى هعرف اظبط موضوع أشرف ازاااي؟
لازم الاقيله ثغرة اعرف أدخله منها، بس معقولة مالهوش قرايب خالص؟
ثم سرعان ما اعتدل في جلسته قائلا بسرعة:
_ ازاي راحت عن بالي دي؟
المفروض كنت سألت فجر عن الموضوع ده، هي مش طليقته برضه؟
نهاية أحداث الفصل الحادي عشر
أي رأيكم، هل أمينة موقفها صح؟
الثاني عشر من هنا