📁 آحدث المقالات

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثامن 8 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثامن 8 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

تم تحديث الفصل بتاريخ 12 أبريل 2026

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثامن 8 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

مقدمة رواية قطة في وادى الذئاب

للأصدقاء المهتمين بالقراءة رواية قطة في وادى الذئاب من كلاسيكيات الروايات الرومانسية، لتأخذنا القصة تأخذ القارئ لعالم مختلف وتجعله متشوقًا لمعرفة ما سيحدث لاحقًا وتترك أثرًا طويل الأمد في ذهن القارئ.

تفاصيل رواية قطة في وادى الذئاب

تأخذنا رواية قطة في وادى الذئاب في أحداث مشوقة تتناول موضوع قصص متعددة الشخصيات تمر بتحولات مفاجئة، مع كل فصل تتكشف أسرار جديدة تتضح الأسرار تدريجيًا ويجعل تجربة القراءة مشوقة للغاية ويشارك الشخصيات مشاعرها.

مميزات رواية قطة في وادى الذئاب

تتميز رواية قطة في وادى الذئاب بعناصر تشويقية مثيرة تجعل القراءة ممتعة ومثيرة، بالإضافة إلى ذلك تخلق عالمًا يشعر فيه القارئ وكأنه حي تلامس القارئ بشكل كبير وتجعل القارئ متشوقًا للفصل التالي.

ابدأ قراءة قطة في وادى الذئاب الآن

اغتنم الفرصة واستمتع قراءة رواية قطة في وادى الذئاب للكاتبة إسراء عبد القادر بدون انتظار واستكشاف كل تفاصيل القصة لتعيش مغامرة القصة بكل تفاصيلها.

كيف تصل الينا

ابحث مباشرة على جوجل: "رواية قطة في وادى الذئاب حكايتنا حكاية"

أسيرة سطوته
(الفصل الثامن)
إسراء عبدالقادر الوزير
بغرفة النوم الخاصة بمراد جلس سفيان على جانب السرير يرمق صديقه المستلقي وعلامات التعب بادية على وجهه، يقول بامتنان:
_ شكرا على مجيتك يا مراد
أزاح الثاني التكلف عنه مبادرا:
_ العفو يا مراد، ماتجولش اكده
_ مبروك عالوسام
_ الله يبارك فيك، والله الحفلة كانت ناجصاك
سعل مرد مرتين بخفة قبل ان يلتفت إلى صديقه قائلا:
_ معلش بجى اعذرني، اديك شايف دور البرد عامل اي معاي!
ثم استطرد يقول بنبرة خبيثة:
_ ابعدين مش كفاية شفت زينة!
أغمض سفيان عينيه بمجرد سماع اسمها وقد عادت صورتها إلى ذهنه من جديد بهيئتها بعدما سرى الشباب بملامحها وأصبحت يافعة يزين الفستان الأسود قوامها الممشوق بينما شعرها الأسود المموج يزين كتفها من جانب واحد ، جعلته يعلم بحق سبب كونها مطمعا للذئاب من حولها!
التفت الى صديقه ثم شق الصمت قائلا بهيام:
_ يااااه، اول مرة اشوفها وهي كبيرة يا مراد!
وجت ما سعفتها من الدياب في اليوم ده كانت تعبانة ووشها أصفر واني من خوفي عليها رميتها ف المستشفى وكلمت عمار وميرا يبجوا معاها لكن مالحجتش اشوفها
_ وعجبتك؟
سأله بتلقائية ليحدق به سفيان بتركيز قبل ان يخرج المحفظة من جيبه ثم يخرج منها شطر الصورة الخاص بزينة متبعا:
_ زينة من يومها عاجباني، بس اللي شفته فيها النهاردة ماكانتش زينة واصل، بجت عيونها جاسية جوي، ومن غير الضفاير اللي كنت بحب اشوفها فيها، اتغيرت خالص، مش هي زينة اللي اعرفها، لأ دي فجر
أجابه الثاني يقول ببعض العتاب:
_ مش انت اللي عملتها فجر؟
زعلان ليه بجى؟
ما هي دي النتيجة!
هم ليجيبه بينما قاطعته دقات الباب ليلتفت الاثنان نحوه قبل أن يواري سفيان شطر الصورة داخل جيبه من جديد بينما يقول مراد:
_ ادخل
امتثالا لأمره فتحت سلمى الباب ثم دلفت مجتازة إياه وهي تمسك بصينيه عليها كوبين من العصير، تقول بابتسامة:
_ سلام عليكم
أجابها الاثنان بحبور:
_ وعليكم السلام
ثم أردف مراد يقول:
_ تعالي يا سلمى
اقتربت منهما بضع خطوات قبل أن تضع الصينية على سطح المنضدة امامهما بينما يقول سفيان وهو يرمقها بسعادة:
_ ازيك يا سلمى، عاملة إيه؟
قالت بابتسامة واسعة:
_ الحمد لله يا عمي عامل إيه انت؟
_ الحمد لله يا جمر
ثم استطرد يقول:
_ وعاملة ايه في الدراسة؟
نطقت على مضض:
_ اهي كويسة
قهقه سفيان قبل أن يقول مازحا:
_ معلش الثانوي في الأول صعب بعد اكده هتفهمي كل حاجة
اماءت برأسها وهي تقول مبتهلة:
_ ربنا يستر
ثم انخرط ثلاثتهم يتجاذبون اطراف الحديث المختلفة حول الدراسة والأنشطة المختلفة تباعا لعقل سلمى الواعي مع طرافتها الملحوظة على خلاف انطواء شقيقتها صاحبة العقل الصلد والفكر البالي الذي تشربته من جدها واعمامها برعونة، كان أكثر من لحظ غيابها هو مراد الذي يختبر مذاق جفاءها واجتنابها إياه لحظة بلحظة ولا يستطيع إبداء الاعتراض!
وأصبح التحدي الحقيقي الذي يواجهه وشغله الشاغل حيث يتمنى عودة الوصال بينهما من جديد
كانت تدور برأسها يمنة ويسرة تتأمل هذه المباني الشاهقة حولها داخل الصرح العظيم بغزارة علمه والمسمى بجامعة القاهرة، تمشي على غير هدى وهي تبحث بعينيها عن وجهة احستها غير موجودة حتى اصطدمت غير قاصدة بجسد هذا الخشبي أمامها ولم يكن بحسبانه ذهاب انتباهها بعالم آخر، وقعت حقيبتها كما انزلقت الكتب من بين يديه، ما ان استعادت تركيزها التفتت الى ذلك الذي انحنى كي يلتقط الأشياء الواقعة أرضا فقالت معتذرة بسرعة:
_ انا آسفة جوي جوي، معلش
لم يكن هذا الرجل سوى عصام الذي اعتدل بجذعه العلوي بعدما جمع مقتنياته من الأرض ثم مد إليها الحقيبة قائلا بخفة:
_ لا عادي ولا يهمك
ثم ضيق حدقتيه مخمنا:
_ انتي تايهة اكدة ليه؟
بتدوري على حاجة؟
اومات برأسها إيجابا وهي تقول:
_ ايوة في الحجيجة بدور على مبنى كلية حجوج
وقف إلى جانبها بمسافة قصيرة مستقبلا الفناء الواسع وهو يشير بحركات يديه شارحا:
_ هو بس بعيد شوية، بصي انتي تعدي تربية وتجارة عربي وتمشي شوية جدام و.
زمت شفتيها بضيق بعدما اعتلى توهج الشمس عينيها كما لم يصل إلى مفهمها بعد ما يقول حيث تردف بضجر:
_ اني مش فاهمة حاجة من اللي بتجولها، فين كلية تجارة دي؟
تقدم أمامها خطوة قبل ان يقول:
_ طيب تعالي معاي اوصلك
وبينما يمضيان في الطريق التفتت رضوى إلى الكتب بيده والتي استطاعت التقاط عنوان أحدها لتردف متسائلة:
_ أي الكتاب اللي ف يدك ده؟
ممكن اشوفه؟
التفت ببصره نحو الكتاب بيده قبل ان يعود إلى الطريق قائلا بجدية:
_ ده كتاب روح القانون لمونتسكي
عادت تسأله بدهشة:
_ انت بتدرس جانون؟
_ ايوة اني مخلص حجوج ودراسات عليا دلوك بعمل الماجستير
_ ما شاء الله
استطرد يقول محزرا:
_ طبعا أكيد انتي ف أولى
التفت إليه برأسها بتعجب قبل ان تسأله بريبة:
_ وعرفت منين؟
اجابها بعملية تخالجها الثقة:
_ داخلة من باب المترو عشان تدخلي حجوج ومش عارفة فين مكان أي حاجة اهنه، كمان باين جاية من الصعيد
اردفت تقول مع ابتسامة أبرزت غمازة صغيرة حفرت بوجنتيها وذقنها باحترافية:
_ زي ما هو باين عليك انت كمان
أشار إلى أحد الأبنية متجاهلا كلمتها مستطردا:
_ أهي كليتك، بالتوفيج
_ شكرا
هتف وهو يقرب مكبر سماعة الجيب خاصته من فمه بتبرم:
_ مطلوب مني آخد استمارة إذن عشان تردي عليا يا استاذة ولا ايه؟
تنهدت بضيق قبل ان تقول بنبرة حانقة:
_ سوري ماسمعتش الفون، عايز أي يا عمار؟
تناسى سؤالها بسؤال آخر نطقه مستهجنا:
_ بتتكلمي بقرف كدة ليه يا سكر؟
اجابته بنبرة جليدية يسكن التهديد بخباياها:
_ انا حرة اتكلم بالطريقة اللي انا عايزاها ولو ما لخصتش وقلت عايز اي هقفل التليفون خالص
كز على أسنانه قائلا بغيظ:
_ ما تختبريش صبري يا ميرا، والله ما شفتي حاجة من وشي التاني، اتلمي عشان داخلين على فترة ما يعلم بيها إلا ربنا
قاطعته تقول بسرعة:
_ دقيقة وراجعة تاني، خليك عالخط أوعي تقفل
_ طيييب
الدقيقة تحولت الى عدد من الدقائق ولم تعد بعد كما وعدت مما جعل الثاني يزفر بغضب قبل ان يقول متأففا:
_ يوووه كل ما اجي اتكلم ف حاجة جد الاقيها وقفت السكة كدة وقعدتني كدة!
يا ويلك لو طلعتي بتعملي كدة قصد
_ ايوة معاك
سألها بنزق:
_ انتي كنتي بتعملي ايه بقى؟
اجابته بنفس النبرة:
_ مالكش دعوة، ها كنت عايز ايه؟
تذكر أخيرا سبب مهاتفته لها حيث يردف بحزم:
_ أنا جاي دلوقتي عشان تختاري فستان الفرح
مطت شفتيها استهزاء قبل ان تقول بضجر:
_ يا عم مش عايزة زفت معاك، انا هروح أجيبه
ابتسم في نفسه ساخرا وهو يقول:
تاففت بغضب جم ثم هتفت بقتامة:
_ يووووه خلاص يا سيدي هلبس واجي معاك، ده اي ده؟
_ شهيرة تعالي حالا
نادت بها فجر وهي تقرب فمها من اللاسلكي كي تمتثل من كانت على الجانب الآخر من المكتب فتفتح باب الغرفة ثم توصده من جديد قائلة باحترام:
_ نعم يا مدام
اراحت فجر ظهرها إلى جسد الكرسي قبل ان تقول متسائلة:
_ اي أخبار الميزانية بتاعة بنا العمارة الجديدة؟
تحدثت شهيرة بنبرة عملية:
_ شغالة مدام بس قربت تخلص إلى جانب إنها سحبت من ميزانية الرواتب
أكملت فجر وهي تسند فكها إلى اصبعيها قائلة بأمر:
_ تمام ابقى روحي البنك بعد الشغل واسحبي 200 الف من حسابي لميزانية الموظفين
عادت شهيرة تسألها ببعض القلق:
_ والعمارة يا مدام؟
هزت زينة رأسها بثبات وهي تردف واجمة:
_ مش هوقف شغلها، وهبقى اسحب قرض عشان اغطيها لحد ما تقف على رجلها وساعتها هبقى اسدده
أجابت بطاعة:
_ حاضر
وسط جو ملئ بالأضواء الخافتة مطربا بأنغام الموسيقى الناعمة كما البالونات الملونة وعبق الأزهار الرائعة، يتوسط العروسان _ميرا وعمار_ المكان بالمجلس ذا المظلات المزين باحتراف اظهرهما كملك وزوجته وسط الرعية!
ابتسامات تعلو وجوه الحضور من كبار رجال الأعمال حيث تولى وجدي دعوتهم بنفسه، تلك الإبتسامات المجاملة الباردة كانت أكثر دفئا مقارنة بابتسامتي عمار وميرا اللذان كانا يصدران معالم مقتضبة أكثر من كونها متهللة بليلة العمر هذه!
ولكن ما باليد حيلة، فعلى وجدي الأمر وعليهما التنفيذ!
_ الف الف مبروك يا عمار
كانت تلك كلمات سفيان التي قالها وهو يحتضن عمار بحبور كبير بينما يقول مراد بود:
_ ربنا يتم لك على خير يا باشا
ما ان انتهى عمار من السلامات ابتعد وهو يقول بعفوية:
_ شكرا جدا ليكم
بينما على الجانب الآخر اقتربت كل من فجر ونجاة دانيتين من ميرا لافتتين انتباه الواقفين على الجهة الأخرى، فمن جهة كان يوجد سفيان الذي ارتخت معالمه بلحظة بمجرد رؤيا صغيرته من جديد حتى وإن كانت بدون ضفائر، بينما انجذب انتباه مراد الى نجاة حينما هتفت بنبرة ولكنة صعيدية خالصة وهي تحتضن ميرا مهنئة:
_ مبروك يا جلبي
بادلتها ميرا الابتسامة الواسعة بحبور:
_ الله يبارك فيكي يا نجاة، تسلميلي
كذلك اقتربت منها فجر وهي تقول:
_ مبروك يا ميرا
_ الله يبارك فيكي يا فجر
وقف عصام عن المنضدة المستديرة التي كان يجلس أمامها مع أسرته الصغيرة قائلا:
_ انا هروح اجيب أكل من البوفيه
كذلك وقفت فجر متذكرة:
_ وانا هروح أسلم على اونكل وجدي
زمت نجاة شفتيها قائلة باستنكار:
_ وهتسيبوني لوحدي؟
دنت منها زينة بجذعها العلوي قائلة ببساطة:
_ اتصرفي بحرية في الحفلة يا نجاة واعتبري نفسك من أهل العرسان بالظبط
ضحكت بخفة وهي تقول:
_ هههه حاضر
وبالفعل اتجه عصام نحو طاولة الطعام الكبيرة والتي تحمل اصنافا لا حصر لها من المأكولات كوليمة ملوكية تليق بوجدي وهيبته!
كما تحركت فجر نحو الحديقة مع كوب العصير الخاص بها تتخذ لنفسها مساحة خاصة من الهدوء بعد ضجيج عم برأسها في الصباح وهي تفكر بطريقة تنقذ بها ما تملك من الإفلاس فضلا عن صوت موسيقى الحفل، أرادت بالفعل الانعزال
بينما وقفت نجاة هي الأخرى بعدما لحظت ميرا تجلس منفردة وقد انشغل عنها عمار بالحديث مع أصدقائه كما انتهت صديقاتها من التقاط الصور فوجدتها نجاة فرصة مناسبة للجلوس معها وإثارة بهجتها الخافتة في يوم كهذا، كانت تقترب منها بخطى ثابتة ولم تلحظ الثانية قدومها إلى أن كان لناصر السبق في إلقاء السلام على ميرا مهنئا إياها باليوم السعيد والذي شعرت فيه بحق انها رأت أحد أفراد عائلتها بلقاء ناصر بعدما قطعت خيوط الوصال بينها وبين أخيها غير الشقيق، ما ان رأتهما نجاة على هذا الحال حتى ابتعدت سريعا ولم ترد ان تحدث خلطة بينها وبين أي غريب بهذا المكان المهيب، بينما اصطدمت بطريقها بأحد الوجود لتتوقف قدم لها عن السير فورا بينما تحاول تثبيت اتزانها لئلا تقع، بينما يزفر الثاني بحرارة وهو ينظر إلى طرق السترة الخاصة بحلته قد وقع عليه بعضا من المشروب حيث يقول متأففا:
_ ينفع كدة يعني؟
تضاعفت سرعة دقاتها كما شعرت بالخوف الشديد كما لو أنها محاصرة بحرب العدو دون سلاح!
ابتلعت ريقها سريعا وهي تنظر إلى الأسفل بتلعثم:
_ اني آسفة جوي جوي، ماشفتكش والله
ادار مراد عنقه إلى اليمين قليلا كي يطالع هيئتها وقد تذكرها توا، هذه هي البسيطة نفسها التي قدمت مرافقة لفجر واستقبلتها ميرا بترحاب!
تناسى غضبه بلحظة بعدما اضعفه خجلها بينما تنطق بحروف الاعتذار ليردف ببعض الضيق:
_ مش مشكلة خلاص
قالت نجاة وهي تتحرك من أمامه بسرعة:
_ يارب ماكونش دايجتك، بعد إذنك
ثم هرعت من أمامه مباشرة وقد شعرت بنواقيس الخطر تدق بفؤادها بقوة تكاد تصمها!
بينما ظل مراد بمكانه ثابتا وعيناه سلطتا عليها!
_ ممكن حتتين توست؟
قالها عصام موجها حديثه إلى النادل بينما لم ينتبه إلى تلك التي كانت تقف إلى جانبه وقد استدارت بكل جسدها بعدما ميزت تلك النبرة التي قد سمعتها أمس، التقت عيناهما الجامدة للحظات صامتة قبل ان يقطعها عصام بقوله بدهشة:
_ اي ده؟
إنتي؟
اجابته بسؤالها هي الأخرى وقد أثرت بها نفس الصاعقة:
_ وانت؟
قبل ان يتحدث اوقفه النادل وهو يقدم طبقا به قطعتي توست قائلا باحترام:
_ اتفضل التوست يا فندم
دون ان يزيح بصره عنها تناول الطبق قائلا باختصار:
ثم تحركا بخطوات بطيئة نسبيا يكمل عصام متسائلا:
_ عاملة ايه؟
أنزلت بصرها أرضا وهي تقول:
_ الحمد لله
عاد يسألها بشك:
_ إنتي من جرايب العريس ولا إيه؟
هزت رأسها إلى الجهتين قبل ان تقول:
_ لا مش من الجرايب بس ابوي يعرفهم كويس جوي
_ وأنت؟
_ برضه من معارفهم
ثم استطرد يسألها بخفة:
_ اي رأيك في الجانون؟
تنهدت بتعب وقد تذكرت كومة الصفحات التي تحوي كلاما صغير الخط مليئا بالأحكام والقوانين، التفتت إليه ثم قالت بابتسامة هادئة:
_ والله باين عليه هيتعبني معاه، بس هعرف اشتغل ان شاء الله
_ هو المختلف عن كل اللي حوليه بيبقى انعزالي كمان؟
التفت تنظر الى الخلف بعدما كانت تطالع الأشجار المتراصة جنبا إلى جنب وأضواء الاحتفال مزينة الأشجار بطريقة خلابة، فكان المنظر أقل ما يقال عنه رائعا، تلاشت الابتسامة وسكن محلها الوجوم الذي بدا في صوتها أيضا وهي تجيبه باقتضاب:
_ الانعزال من صفات الاختلاف
اقترب منها وهو يقول بنبرة حزينة:
_ بقيت مناقشاتنا رسمية جدا ودي حاجة مزعلاني أوي
قاطعته تقول بقتامة:
_ لا هي ما بقيتش، هي بدأت كدة، وأن كنت انت زعلان من طريقة المناقشة، أعمل اي انا بقى بعد ما خسرتني اكتر من مرة وكمان مع اول مقابلة اكدتلي ان انا المستهدفة؟
أغمض عينيه للحظات يحاول ترتيب الكلمات بعقله قبل ان يتلفظ بها وقد صارت العلاقة بينهما جد متوترة حيث قال ببعض التردد:
_ انا مش قصدي استهدفك ولا حاجة، آسف يا مدام ان كنتي زعلتي بس أنا.
صمت للحظات كي يخرج علبة قطيفة زرقاء صغيرة مستديرة جعلتها تفتح عينيها عن اخرهما وقد بات وجيب قلبها يعلو ويهبط بعنف، تنقل بصرها بينه وبين العلبة الصغيرة بتوجس قبل ان تعلق عينيها بخاصتيه متسائلة بخوف:
_ اييه؟
فتح علبة القطيفة ليظهر داخلها خاتم بمعدن الالماظ يتوسطه فصوص الماسية لامعة، ينظر إليها قائلا بابتسامة واسعة:
_ انا طالب إيدك على سنة الله ورسوله
ابتسمت من جانب فمها بمقت قبل ان تمسك بالعلبة من بين أنامله ثم ترمقها باستهزاء قبل ان تغلقها ثم تمسك بيده وتضعها عليها وتضم انامله حولها قائلة بتهكم:
_ آسفة يا بيه
وبين صدمته لرفضها ودهشته من نبرتها المتهكمة أكملت تهتف بغضب وتعال:
_ تقدر تخسرني، تقدر توقع شركتي، تقدر بالحركة الهبلة دي توقع أي واحدة من اللي كانوا عندك ف أمريكا، او أي واحدة طامعة في الخاتم الألماس من بتوع مصر، بس يستحيل تاخد فجر النجدي بالبساطة دي، إنت أكيد جرتلك حاجة ف دماغك
ودون انتظار رده أسرعت من أمامه تجر ذيل فستانها كما تجر الغضب الذي ينبعث من خطواتها الصارمة تاركة سفيان الذي وللمرة الأولى شعر بألم أقوي من تضحيته بدراسته يختلج صدره الآن!
حيث وللمرة الأولى تهتز ثقته بكونها لا تزال تحتفظ بصورة له!
أجل هو يكاد يختلف كليا عن ، ولكن أيعقل بعد كل هذا القرب بينهما حتى لم تعد تفصل بينهما سنتيمترات، ومع ذلك لم تشعر بخفقاتها تزداد كخاصته!
الآن فقط تأكد من كونها صارت تملك حجرا بين ضلوعها كما كان يظن!
خرج من المرحاض بعدما اغتسل وانعش بشرته بملمس قطرات المياه، بينما يجفف وجهه وشعره بالمنشفة القطنية كانت ميرا تتوسد السرير الكبير على استعداد تام لنيل الراحة أخيرا بعد يوم حافل بالضجيج في كل مكان، وفمها لم يتوقف عن الكلام!
فتحت عينيها سريعا ما ان سمعته يقول بتساؤل:
_ إنتي هتنامي فين
نهضت عن السرير حتى جلست وهي تقول مستنكرة:
_ إنت أعمى؟
هنام على السرير
أردف الثاني يهتف بغضب داخلي من نبرتها التي لا تطاق:
_ والله شايف انه سرير، بس السرير ده بتاعي، وأنا عايز أنام على سريري
اجابته تقول ببرود:
_ لا سريرك ده تنساه خالص مدة الست شهور اللي جايين
بادلها يتحدث بعناد:
_ مش هنام برة سريري وقومي يالا عالكنبة
اجابته بإلقاء الوسادة التي كانت جانبها صادمة إياها بوجهه كي يصمت وكذلك ألقت اللحاف أرضا، متبعة بقولها:
_ وخد معاك المخدة واللحاف دول احسن الدنيا بدأت تبقى برد
كور قبضة بيده قبل ان يفتك بها بينما يتحدث من بين أسنانه مبتهلا:
_ ياااارب عدي الايام دي على خييير
رمشت بعينها ما ان لحظت ابتعاده صوب الأريكة لتقول في نفسها متوعدة:
_ هربيك على الأنانية اللي انت فيها دي يا عمار استنى عليا
_ اييييه؟
إنتي بتقولي اييييه؟
وقعت ازاي يعني؟
طب انا جاية حالا
تحركت فجر نحو الدرج سريعا متخطية نجاة التي هتفت تناديها بقلق:
_ في أي يا.
قاطعتها فجر وهي تصرخ بحسرة مقتربة الى البكاء:
_ العمارة اللي كنت بخلص ف بناها اتهدت يا نجاة، يا مررررري
بعد اقل من نصف ساعة كانت زينة تنزل عن الدرج بخطوات متسارعة وهي تسند حزام الحقيبة على كتفها:
_ هروح دلوك اشوف المصيبة دي، خلي بالك من
توقفت فجأة حينما وجدت ثلاث من الرجال بثياب ميري رسمية تقدم أحدهم بقوله بثبات:
_ مدام فجر النجدي؟
نطقت بتلعثم:
_ أيوة!
أكملت طريقها حتى وقفت أمامه مباشرة تبحث عن مغزى وجوده الآن كما نجاة بالضبط، لينزل بالصاعقة المميتة على رأسها قائلا باقتضاب:
_ انا الرائد جاسر زهير من قسم شرطة المعادي، معايا مذكرة رهن باعتقالك
شهقة عالية خرجت من صدر نجاة اتبعتها وهي تصرخ بدهشة مستنكرة:
_ ايييه؟
لييييه؟
هي عملت ايييه؟
اجابها ولا زالت عيناه مسلطتان على زينة بحنق:
_ استخدام أسمنت فاسد أدى لانهيار العمارة اللي كانت المدام هتعملها لسكان، أتمنى تيجي معانا يا مدام من غير شوشرة
هتفت نجاة بغير تصديق:
_ إنت بتجول اييه؟
زينة ماتعملش اكده لااااء.
قطب حاجبيه بتعجب بينما اوقفتها فجر بحدة:
_ بس يا نجاة خلاص
ثم التفتت الى جاسر قائلة بصمود:
_ انا جاية معاكم يا حضرة الظابط
ثم تقدمت خطوة إلى الأمام وقد أمر جاسر العسكري خلفه كي يعلق الاصفاد برسغيها مقيدا حريتها أسفل انظار نجاة الباكية، بينما حانت التفاتة منها إلى نجاة قائلة بألم:
_ وانتي خدي بالك من إياد وخلي عصام يحصلني، ده لبس ماتخافيش عليا وما تخليش ابني يعيط
نهاية أحداث الفصل الثامن
معقول يكون سفيان مدبرها عشان يوقع زينة وبعد كدة توافق تتجوزه
التاسع من هنا
قراءة رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل التاسع 9 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

أكمل قراءة رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثامن 8 كامل الآن من خلال الفصل التالي.

رواية قطة في وادى الذئاب كاملة بجميع تفاصيلها

رواية قطة في وادى الذئاب كاملة قراءة مباشرة بدون تعقيد.

أفضل أعمال إسراء عبد القادر

استمتع بمكتبة روايات إسراء عبد القادر الكاملة أون لاين.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES